|^!^| على مائدة القرءان الكريم |^!^|

ابو داحم 04-10-2005 58 رد 871 مشاهدة
ش
تفسير سورة الإخلاص

‏[‏وهي‏]‏ مكية

‏[‏1 ـ 4‏]‏ ‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏{‏قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ‏}‏

أي ‏{‏قُل‏}‏ قولًا جازمًا به، معتقدًا له، عارفًا بمعناه، ‏{‏هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ‏}‏ أي‏:‏ قد انحصرت فيه الأحدية،
فهو الأحد المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا،
والأفعال المقدسة، الذي لا نظير له ولا مثيل‏.‏

‏{‏اللَّهُ الصَّمَدُ‏}‏ أي‏:‏ المقصود في جميع الحوائج‏.‏ فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون
إليه غاية الافتقار، يسألونه حوائجهم، ويرغبون إليه في مهماتهم، لأنه الكامل في أوصافه،
العليم الذي قد كمل في علمه، الحليم الذي قد كمل في حلمه، الرحيم الذي ‏[‏كمل في رحمته الذي‏]‏
وسعت رحمته كل شيء، وهكذا سائر أوصافه، ومن كماله أنه ‏{‏لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَد‏}‏ لكمال غناه
‏{‏وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ‏}‏ لا في أسمائه ولا في أوصافه، ولا في أفعاله، تبارك وتعالى‏.‏

فهذه السورة مشتملة على توحيد الأسماء والصفات‏.‏



للإستماع بصوت سعود الشريم اضغط هنـا
س
جزاكم الله خيراً جميعاً
ووفقنا الله وإياكم إلى تدارس كتابه وفهمه ..

أخي الكريم .. أبو داحم
لدي إقتراح ..
لو حددنا كل يوم من 2 ـ 3 سور من قصار السور تفسيراً وحفظاً .. حتى يسهل علينا ونحقق الهدف .. وفي حالة السور الطويلة تتجزأ على يومين مثلاً ..
حاولت تقسيم السور بجدول على النحو التالي ..
[align=justify]اليوم : السور
1 : الفاتحة
2 : الناس ، الفلق ، الاخلاص
3 : المسد ، النصر ، الكافرون
4 : الكوثر ، الماعون
5 : قريش ، الفيل
6 : الهمزة ، العصر
7 : التكاثر ، القارعة
8 : العاديات ، الزلزلة
9 : البينة ، القدر
10 : العلق ، التين
11 : الشرح ، الضحى
12 : الليل
13 : الشمس
14 : البلد
15 : الفجر
16 : الغاشية
17 : الأعلى
18 : الطارق
19 : البروج
20 : الانشقاق
21/22 : المطففين
23 : الانفطار
24 : التكوير
25/26 : عبس
27/28 : النازعات
29/30 : النبأ
تقبل الله منا ومنكم وأعاننا على طاعته
ا

وجزاكِ الله خيراً أختي سهرات
وبكذا نضمن عدم التكرار والازدواجية

وبما أن الأخوات ـ جزاهن الله خيراً ـ
طرحوا تفسير سور الناس والفلق والإخلاص
يكون اليوم للسور التي بعدها في الترتيب

ولو كل من أراد أن يُشارك يحدد ما يريد
من السور من الآن لكان أفضل وأكسب للوقت والجهد

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
ورزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل







" على مائدة القرآن الكريم "

" يوميات صائم "
س

موعدنا اليوم مع سور ..
المسد .. النصر .. الكافرون

@ سأبدأ بسورة المسد @

بين يدي السورة :
* سورة المسد مكية، وتسمى سورة اللهب، وسورة تبَّتْ، وقد تحدثت عن هلاك "أبي لهب" عدّو الله ورسوله، الذي كان شديد العداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يترك شغله ويتبع الرسول صلى الله عليه وسلم ليفسد عليه دعوته، ويصدَّ الناس عن الإِيمان به، وقد توعدته السورة في الآخرة بنارٍ موقدة يصلاها ويشوى بها، وقرنت زوجته به في ذلك، واختصها بلون من العذاب شديد، هو ما يكون حول عنقها من حبلٍ من ليفٍ تجذب به في النار، زيادة في التنكيل والدمار.

سبب النزول:
عن ابن عباس قال: لما نزلت {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا ونادى: يا بني فهر، يا بني عدي، لبطون من قريش حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إِذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هو الخبر، فاجتمعت قريش وجاء عمه "أبو لهب" فقالوا: ما وراءك ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أرأيتكم لو أخبرتكم أنَّ خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدِّقي ؟ قالوا: نعم ما جربنا عليك كذباً قط، قال: {نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} فقال له أبو لهب: تباً لك يا محمد سائر اليوم، ألهذا جمعتنا ؟ فأنزل الله {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} .. السورة.

معاني المفردات:
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)
خسرت يدا أبي لهب وشقي بإيذائه رسول الله محمدا صلى الله عليه وسلم، وقد تحقق خسران أبي لهب.

فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)
في عنقها حبل محكم الفَتْلِ مِن ليف شديد خشن, تُرْفَع به في نار جهنم, ثم تُرْمى إلى أسفلها.

للاستماع إلى السورة
هنا .. بصوت الشيخ سعود الشريم

تقبل الله منا ومنكم صالح العمل ..
ن
جزاكم الله خيرا
سأنظم معكم على هذه المائدة
اتمنى تقبلوني
وأبدأ معكم بحفظ الأيام السابقة
ا

أختي الكريمة سهرات

بارك الله في عُمُرك
ونفعكِ بعلمكِ
وزادكِ من فضله




" على مائدة القرآن الكريم "

" يوميات صائم "
ش
تفسير سورة النصر

وهي مدنية

‏[‏1 ـ 3‏]‏ ‏‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {‏إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا‏}‏

في هذه السورة الكريمة، بشارة وأمر لرسوله عند حصولها، وإشارة وتنبيه على ما يترتب على ذلك‏.‏

فالبشارة هي البشارة بنصر الله لرسوله، وفتحه مكة، ودخول الناس في دين الله أفواجًا، بحيث يكون كثير منهم من أهله وأنصاره، بعد أن كانوا من أعدائه، وقد وقع هذا المبشر به، وأما الأمر بعد حصول النصر والفتح، فأمر رسوله أن يشكر ربه على ذلك، ويسبح بحمده ويستغفره، وأما الإشارة، فإن في ذلك إشارتين‏:‏ إشارة لأن يستمر النصر لهذا الدين ، ويزداد عند حصول التسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله، فإن هذا من الشكر، والله يقول‏:‏ ‏{‏لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُم‏}‏ وقد وجد ذلك في زمن الخلفاء الراشدين وبعدهم في هذه الأمة لم يزل نصر الله مستمرًا، حتى وصل الإسلام إلى ما لم يصل إليه دين من الأديان، ودخل فيه، ما لم يدخل في غيره، حتى حدث من الأمة من مخالفة أمر الله ما حدث، فابتلاهم الله بتفرق الكلمة، وتشتت الأمر، فحصل ما حصل‏.‏

‏[‏ومع هذا‏]‏ فلهذه الأمة، وهذا الدين، من رحمة الله ولطفه، ما لا يخطر بالبال، أو يدور في الخيال‏.‏

وأما الإشارة الثانية، فهي الإشارة إلى أن أجل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد قرب ودنا، ووجه ذلك أن عمره عمر فاضل أقسم الله به‏.‏

وقد عهد أن الأمور الفاضلة تختم بالاستغفار، كالصلاة والحج، وغير ذلك‏.‏

فأمر الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال، إشارة إلى أن أجله قد انتهى، فليستعد ويتهيأ للقاء ربه، ويختم عمره بأفضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه‏.‏

فكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يتأول القرآن، ويقول ذلك في صلاته، يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده‏:‏ ‏"‏ سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي ‏"‏‏.‏

للاستماع بصوت مشاري العفاسي اضغط هنا
س
أعود إليكم .. ومع تفسير ..
سورة الكافرون

بين يدي السورة:
* سورة الْكَافِرُون مكية، وهي سورة التوحيد والبراءة من الشرك والضلال، وهي تقطع أطماع الكافرين، وتفصل النزاع بين الفريقين: أهل الإِيمان، وعبدة الأوثان.

فضلها :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن ) [ حسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة / 586 ]

سبب النزول :
أخرج الطبراني وابن أبي حاتم عن ابن عباس: "أن قريشاً دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن يعطوه مالاً، فيكون أغنى رجل بمكة، ويزوِّجوه ما أراد من النساء، فقالوا: هذا لك يا محمد، وتكفّ عن شتم آلهتنا، ولا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فاعبد آلهتنا سنة، قال: حتى أنظر ما يأتيني من ربي، فأنزل الله: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} إلى آخر السورة، وأنزل: {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونَنِي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ} [الزمر: 64]"

معاني المفردات:
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)
قل -أيها الرسول- للذين كفروا بالله ورسوله: يا أيها الكافرون بالله.
لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2)
لا أعبد ما تعبدون من الأصنام والآلهة الزائفة.
وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3)
ولا أنتم عابدون ما أعبد من إله واحد, هو الله رب العالمين المستحق وحده للعبادة.
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 )
لكم دينكم الذي أصررتم على اتباعه, ولي ديني الذي لا أبغي غيره.

للاستماع إلى السورة
هنا .. بصوت الشيخ سعود الشريم

وجزاك الله خيراً .. أخي .. أبو داحم
ا

نجوم سهيل

حياك ربي معنا
وأحيي فيك حرصك على الخير




" على مائدة القرآن الكريم "

" يوميات صائم "
ن
شكرا للاخ ابو داحم

سورة الكوثر
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ(1)فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ(2)إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ(3)}
سورة الْكَوْثَر مكية

التفسير
تحدثت عن فضل الله العظيم على نبيه الكريم، بإِعطائه الخير الكثير والنعم العظيمة في الدنيا والآخرة، ومنها نهر { الْكَوْثَرَ} وغير ذلك من الخير العظيم العميم، وقد دعت الرسول إلى إِدامة الصلاة، ونحر الهدي شكراً لله.
وختمت السورة ببشارة الرسول صلى الله عليه وسلم بخزي أعدائه، ووصفت مبغضيه بالذلة والحقارة، والانقطاع من كل خير في الدنيا والآخرة، بينما ذِكرُ الرسول مرفوعٌ على المنائر والمنابر، واسمه الشريف على كل لسان، خالدٌ إِلى آخر الدهر والزمان.

سبب نزول السورة:
أخرج البزار وغيره بسند صحيح عن ابن عباس قال: قدم كعب بن الأشرف مكة، فقال له قريش: أنت سيدهم، ألا ترى هذا المنصبر المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا، ونحن أهل الحجيج، وأهل السقاية، وأهل السدانة ! قال: أنتم خير منه، فنزلت: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ}.

المفردات
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم أي نحن أعطيناك يا محمد الخير الكثير الدائم في الدنيا والآخرة، ومن هذا الخير "نهر الكوثر"

{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} أي فصلِّ لربك الذي أفاض ما أفاض عليك من الخير خالصاً لوجهه الكريم، وانحر الإِبل التي هي خيار أموال العرب شكراً له على ما أولاك ربك من الخيرات والكرامات

{إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} أي إِن مبغضك يا محمد هو المنقطع عن كل خير

استمع بصوت الشيخ علي الحذيفي
ن
سورة الماعون
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ(1)فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ(2)وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ(3)فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ(4)الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ(5)الَّذِينَ هُمْ يُرَاءونَ( 6 )وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ(7)}.
هذه السورة مكية

تحدثت بإِيجاز عن فريقين من البشر هما:

أ- الكافر الجاحد لنعم الله، المكذب بيوم الحساب والجزاء.

ب- المنافق الذي لا يقصد بعمله وجه الله، بل يرائي في أعماله وصلاته
أما الفريق الأول: فقد ذكر تعالى من صفاتهم الذميمة، أنهم يهينون اليتيم ويزجرونه غلظةً لا تأديباً، ولا يفعلون الخير، حتى ولو بالتذكير بحق المسكين والفقير، فلا هم أحسنوا في عبادة ربهم، ولا أحسنوا إِلى خلقه.
وأما الفريق الثاني: فهم المنافقون، الغافلون عن صلاتهم، الذين لا يؤدونها في أوقاتها، والذين يقومون بها "صورة" لا "معنى" المراءون بأعمالهم، وقد توعدت الفريقين بالويل والهلاك، وشنعت عليهم أعظم تشنيع، بأسلوب الاستغراب والتعجيب من ذاك الصنيع !!.

سبب النزول:

نزول الآية (1):
{أَرَأَيْتَ} قال ابن عباس: نزلت في العاص بن وائل السَّهْمي وقال السُّدِّي: نزلت في الوليد بن المغيرة. وقيل: في أبي جهل، كان وصياً ليتيم، فجاءه عرياناً يسأله من مال نفسه، فدفعه. وقال ابن جريج: نزلت في أبي سفيان، وكان ينحر في كل أسبوع جَزُوراً، فطلب منه يتيم شيئاً، فقَرَعه بعصاه، فأنزل الله هذه السورة.

نزول الآية (4):
{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ}: أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} قال: نزلت في المنافقين كانوا يراؤون المؤمنين بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعونهم العارِيّة، أي الشيء المستعار.

المفردات
{فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ}الذي يدفع اليتيم دفعاً عنيفاً بجفوة ولا يعطيه حقه

{وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} أي ولا يحث على إِطعام المسكين

{الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} أي الذين هم غافلون عن صلاتهم، يؤخرونها عن أوقاتها تهاوناً بها

{الَّذِينَ هُمْ يُرَاءونَ} أي يصلون أمام الناس رياءً ليقال إِنهم صلحاء

{وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} أي ويمنعون الناس المنافع اليسيرة

استمع بصوت الشيخ علي الحذيفي

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
ش
سورة قريش
وهي مكية

‏[‏1 ـ 4‏]‏ ‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ‏{لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ‏}‏

قال كثير من المفسرين‏:‏ إن الجار والمجرور متعلق بالسورة التي قبلها أي‏:‏ فعلنا ما فعلنا بأصحاب الفيل لأجل قريش وأمنهم، واستقامة مصالحهم، وانتظام رحلتهم في الشتاء لليمن، والصيف للشام، لأجل التجارة والمكاسب‏.‏

فأهلك الله من أرادهم بسوء، وعظم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب، حتى احترموهم، ولم يعترضوا لهم في أي‏:‏ سفر أرادوا، ولهذا أمرهم الله بالشكر، فقال‏:‏ ‏{‏فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ‏}‏ أي‏:‏ ليوحدوه ويخلصوا له العبادة، ‏{‏الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ‏}‏ فرغد الرزق والأمن من المخاوف، من أكبر النعم الدنيوية، الموجبة لشكر الله تعالى‏.‏

فلك اللهم الحمد والشكر على نعمك الظاهرة والباطنة، وخص الله بالربوبية البيت لفضله وشرفه، وإلا فهو رب كل شيء‏.‏‏.‏

للإستماع بصوت مشاري العفاسي
أ
صورة الفيل
صورة مكيهبِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ (5)



بيان

فيها إشارة إلى قصة أصحاب الفيل إذ قصدوا مكة لتخريب الكعبة المعظمة فأهلكهم الله بإرسال طير أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول، و هي من آيات الله الجلية التي لا سترة عليها، و قد أرخوا بها و ذكرها الجاهليون في أشعارهم، و السورة مكية.

قوله تعالى: «أ لم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل» المراد بالرؤية العلم الظاهر ظهور الحس، و الاستفهام إنكاري، و المعنى أ لم تعلم كيف فعل ربك بأصحاب الفيل، و قد كانت الواقعة عام ولد فيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

قوله تعالى: «أ لم يجعل كيدهم في تضليل» المراد بكيدهم سوء قصدهم بمكة و إرادتهم تخريب البيت الحرام، و التضليل و الإضلال واحد، و جعل كيدهم في تضليل جعل سعيهم ضالا لا يهتدى إلى الغاية المقصودة منه فقد ساروا لتخريب الكعبة و انتهى بهم إلى هلاك أنفسهم.

قوله تعالى: «و أرسل عليهم طيرا أبابيل» الأبابيل - كما قيل - جماعات في تفرقة زمرة زمرة، و المعنى و أرسل الله على أصحاب الفيل جماعات متفرقة من الطير و الآية و التي تتلوها عطف تفسير على قوله: «أ لم يجعل كيدهم في تضليل».

قوله تعالى: «ترميهم بحجارة من سجيل» أي ترمي أبابيل الطير أصحاب الفيل بحجارة من سجيل، و قد تقدم معنى السجيل في تفسير قصص قوم لوط.

قوله تعالى: «فجعلهم كعصف مأكول» العصف ورق الزرع و العصف المأكول ورق الزرع الذي أكل حبه أو قشر الحب الذي أكل لبه و المراد أنهم عادوا بعد وقوع السجيل عليهم أجسادا بلا أرواح أو أن الحجر بحرارته أحرق أجوافهم، و قيل: المراد ورق الزرع الذي وقع فيها الأكال و هو أن يأكله الدود فيفسده و فسرت الآية ببعض وجوه أخر لا يناسب الأدب القرآني.

بحث روائي

في المجمع،: أجمعت الرواة على أن ملك اليمن الذي قصد هدم الكعبة هو أبرهة بن الصباح الأشرم و قيل: إن كنيته أبو يكسوم و نقل عن الواقدي أنه جد النجاشي الذي كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). ثم ساق الكلام في قصة استيلائه على ملك اليمن إلى أن قال: ثم إنه بنى كعبة باليمن و جعل فيها قبابا من ذهب فأمر أهل مملكته بالحج إليها يضاهي بذلك البيت الحرام، و إن رجلا من بني كنانة خرج حتى قدم اليمن فنظر إليها ثم قعد فيها يعني لحاجة الإنسان فدخلها أبرهة فوجد تلك العذرة فيها فقال: من اجترأ علي بهذا؟ و نصرانيتي لأهدمن ذلك البيت حتى لا يحجه حاج أبدا و دعا بالفيل و أذن قومه بالخروج و من اتبعه من أهل اليمن، و كان أكثر من اتبعه منهم عك و الأشعرون و خثعم. قال: ثم خرج يسير حتى إذا كان ببعض طريقه بعث رجلا من بني سليم ليدعو الناس إلى حج بيته الذي بناه فتلقاه أيضا رجل من الحمس من بني كنانة فقتله فازداد بذلك حنقا و حث السير و الانطلاق. و طلب من أهل الطائف دليلا فبعثوا معه رجلا من هذيل يقال له نفيل فخرج بهم يهديهم حتى إذا كانوا بالمغمس نزلوه و هو من مكة على ستة أميال فبعثوا مقدماتهم إلى مكة فخرجت قريش عباديد في رءوس الجبال و قالوا: لا طاقة لنا بقتال هؤلاء و لم يبق بمكة غير عبد المطلب بن هاشم أقام على سقايته و غير شيبة بن عثمان بن عبد الدار أقام على حجابة البيت فجعل عبد المطلب يأخذ بعضادتي الباب ثم يقول: لا هم أن المرء يمنع رحله فامنع جلالك. لا يغلبوا بصليبهم و محالهم عدوا محالك. لا يدخلوا البلد الحرام إذا فأمر ما بدا لك. ثم إن مقدمات أبرهة أصابت نعما لقريش فأصابت فيها مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم فلما بلغه ذلك خرج حتى أتى القوم، و كان حاجب أبرهة رجلا من الأشعرين و كان له بعبد المطلب معرفة فاستأذن له على الملك و قال له: أيها الملك جاءك سيد قريش الذي يطعم إنسها في الحي و وحشها في الجبل فقال له: ائذن له. و كان عبد المطلب رجلا جسيما جميلا فلما رآه أبو يكسوم أعظمه أن يجلسه تحته و كره أن يجلسه معه على سريره فنزل من سريره فجلس على الأرض و أجلس عبد المطلب معه ثم قال: ما حاجتك؟ قال: حاجتي مائتا بعير لي أصابتها مقدمتك فقال أبو يكسوم: و الله لقد رأيتك فأعجبتني ثم تكلمت فزهدت فيك فقال: و لم أيها الملك؟ قال: لأني جئت إلى بيت عزكم و منعتكم من العرب و فضلكم في الناس و شرفكم عليهم و دينكم الذي تعبدون فجئت لأكسره و أصيبت لك مائتا بعير فسألتك عن حاجتك فكلمتني في إبلك و لم تطلب إلي في بيتكم. فقال له عبد المطلب: أيها الملك أنا أكلمك في مالي و لهذا البيت رب هو يمنعه لست أنا منه في شيء فراع ذلك أبو يكسوم و أمر برد إبل عبد المطلب عليه ثم رجع و أمست ليلتهم تلك الليلة كالحة نجومها كأنها تكلمهم كلاما لاقترابها منهم فأحست نفوسهم بالعذاب. إلى أن قال: حتى إذا كان مع طلوع الشمس طلعت عليهم الطير معها الحجارة فجعلت ترميهم، و كل طائر في منقاره حجر و في رجليه حجران و إذا رمت بذلك مضت و طلعت أخرى فلا يقع حجر من حجارتهم تلك على بطن إلا خرقه و لا عظم إلا أوهاه و ثقبه، و ثاب أبو يكسوم راجعا قد أصابته بعض الحجارة فجعل كلما قدم أرضا انقطع له فيها إرب حتى إذا انتهى إلى اليمن لم يبق شيء إلا باده فلما قدمها تصدع صدره و انشق بطنه فهلك و لم يصب من الأشعرين و خثعم أحد، الحديث. أقول: و في الروايات اختلاف شديد في خصوصيات القصة من أراد الوقوف عليها فعليه بمطولات السير و التواريخ.

الاستماع الى صورة الفيل _ بقراءة عمربن عبدالعزيز القبيسي
ا

بارك الله فيك أختي نجوم سهيل
وأسعدني تواجدك وتواصلك معنا




" على مائدة القرآن الكريم "

" يوميات صائم "
م



مشاء الله تبارك الله تواصل رائع
جزاكم الله خير
وأخص بالذكر صاحب هذا الموضوع اللي فتح لنا فرصه للمشاركه القيمه مثل هذي
وكل من شارك بالموضوع

وأنا راح أنتقل لسورة الهمزه

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ( 6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ( 7) إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ ( 8) فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ (9 )

وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
الْهَمَّاز بِالْقَوْلِ وَاللَّمَّاز بِالْفِعْلِ يَعْنِي يَزْدَرِي النَّاس وَيَنْتَقِص بِهِمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى " هَمَّاز مَشَّاء بِنَمِيمٍ " قَالَ اِبْن عَبَّاس هُمَزَة لُمَزَة طَعَّان مِعْيَاب. وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس الْهُمَزَة يَهْمِزهُ فِي وَجْهه وَاللُّمَزَة مِنْ خَلْفه . وَقَالَ قَتَادَة الْهُمَزَة وَاللُّمَزَة لِسَانه وَعَيْنه وَيَأْكُل لُحُوم النَّاس وَيَطْعَن عَلَيْهِمْ . وَقَالَ مُجَاهِد الْهُمَزَة بِالْيَدِ وَالْعَيْن وَاللُّمَزَة بِاللِّسَانِ وَهَكَذَا قَالَ اِبْن زَيْد . وَقَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ هُمَزَة لُحُوم النَّاس ثُمَّ قَالَ بَعْضهمْ الْمُرَاد بِذَلِكَ الْأَخْنَس بْن شَرِيق وَقِيلَ غَيْره وَقَالَ مُجَاهِد هِيَ عَامَّة .

الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ
قَوْله تَعَالَى " الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ " أَيْ جَمَعَهُ بَعْضه عَلَى بَعْض وَأَحْصَى عَدَده كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَجَمَعَ فَأَوْعَى " قَالَهُ السُّدِّيّ وَابْن جَرِير وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب فِي قَوْله " جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ" أَلْهَاهُ مَالُهُ بِالنَّهَارِ هَذَا إِلَى هَذَا فَإِذَا كَانَ اللَّيْل نَامَ كَأَنَّهُ جِيفَة مُنْتِنَة .

يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ
أَيْ يَظُنّ أَنَّ جَمْعه الْمَال يُخَلِّدهُ فِي هَذِهِ الدَّار " كَلَّا " أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَمَا زَعَمَ وَلَا كَمَا حَسِبَ . ثُمَّ .

كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
أَيْ لَيُلْقَيَنَّ هَذَا الَّذِي جَمَعَ مَالًا فَعَدَّدَهُ فِي الْحُطَمَة , وَهِيَ اِسْم طَبَقَة مِنْ أَسْمَاء النَّار لِأَنَّهَا تُحَطِّم مَنْ فِيهَا .

وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ
قَالَ " وَمَا أَدْرَاك مَا الْحُطَمَة نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ " قَالَ ثَابِت الْبُنَانِيّ تُحْرِقهُمْ إِلَى الْأَفْئِدَة وَهُمْ أَحْيَاء ثُمَّ يَقُول لَقَدْ بَلَغَ مِنْهُمْ الْعَذَاب ثُمَّ يَبْكِي وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب تَأْكُل كُلّ شَيْء مِنْ جَسَده حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ فُؤَاده حَذْو حَلْقه تَرْجِع عَلَى جَسَده .

نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ
تَأْكُل كُلّ شَيْء مِنْ جَسَده حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ فُؤَاده حَذْو حَلْقه تَرْجِع عَلَى جَسَده .

الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ
قَالَ " وَمَا أَدْرَاك مَا الْحَطْمَة نَار اللَّه الْمُوقَدَة الَّتِي تَطَّلِع عَلَى الْأَفْئِدَة" قَالَ ثَابِت الْبُنَانِيّ تُحْرِقهُمْ إِلَى الْأَفْئِدَة وَهُمْ أَحْيَاء ثُمَّ يَقُول لَقَدْ بَلَغَ مِنْهُمْ الْعَذَاب ثُمَّ يَبْكِي وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب تَأْكُل كُلّ شَيْء مِنْ جَسَده حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ فُؤَاده حَذْو حَلْقه تَرْجِع عَلَى جَسَده .

إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ
قَوْله تَعَالَى " إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ " أَيْ مُطْبَقَة كَمَا تَقَدَّمَ تَفْسِيره فِي سُورَة الْبَلَد. وَقَالَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سِرَاج حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن حرزاد حَدَّثَنَا شُجَاع بْن أَشْرَس حَدَّثَنَا شَرِيك عَنْ عَاصِم عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَة " قَالَ مُطْبَقَة. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَسَد عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ أَبِي صَالِح قَوْله وَلَمْ يَرْفَعهُ .

فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
قَوْله تَعَالَى " فِي عَمَد مُمَدَّدَة" قَالَ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَمَد مِنْ حَدِيد وَقَالَ السُّدِّيّ مِنْ نَار وَقَالَ شَبِيب بْن بِشْر عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس" فِي عَمَد مُمَدَّدَة " يَعْنِي الْأَبْوَاب هِيَ الْمُمَدَّدَة , وَقَالَ قَتَادَة فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَة بِعَمَدٍ مُمَدَّدَة وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَدْخَلَهُمْ فِي عَمَد مُمَدَّدَة عَلَيْهِمْ بِعِمَادٍ فِي أَعْنَاقِهِمْ السَّلَاسِل فَسُدَّتْ بِهَا الْأَبْوَاب , وَقَالَ قَتَادَة كُنَّا نُحَدَّث أَنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ بِعَمَدٍ فِي النَّار وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ أَبُو صَالِح " فِي عَمَد مُمَدَّدَة " يَعْنِي الْقُيُود الثِّقَال . آخِر تَفْسِير سُورَة وَيْل لِكُلِّ هُمَزَة وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .

لسماع السوره على هذا الرابط بصوت الشيخ أحمد العجمي


ولكم فائق تقديري وإحترامي
دمتم بخير
ا

شجونة الحلوة

بارك الله فيك ونفع بك
وشكر الله سعيك على تواصلك




" على مائدة القرآن الكريم "

" يوميات صائم "
ا

أوديت

تشريف مشرف
وحضور نافع ومفيد
لا حرمكِ الله الأجر
ولا تحرمينا من تواصلك




" على مائدة القرآن الكريم "

" يوميات صائم "
ا

مملكة القلوب

أسأل الله ان يكتب لكِ بكل حرف حسنة
وأن يجزيكِ خير الجزاء وأفضله
ويسعدني تواصلك معنا




" على مائدة القرآن الكريم "

" يوميات صائم "
ا

تنبيه

إخوتي الكرام
حبذا الاختصار قدر الإمكان
لتسهل القراءة والمتابعة
فقط نريد المعنى الإجمالي للسورة

وجزاكم الله خيراً وأثابكم
ولا حرمكم الجنة




" على مائدة القرآن الكريم "

" يوميات صائم "
م
سورة الْعَصْر


{وَالْعَصْرِ(1)إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2)إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ(3)}


منهج الاستقامة في الحياة

* سورة الْعَصْر مكية، وقد جاءت في غاية الإِيجاز والبيان، لتوضيح سبب سعادة الإِنسان أو شقاوته، ونجاحه في هذه الحياة أو خسرانه ودماره.



* أقسم تعالى بالعصر وهو الزمان الذي ينتهي فيه عمر الإِنسان، وما فيه من أصناف العجائب، والعِبَر الدالة على قدرة الله وحكمته، على أن جنس الإِنسان في خسارة ونقصان، إلا من اتصف بالأوصاف الأربعة وهي {الإِيمان} و {العمل الصالح} و {التواصي بالحق} و {الاعتصام بالصبر} وهي أسس الفضيلة، وأساس الدين، لهذا قال الإِمام الشافعي رحمه الله: لو لم ينزل الله سوى هذه السورة لكفت الناس.




{وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ} أي أُقسمُ بالدهر والزمان لما فيه من أصناف الغرائب والعجائب، والعبر والعظات، على أن الإِنسان في خسران، لأنه يفضِّل العاجلة على الآجلة، وتغلب عليه الأهواء والشهوات قال ابن عباس: العصر هو الدهر أقسم تعالى به لاشتماله على أصناف العجائب وقال قتادة: العصرُ هو آخر ساعات النهار، أقسم به كما أقسم بالضحى لما فيهما من دلائل القدرة الباهرة، والعظة البالغة .. وإِنما أقسم تعالى بالزمان لأنه رأس عمر الإِنسان، فكل لحظةٍ تمضي فإِنها من عمرك ونقص من أجلك، كما قال القائل :

إِنــا لنفـرحُ بالأيـام نقطعــها وكلُّ يومٍ مضى نقصٌ من الأجل

قال القرطبي: أقسم الله عز وجل بالعصر - وهو الدهر - لما فيه من التنبيه بتصرف الأحوال وتبدلها، وما فيها من الدلالة على الصانع، وقيل: هو قسمٌ بصلاة العصر لأنها أفضل الصلوات {إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي جمعوا بين الإِيمان وصالح الأعمال، فهؤلاء هم الفائزون لأنهم باعوا الخسيس بالنفيس، واستبدلوا الباقيات الصالحات عوضاً عن الشهوات العاجلات {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} أي أوصى بعضهم بعضاً بالحق، وهو الخير كله، من الإِيمان، والتصديق، وعبادة الرحمن {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} أي وتواصوا بالصبر على الشدائد والمصائب، وعلى فعل الطاعات، وترك المحرمات .. حكم تعالى بالخسار على جميع الناس إِلا من أتى بهذه الأشياء الأربعة وهي: الإِيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر، فإِن نجاة الإِنسان لا تكون إِلا إِذا كمَّل الإِنسان نفسه بالإِيمان والعمل الصالح، وكمَّل غيره بالنصح والإِرشاد، فيكون قد جمع بين حق الله، وحق العباد، وهذا هو السرُّ في تخصيص هذه الأمور الأربعة.

للاستماع

سورة العصر بصوت مشاري العفاسي
X