ســـــعوديـــات !!!
ا
04-01-2008 | 07:07 PM
خلاص اوكي منتظرين التكملة
ط
07-01-2008 | 06:34 PM
وينك يا الغلا
ننتظر طلتك البهيه
ومعك القصه طبعن ×××××××××خخخخخخخ ...مصالح
والله اشتقنا لحكويك يا الغلا كملي وكلنا معك
ننتظر طلتك البهيه
ومعك القصه طبعن ×××××××××خخخخخخخ ...مصالح
والله اشتقنا لحكويك يا الغلا كملي وكلنا معك
ت
08-01-2008 | 05:17 AM
لكل من يتابع معنا
شكرا للمتابعه وحسن قراءتكم
واليكم الآن الجزء الثالث ::::::::::::::
كانت منهمكه في تحضير حقائبها استعدادا لسفرها الى لندن وكان يبدو عليها الاضطراب والانشغال حتى انها لم تفكر في الذهاب الى التسوق قبل السفر كعادتها , فقد ملت من هذا الروتين الذي تمر به , قررت جود ان تلتقي صديقاتها في أحد المطاعم قبل سفرها وبالفعل اتصلت على ليلى
- هاي ليلى
-هايات
-وشرايك ليلى قبل ما نسافر نروح مع بعض ونتعشى في مكان رايق ؟؟
- اممم والله فكره وبالمره نغير جو .
- وشرايك نتصل على مها , ونوره و... وتقطعها ليلى بعنف :
-جنيتي جود !! مها ونوره والله لو تحج البقره على قرونها .
- وشفيك هبيتي فيني ؟ وشدعوه ياقال كفرت !
- لا ما كفرتي بس على وشك , نوره استحاله امها توافق ومها ان وافقت امها اكيد بتكون معنا على طاوله ثانيه تراقبنا ...
- الله واكبر حشى مب بنات ( كونداليزاررايس )!!
-طيب وشرايك يا جود نقول لياسمين ؟؟
- ايوه هذي هي جبتيها جد خلاص كلميها .
ليلى وبصوت سارح : اوكي صار .
حصلت ليلى على مبتغاها بالاتصال بياسمين ومعها الدافع لترضي فضولها ربما !!
اتصلت ليلى على ياسمين :
- الو ياسمين ؟
- هلا مين معي ؟
- انا ليلى صديقة مها اللي ... تقاطعها ياسمين :
اهلييين هلا بك كيف الحال؟
- بخير اكيد مستغربه اتصالي ؟
- لا ابدا وشدعوه آمري
ليلى تحاول ان تستوعب لهجة ياسمين , ولملمت نفسها سريعا :
اتفقت مع جود نطلع نتعشى يوم قبل ما نسافر ففكرت تكونين معنا .
- أي يوم ؟
- الثلاثاء .
- اها وين المكان ؟
- للحين ما قررنا .
- طيب خبريني وين وبعدها اعطيك خبر
- اوكي باي
- باي
لم تستسغ ليلى طريقة ياسمين في محادثتها وكأنها تتعالى عليها , ولكن حنق ليلى إزداد على ياسمين فعاودت الاتصال بجود واخبرتها بتفاصيل المكالمه مع ياسمين .
ليلى وبكل غضب شديد :
صراحه الشرهه مب عليها على اللي فكر فيها .
ترد جود بعفويه : يا ليلى البنت ما قالت شي غلط تبي تسأل , وتعرف لا اكثر ولا اقل !
لم تتمالك ليلى نفسها وكأنها تحدث نفسها لا جود : ولو مغروره صدقيني ونفسها في خشمها على وشو شايفه نفسها هذا وهي شينه !!
جود استغربت حديث ليلى ولم يعجبها ما قالته ليلى عن ياسمين
ياليلى حرام عليك البنت جدجد ما فيها شي , بس انت ماخذه موقف غريب منها .
تقاطعها ليلى : غثتني الله يغثها , المهم ما قلت وين قررت نروح ؟
- اممم فكرت في كذا مكان بس قلت احسن شي نروح المعيبد
ليلى بدهشه : المعيبد عاد !!
جود تصر على المعيبد : ايوه المعيبد المكان حلو وهادي وراقي وغالي وما يجونه الا نخبة ابو شكيب ومن هالنخبه وانت ماشيه , نأرجل هناك براحتنا بدون وجع راس ها بكره نروح ؟
اقتنعت ليلى : اوكي يا جود ابتصل عليها واقولها .
لم تستوعب جود كلام ليلى وقالت : ياربي مدري مين مهتم ومين معصب !!
كانت ليلى تصر على ان تكون ياسمين حاضره ربما لترمي بعض الكلمات المبطنه على ياسمين لترى تصرفاتها وردود افعالها في الاماكن العامه وشكلها , اتصلت ليلى على ياسمين :
- الو هلا ياسمين
- هلا بك
- اوكي اتفقنا يكون العشى في المعيبد بكره
- حلو حلو
- تجين او نمرك ( تقولها بخبث )
- مدري حقيقة مش متأكده من ظروفي بس ما اعتقد أجي
- براحتك باي
- باي
احست ليلى ان ياسمين تتلاعب بها او تريد مضايقتها , او انها تعلم بما كان يدور في رأسها , تساؤلات كثيره ازعجت ليلى لانها لم تجد عليها اي جواب !! اخذت اللاب توب بعصبيه وسجلت دخول على الماسنجر .
الجزء الرابع :::::::::::::::
لطالما احست جود بالوحده والملل كونا البنت الوحيده ولها اخ وحيد , عبدالله يصغرها بسنتين كان هو الاقرب لها من ابويها , فوالدها تاجر معروف ثري وهب حياته لأصدقائه , لم تكن جود تحب اصدقاء والدها الذين يكبرونه بالعمر بالعشر والعشرين عاما , فقد اكتسب منهم طبع الرجال الطاعنين بالعمر , كان كثير الشرب ويسرف في شرب الكحول بشكل كبير جدا وهكذا حاله في كل ليله . حتى اصرت والدة جود ان يكون هناك مقر آخر للشرب والتجمع , ولان والدها يعشق راحة البال اشترى مزرعه كبيره جدا على مساحة عشرة الاف متر على طريق الدمام الجبيل , وقام ببنائها على احدث طراز وضخ فيها مبالغ كبيره حتى يصبح مكانا للراحه والاستجمام , والاسترخاء بعيدا عن ضوضاء المدينه وجعلها مقرا له ولاصدقائه متى ما ارادو الشرب او الابتعاد عن أعين الناس .
أما والدة جود فقد كانت تشرف على مجموعة المدارس الخاصه التي ورثتها عن والدها مدارس خاصه ومتخصصه للفتيات تستقبل النخبه من فتيات المجتمع لتوفر لهم كل شئ ينمي مواهبهم وعقولهم , والى جانب عملها اشغلت نفسها مع سيدات المجتمع و المال والاعمال .
كل ما كانت تطلبه جود تجده , لم تجد صعوبه في الحصول على شئ رغبت به او فكرت به , وبرغم كل هذا كانت تحس بأن الجو العائلي اهم من اي شئ وكل شئ فلم تغنيها عضويتها في السان سيت التي شارفت العضويه على الانتهاء دون الاستفاده منها فقد ذهبت هناك مرتين لا اكثر لم تغنيها عن اعمامها الذين لم ترهم , حتى البحرين التي كانت تقضي فيها اغلب عطلات السنه لم تعوضها عن خالتيها في جده .
كان اخوها عبدالله يأخذها احيانا الى الشاليه الخاص بهم في شاليهات النخيل لربما تغير الجو الكئيب الذي تعيش فيه , ولكن البحر كان يزيد جود كآبه وحزن , حاول عبدالله كثيرا ان يكسر الحزن الذي تغلغل في جود دون فائده ..
كانت جود تجلس في الصاله الكبيره في بيتهم وحيده ممسكه بجهاز التحكم تشاهد قناة ميلودي التي تعرض تلك اللحظه اغنيه الساعه لروبي ابقى ابلني لو نامو عينك
واذ بعبدالله ينادي جود وهي غارفه في عالم آخر , امسك عبدالله بكتف جود وصار ينادي .
- جود جود
وكأنها افاقت من نوم عميق
- هلا عبدالله وشفيك ؟
يبتسم عبدالله ! ان وشفيني ! ولا انت وشفيك ؟؟
نتابع ان شاء الله عن قريب
................................
شكرا للمتابعه وحسن قراءتكم
واليكم الآن الجزء الثالث ::::::::::::::
كانت منهمكه في تحضير حقائبها استعدادا لسفرها الى لندن وكان يبدو عليها الاضطراب والانشغال حتى انها لم تفكر في الذهاب الى التسوق قبل السفر كعادتها , فقد ملت من هذا الروتين الذي تمر به , قررت جود ان تلتقي صديقاتها في أحد المطاعم قبل سفرها وبالفعل اتصلت على ليلى
- هاي ليلى
-هايات
-وشرايك ليلى قبل ما نسافر نروح مع بعض ونتعشى في مكان رايق ؟؟
- اممم والله فكره وبالمره نغير جو .
- وشرايك نتصل على مها , ونوره و... وتقطعها ليلى بعنف :
-جنيتي جود !! مها ونوره والله لو تحج البقره على قرونها .
- وشفيك هبيتي فيني ؟ وشدعوه ياقال كفرت !
- لا ما كفرتي بس على وشك , نوره استحاله امها توافق ومها ان وافقت امها اكيد بتكون معنا على طاوله ثانيه تراقبنا ...
- الله واكبر حشى مب بنات ( كونداليزاررايس )!!
-طيب وشرايك يا جود نقول لياسمين ؟؟
- ايوه هذي هي جبتيها جد خلاص كلميها .
ليلى وبصوت سارح : اوكي صار .
حصلت ليلى على مبتغاها بالاتصال بياسمين ومعها الدافع لترضي فضولها ربما !!
اتصلت ليلى على ياسمين :
- الو ياسمين ؟
- هلا مين معي ؟
- انا ليلى صديقة مها اللي ... تقاطعها ياسمين :
اهلييين هلا بك كيف الحال؟
- بخير اكيد مستغربه اتصالي ؟
- لا ابدا وشدعوه آمري
ليلى تحاول ان تستوعب لهجة ياسمين , ولملمت نفسها سريعا :
اتفقت مع جود نطلع نتعشى يوم قبل ما نسافر ففكرت تكونين معنا .
- أي يوم ؟
- الثلاثاء .
- اها وين المكان ؟
- للحين ما قررنا .
- طيب خبريني وين وبعدها اعطيك خبر
- اوكي باي
- باي
لم تستسغ ليلى طريقة ياسمين في محادثتها وكأنها تتعالى عليها , ولكن حنق ليلى إزداد على ياسمين فعاودت الاتصال بجود واخبرتها بتفاصيل المكالمه مع ياسمين .
ليلى وبكل غضب شديد :
صراحه الشرهه مب عليها على اللي فكر فيها .
ترد جود بعفويه : يا ليلى البنت ما قالت شي غلط تبي تسأل , وتعرف لا اكثر ولا اقل !
لم تتمالك ليلى نفسها وكأنها تحدث نفسها لا جود : ولو مغروره صدقيني ونفسها في خشمها على وشو شايفه نفسها هذا وهي شينه !!
جود استغربت حديث ليلى ولم يعجبها ما قالته ليلى عن ياسمين
ياليلى حرام عليك البنت جدجد ما فيها شي , بس انت ماخذه موقف غريب منها .
تقاطعها ليلى : غثتني الله يغثها , المهم ما قلت وين قررت نروح ؟
- اممم فكرت في كذا مكان بس قلت احسن شي نروح المعيبد
ليلى بدهشه : المعيبد عاد !!
جود تصر على المعيبد : ايوه المعيبد المكان حلو وهادي وراقي وغالي وما يجونه الا نخبة ابو شكيب ومن هالنخبه وانت ماشيه , نأرجل هناك براحتنا بدون وجع راس ها بكره نروح ؟
اقتنعت ليلى : اوكي يا جود ابتصل عليها واقولها .
لم تستوعب جود كلام ليلى وقالت : ياربي مدري مين مهتم ومين معصب !!
كانت ليلى تصر على ان تكون ياسمين حاضره ربما لترمي بعض الكلمات المبطنه على ياسمين لترى تصرفاتها وردود افعالها في الاماكن العامه وشكلها , اتصلت ليلى على ياسمين :
- الو هلا ياسمين
- هلا بك
- اوكي اتفقنا يكون العشى في المعيبد بكره
- حلو حلو
- تجين او نمرك ( تقولها بخبث )
- مدري حقيقة مش متأكده من ظروفي بس ما اعتقد أجي
- براحتك باي
- باي
احست ليلى ان ياسمين تتلاعب بها او تريد مضايقتها , او انها تعلم بما كان يدور في رأسها , تساؤلات كثيره ازعجت ليلى لانها لم تجد عليها اي جواب !! اخذت اللاب توب بعصبيه وسجلت دخول على الماسنجر .
الجزء الرابع :::::::::::::::
لطالما احست جود بالوحده والملل كونا البنت الوحيده ولها اخ وحيد , عبدالله يصغرها بسنتين كان هو الاقرب لها من ابويها , فوالدها تاجر معروف ثري وهب حياته لأصدقائه , لم تكن جود تحب اصدقاء والدها الذين يكبرونه بالعمر بالعشر والعشرين عاما , فقد اكتسب منهم طبع الرجال الطاعنين بالعمر , كان كثير الشرب ويسرف في شرب الكحول بشكل كبير جدا وهكذا حاله في كل ليله . حتى اصرت والدة جود ان يكون هناك مقر آخر للشرب والتجمع , ولان والدها يعشق راحة البال اشترى مزرعه كبيره جدا على مساحة عشرة الاف متر على طريق الدمام الجبيل , وقام ببنائها على احدث طراز وضخ فيها مبالغ كبيره حتى يصبح مكانا للراحه والاستجمام , والاسترخاء بعيدا عن ضوضاء المدينه وجعلها مقرا له ولاصدقائه متى ما ارادو الشرب او الابتعاد عن أعين الناس .
أما والدة جود فقد كانت تشرف على مجموعة المدارس الخاصه التي ورثتها عن والدها مدارس خاصه ومتخصصه للفتيات تستقبل النخبه من فتيات المجتمع لتوفر لهم كل شئ ينمي مواهبهم وعقولهم , والى جانب عملها اشغلت نفسها مع سيدات المجتمع و المال والاعمال .
كل ما كانت تطلبه جود تجده , لم تجد صعوبه في الحصول على شئ رغبت به او فكرت به , وبرغم كل هذا كانت تحس بأن الجو العائلي اهم من اي شئ وكل شئ فلم تغنيها عضويتها في السان سيت التي شارفت العضويه على الانتهاء دون الاستفاده منها فقد ذهبت هناك مرتين لا اكثر لم تغنيها عن اعمامها الذين لم ترهم , حتى البحرين التي كانت تقضي فيها اغلب عطلات السنه لم تعوضها عن خالتيها في جده .
كان اخوها عبدالله يأخذها احيانا الى الشاليه الخاص بهم في شاليهات النخيل لربما تغير الجو الكئيب الذي تعيش فيه , ولكن البحر كان يزيد جود كآبه وحزن , حاول عبدالله كثيرا ان يكسر الحزن الذي تغلغل في جود دون فائده ..
كانت جود تجلس في الصاله الكبيره في بيتهم وحيده ممسكه بجهاز التحكم تشاهد قناة ميلودي التي تعرض تلك اللحظه اغنيه الساعه لروبي ابقى ابلني لو نامو عينك
واذ بعبدالله ينادي جود وهي غارفه في عالم آخر , امسك عبدالله بكتف جود وصار ينادي .
- جود جود
وكأنها افاقت من نوم عميق
- هلا عبدالله وشفيك ؟
يبتسم عبدالله ! ان وشفيني ! ولا انت وشفيك ؟؟
نتابع ان شاء الله عن قريب
................................
د
08-01-2008 | 04:38 PM
متابعتك حبيبتي كملي و الله شوقتيني
ت
09-01-2008 | 04:53 AM
تسلمين عزيزتي على متابعتك معنا
نواصل
- جود جود
وكأنها افاقت من نوم عميق
- هلا عبدالله وشفيك ؟
يبتسم عبدالله ! ان وشفيني ! ولا انت وشفيك ؟؟
لملمت شعرها بيدها ونظرت لعبدالله :
ابدا عبود تعال هنا انت وينك يومين ما شفتك ؟
امسك بجهاز التحكم وقال : ابد كنت في البحرين مع الربع جود وقفت تحدثه بديه البحرين ؟؟
كذا بدون اي مقدمات !!
رمى عبدالله بجهاز التحكم بعيدا , وامسك بمحموله بدون ادنى اهتمام يذكر لما قالته جود .
- الله يخليك جود مين بيسأل امك ولا ابوك مثلا !!؟؟
- امسك عبدالله بيد شقيقته : يلا قومي قومي
جود لا تعلم ماذا يريد عبدالله : وين اقوم ؟
- نطلع نتمشى شكلك مو عاجبني !
لوحت بيدها : شكله عندك خلق زايد لو تكرمت سلفني
جلس بجوارها : يلا عاد اخوك عبود عازمك .
- طيب يا عبود وين ؟
- براحتك المكان اللي تبينه امري بس
هنا ابتسمت جود : توديني بيت عمتي ؟
فزع عبدالله وكأن شئ قد لسعه : ها , تمزحين تبين ابوي يسمع او يدري ؟
صرخت جود بعبدالله : الحين منت خايف من روحتك البحرين وتخاف من ابوي عشان بتروح لعمتي ؟؟
ر عبدالله على جود وكأنه يهجم على شئ ما :
طبعا نسيت عمتى وش قالت عن ابوي وعماني اللي مشوا على كلامها ؟
جود وكأنها لا تريد ان تتذكر هذا الكلام وقالت بألم :
بيني وبينك عمتي وحشتني انا مشتاقه لها حيل .
لم يعجب عبدالله عاطفة جود الجياشه هذه , فرد عليها بنوع من الاستهتار :
انسي انا ما اروح لوحده تسمي ابوي شارون وتمشي وتقول سارق حلالنا !!
ثم شرع عبدالله في التحدث عن كل ما فعلته عمته في ابيه , وكل ما قامت به ضده وكأنه يريد ان يزيد الحقد الذي ملئ قلبه اكثر واكثر حتى لا يشعر بأي عاطفه نحوها , فيما تمتمت جود بمراره :
- بس عبدالله يكفي اتمنى يكون عندي اهل افهمني .
كان رد عبدالله عليها : اهلك بعد كم يوم تشوفينهم .
نظرت اليه متعجبه : وشو ؟؟؟
وابتسم عبدالله ابتسامه عريضه : ايوه في بريطانيا العظمى
نظرت جود الى الحديقه وقالت : انت ما زهقت من لندن ؟؟
كان رد عبدالله سريعا : لا بالعكس يكفي ان لندن منفذ الى فرنسا , وغمز بعينيه وكأنه يرمي الى شئ آخر .
حديث عبدالله جعل جود تحس بالوحده قبل سفرها , واخذت تتمتم بشفيتها : اها واجلس لحالي والاسم صيف في لندن !!
نظر اليها وقال : اقول احمدي ربك بس .
التفتت الى عبدالله ببراءه شديده وقالت
تصدق مرات احسد نوره صديقتي لانها تروح العطله للقصيم عن اهلها .
ضحك عبدالله ضحكه سخريه :
صحيح على رأي المصريين يدي الحلق للي ملوش ودان .
وصفق كف بكف .
القصيم ولندن . صدق من قال العقل زينه !
قامت جود من مكانها وهي تريد ان ينتهي هذا الحوار الممل والذي يحمل في طياته نكث الجراح قالت وهي تنهض :
تدري ابروح ابدل وانزل ونروح وو نجلس في شيليز احسن من بيت الاشباح هذا
حمل عبدالله محموله :
اوكي مشينا انتظرك بره .
في السياره اتصلت ليلى على جود للتأكيد على اتفاق يوم الغد , وطبعا ليلى لم تنس التعليق على ياسمين , ودار نقاش بينها حول ياسمين وانتهت المكالمه , بينما كان عبدالله يستمع الى الحوار وكله فضول أن يعرف ما فيه , ظلت جود صامته لفتره , فأراد عبدالله ان يفتح بابا للحوار :
- اممم ها عندك طلعه ؟
- تتنهد جود : ايوه فيه .
احس عبدالله ان جود تتحدث بألم , حاول ان يخفف عنها بالتحدث عن اي شئ , ولو تدخل في بعض التصيلات التي لا تعنيه , او التي تعتبر خاصه لشقيقته :
- مين ياسمين هذي اللي تكلمتوا عنها ؟
- ابدا وحده تعرفنا عليها قريب , وليلى مدري وشفيها ماخذه موقف منها .
عبدالله يحاول ان يحلل الموضوع بطريقته كعادته :
يمكن ما حبتها في ناس من اول لحظه ما ترتاحين لهم عادي
- صحيح بس البنت حبوبه مره , لكن ليلى خلاص قفلت معها .
- طيب علميني وش ينقال لها ياسمين وشو ؟
- اسمها ياسمين العنيد .
وكأن صاروخا سقط تلك اللحظه , وظهر صوت فرامل السياره التي قام بها عبدالله بحركه لا اراديه , واخذ جانبا واوقف السياره والتفت الى جود وفي وحه جود علامه استفهام كبيره !!!!!!
- وشو ياسمين العنيد ؟ انت متأكده ؟
- بسم الله وشفيك وجهك انقلب كذا ؟؟ وراك فزيت فجأه ؟ اسمها ياسمين العنيد وشفيها
- احلفي
- عبدالله وشفيك روعتني , وشفيها البنت ؟ اعتدل عبدالله في جلسته وتدارك الامر وما فعله :
- ابدا يقولون انها حلوه و
صرخت جود : وشووو كمل
- ولا شي ولا شي يلا قربنا نوصل يعين الله على زحمة مواقف شليز
ضاعت جود في لحظات البحث عن موقف , ونست ذهول عبدالله المخيف وما حدث عند سماعه بأسم ياسمين العنيد .
جلس عبدالله وجود في مكانهم المفضل في شيليز في النصف الايمن القريب من النافذه , رحب بهم النادل عند رؤيتهما ترحيبا يحكي عن معرفه سابقه لهما , وقبل ان يقدم لهما قائمة الطعام سألهما
اترغبان ان تجددا في نوعية الطعام ام احضر لكما ما تحبانه عاده ؟ أومأ عبدالله ان يباشر بتحضير طعامهما المفضل . تركهما وظل يقلب النظر هنا وهناك في المطعم , وكان شيليز يغص بالفتيات في قسم العوائل , خاصه وان العطله الصيفية قد بدأت فشيليز يعتبر متنفسا ومكانا محبوبا ومرغوبا من الكثير , وعبدالله يعلم ان جود ترتاح لهذا المكان برغم ضجيجه .
امسك عبدالله بمحموله وبدأ يقرأ لجود اسماء البلوتوث الظاهره في جهازه والقريب منها تحديد , ورقع عبدالله ذقنه ونظر للمكان وللجموع نظره سريعه , خاطفه حتى وقعت عيناه على شخص يعرفه وهمس لجود :
- شوفي مين موجود هنا !!
التفتت جود الى الجهه التي كان ينظر لها عبدالله وتساءلت :
- مين
نظر عبدالله لجود بحده : خالد .... خالد الواصل
جود كأنها لم تستوعب : خــــ ..... خالد الواصل هنا ؟؟
مو معقوله ؟!
عبدالله يرفع حاجبه : صحيح خصوصا ان بعد القضيه الـــ....
قاطعته جود : قصدك الفضيحه ..
عبدالله لم يعجبه تعليق جود الحاد وتحاملها , واكمل : نفس الشي لكني اعرف ان خالد سافر لأجل ان يقل عنه القيل والقال عن ابوه بس الغريب انه رجع ولا كن شي صار ؟!
كانت جود تسرق الانظار على خالد فيما كان عبدالله يتحدث عنه , صمتت طويلا لتعلق على خالد : بس كأ، شكله تغير ؟؟
ونظر عبدالله لخالد بتمعن أكثر , فتابعت جود كلامها :
صدقني تغير نحف كثير مش الكل راح يعرفه بسهوله .
اخذ عبداللهنفسا عميقا وكأنه اكتشف الذره كونه تعرف على خالد .
هه بس انا غير عرفته من اول نظره .
تساءلت جود من الفتيات اللاتي معه , وشاركها شقيقها نفس التساؤل ؟؟
لم يعجبها جود ما حصل ولوحت بيدها : هذا خالد ما يتعب , ولا يهاب هذول اكيد خوياته صدق من قال بو طبيع ما يجوز عن طبعه !!
ضحك عبدالله وكان يتمنى ان يكون هو مكان خالد على تلك الطاوله , وقدم النادل الطعام , وبدأ عبدالله يلتهم طعامه وكأنه لم يأكل منذ اسبوع كامل بينما ظلت جود تفكر , وتعود بذاكرتها الى الفضيحه والضجه التي احدثتها خالد وكيف جعلته بين الناس حديثا لا يلخو منه مجلس الا ويذكر اسمه وفعله , تأملت في ملامح خالد بين اللحظه والاخرى , فلم تتخيل هذه الملامح تفعل كل ما سمعت به وما قرأته في الصحف ذلك الوقت !!
قاطع عبدالله سلسلة افكارها : جود وشفيك ؟ اكلك برد !
ابتسمت جود ابتسامه باهته : طيب . وتذكرت ما حدث في السياره لعبدالله حين سمع باسم ياسمين العنيد وسألته وهو منهك في الأكل :
علمني يا عبود وش تعرف عن ياسمين العنيد ؟
توقف عبدالله عن الاكل وكأن السؤال حشر الطعام في بلعومه , ولكنه استدرك الامر سريعا ورد بطريقته غير مبالية :
وش عرفني فيها ؟؟
سمعت عن اسمها بس ما اذكر متى ولا وين ؟
وعاد لتناول طعامه ببراءه شديده .
نواصل غدا ان شاء الله
نواصل
- جود جود
وكأنها افاقت من نوم عميق
- هلا عبدالله وشفيك ؟
يبتسم عبدالله ! ان وشفيني ! ولا انت وشفيك ؟؟
لملمت شعرها بيدها ونظرت لعبدالله :
ابدا عبود تعال هنا انت وينك يومين ما شفتك ؟
امسك بجهاز التحكم وقال : ابد كنت في البحرين مع الربع جود وقفت تحدثه بديه البحرين ؟؟
كذا بدون اي مقدمات !!
رمى عبدالله بجهاز التحكم بعيدا , وامسك بمحموله بدون ادنى اهتمام يذكر لما قالته جود .
- الله يخليك جود مين بيسأل امك ولا ابوك مثلا !!؟؟
- امسك عبدالله بيد شقيقته : يلا قومي قومي
جود لا تعلم ماذا يريد عبدالله : وين اقوم ؟
- نطلع نتمشى شكلك مو عاجبني !
لوحت بيدها : شكله عندك خلق زايد لو تكرمت سلفني
جلس بجوارها : يلا عاد اخوك عبود عازمك .
- طيب يا عبود وين ؟
- براحتك المكان اللي تبينه امري بس
هنا ابتسمت جود : توديني بيت عمتي ؟
فزع عبدالله وكأن شئ قد لسعه : ها , تمزحين تبين ابوي يسمع او يدري ؟
صرخت جود بعبدالله : الحين منت خايف من روحتك البحرين وتخاف من ابوي عشان بتروح لعمتي ؟؟
ر عبدالله على جود وكأنه يهجم على شئ ما :
طبعا نسيت عمتى وش قالت عن ابوي وعماني اللي مشوا على كلامها ؟
جود وكأنها لا تريد ان تتذكر هذا الكلام وقالت بألم :
بيني وبينك عمتي وحشتني انا مشتاقه لها حيل .
لم يعجب عبدالله عاطفة جود الجياشه هذه , فرد عليها بنوع من الاستهتار :
انسي انا ما اروح لوحده تسمي ابوي شارون وتمشي وتقول سارق حلالنا !!
ثم شرع عبدالله في التحدث عن كل ما فعلته عمته في ابيه , وكل ما قامت به ضده وكأنه يريد ان يزيد الحقد الذي ملئ قلبه اكثر واكثر حتى لا يشعر بأي عاطفه نحوها , فيما تمتمت جود بمراره :
- بس عبدالله يكفي اتمنى يكون عندي اهل افهمني .
كان رد عبدالله عليها : اهلك بعد كم يوم تشوفينهم .
نظرت اليه متعجبه : وشو ؟؟؟
وابتسم عبدالله ابتسامه عريضه : ايوه في بريطانيا العظمى
نظرت جود الى الحديقه وقالت : انت ما زهقت من لندن ؟؟
كان رد عبدالله سريعا : لا بالعكس يكفي ان لندن منفذ الى فرنسا , وغمز بعينيه وكأنه يرمي الى شئ آخر .
حديث عبدالله جعل جود تحس بالوحده قبل سفرها , واخذت تتمتم بشفيتها : اها واجلس لحالي والاسم صيف في لندن !!
نظر اليها وقال : اقول احمدي ربك بس .
التفتت الى عبدالله ببراءه شديده وقالت
تصدق مرات احسد نوره صديقتي لانها تروح العطله للقصيم عن اهلها .
ضحك عبدالله ضحكه سخريه :
صحيح على رأي المصريين يدي الحلق للي ملوش ودان .
وصفق كف بكف .
القصيم ولندن . صدق من قال العقل زينه !
قامت جود من مكانها وهي تريد ان ينتهي هذا الحوار الممل والذي يحمل في طياته نكث الجراح قالت وهي تنهض :
تدري ابروح ابدل وانزل ونروح وو نجلس في شيليز احسن من بيت الاشباح هذا
حمل عبدالله محموله :
اوكي مشينا انتظرك بره .
في السياره اتصلت ليلى على جود للتأكيد على اتفاق يوم الغد , وطبعا ليلى لم تنس التعليق على ياسمين , ودار نقاش بينها حول ياسمين وانتهت المكالمه , بينما كان عبدالله يستمع الى الحوار وكله فضول أن يعرف ما فيه , ظلت جود صامته لفتره , فأراد عبدالله ان يفتح بابا للحوار :
- اممم ها عندك طلعه ؟
- تتنهد جود : ايوه فيه .
احس عبدالله ان جود تتحدث بألم , حاول ان يخفف عنها بالتحدث عن اي شئ , ولو تدخل في بعض التصيلات التي لا تعنيه , او التي تعتبر خاصه لشقيقته :
- مين ياسمين هذي اللي تكلمتوا عنها ؟
- ابدا وحده تعرفنا عليها قريب , وليلى مدري وشفيها ماخذه موقف منها .
عبدالله يحاول ان يحلل الموضوع بطريقته كعادته :
يمكن ما حبتها في ناس من اول لحظه ما ترتاحين لهم عادي
- صحيح بس البنت حبوبه مره , لكن ليلى خلاص قفلت معها .
- طيب علميني وش ينقال لها ياسمين وشو ؟
- اسمها ياسمين العنيد .
وكأن صاروخا سقط تلك اللحظه , وظهر صوت فرامل السياره التي قام بها عبدالله بحركه لا اراديه , واخذ جانبا واوقف السياره والتفت الى جود وفي وحه جود علامه استفهام كبيره !!!!!!
- وشو ياسمين العنيد ؟ انت متأكده ؟
- بسم الله وشفيك وجهك انقلب كذا ؟؟ وراك فزيت فجأه ؟ اسمها ياسمين العنيد وشفيها
- احلفي
- عبدالله وشفيك روعتني , وشفيها البنت ؟ اعتدل عبدالله في جلسته وتدارك الامر وما فعله :
- ابدا يقولون انها حلوه و
صرخت جود : وشووو كمل
- ولا شي ولا شي يلا قربنا نوصل يعين الله على زحمة مواقف شليز
ضاعت جود في لحظات البحث عن موقف , ونست ذهول عبدالله المخيف وما حدث عند سماعه بأسم ياسمين العنيد .
جلس عبدالله وجود في مكانهم المفضل في شيليز في النصف الايمن القريب من النافذه , رحب بهم النادل عند رؤيتهما ترحيبا يحكي عن معرفه سابقه لهما , وقبل ان يقدم لهما قائمة الطعام سألهما
اترغبان ان تجددا في نوعية الطعام ام احضر لكما ما تحبانه عاده ؟ أومأ عبدالله ان يباشر بتحضير طعامهما المفضل . تركهما وظل يقلب النظر هنا وهناك في المطعم , وكان شيليز يغص بالفتيات في قسم العوائل , خاصه وان العطله الصيفية قد بدأت فشيليز يعتبر متنفسا ومكانا محبوبا ومرغوبا من الكثير , وعبدالله يعلم ان جود ترتاح لهذا المكان برغم ضجيجه .
امسك عبدالله بمحموله وبدأ يقرأ لجود اسماء البلوتوث الظاهره في جهازه والقريب منها تحديد , ورقع عبدالله ذقنه ونظر للمكان وللجموع نظره سريعه , خاطفه حتى وقعت عيناه على شخص يعرفه وهمس لجود :
- شوفي مين موجود هنا !!
التفتت جود الى الجهه التي كان ينظر لها عبدالله وتساءلت :
- مين
نظر عبدالله لجود بحده : خالد .... خالد الواصل
جود كأنها لم تستوعب : خــــ ..... خالد الواصل هنا ؟؟
مو معقوله ؟!
عبدالله يرفع حاجبه : صحيح خصوصا ان بعد القضيه الـــ....
قاطعته جود : قصدك الفضيحه ..
عبدالله لم يعجبه تعليق جود الحاد وتحاملها , واكمل : نفس الشي لكني اعرف ان خالد سافر لأجل ان يقل عنه القيل والقال عن ابوه بس الغريب انه رجع ولا كن شي صار ؟!
كانت جود تسرق الانظار على خالد فيما كان عبدالله يتحدث عنه , صمتت طويلا لتعلق على خالد : بس كأ، شكله تغير ؟؟
ونظر عبدالله لخالد بتمعن أكثر , فتابعت جود كلامها :
صدقني تغير نحف كثير مش الكل راح يعرفه بسهوله .
اخذ عبداللهنفسا عميقا وكأنه اكتشف الذره كونه تعرف على خالد .
هه بس انا غير عرفته من اول نظره .
تساءلت جود من الفتيات اللاتي معه , وشاركها شقيقها نفس التساؤل ؟؟
لم يعجبها جود ما حصل ولوحت بيدها : هذا خالد ما يتعب , ولا يهاب هذول اكيد خوياته صدق من قال بو طبيع ما يجوز عن طبعه !!
ضحك عبدالله وكان يتمنى ان يكون هو مكان خالد على تلك الطاوله , وقدم النادل الطعام , وبدأ عبدالله يلتهم طعامه وكأنه لم يأكل منذ اسبوع كامل بينما ظلت جود تفكر , وتعود بذاكرتها الى الفضيحه والضجه التي احدثتها خالد وكيف جعلته بين الناس حديثا لا يلخو منه مجلس الا ويذكر اسمه وفعله , تأملت في ملامح خالد بين اللحظه والاخرى , فلم تتخيل هذه الملامح تفعل كل ما سمعت به وما قرأته في الصحف ذلك الوقت !!
قاطع عبدالله سلسلة افكارها : جود وشفيك ؟ اكلك برد !
ابتسمت جود ابتسامه باهته : طيب . وتذكرت ما حدث في السياره لعبدالله حين سمع باسم ياسمين العنيد وسألته وهو منهك في الأكل :
علمني يا عبود وش تعرف عن ياسمين العنيد ؟
توقف عبدالله عن الاكل وكأن السؤال حشر الطعام في بلعومه , ولكنه استدرك الامر سريعا ورد بطريقته غير مبالية :
وش عرفني فيها ؟؟
سمعت عن اسمها بس ما اذكر متى ولا وين ؟
وعاد لتناول طعامه ببراءه شديده .
نواصل غدا ان شاء الله
ط
09-01-2008 | 04:23 PM
الله يعطيك العافيه يا الغلا
كملي واحنا معك
والله يقويك
ومشكووووووووووووره مره ثانيه
كملي واحنا معك
والله يقويك
ومشكووووووووووووره مره ثانيه
ك
09-01-2008 | 10:11 PM
وااااو انا كنت حاطه فبالي لين رديت الدوحه اشتري هالكتاب واقراه..
يعطيج ألف العافيه
وننتظر المزيد
يعطيج ألف العافيه
وننتظر المزيد
ا
11-01-2008 | 12:08 AM
يعطيكي العافية كملي
ا
11-01-2008 | 03:42 PM
وبعدين
ا
12-01-2008 | 11:26 AM
الجوهرة السعودية;4950192:شو صار
وبعدين
ت
12-01-2008 | 09:24 PM
تسلمون حبيباتي على المتابعه
وسامحوني على التأخير
نتــــــــــــــــــــــابع
وش عرفني فيها ؟؟
سمعت عن اسمها بس ما اذكر متى ولا وين ؟
وعاد لتناول طعامه ببراءه شديده .
....................
أبغلت ليلى والدتها انها ذاهبه هذا المساء الى منزل جود لتمضيه الوقت هناك , وافقت الام بسهوله , فليلى تعرف جيدا ان والدتها لن توافق ابدا لو عفت انها ستذهب لتناول العشاء مع صديقاتها خارج المنزل . تعرف ليلى كيف تفكر والدتها , وكيف انها لا تحبذ فكرة خروجها مع صديقاها في الخارج خوفا من ان يراها احد يعرفهم فيبدأ الهمس واللمز عنها وعن أهلها وتسيبهم وعن الحريه التي منحوها لفتاتهم . لم تستطع ليلى اقناع والدتها بأنها فتاة راشده وتميز بين الخطأ والصواب , لذلك اضطرت ان تتحايل حتى تحصل على جزء من حريتها ولو البسيط منها .
وصلت ليلى لمنزل جود , وخرجتا مع سائق جود الى فندق المعيبد وكانوا يتحدثون في امور عديده , وتذكرت ليلى مكالمتها مع نوره قبل ساعات وحدثت جود عن حديث غريب في المكالمه , اتكأت جود على باب السياره وانتظرت ليلى تكمل : اليوم كلمتني نوره وجلسنا نسولف وكذا وقالت شغله ما فهمتها !!
جود تستمع باهتمام : اها
نظرت ليلى الى نافذة السيارة وعلى منظر البحر في الخارج وكأنها تتذكر حديث نوره , ايوه تقول ان ريم بنت عمها لما سمعت ان ياسمين العنيد كانت في الحفله معنا تفاجئت كثير وما عرفت نوره منها وش السبب!!
تقاطعها جود بانفعال : غريبه ! حتى عبدالله لما سمع اسم ياسمين العنيد جن جنونه !!
اتسعت عينا ليلى : وشوو وش سالفتها هذه !
جود وكأنها تحدث نفسها : مدري جد مدري !؟
وصلت الاثنتان الى فندق المعيبد وفضلتا الجلوس على الطاوله التي تطل على بركة السباحة , فمطعم الفندق يختلف كثيرا عن باقي المطاعم في السعوديه , فلا وجود للحواجز العازله بين الاشخاص عن غيرهم , وكان المكان جميل جدا مريح للنفس , وكان شبه خالي من الناس ربما لانه يوم الثلاثاء , استقر بهما المعام وارختا العنان و الراحة أن تنطلق فطلبت كل واحده نارجيله لنفسها بنكهة العنب , وأخذتهم الاحاديث بعيدا عن الجميع , حتى رن هاتف جود وإذ بالمتصل ياسمين وردت جود :
- هلا
- اهلين جود كيفك ؟
- تمام أخبارك أنت ؟
-الحمدلله جود انت في المعيبد الحين ؟
- أنا وليلى
- أوكي جود , انجوي يور تايم باي
- تسلمين باي
مجرد ما ان قالت جود باي حتى هجمت ليلى عليها بالأسئله : وشو وشفيها وش تبي ؟ بسرعه علميني ولا تخبين اي كلمه يالله وشفيك ساكته ؟
أحست جود ان ليلى قد التهمتها :
هدي هدي شوي ما قالت شي بس تسلم !
لم تقتنع ليلى وسحبت نفسا عميقا من نارجيلتها بعصبيه ونظرت لجود بنصف عينها :
ياسمين هذي فيها إن !
حاولت جود ان لا تجعل ياسمين محور اهتمامها مثل ليلى وانصرفت بالاحاديث عن امور كثيرة .
فلما لم ترى تفاعلا من جود حاولت تناسي ياسمين , ولكن ياسمين لم تشأ ان تنساها ليلى , فإذا بليلى تصعق برؤية ياسمين قادمه اليهم مبتسمه ابتسامه رقيقه هادئه , اقتربت ياسمين من ليلى وسلمت عليها وعلى جود والاثنتان مندهشتان , قطعت صمتهما ياسمين بقولها :
تسمحون لي اجلس معكم ؟
بادرت جود بالرد : حياك تفضلي ولو .
بينما ظلت ليلى مندهشه مما حدث ولكنها اردفت قائله : تفضلي ياسمين اهلين .
جلست الفتيات في صمت مطبق حتى قطع صمتهم النادل بقوله :
هلا وسهلا آنسه ياسمين شرفتي المكان .
وردت عليه بابتسامه هادئه : هلا بك
وسألها هل يحضر لها طلبها المفضل كالعاده , هزت رأسها بالموافقه .
ليلى وجود لم يفهما أي شئ مما شاهداه , ولاحظت ياسمين علامات التعجب في وجوههم وقالت وهي تزيح طرحتها عن رأسها الى اكتافها وتسرح شعرها بأصابعها :
وشفيكم الظاهر مستغربين وجودي ! اممم حقيقه كان عندي اشغال اليوم وقلت لو خلصت بدري أجي اجلس معكم وهذا اللي حصل .
سألتها ليلى مباشره أنت تشتغلين ؟
لم تفاجئ ياسمين بالسؤال بل احسته بديهيا من ليلى فردت : ايوه اشتغل .
عدلت ليلى جلستها : وش تشتغلين ؟
قلبت ياسمين كوب الشاي الذي امامها :
أعمال حرة .
لاحظت جود أن ليلى ستسأل وتسأل أكثر فبادرت بتغير مجرى الحديث بقولها : وشرايكم نقوم للبوفيه ما جعتوا؟
ذهبت الفتيات للبوفيه واختارت كل واحده الاصناف التي تحبها وعادو الى الطاوله , واحضر النادل نارجيله ياسمين بنكهة التفاحتين , وبرغم ان جود وليلى كثيرا ما ترددوا على امكان الا انهم لم يجربوا هذا النوع من النارجيله وحتى لم يلاحظوا وجودها أصلا .
في أثناء أحاديثهم لاحظت ليلى ان هاتف ياسمين لم يتوقف عن الرنين وكانت ياسمين ترد على بعض المكالمات , وكانت جود في اثناء حديث ياسمين تتحدث مع ليى حتى لا تشغل نفسها بأحاديث ياسمين , وهذا ما كان يزعج ليلى , ففضولها حول ياسمين يقتلها فهي تريد ان تعرف اي شئ عن ياسمين , وعن خصوصيتها , فكانت تسترق السمع لتفهم شئ لكنها لم تفهم شئ من اي مكالمة سمعتها . فأكثرها يدور حول ملفات وسفر وتقارير واعمال , فلم تلاحظ اي مكالمه منهم كانت مكالمه خاصه بياسمين .
انتهت ياسمين من مكالمتها ورأت أن جود تنظر بحزن وسألتها :
جود من ماخذ عقلك ؟
ردت جود وهي تهز برأسها وتنظر للمكان نظرات عميقه :
أبد بس تذكرت أبوي وأمي .
تنهدت وأخذت نفسا عميقا , ووضعت ( لي ) النرجيله على طرف الطاولة :
حياتهم كلها شغل في شغل ما أتذكر مره قدرت أتكلم مع أبوي دقيقتين , او حتى اشوف امي ساعه كامله بدون ما تتكلم عن الشغل , او ما يتدخل الجوال ويقطع نقاشي او كلامي معها .
نظرت ياسمين لجود وأمسكت محمولها وعلقت على كلامها : معك حق العمر يخلص والشغل ما يخلص وهذا ياستي موبايلي وقفلته ولا يكون خاطرك الا طيب .
ظلت ليلى صامته تفكر وتفكر , ولا تدري لماذا لا تتحدث وكأن شئ عصب لسانها عن الكلام , واحست ان كل ما كانت تريد ان تفعله او تقوله لياسمين تبخر , وفجأه تذكرت الوقت وصرخت :
يالله الوقت مر بسرعه انا لازم ارجع البيت الحين صعب أتأخر أكثر .
جود لم تكن تريد العوده , فقالت ليلى : وشعندك يا سندريلا الساعه ماجات عشره !!
وقفت ليلى وكأنها تبحث عن احد سألتها جود : وش مضيعه ؟
وجلست ليلى ويناها تائهتان وقالت : وينه هذا خل يجيب الفاتوره لجل نمشي
نظرت لها ياسمين وابتسمت وقالت :
طيب أنت ودك ترجعين البيت الحين ؟
ليلى ترد بعصبيه : لازم ارجع الحين ولا وش رايك ؟
نظرت جود لليلى مستنكره طريقة ليلى في الرد , في الوقت الذي كانت ليلى تلح على جود ان تحدث السائق ان يأتي بسرعه , فأمسكت جود بهاتفها كي تتصل واوقفتها ياسمين :
مافي داعي تتصلين سواقي موجود وشرايك نجلس انا وانت وليلى يوصلها السواق ؟
وكأن ماء بارد سكب على رأس ليلى تلك اللحظه , فلا هي تستطيع الجلوس معهم خوفا من التأخير ومن والديها وحسابهم , ولا هي تستطيع ان تتخيل ان تجلس ياسمين وجود من دونها , ولا هي تستطيع رفض عرض ياسمين المغري , فسائقها موجود بالخارج , أما سائق جود فسوف يأتي , وبالتالي ستنتظر وتتأخر , وظلت الأفكار تعصف بها حتى أفاقت على نداء ياسمين :
ليلى وش قلت ؟ تبين سايقي يوصلك ؟
رأت جود أن هذا افضل حل : ليلى ماعتقد عندها مشكله .
اضطرت ليلى على مضض الموافقه على عرض ياسمين , واستأذنوا من جود وذهبت ياسمين لتوصل ليلى للسياره , أرادت ليلى ان تدفع حسابها الا ان جود وياسمين أصرتا أن تنسى موضوع الحساب من منطلق ( ما بين الصديقات حساب ) .
أثناء ما كانت الاثنتان تتوجهان للسياره لم تنطق ليلى ببنت شفه , حتى وصلتا الى السياره , وقف السائق عن رؤية ياسمين من مكانه وأسرع لكي يفتح الباب الخلفي للسيارة , أمرت ياسمين سائقها بإيصال ليلى الى حيث تريد , وركبت ليلى السياره واخذت تحدث نفسها وتتساءل هل هذه سيارة ياسمين الخاصه ؟ ( جيب بورش ) موديل السنه ! فلطالما تمنت ليلى ان تكون سيارة سائقهم فارهه امريكيه , أو ألمانيه وليست كسيارتهم يابانيه , ولمحت السائق قلم يكن كباقي السائقين بل كان سعوديا بشماغه وثوبه , عصفت الافكار في رأس ليلى وأخذت عيناها تتأمل السياره وكأنها تبحث عن شئ , فلاحظت ظرفا مكتوبا عليه ( يصل الى الآنسه ياسمين عبدالرحمن العنيد ) دفعها فضولها لتعرف ماذا يحوي هذا الظرف فطلبت من السائق تشغيل الراديو ورفع الصوت حتى لا يسمعها اثناء امساكها بالظرف , فأمسكت المظروف المفتوح مسبقا , ووجدت ضالتها وفهمت من هم آل عنيد وخزنت في ذاكرتها كل ما وضعت عيناها عليه تلك اللحظه , ووصلت ليلى لمنزلها واستقبلتها والدتها كالعاده تسألها عن سبب التأخير ؟ فأجابتها بذكاء وكأنها هيأت ما ستقول في تلك اللحظه مسبقا , ان سائق جود وصل حيثا للعمل لديهم ولا يعرف مكان منزلها فاضطرت هي لإرشاده , وانها أخذت وقتا طويلا في ذلك لكي يفهم عليها .
انهمكت جود في تهيئة حقائبها مع الخادمه بعد عودتها من العشاء , حتى تلقت اتصالا هاتفيا من ليلى تسألها فيه عما حدث بعد ذهابها , ردت جود بأن لا شئ حدث مجرد أحاديث عابره , وأمور ليست لها ذا بال , لم تقتنع ليلى بهذا الكلام وألحت على جود بأن تتحدث بصراحه , حاولت جود أن تفهم ليلى بأنه لم يحصل شئ يذكر , واستأذنت من ليلى لأنها كانت مشغوله وتريد إغلاق حقائبها قبل ان تنام وأنهت المكالمه .
إشتعلت ليلى من الغيض وزاد حنقها على ياسمين أكثر وأكثر , وذهبت لفراشها وأخذت اللاب توب ودخلت للأنترنيت وسجلت دخولا ( للماسنجر ) وكان خالدا من أحد الموجودين على القائمه , وبمجرد دخولها فتح خالد نافذه للتحدث مع ليلى أو كما يعرفها هو ( الأميره ) كعادة خالد دخل مرحبا بها :
- هلا والله بالأميرة
- أهلين
- وشعندك صاحيه للحين ؟
- الظاهر عندي أرق
- هههههههه تصدقين قريتها عرق !!
- أقول لا يكثر
- أوه شكلك مش في المود
- يالله احسدك على ذكائك
- الو
- من ماخذ عقلك بس ؟
صمتت ليلى للحظات فهي تعلم ان ياسمين التي تكرهها هي من يشغل فكرها , وفي تلك الاثناء كان خالد على الماسنجر يتحدث :
- اميرة وينك ؟؟ أنت معي ؟؟
- ايوه ايوه اسمع خالد اسئلك عن شي
- آمري
- انت صدق خالد الواصل ؟؟ ولا بس تتلزق فيه لأنه معروف ؟
أحس خالد ان الاميرة برغم معرفتها به منذ اكثر من سنة لم تصدق حتى هذه اللحظه أنه خالد الواصل فعلا وربما كانت تجاريه فقط لا أكثر , ولكنه أراد أن يثبت لها انه لم يكذب عليها وأنه خالد الواصل فعلا :
- وينك ليه ساكت ؟
- ايوه انا خالد الواصل وبثبت لك الحين اني خالد الواصل يا اميرة
- وكيف بتثبت ؟
- استقبلي الأمر اللي بعثته لك الحين اضغطي اكسبت ( موافق )
- وشو هذا ؟
- الحين تعرفين
استقبلت ليلى ما ارسله خالد , واذا بها تراه يظهر على يمين نافذه الماسنجر وضعت يدها على فمها انه هو خالد الواصل كما شاهدت صوره في الصحف منذ زمن , نعم هو كما رأت صوره في بعض المواقع على الأنترنيت , هذا هو خالد الواصل تأملت ملامحه كثيرا , تغير بعض الشئ ولكنها متأكده انه هو نظرت له وهو يبتسم لها , وهو يحرك يديه ويقترب من الكاميرا .
- الووو وينك ؟
- هذا انت اللي على الكام ؟
- لا خيالي ايوه انا وشفيك ؟
- لا بس جالسه استوعب اكثر !!!
- يا اميره صدقيني انا معجب فيك من زمان وعبرت لك عن اعجابي اكثر من مره بس انت منتي واثقه فيني ليه مدري ؟
- أنت عارف كويس انك كنت طرف في فضيحة من الوزن الثقيل
- صدقيني انا قلت لك كل شي وان مالي اي ذنب او علاقة
- طيب طيب
- طيب علميني وش اسمك على الاقل .
هنا صمتت ليلى تفكر هل تقول من هي وتكشف كل شئ لخالد ؟
فكرت ان هذا خالد شاب كباقي شباب بدلها كيف لها ان تصدق شاب ؟
وكيف تصدقه وله سابقه بشعه من قبل تتطاير بها الركبان ؟
واخذت تفكر في الدواعي التي تجعلها تقول له الحقيقة هل الحب ؟
وهل هي احبته ؟
لم تشعر انها تحبه ابدا , بل كانت ترى ان الحديث معه لتضيعة الوقت لا اكثر فقد اخذت على نفسها قرارا
قبل دخولها عالم الانترنيت ان لا يعرف احد من هي , وان لا يؤثر فيها شخص او يحرك عواطفها مهما كانت . فالانترنيت وضعته في نظرها مجرد تسليه , وتضيع للوقت لا اكثر لا ان تبوح بأي شئ عنها ولكن لماذا لا تلعب لعبه , وتتسل ايضا ولكن بطريقه أخرى ؟ !!
وقد قررت ان تجعله مكانا للتسليه فبادرت خالدا بقولها :
- اوكي بقولك
- وأخيرا يلا قولي تكفين
- أنا ياسمين
- ياسمين مين ؟ فيه ألف ياسمين ؟
- أوف ياسمين وخلاص أحمد ربك إنك عرفت أسمي .
- حرام عليك إنت عرفتي أسمي , وشفتي صورتي يعني تعرفين عني كل حاجه مثل ما وثقت فيك ثقي فيني ولا كيف ؟
- يا ثق دمك بس خلاص بقولك أنا ياسمين عبدالرحمن العنيد , ارتحت هذا أنت عرفت أسمي طاب خاطرك ؟
ظل خالد صامتا عاد بنفسه للخلف متأملا الاسم من بعيد متمعنا , قرأ الاسم عشرات المرات وهو يلعب بذقنه ثم اقترب من شاشة الكمبيوتر .
الحين بس عرفت ليه كل هالمده ما تبين تقولين اسمك عموما انا سعيد جدا أني اكلمك يا ياسمين ما تتخيلين مدى سعادتي .
غضبت ليلى من كلامه وتعليقه واحست انها تود تحطيم كل شئ امامها , ولكنها فكرت بخبث وكأنها تريد ان تعيش شخصية ياسمين بالطريقه التي تريدها هي .
- شفت كيف إني معذوره .
- أكيد أكيد
- أوكي خالد أنا بقوم اجهز شنطي لان ما بقى شي على سفري
- وين مسافره ؟
- كندا
- متى ؟
تذكرت ليلى ان ياسمين أخبرتهم انها ستسافر عن طريق البحرين يوم السبت القادم .
- يوم السبت هذا
- روعه
- يلا استأذنك الحين .
- اوكي يا ياسمينه
- باي
- بايات
أغلقت ليلى اللاب توب وهي تبتسم بخبث شديد وتقول : هه هذا خالد الصايع عرف اسمك الحين يا ياسمين , واكيد بينشره بطريقته مسكين يحسبني مصدقه انه برئ منك ل شي وانه مظلوم على قول راشد الماجد ( على مين تلعبها عل مين يا ابن الناس ) .
في تلك الاثناء سمعت رنين مسج من محمولها المدفوع , فإذا به مسج من خالد يسألها في أي منطقه في ( كندا ) ستذهب حتى يطمئن قلبه , وتذكرت ليلى ما قالته ياسمين , وارسلت له مسج باسم المنطقه , أحست ليلى بالنصر وبالفخر وكأنها استطاعت ان تدمر ياسمين التي كرهتها منذ أن رأتها للمره الأولى .
نواصل ان شاء الله غدا ...
وشكرا لحسن قراءتكم
وسامحوني على التأخير
نتــــــــــــــــــــــابع
وش عرفني فيها ؟؟
سمعت عن اسمها بس ما اذكر متى ولا وين ؟
وعاد لتناول طعامه ببراءه شديده .
....................
أبغلت ليلى والدتها انها ذاهبه هذا المساء الى منزل جود لتمضيه الوقت هناك , وافقت الام بسهوله , فليلى تعرف جيدا ان والدتها لن توافق ابدا لو عفت انها ستذهب لتناول العشاء مع صديقاتها خارج المنزل . تعرف ليلى كيف تفكر والدتها , وكيف انها لا تحبذ فكرة خروجها مع صديقاها في الخارج خوفا من ان يراها احد يعرفهم فيبدأ الهمس واللمز عنها وعن أهلها وتسيبهم وعن الحريه التي منحوها لفتاتهم . لم تستطع ليلى اقناع والدتها بأنها فتاة راشده وتميز بين الخطأ والصواب , لذلك اضطرت ان تتحايل حتى تحصل على جزء من حريتها ولو البسيط منها .
وصلت ليلى لمنزل جود , وخرجتا مع سائق جود الى فندق المعيبد وكانوا يتحدثون في امور عديده , وتذكرت ليلى مكالمتها مع نوره قبل ساعات وحدثت جود عن حديث غريب في المكالمه , اتكأت جود على باب السياره وانتظرت ليلى تكمل : اليوم كلمتني نوره وجلسنا نسولف وكذا وقالت شغله ما فهمتها !!
جود تستمع باهتمام : اها
نظرت ليلى الى نافذة السيارة وعلى منظر البحر في الخارج وكأنها تتذكر حديث نوره , ايوه تقول ان ريم بنت عمها لما سمعت ان ياسمين العنيد كانت في الحفله معنا تفاجئت كثير وما عرفت نوره منها وش السبب!!
تقاطعها جود بانفعال : غريبه ! حتى عبدالله لما سمع اسم ياسمين العنيد جن جنونه !!
اتسعت عينا ليلى : وشوو وش سالفتها هذه !
جود وكأنها تحدث نفسها : مدري جد مدري !؟
وصلت الاثنتان الى فندق المعيبد وفضلتا الجلوس على الطاوله التي تطل على بركة السباحة , فمطعم الفندق يختلف كثيرا عن باقي المطاعم في السعوديه , فلا وجود للحواجز العازله بين الاشخاص عن غيرهم , وكان المكان جميل جدا مريح للنفس , وكان شبه خالي من الناس ربما لانه يوم الثلاثاء , استقر بهما المعام وارختا العنان و الراحة أن تنطلق فطلبت كل واحده نارجيله لنفسها بنكهة العنب , وأخذتهم الاحاديث بعيدا عن الجميع , حتى رن هاتف جود وإذ بالمتصل ياسمين وردت جود :
- هلا
- اهلين جود كيفك ؟
- تمام أخبارك أنت ؟
-الحمدلله جود انت في المعيبد الحين ؟
- أنا وليلى
- أوكي جود , انجوي يور تايم باي
- تسلمين باي
مجرد ما ان قالت جود باي حتى هجمت ليلى عليها بالأسئله : وشو وشفيها وش تبي ؟ بسرعه علميني ولا تخبين اي كلمه يالله وشفيك ساكته ؟
أحست جود ان ليلى قد التهمتها :
هدي هدي شوي ما قالت شي بس تسلم !
لم تقتنع ليلى وسحبت نفسا عميقا من نارجيلتها بعصبيه ونظرت لجود بنصف عينها :
ياسمين هذي فيها إن !
حاولت جود ان لا تجعل ياسمين محور اهتمامها مثل ليلى وانصرفت بالاحاديث عن امور كثيرة .
فلما لم ترى تفاعلا من جود حاولت تناسي ياسمين , ولكن ياسمين لم تشأ ان تنساها ليلى , فإذا بليلى تصعق برؤية ياسمين قادمه اليهم مبتسمه ابتسامه رقيقه هادئه , اقتربت ياسمين من ليلى وسلمت عليها وعلى جود والاثنتان مندهشتان , قطعت صمتهما ياسمين بقولها :
تسمحون لي اجلس معكم ؟
بادرت جود بالرد : حياك تفضلي ولو .
بينما ظلت ليلى مندهشه مما حدث ولكنها اردفت قائله : تفضلي ياسمين اهلين .
جلست الفتيات في صمت مطبق حتى قطع صمتهم النادل بقوله :
هلا وسهلا آنسه ياسمين شرفتي المكان .
وردت عليه بابتسامه هادئه : هلا بك
وسألها هل يحضر لها طلبها المفضل كالعاده , هزت رأسها بالموافقه .
ليلى وجود لم يفهما أي شئ مما شاهداه , ولاحظت ياسمين علامات التعجب في وجوههم وقالت وهي تزيح طرحتها عن رأسها الى اكتافها وتسرح شعرها بأصابعها :
وشفيكم الظاهر مستغربين وجودي ! اممم حقيقه كان عندي اشغال اليوم وقلت لو خلصت بدري أجي اجلس معكم وهذا اللي حصل .
سألتها ليلى مباشره أنت تشتغلين ؟
لم تفاجئ ياسمين بالسؤال بل احسته بديهيا من ليلى فردت : ايوه اشتغل .
عدلت ليلى جلستها : وش تشتغلين ؟
قلبت ياسمين كوب الشاي الذي امامها :
أعمال حرة .
لاحظت جود أن ليلى ستسأل وتسأل أكثر فبادرت بتغير مجرى الحديث بقولها : وشرايكم نقوم للبوفيه ما جعتوا؟
ذهبت الفتيات للبوفيه واختارت كل واحده الاصناف التي تحبها وعادو الى الطاوله , واحضر النادل نارجيله ياسمين بنكهة التفاحتين , وبرغم ان جود وليلى كثيرا ما ترددوا على امكان الا انهم لم يجربوا هذا النوع من النارجيله وحتى لم يلاحظوا وجودها أصلا .
في أثناء أحاديثهم لاحظت ليلى ان هاتف ياسمين لم يتوقف عن الرنين وكانت ياسمين ترد على بعض المكالمات , وكانت جود في اثناء حديث ياسمين تتحدث مع ليى حتى لا تشغل نفسها بأحاديث ياسمين , وهذا ما كان يزعج ليلى , ففضولها حول ياسمين يقتلها فهي تريد ان تعرف اي شئ عن ياسمين , وعن خصوصيتها , فكانت تسترق السمع لتفهم شئ لكنها لم تفهم شئ من اي مكالمة سمعتها . فأكثرها يدور حول ملفات وسفر وتقارير واعمال , فلم تلاحظ اي مكالمه منهم كانت مكالمه خاصه بياسمين .
انتهت ياسمين من مكالمتها ورأت أن جود تنظر بحزن وسألتها :
جود من ماخذ عقلك ؟
ردت جود وهي تهز برأسها وتنظر للمكان نظرات عميقه :
أبد بس تذكرت أبوي وأمي .
تنهدت وأخذت نفسا عميقا , ووضعت ( لي ) النرجيله على طرف الطاولة :
حياتهم كلها شغل في شغل ما أتذكر مره قدرت أتكلم مع أبوي دقيقتين , او حتى اشوف امي ساعه كامله بدون ما تتكلم عن الشغل , او ما يتدخل الجوال ويقطع نقاشي او كلامي معها .
نظرت ياسمين لجود وأمسكت محمولها وعلقت على كلامها : معك حق العمر يخلص والشغل ما يخلص وهذا ياستي موبايلي وقفلته ولا يكون خاطرك الا طيب .
ظلت ليلى صامته تفكر وتفكر , ولا تدري لماذا لا تتحدث وكأن شئ عصب لسانها عن الكلام , واحست ان كل ما كانت تريد ان تفعله او تقوله لياسمين تبخر , وفجأه تذكرت الوقت وصرخت :
يالله الوقت مر بسرعه انا لازم ارجع البيت الحين صعب أتأخر أكثر .
جود لم تكن تريد العوده , فقالت ليلى : وشعندك يا سندريلا الساعه ماجات عشره !!
وقفت ليلى وكأنها تبحث عن احد سألتها جود : وش مضيعه ؟
وجلست ليلى ويناها تائهتان وقالت : وينه هذا خل يجيب الفاتوره لجل نمشي
نظرت لها ياسمين وابتسمت وقالت :
طيب أنت ودك ترجعين البيت الحين ؟
ليلى ترد بعصبيه : لازم ارجع الحين ولا وش رايك ؟
نظرت جود لليلى مستنكره طريقة ليلى في الرد , في الوقت الذي كانت ليلى تلح على جود ان تحدث السائق ان يأتي بسرعه , فأمسكت جود بهاتفها كي تتصل واوقفتها ياسمين :
مافي داعي تتصلين سواقي موجود وشرايك نجلس انا وانت وليلى يوصلها السواق ؟
وكأن ماء بارد سكب على رأس ليلى تلك اللحظه , فلا هي تستطيع الجلوس معهم خوفا من التأخير ومن والديها وحسابهم , ولا هي تستطيع ان تتخيل ان تجلس ياسمين وجود من دونها , ولا هي تستطيع رفض عرض ياسمين المغري , فسائقها موجود بالخارج , أما سائق جود فسوف يأتي , وبالتالي ستنتظر وتتأخر , وظلت الأفكار تعصف بها حتى أفاقت على نداء ياسمين :
ليلى وش قلت ؟ تبين سايقي يوصلك ؟
رأت جود أن هذا افضل حل : ليلى ماعتقد عندها مشكله .
اضطرت ليلى على مضض الموافقه على عرض ياسمين , واستأذنوا من جود وذهبت ياسمين لتوصل ليلى للسياره , أرادت ليلى ان تدفع حسابها الا ان جود وياسمين أصرتا أن تنسى موضوع الحساب من منطلق ( ما بين الصديقات حساب ) .
أثناء ما كانت الاثنتان تتوجهان للسياره لم تنطق ليلى ببنت شفه , حتى وصلتا الى السياره , وقف السائق عن رؤية ياسمين من مكانه وأسرع لكي يفتح الباب الخلفي للسيارة , أمرت ياسمين سائقها بإيصال ليلى الى حيث تريد , وركبت ليلى السياره واخذت تحدث نفسها وتتساءل هل هذه سيارة ياسمين الخاصه ؟ ( جيب بورش ) موديل السنه ! فلطالما تمنت ليلى ان تكون سيارة سائقهم فارهه امريكيه , أو ألمانيه وليست كسيارتهم يابانيه , ولمحت السائق قلم يكن كباقي السائقين بل كان سعوديا بشماغه وثوبه , عصفت الافكار في رأس ليلى وأخذت عيناها تتأمل السياره وكأنها تبحث عن شئ , فلاحظت ظرفا مكتوبا عليه ( يصل الى الآنسه ياسمين عبدالرحمن العنيد ) دفعها فضولها لتعرف ماذا يحوي هذا الظرف فطلبت من السائق تشغيل الراديو ورفع الصوت حتى لا يسمعها اثناء امساكها بالظرف , فأمسكت المظروف المفتوح مسبقا , ووجدت ضالتها وفهمت من هم آل عنيد وخزنت في ذاكرتها كل ما وضعت عيناها عليه تلك اللحظه , ووصلت ليلى لمنزلها واستقبلتها والدتها كالعاده تسألها عن سبب التأخير ؟ فأجابتها بذكاء وكأنها هيأت ما ستقول في تلك اللحظه مسبقا , ان سائق جود وصل حيثا للعمل لديهم ولا يعرف مكان منزلها فاضطرت هي لإرشاده , وانها أخذت وقتا طويلا في ذلك لكي يفهم عليها .
انهمكت جود في تهيئة حقائبها مع الخادمه بعد عودتها من العشاء , حتى تلقت اتصالا هاتفيا من ليلى تسألها فيه عما حدث بعد ذهابها , ردت جود بأن لا شئ حدث مجرد أحاديث عابره , وأمور ليست لها ذا بال , لم تقتنع ليلى بهذا الكلام وألحت على جود بأن تتحدث بصراحه , حاولت جود أن تفهم ليلى بأنه لم يحصل شئ يذكر , واستأذنت من ليلى لأنها كانت مشغوله وتريد إغلاق حقائبها قبل ان تنام وأنهت المكالمه .
إشتعلت ليلى من الغيض وزاد حنقها على ياسمين أكثر وأكثر , وذهبت لفراشها وأخذت اللاب توب ودخلت للأنترنيت وسجلت دخولا ( للماسنجر ) وكان خالدا من أحد الموجودين على القائمه , وبمجرد دخولها فتح خالد نافذه للتحدث مع ليلى أو كما يعرفها هو ( الأميره ) كعادة خالد دخل مرحبا بها :
- هلا والله بالأميرة
- أهلين
- وشعندك صاحيه للحين ؟
- الظاهر عندي أرق
- هههههههه تصدقين قريتها عرق !!
- أقول لا يكثر
- أوه شكلك مش في المود
- يالله احسدك على ذكائك
- الو
- من ماخذ عقلك بس ؟
صمتت ليلى للحظات فهي تعلم ان ياسمين التي تكرهها هي من يشغل فكرها , وفي تلك الاثناء كان خالد على الماسنجر يتحدث :
- اميرة وينك ؟؟ أنت معي ؟؟
- ايوه ايوه اسمع خالد اسئلك عن شي
- آمري
- انت صدق خالد الواصل ؟؟ ولا بس تتلزق فيه لأنه معروف ؟
أحس خالد ان الاميرة برغم معرفتها به منذ اكثر من سنة لم تصدق حتى هذه اللحظه أنه خالد الواصل فعلا وربما كانت تجاريه فقط لا أكثر , ولكنه أراد أن يثبت لها انه لم يكذب عليها وأنه خالد الواصل فعلا :
- وينك ليه ساكت ؟
- ايوه انا خالد الواصل وبثبت لك الحين اني خالد الواصل يا اميرة
- وكيف بتثبت ؟
- استقبلي الأمر اللي بعثته لك الحين اضغطي اكسبت ( موافق )
- وشو هذا ؟
- الحين تعرفين
استقبلت ليلى ما ارسله خالد , واذا بها تراه يظهر على يمين نافذه الماسنجر وضعت يدها على فمها انه هو خالد الواصل كما شاهدت صوره في الصحف منذ زمن , نعم هو كما رأت صوره في بعض المواقع على الأنترنيت , هذا هو خالد الواصل تأملت ملامحه كثيرا , تغير بعض الشئ ولكنها متأكده انه هو نظرت له وهو يبتسم لها , وهو يحرك يديه ويقترب من الكاميرا .
- الووو وينك ؟
- هذا انت اللي على الكام ؟
- لا خيالي ايوه انا وشفيك ؟
- لا بس جالسه استوعب اكثر !!!
- يا اميره صدقيني انا معجب فيك من زمان وعبرت لك عن اعجابي اكثر من مره بس انت منتي واثقه فيني ليه مدري ؟
- أنت عارف كويس انك كنت طرف في فضيحة من الوزن الثقيل
- صدقيني انا قلت لك كل شي وان مالي اي ذنب او علاقة
- طيب طيب
- طيب علميني وش اسمك على الاقل .
هنا صمتت ليلى تفكر هل تقول من هي وتكشف كل شئ لخالد ؟
فكرت ان هذا خالد شاب كباقي شباب بدلها كيف لها ان تصدق شاب ؟
وكيف تصدقه وله سابقه بشعه من قبل تتطاير بها الركبان ؟
واخذت تفكر في الدواعي التي تجعلها تقول له الحقيقة هل الحب ؟
وهل هي احبته ؟
لم تشعر انها تحبه ابدا , بل كانت ترى ان الحديث معه لتضيعة الوقت لا اكثر فقد اخذت على نفسها قرارا
قبل دخولها عالم الانترنيت ان لا يعرف احد من هي , وان لا يؤثر فيها شخص او يحرك عواطفها مهما كانت . فالانترنيت وضعته في نظرها مجرد تسليه , وتضيع للوقت لا اكثر لا ان تبوح بأي شئ عنها ولكن لماذا لا تلعب لعبه , وتتسل ايضا ولكن بطريقه أخرى ؟ !!
وقد قررت ان تجعله مكانا للتسليه فبادرت خالدا بقولها :
- اوكي بقولك
- وأخيرا يلا قولي تكفين
- أنا ياسمين
- ياسمين مين ؟ فيه ألف ياسمين ؟
- أوف ياسمين وخلاص أحمد ربك إنك عرفت أسمي .
- حرام عليك إنت عرفتي أسمي , وشفتي صورتي يعني تعرفين عني كل حاجه مثل ما وثقت فيك ثقي فيني ولا كيف ؟
- يا ثق دمك بس خلاص بقولك أنا ياسمين عبدالرحمن العنيد , ارتحت هذا أنت عرفت أسمي طاب خاطرك ؟
ظل خالد صامتا عاد بنفسه للخلف متأملا الاسم من بعيد متمعنا , قرأ الاسم عشرات المرات وهو يلعب بذقنه ثم اقترب من شاشة الكمبيوتر .
الحين بس عرفت ليه كل هالمده ما تبين تقولين اسمك عموما انا سعيد جدا أني اكلمك يا ياسمين ما تتخيلين مدى سعادتي .
غضبت ليلى من كلامه وتعليقه واحست انها تود تحطيم كل شئ امامها , ولكنها فكرت بخبث وكأنها تريد ان تعيش شخصية ياسمين بالطريقه التي تريدها هي .
- شفت كيف إني معذوره .
- أكيد أكيد
- أوكي خالد أنا بقوم اجهز شنطي لان ما بقى شي على سفري
- وين مسافره ؟
- كندا
- متى ؟
تذكرت ليلى ان ياسمين أخبرتهم انها ستسافر عن طريق البحرين يوم السبت القادم .
- يوم السبت هذا
- روعه
- يلا استأذنك الحين .
- اوكي يا ياسمينه
- باي
- بايات
أغلقت ليلى اللاب توب وهي تبتسم بخبث شديد وتقول : هه هذا خالد الصايع عرف اسمك الحين يا ياسمين , واكيد بينشره بطريقته مسكين يحسبني مصدقه انه برئ منك ل شي وانه مظلوم على قول راشد الماجد ( على مين تلعبها عل مين يا ابن الناس ) .
في تلك الاثناء سمعت رنين مسج من محمولها المدفوع , فإذا به مسج من خالد يسألها في أي منطقه في ( كندا ) ستذهب حتى يطمئن قلبه , وتذكرت ليلى ما قالته ياسمين , وارسلت له مسج باسم المنطقه , أحست ليلى بالنصر وبالفخر وكأنها استطاعت ان تدمر ياسمين التي كرهتها منذ أن رأتها للمره الأولى .
نواصل ان شاء الله غدا ...
وشكرا لحسن قراءتكم
ا
13-01-2008 | 12:49 AM
يعطيكي العافية مستنيتك
د
13-01-2008 | 02:15 AM
يعطيكي العافية منتظرتك بفاااااااااااااااااااااارغ الصبر
ط
13-01-2008 | 08:35 PM
الله يعطيك الف عافيه
ت
15-01-2008 | 09:35 AM
تسلمون حبيباتي
على متابعتكم
نواصــــــــــــــــــــــــــــل
في تلك الأثناء سمعت رنين مسج من محمولها المدفوع , فإذا به مسج من خالد يسألها في أي منطقه في ( كندا ) ستذهب حتى يطمئن قلبه , وتذكرت ليلى ما قالته ياسمين , وأرسلت له مسج باسم المنطقة , أحست ليلى بالنصر وبالفخر وكأنها استطاعت أن تدمر ياسمين التي كرهتها منذ أن رأتها للمرة الأولى .
الجزء 8
هم السائق بإنزال الحقائب من السيارة ووضعها في عجلة حقائب المطار , ودخلت عائلة جود إلى مطار الملك فهد الدولي بالدمام , وبعد إتمام الإجراءات التقليدية بإدخال العفش وخلافه , كانت لحظات الوداع قد حانت حيث سلم الاثنان على والديهما , ونظرت جود لوالديها بعتب لأنهما لن يرافقوهما إلى لندن منذ بداية العطلة كعادتهما , ولكنهما وعداها أن يحاولا اللحاق بهما في اقرب فرصه , وشددت والدة جود على الخادمة لويزا المرافقة لهما والتي تعمل لديهم منذ أكثر من ثمانية عشره عاما أن تهتم بأبنائها وتراعيهما جيدا , وأوصى أبا عبد الله ولده أن يتوخى الحذر هناك وان لا يتهور كعادته .
ذهب الأبناء لإنهاء ما تبقى من إجراءات السفر , وجلسوا بعدها في قاعة الانتظار حتى يتم الإعلان عن موعد رحلتهم إلى الرياض تملل عبد الله من طول الانتظار , خاصة أن الرحلة تأخرت عن موعدها كالعادة , ووقف متذمرا فيما كانت جود تخرج إحدى الروايات التي كثر الحديث حولها لتبدأ بقراءتها .
أحست جود بالعطش فأعطت للويزا خمسون ريالا لتشتري لها عصير برتقال وقطعة كيك , وأوصت لويزا أن تبتاع لنفسها ما تشاء إن أحبت , وعادت لويزا بالحاجيات وأعادت ما تبقى من المال لجود , وتعجبت من أن العصير والكيك ومشروب غازي هم بقيمة سبعة عشر ريالا فيما هم في الواقع بخمسة ريالات فقط !!
فسألت عبد الله كيف يكون البيع بالضعف ثلاث مرات ؟؟
ضحك عبد الله ونظر لقاعة المطار بغيض وقال :
شوفي المطار يا جود اسئلك بذمتك هذا مطار يليق ببلدنا ؟؟
سوق حره ما فيه , وهالكشك اليتيم المسكين اللي يبيع هنا أكيد داخ السبع دوخات عشان يأخذ تصريح !
ويكمل عبد الله بسخرية شديدة :
ولان هذا الكشك احد مصادر الدخل المتواضعة والاساسيه في المطار لازم يكون إجارة بالشئ الفلاني ! من وين يا ترى راح يدفع أكيد مش بمضاعفة الأسعار مره أو مرتين لكن الضعف يبدى من ثلاث إلى ست أضعاف بالراحة !
كانت جود تستمع لحديث عبد الله بإعجاب , وأحست انه يتحدث كالمخنوق الذي يريد إزالة الشئ الذي يطبق على أنفاسه .
نظر عبد الله إلى أسفل ووضع يده في جيبه فهو لم ينهي كلامه ربما كان يحاول استجماع ما يدور في رأسه ونظر لجود قائلا :
مدري ليه نسافر من هذا المطار أساسا !
لاحظي مطار البحرين على انه بسيط بالمقارنة مع هذا المطار إلا أن مطارهم فيه روح فيه حياة حتى العاملين فيه يعرفون كيف يعاملون المسافرين كيف يتكلمون معهم كيف يبتسمون لهم , على الأقل يا جود كنا سافرنا بالموعد المكتوب على التذكرة بدل ما حنا متعطلين هنا!!
تنهد واستمر عبد الله بالحديث وكأن سدا قد أنهار , وسيلا قد اندفع نظرت له تتأمل ملامحه الساخطة على كل شئ في المطار , أحست بقلبه يتفطر في حديثه رأته يرفع رأسه باتجاه الزجاج المطل على الطائرات وكأنه يحدث أحدا خلف الزجاج يسمعه بقوله :
يالله أتمنى يكون هالمطار أهم مطار في المنطقة , ياليت يكون من أحسن مطارات الدنيا وأشهرها , ودي افتخر به ودي يكون مطار حيوي ينبض بالمسافرين .
انحشرت الكلمات في فمه , ولكنه أكمل :
لكن مين اللي ما يبي الخير هذا كله مين ياربي مين ؟؟
أخذت العبرة جود وهي تسمع كلامه لمست منه حبه لمنطقته واستشعرت جانبا فيه ربما لم تلاحظه من قبل ولكنه لم يمت بعد انه:
الوطـــــــــــــــــــــــــــــن.
أعلن بعد لحظات انه على المسافرين سرعة التوجه إلى البوابة للدخول للطائرة , وفي الجانب الأخر كانت عائلة ليلى قد استقلت الطائرة على الخطوط الجوية المصرية المتجهة للقاهرة , ليلى تذمرت كثيرا في أثناء الرحلة من الزحمة وصغر الطائرة وضيق كراسيها , كان غضبها يزداد كلما مر شئ من الوقت , حاولت أن تغفو ولكن الضجيج داخل الطائرة كان لا يطاق وكأنها تستقل حافلة وليست طائره , حتى توقفت المضيفة المصرية تسأل ليلى عن وجبة الغداء بقولها :
حضرتك تخذي فراخ ولا لحمه ؟
أجابت ليلى المضيفة :
لأ بس ممكن شي بارد ؟
تنهدت ليلى وتذكرت أخواتها المتزوجات , كانوا كثيري الالتزام بالهدوء أثناء السفر وحاولت أن تتمالك أعصابها مثلهم حتى تنتهي الرحلة , فهذه السنة الثانية على التوالي التي تسافر فيها ليلى فقط مع والديها وأخيها سعود الذي يكبرها بسنه ونصف تمنت ليلى لو أن سعود لم يكن يرافقهم في هذه الرحلة !
( 9 )
تمللت جود منذ اليوم الثاني في لندن , فلم يصل احد من أصدقائها إلى لندن بعد , فكثير منهم يأتي في النصف الثاني من الصيف ليس كحالها منذ بداية الصيف , حتى عبد الله الذي تأملت أن يكون معها فتره من الوقت هاهي لم تره . فعبد الله بدأ فعليا بعطلته مع أصدقائه الذين لا تحب جود مجلسا بعضهم.
فيما كانت لويزا منهمكة بالتنظيف في الشقة منذ وصولهم حتى اليوم فكرت جود بالخروج لشراء مستلزمات الشقة من طعام والأشياء الأخرى وأيضا الذهاب إلى السينما , فطلبت من لويزا تحضير نفسها للخروج معها .
في السينما فضلت أن يكون الفلم كوميديا علها تضحك وينسيها الضحك مللها . لاحظت أن كل الحاضرين يضحكون ويقهقهون وربما يبكون من شدة الضحك , إلا إنها كانت على ما يضحكون تبتسم فقط . فلم تصل إلى حالة الضحك هذه أبدا , والتفتت إلى لويزا تسألها إن كانت تريد أن تشرب شيئا فوجدتها تغط في نوم عميق !!
بعد السينما تجولت في شوارع لندن تأملت كثيرا في الوجوه وكأنها تبحث عن احد تعرفه !
فلاحظت وجه لويزا المرهق من المشي وتذكرت أن لويزا كبيره , بالعمر أكبر من والدتها حتى , مما اضطرها للجلوس في احد المقاهي للراحة , واتصلت على عبد الله لتسأله ماذا يفعل ؟
ومتى سيأتي ويخرج معها ؟ ولكنه اعتذر متعذرا بأن أصدقائه يحتفلون بقدومه وطلب منها أن تأتي إليهم ولكنها رفضت فوعدها بأنه سيقضي معها أياما كثيرة معللا ذلك بأن فترة وجودهم ما تزال طويلة !
هاهو عبد الله نسي جود وانشغل عنها , هكذا فكرت ولكنها أردفت لنفسها قائله أن عبد الله كثير الاحتكاك بالناس عكسها هي لذلك عليها أن لا تلومه , وتذكرت صديقتها من الإمارات وأهلها هم جيرانها في الشقة المجاورة , فهم يأتون كل عام وستملئ عليها شيخه الوقت ولن تشعر بالملل وقتها .
ذهبت مع لويزا سوبر ماركت تيسكوا لشراء حاجياتهم منه وعادوا للشقة , وأعطت جود للخادمة مبلغ 100 باوند كمصروف شخصي لها , ولم تستغرب لويزا هذا الشئ من جود بل على العكس هذا ما تعودته من والديها وعبد الله كذلك .
ظلت جود تنتظر عبد الله يعود , ولكنه لم يأت فخلدت للنوم دون عودته !
في صباح اليوم التالي استيقظت جود واستعدت للذهاب إلى هاردز لتحتسي الشاي الانجليزي هناك , ثم تبدأ جولة في أروقته فكرت أن تخبر عبد الله عله يذهب معها , ولكنها وجدته يغط في النوم فلم تود ان توقضه عله لم يكتفي من النوم بعد , بدأت جود يومها بنشاط كبير واستقلت الحافلة من أجور رود إلى هاردز وجلست بالمقهى المفضل لديها , وطلبت قطعة كيك انجليزية , وشاي انجليزي فاخر , وفي أثناء انتظار وصول الطلب لاحظت رجلا يجلس في الطاولة المقابلة لها تماما , ممسكا بقلم رصاص يكتب به وعلى يمينه كان حاسبه المحمول أيضا , لاحظت انه كان منهمكا جدا في الكتابة , حتى أن النادل عند تقديم القهوة له لم يشعر بوجوده أبدا !!
كانت ملامحه جذابة جدا فلم تستطع عينا جود الكف عن النظر إليه , سحرتها خصلات شعره البيضاء ذكرها هذا الرجل بممثلها المفضل الذي لطالما تشاجرت مع صديقاتها على انه أوسم الرجال على الإطلاق بقولها لهم لم أر أوسم من جورج كلوني .
حدثت نفسها وهي تنظر له :
يالله وشهو وسيم هال انجليزي ويأخذ العقل من قلب واااو ثقيل بعد , وشدعوه عاد ناظر لجهتي ارفع راسك ناحيتي ثانيه بس ابشوفك مضبوط !!
ظلت بالمقهى دون حراك وكأنها لا تريد أن تذهب إلى أي مكان إلا بعد إن يتحرك هذا الوسيم من هنا , إلى أن قرر الوسيم أن يحمل حاسبه المحمول ويدفع فاتورته ويرحل , هنا رأت جود أن يومها قد انتهى لا تعلم كيف ولكنه انتهى !
عادت إلى الشقة وأبدلت ملابسها وكأنها تستعد للنوم مبكرا برغم إن الساعة لم تتجاوز الرابعة عصرا , حاولت النوم ولم تستطع فجلست إمام التلفاز وسألتها لويزا إن كانت تود تحضير العشاء لها ؟ أحست جود أنها فعلا تحتاج إلى تناول الطعام وان شهيتها مفتوحة للأكل .
ظلت جود تنتظر عبد الله حتى وصل في الثانية عشر ليلا وهو يدندن أغنية للجسمي ..
مالي عزا من دونك لتيمني هواك ....
نظرت جود له بتعجب قائله: لا يا شيخ وأنت على طول مروق كذا ؟
صمت عبد الله برهة وجلس بجوارها ونظر لها بحنان مكملا:
كل الحسن بعيونك في ويه وجه جود ومحياه
وقاطعته بعتب : أنت وين تروح ؟ يأخي عطي لأصحابك وقت , وعطي شوي وقت لأختك .
وقف عبد الله عاتبا هو الأخر : أنت ما تبين أصحابي يا جود وأنت اللي ما تبين تجين !
أغلقت جهاز التلفاز بعصبيه : أجي ؟ أجي وين يا عبد الله ؟
أنت حر بس ربعك هذول للمرة المليون أقولك ما ارتاح لهم من يوم يومي .
عبد الله وكأنه يستهزأ : أفا وشفيهم ربعي شباب من عوايل ومحترمين .
أوشحت جود بوجهها عنه وذهبت لغرفتها, ولحق بها عبد الله محاولا تغير أخر موضوع دار بينه وبينها بقوله :
على فكره كلمني واحد من موظفين الشركة يبلغني إن سيارتي وصلت الميناء وان بكره لازم أروح أخلصها و..
قاطعته جود بذهول شديد: سيارة ! أي سيارة ؟؟ قبل ما نسافر بليله وأنت تسوقها متى شحنتها ؟ ومتى وصلت ؟
ضحك عبد الله على شكل جود وهي تتحدث :
يا قلبي يا أختي السيارة اللي شحنتها هي الرنج روفر جيب قلت لنفسي بدال ما نأجر سيارة من هنا , أو نتبهذل في المواصلات اشحن سيارتي وشرايك بأخوك خطير صح ؟
ادري .... ادري ...
وأكمل حديثه وهو فخور بنفسه : أصلا من شفت الصيف اللي راح ناس شاحنين سيارتهم قلت خلاص الصيف الجاي اشحن سيارتي .
أحست جود أن عبد الله يعرف كيف يستغل العطلة ليس كحالها هي, طلبت منه الخروج حتى تنام وخرج وسرعان ما عاد ليذكرها:
جود لاتنسين أن عندك رخصة قياده بريطانيه حاولي تستغلينها تأجرين هالسنه سيارة والسنة الجايه اشحني السيارة اللي تعجبك من الخبر وخرج عبد الله بعدها
سمعت جود ذلك الكلام فاعتقدت أن عبد الله يستهزأ بها , ولكنها أحست بعكس ذلك , فقد كان يتحدث بشكل جدي جدا !!
وقبل أن تغفو عيناها تساءلت هل سترى شبيه جورج كلوني ؟؟
مره أخرى !!
استيقظت جود في الصباح الباكر من اليوم التالي , وسمعت صوت المطر من النافذة وكأنه يعلن نفسه بالخارج , كانت سعيدة به وذهبت لتأخذ حماما دافئا , وفكرت في تلك الأثناء أن تذهب إلى هاردز علها ترى ذلك الرجل الوسيم الذي شاهدته في المقهى بالأمس , لا تعلم لماذا هذا الحب لرؤيته ولكن هناك شئ بداخلها يلح عليها أن تراه .
وقفت أمام دولاب ملابسها تتأمل ماذا سترتدي كانت تريد أن تبدو جذابة , لا يهمها الناس ولكن على ذلك الوسيم ينجذب لجمالها فيبادلها شعورا , أو حديثا لا يهم المهم ان تجد شيئا مميزا في رحلتها :
احتارت كثيرا فيما ترتديه, ولكنها قررت أن ترتدي شيئا جميلا ومميزا , وتردد في ذهنها ( مثيرا ) أيضا .
وصلت هاردز ودخلت المقهى فلم تجد شبيه جورج كلوني , شعرت بشئ من الإحباط ولكنها شجعت نفسها على الجلوس والانتظار , ربما يأتي بل أحست انه سيأتي بالتأكيد , ولكن ساعات الانتظار مرت طويلة عليها تجاوزت الساعة الخامسة عصرا ولم يأتي الوسيم المنتظر !!!!!!!!!
لأكثر من سبع ساعات تترقب قدومه دون أي فائدة تذكر, أحبت أن تعرف هل جاء وذهب قبل مجيئها أو لا ؟
ولكن كيف تسأل عنه وهي لا تعرف اسمه ؟
انه ضرب من الجنون أن تسأل عنه ولكن أحبت أن تضع حدا لانتظارها المقيت , نادت أحد العاملين وقامت تسأله بالوصف عنه , فأخبرها إنها كانت من أول المرتادين على المقهى , لملمت نفسها وحملتها بحزن شديد , وكأن شيئا حزينا وقع , أو كارثة أصابتها في مقتل .
عادت للشقة تسأل نفسها لماذا كل هذا الحزن ؟؟
لماذا تريد رؤيته مره أخرى ؟
مجرد شخص اعتيادي لا تعرفه ولم تتحدث معه حتى إنها لم تراه إلا مره واحده فقط فلما كل هذا الاهتمام ؟؟
جاوبت نفسها أن كل ما حدث هو نتيجة الملل لا أكثر وهكذا أقنعت جود نفسها .... ربما.
على متابعتكم
نواصــــــــــــــــــــــــــــل
في تلك الأثناء سمعت رنين مسج من محمولها المدفوع , فإذا به مسج من خالد يسألها في أي منطقه في ( كندا ) ستذهب حتى يطمئن قلبه , وتذكرت ليلى ما قالته ياسمين , وأرسلت له مسج باسم المنطقة , أحست ليلى بالنصر وبالفخر وكأنها استطاعت أن تدمر ياسمين التي كرهتها منذ أن رأتها للمرة الأولى .
الجزء 8
هم السائق بإنزال الحقائب من السيارة ووضعها في عجلة حقائب المطار , ودخلت عائلة جود إلى مطار الملك فهد الدولي بالدمام , وبعد إتمام الإجراءات التقليدية بإدخال العفش وخلافه , كانت لحظات الوداع قد حانت حيث سلم الاثنان على والديهما , ونظرت جود لوالديها بعتب لأنهما لن يرافقوهما إلى لندن منذ بداية العطلة كعادتهما , ولكنهما وعداها أن يحاولا اللحاق بهما في اقرب فرصه , وشددت والدة جود على الخادمة لويزا المرافقة لهما والتي تعمل لديهم منذ أكثر من ثمانية عشره عاما أن تهتم بأبنائها وتراعيهما جيدا , وأوصى أبا عبد الله ولده أن يتوخى الحذر هناك وان لا يتهور كعادته .
ذهب الأبناء لإنهاء ما تبقى من إجراءات السفر , وجلسوا بعدها في قاعة الانتظار حتى يتم الإعلان عن موعد رحلتهم إلى الرياض تملل عبد الله من طول الانتظار , خاصة أن الرحلة تأخرت عن موعدها كالعادة , ووقف متذمرا فيما كانت جود تخرج إحدى الروايات التي كثر الحديث حولها لتبدأ بقراءتها .
أحست جود بالعطش فأعطت للويزا خمسون ريالا لتشتري لها عصير برتقال وقطعة كيك , وأوصت لويزا أن تبتاع لنفسها ما تشاء إن أحبت , وعادت لويزا بالحاجيات وأعادت ما تبقى من المال لجود , وتعجبت من أن العصير والكيك ومشروب غازي هم بقيمة سبعة عشر ريالا فيما هم في الواقع بخمسة ريالات فقط !!
فسألت عبد الله كيف يكون البيع بالضعف ثلاث مرات ؟؟
ضحك عبد الله ونظر لقاعة المطار بغيض وقال :
شوفي المطار يا جود اسئلك بذمتك هذا مطار يليق ببلدنا ؟؟
سوق حره ما فيه , وهالكشك اليتيم المسكين اللي يبيع هنا أكيد داخ السبع دوخات عشان يأخذ تصريح !
ويكمل عبد الله بسخرية شديدة :
ولان هذا الكشك احد مصادر الدخل المتواضعة والاساسيه في المطار لازم يكون إجارة بالشئ الفلاني ! من وين يا ترى راح يدفع أكيد مش بمضاعفة الأسعار مره أو مرتين لكن الضعف يبدى من ثلاث إلى ست أضعاف بالراحة !
كانت جود تستمع لحديث عبد الله بإعجاب , وأحست انه يتحدث كالمخنوق الذي يريد إزالة الشئ الذي يطبق على أنفاسه .
نظر عبد الله إلى أسفل ووضع يده في جيبه فهو لم ينهي كلامه ربما كان يحاول استجماع ما يدور في رأسه ونظر لجود قائلا :
مدري ليه نسافر من هذا المطار أساسا !
لاحظي مطار البحرين على انه بسيط بالمقارنة مع هذا المطار إلا أن مطارهم فيه روح فيه حياة حتى العاملين فيه يعرفون كيف يعاملون المسافرين كيف يتكلمون معهم كيف يبتسمون لهم , على الأقل يا جود كنا سافرنا بالموعد المكتوب على التذكرة بدل ما حنا متعطلين هنا!!
تنهد واستمر عبد الله بالحديث وكأن سدا قد أنهار , وسيلا قد اندفع نظرت له تتأمل ملامحه الساخطة على كل شئ في المطار , أحست بقلبه يتفطر في حديثه رأته يرفع رأسه باتجاه الزجاج المطل على الطائرات وكأنه يحدث أحدا خلف الزجاج يسمعه بقوله :
يالله أتمنى يكون هالمطار أهم مطار في المنطقة , ياليت يكون من أحسن مطارات الدنيا وأشهرها , ودي افتخر به ودي يكون مطار حيوي ينبض بالمسافرين .
انحشرت الكلمات في فمه , ولكنه أكمل :
لكن مين اللي ما يبي الخير هذا كله مين ياربي مين ؟؟
أخذت العبرة جود وهي تسمع كلامه لمست منه حبه لمنطقته واستشعرت جانبا فيه ربما لم تلاحظه من قبل ولكنه لم يمت بعد انه:
الوطـــــــــــــــــــــــــــــن.
أعلن بعد لحظات انه على المسافرين سرعة التوجه إلى البوابة للدخول للطائرة , وفي الجانب الأخر كانت عائلة ليلى قد استقلت الطائرة على الخطوط الجوية المصرية المتجهة للقاهرة , ليلى تذمرت كثيرا في أثناء الرحلة من الزحمة وصغر الطائرة وضيق كراسيها , كان غضبها يزداد كلما مر شئ من الوقت , حاولت أن تغفو ولكن الضجيج داخل الطائرة كان لا يطاق وكأنها تستقل حافلة وليست طائره , حتى توقفت المضيفة المصرية تسأل ليلى عن وجبة الغداء بقولها :
حضرتك تخذي فراخ ولا لحمه ؟
أجابت ليلى المضيفة :
لأ بس ممكن شي بارد ؟
تنهدت ليلى وتذكرت أخواتها المتزوجات , كانوا كثيري الالتزام بالهدوء أثناء السفر وحاولت أن تتمالك أعصابها مثلهم حتى تنتهي الرحلة , فهذه السنة الثانية على التوالي التي تسافر فيها ليلى فقط مع والديها وأخيها سعود الذي يكبرها بسنه ونصف تمنت ليلى لو أن سعود لم يكن يرافقهم في هذه الرحلة !
( 9 )
تمللت جود منذ اليوم الثاني في لندن , فلم يصل احد من أصدقائها إلى لندن بعد , فكثير منهم يأتي في النصف الثاني من الصيف ليس كحالها منذ بداية الصيف , حتى عبد الله الذي تأملت أن يكون معها فتره من الوقت هاهي لم تره . فعبد الله بدأ فعليا بعطلته مع أصدقائه الذين لا تحب جود مجلسا بعضهم.
فيما كانت لويزا منهمكة بالتنظيف في الشقة منذ وصولهم حتى اليوم فكرت جود بالخروج لشراء مستلزمات الشقة من طعام والأشياء الأخرى وأيضا الذهاب إلى السينما , فطلبت من لويزا تحضير نفسها للخروج معها .
في السينما فضلت أن يكون الفلم كوميديا علها تضحك وينسيها الضحك مللها . لاحظت أن كل الحاضرين يضحكون ويقهقهون وربما يبكون من شدة الضحك , إلا إنها كانت على ما يضحكون تبتسم فقط . فلم تصل إلى حالة الضحك هذه أبدا , والتفتت إلى لويزا تسألها إن كانت تريد أن تشرب شيئا فوجدتها تغط في نوم عميق !!
بعد السينما تجولت في شوارع لندن تأملت كثيرا في الوجوه وكأنها تبحث عن احد تعرفه !
فلاحظت وجه لويزا المرهق من المشي وتذكرت أن لويزا كبيره , بالعمر أكبر من والدتها حتى , مما اضطرها للجلوس في احد المقاهي للراحة , واتصلت على عبد الله لتسأله ماذا يفعل ؟
ومتى سيأتي ويخرج معها ؟ ولكنه اعتذر متعذرا بأن أصدقائه يحتفلون بقدومه وطلب منها أن تأتي إليهم ولكنها رفضت فوعدها بأنه سيقضي معها أياما كثيرة معللا ذلك بأن فترة وجودهم ما تزال طويلة !
هاهو عبد الله نسي جود وانشغل عنها , هكذا فكرت ولكنها أردفت لنفسها قائله أن عبد الله كثير الاحتكاك بالناس عكسها هي لذلك عليها أن لا تلومه , وتذكرت صديقتها من الإمارات وأهلها هم جيرانها في الشقة المجاورة , فهم يأتون كل عام وستملئ عليها شيخه الوقت ولن تشعر بالملل وقتها .
ذهبت مع لويزا سوبر ماركت تيسكوا لشراء حاجياتهم منه وعادوا للشقة , وأعطت جود للخادمة مبلغ 100 باوند كمصروف شخصي لها , ولم تستغرب لويزا هذا الشئ من جود بل على العكس هذا ما تعودته من والديها وعبد الله كذلك .
ظلت جود تنتظر عبد الله يعود , ولكنه لم يأت فخلدت للنوم دون عودته !
في صباح اليوم التالي استيقظت جود واستعدت للذهاب إلى هاردز لتحتسي الشاي الانجليزي هناك , ثم تبدأ جولة في أروقته فكرت أن تخبر عبد الله عله يذهب معها , ولكنها وجدته يغط في النوم فلم تود ان توقضه عله لم يكتفي من النوم بعد , بدأت جود يومها بنشاط كبير واستقلت الحافلة من أجور رود إلى هاردز وجلست بالمقهى المفضل لديها , وطلبت قطعة كيك انجليزية , وشاي انجليزي فاخر , وفي أثناء انتظار وصول الطلب لاحظت رجلا يجلس في الطاولة المقابلة لها تماما , ممسكا بقلم رصاص يكتب به وعلى يمينه كان حاسبه المحمول أيضا , لاحظت انه كان منهمكا جدا في الكتابة , حتى أن النادل عند تقديم القهوة له لم يشعر بوجوده أبدا !!
كانت ملامحه جذابة جدا فلم تستطع عينا جود الكف عن النظر إليه , سحرتها خصلات شعره البيضاء ذكرها هذا الرجل بممثلها المفضل الذي لطالما تشاجرت مع صديقاتها على انه أوسم الرجال على الإطلاق بقولها لهم لم أر أوسم من جورج كلوني .
حدثت نفسها وهي تنظر له :
يالله وشهو وسيم هال انجليزي ويأخذ العقل من قلب واااو ثقيل بعد , وشدعوه عاد ناظر لجهتي ارفع راسك ناحيتي ثانيه بس ابشوفك مضبوط !!
ظلت بالمقهى دون حراك وكأنها لا تريد أن تذهب إلى أي مكان إلا بعد إن يتحرك هذا الوسيم من هنا , إلى أن قرر الوسيم أن يحمل حاسبه المحمول ويدفع فاتورته ويرحل , هنا رأت جود أن يومها قد انتهى لا تعلم كيف ولكنه انتهى !
عادت إلى الشقة وأبدلت ملابسها وكأنها تستعد للنوم مبكرا برغم إن الساعة لم تتجاوز الرابعة عصرا , حاولت النوم ولم تستطع فجلست إمام التلفاز وسألتها لويزا إن كانت تود تحضير العشاء لها ؟ أحست جود أنها فعلا تحتاج إلى تناول الطعام وان شهيتها مفتوحة للأكل .
ظلت جود تنتظر عبد الله حتى وصل في الثانية عشر ليلا وهو يدندن أغنية للجسمي ..
مالي عزا من دونك لتيمني هواك ....
نظرت جود له بتعجب قائله: لا يا شيخ وأنت على طول مروق كذا ؟
صمت عبد الله برهة وجلس بجوارها ونظر لها بحنان مكملا:
كل الحسن بعيونك في ويه وجه جود ومحياه
وقاطعته بعتب : أنت وين تروح ؟ يأخي عطي لأصحابك وقت , وعطي شوي وقت لأختك .
وقف عبد الله عاتبا هو الأخر : أنت ما تبين أصحابي يا جود وأنت اللي ما تبين تجين !
أغلقت جهاز التلفاز بعصبيه : أجي ؟ أجي وين يا عبد الله ؟
أنت حر بس ربعك هذول للمرة المليون أقولك ما ارتاح لهم من يوم يومي .
عبد الله وكأنه يستهزأ : أفا وشفيهم ربعي شباب من عوايل ومحترمين .
أوشحت جود بوجهها عنه وذهبت لغرفتها, ولحق بها عبد الله محاولا تغير أخر موضوع دار بينه وبينها بقوله :
على فكره كلمني واحد من موظفين الشركة يبلغني إن سيارتي وصلت الميناء وان بكره لازم أروح أخلصها و..
قاطعته جود بذهول شديد: سيارة ! أي سيارة ؟؟ قبل ما نسافر بليله وأنت تسوقها متى شحنتها ؟ ومتى وصلت ؟
ضحك عبد الله على شكل جود وهي تتحدث :
يا قلبي يا أختي السيارة اللي شحنتها هي الرنج روفر جيب قلت لنفسي بدال ما نأجر سيارة من هنا , أو نتبهذل في المواصلات اشحن سيارتي وشرايك بأخوك خطير صح ؟
ادري .... ادري ...
وأكمل حديثه وهو فخور بنفسه : أصلا من شفت الصيف اللي راح ناس شاحنين سيارتهم قلت خلاص الصيف الجاي اشحن سيارتي .
أحست جود أن عبد الله يعرف كيف يستغل العطلة ليس كحالها هي, طلبت منه الخروج حتى تنام وخرج وسرعان ما عاد ليذكرها:
جود لاتنسين أن عندك رخصة قياده بريطانيه حاولي تستغلينها تأجرين هالسنه سيارة والسنة الجايه اشحني السيارة اللي تعجبك من الخبر وخرج عبد الله بعدها
سمعت جود ذلك الكلام فاعتقدت أن عبد الله يستهزأ بها , ولكنها أحست بعكس ذلك , فقد كان يتحدث بشكل جدي جدا !!
وقبل أن تغفو عيناها تساءلت هل سترى شبيه جورج كلوني ؟؟
مره أخرى !!
استيقظت جود في الصباح الباكر من اليوم التالي , وسمعت صوت المطر من النافذة وكأنه يعلن نفسه بالخارج , كانت سعيدة به وذهبت لتأخذ حماما دافئا , وفكرت في تلك الأثناء أن تذهب إلى هاردز علها ترى ذلك الرجل الوسيم الذي شاهدته في المقهى بالأمس , لا تعلم لماذا هذا الحب لرؤيته ولكن هناك شئ بداخلها يلح عليها أن تراه .
وقفت أمام دولاب ملابسها تتأمل ماذا سترتدي كانت تريد أن تبدو جذابة , لا يهمها الناس ولكن على ذلك الوسيم ينجذب لجمالها فيبادلها شعورا , أو حديثا لا يهم المهم ان تجد شيئا مميزا في رحلتها :
احتارت كثيرا فيما ترتديه, ولكنها قررت أن ترتدي شيئا جميلا ومميزا , وتردد في ذهنها ( مثيرا ) أيضا .
وصلت هاردز ودخلت المقهى فلم تجد شبيه جورج كلوني , شعرت بشئ من الإحباط ولكنها شجعت نفسها على الجلوس والانتظار , ربما يأتي بل أحست انه سيأتي بالتأكيد , ولكن ساعات الانتظار مرت طويلة عليها تجاوزت الساعة الخامسة عصرا ولم يأتي الوسيم المنتظر !!!!!!!!!
لأكثر من سبع ساعات تترقب قدومه دون أي فائدة تذكر, أحبت أن تعرف هل جاء وذهب قبل مجيئها أو لا ؟
ولكن كيف تسأل عنه وهي لا تعرف اسمه ؟
انه ضرب من الجنون أن تسأل عنه ولكن أحبت أن تضع حدا لانتظارها المقيت , نادت أحد العاملين وقامت تسأله بالوصف عنه , فأخبرها إنها كانت من أول المرتادين على المقهى , لملمت نفسها وحملتها بحزن شديد , وكأن شيئا حزينا وقع , أو كارثة أصابتها في مقتل .
عادت للشقة تسأل نفسها لماذا كل هذا الحزن ؟؟
لماذا تريد رؤيته مره أخرى ؟
مجرد شخص اعتيادي لا تعرفه ولم تتحدث معه حتى إنها لم تراه إلا مره واحده فقط فلما كل هذا الاهتمام ؟؟
جاوبت نفسها أن كل ما حدث هو نتيجة الملل لا أكثر وهكذا أقنعت جود نفسها .... ربما.
ط
17-01-2008 | 10:50 AM
رووووووووووووووعه القصه
كملي يا الغلا انا معك
والله يعطيك الف عافيه
كملي يا الغلا انا معك
والله يعطيك الف عافيه
ط
19-01-2008 | 05:46 AM
لي يومين ما جاني خبر وعذاب المولع وا عذابه .................> رايقه مرررررررره
حبيبتي وينك وين باقي القصه
تعودت ما انام الى اذا قريتها
كملي يالغلا
الله يجزاك الف خير
حبيبتي وينك وين باقي القصه
تعودت ما انام الى اذا قريتها
كملي يالغلا
الله يجزاك الف خير
ت
19-01-2008 | 12:36 PM
ان شاء الله عزيزتي
الحين بضيف المزيد من القصه والتشويق بيكون اكثر بالأجزاء الباقيه
الحين بضيف المزيد من القصه والتشويق بيكون اكثر بالأجزاء الباقيه
ت
19-01-2008 | 01:12 PM
10
استيقظ خالد من نومه على النغمه المخصصه لوصول الرسائل , عبر هاتفه المحمول من ليلى او من الاميره كما عرفها هو , أو كما اخبرته هي ياسمين تحدثت عن اشتياقها له , وانها إفتقدته كثيرا منذ سفرها لكندا لعدم تواجدها الدائم على الانترنت , فأحس خالد باهتمامها به فبادلها الرساله برساله صباحيه جميله جدا , ولاحظ أن يومه قد بدأ بالحب .
استعد للنزول الى النادي الرياضي في الفندق الذي يقيم فيه في مدينة الذهب دبي
بعد الانتهاء من التمارين الصباحيه ذهب لتناول فطوره في قاعة الافطار في الفندق الكبير احد صروح دبي العظيمه برج العرب , وفي اثناء تناوله للأفطار كان يتبادل الرسائل الهاتفيه مع الاميرة , سألها كيف تقضي وقتها في السفر حتى تتالت الرسائل منها , وكأنه يعيش معها في هذه الرسائل كل اللحظات التي تتحدث عنها واخبرها هو بدوره عن ما يفعله وما سيفعله هذا اليوم . كان سعيدا جدا باهتمام الاميرة الكبير والمفاجئ به , وطلب منها ان يتصل بها ويسمع صوتها , إلا انها حذرته من محاولة الاتصال , والا لن تحدثه بعد ذلك ابدا معلله ذلك بأنه لم يحن الوقت المناسب الى الآن للانتقال الى هذه المرحله , استسلم خالد لطلبها متأملا أن يحين الوقت المناسب سريعا .
كان يومه مليئا بالاشغال الكثيره والمعقدة التي يجب ان يتابعها وذهب الى فرع الشركه في جبل علي ومنذ وصوله باشر عمله غارقا بين الاعمال والمناقصات والاوراق واخبار البورصه , فهو ملزم بإدارة الشركه بناء على طلب والده , حتى تلقى اتصالا على هاتف مكتبه المباشر وكان المتصل والده يستعلم منه احوال العمل ويبلغه بضرورة سفرة سريعا الى فراونكفورت للإطلاع على المصانع هناك , وتقديم تقريرا مفصلا عن هذه المصانع حتى يتم التعاقد مع احدها لتوريد ما يلزم لأعمالهم , اضطر خالد للموافقه وكلف احد الموظفين بإتمام إجراءات السفر والإقامه , برغم أنه لم يكن يود السفر في هذا الوقت .
وصل خالد الى فرانكفورت وانهمك فيها بالتنقل بين المصانع حتى أتم عمله بإيصال التقارير المطلوبه الى الشركه , انقدح في ذهنه ان يستغل وجوده في فرانكفورت ويأخذ إجازه خاصه لنفسه , والذهاب الى اي مكان للاستجمام , ومما شجعه على ذلك رغبته في اللحاق بالاميره وذلك بأن يجعلها مفاجئه لها , نعم انها فكره مجنونه , ولكن ما احلاها من فكره . ولكنه تردد كيف سيعرف مكان الاميره هناك فهو لا يعرف الا منطقتها تورينتو .
لم ييأس من عدم معرفة عنوانها , ولكن بمداومة الاتصال علهيا عله يحصل على شئ يقربه منها , أو يدنيه من مكانها وبدأ بالاتصالات الكثيرة والطويله , معتمدا فيها على بعض الأشخاص للبدء في البحث عن مكان إقامة الاميرة , ومعتمدا فقط على خيط رفيع جدا وهو إسمها ياسمين عبدالرحمن العنيد .
كان مصرا ان يجدها مهما كلف الامر , جلس يومان فقط يبحث واصر ان لا تكون هناك عقبه تقف امامه للقاء الاميرة , وبالفعل استطاع خالد بهذا الخيط الرفيع ان يصل للفندق الذي تقيم فيه اميرته .
استقل الطائرة المتجهه الى كندا الى تورنتو منطقة إقامة الاميرة , متلهفا للقائها , ووصل الى فندق هاربر كاسل , الذي تقيم به الاميرة وسأل موظف الاستقبال للتأكد من صحة معلوماته , وأكد له ان هذا الاسم يقيم بالفندق فعلا فطلب منه ان يسمح له بأجراء اتصال هاتفي على غرفتها فأخبره موظف الاستقبال أنها غير موجوده حاليا .
وكلما زاد شوق خالد على الاقتراب من أميرته كلما زادت حيرته وتأسفه , لأنه لا يعرف شكلها ما يملكه من معلومات عنها هو اسمها فقط . فهو دليله , فجلس في اللوبي ينتظر وطلب من الموظف المختص أن يخبره بوصلولها فورا .
انتظر طويلا وبدأ الملل يتسرب اليه , فتشاغل بطلب عصيرا باردا عله يطفئ النار المتأججه بداخله , وسرح بتفكيره بعيدا ماذا ستفعل الاميرة حينما تراه ؟
وكيف سيتحدث معها ؟
وهل ستكون سعيده بوجوده ؟
وهل سيعجبها ما يرتدي من ملابس ؟
ثم قطع تفكيره بالضحك على نفسه وعلى سذاجته هذه , هل ستكون الأميرة كما تخيلها ؟
وهل وهل وهل ؟؟
وهكذا ظل يحدث نفسه حتى لاحظ فتاة تتجه نحوه مبادره بالسلام .
- مرحبا .
تشتت نظراته حوله فلم يجد احدا غيره , اذا التحيه موجهه له هو !
فوقف سريعا يرد بتعجب : أهلين !!
ابتسمت ياسمين له بقولها :
- هلا بك أنت خالد صح ؟ أنت ولد الواصل صح ؟
تسرب الشك الى نفسه هل هي الاميرة , هل هي اميرته ؟؟
ولاحظ الموظف الذي أوصاه بإبلاغه بوصول ياسمين يغمز له بأنها من سأل عنها سابقا فأجاب :
- إي أنا خالد الواصل يا ياسمين .
تعجبت ياسمين من معرفة خالد لها فضحكت ضحكة سريعة معلقة :
أن معذوره عرفتك بس أنت كيف عرفتني ؟
لم يتمالك خالد نفسه لحظتها , أنها ياسمين , انها الاميرة في منتدى المروقين !!!
وسرح في معانيها طويلا كأنه غير مصدق أنه كان يحدث هذه الأنوثه الطاغيه , هذه الجذابه الجميله على مدى قرابة العامين في الشات !!
وكأنه يلوم نفسه أنه اكتفى بالحديث معها عن طريق وسيط , تمنى ان يصرخ فرحا لحظتها , تمنى ان يلمس يديها , ان يصافحها فقط فمد يده لها بدون شعور للمصافحة .
تفاجأة ياسمين بيده الممدوده أمامها , ولم يكن من الذوق أن ترد مبادرته البسيطة هذه , وصافحته وذهلت بأنه يطبق بكفيه يدها , مصافحا لها بحراره غريبه !!!!!
لم تستطع التعليق على ما حدث حتى بادرها خالد بالحديث وهو متشبئا بيدها تعلو محياه ابتسامه بريئه .
- ياسمين أنت ياسمين ؟ يالله حرام عليك ضيعتي احلى الأيام وأنا أترجاك أطلبك اعرف اسمك بس .... بس أسمك ضيعت أيام كثيرة بينا وأنا أترجاك وأرتجيك ماني مصدق جد مو مصدق !!
ظلت ياسمين غير مستوعبه حديث خالد هذا ؟!؟!؟
وأكمل خالد متأملا بريق عينيها : ياسمين وشفيك أنا خالد ما عرفتيني ؟
أحست ياسمين بالاشمئزاز وكان هذا واضحا في ملامحها معلقة :
- طيب لو سمحت يعني بعد إذنك لو تكرمت يدي ممكن !!؟؟
تذكر خالد أنه كان متشئبا بيد ياسمين بقوه , فعتق يدها سريعا هنا تحررت يد ياسمين من يدي خالد غير مصدقه ما حدث وسألته :
- عفوا بس أنا اول مره أشوفك عن قرب , وأنا سلمت عليك لمجرد السلام وانت بصراحة أشهر من نار على علم فاحبيت ارحب فيك كونك من بلدي لا اكثر هذا هو السبب , حقيقة ما فهمت ولا شي من كلامك هذا كله كلامك كلام واحد يعرفني من زمان يعرفني كويس ؟ !!
ممكن تفهمني وش الموضوع ؟
تساءل خالد عن إنكارها له في قرارة نفسه ؟ !!
ربما هي تريد التأكد منه فأسرع بقوله :
- يا أميرة وشفيك أنا خالد ... خالـــــــــــــــــــــــــــــــد
قاطعته ياسمين بابتسامه : أميرة مره وحده ؟ !!
- ياسيدي انا مش اميرة ابدا انا انسانه عاديه ترى على العموم مقبوله منك كلك ذوق يا خالد .
احس خالد ان الاميرة باتت غريبه عنه ظل للحظه مشتت الذهن , حتى سمع صوت فتاة تنادي ياسمين , واستأذنت ياسمين من خالد وهي لم تفهم شيئا وشعرت ان هناك شيئا ما أختلط عليه .. ربما !!
ظل خالد في مكانه كالمحارب المهزوم في معركه ما , كيف لم تعرفه أميرته ؟؟
ولكنه كان مصرا أن يعرف لماذا هذا الإنكار , والبرود والتجاهل منها ؟
لحق بها مناديا : ياسمين ..... الأميره .
ألتفتت عليه هي وشقيقتها وسألتها شقيقتها مي :
- مين هذا إللي ينادي ؟؟؟ تصدقين شكله مش غريب علي ؟؟!!!!
اجابتها ياسمين أن هذا هو خالد الواصل .
ذهلت مي وهي تنظر له ثم تنظر لياسمين قائله :
- بذمتك ؟؟!!!!!!!!!!
أكدت لها ياسمين انه خالد الواصل وسألت مي ماذا يريد سليل عائلة الواصل هذا من شقيقتها ؟؟
واقترب خالد منهم أكثر وكأنه يبحث عن إجابات لأسئلته مهما كلف الأمر , حاول تذكيرها بأنه خالد من منتدى المروقين , وسمع ضحكة مي المفاجئه بعد كلمة المروقين , وظل صامتا ينتظر الرد .
ياسمين لم تفهم شيئا من حديثه , ولكنها أحست بإلحاح غريب في عينيه , فأخبرته أنها مشغوله في الوقت الحالي , ولكنها وعدته بأن تتلقيه في وقت لاحق .
ولم يجد خالد بدا من الانتظار وقبل بوعد أميرته , منتظرا ذلك الوقت أن يأت سريعا وتكف هي من التكبر والأختبار لحبه لها .
نتابع غدا ان شاء الله مع جزء آخر
استيقظ خالد من نومه على النغمه المخصصه لوصول الرسائل , عبر هاتفه المحمول من ليلى او من الاميره كما عرفها هو , أو كما اخبرته هي ياسمين تحدثت عن اشتياقها له , وانها إفتقدته كثيرا منذ سفرها لكندا لعدم تواجدها الدائم على الانترنت , فأحس خالد باهتمامها به فبادلها الرساله برساله صباحيه جميله جدا , ولاحظ أن يومه قد بدأ بالحب .
استعد للنزول الى النادي الرياضي في الفندق الذي يقيم فيه في مدينة الذهب دبي
بعد الانتهاء من التمارين الصباحيه ذهب لتناول فطوره في قاعة الافطار في الفندق الكبير احد صروح دبي العظيمه برج العرب , وفي اثناء تناوله للأفطار كان يتبادل الرسائل الهاتفيه مع الاميرة , سألها كيف تقضي وقتها في السفر حتى تتالت الرسائل منها , وكأنه يعيش معها في هذه الرسائل كل اللحظات التي تتحدث عنها واخبرها هو بدوره عن ما يفعله وما سيفعله هذا اليوم . كان سعيدا جدا باهتمام الاميرة الكبير والمفاجئ به , وطلب منها ان يتصل بها ويسمع صوتها , إلا انها حذرته من محاولة الاتصال , والا لن تحدثه بعد ذلك ابدا معلله ذلك بأنه لم يحن الوقت المناسب الى الآن للانتقال الى هذه المرحله , استسلم خالد لطلبها متأملا أن يحين الوقت المناسب سريعا .
كان يومه مليئا بالاشغال الكثيره والمعقدة التي يجب ان يتابعها وذهب الى فرع الشركه في جبل علي ومنذ وصوله باشر عمله غارقا بين الاعمال والمناقصات والاوراق واخبار البورصه , فهو ملزم بإدارة الشركه بناء على طلب والده , حتى تلقى اتصالا على هاتف مكتبه المباشر وكان المتصل والده يستعلم منه احوال العمل ويبلغه بضرورة سفرة سريعا الى فراونكفورت للإطلاع على المصانع هناك , وتقديم تقريرا مفصلا عن هذه المصانع حتى يتم التعاقد مع احدها لتوريد ما يلزم لأعمالهم , اضطر خالد للموافقه وكلف احد الموظفين بإتمام إجراءات السفر والإقامه , برغم أنه لم يكن يود السفر في هذا الوقت .
وصل خالد الى فرانكفورت وانهمك فيها بالتنقل بين المصانع حتى أتم عمله بإيصال التقارير المطلوبه الى الشركه , انقدح في ذهنه ان يستغل وجوده في فرانكفورت ويأخذ إجازه خاصه لنفسه , والذهاب الى اي مكان للاستجمام , ومما شجعه على ذلك رغبته في اللحاق بالاميره وذلك بأن يجعلها مفاجئه لها , نعم انها فكره مجنونه , ولكن ما احلاها من فكره . ولكنه تردد كيف سيعرف مكان الاميره هناك فهو لا يعرف الا منطقتها تورينتو .
لم ييأس من عدم معرفة عنوانها , ولكن بمداومة الاتصال علهيا عله يحصل على شئ يقربه منها , أو يدنيه من مكانها وبدأ بالاتصالات الكثيرة والطويله , معتمدا فيها على بعض الأشخاص للبدء في البحث عن مكان إقامة الاميرة , ومعتمدا فقط على خيط رفيع جدا وهو إسمها ياسمين عبدالرحمن العنيد .
كان مصرا ان يجدها مهما كلف الامر , جلس يومان فقط يبحث واصر ان لا تكون هناك عقبه تقف امامه للقاء الاميرة , وبالفعل استطاع خالد بهذا الخيط الرفيع ان يصل للفندق الذي تقيم فيه اميرته .
استقل الطائرة المتجهه الى كندا الى تورنتو منطقة إقامة الاميرة , متلهفا للقائها , ووصل الى فندق هاربر كاسل , الذي تقيم به الاميرة وسأل موظف الاستقبال للتأكد من صحة معلوماته , وأكد له ان هذا الاسم يقيم بالفندق فعلا فطلب منه ان يسمح له بأجراء اتصال هاتفي على غرفتها فأخبره موظف الاستقبال أنها غير موجوده حاليا .
وكلما زاد شوق خالد على الاقتراب من أميرته كلما زادت حيرته وتأسفه , لأنه لا يعرف شكلها ما يملكه من معلومات عنها هو اسمها فقط . فهو دليله , فجلس في اللوبي ينتظر وطلب من الموظف المختص أن يخبره بوصلولها فورا .
انتظر طويلا وبدأ الملل يتسرب اليه , فتشاغل بطلب عصيرا باردا عله يطفئ النار المتأججه بداخله , وسرح بتفكيره بعيدا ماذا ستفعل الاميرة حينما تراه ؟
وكيف سيتحدث معها ؟
وهل ستكون سعيده بوجوده ؟
وهل سيعجبها ما يرتدي من ملابس ؟
ثم قطع تفكيره بالضحك على نفسه وعلى سذاجته هذه , هل ستكون الأميرة كما تخيلها ؟
وهل وهل وهل ؟؟
وهكذا ظل يحدث نفسه حتى لاحظ فتاة تتجه نحوه مبادره بالسلام .
- مرحبا .
تشتت نظراته حوله فلم يجد احدا غيره , اذا التحيه موجهه له هو !
فوقف سريعا يرد بتعجب : أهلين !!
ابتسمت ياسمين له بقولها :
- هلا بك أنت خالد صح ؟ أنت ولد الواصل صح ؟
تسرب الشك الى نفسه هل هي الاميرة , هل هي اميرته ؟؟
ولاحظ الموظف الذي أوصاه بإبلاغه بوصول ياسمين يغمز له بأنها من سأل عنها سابقا فأجاب :
- إي أنا خالد الواصل يا ياسمين .
تعجبت ياسمين من معرفة خالد لها فضحكت ضحكة سريعة معلقة :
أن معذوره عرفتك بس أنت كيف عرفتني ؟
لم يتمالك خالد نفسه لحظتها , أنها ياسمين , انها الاميرة في منتدى المروقين !!!
وسرح في معانيها طويلا كأنه غير مصدق أنه كان يحدث هذه الأنوثه الطاغيه , هذه الجذابه الجميله على مدى قرابة العامين في الشات !!
وكأنه يلوم نفسه أنه اكتفى بالحديث معها عن طريق وسيط , تمنى ان يصرخ فرحا لحظتها , تمنى ان يلمس يديها , ان يصافحها فقط فمد يده لها بدون شعور للمصافحة .
تفاجأة ياسمين بيده الممدوده أمامها , ولم يكن من الذوق أن ترد مبادرته البسيطة هذه , وصافحته وذهلت بأنه يطبق بكفيه يدها , مصافحا لها بحراره غريبه !!!!!
لم تستطع التعليق على ما حدث حتى بادرها خالد بالحديث وهو متشبئا بيدها تعلو محياه ابتسامه بريئه .
- ياسمين أنت ياسمين ؟ يالله حرام عليك ضيعتي احلى الأيام وأنا أترجاك أطلبك اعرف اسمك بس .... بس أسمك ضيعت أيام كثيرة بينا وأنا أترجاك وأرتجيك ماني مصدق جد مو مصدق !!
ظلت ياسمين غير مستوعبه حديث خالد هذا ؟!؟!؟
وأكمل خالد متأملا بريق عينيها : ياسمين وشفيك أنا خالد ما عرفتيني ؟
أحست ياسمين بالاشمئزاز وكان هذا واضحا في ملامحها معلقة :
- طيب لو سمحت يعني بعد إذنك لو تكرمت يدي ممكن !!؟؟
تذكر خالد أنه كان متشئبا بيد ياسمين بقوه , فعتق يدها سريعا هنا تحررت يد ياسمين من يدي خالد غير مصدقه ما حدث وسألته :
- عفوا بس أنا اول مره أشوفك عن قرب , وأنا سلمت عليك لمجرد السلام وانت بصراحة أشهر من نار على علم فاحبيت ارحب فيك كونك من بلدي لا اكثر هذا هو السبب , حقيقة ما فهمت ولا شي من كلامك هذا كله كلامك كلام واحد يعرفني من زمان يعرفني كويس ؟ !!
ممكن تفهمني وش الموضوع ؟
تساءل خالد عن إنكارها له في قرارة نفسه ؟ !!
ربما هي تريد التأكد منه فأسرع بقوله :
- يا أميرة وشفيك أنا خالد ... خالـــــــــــــــــــــــــــــــد
قاطعته ياسمين بابتسامه : أميرة مره وحده ؟ !!
- ياسيدي انا مش اميرة ابدا انا انسانه عاديه ترى على العموم مقبوله منك كلك ذوق يا خالد .
احس خالد ان الاميرة باتت غريبه عنه ظل للحظه مشتت الذهن , حتى سمع صوت فتاة تنادي ياسمين , واستأذنت ياسمين من خالد وهي لم تفهم شيئا وشعرت ان هناك شيئا ما أختلط عليه .. ربما !!
ظل خالد في مكانه كالمحارب المهزوم في معركه ما , كيف لم تعرفه أميرته ؟؟
ولكنه كان مصرا أن يعرف لماذا هذا الإنكار , والبرود والتجاهل منها ؟
لحق بها مناديا : ياسمين ..... الأميره .
ألتفتت عليه هي وشقيقتها وسألتها شقيقتها مي :
- مين هذا إللي ينادي ؟؟؟ تصدقين شكله مش غريب علي ؟؟!!!!
اجابتها ياسمين أن هذا هو خالد الواصل .
ذهلت مي وهي تنظر له ثم تنظر لياسمين قائله :
- بذمتك ؟؟!!!!!!!!!!
أكدت لها ياسمين انه خالد الواصل وسألت مي ماذا يريد سليل عائلة الواصل هذا من شقيقتها ؟؟
واقترب خالد منهم أكثر وكأنه يبحث عن إجابات لأسئلته مهما كلف الأمر , حاول تذكيرها بأنه خالد من منتدى المروقين , وسمع ضحكة مي المفاجئه بعد كلمة المروقين , وظل صامتا ينتظر الرد .
ياسمين لم تفهم شيئا من حديثه , ولكنها أحست بإلحاح غريب في عينيه , فأخبرته أنها مشغوله في الوقت الحالي , ولكنها وعدته بأن تتلقيه في وقت لاحق .
ولم يجد خالد بدا من الانتظار وقبل بوعد أميرته , منتظرا ذلك الوقت أن يأت سريعا وتكف هي من التكبر والأختبار لحبه لها .
نتابع غدا ان شاء الله مع جزء آخر
}
19-01-2008 | 05:46 PM
[FRAME="15 70"]قــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصة كلمة روعة جنان هبال ذوق قليلة في حقك وحقها
انتظررررررررررررررررررررر وبشقف باقي القصة لا تدعيني أنتظر اكثررررررررررررررررررررررر
سلامت يمناك التى تتعب في الكتابه لنا وأسعدنا أعلم انها ليست لكي القصة ولا كن أسعدني جدا جــــــــــدا
اختيارك لتلك القصـــــــــــــــــــة .........!!!!! جاري الاانتظر[/FRAME]
انتظررررررررررررررررررررر وبشقف باقي القصة لا تدعيني أنتظر اكثررررررررررررررررررررررر
سلامت يمناك التى تتعب في الكتابه لنا وأسعدنا أعلم انها ليست لكي القصة ولا كن أسعدني جدا جــــــــــدا
اختيارك لتلك القصـــــــــــــــــــة .........!!!!! جاري الاانتظر[/FRAME]