الأوديما الرئوية ( الإستسقاء الرئوي )

لا تعتبر الأوديما الرئوية ( إنتفاخ نسيج الرئة ) مرضا
فهي عارض حاد لإخفاق القلب في نشاطه قد يهدد حياة المصاب أحيانا
تحدث الأوديما بسبب عدم كفاءة عملية الضخ التي يقوم بها البطين الأيسر
الأمر الذي يحدث ضغطا مرتدا للدم في الأوردة الرئوية
( الأوردة التي توصل الدم الممزوج بالأوكسجين إلى القلب من الرئتين )
ومع إرتفاع الضغط في الأوردة وروافدها الموجودة في الرئتين ينتشر السائل
من الأوعية الدموية إلى الأسناخ فيسبب تراكم هذا السائل إنتفاخ الرئتين
وعندما يصاب المريض بلهاث حاد يقال إنه أصيب بنوبة أوديما رئوية
تحدث هذه النوبة فجأة ودون سابق إنذار عند أشخاص لم يخطر لهم أنهم يعانون من إخفاق القلب
ما هي الأعراض ؟
تتمثّل نوبة الأوديما الرئوية باللهاث الذي يزداد سوءا خلال بضع ساعات
ويحدث في منتصف الليل عندما ينتاب المريض شعور مخيف بحاجته الماسة
إلى إستنشاق الهواء الأمر الذي يدفعه إلى الجلوس في سريره أو الخروج من غرفته
أو إلى الإقتراب من نافذة مفتوحة طلبا للهواء
يصاحب هذا العارض عادة سعال جاف ومؤلم بعض الشيء في مراحله الأولى
ولكنه قد يسبب في بعض الحالات خروج بلغم مزبد ملطّخ بالدم
من المحتمل أيضا في النوبات الشديدة حصول إزرقاق في الوجه والشفتين
بسبب عدم كفاية كميات الأوكسجين في الدم
ما يجب عمله ؟
تحدث نوبة الأوديما الاوديما الرئوية عادة عندما يكون المريض قيد العلاج من إخفاق القلب
يجب على المريض طلب الطبيب فورا عند أول إشارة لقرب إصابته بنوبة لهاث حادة
وألّا يهمل هذا الأمر إذ قد يكون التأخير مميتا
يقوم الطبيب فور وصوله بقياس ضغط دم المريض ويفحص صدره بالسماعة
ويسأله إذا كان يشعر بألم في صدره لأن الألم الذي يصاحب اللهاث يشير إلى إحتمال
إصابته بالإنسداد التاجي وليس بالأوديما الرئوية
ما هو العلاج ؟
المساعدة الذاتية
يجب على المريض أن يحاول أن يبقى هادئا ويجلس على مقعد بدلا من الإستلقاء على سرير
لأن ذلك يساعده في التنفس بسهولة وأن يتصل بالطبيب فورا
المساعدة الطبية
إذا لم يكن الإنسداد التاجي سبب علة المريض ينحصر هم الطبيب
في تخفيف حدة اللهاث بأسرع وقت ممكن
ومن المستحسن أن يتم ذلك في المستشفى حيث يعطى كميات من الأوكسجين لمنع إصابته بالإزرقاق
وتتوفر لدى الطبيب خيارات عدة من الأدوية يمكنه حقن أي منها مباشرة في الوريد
لمنع حصول تدهور لاحق في صحته العامة
كما يمكنه حقن كمية من المورفين لإبطاء وتعميق النفس
أو قد يفضِل إعطائه دواء مدرّا للبول ( يساعد في تصريف السائل من رئتيه وبذلك يصبح التنفس أسهل )
أو دواء موسعا للقنوات الهوائية ( يفتح الفسحات الهوائية المسدودة الموجودة في الرئتين )
وإذا لم يكن يتلقى علاجا لإخفاق القلب فقد يقرر الطبيب إعطائه أدوية لتقوية نشاط قلبه
وفي بعض الحالات ولا سيما إذا كان مرض الأوديما الرئوية ناتجا عن إلتهاب في الصدر
يجب أن يتناول أدوية مضادة للجراثيم بالإضافة إلى الأدوية الأخرى
لا يبقى المريض في المستشفى أكثر من أسبوع واحد إذا تمت معالجة الأوديما الرئوية
بسرعة وكفاءة وإذا لم تكن ناتجة عن الإنسداد التاجي
بعد أن يغادر المستشفى يتوجّب على الطبيب الإستمرار في معالجته لجهة تقصير القلب
في نشاطه كي يخفِض إحتمالات إصابته بالأوديما الرئوية مرة أخرى
alina 3roos.com