إيليـا أبـو مـاضي ...

BeholdeR 31-08-2012 136 رد 33,609 مشاهدة
B
[BACKGROUND="70 http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSV6NDAqvHtFZNXLEA5G6doYKA5nY7qRk8_-xmC_5Kak6e5xGcVGQ"]







السـلامـ عليكمـ ورحمة الله وبـركـاته ..





[COLOR=paleturquoise]
" إيليـــــا أبـــــو مــاضي "
[/COLOR]


& شـاعر الطـلاسمـ &


& شـاعر الأمـل والتفـاؤل &








نبــذه عـن الشـاعر ::





نشــأتـه ::



ولـد الشـاعر اللبنـاني إيليـا ضـاهر أبـو مـاضي عـامـ 1889 م وتعـود جـذوره الـى منطقـة


المحيدثـة اللبنـانية الـواقعـة في المتن الشمـالي. وبسبب الظـروف الاقتصادية لعـائلته تـعذر


عليهمـ الحـاقه بـالمدارس المتـوسطة واكتفـوا بتعلميـه ابجـديات التعليمـ فلمـ يحظـى سـوى


بـالدروس الإبتـدائيـة. في عـامـ 1902 هـاجر وعمـه إلـى مصـر ليمتهـن عندهـا تجـارة


التبـغ ,وهنـاك بـدأت الإرهاصات لظهـور شاعـر فـذ حيـن التـقى ابـو مـاضي بمـؤسس


مجـلة "الـزهـور" انطـون الجميـل وقـد كـان الأخـير قـد لاحـظ مـدى فطـانة شـاعرنـا


فـاختـاره ليكون أحـد كتـاب المجلـه. هـاجر إلـى الولايـات المتحدة الأمـريكية في 1912 مـ


هـرباً مـن السلطات التـي كـانت تلاحقـه بسبب المنـظومـات الشعـرية التـي كـانت تمـس


بعـض الحكـومـات المستـبدة وقتهـا. استقـر في ولايـة اوهـايو الأمريكيـة وعمـل في التجـارة


مـع أخيـه الأكـبر. انتقـل بعدهـا إلـى نـيويورك ، وعمـل نائبـا لتحرير مجلة "مرآة


الغـرب".تـزوج مـن ابنـة مالك المجلة السيدة دورا نجيب دياب وانجبت له من الأبنـاء ثلاثة


لمـ يعرف اسمـ أحدهمـ . سـاهمـ مـع جبـران خليل جـبران و ميخـائيل نعيمـة في تـأسيس


الـرابطة القلميـة. في 1929 م، ثمـ أصـدر إيليـا أبـو مـاضي مجلة " السميـر " ولقـد شكـلت


المجلـة رافـداً اسـاسيـا من روافـد التعريف بـأدب الشـاعر خـاصة وشعـراء المهجـر


عمومـا , ولازالـت المجلـة تصـدر حتـى وفـاة الشـاعر في 1957م إثر نـوبة قلبيـة .


ومـن الجـدير بـالذكر ان إيليـا أبـو مـاضي صنـف كـواحدٍ مـن ابرز أعلامـ شعـر المهجـر


في مطلع القـرن العشريـن.





انطـلاقتـه الشعــرية ::




وكمـا ذكـرنـا آنفـاً فقـد كـانت بداية الشـاعر في مجلـة الـزهور صـافرة البداية لإنطـلاق


شـاعر عظيمـ , نشـر مـن خلالهـا أولـى قصـائده ثمـ أُختـزِلت تلكمـ القصائد في ديـوانٍ


شعـري سنـة 1911 اسمـاه " تذكـار المـاضي " وكـان يبـلغ انـذاك الثـانية والعـشرون


ربيعـاً.





شعـره ::



كتـب إيليـا أبـو مـاضي في موضوعـات عـدة ,فكتـب في حـب الـوطـن والحنيـن اليـه ,


وعـشق الطبيعـة والتغنـي بهـا , والدعـوة إلـى نبـذ التشـاؤمـ والتحلي بـالأمـل , ونصـرة


العـاملة الكـادحـة , وكتـب ايضـاً ليشـد مـن أزر ثـوار مـصر.





دواوينـه الشعـرية ::




لإيليـا ابـو مـاضي خمـسة دواويـن شعـريـة هـي :




* تـذكـار المـاضي ...أصدـر في عـامـ 1911م في الإسكنـدرية ، كـانت أهمـ موضوعـاته تـرتكـز على محـاربة الظلمـ والقهـر الذي يمـارسه الحـاكمـ على المحكـومـ


///



* إيليـا أبـو مـاضي ... أصـدر سنـة 1918م بنيويورك، كتب جبران خليل جبران مقدمة الكتـاب ، ضمـ الكـتاب مختلف الموضوعـات كـالتـأمل والفلسفة والحب وتنـاول ايضـا القـضايا الإجتمـاعية البـارزة آنـذاك ...

















*الجـداول ... أصـدر في نيويورك سنة 1927م كتب ميخـائيل نعيمة مقدمته ...
















* الخمـائل... أصـدر في 1940 بنيويورك، يعـد هـذا الديـوان الأنجح بين دواوينـه ذلك انه أصدره وهو في قمـة نضـوجه الأدبي ، وتنـاول فيـه مختـلف المـوضوعـات التي قلمـا تداولت بين الشعـراء حيث جمع فيه المتنـاقضـات فتحدث عن الروح والجسد ونـادى بـالسلامـ ونـدد بـالثورة و كان للواقع والخيال نصيـب مـن شعـره ...


















تبـرٌ وتـراب ,,,
































المـراجـع ::


Tema Modersmal

القصـة السـورية

goodreads

صـوت فلسطين



ملحـوظة::

أخـذت المعلومـات من المواقع اعلاه الا انني قمت بإعادة صيـاغتها بأسلوبي..





[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSV6NDAqvHtFZNXLEA5G6doYKA5nY7qRk8_-xmC_5Kak6e5xGcVGQ"]









وطـن النجــومـ









قصيـدة تنضـح بمعـاني الشـوق والحنيـن للـوطن الأمـ " لبنـان " يذكـر أيـامه الخـوالي فيهـا والجمـال الذي يكتسي أراضيهـا ...





وطن النجوم ... أنا هنا



حدّق ... أتذكر من أنا ؟




ألمحت في الماضي البعيد




فتى غريرا أرعنا ؟




جذلان يمرح في حقولك




كالنسيم مدندنا




ألمقتني المملوك ملعبة




و غير المقتنى !




يتسلّق الأشجار لا ضجرا




يحسّ و لا ونى




و يعود بالأعصان يبريها




سيوفا أو قنا




و يخوض في وحل الشّتا




متهلّلا متيمّنا




لا يتّقي شرّ العيون




و لا يخاف الألسنا




و لكم تشيطن كي يقول




الناس عنه " تشيطنا "




*****




أنا ذلك الولد الذي




دنياه كانت ههنا !




أنا من مياهك قطرة




فاضت جداول من سنا




أنا من ترابك ذرّة




ماجت مواكب من منى




أنا من طيورك بلبل




غنّى بمجدك فاغتنى




حمل الطّلاقة و البشاشة




من ربوعك للدّنى




كم عانقت روحي رباك




وصفّقت في المنحنى ؟




للأرز يهزأ بالرياح




و بالدهور و بالفنا




للبحر ينشره بنوك




حضارة و تمدّنا




لليل فيك مصلّيا




للصبح فيك مؤذّنا




للشمس تبطيء في وداع




ذراك كيلا تحزنا




للبدر في نيسان يكحّل




بالضّياء الأعينا




فيذوب في حدق المهى




سحرا لطيفا ليّنا




للحقل يرتجل الرّوائع




زنبقا أو سوسنا




للعشب أثقله النّدى ،




للغصن أثقله الجنى




عاش الجمال متشرّدا




في الأرض ينشد مسكنا




حتّى انكشفت له فألقى




رحلة و توطّنا




واستعرض الفنّ الجبال




فكنت أنت الأحسنا




لله سرّ فيك ، يا




لبنان ، لم يعلن لنا




خلق النجوم و خاف أن




تغوي العقول و تفتنا




فأعار أرزك مجده




و جلاله كي نؤمنا




زعموا سلوتك ... ليتهم




نسبوا إليّ الممكنا




فالمرء قد ينسى المسيء




المفترى ، و المحسنا




و الخمر ، و الحسناء ، و الوتر




المرنّح ، و الغنا




و مرارة الفقر المذلّ




بلى ، و لذّات الغنى




لكنّه مهما سلا




هيهات يسلو الموطنا













أُخـذت مـن ::

كنـوز



*بمـا ان القصيـدة ليست بالشعـر العمـودي الكلاسيكي فمن غير الممكن فصل بعضهـا بالخمس نجـومـ :014:


























[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSV6NDAqvHtFZNXLEA5G6doYKA5nY7qRk8_-xmC_5Kak6e5xGcVGQ"]



قصيــدة وطـن












يـرثـي إيليـا أبـو مـاضي لحـاله وحـال موطنـه



مقـطع صـوتي لمطلـع القصيـدة


[YOUTUBE]3xG2-a00_Wc[/YOUTUBE]





أزفّ الرّحيل وحان أن نتفرّقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

فإلى اللّقا يا صاحبّي إلى اللّقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

إن تبكيا فلقد بكيت من الأســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى

حتى لكدت بأدمعي أن أغرقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

وتسعّرت عند الوداع أضالعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي

نارا خشيت بحرّها أن أحرقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

ما زلت أخشى البين قبل وقوعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

حتى غدوت وليس لي أن أفرقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

يوم النوى ، للّه ما أقسى النّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوى

لولا النّوى ما أبغضت نفسي البقــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

رحنا حيارى صامتين كأنّمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

للهول نحذر عنده أن ننطقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

أكبادنا خفّاقة وعيوننــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

لا تستطيع ، من البكا، أن ترمقــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

نتجاذب النظرات وهي ضعيفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

ونغالب الأنفاس كيلا تزهقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

لو لم نعلّل باللقاء نفوسنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

كادت مع العبرات أن تتدّفقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

يا صاحبي تصبّرا فلربّمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

عدنا وعاد الشّمل أبهى رونقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

إن كانت الأيّام لم ترفق بنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

فمن النّهى بنفوسنا أن نرفقــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

أنّ الذي قدر القطيعة والنــــــــــــــــــــــــــــــــــــّوى

في وسعه أن يجمع المتفرّقـــــــــــــــــــــــــــــــــــا!..

ولقد ركبت البحر يزأر هائجــــــــــــــــــــــــــــــا

كالليث فارق شبله بل أحنفــــــــــــــــــــــــــــــــا

والنفس جازعة ولست ألومهــــــــــــــــــــــــــــا

فالبحر أعظم ما يخاف ويتّقــــــــــــــــــــــــــــى

فلقد شهدت به حكيما عاقــــــــــــــــــــــــــــــلا

ولقد رأيت به جهولا أخرقـــــــــــــــــــــــــــــا

مستوفز ما شاء أن يلهو بنـــــــــــــــــــــــــــا

مترّفق ما شاء أن يتفرّقـــــــــــــــــــــــــــــــا

تتنازع الأمواج فيه بعضهــــــــــــــــــــــــــــا

بعضا على جهل تنازعنا البقــــــــــــــــــــــــا

بينا يراها الطّرف سورا قائمــــــــــــــــــــــا

فاذا بها حالت فصارت خندقـــــــــــــــــــــــا

والفلك جارية تشقّ عبابـــــــــــــــــــــــــــه

شقّا، كما تفري رداء أخلقـــــــــــــــــــــــــا

تعلو فنحسبها تؤمّ بنا النّسمــــــــــــــــــــــا

ونظنّ. أنّا راكبون محلّقـــــــــــــــــــــــــا

حتّى إذا هبطت بنا في لجّــــــــــــــــــــــة

أيقنت أنّ الموت فينا أحدقــــــــــــــــــــــا

والأفق قد غطّى الضباب أديمـــــــــــــــه

فكأنّما غشي المداد المهرفــــــــــــــــــا

لا الشّمس تسطع في الصّباح ، ولا نرى

إمّا استطال اللّيل؛ بدرا مشرقــــــــــــــا

عشرون يوما أو تزيد قضيتهـــــــــــــا

كيف التفتّ رأيت ماء مغدقـــــــــــــــــا

(نيويورك) يا بنت البخار، بنا اقصدي

فلعلّنا بالغرب ننسى المشرقــــــــــــــا


وطن أردناه على حب العــــــــــــــــــلا



فأبى سوى أن يستكين إلى الشقــا



كالعبد يخشى بعدما أفنى الصبــــــــا



يـلهو به ســاداته أن يُعتقـــــــــــــــــــا


أو كلمـــا جـاد الزمـان بمصلـــــــــــــح


فــي أهلــه قالــوا: طغــى وتزندقــــــا


فكأنمـــا لمـ يكفهـــم أن أخفقـــــــــــا



هـــذا جــــزاء ذوي النُهــى في أمــــة


أخــــــذ الجمــود على بنيها موثقــــا


وطـــــن يضيـــق الحــــر ذرعـا عنــده


وتــــراه بالأحــــرار ذرعـــــــــا أضيقـــا


مـــــــــا إن رأيـــت أديبــــــــاً موســـراً


فيمـــــــا رأيت ولا جهــولا مملقـــــــــا


مشـت الجهالــــة فيه تسحــب ذيلها


تيهـــاً وراح العلـمـ يمشـي مطرقــــــا


شعــب كمــــا شاء التخاذل والهــوى


متفــرق ويكــــاد أن يتمزقـــــــــــــــــا


لا يرتضـــــــــي ديـــــن الإلـه موفقـــا


بيــن القلــــــوب ويرتضيه مفرقــــــــاً


وقبيلــة ما إن تزحزح أحمقــــــــــــــاً


عنها حتى تولــــــى أحمقــــــــــــــــا!




أُخـذت مـن ::

جـريدة نـورت






[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSV6NDAqvHtFZNXLEA5G6doYKA5nY7qRk8_-xmC_5Kak6e5xGcVGQ"]



أمـة تفنـــى وأنتمـ تلعبــون








يذكـر في هـذه القصيـدة حـال موطنـه ووقـع ذلك في نفسـه ...


أعلى عيني من الدّمع غشاء


أم على الشّمس حجاب من غمام


غامض نور الطّرف أم غارت ذكاء


لست أدري غير أني في ظلام


ما لنفسي لا تبالي الطّربا


أين ذاك الزّهو ، أين الكلف؟


عجبا ماذا دهاها عجبا


فهي لا تشكو ولا تستعطف


ليتها ما عرفت ذاك النّبا


فالسّعيد العيش من لا يعرف


لا ابتسام الغيد، لا رقص الطّلاء


يتصبّاها ولا شدو الحمام


بالكرى عني وبي عنه جفاء


أنا وحدي... أم كذا كلّ الأنام؟


لا أرى لي من همومي مهربا


فهي في هذا وذيّاك الطّريق


في الرّبى فوق الرّبى تحت الرّبى


في الفضاء الرّحب في الرّوض الأنيق


في اهتزاز الغصن في نفح الصّبا


في انسجام الغيث في لمح البروق


كلّما أومض برق أو أضاء


بتّ أشكو في الدّجى وقع السّهامـ


في ابتسام الفجر للمرضى شفاء


وابتسام الفجر فيه لي سقام


تعتريني هزّة كالكهربا


كلّما حنّ مشوق لمشوق


علّمت عيني السّهاد الكوكبا


وفؤادي علّم البرق الخفوق


ما دعوت الدّمع إلاّ انسكبا


يا دموعي أنت لي أوفى صديق


لم أر كاليأس يغري بالبكاء


لا ولا كالدمع يفشي المستهام


فاستعينوا بالبكا يا تعساء


كلّما اشتدت بكم تار الهيام


خلت قلبي بالأسى منفردا


وأنا وحدي صريع المحن


وتوهّمت الأسى لن يجدا سكنا


في غير قلبي المثخن


وظننت الدّهر مهما حقدا


سوف لا يفجعني في وطني


فإذا تلك المغاني في شقاء


وإذا كلّ فؤاد في ضرام


ذهبت كلّ ظنوني في الهواء


وتوّلت مثل أضغاث المنام


لا تأمني إن أنا لمت القضا


ولم الدّهر الّذي أخنى علّي


لم تدع فيّ اللّيالي غرضا


والضّنى لم يبق مني غير في


لا تسلني: أيّ خطب عرضا


في الحشا وجد وفي المقول عيّ


قلّ غربي سالب السّيف المضاء


والشّذى الزّهرة والعقد النّظام


وإذا ما غلب اليأس الرّجاء


هانت الشّكوى ولم يجد الكلام


بصرت لكن مثلما شاء الكمد


شاعرا من مقلتي أرتجل


صدّ ما كان بنفسي عنه صد


وتجافاني الكلام المرسل


عقد الحزن لساني فانعقد


أيّ سيف ما اعتراه الفلل؟


بي هموم كلّما لاح الضّياء


ضربت فوق عيوني بلثام


وشجون كلّما جنّ المساء


قطعت بين جفوني والمنام


لا أرى غير خيالات تسير


مهطعات عن يساري واليمين


فوق أرض من دماء وسعير


في فضاء من هموم وشجون


عجبا ... أين ابتسامات الثّغور


ما لقومي كلّهم باك حزين


كلّ ما أسمع نوح وبكاء


كلّ ما أبصر ((صرعى ورمام))


زلزلت زلزالها هذي السّماء


أم ترى فضّت عن الموتى الرّجام


وقع الأمر الّذي لا يدفع


وجنى الجاني على تلك الرّبوع


واحتواها نهم لا يشبع


فاحتوى سكّانها خوف وجوع


فهي إمّا دمنة أو بلقع


وهم إمّا قتيل أو صريع


إن شكت قالت على الدّنيا السّلام


عبث الإنسان فيها والقضاء


آه من جور اللّيالي والطّغام -


ربّ طفل طاهر ما أثما


مات موت الآثم المجرم


كان مّمن يرتجي لو سلما


للعلى لكنّه لم يسلم


كوكب ما كاد يبدو في السّما


طالعا حتّى اختفى كالحلم


غاض مثال الماء في الأرض العراء


ما عهدت البدر مثواه الرّغام


هكذا أودت به ريح الشّتاء


زهرة لم تنفتح عنها الكمام


ربّ شيخ أقعدته الحادثات


ومشى ((الأبيض)) في لّمته


وثناه الضّعف عن حمل القناة


وعن السّابق في حلبته


كان من قبل حلول الكارثات


آمنا كالنّسر في وكنته


لاهيا يذكر أيّام الصّباء


ولياليه وفي الثّغر ابتسام


حكم العاني عليه بالفناء


وأبى المقدور إلاّ أن يضام


وفتى كالغصن ريّان نضير


تحلم الخود به إذ تحلم


وتراه للهوى بين البدور


فتراه فوقّهنّ الأنجم


ألمعيّ الذّهن والقلب الكبير


ملك في بردتيه ضيغم


بات لا يقوى على حمل الرداء


منكباه وهو في العشرين عام


ما به عجز ولا داء عياء غير


أنّ الجوع قد هدّ العظام


وصغار مثل أفراخ القطا


يتضاغون من الجوع الشّديد


وهنت أعصابهم لما سطا


والطّوى يوهن عزمات الأسود


أرأيت العقد إمّا انفرطا


هكذا دمعهم فوق الخدود


زهقت أرواحهم في شكل ماء


للأسى للّه ما أقسى الحمام


يا رعى اللّه نفوس الشّهداء


وسقى أحداثهم صوب الغمام


أيّها الجالون عن ذاك الحمى


إنّ في ذاك الحمى ما تعلمون


ضيم في أحراره واهتضما


ووقفتم من بعيد تنظرون


لا ومن شاء لنا أن ننعما


ما كذا يجزي الأب البّر البنون


كلكم يا قوم في البلوى سواء


لا أرى في الرّزء لبنانا وشام


في ربى لبنان قومي الأصفياء


وبأرض الشّام أحبابي الكرام


اللّيالي غاديات رائحه


بالدّواهي وأراكم تضحكون


ما اتّعظتم بالسّنين البارحه


لا ولا أنتم غدا متّعظون


يا لهول الخطب!.. يا للفادحه


أمة تفنى وأنتم تلعبون


فادفنوا أضغانكم يا زعماء


يبعث اللّه من القبر الوئام


وابسطوا أيديكم يا أغنياء


أبغض السّحب إلى الصّادي الجهام





أُخـذت مـن::

أبجـد




[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSV6NDAqvHtFZNXLEA5G6doYKA5nY7qRk8_-xmC_5Kak6e5xGcVGQ"]




بــلادي

















فــي حــب لبنــــان ...





إني مررتُ على الرياضِ الحاليةْ


وسمعتُ أنغامَ الطيورِ الشاديةْ


فطربتُ ، لكنْ لم يحبَّ فوَّاديهْ


كطيورِ أرضي أو زهورِ بلادي


وشربتُ ماءَ النيلِ شيخِ الأنهرِ


فكأنني قد ذُقْتُ ماءَ الكوثرِ


نهرٌ تباركَ من قديمِ الأعصرِ


عَذْبٌ ، ولكنْ لا كماء بلادي


وقرأتُ أوصافَ المروءةِ في السِّيَرْ


فظننتُها شيئاً تلاشى واندثَرْ


أو أنها كالغولِ ليسَ لها أَثَرْ


فإذا المروءةُ في رجالِ بلادي


ورسمتُ يوماً صورةً في خاطري


للحسنِ ، إنَّ الحسنَ ربُّ الشاعرِ


وذهبتُ أنشدها فأعيا خاطري


حتى نظرتُ إلى بناتِ بلادي


قالوا: أليسَ الحسنُ في كلِّ الدنى


فعلى مَ لم تمدحْ سواها موطنا


فأجبتهمْ إني أُحبُّ الأَحسنا


أبداً ، وأَحسنُ ما رأيتُ بلادي


قالوا : رأيناها فلم نرَ طيِّبا


ولّى صباها والجمالُ مَعَ الصبا


فأجبتهمْ : لتكنْ بلادي سبسبا


قفراً ، فلستُ أُحبُّ غيرَ بلادي


قالوا : تأمَّلْ أيَّ حالٍ حالَهَا


صَدَعَ القضاءُ صروحها فأمالَهَا


ستموتُ … إنَّ الدهرَ شاءَ زوالَهَا


أَتموتُ؟ كلا ، لَنْ تموتَ بلادي


هي كالغديرِ إذا أتى فصلُ الشتا


فَقَدَ الخريرَ وصارَ يحكي الميتا


أو كالهزارِ حبسته … لكن متى


يَعُدِ الربيعُ يَعُدْ إلى الانشادِ


الكوكبُ الوضَّاحُ يبقى كوكبا


ولئنْ تستَّرَ بالدجى وتنقَّبا


ليسَ الضبابُ بسالبٍ حسنَ الرُّبى


والبؤْسُ لا يمحو جمالَ بلادي


لا عزَّ إلا بالشبابِ الراقي


الناهضِ العزماتِ والأخلاقِ


الثائرِ المتفجِّرِ الدفَّـــاقِ


لولاهُ لم تشمخْ جبالُ بلادي













أُخـذت مـن ::

مجـالس الإقـلاع





[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSV6NDAqvHtFZNXLEA5G6doYKA5nY7qRk8_-xmC_5Kak6e5xGcVGQ"]

يــــا بــلادي









تـرنمـاً بـالوطن الحبيب و ذوداً عـن حمـاه ...





مثلما يكمن اللـّظى في الرّماد
هكذا الحبّ كامنٌ في فؤادي
لست مغرى بشادن ٍ أو شاد
أنا صبٌّ متيّمٌ ببلادي
يا بلادي عليك ألف تحيّه



هو حبٌّ لا ينتهي والمنيّه
لا ولا يضمحلُّ والأمنيّه
كان قبلي وقبل نفسي الشَّجيّه
كان من قبل في حشا الأزليه
وسيبقى ما دامت الأبديَّه!
...


خلياني من ذكر ليلي وهند
واصرفاني عن كل قدِّ وخدِّ
كلُّ حسناء غير حسناء عندي
أو أرى وجدها بقومي كوجدي
لا حياء في الحبِّ والوطنيّه


...


كلُّ شيءٍ في هذه الكائناتِ
من جمادٍ وعالم ونباتِ
وقديم ٍ وحاضر ٍ أو آت
وصائرٌ للزوال أو للممات
غير شوقي إليك يا سوريّه


...


أنت ما دمت في الحياةِ حياتي
فإذا ما رجعتُ للظلمات
واستحالت جوارحي ذرّات
فلتقل كلُّ ذرةٍ من رفاتي
عاش لبنان ولتعش سوريّه


...


ولتقل كل نفحةٍ من ندِّ
ولتقل كلُّ دمعةٍ في خدِّ
ولتّقل كلُّ غرسةٍ فوق لحدي
وليقل كل شاعر ٍ من بعدي
عاش لبنان ولتعش سوريّه


...


ربَّ ليل ٍ سهرته للصّباح
حائراً بين عسكر الأشباح
ليس لي مؤنسٌ سوى مصباحي
ونداء الملاّح للملاّح
وصراخ الزّوارق اللّيليّه


...


تتهادى في السير كالملكات
أو كسرب النّعام في الفلوات
مقبلاتٍ في النّهر أو رائحات
تحت ضوء الكواكب الزّاهرات
فوق ماءِ كالبردة اليمنيّه


...


تتمشى في صفحتيه النّسائم
فترى الموج فيه مثل الأراقم
يتلوّى، وتارة ً كالمعاصم
كلف الماء بالنّسيم الهائم
ليتني كنت نسمة ً شرقيّه


...


هجع النّاس كلهم في المدينه
وتولـّت على "نويورك" السّكينه
وجفوني، بغمضها، مستهينه
لا ترى غير طيف تلك الحزينه
لست أعني بها سوى سوريّه


...


ذاك ليلٌ قطعته أتأمّل
رسمها الصّامت الذي ليس يعقل
وبناني مع خاطري تتنقل
بين هذا الحمى وذاك المنزل
والرّبى والخمائل السندسيّه


...


ههنا رسم منزل ٍ أشتهيه
ههنا مربع أحب ذويه
ههنا رسم معهد كنت فيه
مع رفاقي أجر ذيل التيه
في الضحى ، في الأصيل ، بعد العشيه


...


كم تطلعت في الخطوط الدقيقه
ولثمت الطرائق المنسوقه
قنعت بالخيال نفسي المشوقه
ليت هذا الخيال كان حقيقه
فعذابي في لذتي الوهميه


...


يا رسوماً قد هيجت أشواقي
طال ، لو تعلمين،عهد الفراق
أيت تلك الكؤوس ، أين الساقي؟
أين تلك الأيام ، أين رفاقي ؟
أين أحلامي الحسان البهيه؟


...


يا رسوم الربوع والأصحاب
بحياتي عليك بالأحباب
أخبريني فقد عرفت مصابي
أترى عائد زمان التصابي
أم طوته عنا يد الأبديه ؟
سبقتني دنيا أرادت لحاقي
فأنا الآن آخر في السباق
نصف عمري يرثيه نصفي الباقي
كرثاء الأوراق للأوراق
يبس الأصل والفروع نديه


...


ما تراني إذا تغنى الشادي
ومضى في الغناء والإنشاد
فأطار الأسى عن الأكباد
أحسب العود في يديه ينادي
أيها القوم أنقذوا سوريه!


...


وإذا ما جلست تحت الظلام
أرقب البدر يقول للنوام
أيها القوم أنقذوا سوريه!


...


وإذو ما ذهبت في البستان
بين زهر الخزام والأقحوان
أسمع الهاتفات في الأفنان
قائلات وللكلام معان
أيها القومأنقذوا سوريه!


...


وإذا ما وقفت عند الغدير
حيث تمشي الطيور خلف الطيور
خلت أن الأمواه ذات الخزير
قائلات معي لأهل الشعور
أيها القوم أنقذوا سوريه


...


ما لقومي وقد دهتها الدواهي
بالذي يطفئ النجوم الزواهي
ويثير ( الحماس ) في الأمواه
قعدوا بين ذاهل أو لاه
أين أين الحفيظة العربيه ؟


...


هي أم لكم وأنتم بنوها
حفظت عهدكم فلا تنكروها
أنتم أهلها وأنتم ذووها
لا تعينوا بالصمت من ظلموها
ذاك عار على النفوس الأبيه


...


من نبياً يستنزل الإلهاما
كن مليكاً يصدر الأحكاما
كن غنياً، كن قائداً، كن إماما
كن حياة، كن غبطة، كن سلاما
لست مني أو تعشق الحريه !!!





أخـذت مـن::

أدب العـرب










[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSV6NDAqvHtFZNXLEA5G6doYKA5nY7qRk8_-xmC_5Kak6e5xGcVGQ"]




لبنـــــــــان















رغمـ البيـن الا ان لبنـان تبقـى في جـوارح الشـاعر وكـل سكنـاته ...










إثنان أعيا الدهر أن يبليهما



لبنان و الأمل الذي لذويه




نشتاقه و الصيف فوق هضابه




و نحبّه و الثلج في واديه




و إذا تمدّ له ذكاء حبالها




بقلائد العقيان تستغويه




و إذا تنقّطه السماء عشيّة




بالأنجم الزهراء تسترضيه




و إذا الصّبايا في الحقول كزهرها




يضحكن ضحكا لا تكلّف فيه




هنّ اللّواتي قد خلقن لي الهوى




و سقيتني السحر الذي أسقيه




هذا الذي صان الشّباب من البلى




و أبى على الأيّام أن تطويه




...




و لربّما جبل أشبّهه به




مسترسلا مع روعة التشبيه




فأقول يحكيه ، و أعلم أنّه




مهما سما هيهات أن يحكيه




يا لذّة مكذوبة يلهو بها




قلبي و يعرف أنّها تؤذيه




إنّي أذكّره بذيّاك الحمى




و جماله و إخالني أنسيه




و إذا الحقائق أحرجت صدر الفتى




ألقى مقالده إلى التمويه




وطني ستبقى الأرض عندي كلّها




حتّى أعوذ إليه أرض التيه




سألوه الجمال فقال : هذا هيكلي




و الشعر قال : بنيت عرشي فيه




الأرض تستجدّي الخضمّ مياهه




و كنوزه و البحر يستجديه




يمسي و يصبح و هو منطرح على




أقدامه طمعا بما يحويه




أعطاه بعض وقاره حتّى إذا




استجداه ثانية سخا ببنيه




لبنان صن كنز العزائم واقتصد




أخشى مع الإسراف أن تفنيه




...




غيري يراه سياسة وطوائفا




و يظلّ يزعم أنّه رائيه




و يروح من إشفاقه يبكي له




لبنان أنت أحقّ أن تبكيه




لا يسفر الحسن النزيه لناظر




ما دام منه الطّرف غير نزيه




...




قل للألى رفعوا التخوم




ضيّقتم الدّنيا على أهليه




و لمن يقولون الفرنج حماته




الله قبل سيوفهم حاميه




...




يا صاحبي ، يهنيك أنّك في غد




ستعانق الأحباب في ناديه




و تلذّ بالأرواح تعبق بالشّذى




و تهزّك الأنغام من شاديه




إن حدّثوك عن النعيم فأطنبوا




فاشتقته لا تنس أنّك فيه !













أخـذت مـن::

كنـوز

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSV6NDAqvHtFZNXLEA5G6doYKA5nY7qRk8_-xmC_5Kak6e5xGcVGQ"]



الشبــــــح












رسـالة عـلى لسـان لبنـــان لأبنـائهـا المهـاجرين , القـاها في إحـدى الحفـلات ...






بأبي خيال لاح لي متلفّفا


بعياءة من عهد فخر الدين


يمشي على مهل ويرسل طرفه


في حيرة المستوحش المحزون


من أنت يا شبحا كئيبا صامتا؟


قل لي فإنّك قد أثرت شجوني


أخيال خصم أتّقي نزواته؟


أم أنت ، يا هذا، خيال خدين؟


فأجابني مترفّقا متحبّبا


فسمعت صوت أب أبرّ حنون


...


يا شاعري قل للألى هجروني


أنا ما نسيتكم فلا تنسوني


ما بالكم طوّلتم حبل النوى


يا ليت هذا الحبل غير متين


قد طفتم الدنيا فهل شاهدتم


جبلا عليه مهابني وسكوني؟


أوردتم كمناهلي ؟ أنشقتم


كأزاهري في الحسن والتلوين؟


ولقد تظلّلتم بأشجار فهل


رفّت غصون فوقكم كغصوني؟


وسمعتم شتّى الطيور صوادحا


أسمعتم أشجى من الحسّون؟


هل أنبتت كالأرز غيري بقعة


في مجده وجلاله الميمون؟


أرأيتم في ما رأيتم فتنة


كالبدر حين يطلّ من صنّين؟


أو كالغزالة وهي تنقض تبرها


عند الغيب على ذرى حرمون؟


مرّت قرون وانطوت وكأنني


لمحاسني كوّنت منذ سنين


أبليتها وبقيت ، إلاّ أنّني


للشوق كاد غيابكم يبليني


...


لبنان! لا تعذل بنيك إذا هم


ركبوا إلى العلياء كلّ سقين


لم يهجروك ملالة لكنّهم


خلقوا لصيد اللؤلوّ المكنون


ورثوا اقتحام البحر عن فينقيا


أمّ الثقافة مصدر التمدين


لّما ولدتهم نسورا حلّقوا


لا يقنعون من العلى بالدون


والنسر لا يرضى السجون وإن تكن


ذهبا، فكيف محاسن من طين؟


ألأرض للحشرات تزحف فوقها


والجوّ البازي وللشاهين


فأجابني والدمع ملء جفونه


كم ذا تسلّيني ولا تسليني؟


أنا كالعرين اليوم غاب أسوده


وتفرّقوا عنه لكلّ عرين


ألأرمنّي على سفوحي والربى


يبني الحصون لنفسه بحصوني


وبنو يهوذا ينصبون خيامهم


في ظلّ أوديتي وفوق حزوني


وبنّي عنّي غافلون كأنّني


قد صرت في الأشياء غير ثمين


أنتم ديون لي على آميركا


ومن المروءة أن تردّ ديوني


أو ليس من سخر القضاء وهزته


أن يأخذ المثرى من المسكين؟


عودوا فإنّ المال لا يغنيكم


عنّي، ولا هو عنكم يغنيي
...


فشجيت مّما قاله لكنّني


لّما رأيتكم نسيت شجوني


لبنان فيكم ماثل إن كنتم


في مصر أو في الهند أو في الصين


إن بنتم عنه فما زال الهوى


يدنيكم منه كما يدنيني


وحراككم لعلائه وسكونكم


وإلى ثراه حنينكم وحنيني


لو أمست الدنيا لغيري كلّها


ورباه لي ما كنت بالمغبون


أنا في حمالكم طائر مترنّم


بين الأقاح الغضّ والنسرين


أنتم بنو وطني وأنتم إخوني


وأنا امرؤ دين المحبّة ديني






أخــذت من ::

إلا أنـا






[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSV6NDAqvHtFZNXLEA5G6doYKA5nY7qRk8_-xmC_5Kak6e5xGcVGQ"]

قــف يــا قطــــار









شـوقـا وحنينـا للوطـنين الغـاليين "لبنـان" و "سـوريـا"




منذ افترقنا لم أذق وسنا

للّه ما صنع الفراق بنا

قل للخليّين الهناء لكم

الحبّ قد خلق العذاب لنا

لم أنس قولتها التي ملأت

نفسي أسى وجوانحي شجنا

ماذا جنينا كي تفارقنا

أمللتنا وسئمت صحبتنا

فأجبتها بلسان معتذر

لم تجني أنت ولا مللت أنا

لكن رأيت الماء منطلقا

ريا، فإن هو لم يسر أجنا

والسيف إن طال الثواء به

يصدأ ويصيح حدّه خشنا

والسحب إن وقفت وما هطلت

لم ترو أودية ولا قتنا

إنّ الحياة مع الجمود قذى

ومع الحواك بشاشة وهنا

لا تعذليني فالقرى أربي

حيث الحياة رغائب ومنى

حيث النجوم تلوح سافرة

لم تلتحف سترا ولا كفنا

والفجر ملء جيوبه أرج

والطير يملأ شدوها الوكنا

وعلى الرّبى الأظلال راقصة

ويد النسيم تداعب الغصنا

وبح المدائن إنّ ساكنها

كالميت لم يطمر ولا دفنا

كم رحت أستسقي سحائبها

فهمت ولكن محنة وضنى

ولكم سهرت فلم أجد قمرا

ولكم شدوت فلم أجد أذنا

لو كان يألف بلبل غرد

قفصا ، أحبّ الشاعر المدنا

كره الورى طول المقام بها

فاستنبطوا العجلات والسفنا

ولقد ظفرت بمركب لجب

فخرجت أطوي السهل والحزنا

والشوق يدفعه ويدفعني

حتى بلغت المنزل الحسنا

...

قف، يا قطار ، على ربوعهم

إنّ الأحبة، يا قطار... هنا

هذي منازلهم تهشّ لنا

أخطأت ... بل هذي منازلنا

ما حلّ منهم موضعا أحد

إلا وصار لكلّنا وطنا

((سورية)) في ((كانتن)) نغم

عذب ،(( ولبنان)) شذى وسنا

وإذا الحياة طوت محاسنها

عني ، وصار نعيمها محنا

مثّلتهم في خاطري ، فإذا

دنياي فيها للسرور دنى

يا قوم هذا اليوم يومكمو

من ينتهزه ينل رضى وثنا

فلتنبسط أيديكمو كرما

السحب أنفعها الذي هتنا

أنا لاأرى مثل البخيل فتى

يضوى ويهزل كلما سمن

من لا يشيد بماله أثرا

أو يستفيد بماله مننا

ويعيش مثل العنكبوت يعش

في الناس مذموما وممتهنا

فابنوا وشيدوا تكرموا رجلا

كم قد سعى من أجلكم وبنى

وطن وأهل لا ئذون بكم

أفتخذلون الأهل والوطنا؟

((قطنا)) بنوك اليوم قد نهضوا

فتمجدي بينك يا ((قطنا))






أخـذت مـن ::

الشعــر


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSV6NDAqvHtFZNXLEA5G6doYKA5nY7qRk8_-xmC_5Kak6e5xGcVGQ"]
دمـــــوع وتنهـــدات





هــــاجت بــه الذكـــريات لأهـله وصحـبه



ألا ليت قلبا بين جنبيّ داميا

أصاب سلوا أو أصاب الأمانيا


أجنّ الأسى حتّى إذا ضاق بالأسى

تدفّق من عينيّ أحمر قانيا



تهيج بي الذكرى البروق ضواحكا

و تغري بي الوجد الطيور شواديا



فأبكي لما بي من جوى و صبابة

و أبكي إذا أبصرت في لأرض باكيا



فلا تحسباني أذرف الدّمع عادة

و لا تحسباني أنشد الشعر لاهيا



و لكنّها نفسي إذا جاش جأشها

و فاض عليها الهمّ فاضت قوافيا



يشقّ على خدع فؤاده

و إن خادع الدنيا و داجى المداجيا



طلبت على البلوى معينا ففاتني

يؤاسيك من يحتاج فيك مؤاسيا



و من لم تضرّسه الخطوب بنابها

يظنّ شكايات النفوس تشاكيا



رميت من الدنيا بما لو قليله

رميت به الأيّام صارت لياليا



فلا يشتك غيراي البؤوس فإنّني

ضمنت الرزايا و احتكرت العواديا



تمرّ اللّيالي ليلة إثر ليلة

و أحزان قلبي باقيات كما هيا



ولو أنّ ما بي الخمر أو بارد اللّمى

سلوت ، و لكن أمّتي و بلاديا



إذا خطرت من جانب الشّرق نفحة

طربت فألقى منكباي ردائيا



أحنّ إلى تلك المغاني و أهلها

و أشتاق من يشتاق تلك المغانيا



و ما سرّني أنّ الملاهي كثيرة

و في الشّرق قوم يجهلون الملاهيا



إذا مثّلوا و النوم يأخذ مقلتي

بأهدابها أمسيت و سنان صاحبا



و كيف اغتباط المرء لا أهل حوله

و لا هو من يستعذب الصّفو نائيا




تبدّلت الدنيا من السّلم بالوغى

و صار بنوها العاقلون ضواريا



فما تنبت الغبراء غير مصائب

و ما تمطر الأفلاك إلاّ دواهيا



وناكر حتّى اللّيل زهر نجومه

و ما الخضمّ المنشآت الجواريا



و بات سبيل كان يسري به الفتى

بلا حارس ، يمشي به الجيش خاشيا



تقطّعت الأسباب بيني و بينهم

فليس لهم نحوي وصول و لا ليا



و كان لنا في الكتب عون على الأسى

و في ( البرق ) ما يدني المدى المتراميا



فلم تأمن الأسرار في ( السّلك ) سارقا

و لم تأمن الأخباتر في الطرس ماحيا



إذا قيل هذا مخبر ملت نحوه

بسمعي و لو كان المحدّث واشيا



و تعلم نفسي أنّه غير عالم

و لكنّني أستدفع اليأس راجيا



سرى الشّكّ ما نصدّق راويا

و طال فبتنا ما نكذّب راويا



أقضي نهاري طائر النفس حائرا

و أقطع ليلي كاسف البال ساهيا



فما هم بأموات فنبكي عليهم

ولاهم بأحياء فنرجو التّلاقيا





أخــذت مــن ::

هـوت لوف


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRYueozxTb67TRi0WkdNQPYVzHNm9KblHjuvikxRok8JXsHFh6x"]


القضـــــايا الإجتمــــــاعيـة
















[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRYueozxTb67TRi0WkdNQPYVzHNm9KblHjuvikxRok8JXsHFh6x"]
اليتــــــــيمــ











خبّروني ماذا رأيتم ؟ أطفالا


يتامى أم موكبا علويّا ؟


كزهور الربيع عرفا زكيّا


و نجوم الربيه نورا سنيا


والفراشات وثبة و سكونا


والعصافير بل ألذّ نجيّا


إنّني كلّما تأمّلت طفلا


خلت أنّي أرى ملاكا سويا


قل لمن يبصر الضّباب كثيفا


إن ّ تحت الضّباب فجرا نقيّا


اليتيم الذي يلوح زريّا


ليس شيئا لو تعلمون زريّا


إنّه غرسة ستطلع يوما


ثمرا طيّبا وزهرا جنيّا


ربّما كان أودع الله فيه


فيلسوفا ، أو شاعرا ، أو نبيّا


لم يكن كلّ عبقريّ يتيما


إنّما كان اليتيم صبيّا


ليس يدري ، لكنّه سوف يدري


أنّ ربّ الأيتام ما زال حيّا


عندما يصبح الصغير فتيّا


عندما يلبس الشباب حليّا


كلّ نجم يكون من قبل أن


يبدو سديما عن العيون خفيّا


إن يك الموت قد مضى بأبيه


ما مضى بالشّعور فيم وفيّا


وشقاء يولّد الرفق فينا


لهو الخير بالشّقاء تريّا


لا تقولوا من أمّه ؟ من أبوه ؟


فأبوه و أمّه سوريّا


فأعينوه كي يعيش و ينمو


ناعم البال في الحياة رضيّا


ربّ ذهن مثل النهار منير


صار بالبؤس كالظّلام دجيّا


كم أثيم في السجن لو أدركته


رحمة الله كان حرّا سريّا


حاربوا البؤس صغيرا


قبل أن يستبدّ فيهم قويّا


كلّهم الجريح الملّقى


فلنكن كلّنا الفتى السّامريّا




أُخــذت مــن::

ستـار تايمز



[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRYueozxTb67TRi0WkdNQPYVzHNm9KblHjuvikxRok8JXsHFh6x"]
بنــــــــت ســـوريــــــــــا








ليس يدري الهم غير المبتلي



طال جنح اللّيل أو لم يطل





ما لهذا النّجم مثلي في الثّرى




طائر النّوم شديد الوجل





أتراه يتّقي طارئة




أم به أني غريب المنزل؟





كلّما طالعت خطبا جللا




جاءني الدّهر بخطب جلل





أشتكى اللّيل ولو ودعتّه




بتّ من همّي بليل أليل





يا بنات الأفق ما للصّبّ من




مسعد في النّاس ؛ هل فيكنّ لي؟





لا عرفتنّ الرّزايا إنّها




شيّبت رأسي ولم أكتهل





سهدت سهدي الدّراري إنّما




شدّ ما بين المعنّى والخلي





ليت شعري ما الذي أعجبها




فهي لا تنفكّ ترنو من عل





أنا لا أغطبها خالدة




ولقد أحسدها لم تعقل





كلّما راجعت أحلام الصبى




قلت يا ليت الصبى لم يزل!..





أيّها القلب الذي في أضلعي




إنّما اللّذّة جهلا فاجهل





تجمل((الرّقة)) في العضب فإن




كنت تهواها فكن كالمنصل





هي في الغيد الغواني قوة




وهي ضعف في الفؤادالرّجل





لا يغرّ الحسن ذا الحسن فقد




يصرع البلبل صوت البلبل





تقتل الشاة ولا ذنب لها




هي ، لولا ضعفها ، لم تقتل





إن نكن في الوحش كن الثّرى




أو تكن في الطّير كن كالأجدل





أو تكن في النّاس كن أفواهم




ليست العياء حظّ الوكّل!





ما لقومي لا وهى حبلهم




قنعوا من دوهرهم بالوشل





أنا من أمرهم في شغل




وهم عن أمرهم في شغل





كلّما فكرت في حاضرنا




عافني اليأس عن المستقبل





نحن في الجهل عبيد للهوى




ومع العلم عبيد الدّول





نعشق الشّمس ونخشى حرّها




ما صعدنا وهي لما تنزل





قد مشى الغرب على هام السّهى




ومشينا في الحضيض الأفسل





سجّل العار علينا معشر




سجّلوا المرأة بين الهمل





فهي إمّا سلعة حاملة




سلعا أو آلة في معمل





أرسلوا تزرع الأرض خطا




وتباري كلّ بيت مثل





تتهاداها الموامي والرّبى




فهي كالدّينار بين الأنمل





لا تبالي القيظ يشوي حرّه




لا، ولا تحذر برد الشّمأل





ولها في كلّ باب وقفة




كأمرىء القيس حيال الطلل





تتّقي قول ((اغربي)) خشيتها




قوله القائل ((يا هذي ادخلي))





فهي كالعصفور وافى صاديا




فرأى الصيّاد عند المنهل





كامنا ، فانصاع يدنيه الظّما




ثمّ يقصيه اتّقاء الأجل





ولكم طافت به آملة




وانثنت تقطع خيط الأمل





ولكم مدّت إلى الرفد يدا




خلقت في مثلها للقبل





ما بها ؟ لا كان شرا ما بها




ما لها من أمرها في خبل؟





سائلوها أو سلوا عن حالها،




إن جهلتم، كلّ طفل محول





في سبيل المال أو عشّاقه




تكدح المرأة كدح الابل





ما تراها وهي لا حول لها




تحت عبء فادح كالجبل





شدّت الأمراس في ساعدها




من رأى الأمراس حول الجدول؟





جشّمتها كلّ أمر معضل




وهي لم تخلق لغير المنزل





فإذا فارقت الدّار ضحى




لم تعد إلاّ قبيل الطفل





ألفت ما عوّدوها مثلما




تألف الظّبية طعم الحنظل!





بنت سوريّا التي أبكي بها




همّة اللّيث وروح الحمل





ما أطاعوا فيك أحكام النّهى




لا ولا قول الكتاب المنزل





قد أضاعوك وما ضيّعتهم




فإضاعوا كلّ أم مشبل








أخـذت مـن ::

كنـوز



[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRYueozxTb67TRi0WkdNQPYVzHNm9KblHjuvikxRok8JXsHFh6x"]
أيهـــا القلمـ











قالوا : ألا تصف الكريم لنا ؟ فقلت على البديه :


إنّ الكريم لكالربيع ، تحبّه للحسن فيه


وتهشّ عند لقائه ، و يغيب عنك فتشتهيه


لا يرضي أبدا لصاحبه الذي لا يرتضيه


وإذا اللّيالي ساعفته لا يدلّ و لا يتيه


وتراه يبسم هازئا في غمرة الخطب الكريه


وإذا تحرّق حاسدوه بكى ورقّ لحاسديه


كالورد ينفح بالشّذى حتّى أنوف السارقيه






أُخــذت من ::

ستـار تايمـز


[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRYueozxTb67TRi0WkdNQPYVzHNm9KblHjuvikxRok8JXsHFh6x"]




شكـــوى فتـــاة











قـالهـا على لسـان فتـاة أرغمـت على الـزواج مـن رجـل مـسن ...




لي بعل ظنّه الناس أبي




صدّقوني أنه غير أبي





واعدلوا عن لوم من لو مزجت





ما بها بالماء لم يستعذب





ربّ لوم لم يففد إلا العنا





كم سهام سدّدت لم تصب؟





يشتكي المرء لمن يرثي له





ربّ شكوى خفّفت من نصب





زعموا أن الغواني لعب





إنما اللعبة طبعا للصبي





وأنا ما زلت في شرخ الصّبا





ذاك بالغصن وذا بالكوكب





قد جرى حبّ العلى مجرى دمي





فهي سوّلي والوفا من مشربي





أنا لو يعلم أهلي درّة





ظلمت في البيع كالمخشلب





أخدوا الدينار مني بدلا





أترابي سلعة للمكسب؟





لا ولكن راعهم عصر به





ساد في الفتيان حبّ الذّهب





ليس للآداب قدر بينهم





آه لو كان نضارا أدبي!





حسبوني حين لازمت البكا





طفلة أجهل ما يدري أبي





ثمّ بالغول أبي هدّدني





أين من غول المنايا مهربي؟





أشيب لو أنّه الدّجى





شاب ذعرا منه رأس الغيهب





ليت ما بيني وبين النوم من





فرقة بيني وبين الأشيب





يا له فظا كثير الحزن لا





يعرف الأنس قليل الطّرب





يخضب الشّعر ولكن عبئا





ليس تخفي لغة المستغرب





قل لأهل الأرض لا تخشوا الرّدى





إنّه مشتغل في طلبي





ولمن يعجب من بغضي له





أيها الجاهل أمري اتّئب





إنما الغصن إذا هبّ الهوا





مال للأغصان لا للحطب






وإذا المرء قضى عصر الصّبا




صار أولى بالرّدى من مذهبي









أُخـذت مــن ::

أدب

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRYueozxTb67TRi0WkdNQPYVzHNm9KblHjuvikxRok8JXsHFh6x"]
الـــرجـل والمـــرأة










ياربّ قائلة و القول أجمله


ما كان من غادة حتى و لو كذبا


الى ما تحتقر الغادات بينكم


و هنّ في الكون أرقى منكم رتبا


كن لكم سببا في كلّ مكرمة


و كنتم في شقاء المرأة السّببا


زعمتم أنّهنّ خاملات نهى


و لو أردن لصيّرن الثّرى ذهبا


فقلت لو لم يكن ذا رأي غانية


لهاج عند الرّجال السخط و الصّخبا


لم تنصفينا و قد كنّا نؤمّل أن


لا تنصفينا لهذا لا نرى عجبا


هيهات تعدل حسناء إذا حكمت


فالظلم طبع على الغادات قد غلبا


يحارب الرّجل الدنيا فيخضعها


و يفزع الدّهر مذعورا إذا غضبا


يرنو فتضطرب الآساد خائفة


فإن رنت حسن ظلّ مضطربا


فإن تشأ أودعت أحشاءه بردا


وإن تشأ أودعت أحشاءه لهبا


يفنى الليالي في همّ و في تعب


حذار أن تشكي من دهرها تعبا


و لو درى أنّ هذي الشهب تزعجها


أمسى يروع في أفلاكها الشّهبا


يشقى لتصبح ذات الحلى ناعمة


ويحمل الهمّ عنها راضيا طربا


فما الذي نفحته الغانيات به


سوى العذاب الذي في عينه عذبا ؟


هذا هو المرء يا ذات العفاف فمن


ينصفه لا شكّ فيه ينصف الأدبا


عنّفته و هو لا ذنب جناه سوى


أن ليس يرضى بأن يغدو لها ذنبا






أخــذت مــن ::

فنـــون



[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRYueozxTb67TRi0WkdNQPYVzHNm9KblHjuvikxRok8JXsHFh6x"]
الى الشبان المتفرّجين











يا أيّها الشّرق انظر إلى


القوم الذين شددت أزرك فيهم


ما زلت تكلأهم بطرف ساهر


يحيي الظلام و هم هجود نوّم


والغرب يرنو خافا


أجدادهم و يودّ لو لم ينعموا


حتى إذا طرّت شواربهم و بات


من الشباب لهم طراز معلم


خرجوا عليك و أنت لا تدري و هم


لا يشعرون و لو دروا لتندّموا


يا طالما مثلوا لديك كأنّهم


أذد الشّرى فنسيت أنّك تحلم


ورجوت ما يرجوه كلّ أب لدى


أبنائه / أنّ العقوق مذمّم


ولطالما شدت القصور من المنى


خاب الرّجاء و ساء ما تتوهّم


ألهتهم الدّنيا فهذا بالطّلى


صبّ و هذا بالحسان متيّم


والخمر فاتكة بناعم


ترف يكاد من النّسائم يسقم


قد أصبحوا وقفا على شهواتهم


يستسلمون لها و لا تستسلم


لم يفهموا معنى الحياة و كنهها


إنّ البليّة أنّهم لم يفهموا


فليقلعوا عن غيّهم إنّي أرى


خور الشيوخ بهم و لمّا يهرموا


قد قلّدوا الغربيّ في آفاقه


تقليده الشّرقيّ فيما يعصم


فتنتهم لغة الأعاجم إنّما


لغة الأعاجم منهم تتبرّم


أمسى الذي تهدى إليه لآليء


وكأنّما هو بالحجارة يرجم


لا تعذل الشعراء إن بخلوا به


إنّ القريض على الغبيّ محرّم


بتنا و بات الشّرق يمشي القهقرى


مع ذاك نحسب أنّنا نتقدّم






أخـذت من::

أحلى منتدى



[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRYueozxTb67TRi0WkdNQPYVzHNm9KblHjuvikxRok8JXsHFh6x"]

أيهــــا الـراعي











شهور العام أجملها "ربيعٌ"


وأبغضها إلى الدُّنيا "جمادى"


وخير المال ما أمسى زكاة ً


وخير النـّاس من نفعَ العِبادا


بـِربِّكَ قل لنا وخلاك ذمٌّ


أعيسى كان يَذ َّخِرُ العتادا؟


تنبَّه أيُّها الرّاعي تنبّه


فـَمَن حَفِظ َالورى حَفِظ َالعبادا


خِرافـُك بين أشداق الضّواري


ومثلكَ من حمى ووقى النقادا


تبدّل أمنـُهُم رُعباً وخوفاً


وصارت نار أكثرهم رمادا


لقد أكل الجرادُ الأرض حتى


تمنـّوا أنـّهم صاروا جرادا


فمالك لا تجود لهم بشيءِ


وقد رقَّ العَدُوُّ لهم وجادا؟


ومالك لا تـُجيبُ لهم نِداءً


كأنَّ سِواكَ، لا أنت، المنادى؟


ورُبَّتَ ساهر ٍ في "بعلبكِّ"


يُشَاطِرُ جفنـُهُ النـّجم السّهادا


يزيدُ الليل كربتهُ اشتداداً


وفرط ُ الهمِّ ليلتهُ سوادا


إذا مال النُّعاس بأخدعيه


ثنى الذعر الكرى عنه وذادا


بهِ الدَّاءان من سَغـَبٍ وخوفٍ


فما ذاق الطـّعام ولا الرُّقادا


تطوفُ به أصَيبـِيَة ٌصِغارٌ


كأنَّ وجوهمم طليت جسادا


جياعٌ كلـَّما صاحوا وناحوا


توهّم أنّ بعض الأرض مادا


إذا ما استصرخوه وضاقَ ذرعاً


نبا عنهم وما جهل المرادا


ولكن لم يدع بُؤسَ الليالي


طريفاً في يديه ولا تِلادا


ولو تركَ الزّمانُ لهُ فؤاداً


لما تركت له البلوى فؤادا


أتفترشُ الحرير وترتديه


ويفترشُ الجنادلَ والقتادا


ويطلب من نباتِ الأرضِ قـُوتاً


وَتـَأبى غير لحم الطـَّير زادا


وتهجع هانئاً جذلاً قريراً


وقد هجر الكرى وجفا الوسادا


عجيب أن تكون كذا ضنيناً


ولم تبصِر بنا إلاَّ جوادا


أما تخشى مقالة ذي لسان:


أمات النـّاسَ كي يُحْيي الجمادا


لداتكَ همهم نفعُ البرايا


وهمُّكَ أن تكيدَ وأن تـُكادا


نزلت بنا فأنزلناك سهلاً


وزدناك النضار المستفادا


فكان جزاؤنا أن قمت فينا


تُعلـِّمُنا القطيعة َ والبعادا


فلمّا ثار ثائرُ كل حُرٍّ


رجعتَ اليوم تمتدح الحيادا


أتدفع بالغويِّ إلأى التـّمادي


وتعجبُ بعد ذلك إن تمادى؟


سكتَّ فقام في الأذهانِ شكٌّ


وقلت فأصبح الشَّكُّ اعتقادا


تجهّمت القريض ففاض عتباً


وإن أحرجته فاض انتقادا


ولولا أن أثرت الخلف فينا


وَدِدنا لو محضناك الودادا





أُخـذت مـن::

أدب العـرب



[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRYueozxTb67TRi0WkdNQPYVzHNm9KblHjuvikxRok8JXsHFh6x"]




الفقــــــــير













همّ ألم به مع الظلماء


فتأى بمقلته عن الاغفــاء


نفس أقام الحزن بين ضلوعه


والحزن نار غير ذات ضياء


يرعى نجوم الليل ليس به هوى


ويخاله كلفا بهنّ الرائي


في قلبه نار (الخليل) وانما


في وجنتيه أدمع (الخنساء)


قد عضة اليأس الشديد بنابه


في نفسه والجوع في الاحشاء


يبكي بكاء الطفل فارق أمه


ما حيلة المحزون غير بكاء!


فأقام حلس الدار وهو كأنه


لخلو تلك الدار في بيداء


حيران لا يدري أيقتل نفسه


عمدا فيخلص من أذى الدنياء


أم يستمر على الغضاضة والقذى


والعيش لا يحلو مع الضراء


طرد الكرى وأقام يشكو ليله


يا ليل طلت وطال فيك عنائي


يا ليل قد أغريت جسمي بالضنا


حتى ليؤلم فقده أعضائي


ورميتني يا ليل بالهم الذي


يفري الحشا، والهم أعسر داء


يا ليل مالك لا ترق لحالتي


أتراك والأيام من أعدائي؟


يا ليل حسبي ما لقيت من الشقا


رحماك لست بصخرة صماء


بن يا ظلام عن العيون فربّما


طلع الصباح وكان فيه عزائي


وارحمتا لليأسين فانهم


موتى وتحسبهم من الاحياء


إني وجدت حظوظهم مسودّة


فكأنما قدت من الظلماء


ابدأ يسر الزمان ومالهم


حظ كغيرهم من السرّاء


ما في أكفهم من الدنيا سوى


ان يكثروا الأحلام بالنعماء


ندنو بهم آمالهم نحو الهنا


هيهات يدنو بالخيال النائي


ابطر الأنام من السرور وعندهم


ان السرور مرادف العنقاء


إني لاحزن ان تكون نفوسهم


غرض الخطوب وعرضة الارزاء


أنا ما وقفت لكي اشبب بالطلا


مالي وللتشبب بالصهباء؟


لا تسألوني المدح أو وصف الدمى


إني نبذت سفاسف الشعراء


باعوا لأجل المال ماء حيائهم


مدحا وبت أصون ماء حيائي


لم يفهموا ما للشعر؛ إلا انه


قد بات واسطة إلى الاثراء


فلذاك ما لاقيت غير مشبب


بالغانيات وطالب لعطاء


ضاقت به الدنيا الرحيبة فانثنى


بالشعر يستجدي بني حواء


شقي القريض بهم وما سعدوا به


لولاهم اضحى من السعداء


نادوا علينا بالمحبة والهوى


وصدورهم طبعت على البغضاء


الفوا الرياء فصار من عادتهم


لعن المهيمن شخص كل مرائي!


إن يغضبوا مما أقول فطالما


كره الأديب جماعة الغوغاء


أو بنكرو أدبي فلا تتعجبوا


فالرمد طلوع ذكاء


أو كلما نصر الحقيقة فاضل


قامت عليه قيامة السفهاء


أنا ما وقفت اليوم فيكم موقفي


إلا لأنذب حالة التعساء


عليّ احرّك بالقريض قلوبكم


ان القلوب مواطن الاهواء


لهفي على المحتاج بين ربوعكم


يمسي و يصبح وهو قيد شقاء


امسى سواء ليله وصباحه


شتان بين الصبح والامساء


قطع القنوط عليه خيط رجائه


والمرء لا يحيا بغير رجاء


لهفي! ولو أجدى التعيس تلهفي


لسفكت دمعي عنده ودمائي


قل للغني المستعز بماله


مهلا لقد اسرفت في الخيلاء


جبل الفقير أخوك من


طين ومن ماء، ومن طين جبلت وماء


فمن القساوة ان تكون منعما


ويكون رهن مصائب وبلاء


وتظل ترفل بالحرير أمامه


في حين قد امسى بغير كساء


اتضن بالدينار في اسعافه


وتجود بالآلاف في الفحشاء


انصر أخاك فان فعلت كفيته


ذلّ السؤال ومنه البخلاء


أذوي اليسار وما اليسار بنافع


إن لم يكن أهلوه أهل سخاء


كم ذا الجحود ومالكم رهن البلا


وبم الغرور وكلكم لفناء؟


ان الضعيف بحاجة لنضاركم


لا تقعدوا عن نصرة الضعفاء


انا لا اذكّر منكم أهل الندى


ليس الصحيح بحاجة لدواء


ان كانت الفقراء لا تجزيكم


فاللّه يجزيكم عن الفقراء




أُخـذت مـن::

all-patch

[/BACKGROUND]
B
[BACKGROUND="70 http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRYueozxTb67TRi0WkdNQPYVzHNm9KblHjuvikxRok8JXsHFh6x"]




عُـــبَّــاد الذهــــب














ما ساء نفسي من الدنيا سوى


نفر لا خير فيهم و لكن شرّهم عمم


ماتت ضمائرهم فيهم أنانية


فليس تنشر حتى تنشر الرّمم


ساءت خلائقهم أو لا خلاق لهم


إلا الشّراهة و الإيثار و النّهم


إذا رأوا صورة الدينار بارزة


خرّوا سجودا إلى الأذقان كلّهم


قد أقسموا أنّهم لا يشركون به


بئس الإله و بئس القوم و القسم



أخـذت مــن::

خـابور

[/BACKGROUND]
X