إيليـا أبـو مـاضي ...

BeholdeR 31-08-2012 136 رد 33,609 مشاهدة
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSdZb3PvTm-FLA0all5WG3Khj8itLanaQG9K_E0v59SpDQoqNeZ55uyv1w"]
الكبــرياء خـلة الشيطـــان




لي صاحب دخل الغرور فؤاده
إنّ الغرور أخيّ من أعدائي
أسديته نصحي فزاد تماديا
في غيّه وازداد فيه بلائي
أمسى يسيء بي الظنون ولم تسوء
لولا الغرور ظنونه بولائي
قد كنت أرجو أن يقيم على الولا
أبدا، ولكن خاب فيه رجائي
أهوى اللقاء به ويهوى ضدّه
فكأنما الموت الزؤام لقائي
إني لأصحبه على علاّته
والبدر من قدم أخو الظلماء
يا صاح إنّ الكبر خلق سيء
هيهات يوجد في سوى الجهلاء
والعجب داء لا ينال دواؤه
حتى ينال الخلد في الدنياء
فاخفض جناحك للأنام تفز
بهم إنّ التواضع شيمة الحكماء
لو أعجب القمر المنير بنفسه
لرأيته يهوي إلى الغبراء








Alnabk


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

هـدايا العيــد





خرج الناس يشترون هدايا
العيد للأصدقاء والأحباب
فتمنّيت لو تساعفني الدنيا
فأقضي في العيد بعض رغابي
كنت أهدي، إذن ، من الصبر أرطا
لا إلى المنشئين والكتّاب
وإلى كلّ نابغ عبقريّ
أمّة أهلها ذوو ألباب
وإلى كلّ شاعر عربيّ
سلّة من فواكه الألقاب
وإلى كلّ تاجر حرم التوفيق
زقّين من عصير الكذاب
وإلى كلّ عاشق مقلة تبصر
كم من ملاحة في التراب
وإلى الغادة الجميلة ((مرآة))
تربها ضمائر العزّاب
وإلى الناشىء الغرير مرآنا
وإلى الشيخ عزمة في الشباب


وإلى معشر الكسالى قصوراً
من لجين وعسجد في السحاب
علّني أستريح منهم فقد صاروا
كظلّي في جيئتي وذهابي
وإلى ذي الغنى الذي يرهب
الفقر ازدياد الذي به من عذاب
كلّما عدّ ماله مطمئناً
أبصر الفقر واقفا بالباب
وإلى الصاحب المراوغ وجها
أسوداً حالكاً كوخه الغراب
فإذا لاح فرّت الناس ذعراً
من طريق المنافق الكذّاب
وإلى المؤمنين شيئا من الشكّ
وبعض الإيمان للمرتاب
وإلى من يسبّني في غيابي
شرفاً كي يصونه من سبابي
وإلى حاسدي عمرا طويلا
ليدوم الأسى بهم مما بي
وإلى الحقل زهرة وحلاه
من ندى لامع ومن أعشاب
فقبيح أن نرتدي الحلل القشب
وتبقىء الرّبى بغير ثياب
لم يكن لي الذي أردت فحسي
أنني بالمنى ملأت وطابي
ولو انّ الزمان صاحب عقل
كنت أهدي إلى الزمان عتابي



بسملة


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]


مــوكب التـــراب










مشهـد هبـوب ريـاح محمـله بالغبـار والشـاعر جلـوسٌ بين اصحـابه امـامـ منـزله داعـب فكـره فنظمـ القصيـدة على إثـر ذاك المشهـد ...


من أين جئت ؟ وكيف عجت ببابي ؟
يا موكب الأجيال والأحقاب
أمن القبور ؟ فكيف من حلوا بها
أهناك ذو ألم وذو تطراب ؟
و لهم صبابات لنا ؟ أم غودروا
في بلقع ما فيه غير خراب ؟
***
أمررت بالأعشاب في تلك الربى
وذكرت أنك كنت في الأعشاب
حول الصخور النائمات على الثرى
وعلى حواشي الجدول المنساب
وعلى م تصعد كالسحابة في الفضى
وإلى التراب مصير كل سحاب
لما طلعت على الشعاع موزعاً
مترجرجاً كخواطر المرتاب
وذهبت في عرض الفضاء كخيمة
رفعت بلا عمد ولا أطناب
قال الصحاب لي : استتر ، وتراكضوا
للذعر يعتصمون بالأبواب
وهب اتقيتك بالحجاب فإنني
لا بد خالعه وأنت حجابي
كم سارح في غابة عند الضحى
جاء المساء فكان بعض الغاب
ومصفق للخمر في أكوابه
طرباً ، وطيف الموت في الأكواب
انا لو رأيت بك القذى ، محض القذى ،
لسترت وجعي عنك مثل صحابي
لكن شهدت شبيبة ، وكهولة،
ومنى ، وأحلاماً بغير حساب
والشاربين بكل كأس ، والألى
عاشوا على ظمأ لكل شراب
والضاربين بكل سيف في الوغى ،
والخانعين لكل ذي قرضاب
والصارفين العمر في سوق الهوى
والصارفين العمر في المحراب
والغيد بين جميلة و دميمة
والعاشقين - الصب والمتصابي
والعبد في أغلاله وحباله
والملك في الديباج والأطياب
آبوا جمياً في طريق واحد
الخاسر المسبي مثل السابي
فضحكت من حرصي على ملك الصبا
وعجبت كيف مضى عليه شبابي
ووقعت أنت على تراب ضاحك
لما وقعت علي في جلبابي
وكذاك أشواق التراب مآلها
ولئن تقادم عهدها لتراب










أدب العــرب





[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSdZb3PvTm-FLA0all5WG3Khj8itLanaQG9K_E0v59SpDQoqNeZ55uyv1w"]
لايــدرك الهــرمـ النجــومـ

قصيـدة بعث بهـا إلـى الشـاعر مسعـود سمـاحة




يا شاعرا حلو المودّة في الحضور و في الغياب

شهد ولاءك و الأنام و لاؤهم شهد وصاب

أنا إن شكوت إليك منك ، و سال في كتبي العتاب

فحكايتي كحكاية الظمآن في قفر يباب

لم يروه لمع السراب فراح يستسقي السحاب

فهمي ، فكان الخير فيه للأباطح و الهضاب

" مسعود " أهون بالمشيب فما امّحى إلا الخضاب

ماذا عليك من الثلوج وفي ضلوعك حر آب

الكأس أجمل في النواظر إذ يرصّعها الحباب

إن شاب منك المفرقان فما أظنّ القلب شاب

لا تزعمنّ له المتاب فإنّ توبته كذاب

ما زال يخفق بالهوى ، و يفيض بالسحر العجاب

و يريك دنيا لا تحدّ ، ومن ورائك ألف باب

دنيا من اللّذات و الأفراح في دنيا عذاب

و يريك جنات الجمال و أنت في الطلل الخراب

أفتى القوافي الشاديات كأنّها أطيار غاب

إن قيل إنك صرت شيخا ، قل أجل شيخ الشباب

أترى إذا العنوان ضاع يضيع مضمون الكتاب

ألسيف ليس يعيبه مشي الخلوقة في القراب

و الخمر خمر في إناء من لجين أو تراب

و حياة مثلك ليس تدخل في قياس أو حساب

فغد زمانك مثل أمس و إن مضى عصر الشباب

لا يدرك الهرم النجوم و أنت في الدنيا شهاب

و إذا يعاب على المشيب فتى فمن ذا لا يعاب

أو كان يمدح بالسواد فمن ترى مدح الغراب

يا نفحة من شاعر أرج الكتاب بها وطاب


الفجر أهدى لي السنا و الروض أهدى لي الملاب




الصمت لغـة الكبار







[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

فـــردوسي










بنيت فردوسي وزخرفته


حتى أذا ما تم ضّيعته

أجريت في أنهاره كوثرا


فذاقه الناس وما ذقته







كنـوز



[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

فـي قلبــك الله




مرّت ليال و قلبي حائر قلق

كالفلك في النهر هاج النوء مجراه

أو كالمسافر في قفر على ظمإ

أضنى المسير مطاياه و أضناه

لاأدرك الأمر أهواه و أطلبه

و أبلغ الأمر نفسي ليس تهواه

عجبت من قائل إنّي نسيتكم

من كان في القلب كيف القلب ينساه ؟

إن كنت بالأمس لم أهبط مربعكم

فالطير يقعد موثوقا جناحاه

فلا يقرّبه شوق إلى نهر

و ليس تنقله في الرّوض عيناه

و ليس يشكو و لا يبكي مخافة أن

تؤذي مسامع من يهوى شكاواه

إنّي لأعجب منّا كيف تخدعنا

عن الحقائق أمثال و أشباه

إذا بنى رجل قصرا وزخرفه

سقنا إليه التهاني و امتدحناه

و ما بنى قصره إلاّ ليحجب عن

أبصارنا في زواياه خطاياه

ونمدح المرء من خزّ ملابسه

و ذلك الخزّ لم تنسجه كفّاه

و إن أتانا أخو مال يكاثرنا

بالتّبر تيها رجوناه و خفناه

و قد يكون نضار في خزائنه

دما سفكناه أو جهدا بذلناه

لا تحسب المجد ما عيناك أبصرتا

أو ما ملكت هو السلطان و الجاه

المال مولاك ما أمسكته طمعا

فانفقه في الخير تصبح أنت مولاه

ما دام قلبك فيه رحمة لأخ

عان فأنت امرؤ في قلبك الله



كنـوز
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

ليـس الســر في السنـوات








قل للذي أحصى السنين مفاخرا


يا صاح ليس السرّ في السنوات


لكنه في المرء كيف يعيشها


في يقظة ، أم في عميق سبات


قم عدّ آلاف السنين على الحصى


أتعدّ شبة فضيلة لحصاة؟


خير من الفلوات ، لا حدّ لها ،


روض أغنّ يقاس بالخطوات


كن زهرة ، أو نغمة في زهرة،


فالمجد للأزهار والنغمات


تمشي الشهور على الورود ضحوكة


وتنام في الأشواك مكتئبات


وتموت ذي للعقم قبل مماتها


وتعيش تلك الدهر في ساعات


تحصى على أهل الحياة دقائق


والدهر لا يحصى على الأموات


العمر ، إلاّ بالمآثر، فارغ


كالبيت مهجورا وكالمومات


جعل السنين مجيدة وجميلة


ما في مطاويها من الحسنات





كنـوز

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]



نقــد


وقـال يهجـو أحـدهمـ









سكت خوفا و قلت الصفح من خلقي




و نمت جبنا و قلت الحلم من شيمي





و إنّما أنت و الأقوام قد علموا





لولا خمولك لم تسكت و لم تنم





لم تمتنع أنفه لكن قد امتنعت





عليك أشباه ما قد صاغه قلمي





حاولت وجدان عيب لي فكنت كمن





يحاول الماء في البركان ذي الضّرم





فقلت للقوم فيما قلت تخدعهم





لقد هجاني و بعض الهجوم كالوصم





الذمّ عار و لكن ذمّ ذي كرم





و الحمد لله لم نذمم أخا كرم





سأحبسنّ لساني عنك شمم





وحرمة لأهيل الودّ و الذمم





قوم لعمر أبي لو كان سفك دمي





و لا مغالاة يرضيهم سفكت دمي





إنّي أجلهم عن أن يغيّرهم





كلام ذي حسد أول متّهم





ما العجز أقعدني لما كففت يدي





لكن لأجلهم نهنهت من كلمي





و لو أشاء ملأت الأرض قاطبة





قوافيا و أفضاء الرّحب بالحكم





و لست أعجب ان لم تشتك ألما





إنّ الجمادات لا تشكو من الألم












كنــوز


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]
أيـن عصــر الصبـــا



مالي وما للرشا الأغيد

خلت من الحب ومنه يدي

نأى، فما في قربه مطمع

لا تصل الكفّ إلى الفرقد

قطّعت باليأس خيوط المنى

وقلت للسلوان _ لا تبعد

وصرت لا يطربني منشد

ولا أنا أصبو إلى منشد

أسير في الرّوضة عند الضحى

حيران كالمدلج في فدفد

أمامي الماء ولا أرتوي

وحولي النور ولا أهتدي

يا ليت شعري، أين عهد الصّبا

وأين أحلام الفتى الأمرد

ولّى وولّت كخيال الكرى

يلوح في الذّهن ولم يوجد

فيا قلوب الكاشحين اكني

ويا عيون الحاسدين ارقدي

ويا شياها تتقي صولتي

قلّمت أظفاري فاستأسدي

يا سائلي عن أمس كيف انقضى

دعه وسلني، يا أخي عن غد

أروح للنفس وأهنا لها

أن تحسب الماضي لم يولد




كنـوز
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

إلـى الله راجعــون









بيني و بين العيون سرّ


الله في السّرّ و العيون


إذا عصت فكرتي القوافي


أوحت لنفسي بها الجفون


هات اسقني الخمر جهرا


و لا تبال بما يكون


إن كان خير أو كان شرّ


إنّا إلى الله راجعون !!




كنـوز


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

إلــى صــديق




يـا من قربت من الفؤاد

و أنت عن عيني بعيد


شوقي إليك أشدّ من


شوق السليم إلى الهجود


أهوى لقاءك مثلما


يهوى أخو الظمإ الورود


و تصدّني عنك النوى


و أصدّ عن هذا الصدود


وردت نميقتك التي


جمعت من الدرّ النضيد


فكأنّ لفظك لؤلؤ


و كأنّما القرطاس جيد


أشكو إليك و لا يلام


إذا شكى العاني القيود


دهرا بليدا ما ينيل


وداده إلاّ بليد


و معاشرا ما فيهم


إن جئتهم غير الوعود


متفرّجين و ما التفرنج


عندهم غير الجحود


لا يعرفون من الشجاعة


غير ما عرف القرود


سيّان قالوا بالرضى


عنّي أو السخط الشديد


من ليس يصّدق في الوعود


فليس يصدّق في الوعيد


نفر إذا عدّ الرجال


عددتهم طيّ اللحود


تأبى السماح طباعهم


ما كلّ ذي مال يجود


أسخاهم بنضاره


أقسى من الحجر الصلود


جعد البنان بعرضه


يفدي اللجين من الوفود


و يخاف من أضيافه


خوف الصغير من اليهود


تعس امريء لا يستفيد


من الرجال و لا يفيد


و أرى عديم النفع ان


وجوده ضرر الوجود









كنـوز




[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

الإبــريق




ألا أيها الابريق ما لك والصلّف

فما أنت بلّور ولا أنت من صدف

وما أنت إلاّ كالأباريق كلّها

تراب مهين قد ترقّى إلى خزف

أرى لك أنفا شامخا غير أنه

تلفّع أثواب الغبار وما أنف

ومسّته لأيدي الأدنياء فما شكا

ومصّته أفواه الطّغام فما وجف

وفيك اعتزاز ليس للديك مثله

ولست بذي ريش تضاعف كالزغف

ولا لك صوت مثله يصدع الدجى

وتهتف فيه الذكريات إذا هتف

وأنصت أستوحيه شيئا يقوله

كما يسكت الزّوار في معرض التّحف

وبعد ثوان خلت أني سمعته يثرثر

مثل الشيخ أدركه الخرف فقال

(( سقيت الناس)) ، قلت له: أجل

سقيتهم ماء السحاب الذي وكف

ودمع السواقي والعيون الذي جرى

وماء الينابيع الذي قد صفا وشف

فقال: ليذكر فضلي الماء وليشد بمدحي

ألم حمله؟ قلت: لك الشرف!

فقال: ألم أحفظه؟ قلت: ظلمته

فلولاه لم تنقل، ولولاك ما وقف!







كنـوز




[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

التمـثال


من المرمر المسنون صاغوا مثاله

و طافوا به من كلّ ناحية زمر

و قالوا – صنعناه لتخليد رسمه

فقلت – ألا يفنى كما فنى الأثر ؟

و قالوا – نصبناه اعترافا بفضله

فقلت إذن من يعرف الفضل للحجر ؟

و قالوا – غنيّ كان يسخو بماله

فقلت لهم هل كان أسخى من المطر ؟

و قالوا – قويّ عاش يحمي ذمارنا

فقلت لهم كان أقوى من القدر ؟

أكان غنيّا أو قويّا فإنّه

بمالكم استغنى و قوتكم ظفر

فلم يتعشّقكم و لا همتم به كما خلتم

لكنه النّفع و الضرر

و لم ترفعوا التّمثال للبأس و النّدى

و لكن لضعف في نفوسكم استتر

فلستم تحبّون الغنيّ إذا افتقر

و لستم تحبّون القويّ إذا اندحر

رأيتكم لا تعرجون بروضة إذا لم يك

ن في الروض فيء و لا ثمر

و لا تعقلون الشاة إلاّ لتسمنوا

و لا تقتنون الخيل إلاّ على السفر

إذا كان حبّ الفضل للفضل شأنكم

و لم تخطئوا في الحسن و السّمع و البصر

فما بالكم تكرموا اللّيل و الضّحى

و لم تنصبوا التّمثال للشمس و لاقمر ؟








كنـوز


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

السـر في الأرواح



قال الغراب وقد رأى كلف الورى

وهيامهم بالبلبل الصّدّاح

لم لا تهيم بي المسامع مثله

ما الفرق بين جناحه وجناحي؟

إني أشدّ قوى وأمضي مخلبا

فعلى م نام النّاس عن تمداحي؟

أمفرق الأحباب عن أحبابهم

ومكدّر اللّذّات واالأفراح

كم في السّوائل من شبيه للطّلا

فعلام ليس لها مقام الرّاح؟

ليس الخطوط من الجسوم وشكلها

السرّ كلّ السرّ في الأرواح

والصّوت من نعم السّما ولم تكن

ترضى السّما إلاّ عن الصّلاح

حكم القضاء فإن نقمت على القضا

فاضرب بعنقك مدية الذبّاح!!!





كنـوز







[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

المـرأة والمــرآة




أقامت لدى مرآتها تتأمّل

على غفلة مّمن يلوم ويعدل

وبين يديها كلّما ينبغي لمن

يصوّر أشباح الورى ويمثّل

من الغيد تقلي كلّ ذات ملاحة

كما بات يقلي صاحب المال مرمل

تغار إذا ما قيل تلك مليحة

يطيب بها للعاشقين التغزّل

فتحمرّ غيظا ثمّ تحمرّ غيرة

كأنّ بها حّمى تجيء وتقفل

وتضمر حقدا للمحدّث لو درى

به ذلك المسكين ما كاد يهزل

أثار عليه حقدها غير عامد

وحقد الغواني صارم لا يفلل

فلو وجدت يوما على الدّهر غادة

لأوشك من غلوائه يتحوّل

فتاة هي الطاووس عجبا وذيلها

ولم يك ذيلا ، شعرها المتهدّل

سعت لاحتكار الحسن فيها بأسره

وكم حاولت حسناء ما لا يؤمّل

وتجهل أنّ الحسن ليس بدائم

وإن هو إلاّ زهرة سوف تذبل

وأنّ حكيم القوم يأنف أن يرى

أسير طلاء بعد حين سينصل

وكلّ فتّى يرضى بوجه منمّق

من الناعمات البيض فهو مغفّل

إذا كان حسن الوجه يدعى فضيلة

فإنّ جمال النّفس أسمى وأفضل

ولكنّما أسماء بالغيد تقتدي

وكلّ الغواني فعل أسماء تفعل

فلو أمنت سخط الرّجال وأيقنت

بسخط الغواني أوشكت تترّجل

قد اتخذت مرآتها مرشدا لها

إذا عنّ أمر أو تعرّض مشكل

وما ثمّ من أمر عويص وإنّما

ضعيف النّهى في وهمه السهل معضل

تكتّم عمّن يعقل الأمر سرّها

ولكنّها تفشيه ما ليس يعقل

فلو كانت المرآة تحفظ ظلّها

رأيت بعينيك الذي كنت تجهل

وزاد بها حبّ التبّرج أنّه

حبيبّ إلى فتيان ذا العصر أوّل

ألمّوا به حتى لقد أشبهوا الدّمى

فما فاتهم،واللّه ، إلا التكحّل

فتى العصر أضحى في تطّريه حجة

تقاتلنا فيها النساء فتقتل

إذا ابتذلت حسناء ثمّ عذلتها

تولّت وقالت كلّكم متبذّل








كنـوز

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

خـير شيء




ذهبت مسائلا عن خير شيء

لأعرف كنه أخلاق البريّه


فقالت لي الكنيسة خير شيء

هو الزهد الذي يمحو الخطيّه


و قالت لي الشريعة : خير شيء


شمول العدل أبناء الرّعيّه


و قال الشهرة ، الجنديّ خير


و إن كانت تقود إلى المنيّة


و قال أخو الحصافة : خير شيء


هو الحقّ المبين بلا مريّة


و قال أخو الجهالة : خير شيء


سرور النفس في الدنيا الدّنيّة


و قال لي الفتى وصل الصّبايا


و قالت لي الهوى البنت الصبيّه


و لمّا أن خلوت سألت نفسي


لأعرف رأيها في ذي القضيّه


فقالت لا أرى خيرا و أبقى


من الإحسان للنفس الشّقيّة










كنـوز


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

عصــر الشبيبــة









يا ليتما رجع الزمان الأول


زمن الشباب الضاحك المتهلل



عهد ترحلت البشاشة إذ مضى



وأتى الأسى فأقام لا يترّحل



ولّى الصبا وتبددت أحلامه



أودى به وبها قضاء حوّل



حصدت أنامله المنى فتساقطت



صرعى ، كما حصد السنابل منجل



فالروح قيثار وهت وتقطعت



أوتاره، والقلب قفر ممحل



والشيب يضحك برقه في لّمتي



هذي الضواحك ، يا فؤادي، أنصل



أشتاق عصرك، يا شبيبة ، مثلما



يشتاق للماء النمير الأبل



إذ كانت الدنيا بعيني هيكلا



فيه إلاهات الجمال ترتل



من كلّ حسناء كأنّ حديثها



السلوى أو الوحي الطهور المزل



وأنا وصحي لا نفكر في غد



فكأنّ ليس غد ولا مستقبل



نلهو ونلعب لا نبالي ضمّنا



كوخ حقير أم حوانا منزل



نتوهّم الدنيا لفرط غرورنا



كملت بنا وبغيرنا لا تكمل



ونخال أن البدر يطلع في الدجى



كيما يسامرنا فلا نتململ



ونظنّ أنّ الروض ينشر عطره



من أجلنا ، ولنا يغنّي البلبل



فكأنّما الأزهار سرب كواعب



وكأنما هو شاعر يتغزّل



في كلّ منظور نراه ملاحة



وسعادة في كلّ ما نتخيّل



لا شيء يزعج في الحياة نفوسنا



لا طارىء ، لا عارض، لا مشكل



فكأننا في عالم غير الذي



تتزاحم الأيدي به والأرجل



وكأننا رهط الكواكب في الفضا



مهما جرى في الأرض لا تتزلزل



الناس في طلب المعاش وهمّنا



كأس مشعشة وطرف أكحل



كم عنّفونا في الهوى واسترسلوا



لو انهم عزفوا الهوى لم يعذلوا



ولو انهم ذاقوا كما ذّقنا الرؤى



شبعت نفوسهم وإن لم يأكلوا



زعموا تبذّلنا ولم يتبذلوا ،



إنّ الحقيقة كلّنا متبذّل



حرموا لذاذات الهيام وفاتنا



درك الحطام ، فأينا هو أجهل؟



إني تأملت الأنام فراعني



كيف الحياة بهم تجدّ وتهزل



لا يضبطون مع الصّروف قيادهم



إلا كما ضبط المياه المنخل



بينا الفتى ملء النواظر والنّهى



فإذا به رقم خفي مهمل



يا صاحبي، والعمر ظل زائل ،



إنّ كنت تأمل فيه أو لا تأمل



الذكر أثمن ما اقتنيت وتقتني



ولحبّ أنفس ما بذلت وتبذل



قيل اغتنى زيد فليتك مثله



أنا مثله، إن لم أقل ، أنا أفضل



الشمس لي وله ، ولألاء الضحى



والنّيرات، ومثلما المنسوّل



أما النّضار فإنه ، يا صاحبي



عرض يزول وسلعة تنقّل



ما دمت في صحبي ودام وفاؤهم



فأنا الغنّي الحقّ لا المتموّل



أنا لست أعدل بالمناجم واحدا



وأبيع من عقلوا بما لا يعقل












كنـوز
[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

فــي السفيــنة




تسير بنا عجل

وإن شاءت على مهل


وتسعى سعي مشتاق


بلا قلب ولا عقل


وتمشي في عباب الماء


مشي الصّل في الرّمل


فما تعبس للحزن


ولا تضحك للسهل


أبت تعرف الشّكوى


من التّرحال والحلّ


فطورا في قرار اليمّ


للغامض تستجلي


وآونة تناجيها


دراري الأفق بالوصل


وأحيانا تواني سيرها


ساكنة الظّلّ


وللموج حواليها


زئير اللّيث ذي الشّبل


ركبناها ونار الشّوق


في أحشائها تغلي


فيا للّه حتّى السّفن


مثلي ما لها مسل


فلا تعجب إذا أعجب


من أطوارها مثلي


فما أعرف مركوبا


سوى الأفراس والإبل


وما أعلم قبل الآن


أنّ الطّود ناق لي


تركنا ((غادة الشّرق))


إلى ((لبنان))ذي الفضل


فمن وطن إلى وطن


ومن أهل إلى أهل









كنـوز



[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

رأي الأكثــرية




لمّا سألت عن الحقيقة قيل لي


الحقّ ما اتّفق السواد عليه



فعجبت كيف ذبحت ثوري في الضّحى



و الهند ساجدة هناك لديه



نرضى بحكم الأكثريّة مثلما



يرضى الوليد الظّلم من أبويه



إمّا لغنم يرتجيه منهما



أو خيفة من أن يساء إليه










كنـوز



[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSEt8SH6Q5peoLMOG0dlVHOpGz5-mBLqH0oRcLm-wnU0CuO-0jq"]

الشعـر والشعـراء



بعيشك هل جزيت عن القوافي

بغير ( أجدت) أو (لافضّ فوك)؟

جزاوّك من كريم أو بخيل

رقيقا كان شعرك أو ركيكا

كلام ليس يغني عنك شيئا

إذا لم يقتل الآمان فيكا

وربتما يمنّ عليك قوم

كأنك قد غدوت بهم مليكا

إذا أرسلت قافية شرودا

فقد أيقظت في الناس الشكوكا

وقد تبلى بأحمق يدعيها

فإن تغضب لذلك يدعيكا







كنـوز
[/BACKGROUND]
X