رســــائـلــهـــمــا

عضوة 26-06-2005 50 رد 3,810 مشاهدة
ع
[align=justify]ورد نيســــان

لمثلكم تخط اروع التعابير واجمل الصور ... لكم أسعدتني هذه القراءة المفعمة بالوقفات المعبرة والاضاءات الجميلة لرسائلهما ...

ولكم دهشت لوقوفك عند تلك العبارة ... صدقيني أختاه ما أعي كيف كتبتها .. وما قرأتها انا الا كما قرأتيها انتي .. فسبحان ربي كيف جرى القلم بالاحساس في غيبة من الفكر ...

لكم اريتيني جانبا مضيئا في رسائلهما أخية لا اقول بانني غفلت عنه لكني اراه يستحق ان تضوع به رسائلهما الباقية .. وهو استعارة وهج الخيال في رسم صورة واقعية وان كانت الريشة هي التناقض

جاد لك الزمان بكل الفرح أخية وحفظك ربي من كل سوء
ع
[frame="7 80"]كتبت اليه تلوم لحظة فراقه اذ عزم على سفر يفرق بين توأما الاحساس أمدا لا تعلم نهايته:

ها أنت ترحل مودّعًا قلبي للفراغ
مودّعًا عقلي للجنون
ها أنت تتركني سجينه في رداء حرّ!
بأي عتبٌ ألوم الدهر
بأي حـب منذُ رحيلك أحيـا
أتعلم أنني أحتاجك
أشتاقك
أبكــــيك
أسهرك
أتلظى شوقاً فقط كي ألمح طيفك
أتعلم أنني نسيتُ ملامح همسك
لأنني لم ارتوي منك بعد
أخبرك أنني لازلت بك هائمة
إياك فقط من أصون القلب ريثمـا أندثر
وسأضل أردد :
أحببتـُك ولم أكتفيك
إلى أن أذبل و تذبل قواي
وتذبل أنسجة هواي
وينتحر إدماني بك فقط " بإندثاريّ "

حبيب العمر ... تهت في فيافي الشعر بعد بوح النثر فما وجدت الوجد الذي في قلبي ماثلا الا في هذه الابيات:

"ليسَ الوداعُ ولكن مَنْ أُوَدِّعُهُمْ
همّي وليسَ عذولا أكثَرَ العتبا

في غمرةِ الكربِ حينَ الركبُُ ودَّعني
وودّعَ الدمعُ طرفاً منه قد نضبا

والكونُ أصبحَ جدرانا تداهمني
إن أُرسل الطرفَ عادَ الطرفُ منسحبا

ذَكَرْتُ أني إذ الأحبابُ قد رحلوا
يوماً سأرحلُ، إن الموعدَ اقتربا

ما أشبَهَ الموتَ إن قارنتَ بالسفرِ
وأوحشَ الدارَ منها الولفُ قد ذهبا

مَنْ أكثر البينَ كان الموتُ مُؤتَلَفاً
أو أكثرَ الحِلَّ عاشَ الدهرَ مُرتَقِبا

وما يُنَبِّيكَ ما الإنسان يكتُمُهُ
مِنَ الهباتِ كأخْذِ اللهِ ما وَهَبا

ما أكرمَ اللهَ بالإنسانِ يأجُرُهُ
بالصبر أجراً وأجر الصابرين ربا"

فكتب اليها يقول:

حبيبتي أدميتي القلب برسالتك وما كان قلمي ليجيد الحديث عن الفراق ابدا حتى لأحس أنه اذا تحدث عن الفراق ولواعجه أنه ليس مني ولست منه !!
آآه ... هل أملك يا غاليتي الا الانقياد للحظات الحنين اليك .. أعلم انه سيقتلني ببطء ويجتزء من مشاعري مايشتت به الفكر والقلب .. أتراني أبكي الآن في الفراق نفسي أم بعضا من ذكرياتي معك يا أجمل ايامي وشيئا من ابتسامك ... وما اقسى تلك الدموع ان بكينا بها آمالا كنا نرجوها .. سطرناها في خيالات المستقبل وهاهي يبددها عصف الفراق ...

حتما حتما لن أنسى ملامح همساتك ... فهي هناك مختزنة في ذاكرتي الروحية .. ويوم يتعاظم لظى الشوق تتبدى تلك الملامح لتؤجج هي بدورها الشوق المتنامي حتى يرسم لوحة الافتقـــــاد ... لأنظر اليها بعد ذلك وأدرك بأنك الحاضرة الغائبة ... بهمسك .. بابتساماتك .. بغضبك ... بدلالك .. بروعة حضورك التي لايضاهيها الا روعتك "أنتي " في غيابك ..

أتدرين يا حبيبة .. افتقادي لك هو لفراق كل شيء مما كان بيني وبينك ...ودك .. حنانك ... ثقتك .. شعورك بالامان معي ... أنسك بي ... هناك سأفتقدك في تلك المعاني ...

ودعيني يا غاليتي أتتبع خطا رسالتك فأتمثل ذاتي التي يلتحفها الفراق عذابا في هذه الابيات .. ولا تلوميني على انتقاءها دونا عن غيرها ونهاية قائلها تدمي القلب لكني أرجو ياغاليتي أن يكون قد باء هو ومن يحب بالنهاية اللاسعيدة للفراق الطويل وتجود لنا نحن الايام بلقاء حرمهم منه

لاتعذليه فان العذل يولعه ... قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلا ... من عنفه فهو مضنى القلب موجعه
قد كان مضطلعا بالخطب يحمله ... فضلعت بخطوب البين أضلعه
يكفيه من روعة التفنيد ان له ... من النوى كل يوم مايروعه
ما آب من سفر الا وأزعجه ... عزم الى سفر بالرغم يزمعه
كانما هو في حل ومرتحل ... موكل بفضاء الله يذرعه
استودع الله في بغداد لي قمرا ... بالكرخ من فلك الازرار مطلعه

ودعته وبودي لو يودعني ... صفو الحياة واني لاااااااا اودعه
وكم تشفع بي ان لاافارقه ... وللضرورات حال لاتشفعه
وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى ... وادمعي مستهلات وادمعه
اعطيت ملكا فلم احسن سياسته ... وكل من لايسوس الملك ينزعه

يامن اقطع ايامي وأنفدها ... حزنا عليه وليلي لست اهجعه
لايطمئن بجنبي مضجع وكذا ... لايطمئن به مذ بنت مضجعه
ماكنت احسب ان الدهر يفجعني ... به ولا ان بي الايام تفجعه
حتى جرى الدهر فيما بيننا بيد ... عسراء تمنعني حقي وتمنعه

لاصبرن لدهر لايمتعني به ... ولا بي في حال يمتعه
عل الليالي التي أضنت بفرقتنا ... جسمي ستجمعني يوما وتجمعه

وان تغل أحدا منا منيته ... لابد للثاني في غده سيتبعه
وان يدم هذا الفراق لنا ... فما الذي بقضاء الله نصنعه
[/frame]
ع
وأنا أقول لكل من عرفت ههنا بالله لا تعذلوا أخاكم فربما تغيب بعض الوقت عن منتداه الرائع اذ رسم مستقبله منحى تتغير معه أمور كثيرة في حياته ولعل في الأمر خيرة ان شاء الله
أ


اخي وليد

كانت محاورة رائعة اطربتني جدا

حروفٌ من قلب العـــاصفــــه ...

نبضـــاتهــا تسمع ..

كـ اللحن .. الشجي ...

دافئه .. حـــد الشـــوق ...

سلمت على هذه الحروف .. وهذا القلب الرائع ...

مع خالص ودي ...

" alt="" loading="lazy">
ا
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هنا قمة الألم يرتسم على محيا الحياة

نعم ساعة الرحيل والفراق

على أنها ساعة هي بالاختيار وليست رغماً عن أحد

إذا لا يزال الحب والشوق يرفرف بجناحيه على ذلك القلبين والروحين

إلا أنه قد يكون أشد إيلاماً

فكيف هو لون الحياة بعد فراق الحبيب

وكيف هي لذة العيش عند لحظة سفره ومغادرته

سكون الليل يحتضن الفؤاد ولكن بعيداً عن أرض الجمال

الحزن لا بد وأن يسكن تلك الأجواء الحالمة

هنا تصوير رائع لمعلم الحب والحزن بين قلبين أبيا إلا أن يكملا تلك الرسائل ويبعثراها في طريق المحبين


أخي الكريم

وليد

في كل مرة نقرأ فيها لك نرى أن هناك نوعاً خاصاً ومذاقاً مختلفاً لتلك الرسائل القلبية

واليوم بالفعل أخي لقد قرأتها ففاضت دمعتي

لا تسأل لماذا

فهي جزء من ذكرياتي العابرة


لن نعتب عليكِ أخي ولن نعذبك

ولكن ندعو لك دعوات صادقة بأن يوفقك الله وييسر لك أمرك

ويكتب لك الخيرة من أمرك

دمت وسلمت

أختك
المرتحله
ي
همسات شفافة ورقيقة ورسايل عذرية جميلة
نتعلم منها البراءة والخجل
اخي وليد
رسائلك هذه سأحتفظ بها عندي
وبإنتظار الجديد من الهمسات
تحياتي
ع
[align=justify]أم العوامــــــر

للطرب الشجي اصداء في قلوب ألفت فلسفة الطرب أختاه ... تنتهله بلا أدنى ترجمان لما يحويه احساسا فتتمايل معه حتى ليثير تتبعها لنغماته أنها قد عرفته لحنا منذ أمد ... وهكذا هي قراءة الاحساس ...

ويطرب قلما يكتب لقلم يقرأ الالحان كما هي عذبة طرية ...

دمتي أخية قارئة رائعة يتجمل بها كل متصفح تجود من عذب كلماتها اليه
ع
[align=justify]المرتـــــــــــــــحلة

ونبكي لبكائك سيدتي وأنى يشجيك اليسير ... وللفراق صمت لا يجيده كلاما الا من ألفه عادة لا يفتأ يحن اليها ألما وان لم يلجأه الزمان اليها قسرا ...
آه لنفس وطنت بألم الفراق فهي في حزن متجدد لا تنثره الايام وتيرة واحده فيتر القلب وتنتهي غربته بل هو حزن ركامي يتهادى بالروح في جنبات الغربة ولو ألقى الجسد نفسه بين جموع لاترى الا جسدا ولا تعيش الا اجسادا ...

أرفقي أخية فقد أدميتي رقة نتزاوى بها في جنبات القلب لعلنا نخفيها عن عين رقيب يتلهف الى رؤية دمعة تذل فينا قسوة نجود بها الى ذواتنا فقط ليقال بأننا لسنا من الرومانسية في شيء .... وقد افلحنا .. فليس في ذلك ثمة فخر .. بل هو كبت لطبيعة الروح

يتهاديان الفراقيات فتخجل ماكتبت منها بالاحساس العذب الأخرى ...

لفت انتباهي مرة كاتب الى احساس زوجة ابن زريق صاحب "لاتعذليه" ... يتذكر الناس ابن زريق ووفاته في الخان الأندلسي وربما علموا قبره وينسون من سقت دجلة بدموع الفراق ودموع الانتظار ... وليت شعري كيف استقبلت رسول صاحب الأندلس حاملا صرر المال اليها وصرة لفت فيها لا تعذليـــــــه ...... آآآآه ياللمسكينة ...

تقولت لاتعذليه مرارا أخية وهاقد عرضت على لا تعذليه أخرى ربما ستدوم سنة أو أكثر .. فقط اليوم ... ولا اجد الا أن أرفع كف اللا في وجه الفراقيات التي فطرت القلب وأمضته ... ولي في ابن زريق مثلة لو تدبرت .. ولي منه نصح تتردد اصداءه عبر السنين تحمل كلماته الي بأن أقم رشدا ولا تذب القلب كمدا ....................................................

مثلك أخية يستثير القلم دفقا من الشعور ولربة الأدب يرفع الأدب قبعته محييا

بارك ربي عليك ولك مرتحلة
ع
[align=justify]سمــــــــــــاء

هو كرم البحر لا تجيد سواه ساكنة البحر أخية وجدته ماثلا في ردك الصادق ...

لكم يسعد الحرف أخيه أن يحتفظ به في قلوب ألفت تذوق الاحساس مكتوبا أو مرسوما ...

جاد لك الاله بكل الخير دنيا وآخره أخية
ا
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم

وليد

أحسنت في طرحك

وفي تحليلك

نعم فقدنا الكثير في حياتنا ولا نزال نفقد

ونلقي بأنفسنا بعيداً عن أرض الجمال والحب

هنا لا بد للعبرات أن تسكب ولابد لها أن تظهر واضحة جلية

( ليس عيباً أنني أحبك ولكن العيب أن أكتم نبرات حبك في صدري )

هذا هو الشعار الذي كان لا بد أن نحمله ونحلق به في فضاءاتنا الواسعة

ولكن بدلاً من ذلك حملنا في داخلنا مشاعر ماتت منذ دهور بل وتعفنت ولم تجد من يقبرها ويريحنا منها

أعتقد أخي الكريم

حتى بعد ذلك كله

لا أزال أرى أمثال ابن الزريق وزوجته كثير

ولعلي أسطر كلمات قرأتها كثيراً في ساعة فراق

سيدي

كم تمنيت أن لا تمر هذه اللحظة بنا

فلا تلم قلبي على أن أذن لك بالرحيل

فم وجدت بجواري غير أرض قاحلة

فأنا أعذرك لأن زينة الحياة لم تكتمل لك معي



ليه أحس إني وأنا أشوفك حزين
وجرحي الليلة بهمي ممتلي

كانها الفرقا طلبتك حاجتين
لا تعلمني ولا تكذب علي


المرسل / زوجتك المعذبة


فكتب هو لها بدوره

سيدتي

لست ألوم فؤادكِ ولكن .....

أنتِ التي لا تلومي مشاعري

أعذريني لأني لم أستطع إلا الرحيل

وأملي في الله كبير

على أن أرزق منكِ أنتِ بما أريد


المرسل / زوجكِ المحب إلى الأبد


فرأيت هنا عمق المأساة لأن هناك جسدان وروح واحدة

قلبان أبيا إلا الاعتذار أمام القدر

هنا أقول

لا يزال هناك في هذا العالم

ابن زريق

بل وقيس

وجميل

وعنتره


أعذر مدادي أن كتب

ولكن لأن كلماتك استحثت قلمي فنزف ما تبقى فيه من حبر

أختك
المرتحله
ع
[align=justify]أختي المرتــــــحلة ..

دعيني أدلك اولا على شيء أرجو حقا أن تتكلف المرتحلة عناء الوصول اليه فهو يستحق ان تقف عليه كما وقفت انا عليه من قبل.. وأخبرك أخية بأن الوصول اليه سهل جدا لكن الصبر على البقاء فيه صعب صعب جدا .. وكم من مغادر له وهو هارب منه ..

سأدلك على بيت تربيت فيه يا أختي صغيرا بين جدرانه .. كنت اذا ماولجت اليه هاربا من كتبي ودراستي و اشيائي واهلي أجدني تطوف بي الدنيا في آفاقها ... في غرفة من ذلك البيت ستجدين يا أختاه "قبح جميل" .... نعم يا أختاه ... انه بيت أبي ... وهو يقع حيث مكتبة قائمة الآن ...

انه "من وحي القلم" ... في جزئه الأول .. في منتصفه موضوع بعنوان "قبح جميل" ... اقرأيه مرتحلة ... هناك ستجدين ابا وليد "مصطفى الرافعي" في رائعة من روائعه ...

واعتبري ذلك طلبا من أخيك ... ولا يغرنك عنوان الموضوع .. فقط اقرأيه

رسائل جميلة هذه التي نقلتي مرتحلة ... وأجمل مافيها انها بين قلبين ينبضان حقيقة ... وليس حقيقة كخيال مرتحلة .. ليس حقيقة كخيال

ايـــه مرتحلة ما أجمل عتاب الأحباب ... حقا حقا ما اااااا أجمله

أتدرين أخية سيرزقان ان شاء الله لؤلؤتين جميلتين ... هكذا أحس .. وليس على الله كثير ... ابدا ليس على الله كثير ..
على أن الحب الذي ولد بينهما هو بحد ذاته وجود وكيان ليس أقل جمالا وروعة ... والأرض القاحلة هي ما خلت من جميل شعور .. والأرض البور هي ما نضب جدول احساسها الرقيق ... ليس أكثر أختاه

حفظك الرب من كل سوء وأعقب كل امر لك خيرا كثيرا
X