إنه يجوز للحامل والمرضع أن تفطرا ، وإن لم تكونا مريضتين .
وإفطارهما قد يكون مراعاة لحالهما ، وقد يكون مراعاة لحال الولد الحمل أو الطفل ، وقد يكون مراعاة لحالهما مع الولد .
فيجب عليهما القضاء ؛ لأن الله تعالى فرض الصيام على كل مسلم فإذا لم يسقط القضاء عمن أفطر لعذر من مرض أو سفر ، فعدم سقوطه عمن أفطرت لمجرد الراحة من باب أولى .
وأما الإطعام فله ثلاث حالات :
الحال الأولى : أن تفطرا خوفاً على أنفسهما فتقضيان فقط ؛ يعني أنه لا زيادة على ذلك .
الحال الثانية : أن تفطرا خوفاً على ولديهما ، فتقضيان ، وتطعمان لكل يوم مسكيناً .
الحال الثالثة : إذا أفطرتا لمصلحتهما ومصلحة الولد الجنين ، أو الطفل فالمؤلف سكت عن هذه الحالة ، والمذهب أنه يُغلب جانب مصلحة الأم .
وعلى هذا فتقضيان فقط ، فيكون الإطعام في حال واحدة وهي : إذا كان الإفطار لمصلحة الغير : الجنين أو الطفل .
قول المؤلف رحمه الله : " أطعمتا لكل يوم مسكيناً " ظاهر كلامه : أن الإطعام واجب على الحامل والمرضع .
والمذهب : أن الإطعام واجب على من تلزمه النفقة ، فمثلاً : إذا كان الأب موجوداً فالذي يطعم الأب ، لأنه هو الذي يلزمه الانفاق على ولده دون الأم .
قوله : " ومن نوى الصوم ، ثم جن أو أغمى عليه جميع النهار ، ولم يفق جزءاً منه لم يصح صومه، لا عن نام جميع النهار ، ويلزم المغمى عليه القضاء "
أخوكم طائر الحب




