ســـــعوديـــات !!!

تـــرانيم 01-11-2007 167 رد 17,103 مشاهدة
ت
وردة جوري تسلمين يا قلبي

ان شاء الله من عيوني دام انا سهرانه بكتب الجزء 11 الآن

واتمنى انك تستمتعين انتي وباقي الاخوات وما انسى الأخت العزيزه على قلبي ام مظلومه


11


استلقى خالد على فراشه ليرتاح بعد رحله طويله لكندا , بعد هذا اليوم الملئ بعلامات الاستفهام الكثيرة , حاول النوم لكي يريح أعصابه التي توتره كثيرا وهو يبحث عن سر لتصرفات ياسمين الغريبه , والتي لم تكتفي بأن تذكره بل هي جعلت شقيقتها تضحك عليه , يكاد عقله أن ينفجر فعلا , فعقله لم يتوقف ثانيه عن التفكير في كل ما حدث بينه وبين أميرته في اللوبي , ولكنه لم يصل الى أي شئ مقنع أو واضح بل على العكس كانت كل الافكار توصله الى نتيجه واحده ربما تكون هي الحلقه المفقوده !!!!

جلس على حافة السرير يحدث نفسه كالمجنون , ربما تكون هي ياسمين فعلا , ولكن ياسمين أخرى غير ياسمين التي يعرفها على الانترنت ؟؟!!!

أم هو تشابه أسماء وهناك بالفعل ياسمين عبدالرحمن العنيد آخرى في كندا ؟

ربما يكون تشابه في الأسماء ولكن في نفس المكان , ونفس الزمان هذا ما لا يقبله عقله , شعر خالد بصداع شديد يلف رأسه من كثرة الأفكار المنطقي منها وغير المنطقي !!

ظلت الحيره تأكله إتجه الى نافذة غرفته المطله على نهر اونتاريو وقرر ان يتأكد بأي طريقه , فأرسل برساله هاتفيه لـــ الاميره كان محتوى الرساله طبيعيا جدا وكأن شيئا لم يحدث مع خالد أبدا , يحاول بذلك أن يميز أي اختلاق في الطريقه بعد ما حدث معه اليوم من جهة الاميرة .

استقبلت ليلى رسالة خالد التي يخبرها فيها انه يتمنى ان يحادثها على الانترنت , فهو بحاجه للحديث معها كثيرا .
لم تبدي ليلى اي اهتمام يذكر لطلب خالد فأرسلت له أنها مشغوله الآن ولا تستطيع الدخول الى الانترنت رجاها خالد مكررا طلبه بحذر شديد وبشكل لا يثير الشك , ولكنها تعذرت بأنها تستعد للخروج الآن وطلبت منه أن لا يراسلها لأنها لا تستطيع التركيز معه أثناء خروجها , وأبلغته أنها ستراسله في وقت لاحق !


لم تفكر ليلى كثيرا برسائل خالد فقد تعودت طباعه هذه , ولم يكن طلبه غريبا بالنسبة لها , وفي تلك الاثناء اتصلت صديقتها المصريه شيماء التي تعرفها منذ سنوات بحكم الاجازات التي كانت تقيمها كل عام في القاهره , وايضا لأن شقيقة شيماء الكبيره هي صديقة شقيقة ليلى ايضا .

أخبرتها شيماء أنها ستمر عليها للذهاب الى فندق جراند حياة لتناول الغداء , وافقت ليلى على الفور وابلغت والديها الذين لا يمانعون خروجها بل على العكس تماما فالقاهره تختلف عن السعوديه من ناحية خروج الفتيات والغداء والسينما وكثير من الامور , فهذه إجازه صيفية ولا مانع من خروج ليلى اليومي خاصه أن هناك من ترافقها .

شيماء في عمر ليلى , ولكنها متحرره أكثر من ليلى , فهي غير محجبه كليلى تقود سيارتها الخاصه وهي من عائله معروفه في القاهره , وقد فرغت نفسها للتنزه مع ليلى فترة الصيف كعادتها .

وصلت الاثنتان الى جراند حياة وتناولتا الغداء في المطعم اللوبي هناك , واثناء الغداء بدأت ليلى تكمل ما بدأته مع شيماء عن حكايتها مع خالد , وعن فضيحة خالد نفسه , وكأنها تروي بطولاتها ومغامراتها وهي مستمتعه بالكذب عليه , وكانت شيماء منصته لليلى معجبه بذكائها وفي طريقة تعاملها مع خالد وكانت تحثها على ان تفعل معه كذا وكذا ايضا ....


بعد ذلك طلبتا لنفسيهما نارجيله بنكهة الكرز ..

وطرحت هنا شيماء فكره على ليلى مفادها ان تذهب معها ليلا الى الهارد روك القريب منهم والذي هو على بعد خطوات من مكانهم , والرقص والاستمتاع مع الشباب هناك , ولتغير الجو التقليدي في خروجهم , ولكن ليلى فاجأت شيماء بشئ من العصبيه والخوف قائلة :

- وشو دســـــــ ـــــــــــ ــــــــــــكو !!؟؟

ضحكت شيماء على ردت فعل ليلى :

- وماله ؟؟ وفيها ايه لما نروح دسكو ؟ ده كل الشباب والبنات من الخليج وولاد زوات مصر بيخشو الهرد روك يسهرو ويتبسطو اوي ويشربوا كمان .

ظلت ليلى مذهوله من كلام شيماء وأحست أنها تمازحها لا أكثر , ولكن شيماء أكملت بجديه شديده :

- هاااااااااااه أولتي أيه ؟؟

ردت ليلى : من جدك أنت ؟؟
أنا وحجابي ودنيتي وآخرتي دســ ـــ ــكو !!! تخيلي اخوي سعود عرف والله شوي عليه يذبحني !!

نظرت شيماء الى النيل بقولها :

- ياااااااااااااه اخوكي ده غلس اوي وبعدين فيها ايه ؟؟ ما فيه بنات كتير بيخشو وبيعملوا كل حاجه وهما تحجبات .

صرخت ليلى بوجه شيماء :

- سعوديات !!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ضحكت شيماء من اعماق اعماقها ونظرت لليلى بحده .

- آآآآآآه يا ستي سعوديات ومن كل الخليج كمان بس إنت إللي مش عايشه يا بنتي !!

فكرت ليلى كثيرا في كلام شيماء , يتملكها الخوف من مجرد التفكير في الأمر , فهل تستطيع أن تقدم على هذه الخطوه ؟؟ تذكرت أخاها سعود فعدلت عن مجرد التفكير في الحال حتى سمعت شيماء تذكرها :

- أخوكي مستحيل حيروح الأماكن دي ولا حتى يعرفها ده إيحه وعامل فيها ملتزم وحاجات كده ما تخفيش انت حضري نفسك النهارده وحاجي أخدك بالليل ده ( الهرد روك ) جنان اوي ده الهرد روك حاجه محصلتش .

عدلت ليلى جلستها واخذت نفسا عميقا من نرجيلتها , واخبرت شيماء انها ستفكر اولا في الامر وبعدها لكل حادث حديث , وعادت ليلى لشقتهم في الزمالك وسألتها والدتها كيف قضت يومها ؟

وأجابتها أنه كان رائعا ومليئا بالاحداث واخبرتها بالتفاصيل التي تريد ان تخبرها لوالدتها وليس كل التفاصيل !!

سألت عن أخيها سعود المعقد كما تسميه هي , فأجابتها والدتها أن سعود يستعد للذهاب مع اصحابه الى شرم الشيخ ولن يعود الا بعد اسبوع تقريبا .

تنفست ليلى الصعداء عند سماعها هذا الخبر , سيكون سعود بعيدا عنها لمدة اسبوع كامل , ستتخلص من تدخله المستمر في شؤونها وتحذيراته الكثيره لها بأن تكون حذره من الوقوع في اي خطأ يزعجه ستتخلص من تعليقه على طريقة حجابها وأنها بنظره غير محجبه أصلا !

دخلت لغرفتها واتصلت على شيماء لتزف لها خبر سفر سعود غدا الى شرم الشيخ وابلغتها انها موافقه على الذهاب معها الى الهارد روك غدا ليلا , وأبدت لها الرغبه في التوجه الى سينما هيلتون رمسيس لحضور فلم عادل امام .

في اليوم التالي كان سعود يودع والديه وليلى مستعدا للسفر , وكانت ليلى فرحه في داخلها فرحا كبيرا لسفره , وبعد تأكدها من خروجه اتصلت على شيماء لتتفق معها على برنامج هذا اليوم وكيف سيقضيان يومهما وأبلغت شيماء ليلى أن والديها قد ذهبا الى الاسكندريه وربما لن يعودوا الا بعد اربعة ايام على الاقل فقررت ليلى ان تبيت عندها ليومين .

اخبرت ليلى والديها ان شيماء عرضت عليها المبيت لأن والديها مسافران , ولكن طلبها قوبل برفض شديد , الا ان ليلى لم تيأس بل اصرت على موقفها مقارنه نفسها بسعود الذي سافر لوحده لمدة اسبوع الى شرم , وقياسا على ذلك فمن حقها ان تقضي على الاقل ليلتين لدى شيماء , وبررت ان لا خوف عليها من شئ فشقة شيماء في البنايه المجاوره لهم تماما , لم يجد والدها الا الموافقه بعد إلحاح ليلى المزعج ربما تخوف ان تخبره بأنها تود السفر كسعود لذلك فضل الخروج من هذه الحسبه بأقل الخسائر .

انتصرت ليلى وأخذت ما تريد منهم , لقناعتها الشديده بأن هذه جزءا من حريتها لا أكثر !!

وفي شقة شيماء استعدت الاثنتان استعدادا كبيرا لسهرتهما هذه , ارتدت ليلى بنطلون جينز طويل وتنوره فوق البنطلون الى الركبه مع حزام عريض ماركه وبلوزه على قياس الجسم , وقامت بتزيين وجهها بالمكياج ووضعت شالا على رأسها على اعتباره حجابها , اما شيماء فقد عدلت شعرها القصير بوي وارتدت بدي وبنطلون جينز ضيق وذهبتا الى جراند حياه ودفعتا رسوم الدخول الى الهارد روك دسكو ..

ظلت عينا ليلى مشدوهه بما كانت تراه وكأنها تشاهد فلما أمريكيا الكل يرقص ولا احد ينظر للآخر , المكان مزدحم جدا , والأضاءه مجنونه , شباب وفتيات وغالبيتهم من الخليج محجبات والعكس والبعض من الفتيات دخلن بعباءتهم , لم تسمع أغاني غريبه بل على العكس كانت تستمع لحظتها لمحمد عبدو يصدح بأغنيته لنا الله يا خالي من الشوق ... من الشوق وأنا المولع .. على ناري .... !!!!!!!

جلست على الطاوله تتأمل هذا العالم الجديد الذي تراه لأول مره , حتى نادتها شيماء تسألها :

هاه ايه رأيك ؟ المكان جنان مش كده ؟

لم تدري ليلى ماذا تقول !! ؟؟

كانت تود فقط ان تشاهد , فقط تشاهد بصمت , حتى لمحت شيماء على البيست بين الجموع ترقص مع الشباب , ذهلت من جراءة شيماء ولكنها اردفت لنفسها قائله :

هذه هي الحريه التي لطالما بحثت عنها , هذه الحريه التي لطالما أحبت ان تعيشها , برغم أن هناك شيئا ما بداخلها يرفض كل شئ الا انها علقت على هذا الشئ ونعتته بالمتخلف بالتقليدي , فما تفعله هي الآن هو ابسط حقوقها في الحياة , أن تفعل ما تريد , ان تذهب الى المكان الذي تريد .


حتى قاطع ذهولها احد الشباب بقوله :

هلا والله

أول مره أشوفك هنا هاااا وجه جديد ؟؟

وكان هذا احد الاشخاص الذين استطاعت ليلى سماع ما يقوله لها !!

أما والدة ليلى فقد كانت تتصل عليها , وتحتاس ليلى كيف ترد على والدتها في هذا الجو الملئ بالصخب والازعاج ففضلت عدم الرد الى حين ان تسنح لها فرصه يكون المكان مجلببا برداء الصمت والهدوء , سألت شيماء ليلى ان كانت تود ان تشرب شيئا ؟؟
فأجابتها أنها تريد أن تشرب كولا بيبسي ضحكت شيماء ضحكه مدويه ثم قالت :

- ايه يا بنتي مالك ببسي ايه وكولا ايه بس ؟؟!!

حطلب لك بيره ومتؤوليش لأ افرديها بئه ..

جحظت عينا ليلى هل شيماء تتحدث بشكل جدي أم انها تمازحها فقط !!
وبررت كلام شيماء بسذاجة أنها تقصد بيره بدون كحول , حتى شاهدت قارورة البيره بالكحول تتربع أمامها على الطاوله , تراجعت هنا , هي مره واحده وقد لا تعود , ولا ضير في التجربه هكذا اقنعت نفسها على فعل كل شئ مهما كان غريبا عليها .

عادت ليلى لشقة شيماء في حالة سكر بسيط نسبيا , فرحت لأنها عاشت هذه التجربه وغير مصدقه نفسها حتى انها أرسلت لخالد رسائل هاتفيه كثيره !!!!!!!!!!!!!


نـــــــــــــــــــــــواصل ان شاء الله بوقت آخر

تصبحون على خير
د
تسلم يمينك حبيبتي .. متابعتك ... كملي ونحن في الانتظاااااااااااااااار
ط
الله يعطيك الف عافيه

وسلمت ادينك الحلوه ع هنقل الروعه

واحنا بنتظارك ع شوووووووووووق
ت
تسلمون حبيباتي نواصل معا الجزء رقم 12

قراءه ممتعه ان شاء الله

12


لم يستطع خالد النوم بشكل جيد فكانت تقلباته كثيره على الفراش , ولم تغف عينيه طويلا , حتى انه طلب من خدمة الغرف أن يبعثوا له مسكنا للصداع , حتى يخلد الى النوم , هربا من اي ازعاج محتمل من هنا او هناك , وضع هاتفه المحمول على حالة الصامت و عله يجد القدره على الستغراق في النوم قدر الامكان فلم يلحظ رسائل ليلى على محموله .


استيقظ من النوم وذهب للاستحمام وأبدل ملابسه ووضع محموله في جيبه ودون النظر اليه حتى , ناسيا حالته الصامته , استأجر سياره للتجول في هذذه المدينه والتنقل بها كيفما يحب ويشاء , وفي بداية تجوله وركوبه سيارته سقط من جيبيه هاتفه المحمول عند باب الفندق الذي يسكنه ولكن خالد لم يلحظ ذلك , وتجول في بعض الشوارع وكان تفكيره غائبا عن كل شئ من حوله مشغولا بتلك الأميره التي جاء من بعيد حتى يراها , فكر ان يرسل لها رساله وبحث عن هاتفه في كل جيوبه لم يجده ظن أنه نسيه في غرفته فعاد مسرعا الى الفندق , وبحث في غرفته في كل مكان ولم يجده فكر انه ربما نسيه لدى مكتب التأجير وبالفعل سألهم وبحثوا معه فلم يجدوا شيئا .

جلس خالد في اللوبي محبطا عليه فهو فقد كل سبل التواصل مع من يريد التحدث معهم صاحبه الكندي وعمله ووالده و أميرته المزعومه .

لعن الساعه التي فكر فيها في الخروج وتأجير السيارة , والخروج لعن كل شئ , وأوكل كل هذا التخبط بسبب أميرته وأخذ يتوعد متى رآها وعرف أمرها انه سوف يلقنها درسا لن تنساه , وبينما سيطر عليه حال الغضب , وبدا عليه التأفف والمقت لكل شئ , وفي اثناء إنهماكه في التفكير , تقدم أحد العاملين باتجاهه يسأل خالدا أن كان هذا المحمول يخصه ؟

أخبره العامل أنه لاحظ وجود هذا المحمول على الارض عند مدخل الفندق بعد انطلاقه بسيارته بمده بسيطه .


لم يصدق خالد ان يجد هاتفه بعد كل هذا العناء , زال عن نفسه الغضب وعناء التفكير , وقرر ان يسامح اميرته التي لم تكن هي المذنبه , ولكن استعجاله وعدم تركيزه كان هو السبب في سقوط الهاتف , بل قرر ان يبين لها كم هو مشتاق للقائها وسماع صوتها مع ما فعلته معه من موقف سخيف في بداية لقائهما , ولكن لها لاحق اذا كانت تحمل كل هذا الجمال الخلاب .


قبض الهاتف من الشخص , ولكن ما اسرع ان ظهر عليه الامتعاض والالم , وكأن القدر ما زال يحكم عليه بالاقتصاص والعقوبه , فقد لاحظ أنه لم يكن محمولا صالحا للاستخدام لأنه تعرض لعملية دهس قوي وبشع حطم كل ملامحه , حتى الشريحه بداخله لم تعد هي الاخرى تصلح للاستخدام , جلس في مكانه وهو لا يعرف ماذا يفعل ؟
ولا الى اين يذهب ؟ فلا يمكن له بعد ضياع وسيله الاتصال بمن يعرف الا ان ينتظر اميرته مهما كلفه الامر .

وبعد انتظار طويل في اللوبي مراقبا لكل شئ حوله عله يلمح ياسمين في اي مكان الا انه لم يرها ابدا , فلم يجد بدا من السؤال عنها , او ان يترك لها رساله في الاستقبال .

توجه الى الموظف المختص وسأله عنها هل مازالت في غرفتها أم خرجت ؟
ومتى تعود عاده ؟
كان يريد الاجابه على هذه الاسئله حتى ينظم أمره ويحسم وضعه ولكن صعق عند سؤاله حينما علم بأنها سافرت صباحا ولكنها ستعود بعد اربعة أيام بناء على حجز مؤكد لها في هاربر كاسل .

شعر خالد بالراحه لأنها ستعود وبالغيض في نفس الوقت ساخطا على حظه المتعثر هذا بدءا من تحطم محموله منتهيا بسفر ياسمين المفاجئ بالنسبه له .


هاهو سينتظر أربعة أيام اخرى وعليه ان ينتظر والا لن يفهم لماذا تصرفت معه اميرته ياسمين بهذه الطريقه الجوفاء ؟

أراد خالد نسيان كل شئ خاصه وانه كان في حالة ضيق شديده , صعد لغرفته يجر نفسه اليها ليقشي فيها بعض الوقت عليها تمشي سريعا فأخذ يقطعه مشاهدا التلفاز , ينتظر أن تمر هذه الايام سريعا جدا فقد مل التفكير والتحليل ولااسئله المبهمه .


:::::::::::::::::::::::::::

13


دعا عبدالله صديقه ضاري الى المجئ اليه في شقته ليددوا الخطه التي يجب ان يفعلاها حتى يقضيا الوقت بشكل ممتع وجيد , وما هي الا دقائق حتى وصل ضاري , استقبلته جود مرحبه به كثيرا , فهي تحب مجلسه وحديثه , ولاحظ عبدالله أن جود لم تخرج معه منذ وصولهم للندن فأقترح عليها تذهب معهم للغداء , وافقت جود بشرط أن تختار هي المطعم وفضلت أن يذهبوا لمطعم مروش اللبناني رحب الاثنان باقتراحها وذهبا فورا هناك .


جلسوا هناك يتبادلون الاحاديث في امور شتى الى ان حان وقت العوده , فطلب عبدالله من شقيقته ان ترافقهم في جولتهم ولكنها اعتذرت بلطف معلله رفضها بأنها تود الذهاب الى الشقه للراحه .

فور وصولها للشقه زفت لويزا لجود خبر وصول جيرانهم الامارتيين , وابلغتها كذلك ان شيخه جاءت وسألت عنها ولما لم تجدها ولم تعرف رقمها تركت شيخه رقمها حتى تتصل عليها جود وقت وصلولها فورا .

اتصلت على شيخه وبعد التحيه والسلام الكثير أخبرت شيخه جود انها تجلس في ستار بكس القريب من الهايد بارك , وطلبت منها ان تأتي لتجلس معها فهي بأنتظارها رحبت جود بهذه الدعوه , وانطلقت مسرعه الى الهايد بارك واثناء سيرها تذكرت شيخه صديقة الصيف منذ زمن طويل .

شيخه وجود متفقتان كثيرا ربما لأنهما من نفس الطبقه الاجتماعيه , ونفس الطباع , صديقات حميمات برغم المسافه التي بينهما والتي تعوق رؤيتهما بعضهم البعض على مدار السنه الا في بعض المرات التي تذهب فيها جود الى دبي او اذا تواجدت الاثنتان في البحرين .


تبتسم جود في سيرها وهي تتذكر شيخه , فهما دائما التعليق على بعضهما البعض , خاصه وان شيخه تتسم بخفة دمها , وكلما تذكرت مواقف شيخه الطريفه أسرعت جود بخطواتها لتصل الى ستاربكس سريعا .

وصلت جود ونظرت للمكان ولم تكمل نظرتها الى المكان كله حتى لمحت ذلك الوسيم جورد كلوني كما سمته هي كانت تقترب بخطواتها إليه بلا اي شعور بما تفعل , وكأنها تريد التأكد من ملامحه حتى أصبحت تقف بجانبه صامته تتأمله .

لاحظ الوسيم فتاة تقف بجانبه فسألها بالانجلينزيه :
- سوري كان آي هيلب يو

أجابته بالعربيه ناسيه تماما أنه حدثها بالانجلينزيه :
- لا أبد .. ثم استدركت بالانجلينزيه نو ثنكس سوري

إبتسم لها تاركا قلمه على الطاوله قائلا :
- اوه انت عربيه ؟ امم شكلك خليجيه ؟

كويتيه ؟

شهقت جود شهقه عميقه ووضعت يدها على صدرها , لم تصدق نفسها هذا الوسيم الجذاب جورج كلوني خليجي !!!!!!!!!!!!!

وأجابته بفرح كبير : سعوديه

رد عليها :
- والنعم بالبلاد والنعم بأهلها

حتى قطعت شيخه هذا التعارف الدافئ تناديها وهي تقترب منها وتحضنها مرحبه ترحيب شديد مردده :
- هلا جود شو اخبارج ؟ والله وحشتيني هيييه اشلونج شو تسوي هني !!

رحبت بها جود وهي مرتبكه جدا , وأرادت أن تأخذ شيخه وتجلس بعيدا ولكن شيخه سألتها السؤال الورطه :

- أمنوا هذا ما عرفتينا به شو يصيرلج ؟

أحست جود أنها تورطت حتى انقذها الوسيم بالرد على شيخه وكأنه يحاول تخفيف إحراج جود :
- اسمحي لي أنا اعرفج بنفسي أنا بدر .. بدر الغالي من الكويت .

رحبت به شيخه برغم استغرابها مالذي جاء بالكويت والسعوديه هذا ثم تذكرت أن الامارات اصبحت معهم , وعرفت عن نفسها ايضا .

- شو احوالك اخوي تشرفنا بمعرفتك معك شيخه من الامارات من دبي دار الحي أنا صديقة جود من مده طويله .

ورد لها التحيه بالتحيه , واستأذنت جود من بدر بذوق كعادتها , وسحبت شيخه معها للجلوس على طاوله اخرى , وبدأت شيخه تسأل جود منذ متى تعرف بدر هذا ؟

فأجابتها جود أنها المره الاولى التي تتحدث معه فصرخت شيخه في وجه جود :

- تشي أول مره !!!!! وتخليني أرمس معه وأسلم عليه شو يبي يقول عني خبريني ؟؟

ردت جود عليها ممازحه :
- الله يخليك وش بيقول عني انا ؟ انت عادي تسلمين على خيالك لو مالقيتي احد تسلمين عليه وش الجديد إللي جد عليك يعني ؟ طبعك ذا فضيحه من قلب , المهم علميني بذمتك يا شيخه مش يجنن هالبدر ؟؟ يالله عليه وعلى وسامته لا وذوق بعد ياخذ العقل والعين فيه شئ يجنن من جد .

قاطعتها شيخه بسخريه :

- هالحين تبين تقنعيني ان هذا حلو !! هييييه انت من زمان ما شفتي اخويه جيف صار حلو احلا من هذا وايد وايد .

غضبت جود منها :

- الله يخليك اذكري شي عدل صدق من قال القرد بعين اخته شيخه غزال , قولي عيال خالتك أبلعها بس اخوك صعبه كثير !!!!

جلست شيخه تتحدث وتتحدث طويلا , تثرثر الى جود وتخبرها عن اشياء كثيره , وعن مشاريعها في الصيف , وجود وكأنها لم تكن تجلس مع شيخه الصلا حتى قاطعت جود احاديث شيخه بسؤالها :

- شرايك في بدر ؟؟

تأففت شيخه عاتبه :

- تشي انا يالسه ارمس معج وانتي مو ويايه !!

يا جود ترى بدرج يالسا جالس بروحه مو داريا عنج

شو تحبينه !!؟؟!!

والله لو يدري اخويه يقطعنج تقطيع .

نظرت جود لشيخه نظره مليئه بالتعجب الشديد تسالها :

- وش دخل اخوك بالسالفه ؟ افهمها هذي كيف تجي ؟ ثم لاحظت شيئا في شيخه وسالتها :

-وبعدين تعلي شيخوه وين قاصه شعرك ؟

احست شيخه بالفرح بسؤال جود عن قصة شعرها واجابتها بفخر وهي تمسح بيدها على شعرها :

- عايبنج شعري مو ؟

ضحكت جود ولم تدري ماذا سترد على شيخه ولكنها اجابتها :

- أي حلو عموما ستايل يا شيخه ستايل .

ظلت الاثنتان تتبادلان التعليقات على بعضهم تارة , وعلى الاخرين تاره اخرى , حتى همست شيخه لجود عن ملاحظتها :

- هذا روميو ياي لنا شو يبي يقول ؟؟!!

ارتبكت جود , وبادر بدر بالحديث ....

نتــــــــــــــــــابع غدا ان شاء الله
د
يعطيك العافية.. في الانتظار
ط
يالله على القصه الحلوه يا حلا

تسلم ادينك يا الغلا

بانتظاااااااااارك
ت
تسلمون حبيباتي على المتابعه

نواصل الباقي من الجزء 13



ظلت الاثنتان تتبادلان التعليقات على بعضهم تارة , وعلى الاخرين تاره اخرى , حتى همست شيخه لجود عن ملاحظتها :

- هذا روميو ياي لنا شو يبي يقول ؟؟!!

ارتبكت جود , وبادر بدر بالحديث

وهو يقف أمامهم ممسكا بحاجياته :

-مرحبا .

ردت شيخه بسرعه : مرحبا بك .

وردت جود بنبره خجوله : هلا

نظر لجود وكأنه لا وجود لشيخه تلك اللحظه مستفسرا :

- ممكن أقدم لكم دعوه ؟

تساءلت شيخه :

دعوه شو غدى ولا عشاء ؟

استاء بدر من فضول شيخه , ولكنه نظر لها موضحا :

- اتمنى بس هي دعوه مختلفه نوعا ما لكن فيها بوفيه عشاء

التفتت شيخه على جود متساءله :

- شو رايج جود ؟

لم تدري جود مالذي حصل لها تلك اللحظه ولكنها قبلت دعوته , وأعطى بدر كرتين دعوه للحضور .

استأذن بدر منهما , وأحست جود بإحساس غريب جدا وسألت نفسها هل لفتت انتباهه !!!!!!!

لم تمهل شيخه لجود وقتا للتساؤل تخبرها :

- هاي دعوه لبعد باجر شو عندج ميول فنيه جود ؟؟

خبريني شو نروح ولا نيلس ؟

أجابت جود بدون تردد :

- أكيد بنروح , فرصه حلوه احضر معرض لوحات فنيه .

(14)

إنطلق عبدالله بسيارته الى برايتون برفقه صديق طفولته ضاري , فقد خطط الاثنان الذهاب الى برايتون للبحر , اثناء الطريق اتصل ضاري على الاصدقاء الذين تواعد معهم للقائهم هناك منهم من خليج وانجليز والتأكيد عليهم بضرورة تواجدهم في الوقت والمكان المتفق عليه .


خلال ساعه ونصف وهي مدة المسافه بين برايتون ولندن تبادل الاثنان الاحاديث المختلفه والتعليقات عن بعض الاشخاص في لندن وعن بعض الفتيات السعوديات المعروفين بأفعالهم الغريبه في كل صيف , وينتقلون في الاحاديث بغرابة شديده فمن الفتيات الى قطع غيار السيارات وألوانها وأحدث الموديلات وأكثرها لفتا للأنظار !


اقترح ضاري على صديقه أن يذهبا الى باريس لمدة اسبوع لتغير الجو الروتيني في صيف لندن , تردد عبدالله لفترة ولكن بعد إلحاح ضاري وافق خاصه وان ضاري اخبره انهما سيغيران روتين حياتهما في مدينة الاناقه والعطور , ولمح ضاري انه سيحضر برنامجا مميزا لهما في باريس لن ينسيانه ابدا .


تحمس عبدالله للفكرة وطلب من ضاري سرعة اتمام اجرائات الحجز والاقامه في باريس , والاستعداد للسفر بالقطار الذي يربط بين البلدين , وصل الصديقان الى برايتون وجلسا في أحد المقاهي المطله على البحر بإنتظار أصدقائهم .


ضاري شاب يعشق الحياه ويهوى التغير برغم أنه يتجاوز الحدود بعض الاحيان في اقدامه على تصرفات مجنونه , كعلاقاته ببعض الفتيات وبرغم من هذه الصفه فيه الا انه كان يتسم بدماثة الاخلاق في تعامله مع الآخرين وتقديره العميق لمعنى الصداقة , وهذا الشئ الذي جعل عبدالله يعتبره صديقه الوحيد بالرغم من كثرة اصحابه .


تحدث ضاري عن مشاريعه المستقبليه وطموحاته وتطلعاته التي سيبدأ بتنفيذها حال عودته الى منطقته الخبر , وعرض على عبدالله ان يكون شريكه في كل شئ فهو يتمنى ذلك .

سأله عبدالله عن ماهية هذه المشاريع ؟

فأخبره أنه يفكر في بناء كافيه ضخم على الواجهه البحريه في الخبر الجميله , والتي للأسف تفتقر الى كافيه مميز يختلف عن الآخرين , سيكون مشروع غير تقليدي بمعنى الكلمه بل سيكون مميزا , حتى انه سيتعاقد مع مجموعة مختصين في تجهيز الشيشه بالفاكهه الطبيعيه , وانه سيستقدم طاهي مختص في صنع الحلويات , وآخر للموالح في نفس المكان , سيكون بنظره كافيه فريد من نوعه سيقبله الشباب والفتيات الراغبين في ان يعيشوا جوا مختلفا تماما , وكأنهم بدخولهم اليه قد سافروا من الخبر فعلا .

صمت عبدالله سارحا بخياله وهو يحاول ان يرسم صورة هذا المكان وحتى الاشخاص الذين سيرتادون لكنه نظر لضاري بأحباط قائلا :

- فكرك نقدر ان ننفذ هذا المشروع ؟

اعتدل ضاري بجلسته وضرب بقبضة يده على الطاوله برده :

- لازم يتنفذ المشروع لازم

- لو على طريقة تفكيرهم اشياء كثير ما راح تصير صدقني .

احس عبدالله بأصرار كبير في عيني ضاري .

أتما نقاشهما في الموضوع حتى وصل أصدقائهم , وأغلق النقاش في المشروع الى وقت لاحق .




(15)



إستيقضت شيخه على اتصال هاتفي من جود تستعجلها المجيئ اليها حالا , لم تفهم شيخه اي شئ ولكنها لبت طلب جود , وفي الشقه انتظرت شيخه وحيده وطلبت من لويزا ان تحضر لها عصير برتقال بادرا جدا , الى ان خرجت جود من غرفتها وبدأت شيخه بأسألتها :

- شو صاير !! شوله امصحيتني تشي بدري ؟

جلست جود الى جانب شيخه بحركه سريعه واخبرتها انها اجرت بعض الاتصلات الهاتفيه ليلة امس لتستعلم عن نوع الدعوه التي قدمها لهم بدر بالامس والتي سيحضرونها ليلة الغد , شيخه كانت تستمع لجود بأهتمام يتخلله بعض مرات بالتثاؤب , واستمرت جود برغم من هذا في حديثها مكمله , حيث علمت انه يتوجب عليهن الذهاب للدعوه بثياب سهره , وليس بثياب عاديه .



وهنا سألت شيخه : شو اليديد في كلامج ؟

استائت جود من جوابها وقالت :

يوه ركزي معي شيخوه , افهميني لازم نروح بثياب سهره , بفساتين سهره وحنا ما قد اخذنا بالسفر هذا النوع من الفساتين لأننا ما نحتاجها الانادرا فهمتي ؟؟


هزت شيخه برأسها مستوعبه مقصد جود وسألتها :

- شو تبينا نسوي ؟ ما بنروح لروميو لأن ما يبنا معنا قون سهره تشي قصدج مو ؟

صرخت جود وكأنها تود ان تفترس شيخه لحظتها :

- من جد من جد انت توك صاحيه من النوم اثبتيلي هالشي وبقوه .

وقفت جود بحركه سريعه امام شيخه وكأنها تأمرها بطريقة المزح :

- شيخه روحي استعدي وتعالي هنا عشان ننظلق اليوم هو مهرجان التسوق عندنا يلا .

تأففت شيخه وكأنها تتذكر شئ :

- شو هالسالفه اللي ابلشت روحي بها , ومهرجان التسوق ملاحقني من دبي لهني !!

نواصل غدا ان شاء الله الباقي من هذا الجزء وايضا جزء جديد .....
ش
يسلموو ترانيم على روايه الحلوة
ويلااااااااااااااا متابعينك ما طولي عليناااااااااااااااااااااااااا
جزاك الله كل خير
د
مشكورة حبيبتي ... متابعينك .. كملي الله يعطيكي العافية
د
ممتــــــــــــــــــــــــــــــعه حييييييييييييييييييييل

تسلم هالانامل ياااااااااارب وننتظـــــــــــــرك بعد
h
[COLOR="navy"]بصراحة ماشاء الله لاحول ولاقوة الا بالله الله يحفظج والقصة روعة وترانا على احر من الجمر ننطر باقي القصة[[/COLOR]FONT="Tahoma"][/FONT]
ت
تسلمون حبيباتي على المتابعه
نواصل الباقي من الجزء رقم (15)

تأففت شيخه وكأنها تتذكر شئ :

- شو هالسالفه اللي ابلشت روحي بها , ومهرجان التسوق ملاحقني من دبي لهني !!


ركبت الاثنتان - التاكسي - وطلبت جود من السائق التوجه الى شارع البوتيكات والماركات العالميه ( نايس بريدج ) وعند وصلولهم اليه شرعتا بالتنقل من محل الى آخر حتى وجدتا ضالتهما من ماركة ( شانيل ) العالميه , وبعد ساعات طويله من الاختيار والقياس واخذ الآراء من موظفة البيع التي كانت المسؤوله عن تلبية طلباتهم حتى ابتاعوا الفساتين مع كل مستلزماتهم .

وبعد يوم تسوق مهرجاني طويل , احستا بالجوع فتوجهتا الى احد المطاعم الجميله على ناصية الشارع والذي كان مليئا بالمطاعم والمحلات , كان التعب باديا على شيخه بعد اكثر من أربع ساعات من التسوق لا تدري لما كل هذا العناء فقالت متأففه :

- هييييييه هذا بدرج عزمنا وايد متأخر لو عزمنا من زمان مو احسن ؟! حنا اللي تبهذلنا , تلاقينه شاريا قون سهرته من زمان مو تشي مثلنا !

علقت جود بذهول :

قون ؟!!!!!! ( فستان )
شقونه يا شيخوه الظاهر الفيوزات ضاربه معك بقوه .

تنهدت شيخه عند وصول وجبتها قائله : هيييه لا مو ضاربه إلا قولي خلصت البطاريه يلا اباكل اشحنها .

أرادت جود ان تتلاعب بأعصاب شيخه بعض الشئ بقولها :
- بس على فكره لسه ورانا لفتين بالراحه في اشياء ما امداني اشتريهم و ... قاطعتها شيخه بعصبيه :

- لا شو تقولي جود ارحميني تو يلسنا هني وين تريدين نسير ؟ خلينا يالسين نرمس وابويه تعبت وايد .

ضحكت جود وكأنها منذو زمن لم تضحك هكذا .

وبعد ان قضيا معا وقتا ممتعا في التسوق والاكل عادتا الى الشقه , وهناك طلبت جود منها الانتظار حتى ترتدي فستانها الجديد لكي تستعلم رأي شيخه كيف يبدوا عليها , ولكن شيخه أبدت امتعاضها وقالت :

- شو هالسالفه اللي ما بتنتهي !!! طيب انا سايره عند أميه أشوف جيف أحوالها وأرد .

أسرعت جود لإرتداء فستانها الجديد كان جميلا جدا لأنه أظهر رشاقتها , وحسن قوامها , ورقة ملامحها , ومما زاد في جمالها لون فستانها الأسود الذي أظهر بياض بشرتها , تأملت نفسها في المرآه كان فستانها ديكولتيه اسود اللون قماشه من الحرير , يلف كتفيها شالا مثبتا بقطعة بروش من الالماس , مع كل هذا احست بأن هناك شيئا ينقصها , ففتحت صندوق مجهوهراتها الصغير وبحثت حتى وجدت في ضالتها , حلق من اللؤلؤ يتخلله الألماس ارتدته , ونظرت لنفسها في المرآه مره اخرى احست برضا عن نفسها وعن جمالها , وحمدت الله في سيرتها , وشعرت بالغرور والزهو فقطع ذلك الشعور صوت طرقات على الباب بشكل خفيف .

لم تنتظر حتى تأذن للطارق , وإذ بالباب يفتح وتدخل شيخه واذا هما تتفاجئان فكل واحده منهما أرادت أن تبدو في غاية جمالها وتألقها , فقد ارتدت شيخه فستانها وكان هو فستان بيج من الدانتيل مطرز بالخيوط الذهبيه , يلف رقبتها سلسال يزينه حجر عسلي اللون مناسبا للون الفستان .

تبادلت نظرات الاعجاب والثناء وكل واحده منهما تبدي لمحات الجمال في الاخرى , وتقترح عليها بعض التعديلات في تسريح الشعر , وفي الاكسسوارات المناسبه لهذا الفستان او ذاك , كان وقتا لهم اشد متعه من التسوق والاكل , وقتا يعطي لهما الانوثه , والجمال , جلستا هكذا حتى غلب عليهما التعب وانصرفت كل واحده منهما الى عملها وراحتها , وخلدت جود للنوم بعد يوم طويل ومرهق , تنتظر سهرة الغد .


في اليوم التالي لاحظ عبدالله تغييرا واضحا في شقيقته , حيث بدا عليها انها كانت نشيطه , فقد جلست مبكرا ولم تنتظر الخادمه لتعد لهم الافطار , بل هي التي قامت بتحضيره , وجلست تحادث عبدالله في امور عده , وهي تظهر عتبها وسخطها عليه :

- من جد أنا زعلانه منك , شيخه لها ثلاث ايام واصله وانت الى الحين ما سلمت عليها , كله طالع متى بتسلم عليها بالله علمني يوم تجي تسافر يعني ؟ مدري وش اقولها ؟ لا وسألت عنك اكثر من مره وش اقولها مثلا ؟

وضع عبدالله يده على كتف اخته , ونظر في عينيها وهو يتأمل وجه اخته الجميل , وقد امسك بقطعة الرغيف :

- صحيح عارف اني مصختها وما خليت فيها ملح بعد , لكن وش السواه ؟ ما ارجع الا متأخر , واطلع بدري , لكن خلاص الليله بطلع معكم ونتعشى مع بعض و ......

هنا صرخت جود :

- لاااااااااا انسى حنا مرتبطين , على فكره ذكرتني احتاج السياره اليوم عندي مشوار ومحتاجتها .

أعتدل عبدالله في جلسته متعجبا من هذا الطلب الغريب سائلا :
- تبين السياره ؟؟ خير وش صاير بالدنيا ؟

لم تعلق جود على تسائله بل كررت طلبها بجديه أكبر رافضه حتى ان يناقشها عبدالله , فلم يجد عبدالله سوى قبول طلبها , واستدرك بقوله :

- اهااا شيخه بتسوق السياره , الحين استوعبت .

حملت جود طبقها للمطبخ وهي تخبر عبدالله :

- لا انا بسوقها انت ناسي رخصتي البريطانيه , وغمزت له كان عبدالله واثقا من جود , ربما كان مرتاحا اكثر لوجود شيخه معها , برغم انه لم يستوعب كثيرا فكرة جلوس جود خلف المقود !

وصلت شيخه مستعده بالكامل للانطلاق الى بدر كما جلست تردد تلك اللحظه , فيما كانت جود تضع اللمسات الاخيره على شعرها البني الناعم المنسدل على كتفيها الذي تتخلله الخصلات الفاتحه , ونظرت شيخه لنفسها في المرآه وسألت جود :

- شو رايج اخلي شعري تشي طايح ولا ارفعه ؟

نظرت جود لها طويلا لترى ما يناسبها حتى اقترحت عليها :

- امممم شوفي هو مفتوح عليك حلو بس ضروري نضبط الغره لأن فرقها واضح مره !!

قررت شيخه أن تسلم شعرها لجود افضل من التفكير وتضييع الوقت , وبعدما انتهو من تحضير انفسهم هبطت الاثنتان الى السيارة , وامسكت جود بمقود تستعد لقيادة جيب رنج روفر قدمت السياره للأمام ثم للخلف , وكأنها تسخن نفسها استعدادا للقياده , وشعرت بثقه اكبر في انها قادره على قيادة هذه السياره الضخمه , أما شيخه فكانت خائفه , لأنها تعلم ان في السعوديه غير مسموح للمرأه بقيادة السياره , وعرضت على جود ان تقود هي السياره ولكنها رفضت بشده مفضله الاعتماد على نفسها , لأنها لا ترى شيئا ينقصها , فهي لديها رخصة قياده بريطانيه وهذا كافي , جابت شوارع لندن وهي سعيده في قطعها تلك الشوارع المزدحمه, وشيخه تعلق عليها حينا , وتمدحها حينا آخر , وما هي الا دقائق حتى وصلتا الى الفندق .

عندها سألت جود احد الموظفين عن مكان اقامة المعرض , ارشدهم وانصرف الى عمله , بينما هن شقى الطريق الى المكان المقرر , وعند دخولهن بدات جود تنظر للوحات الفنيه الكثيره المعلقه من حولها , ووجهت عينيها في البحث عن بدر أيضا , وجلست فتره على هذا الحل الى ان تذمرت شيخه :

- نحن شو يايبنا هني ؟ لا نحن فنانين ولا نفهم بالفن !! جود شو رايج نروح من هني أحسن ؟

لم تكن جود تستمع لتذمر شيخه وقتها لأنها كانت تنظر لأحدى اللوحات مكتوبا بجوارها أسم الرسام ..بدر الغالي

حتى نادتها شيخه :
- جود جود روميو هني .

التفتت جود بسرعه : وين وين ؟؟

أقتربت منها شيخه وهمست لها :
هذا هو هناك يالس مع العيايز يرمس لهم شو هو استاذ ؟

ردت عليها جود بهمس غاضب :
- عجايز عاد ! هذول فنانين أو نقاد ياحظي .

لاحظ بدر في اثناء حديثه الى بعض الاشخاص امام إحدى اللوحات أن ضيوفه قد وصلوا , لذا أنهى حديثه بسرعه , واتجه إليهما وكانت شيخه تعلق عليه قبل وصلوله :

- ولابس مدخنين بعد باصيح له سموكنج

امسكت جود بيد شيخه لتصمت .
ورحب بهم بدر :

- يا هلا والله شهالزين ؟ عيني عليكم بارده , استنيتكم وايد جنكم تأخرتوا ؟

ورحبتا به وسألهما عن رأيهما في المعرض ؟

وعلقت شيخه :

- ما فهمنا شي , ما غير ريجنا نشف وهذا اللي يالس يوزع العصير ما يبا إيي لنا شو ما ترسيين عينه نحن !

تحرك بدر بخطوات سريعه بإتجاه النادل يأمره بتقديم العصير الى ضيوفه , وعاد لهم , وتجرأت جود وسألته :
- أستاذ بدر حضرتك مسؤول عن هذا المعرض ؟

ابتسم وهو يقدم لها العصير :
- لا أنا لي بعض اللوحات عارضها هني .

ردت جود بدهشه : رسام !! روعه حتى شفت لوحه مكتوب عندها اسمك أعجبتني مره .

ارادت شيخه أن تشاركهم الحديث :
- هيييه يا رسام شو رايك نسير للبوفيه ونرمس ونحن نتعشى عن الفن والفنانين ؟
تمنى بدر الجلوس مع جود بمفردها دون شيخه ولكنها قدره , ومع هذا ابدى ترحيبه بالفكره وسأل جود :
- شرايج جود ؟

طأطأت جود برأسها موافقه :

اتجهوا الى الاماكن التي خصصت للعشاء , وانتحوا زاويه فيه حيث الإناره الهادئه , والموسيقى الكلاسيكيه , والاجواء الحالمه اعطتهم انطباعا هادئا , وعلى طاولة العشاء جلسوا يتحدثون عن المعرض , وعن بعض اللوحات , وعن الصدفه التي جمعتهم معا , وفي هذه الاثناء تقاطعهم شيخه ببعض الاحاديث التي تخرجهم عن الاجواء التي هم فيها , وكأن الغايه عندهم هو الطعام وتسائلت شيخه :

- شو اخويه بانيلس وايد نرمس تشي ! يقولون في بوفيه ورانا يبانا نسير له مو ؟

ضحك بدر وجود على عفوية شيخه القريبه الى القلب , الا انها اردفت :
- هيييه على شو تضحكون من امس ونحن نروح وانيي عشان هالمعرض لازم نكافئ نفسنا ونكتشف البوفيه .

سأل بدر جود ان كانت تريد ان يحضر لها طبقا من البوفيه ولكنها شكرته , وذهبت معهم للبوفيه , واثناء تناولهم العشاء سألت شيخه :

- اخويه بدر انت متزوج ؟

امسكت جود بكوب الماء بطريقه سريعه وكأنها تحاول شغل نفسها , ما هذا السؤال الفضيع ؟ واحست بالأحراج الشديد واجاب بدر وهو ينظر لجود :

- حاليا لا

علقت شيخه : شو حاليا يعني بعد شوي اسألك بتقول متزوج ؟

ضحكت جود على تعليق شيخه وكذلك بدر ولكنه أجاب :

- مو متزوج اعتقد جذي واضح .

لمحت جود الساعه المقابله امامهم فاكتشفت ان الوقت قد داهمهم وعليهم العوده سريعا , استأذنتا من بدر , وقبل ان يهموا بالذهاب عرض عليهم بدر ان يوصلهم بسيارته ولكن شيخه اسرعت بقولها :

- ما يحتاي عدنا سيارة جود .

أجاب بدر : إن كان ولا بد ارافقكم الى سيارتكم .؟

تمنت جود فعلا انها لم تأت بسيارتها ,وان تبقى معها قليلا , ولكن ماذا تفعل ؟

لو كانت بمفردها لبقت حتى الصباح ولكن شيخه كانت معها , حاولت جود ان تكون اكثر رومانسيه مع بدر فقالت مجامله :

- مرسي حنا نمشي , وانت خلك مع ضيوفك .

أصر بدر على موقفه , مما جعل جود تجيبه بالموافقه سريعا قبل ان تتكلم شيخه وتفسد عليها هذا العرض , هموا جميعا بالخروج في حين فضل بدر ان يكون بجانب جود ويتحدث معها , تاركا شيخه تتأمل الفندق , وتعلق على ما تشاهد .

فتح بدر باب السياره لجود , وقبل ان تهم في الركوب قال بصوت المتردد الذي لا يعلم ما سيجد من الجواب على كلامه :

- ممكن آخذ رقمج ؟ واتصل عليج بين فتره والثانيه ؟

لم تتردد جود على الموافقه سريعا لطلبه , فلولا الحياء لطلبته هي منه , اعطاها هذا الطلب احساس بأنه يميل اليها ويرغب فيها مما جعلها تحس بأنها كتله من النار , برغم برودة الطقس , اعطته محمولها وطلبت منه تدوين رقمه فيه , وبالفعل خزن بدر رقمه بنفسه في محمول جود .

ودعت جود بدر وهي لا تشعر بما حولها , حتى ان شيخه التي كانت تحدثها وتعلق على كل شئ , الا ان جود كانت ملتزمه بالصمت , تعيش في عالمها الحالم , هل فعلا احبها ؟
وكيف يحب فتاة لم يراها الا منذ فترة وجيزه ؟
ولكن ماذا يفسر هذا الاهتمام بها ؟
انه الحب نعم الحب هكذا احست جود , كانت تسمع عنه ولكن لم تعشه , لم تصدق انها دخلت للحب بهذه السرعه , دخلت جود لغرفتها وكان يتملكها شعور جديد عليها وقعت عينها على قرص موسيقى لـــ عبد الحليم السي دي واستمعت لحليم وهو يغني بشجن ..

( زي الهوى يا حبيبي ... زي الهوى .. آآآآآآه وأأأأأأأأه من الهوى يا حبيبي وآآآآآآه من الهوى يا حبيبــــــي )



وامسكت بمحمولها لترى رقمه وفوجئت بأنه خزن الرقم بأسم
( أنـــــــــــطرج )




نواصل غدا ان شاء الله الجزء ( 16)
ا
في انتظاؤ بقية القصة :) ..

رووعة الصراحة تحكي الواقع اللي يمكن احنا ما نشوفه ..

لكن نفسي اعرف ياسمين هدي ايش حكايتها ..
الله يستر..

شكرا للللللك :)
ط
يا عيني عليك

رووووووووووووووووووووعه قليله في حقها

بانتظارك يا الغلا
ت
تسلمون حبيباتي على المتابعه
الجزء رقم 16

لليوم الرابع على التوالي تذهب ليلى مع شيماء الى ( الهارد روك ) , حتى اصبح المكان مألوفا لليلى واصبحت اكثر جرأه في التعامل مع الاشخاص فيه , لم تكن تلك الفتاة التي تجلس مندهشه مذهوله بل اختلفت تماما عن تلك الفتاه , اصبحت تطلب البيره لنفسها , وتتحدث مع الشباب بطلاقه ولم تنس ان تختار لنفسها اسما مستعارا وهو اميره .


في اثناء ما كانت ليلى تتحدث مع شيماء اقترب حمد احد الشباب الذين تعرفت اليهم ليلى مرحبا بها :

- هلا اميره شلونج شخبارج يايه امبجر اليوم ؟

اجابته ليلى بدلع : اهليين حمد انت كيفك ؟

نظر لها نظره وكأنه يفصلها بالكامل يهز برأسه :

- تمام ... تمام شهالزين يا اميره ؟

مقتربا منها أكثر :

تصديقين يا اميره انت دشيتي بقلبي من اول مره شفتج فيها .

نظرت ليلى لعينه , لا تدري بماذا تعلق على كلامه الذي يعجبها ويسحرها .

طلب منها ان ترافقه الى البيست للرقص معه على اغنيته المفضله , لم تمانع ليلى بل كانت سعيده بطلبه هذا , بعد انتهائهما من الرقص جلسا في زاويه وشرعا في تجاذب الاحاديث وكان فيها حمد يركز على جمال ليلى , ورقتها , وحسن منظرها , يخبرها ان وجهها وجه سينمائي وانه لو كان يملك جريده او مجله لجعل صورتها غلافا ثابتا لتلك المجله , وكانت ليلى تطرب بهذا الكلام اشد الطرب .

ولكنها تتظاهر بعدم قبوله , ظل حالهما هكذا حتى طلب حمد منها ان يلتقط لها صوره للذكرى في محموله , ولكنها رفضت بشده معلله الرفض خوفها من ان تقع الصوره في يد احد غيره , ولكن حمد بهدوئه واسلوبه الساحر اخبرها :

- شدعوه يبا ؟ شدعوه اميرتي ؟ تتصورين انا حمد اسوي فيج جذي ؟

اصلا ما تدرين شكثر انا معجب فيج وودي لو نتم مع بعض على طول .

رفضت ليلى الطلب ولكن بعد الحاح حمد وافقت , خاصه وان تأثير البيره كان يعمل سريعا مع ليلى .

بدأ حمد بتصوير ليلى ولم تكن صوره واحده , بل كانت صورا كثيره وهي تتحدث , وهي ترقص , وهي تشرب البيره استطاع ان يصورها بخاصية فيديو المحمول مثلما اراد .

وجلس يخبرها انه يود ان يتقدم لها لخطبتها سريعا , لانه كان يبحث دائما عن فتاة في مواصفاتها وجمالها وتحررها , فهو يكره المعقدات والملتزمات بالعادات والتقاليد السخيفه كما يراها .

تأخر الوقت واخبرت شيماء ليلى انه قد حان وقت عودتهما بسرعه وفي السياره سألت شيماء ليلى :

- أنا ملاحزه انك وخده اوي على الولد اللي اسمه حمد ده ايه هيه السناره غمزت ولا ايه ؟
لم تكن ليلى بكامل وعيها ولكنها علقت :

- بذمتك مش كول حمد ؟ اول واحد احسه يموت علي مو مثل ولد الواصل ذلك اللي كان يبي يقنعني انه معجب فيني ويحبني كلام بس ! يابنتي الحب هو حمد وبس , اصلا حتى ولد الواصل هذا حفى عشان يقابلني بس انا ماعطيته وجه بمزاجي , مسكين يفكرني ياسمين هههه انا ليلى يا شيماء مو أي احد احبه .

ضحكت شيماء على حديث ليلى الغير متوازن قائله :

- يخرب بيتك , لكن حمد ده ما يفرئش كتير عن خالد متريش وعندو فلوس بيلعب بيها لعب بس بيني وبينك الواد ده لؤطه , اوعي يضيع من ايديكي مش كفايه ضيعتي خالد ده !

لكن ليلى اخبرت شيماء انها تستطيع ان تجعل خالد ان ياتي لها لو ارادت , ولكنه لم يحرك مشاعرها كحمد , وصلت ليلى للشقه في الساعه الثانيه عشر ليلا , كان والداها في الصاله يتبعان التلفاز , سلمت عليهما من بعيد واسرعت لغرفتها حتى لا يلحظان عليها أي شئ , او يكتشفان امرها .

في اليوم التالي افاقت متأخره تشعر بصداع يفتك برأسها , صداع شديد جدا , طلبت من الخادمه ان تحضر لها قهوه , في هذه الاثناء وصلت شيماء وبعد الاحاديث المختلفه والتعليقات عن ليلة امس سألتها ان كانت تود الذهاب الليله ايضا ؟

رحبت ليلى بدون تردد حتى انها ذهبت لتستعد على القور للإسراع والذهاب الى الهارد روك مبكرا وكأنها ادمنت على هذا المكان او ربما ادمنت على حمد !!

بعد خروج ليلى بساعه واحده وصل سعود شقيقها الى الشقه سلم على والديه وسأل عن ليلى فأخبروه انها خرجت مع شيماء للسينما انزعج كثيرا معلقا :

- وبعدين , شيماء هذي عمري ما ارتحت لها ابدا !!

لم يعلقا والداه على استيائه فهم لم يروا شيئا قد جد على ليلى يثير الشكوك بسبب شيماء .

اتصل احد اصدقاء سعود عليه يستعجله المجيئ ويؤكد عليه الموعد الذي بينهم , اسرع سعود للاستحمام وغير ملابسه وخرج مسرعا .

وفي الهارد روك كانت ليلى تجلس بجوار حمد ملاصقه له يتبادلان الاحاديث والضحكات بحميمه شديده , مستمتعين بشرب البيره , وجلس حمد يعبر عن حبه الشديد لها , وكانت ليلى تستمع لكلامه كالمسحوره , لم تتصور نفسها تحب وتعشق بهذه الطريقه !!

بالرغم ان هناك الكثير عبرو لها عن اعجابهم بها , برغم حدود معرفتهم لها على الانترنت الا انها كانت تستهزئ بمشاعرهم من دون ان تخبرهم بذلك , كما كانت تفعل مع خالد , تتعجب كيف استطاع حمد ان يؤثر فيها ويحرك مشاعرها عاثرا على مفتاح قلبها الضائع الذي لم يستطيع خالد العثور عليه .

وظل الاثنان طيلة الوقت يتحولون من الرقص الى الجلوس الى الشرب وهذا ما كان يسعد ليلى لانها ترى بذلك انها استردت حريتها المسلوبه منها


بعد وصلة رقص خفيفه توقف الاثنان حتى لمحت ليلى احدا قريب الشبه من اخيها سعود , ولكن سعود في ( شرم الشيخ ) لم يعد بعد ارجعت ذلك الى حالة تهيئات بسبب البيره , فقد اسرفت اليوم في الشراب منها كثيرا اقتربت شيماء من ليلى وحمد تسئلهم عن شئ سقط منها , حتى اقترب صديق سعود منهم مرحبا بحمد:

- هلا والله بحمد .
- أهلين يا ابو الشباب , شخبارك يا معود , وينك مختفي ؟

في تلك الاثناء اقترب سعود مذهولا مما كانت عيناه تراه صارخا بلا شعور :

- شيماء ...... و .......... ؟ تدارك نفسه ولم يكمل

ليلى بحثت عن شيماء التي كانت بجوارها ولكنها في لحظه تبخرت , صرخ صديق سعود فيه :

- والله منت هين يا سعود , تعرف بنات من ورانا !!

لم يدر سعود ماذا يقول ؟

ولم تنطق ليلى بحرف واحد , لم تستطيع التنفس حتى !!

سألها حمد متعجبا :

اشفيه رفيجك ؟

تدارك سعود نفسه سريعا واقترب من ليلى وعيناه تشب وكأن جهنم اصبحت فيها , ولكنه تمالك نفسه محدثا لها :

- ممكن اكلمك على انفراد في وحده حاب اسئلك عنها .؟؟

اتذكر انك انت تعرفينها . اصبحت ليلى كالصنم , ماذا سيفعل بها سعود ؟ هل سيضربها امام كل هذا الجموع ؟

صرخ حمد :

- لا يبه اسمع قول لرفيجك هذي حقتي يباه , ماكو حبيبي ما اطوف علي هالسوالف فهمت وله تحب افهمك ؟

نظر سعود لحمد وكأن يريد ان يفترسه تلك اللحظه ولكن تعقل وأمسك بأعصابه متفاديا الفضائح , سحب ليلى بحركه سريعه من يدها , غير مباليا بصراخ حمد وقوله :

- تعال يالجبان جذي ؟؟ جذي غيرك يتعب وانت تشيل على الجاهز ؟

عموما خلها عشانك اصلا مليت منها اشبع فيها مع ويهك التعبان .

لحسن حظ ليلى ان حديث حمد لم يكن واضحا , فقد ضاع صراخه في صخب المكان , والا لكانت نهاية حمد على يد سعود .

اوقف سعود تاكسي وركب هو وشقيقته في الخلف , لم ينطق بحرف واحد ولا حتى ليلى نطقت , ساد صمت مخيف , صمت لا تعلم ليلى متى سينتهي , تمنت لحظتها لو ضربها اهون عليها من هذا الصمت , لم تسمع حتى انفاسه كأن كالحجر بلا حراك كالتمثال , انه الهدوء الذي يسبق العاصفه , تمنت ان لا يطول الصمت .

سعود لا تسكت تكفى اذبحني اضربني بس لا تسكت

هذا ما كانت ليلى تردده في قلبها !!!


(17)


تملل خالد من الجلوس وحيدا لمدة اربعة ايام متواصله , حتى انه ذهب وسئل احد الموظفين من باب الاستفسار ان كان هناك احدا عربيا ينزل الفندق غيره ! خليجيا او سعوديا تحديدا , فلم يجد الا نفسه هناك , سئل الموظف فأخبره بوجود سيده مع خادمتها وولديها في الفندق من السعوديه حسب علمه , لم يسعد كثيرا بهذا الخبر ود ان كان شابا فيمكنه التعرف عليه لإمضاء الوقت معه بشكل سهل ويسير جدا , عوضا عن محادثه نفسه طوال الوقت , على الاقل حتى تعود ياسمين من سفرها الذي يبدو انه سيطول عن المده المحدده فقد تجاوز غيابها الاربع ايام , وشرع في الخامس ولم يكن لها أي اثر يذكر .

قرر تناول غداؤه في مطعم الفندق , وعند جلوسه على طاولته لمح على احدى الطاولات تجلس مي شقيقة ياسمين ومعها سيده أربعينية العمر وولدان صغيران وخادمه ففز من مكانه متجها اليهم بسرعه دون تفكير .

- مرحبا

تعجب الجميع من هذا الترحيب المفاجئ من شخص لا يعرفونه , ولكن السيده الاربعينيه رحبت بطريقه وكأنها تستفسر

- هلا !

عاد الترحيب مره اخرى وكأن لا يدري لماذا اتجه اليهم وماذا سيقول ولكن مي سألته :

- وشفيك اخ خالد في شي !

تعجبت الام من معرفة مي بالشاب ولكنها تريثت حتى تفهم ما الحكايه !!

اجاب خالد وهو يتعثر في كلامه ...

- حمدلله على السلامه آنسه مي اليوم وصلتوا ؟


لم تمهل والدة مجالا للرد وسئلته وهي تنظر لمي بحده وتوجه الكلام لخالد :

- عفوا انا ام مي وش ودك تقول ؟ آمر

ارتبك خالد قائلا :

- آسف خاله اعذريني لكن الحقيقه آنه احم .. انا ..

نظراته متشتته ومرتبكه جدا , احس بأن تورط بماذا سيعرف عن نفسه امام والدة ياسمين !!!

حتى انقذته مي بذكاء شديد بقولها :

- اهااا تذكرتك انت أممم ذكرني بس يالله نسيت اممم ماما هذا خالد له بزنس مع ياسمين و .. و ... وقبل اربع ايام كلم ياسمين وطبعا ياسمين سافرت وهو جاي بخصوص البزنس والظاهر يسئل عنها عشان هالموضوع بالخصوص انا وعدته اول ما ترجع بتكلمه .

ونظرت لخالد بسرعه وابتسمت له عله يفهم ما قصدته بهذه الكذبه , تنفس الصعداء واستجمع شجاعته لان مي وجدت له مخرجا من ورطته امام والدتها , واكد ما قالت مي بثقه كبيره .

- بالضبط يا خالتي موضوع العمل تعطل كثير وضروري اقابل ياسمين بخصوصه حتى ينتهي .

لم تقتنع والدة ياسمين بهذا الكلام ولكنها مررت بمزاجها حتى تفهم اصل الحكايه من ياسمين نفسها, اعتذر خالد وانسحب بلباقة الى طاولته , متذمرا من نفسه شاعرا بالندم بتصرفه الفض والجرئ من دون حتى التفكير فيما كان مقدما عليه اثناء توجهه لهم , تمنى ان لو الارض تنشق وتبلعه لحظتها , لماذا تسرع هكذا ؟

ظل يلوم نفسه طويلا لشعوره انه كان في قمة الغباء , لا يدري جاء اصلا ؟ وكيف ارخص نفسه ورمى نفسه هكذا بسهوله على الاخرين باحثا عن شخصية الاميره المزعومه .

جلس قرابت الساعه على طاولته لا طعامه تغير الا بعض اللقيمات التي تناولها وسرح في ماهو فيه , وكيف وصل الى هذه الحاله ؟ حتى فوجئ بمي تتجه اليه مرحبه :

- هلا خالد .

نظر لها خالد تملأ عينه الاسئله خجولا من موقفه السابق , ولكنه تسائل لماذا عادت ؟ بالتأكيد لتحاسبه على فعلته امام والدتها ولكن اسرع بالترحيب بها .

- اهلين آنسه مي انا اسف صدقيني ما كنت اقصد اسبب أي احراج اقسم لك .

ظلت واقفه , لا تعلم لماذا هذا الاعتذار الشديد وقالت له :

- طيب بتكلم وانا واقفه كذا . !

خجل خالد من نفسه , وقف بحركه سريعه ساحبا الكرسي للخلف يدعوا مي للجلوس بذوق ولباقه , جلست مي وجلس خالد امامها وسألها ان كانت تود ان تشرب شيئا ؟

- اخ خالد ممكن تفسر لي الي حصل من اول مره شفتك فيها قبل ايام والي حصل قبل اشوي ؟

اجاب خالد بسرعه :

- صدقيني انا نفسي ضعت ما قمت اميز أي شي حولي كل شي مبهم غامض بالنسبه لي منيب لاقي تفسير حتى لنفسي الموضوع صار مقعد بالنسبه لي احاول افهم ولكني مشتت !!

شعرت بصدق خالد وضياعه احست بأنه مكبوت من شئ ما ظلت منصته له وهو يتحدث .

- صدقيني مو عارف اقول شي .

لاحظت مي حيرته وارتباكه فكرت ان تهون عليه , ورأت ان تغير الجو من الحزن الى سعاده بتغيير الموضوع , شعرت ان لا يستطيع الحديث عن الموضوع حتى لنفسه من شدت توتره , انتهزت مي الفرصه ودفعها فضولها لتغيير الموضوع علها تستطيع ان تهدئ من نفسه الحائره وسألته عن شئ يخصه .

نكمل غدا ان شاء الله الباقي من الجزء رقم 17
ط
الله يقويك ويعطيك العافيه

وبانتظاااارك
د
ربي يعطيكي العافية .. ويخلي لك عيالك انشالله.. جاااااااااااااااااااري الانتظاااااااااااااااااااااااااااار
~
يعطيج العافيـــه

وفي انتظــار باقــي القصـــه
c
وااو
توي أشوفها اليوم وقريت كل الأجزاء
وأنتظر الباقي
يعطيك العافية ترانيم
ش
وينك تراااااااااااااااااانيم
طولت عليناااااااااااااااااا
كملي
يعطيك الف عافيه
X