فعلا أبدعتم في مختاراتكم الأدبية
أعجبتني جميع الأبيات الشعرية المندرجة
في صفحات هذا الموضوع
طامعة في المزيد لحبي للكلمات النابعة من القلب والمعبرة ما فيه
أبيات أعجبتني00 من الشعر الفصيح00
ا
05-02-2008 | 11:17 AM
ع
09-02-2008 | 10:15 AM
زهرة تنتظر الربيع00 جميل ما انتقيتيه00 شاعر كبير00
الايثار00 مرورك عذب00 وحبذا لو كتبتي بعض مايعجبك00 ولك كل الشكر00
الايثار00 مرورك عذب00 وحبذا لو كتبتي بعض مايعجبك00 ولك كل الشكر00
ع
09-02-2008 | 10:18 AM
أيها الألثغ الذي شف قلبي00 جد بحرف ولو نطقت بسبي00
هجرك الراء مثل هجري سواء00 فكلانا معذب دون ذنب00
(أبو القاسم بن العريف)
هجرك الراء مثل هجري سواء00 فكلانا معذب دون ذنب00
(أبو القاسم بن العريف)
ع
09-02-2008 | 10:20 AM
(أبو فراس الحمداني)
فليتك تحلو والحياة مريرة00 وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بينك وبيني عامر00 وبيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين00 وكل الذي فوق التراب تراب00
فليتك تحلو والحياة مريرة00 وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بينك وبيني عامر00 وبيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين00 وكل الذي فوق التراب تراب00
ع
09-02-2008 | 10:24 AM
أتمنى لو كنت بؤبؤ عيني00 أتراني طلبت ماليس يطلب
أنت أحلى خرافة في حياتي00 والذي يتبع الخرافات يتعب
كل يوم يصير وجهك جزءا00 من حياتي ويصبح العمر أخصب
قد تسربت في مسامات جلدي00 مثلما قطرة الندى تتسرب00
اعتيادي على غيابك صعب00 واعتيادي على حضورك أصعب
كم أنا كم أناأحبك حتى00 إن نفسي من نفسها تتعجب
يسكن الشعر في حدائق عينيك 00 فلولا عيناك لا شعر يكتب
(نزار قباني)
أنت أحلى خرافة في حياتي00 والذي يتبع الخرافات يتعب
كل يوم يصير وجهك جزءا00 من حياتي ويصبح العمر أخصب
قد تسربت في مسامات جلدي00 مثلما قطرة الندى تتسرب00
اعتيادي على غيابك صعب00 واعتيادي على حضورك أصعب
كم أنا كم أناأحبك حتى00 إن نفسي من نفسها تتعجب
يسكن الشعر في حدائق عينيك 00 فلولا عيناك لا شعر يكتب
(نزار قباني)
ع
10-02-2008 | 02:39 PM
أغار عليك من عيني وقلبي *** ومنك ومن زمانك والمكان
ولو اني جعلتك في عيوني *** الى يوم القيامه ماكفاني
(من تعرف قائلها 00 فلتخبرني ولها كل شكري00)
ولو اني جعلتك في عيوني *** الى يوم القيامه ماكفاني
(من تعرف قائلها 00 فلتخبرني ولها كل شكري00)
ع
10-02-2008 | 02:42 PM
سمع الخلي تأوهي فتلفتــــا وأصابه عجب فقال :من الفتى؟
فأجبته إني امرؤ لعب الأسى بفؤاده يوم النوى فتـــــــشتتا
أنظر إلي تجد خيالا باليــــــا تحت الثياب يكاد إلا ينعتـــــا
قد كان لي قلب أصاب سواده سهم لطرف فاتر فتفتتـــــــــا
تبع الهوى قلبي وليتــــــــــه قبل التوغل في البلاء تثبتـــا
(البارودي)
فأجبته إني امرؤ لعب الأسى بفؤاده يوم النوى فتـــــــشتتا
أنظر إلي تجد خيالا باليــــــا تحت الثياب يكاد إلا ينعتـــــا
قد كان لي قلب أصاب سواده سهم لطرف فاتر فتفتتـــــــــا
تبع الهوى قلبي وليتــــــــــه قبل التوغل في البلاء تثبتـــا
(البارودي)
ع
11-02-2008 | 01:26 PM
لحسان بن ثابت رضي الله عنه
في الدفاع عن (عائشةأم المؤمنين رضي الله عنها)
حصـانٌ رزانٌ مـا تُزنُّ بريبةٍ
وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
حليلةُ خير الناس دينـاً ومنصباً
نبيِّ الهدى والمكرمات الفواضـل
عقيلةُ حيٍّ من لؤيِّ بن غالبٍ
كرامِ المساعي مجدُها غير زائل
مهذبـةٌ قـد طيَّبَ الله خِيمهـا
وطهَّرها من كل سوءٍ وبـاطـل
فإن كنتُ قد قلتُ الذي قد زعمتُه
فلا رفعت سوطي إليَّ أنامـلي
وإن الذي قد قيل ليس بلائطٍ
بها الدهرَ بل قولُ امرئٍ بأماحل
فكيف وُودِّي ماحييتُ ونُصرتي
لآلِ نبيِّ اللهِ زينِ المحامد
له ُرتبٌ عالٍ على الناس كلهم
تقَاصرُ عنه َسْورةُ المتطاول
رأيُتكِ وليغفر لك الله حرةً
من المحصنات غيرَ ذاتِ غوائل
في الدفاع عن (عائشةأم المؤمنين رضي الله عنها)
حصـانٌ رزانٌ مـا تُزنُّ بريبةٍ
وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
حليلةُ خير الناس دينـاً ومنصباً
نبيِّ الهدى والمكرمات الفواضـل
عقيلةُ حيٍّ من لؤيِّ بن غالبٍ
كرامِ المساعي مجدُها غير زائل
مهذبـةٌ قـد طيَّبَ الله خِيمهـا
وطهَّرها من كل سوءٍ وبـاطـل
فإن كنتُ قد قلتُ الذي قد زعمتُه
فلا رفعت سوطي إليَّ أنامـلي
وإن الذي قد قيل ليس بلائطٍ
بها الدهرَ بل قولُ امرئٍ بأماحل
فكيف وُودِّي ماحييتُ ونُصرتي
لآلِ نبيِّ اللهِ زينِ المحامد
له ُرتبٌ عالٍ على الناس كلهم
تقَاصرُ عنه َسْورةُ المتطاول
رأيُتكِ وليغفر لك الله حرةً
من المحصنات غيرَ ذاتِ غوائل
ع
13-02-2008 | 02:38 PM
قصيدة ثورة الشك الشاعر عبدالله الفيصل
[POEM="font="Arial,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]أَكَادُ أَشُكُّ في نَفْسِـي لأَنِّـي=أَكَادُ أَشُكُّ فيكَ وأَنْـتَ مِنِّـي
يَقُولُ النَّاسُ إنَّكَ خِنْتَ عَهْدِي=وَلَمْ تَحْفَظْ هَوَايَ وَلَمْ تَصُنِّـي
وَأنْتَ مُنَايَ أَجْمَعُهَا مَشَتْ بِيِ=إلَيْكَ خُطَى الشَّبَابِ المُطْمَئِنِّ
وَقَدْ كَادَ الشَّبَابُ لِغَيْرِ عَـوْدٍ=يُوَلِّي عَنْ فَتَىً في غَيْرِ أَمْـنِ
وَهَا أَنَا فَاتَنِي القَدَرُ المُوَالِـي=بِأَحْلاَمِ الشَّبَابِ وَلَـمْ يَفُتْنِـي
كَأَنَّ صِبَـايَ قَـدْ رُدَّتْ رُؤاهُ=عَلَى جَفْنِي المُسَهَّدِ أَوْ كَأَنِّـي
يُكَذِّبُ فِيكَ كُلَّ النَّاسِ قَلْبِـي=وَتَسْمَعُ فِيكَ كُلَّ النَّاسِ أُذْنِـي
وَكَمْ طَافَتْ عَلَيَّ ظِلاَلُ شَـكٍّ=أَقَضَّتْ مَضْجَعِي وَاسْتَعْبَدَتْنِي
كَأَنِّي طَافَ بِي رَكْبُ اللَيَالِي=يُحَدِّثُ عَنْكَ فِي الدُّنْيَا وَعَنِّي
عَلَى أَنِّي أُغَالِطُ فِيكَ سَمْعِـي=وَتُبْصِرُ فِيكَ غَيْرَ الشَّكِّ عَيْنِي
وَمَا أَنَا بِالمُصَدِّقِ فِيكَ قَـوْلاً=وَلَكِنِّي شَقِيتُ بِحُسْـنِ ظَنِّـي
وَبِي مَمَّا يُسَاوِرُنِـي كَثِيـرٌ=مِنَ الشَّجَنِ المُؤَرِّقِ لاَ تَدَعْنِي
تُعَذَّبُ فِي لَهِيبِ الشَّكِّ رُوحِي=وَتَشْقَى بِالظُّنُـونِ وَبِالتَّمَنِّـي
أَجِبْنِي إِذْ سَأَلْتُكَ هَلْ صَحِيحٌ=حَدِيثُ النَّاسِ خُنْتَ؟ أَلَمْ تَخُنِّي
[/POEM]
[POEM="font="Arial,5,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]أَكَادُ أَشُكُّ في نَفْسِـي لأَنِّـي=أَكَادُ أَشُكُّ فيكَ وأَنْـتَ مِنِّـي
يَقُولُ النَّاسُ إنَّكَ خِنْتَ عَهْدِي=وَلَمْ تَحْفَظْ هَوَايَ وَلَمْ تَصُنِّـي
وَأنْتَ مُنَايَ أَجْمَعُهَا مَشَتْ بِيِ=إلَيْكَ خُطَى الشَّبَابِ المُطْمَئِنِّ
وَقَدْ كَادَ الشَّبَابُ لِغَيْرِ عَـوْدٍ=يُوَلِّي عَنْ فَتَىً في غَيْرِ أَمْـنِ
وَهَا أَنَا فَاتَنِي القَدَرُ المُوَالِـي=بِأَحْلاَمِ الشَّبَابِ وَلَـمْ يَفُتْنِـي
كَأَنَّ صِبَـايَ قَـدْ رُدَّتْ رُؤاهُ=عَلَى جَفْنِي المُسَهَّدِ أَوْ كَأَنِّـي
يُكَذِّبُ فِيكَ كُلَّ النَّاسِ قَلْبِـي=وَتَسْمَعُ فِيكَ كُلَّ النَّاسِ أُذْنِـي
وَكَمْ طَافَتْ عَلَيَّ ظِلاَلُ شَـكٍّ=أَقَضَّتْ مَضْجَعِي وَاسْتَعْبَدَتْنِي
كَأَنِّي طَافَ بِي رَكْبُ اللَيَالِي=يُحَدِّثُ عَنْكَ فِي الدُّنْيَا وَعَنِّي
عَلَى أَنِّي أُغَالِطُ فِيكَ سَمْعِـي=وَتُبْصِرُ فِيكَ غَيْرَ الشَّكِّ عَيْنِي
وَمَا أَنَا بِالمُصَدِّقِ فِيكَ قَـوْلاً=وَلَكِنِّي شَقِيتُ بِحُسْـنِ ظَنِّـي
وَبِي مَمَّا يُسَاوِرُنِـي كَثِيـرٌ=مِنَ الشَّجَنِ المُؤَرِّقِ لاَ تَدَعْنِي
تُعَذَّبُ فِي لَهِيبِ الشَّكِّ رُوحِي=وَتَشْقَى بِالظُّنُـونِ وَبِالتَّمَنِّـي
أَجِبْنِي إِذْ سَأَلْتُكَ هَلْ صَحِيحٌ=حَدِيثُ النَّاسِ خُنْتَ؟ أَلَمْ تَخُنِّي
[/POEM]
w
13-02-2008 | 02:50 PM
روووووعة ومعناها ممتاااااااااااز
م
14-02-2008 | 12:41 AM
شكرا على انتقاك هذه الابيات ....ولا تسعنى ذكراتى فهذه اللحظة الا هذه الابيات..
يعطيك من طرف اللسان حلاوة....... ويزغ منك كم يزغ الثعلب
يعطيك من طرف اللسان حلاوة....... ويزغ منك كم يزغ الثعلب
ع
15-02-2008 | 11:23 AM
أشكر مشاركتك الجميلة 00 مرتجى00 أتمنى المزيد00
ع
15-02-2008 | 11:25 AM
يــا رســول الله عـــذرا
قالـت الدنـمـارك كـفـرا
قـد اســاءو حـيـن زادو
في رصيد الكفـر فجـرا
حاكـهـا الاوبــاش لـيــلا
و استحلوا السب جهرا
حـاولـوا النـيـل و لـكـن
قـد جـنـو ذلا و خـسـرا
كـيـف للنـمـلـة تـرجــو
أن تطـال النـجـم قــدرا
هل يعيب الطهـر قـذف
ممـن استرضـع خـمـرا
دولـــة نصـفـهـا شـــاذ
ولـقـيـط جـــاء عــهــرا
آه لـــو عـرفــوك حـقــا
لاستهامـو فيـك دهــرا
سـيـرة المـخـتـار نـــور
كيف لـو يـدرون سطـرا
لـو درو مـن أنـت يـومـا
لاستـزادوا منـك عطـرا
قـطـرة مـنـك فـيــوض
تستحق (العمر) شكرا
يـا رســول الله نـحـري
دون نحرك أنـت أحـرى
أنت في الأضـلاع حـي
لم تمـت و النـاس تتـرا
حبـك الـوردي يـسـري
في حنايا النفـس نهـرا
أنت لـم تحتـج دفاعـي
أنت فـوق النـاس ذكـرا
ســيـــد للـمـرسـلـيـن
رحمة جـاءت و بشـرى
قــــــدوة لـلـعـالـمـيـن
لو خبت لـم نجـن خيـرا
يــا رســول الله عـــذرا
قومنـا للصمـت أسـرى
نــدد الـمـغـوار مـنـهـم
يـا سـواد القـوم سكـرا
أي شـئ قــد دهـاهـم
مـا لهـم يثنـون صـدرا ؟
لـم يعـد للصمـت معنـا
قـد رأيـت الصمـت وزرا
ملـت الأسـيـاف غـمـدا
ترتـجـي الآســاد ثـــأرا
إن حـيـيــنــا بـــهـــوان
كان جوف الأرض خيـرا
يـألــم الأحـــرار ســـب
لــرســول الله ظــهــرا
و يـزيــد الــجــرح أنــــا
نسـكـب الآلام شـعــرا
فـمـتـى نـقــذف نــــارا
تـدحـر الأوغــاد دحـــرا
يـا جمـوع الكفـر مـهـلا
إن بعـد العـسـر يـسـرا
إن بعد العسر يسرا
(أحمد مطر)
قالـت الدنـمـارك كـفـرا
قـد اســاءو حـيـن زادو
في رصيد الكفـر فجـرا
حاكـهـا الاوبــاش لـيــلا
و استحلوا السب جهرا
حـاولـوا النـيـل و لـكـن
قـد جـنـو ذلا و خـسـرا
كـيـف للنـمـلـة تـرجــو
أن تطـال النـجـم قــدرا
هل يعيب الطهـر قـذف
ممـن استرضـع خـمـرا
دولـــة نصـفـهـا شـــاذ
ولـقـيـط جـــاء عــهــرا
آه لـــو عـرفــوك حـقــا
لاستهامـو فيـك دهــرا
سـيـرة المـخـتـار نـــور
كيف لـو يـدرون سطـرا
لـو درو مـن أنـت يـومـا
لاستـزادوا منـك عطـرا
قـطـرة مـنـك فـيــوض
تستحق (العمر) شكرا
يـا رســول الله نـحـري
دون نحرك أنـت أحـرى
أنت في الأضـلاع حـي
لم تمـت و النـاس تتـرا
حبـك الـوردي يـسـري
في حنايا النفـس نهـرا
أنت لـم تحتـج دفاعـي
أنت فـوق النـاس ذكـرا
ســيـــد للـمـرسـلـيـن
رحمة جـاءت و بشـرى
قــــــدوة لـلـعـالـمـيـن
لو خبت لـم نجـن خيـرا
يــا رســول الله عـــذرا
قومنـا للصمـت أسـرى
نــدد الـمـغـوار مـنـهـم
يـا سـواد القـوم سكـرا
أي شـئ قــد دهـاهـم
مـا لهـم يثنـون صـدرا ؟
لـم يعـد للصمـت معنـا
قـد رأيـت الصمـت وزرا
ملـت الأسـيـاف غـمـدا
ترتـجـي الآســاد ثـــأرا
إن حـيـيــنــا بـــهـــوان
كان جوف الأرض خيـرا
يـألــم الأحـــرار ســـب
لــرســول الله ظــهــرا
و يـزيــد الــجــرح أنــــا
نسـكـب الآلام شـعــرا
فـمـتـى نـقــذف نــــارا
تـدحـر الأوغــاد دحـــرا
يـا جمـوع الكفـر مـهـلا
إن بعـد العـسـر يـسـرا
إن بعد العسر يسرا
(أحمد مطر)
ع
15-02-2008 | 07:45 PM
تقدموا........................تقدموا
كل سماء فوقكم جهنم
و كل أرض تحتكم جهنم
يموت منا الطفل و الشيخ
و لا يستسلم ُ
و تسقط ُ الأم على أبنائها القتلى
و لا تستسلم ُ
تقدموا
بناقلات جندكم...............و راجمات حقدكم
هددوا...و شَرِّدوا.........يتِّموا...و هدِّموا
لن تكسروا أعناقنا
لن تهزموا أشواقنا
فنحن القضاء ُ المبرم ُ
تقدموا
طريقكم وراؤكم
و غدكم وراؤكم
بحركم....و برُّكم وراؤكم
و لم يزل أمامنا
طريقنا...غدنا...بحرنا و برُّنا
خيرنا و شرُّنا
فما الذي يدفعكم من جثة لجثة ٍ؟؟؟
و كيف يستدرجكم من لوثة ٍ للوثة ٍ
سفر الجنون المبهم ُ
تقدموا
وراء كل حجر كفٌّ
و خلف كل عشبة حتف ٌ
و بعد كل جثة ٍ فخ ٌّ جميل محكم ُ
و إن نجت ساق ٌ
يظل ُّ ساعد ٌ و معصم ُ
تقدموا
حرامكم محلل ٌ ...و حلالنا محرَّم ُ
تقدموا
بشهوة القتل التي تقتلكم
و صوبوا بدقة ٍ ......لا ترحموا
و سدِّدوا للرحم
لكن نطفة ً من دمنا تضطرم ُ
تقدموا
كيف اشتهيتم...........و اقتلوه
قاتِلكم مبرَّء ٌ...........و قتيلنا متَّهم ُ
لم يزل قاضي القضاة ِ...............المجرم ُ
لا تفتحوا مدرسة ً .........و لا تُغلقوا سجنا ً
لا تعتذروا............و لا تحذروا
فأنتم لن تفهموا
أولكم............آخركم
مؤمنكم............و كافركم
داؤكم مستحكم ُ
فاسترسِلوا...................و استبسِلوا
اندفِعوا.......................و ارتفِعوا
اصطدِموا...................و ارتطِموا
لآخر الشوط الذي ظلَّلكم
و آخر الحبل الذي ظلَّلكم
فكل شوط له نهاية ٌ
و شمسنا
بداية البداية
لا تسْمَعوا...............لا تفْهَموا
لا خوذة الجندي
لا هراوة الشرطي
لا غازكم المسيل للدموع
غزَّة ُ تُبكينا......................لأنها فينا
ضراوة الغائب
في حنينه إلى الرجوع
تقدموا
من شارع ٍ لشارع ٍ
من منزل ٍ لمنزل ِ
من جثة ٍ لجثة ٍ
تقدموا
يصيح كل حجر ٍ مُغتصب ٍ
تصرخ كل ساحة ٍ .....من غضبٍ
الموت لا الركوع
تقدموا
كل سماء ٍ فوقكم جهنم
و كل أرض ٍ تحتكم جهنم ُ
***سميح القاسم***
كل سماء فوقكم جهنم
و كل أرض تحتكم جهنم
يموت منا الطفل و الشيخ
و لا يستسلم ُ
و تسقط ُ الأم على أبنائها القتلى
و لا تستسلم ُ
تقدموا
بناقلات جندكم...............و راجمات حقدكم
هددوا...و شَرِّدوا.........يتِّموا...و هدِّموا
لن تكسروا أعناقنا
لن تهزموا أشواقنا
فنحن القضاء ُ المبرم ُ
تقدموا
طريقكم وراؤكم
و غدكم وراؤكم
بحركم....و برُّكم وراؤكم
و لم يزل أمامنا
طريقنا...غدنا...بحرنا و برُّنا
خيرنا و شرُّنا
فما الذي يدفعكم من جثة لجثة ٍ؟؟؟
و كيف يستدرجكم من لوثة ٍ للوثة ٍ
سفر الجنون المبهم ُ
تقدموا
وراء كل حجر كفٌّ
و خلف كل عشبة حتف ٌ
و بعد كل جثة ٍ فخ ٌّ جميل محكم ُ
و إن نجت ساق ٌ
يظل ُّ ساعد ٌ و معصم ُ
تقدموا
حرامكم محلل ٌ ...و حلالنا محرَّم ُ
تقدموا
بشهوة القتل التي تقتلكم
و صوبوا بدقة ٍ ......لا ترحموا
و سدِّدوا للرحم
لكن نطفة ً من دمنا تضطرم ُ
تقدموا
كيف اشتهيتم...........و اقتلوه
قاتِلكم مبرَّء ٌ...........و قتيلنا متَّهم ُ
لم يزل قاضي القضاة ِ...............المجرم ُ
لا تفتحوا مدرسة ً .........و لا تُغلقوا سجنا ً
لا تعتذروا............و لا تحذروا
فأنتم لن تفهموا
أولكم............آخركم
مؤمنكم............و كافركم
داؤكم مستحكم ُ
فاسترسِلوا...................و استبسِلوا
اندفِعوا.......................و ارتفِعوا
اصطدِموا...................و ارتطِموا
لآخر الشوط الذي ظلَّلكم
و آخر الحبل الذي ظلَّلكم
فكل شوط له نهاية ٌ
و شمسنا
بداية البداية
لا تسْمَعوا...............لا تفْهَموا
لا خوذة الجندي
لا هراوة الشرطي
لا غازكم المسيل للدموع
غزَّة ُ تُبكينا......................لأنها فينا
ضراوة الغائب
في حنينه إلى الرجوع
تقدموا
من شارع ٍ لشارع ٍ
من منزل ٍ لمنزل ِ
من جثة ٍ لجثة ٍ
تقدموا
يصيح كل حجر ٍ مُغتصب ٍ
تصرخ كل ساحة ٍ .....من غضبٍ
الموت لا الركوع
تقدموا
كل سماء ٍ فوقكم جهنم
و كل أرض ٍ تحتكم جهنم ُ
***سميح القاسم***
ع
15-02-2008 | 08:03 PM
مــالــي أراك تـغــلّــق الأبــوابـــا
وتكـاد ُتـوقـف نهـرنـا المنسـابـا؟
مالي أراك صرفـت وجهـك ناسيـاً
أن الـمـحــب يـقـابــل الأحـبــابــا؟
أنسـيـت أن الـنـاس لـمــا أغـلـقـوا
بـاب الـمـودة أصبـحـوا أخشـابـا ؟
لاتغمـض العينيـن إنـك لــن تــرى
إلا الحـقـيـقـة ُتـبـهــر الأهــدابــا
لــم يـنـتـه الأمـــر الـــذي أنهـيـتـه
مـــازال نــبــض قـلـوبـنـا وثــابــا
خذ من يدي اليمنى المصافحة التي
لاتـعــرف الـتـدلـيـس والإرهــابــا
واركب معي في زورق الود الذي
مــازال يمـخـر بــي إلـيـك عـبـابـا
إن الكـريـم هــو الــذي لايـنــزوي
عـن قاصـديـه ويهـجـر الأصحـابـا
يـا مـن تعيـر السمـع كــل مـحـدث
إنــي أرى عـجـبـاً لـديــك عـجـابـا
أتصـدق الدعـوى ولـم تعـرف لهـا
أصـلا, وتمنـح سمعـك المغتـابـا؟!
إنــي عـذرتـك , لا لأنــك جـاهــل
لــكــن لأنــــك مــاقــرأت كـتـابــا
ولأن إدراك الـمـعـانــي غـــائـــب
عن ذهـن مـن لـم يعـرف الإعرابـا
قــد يفـتـح الـبـاب الـــذي أغلـقـتـه
فـتـرى النـهـار وتـعـرف الأسبـابـا
يامن طوى عنـي صفـاء مشاعـري
أتـعـبـت نـفـسـك جـيـئـة وذهــابــا
قــد يفـقـد الإنـسـان حكـمـة عقـلـه
فيـرى المـدى فــي عيـنـه سـردابـا
ويرى الربا الخضراء أرضا جدبة
ويـظـن طـائــره الجـمـيـل غـرابــا
فــي عصـرنـا للشـائـعـات مـكـانـة
يـغـدو بـهــا قـشــر الـحـيـاة لـبـابـا
يـامـن تـحـاول أن تـصــد ركـابـنـا
مـاذا جـرى حتـى تـصـد ركـابـا ؟
لــم نقـتـرف ذنـبـا لتجـعـل صـدنــا
عـمـا تمـيـل لـــه الـقـلـوب عـقـابـا
لـو طَّوفـت بشـغـاف قلـبـك لـوعـة
لرأيـت مـا قــال المـحـب صـوابـا
وسعيت في جمع الشتات ولم ُتقم
سدا, وتجعل فـي الطريـق هضابـا
لــو كـنـت تعـلـم مــا تـكـن قلوبـنـا
لجعـلـت تذلـيـل الـصـعـاب ثـوابــا
إنـي ليربـأ بـي حـجـاي وحكمـتـي
عــن أن أواجــه بالسـبـاب سـبـابـا
ميـزانـي الإيـمـان والتـقـوى الـتـي
تجـلـو الغـبـار وتـمـسـح الأتـعـابـا
لــولا وفــاء الـنـاس فـيـمـا بيـنـهـم
لغـدوا علـى ســوء الطـبـاع ذئـابـا
أرأيـت هــذا النـحـل لــولا شـهـده
وجـــلال سـيـرتـه لــكــان ذبــابــا
ُُيرجى من الإنسان خيـر وافـر
مـــا لـــم يــكــن مـتـلـونـاً كــذابــا
يـا مـن يسائلنـي وفــي عينـيـه مــا
جعـلـت مهابـتـه الـجــواب مـهـابـا
لاتبـعـث الشـكـوى عـلــي فـإنـنـي
لأرى حــيــاة المـدنـفـيـن عــذابـــا
يقضـي المحـبـون الحـيـاة توجـسـاً
وتــرقــبــا وتــلــومــا وعــتــابـــا
إن يشـربـوا كــأس اللـقـاء سـعـادة
فـلـكـم سـقـاهـم بـعـدهــم أكــوابــا
كــم يفـقـد الإنـسـان طـعـم حـيـاتـه
لـمــا تـصـيـر الـذكـريــات يـبـابــا
لا لاتسـل عـنـي ولا عـمـا جــرى
فـأنــا الـــذي لاأستـطـيـع جــوابــا
أنا لن أجيبـك عـن سؤالـك قاصـدا
إن الـذكــي الـيــوم مـــن يتـغـابـى
أغلقـت ذهنـي واختزلـت مواهبـي
ومضـيـت أســأل ربـــي الـوهـابـا
وطرقـت بــاب الله أطـلـب فضـلـه
كــم طـالـب بـرضـا المهيـمـن آبــا
(العشماوي)
وتكـاد ُتـوقـف نهـرنـا المنسـابـا؟
مالي أراك صرفـت وجهـك ناسيـاً
أن الـمـحــب يـقـابــل الأحـبــابــا؟
أنسـيـت أن الـنـاس لـمــا أغـلـقـوا
بـاب الـمـودة أصبـحـوا أخشـابـا ؟
لاتغمـض العينيـن إنـك لــن تــرى
إلا الحـقـيـقـة ُتـبـهــر الأهــدابــا
لــم يـنـتـه الأمـــر الـــذي أنهـيـتـه
مـــازال نــبــض قـلـوبـنـا وثــابــا
خذ من يدي اليمنى المصافحة التي
لاتـعــرف الـتـدلـيـس والإرهــابــا
واركب معي في زورق الود الذي
مــازال يمـخـر بــي إلـيـك عـبـابـا
إن الكـريـم هــو الــذي لايـنــزوي
عـن قاصـديـه ويهـجـر الأصحـابـا
يـا مـن تعيـر السمـع كــل مـحـدث
إنــي أرى عـجـبـاً لـديــك عـجـابـا
أتصـدق الدعـوى ولـم تعـرف لهـا
أصـلا, وتمنـح سمعـك المغتـابـا؟!
إنــي عـذرتـك , لا لأنــك جـاهــل
لــكــن لأنــــك مــاقــرأت كـتـابــا
ولأن إدراك الـمـعـانــي غـــائـــب
عن ذهـن مـن لـم يعـرف الإعرابـا
قــد يفـتـح الـبـاب الـــذي أغلـقـتـه
فـتـرى النـهـار وتـعـرف الأسبـابـا
يامن طوى عنـي صفـاء مشاعـري
أتـعـبـت نـفـسـك جـيـئـة وذهــابــا
قــد يفـقـد الإنـسـان حكـمـة عقـلـه
فيـرى المـدى فــي عيـنـه سـردابـا
ويرى الربا الخضراء أرضا جدبة
ويـظـن طـائــره الجـمـيـل غـرابــا
فــي عصـرنـا للشـائـعـات مـكـانـة
يـغـدو بـهــا قـشــر الـحـيـاة لـبـابـا
يـامـن تـحـاول أن تـصــد ركـابـنـا
مـاذا جـرى حتـى تـصـد ركـابـا ؟
لــم نقـتـرف ذنـبـا لتجـعـل صـدنــا
عـمـا تمـيـل لـــه الـقـلـوب عـقـابـا
لـو طَّوفـت بشـغـاف قلـبـك لـوعـة
لرأيـت مـا قــال المـحـب صـوابـا
وسعيت في جمع الشتات ولم ُتقم
سدا, وتجعل فـي الطريـق هضابـا
لــو كـنـت تعـلـم مــا تـكـن قلوبـنـا
لجعـلـت تذلـيـل الـصـعـاب ثـوابــا
إنـي ليربـأ بـي حـجـاي وحكمـتـي
عــن أن أواجــه بالسـبـاب سـبـابـا
ميـزانـي الإيـمـان والتـقـوى الـتـي
تجـلـو الغـبـار وتـمـسـح الأتـعـابـا
لــولا وفــاء الـنـاس فـيـمـا بيـنـهـم
لغـدوا علـى ســوء الطـبـاع ذئـابـا
أرأيـت هــذا النـحـل لــولا شـهـده
وجـــلال سـيـرتـه لــكــان ذبــابــا
ُُيرجى من الإنسان خيـر وافـر
مـــا لـــم يــكــن مـتـلـونـاً كــذابــا
يـا مـن يسائلنـي وفــي عينـيـه مــا
جعـلـت مهابـتـه الـجــواب مـهـابـا
لاتبـعـث الشـكـوى عـلــي فـإنـنـي
لأرى حــيــاة المـدنـفـيـن عــذابـــا
يقضـي المحـبـون الحـيـاة توجـسـاً
وتــرقــبــا وتــلــومــا وعــتــابـــا
إن يشـربـوا كــأس اللـقـاء سـعـادة
فـلـكـم سـقـاهـم بـعـدهــم أكــوابــا
كــم يفـقـد الإنـسـان طـعـم حـيـاتـه
لـمــا تـصـيـر الـذكـريــات يـبـابــا
لا لاتسـل عـنـي ولا عـمـا جــرى
فـأنــا الـــذي لاأستـطـيـع جــوابــا
أنا لن أجيبـك عـن سؤالـك قاصـدا
إن الـذكــي الـيــوم مـــن يتـغـابـى
أغلقـت ذهنـي واختزلـت مواهبـي
ومضـيـت أســأل ربـــي الـوهـابـا
وطرقـت بــاب الله أطـلـب فضـلـه
كــم طـالـب بـرضـا المهيـمـن آبــا
(العشماوي)
و
17-02-2008 | 06:23 PM
رووووووووووووعة ياعادي ,,,,,,, أعجبتني كثيرا فصاحة ابيات العشماوي فهو شاعر مجيد بحق ,,, وسوف تكون لي معكن صولات ,,ريثما انتهي من اعمال تزحم ساحتي ,,,
ب
20-02-2008 | 02:04 AM
جاءني صوتك يشكو.... قبل يومين هيامه
ومع الصوت ارتباك..... فهم القلب مرامه
و ترددت كثيراً..... و النوى يرمي سهامه
لم تقوليها و لكن..... فرض الصمت كلامه
عندما قلت وداعاً..... بلغ الوجد تمامه
و غزا السهد عيوني..... ناصباً فيها خيامه
كنت في الحب زعيماً..... فمضت عني الزعامة
صرخ القلب احتجاجاً..... بث للنفس غرامه
لا تود عني حبيبي..... فقد الدمه زمامه
للشاعر الدكتور مانع سعيد العتيبة
ومع الصوت ارتباك..... فهم القلب مرامه
و ترددت كثيراً..... و النوى يرمي سهامه
لم تقوليها و لكن..... فرض الصمت كلامه
عندما قلت وداعاً..... بلغ الوجد تمامه
و غزا السهد عيوني..... ناصباً فيها خيامه
كنت في الحب زعيماً..... فمضت عني الزعامة
صرخ القلب احتجاجاً..... بث للنفس غرامه
لا تود عني حبيبي..... فقد الدمه زمامه
للشاعر الدكتور مانع سعيد العتيبة
ع
22-02-2008 | 04:03 PM
رائعة بدور الليل 00 الدكتور مانع أعشق شعره00
ورقة الورد00 ننتظرك00
ورقة الورد00 ننتظرك00
ع
22-02-2008 | 04:03 PM
البَابُ مَا قَرَعَتْهُ غَيْرُ الرِّيحِ في اللَّيْلِ العَمِيقْ
البَابُ مَا قَرَعَتْهُ كَفُّكِ .
أَيْنَ كَفُّكِ وَالطَّرِيقْ
نَاءٍ ؟ بِحَارٌ بَيْنَنَا ، مُدُنٌ ، صَحَارَى مِنْ ظَلاَمْ
الرِّيحُ تَحْمِلُ لِي صَدَى القُبْلاَتِ مِنْهَا كَالْحَرِيقْ
مِنْ نَخْلَةٍ يَعْدُو إِلَى أُخْرَى وَيَزْهُو في الغَمَامْ
* * * *
البَابُ مَا قَرَعَتْهُ غَيْرُ الرِّيحْ ...
آهِ لَعَلَّ رُوحَاً في الرِّيَاحْ
هَامَتْ تَمُرُّ عَلَى الْمَرَافِيءِ أَوْ مَحَطَّاتِ القِطَارْ
لِتُسَائِلَ الغُرَبَاءَ عَنِّي ، عَن غَرِيبٍ أَمْسِ رَاحْ
يَمْشِي عَلَى قَدَمَيْنِ ، وَهْوَ اليَوْمَ يَزْحَفُ في انْكِسَارْ .
هِيَ رُوحُ أُمِّي هَزَّهَا الحُبُّ العَمِيقْ ،
حُبُّ الأُمُومَةِ فَهْيَ تَبْكِي :
" آهِ يَا وَلَدِي البَعِيدَ عَنِ الدِّيَارْ !
وَيْلاَهُ ! كَيْفَ تَعُودُ وَحْدَكَ لاَ دَلِيلَ وَلاَ رَفِيقْ "
أُمَّاهُ ... لَيْتَكِ لَمْ تَغِيبِي خَلْفَ سُورٍ مِنْ حِجَارْ
لاَ بَابَ فِيهِ لِكَي أَدُقَّ وَلاَ نَوَافِذَ في الجِدَارْ !
كَيْفَ انْطَلَقْتِ عَلَى طَرِيقٍ لاَ يَعُودُ السَّائِرُونْ
مِنْ ظُلْمَةٍ صَفْرَاءَ فِيهِ كَأَنَّهَا غَسَق ُ البِحَارْ ؟
كَيْفَ انْطَلَقْتِ بِلاَ وَدَاعٍ فَالصِّغَارُ يُوَلْوِلُونْ ،
يَتَرَاكَضُونَ عَلَى الطَّرِيقِ وَيَفْزَعُونَ فَيَرْجِعُونْ
وَيُسَائِلُونَ اللَّيْلَ عَنْكِ وَهُمْ لِعَوْدِكِ في انْتِظَارْ ؟
البَابُ تَقْرَعُهُ الرِّيَاحُ لَعَلَّ رُوحَاً مِنْك ِ زَارْ
هَذَا الغَرِيبُ !! هُوَ ابْنُكِ السَّهْرَانُ يُحْرِقُهُ الحَنِينْ
أُمَّاهُ لَيْتَكِ تَرْجِعِينْ
شَبَحَاً . وَكَيْفَ أَخَافُ مِنْهُ وَمَا أَمَّحَتْ رَغْمَ السِّنِينْ
قَسَمَاتُ وَجْهِكِ مِنْ خَيَالِي ؟
أَيْنَ أَنْتِ ؟ أَتَسْمَعِينْ
صَرَخَاتِ قَلْبِي وَهْوَ يَذْبَحُهُ الحَنِينُ إِلَى العِرَاقْ ؟
* * * *
البَابُ تَقْرَعُهُ الرِّيَاحُ تَهُبُّ مِنْ أَبَدِ الفِرَاقْ
(بدر السياب)
البَابُ مَا قَرَعَتْهُ كَفُّكِ .
أَيْنَ كَفُّكِ وَالطَّرِيقْ
نَاءٍ ؟ بِحَارٌ بَيْنَنَا ، مُدُنٌ ، صَحَارَى مِنْ ظَلاَمْ
الرِّيحُ تَحْمِلُ لِي صَدَى القُبْلاَتِ مِنْهَا كَالْحَرِيقْ
مِنْ نَخْلَةٍ يَعْدُو إِلَى أُخْرَى وَيَزْهُو في الغَمَامْ
* * * *
البَابُ مَا قَرَعَتْهُ غَيْرُ الرِّيحْ ...
آهِ لَعَلَّ رُوحَاً في الرِّيَاحْ
هَامَتْ تَمُرُّ عَلَى الْمَرَافِيءِ أَوْ مَحَطَّاتِ القِطَارْ
لِتُسَائِلَ الغُرَبَاءَ عَنِّي ، عَن غَرِيبٍ أَمْسِ رَاحْ
يَمْشِي عَلَى قَدَمَيْنِ ، وَهْوَ اليَوْمَ يَزْحَفُ في انْكِسَارْ .
هِيَ رُوحُ أُمِّي هَزَّهَا الحُبُّ العَمِيقْ ،
حُبُّ الأُمُومَةِ فَهْيَ تَبْكِي :
" آهِ يَا وَلَدِي البَعِيدَ عَنِ الدِّيَارْ !
وَيْلاَهُ ! كَيْفَ تَعُودُ وَحْدَكَ لاَ دَلِيلَ وَلاَ رَفِيقْ "
أُمَّاهُ ... لَيْتَكِ لَمْ تَغِيبِي خَلْفَ سُورٍ مِنْ حِجَارْ
لاَ بَابَ فِيهِ لِكَي أَدُقَّ وَلاَ نَوَافِذَ في الجِدَارْ !
كَيْفَ انْطَلَقْتِ عَلَى طَرِيقٍ لاَ يَعُودُ السَّائِرُونْ
مِنْ ظُلْمَةٍ صَفْرَاءَ فِيهِ كَأَنَّهَا غَسَق ُ البِحَارْ ؟
كَيْفَ انْطَلَقْتِ بِلاَ وَدَاعٍ فَالصِّغَارُ يُوَلْوِلُونْ ،
يَتَرَاكَضُونَ عَلَى الطَّرِيقِ وَيَفْزَعُونَ فَيَرْجِعُونْ
وَيُسَائِلُونَ اللَّيْلَ عَنْكِ وَهُمْ لِعَوْدِكِ في انْتِظَارْ ؟
البَابُ تَقْرَعُهُ الرِّيَاحُ لَعَلَّ رُوحَاً مِنْك ِ زَارْ
هَذَا الغَرِيبُ !! هُوَ ابْنُكِ السَّهْرَانُ يُحْرِقُهُ الحَنِينْ
أُمَّاهُ لَيْتَكِ تَرْجِعِينْ
شَبَحَاً . وَكَيْفَ أَخَافُ مِنْهُ وَمَا أَمَّحَتْ رَغْمَ السِّنِينْ
قَسَمَاتُ وَجْهِكِ مِنْ خَيَالِي ؟
أَيْنَ أَنْتِ ؟ أَتَسْمَعِينْ
صَرَخَاتِ قَلْبِي وَهْوَ يَذْبَحُهُ الحَنِينُ إِلَى العِرَاقْ ؟
* * * *
البَابُ تَقْرَعُهُ الرِّيَاحُ تَهُبُّ مِنْ أَبَدِ الفِرَاقْ
(بدر السياب)
ع
22-02-2008 | 04:06 PM
(قصيدة الشاعر الكبير بدر السياب00 أنشودة المطر)
عَيْنَاكِ غَابَتَا نَخِيلٍ سَاعَةَ السَّحَرْ ،
أو شُرْفَتَانِ رَاحَ يَنْأَى عَنْهُمَا القَمَرْ .
عَيْنَاكِ حِينَ تَبْسُمَانِ تُورِقُ الكُرُومْ
وَتَرْقُصُ الأَضْوَاءُ ...كَالأَقْمَارِ في نَهَرْ
يَرُجُّهُ المِجْدَافُ وَهْنَاً سَاعَةَ السَّحَرْ
كَأَنَّمَا تَنْبُضُ في غَوْرَيْهِمَا ، النُّجُومْ ...
وَتَغْرَقَانِ في ضَبَابٍ مِنْ أَسَىً شَفِيفْ
كَالبَحْرِ سَرَّحَ اليَدَيْنِ فَوْقَـهُ المَسَاء ،
دِفءُ الشِّتَاءِ فِيـهِ وَارْتِعَاشَةُ الخَرِيف ،
وَالمَوْتُ ، وَالميلادُ ، والظلامُ ، وَالضِّيَاء ؛
فَتَسْتَفِيق مِلء رُوحِي ، رَعْشَةُ البُكَاء
كنشوةِ الطفلِ إذا خَافَ مِنَ القَمَر !
كَأَنَّ أَقْوَاسَ السَّحَابِ تَشْرَبُ الغُيُومْ
وَقَطْرَةً فَقَطْرَةً تَذُوبُ في المَطَر ...
وَكَرْكَرَ الأَطْفَالُ في عَرَائِشِ الكُرُوم ،
وَدَغْدَغَتْ صَمْتَ العَصَافِيرِ عَلَى الشَّجَر
أُنْشُودَةُ المَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر...
مَطَر...
تَثَاءَبَ الْمَسَاءُ ، وَالغُيُومُ مَا تَزَال
تَسِحُّ مَا تَسِحّ من دُمُوعِهَا الثِّقَالْ .
كَأَنَّ طِفَلاً بَاتَ يَهْذِي قَبْلَ أنْ يَنَام :
بِأنَّ أمَّـهُ - التي أَفَاقَ مُنْذُ عَامْ
فَلَمْ يَجِدْهَا ، ثُمَّ حِينَ لَجَّ في السُّؤَال
قَالوا لَهُ : " بَعْدَ غَدٍ تَعُودْ .. " -
لا بدَّ أنْ تَعُودْ
وَإنْ تَهَامَسَ الرِّفَاقُ أنَّـها هُنَاكْ
في جَانِبِ التَّلِّ تَنَامُ نَوْمَةَ اللُّحُودْ
تَسفُّ مِنْ تُرَابِـهَا وَتَشْرَبُ المَطَر ؛
كَأنَّ صَيَّادَاً حَزِينَاً يَجْمَعُ الشِّبَاك
وَيَنْثُرُ الغِنَاءَ حَيْثُ يَأْفلُ القَمَرْ .
مَطَر ...
مَطَر ...
أتعلمينَ أيَّ حُزْنٍ يبعثُ المَطَر ؟
وَكَيْفَ تَنْشج المزاريبُ إذا انْهَمَر ؟
وكيفَ يَشْعُرُ الوَحِيدُ فِيهِ بِالضّيَاعِ ؟
بِلا انْتِهَاءٍ - كَالدَّمِ الْمُرَاقِ ، كَالْجِياع ،
كَالْحُبِّ ، كَالأطْفَالِ ، كَالْمَوْتَى - هُوَ الْمَطَر !
وَمُقْلَتَاكِ بِي تُطِيفَانِ مَعِ الْمَطَر
وَعَبْرَ أَمْوَاجِ الخَلِيج تَمْسَحُ البُرُوقْ
سَوَاحِلَ العِرَاقِ بِالنُّجُومِ وَالْمَحَار ،
كَأَنَّهَا تَهمُّ بِالشُّرُوق
فَيَسْحَب الليلُ عليها مِنْ دَمٍ دِثَارْ .
أصيح بالخليج : " يا خليجْ
يا واهبَ اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "
فيرجعُ الصَّدَى
كأنَّـه النشيجْ :
" يَا خَلِيجْ
يَا وَاهِبَ المَحَارِ وَالرَّدَى ... "
أَكَادُ أَسْمَعُ العِرَاقَ يذْخرُ الرعودْ
ويخزن البروق في السهولِ والجبالْ ،
حتى إذا ما فَضَّ عنها ختمَها الرِّجالْ
لم تترك الرياحُ من ثمودْ
في الوادِ من أثرْ .
أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر
وأسمع القرى تَئِنُّ ، والمهاجرين
يُصَارِعُون بِالمجاذيف وبالقُلُوع ،
عَوَاصِفَ الخليج ، والرُّعُودَ ، منشدين :
" مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
وفي العِرَاقِ جُوعْ
وينثر الغلالَ فيه مَوْسِمُ الحصادْ
لتشبعَ الغِرْبَان والجراد
وتطحن الشّوان والحَجَر
رِحَىً تَدُورُ في الحقول … حولها بَشَرْ
مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
وَكَمْ ذَرَفْنَا لَيْلَةَ الرَّحِيلِ ، مِنْ دُمُوعْ
ثُمَّ اعْتَلَلْنَا - خَوْفَ أَنْ نُلامَ – بِالمَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
وَمُنْذُ أَنْ كُنَّا صِغَارَاً ، كَانَتِ السَّمَاء
تَغِيمُ في الشِّتَاء
وَيَهْطُل المَطَر ،
وَكُلَّ عَامٍ - حِينَ يُعْشُب الثَّرَى- نَجُوعْ
مَا مَرَّ عَامٌ وَالعِرَاقُ لَيْسَ فِيهِ جُوعْ .
مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
في كُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ المَطَر
حَمْرَاءُ أَوْ صَفْرَاءُ مِنْ أَجِنَّـةِ الزَّهَـرْ .
وَكُلّ دَمْعَةٍ مِنَ الجيَاعِ وَالعُرَاة
وَكُلّ قَطْرَةٍ تُرَاقُ مِنْ دَمِ العَبِيدْ
فَهيَ ابْتِسَامٌ في انْتِظَارِ مَبْسَمٍ جَدِيد
أوْ حُلْمَةٌ تَوَرَّدَتْ عَلَى فَمِ الوَلِيــدْ
في عَالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ ، وَاهِب الحَيَاة !
مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
سيُعْشِبُ العِرَاقُ بِالمَطَر ... "
أصِيحُ بالخليج : " يا خَلِيجْ ...
يا واهبَ اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "
فيرجعُ الصَّدَى
كأنَّـهُ النشيجْ :
" يا خليجْ
يا واهبَ المحارِ والردى . "
وينثر الخليجُ من هِبَاتِـهِ الكِثَارْ ،
عَلَى الرِّمَالِ ، : رغوه الأُجَاجَ ، والمحار
وما تبقَّى من عظام بائسٍ غريق
من المهاجرين ظلّ يشرب الردى
من لُجَّـة الخليج والقرار ،
وفي العراق ألف أفعى تشرب الرحيقْ
من زهرة يربُّها الرفاتُ بالندى .
وأسمعُ الصَّدَى
يرنُّ في الخليج
" مطر .
مطر ..
مطر ...
في كلِّ قطرةٍ من المطرْ
حمراءُ أو صفراءُ من أَجِنَّـةِ الزَّهَـرْ .
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظارِ مبسمٍ جديد
أو حُلْمَةٌ تورَّدتْ على فمِ الوليدْ
في عالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ ، واهب الحياة . "
وَيَهْطُلُ المَطَرْ ..
عَيْنَاكِ غَابَتَا نَخِيلٍ سَاعَةَ السَّحَرْ ،
أو شُرْفَتَانِ رَاحَ يَنْأَى عَنْهُمَا القَمَرْ .
عَيْنَاكِ حِينَ تَبْسُمَانِ تُورِقُ الكُرُومْ
وَتَرْقُصُ الأَضْوَاءُ ...كَالأَقْمَارِ في نَهَرْ
يَرُجُّهُ المِجْدَافُ وَهْنَاً سَاعَةَ السَّحَرْ
كَأَنَّمَا تَنْبُضُ في غَوْرَيْهِمَا ، النُّجُومْ ...
وَتَغْرَقَانِ في ضَبَابٍ مِنْ أَسَىً شَفِيفْ
كَالبَحْرِ سَرَّحَ اليَدَيْنِ فَوْقَـهُ المَسَاء ،
دِفءُ الشِّتَاءِ فِيـهِ وَارْتِعَاشَةُ الخَرِيف ،
وَالمَوْتُ ، وَالميلادُ ، والظلامُ ، وَالضِّيَاء ؛
فَتَسْتَفِيق مِلء رُوحِي ، رَعْشَةُ البُكَاء
كنشوةِ الطفلِ إذا خَافَ مِنَ القَمَر !
كَأَنَّ أَقْوَاسَ السَّحَابِ تَشْرَبُ الغُيُومْ
وَقَطْرَةً فَقَطْرَةً تَذُوبُ في المَطَر ...
وَكَرْكَرَ الأَطْفَالُ في عَرَائِشِ الكُرُوم ،
وَدَغْدَغَتْ صَمْتَ العَصَافِيرِ عَلَى الشَّجَر
أُنْشُودَةُ المَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر...
مَطَر...
تَثَاءَبَ الْمَسَاءُ ، وَالغُيُومُ مَا تَزَال
تَسِحُّ مَا تَسِحّ من دُمُوعِهَا الثِّقَالْ .
كَأَنَّ طِفَلاً بَاتَ يَهْذِي قَبْلَ أنْ يَنَام :
بِأنَّ أمَّـهُ - التي أَفَاقَ مُنْذُ عَامْ
فَلَمْ يَجِدْهَا ، ثُمَّ حِينَ لَجَّ في السُّؤَال
قَالوا لَهُ : " بَعْدَ غَدٍ تَعُودْ .. " -
لا بدَّ أنْ تَعُودْ
وَإنْ تَهَامَسَ الرِّفَاقُ أنَّـها هُنَاكْ
في جَانِبِ التَّلِّ تَنَامُ نَوْمَةَ اللُّحُودْ
تَسفُّ مِنْ تُرَابِـهَا وَتَشْرَبُ المَطَر ؛
كَأنَّ صَيَّادَاً حَزِينَاً يَجْمَعُ الشِّبَاك
وَيَنْثُرُ الغِنَاءَ حَيْثُ يَأْفلُ القَمَرْ .
مَطَر ...
مَطَر ...
أتعلمينَ أيَّ حُزْنٍ يبعثُ المَطَر ؟
وَكَيْفَ تَنْشج المزاريبُ إذا انْهَمَر ؟
وكيفَ يَشْعُرُ الوَحِيدُ فِيهِ بِالضّيَاعِ ؟
بِلا انْتِهَاءٍ - كَالدَّمِ الْمُرَاقِ ، كَالْجِياع ،
كَالْحُبِّ ، كَالأطْفَالِ ، كَالْمَوْتَى - هُوَ الْمَطَر !
وَمُقْلَتَاكِ بِي تُطِيفَانِ مَعِ الْمَطَر
وَعَبْرَ أَمْوَاجِ الخَلِيج تَمْسَحُ البُرُوقْ
سَوَاحِلَ العِرَاقِ بِالنُّجُومِ وَالْمَحَار ،
كَأَنَّهَا تَهمُّ بِالشُّرُوق
فَيَسْحَب الليلُ عليها مِنْ دَمٍ دِثَارْ .
أصيح بالخليج : " يا خليجْ
يا واهبَ اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "
فيرجعُ الصَّدَى
كأنَّـه النشيجْ :
" يَا خَلِيجْ
يَا وَاهِبَ المَحَارِ وَالرَّدَى ... "
أَكَادُ أَسْمَعُ العِرَاقَ يذْخرُ الرعودْ
ويخزن البروق في السهولِ والجبالْ ،
حتى إذا ما فَضَّ عنها ختمَها الرِّجالْ
لم تترك الرياحُ من ثمودْ
في الوادِ من أثرْ .
أكاد أسمع النخيل يشربُ المطر
وأسمع القرى تَئِنُّ ، والمهاجرين
يُصَارِعُون بِالمجاذيف وبالقُلُوع ،
عَوَاصِفَ الخليج ، والرُّعُودَ ، منشدين :
" مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
وفي العِرَاقِ جُوعْ
وينثر الغلالَ فيه مَوْسِمُ الحصادْ
لتشبعَ الغِرْبَان والجراد
وتطحن الشّوان والحَجَر
رِحَىً تَدُورُ في الحقول … حولها بَشَرْ
مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
وَكَمْ ذَرَفْنَا لَيْلَةَ الرَّحِيلِ ، مِنْ دُمُوعْ
ثُمَّ اعْتَلَلْنَا - خَوْفَ أَنْ نُلامَ – بِالمَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
وَمُنْذُ أَنْ كُنَّا صِغَارَاً ، كَانَتِ السَّمَاء
تَغِيمُ في الشِّتَاء
وَيَهْطُل المَطَر ،
وَكُلَّ عَامٍ - حِينَ يُعْشُب الثَّرَى- نَجُوعْ
مَا مَرَّ عَامٌ وَالعِرَاقُ لَيْسَ فِيهِ جُوعْ .
مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
في كُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ المَطَر
حَمْرَاءُ أَوْ صَفْرَاءُ مِنْ أَجِنَّـةِ الزَّهَـرْ .
وَكُلّ دَمْعَةٍ مِنَ الجيَاعِ وَالعُرَاة
وَكُلّ قَطْرَةٍ تُرَاقُ مِنْ دَمِ العَبِيدْ
فَهيَ ابْتِسَامٌ في انْتِظَارِ مَبْسَمٍ جَدِيد
أوْ حُلْمَةٌ تَوَرَّدَتْ عَلَى فَمِ الوَلِيــدْ
في عَالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ ، وَاهِب الحَيَاة !
مَطَر ...
مَطَر ...
مَطَر ...
سيُعْشِبُ العِرَاقُ بِالمَطَر ... "
أصِيحُ بالخليج : " يا خَلِيجْ ...
يا واهبَ اللؤلؤ ، والمحار ، والردى ! "
فيرجعُ الصَّدَى
كأنَّـهُ النشيجْ :
" يا خليجْ
يا واهبَ المحارِ والردى . "
وينثر الخليجُ من هِبَاتِـهِ الكِثَارْ ،
عَلَى الرِّمَالِ ، : رغوه الأُجَاجَ ، والمحار
وما تبقَّى من عظام بائسٍ غريق
من المهاجرين ظلّ يشرب الردى
من لُجَّـة الخليج والقرار ،
وفي العراق ألف أفعى تشرب الرحيقْ
من زهرة يربُّها الرفاتُ بالندى .
وأسمعُ الصَّدَى
يرنُّ في الخليج
" مطر .
مطر ..
مطر ...
في كلِّ قطرةٍ من المطرْ
حمراءُ أو صفراءُ من أَجِنَّـةِ الزَّهَـرْ .
وكلّ دمعة من الجياع والعراة
وكلّ قطرة تراق من دم العبيدْ
فهي ابتسامٌ في انتظارِ مبسمٍ جديد
أو حُلْمَةٌ تورَّدتْ على فمِ الوليدْ
في عالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ ، واهب الحياة . "
وَيَهْطُلُ المَطَرْ ..