عدت من جديد أختاى شاذروان وأريج
وعرايسنا الحلوين
ساستكمل مرحلة تأهيل البنت قبل الخطبة والزواج
من وجهة نظرى أفضل تعليم يتعرض له المرءهو
التجربة العملية
وليس التعليم النظرى
وأهم تجربة تعاشرها البنت هى زواج أمها وابوها
لذا فالاب والام هنا يقدمان قدوة وينصحان إبنتهما
بطريقة غير مباشرة قد تكون اقوى بمئات المرات
من النصائح الكلامية أو المكتوبة
أعلم فتاة قاطعت الزواج ورفضت كثير من العرسان
لان تربت لديها عقدة من الزواج لما رأته بين امها
وابيها ومن حولها من اقاربها
فغالبها تجارب فاشلة
كرهت تسلط أبيها وإستسلام أمها المهين
لذا عزيزتى الام كونى حريصة على أن تكونى قدوة
صالحة لابنتك فى التعامل مع زوجك
وإتبعى هدى الرسول فى التعامل مع الزوج
حتى عندما تنصحين ابنتك لا ترفض كلامك
واخبريها أن الجزاء فى الأصل هو فى الآخرة
(إنما توفون اجوركم يوم القيامة )
فإن اصابك خير أو شر فى الدنيا فهو ليس جزاء بل
هو إبتلاء
إن كان خير فهل شكرتى الله عليه حق شكره
وإن كان بلاء هل صبرتى على إبتلاء الله لك
وأنها يجب أن تعمل ما يرضى الله وألا تقول لن
يفرق التعامل الحسن من السىء إذا كنت فى
كل الحالات سأعانى
هناك أمر آخر يضايقنى من بعض الامهات خاصة
وهو قولها أن ابنتها مازالت صغيرة على الزواج وهى قد قاربت
العشرين من عمرها !!!!
من تلك الصغيرة ؟؟؟؟؟
أنتى من تجعلين ابنتك صغيرة حتى لو بلغت من
العمر الثلاثين وأنتى من تجعليها ناضجة وإن لم تبلغ
الخامسة عشر من عمرها
تعاملك معها وتربيتك لها هل ساعدت فى إنضاج
عقلها وتوعيتها بأمور الحياة وافضل الطرق للسير
فى الحياة بدون تخبطات كثيرة أم أن تدليلك
المفسد وفكرك الشاذ أدى بإبنتك إلى قصور عقلى
جعلها فى سن العشرين مازالت تتعلم كيف تعتمد
على نفسها فى حياتها
لقد سمعت من بعض النسوة قصة غريبة جدا
أن فتاة تزوجت صغيرة وأنجبت طفلة فكان يوما ارادت تلك الام أن تنام
وطفلتها تبكى بكاءا شديدا
فماذا فعلت تلك الأم وضعت طفلتها فى الدولاب
واغلقت عليها حتى يمكنها النوم!!!!!!!!!!!!!:confused:
ماهذا هل هذه فتاة أهلت تأهيل صحيح لتكون زوجة
وام بعد ذلك!!!
من وجهة نظرى لا يوجد سن معين يصلح ليكون حد
لتحديد إستعداد الفتاة للزواج
النساء جميعا يختلفن فى شخصياتهن
والتربية ايضا تختلف
وعلى الام دور كبير فى تقديم سن زواج ابنتها
ليست العبرة باول عريس يتقدم لها
وليست العبرة بانها أنهت تعليمها الجامعى او
الثانوى
وإنما العبرة بنضج عقلها فعلا
أستغرب من تشترط ان تنهى ابنتها تعليمها قبل أن
توافق على أى عريس
وعندما أنظر للفتاة التى انهت تعليمها على امل أن
تكون جاهزة الآن للزواج أجدها لا تفقه أقل الامور
ألف باء الزواج
أولا انا من المؤيدات وبشدة إتمام زواج الفتيات فى
سن صغيرة وخاصة فى هذا الزمن المفتن الذى فتح أعين فتياتنا على كثير
من الأمور المحظورة
وأثار شهواتهن وتعطشهن للحب والرومانسية
ولكن ليست اى فتاة تصلح للزواج فى سن صغيرة
الفتاة التى تعلمت كيف تعتمد على نفسها حتى
وإن أوجبت الظروف على الأم وضع البنت فى مواقف شديدة
تختبر قوة شخصيتها ودرجة نضجها
أذكر أنى عندما كنت فى الثانوية تم عمل عملية
خطيرة فى عنق أمى (شفاها الله وعافاها بالله
عليكن يا أخواتى أن تدعين لها ولابى بالشفاء التام
من كل سقم)
وفى هذه الفترة تحملت مسئولية بيتنا وأبى
وأخواى كاملة
طبعا لن تكون كما كانت تتحملها أمى بالضبط
ولكنها كانت تجربة جديرة بالإهتمام لانى
وقتها عرفت قدر نفسى امام نفسى ووضعت فى
موقف مصغر من الحياة الزوجية
وأذكر انى تحملت ميزانية بيتنا لمدة اسبوع تقريبا
ربما لم أفلح فى إدارتها بالشكل الناجح ولكنها
كانت تجربة رائعة بالنسبة لى علمت عن بعض
الامور التى تسير بها البيوت
وعلمت ماقيمة النقود الحقيقية
فغالبا الأبناء لا يقدرون قيمة عشر ورقات مالية
فى حين ان الأب قد يكون تعب كثيرا لتزيد هذه
العشر ورقات على راتبه
الخلاصة أنه لا تحكمى على ابنتك أنها صغيرة أو كبيرة بسنها أو تعليمها
ولكن بنضج عقلها فإن كانت عاقلة ومتحملة
للمسئولية فزوجيها فور ان يأتيها الزوج الصالح
حتى وإن لم تكمل تعليمها إلا بعد الزواج اولا تكمله
نهائيا فهذه الشخصية إن شاء الله لا يخاف
عليها لانها ستكون بإذن الله قادرة على مواجهة اى
مشكلات تقابلها
أما إن وجدتى أن ابنتك مازالت تعتمد عليك فى
إزالة مخلفات طعامها وترتيب غرفتها بل وفى غسل
ملابسها الداخلية :thumbs_down: فإعلمى أنا امام ابنتك الكثير
حتى تصبح مؤهلة للزواج حتى لو كان عمرها تعدى
العشرون وأنه لابد لك من الآن أن تبدأى سريعا فى
عملية تأهيلها للزواج فهذا هو التعليم الواجب
تعليمه لكل فتاة
وإن كنتى فتاتى إفتقرتى للأم المتفهمة الواعية
لأى سبب من الأسباب ووجدتى أنك غير مؤهلة
للزواج فلا تيأسى وإبدأى فى تأهيل نفسك وعلمى
نفسك بنفسك
فامى حفظها كانت كأغلب أمهات الزمن الجميل
لا يعلمن كيف يتعاملن مع الرجل إلا من وفقت
بفضل من الله وكانت لديها إختلافاتها مع والدى
فإعتمدت على نفسى فى تأهيل نفسى ويكفى
دورا أدعو به الله لأمى انها لم تمنعنى من تاهيل
نفسى بل شجعتنى حتى لا أقع فى نفس الاخطاء
التى مرت بها وعانت منها
ولكنها لم تقصر فى تأهيلى فى جوانب الإعتناء بالبيت وسواه من أمور
الشئون المنزلية
فأهلى نفسك ولا تتحججى بأنك لم تجدى من
يساعدك
نقطة اخرى كانت ذكرتها اختى اريج فى بداية
الموضوع وذكرتها الاخوات أيضا
وهى الدعاء
والله يابنات أنا أشهد بصدق هذه النصيحة
وفاعليتها القوية إن صدقتى الله حقا ولى تجربة فى
ذلك
لقد بلغت مبكرا (فى العاشرة من عمرى )
ومنذ ان بلغت اصبح ابى يقول لى مازحا (وأنا لم
اكن أعلم حينها أنه مزح) الآن أول من يأتى ويطرق علينا
الباب طالبا يدك سأقول له تفضل وأزوجك فورا
فكنت أخاف كثيرا فبدأت اسأل وأراقب واتعلم عن
الزواج وبدأت ادعو الله ان يرزقنى الزوج الصالح حتى
لا يعذبنى او يؤذينى وكلما تقدمت فى العمر وزادت
معلوماتى ومراقبتى لكل من حولى من المتزوجين
بدأت فى تحديد صفات الزوج الذى اتمناه واشعر
انه يتناسب مع شخصيتى
وظللت قرابة العشر سنوات أدعو الله ولا امل من
دعائه أبدا أن يكون العريس القادم هو الزوج الذى
أدعوه به وادعو بتلك الصفات فيأتى العريس فأحلله
وأمحصه وأسمع لقلبى وعقلى وتعليقات أبى عليه
(حفظه الله أبى له نظرة ثاقبة فيمن أمامه)
فلا اجده من أريد فيتم الرفض أو يتم الرفض من
الجهة الأخرى فاعود وأدعو من جديد بدون قنوت من
ان الله سيستجيب لى فى النهاية
واقول لله فى الدعاء أعلم تمام اليقين انك لن
تردنى حتى لو طال الزمن
وعندما بلغت العشرين من عمرى جاءنى زوجى
وبدأت أكتشف صفة صفة مما دعوت الله بها فيه
حتى وجدت فيه كل الصفات التى دعوت الله بها
كلها بدون مبالغة يا اخواتى وجدتها متوفرة فى
زوجى ولله الحمد والفضل والمنة
إذا لا تقولى لن ادعو بما اريد لأنى أستحى أن أدعو بذلك
أو يأست من الدعاء
لا إستمرى فى الدعاء ولو إستمريتى فى الدعاء
لعشرين عاما
الله قد يؤخر إستجابة دعاء العبد لأنه يحب ان
يسمع صوته يدعوه والله يستحى أن يرد سائلا
حتى ولو بعد وقت طويل
فقفى ببابه واكثرى من السؤال وألحى حتى يفتح
لك ويجيب دعائك
هذا ما حضرنى الآن وإن شاء الله لى عودة ثانية
أختكن فى الله أم سلمى