مثواي أما صهوة أو غارب
مثواي أما صهوة أو غارب ***** وَمُنَايَ إمّا زَاغِفٌ أوْ قاضِبُ
في كُلّ يَوْمٍ تَنْتَضِيني عَزْمَة ٌ ***** و تمد أعناق الرجاء مآرب
قلب يصادقني الطلاب جراءة ***** و من القلوب مصادق وموارب
مَا مَذْهَبي إلاّ التّقَحُّمُ بالقَنَا ***** بين الضلوع وللرجال مذاهب
وَعَليّ في هَذا المَقَالِ عَضَاضَة ٌ ***** إنْ لمْ يُساعِدْني القَضَاءُ الغَالِبُ
مَا لي أُخَوَّفُ بالرّدَى ، فَأخَافُهُ ***** هَيهاتَ لي في الخَلْقِ بَعدُ عَجائِبُ
و العزم يطرحني بكل مفازة ***** مُتَشابِهٍ فيهَا زُبًى وَغَوَارِبُ
أُعْطي الهَجِيرَ مُرَادَهُ مِنْ صَفْحتي ***** وَتَكُدّ سَمْعي بالصّرِيرِ جَنادِبُ
اما اقيم صدور مجدي بالقنا ***** وَيَقَرُّ عَضْبي، أوْ تَقُومُ مَنادِبُ
متأنقاً وذرى الرمال كأنها ***** دونَ النّواظرِ، عارِضٌ مُتراكِبُ
أصبابة من بعد ما ذهب الهوى ***** طَلْقاً، وَأعوَزَ مَا يُرَامُ الذّاهِبُ
وَعَليّ تَضْمِيرُ الجِيَادِ لِغَارَة ٍ ***** فِيها خَضِيبٌ بالدّمَاءِ وَخَاضِبُ
أرِضاً، وَذُؤبَانُ الخُطوبِ تَنوشُني ***** والعزم ماض والرماح سوالب
انا اكلة المغتاب ان لم اجنها ***** شعواء يحضرها العقاب الغائب
وكانما فيها الرماح اراقم ***** وكانما فيها القسي عقارب
قَدْ عَزّ مَنْ ضَنّتْ يَداهُ بِوَجْهِهِ ***** إنّ الذّليلَ مِنَ الرّجَالِ الطّالِبُ
إنْ كَانَ فَقْرٌ فالقَرِيبُ مُباعِدٌ ***** او كان مال فالبعيد مقارب
وارى الغنيَّ مطاعنا بثرائه ***** اعدائه والمال قرن غالب
يَشْكُو تَبَذّ ليَ الصّحَابُ، وَعَاذِرٌ ***** أنْ يَنْبُذَ المَاءَ المُرَنَّقَ شَارِبُ
مِنْ أجْلِ هذا النّاسِ أبعدتُ الهَوَى ***** ورضيت ان ابقى ومالي صاحب
وأي الليالي ان غدرن فانه ***** مَا سَنّ أحْبَابٌ لَنَا وَحَبَائِبُ
الذنب اني جزعت وعنونت ***** عَنّي دُمُوعُ العَينِ، وَهيَ سَوَاكِبُ
دنيا تضر ولا تسر وذا الورى ***** كُلُّ يُجَاذِبُهَا، وَكُلٌّ عَاتِبُ
تُلقي لَنَا طَرَفاً، فَإنْ هيَ أعرَضَتْ ***** نزعت ولو ان الجبال جواذب
هيهات يا دنيا وبرقك صادق ***** أرْجو، فكَيفَ إذاً وَبَرْقُكِ كاذِبُ
والناس اما قانع أو طالب ***** لا يَنتَهي، أوْ رَاغِبٌ أوْ رَاهِبُ
واذا نعمت فكل شيء ممكن ***** واذا شقيت فكل شيء عازب
قد قلت للباغي عليَّ ودونه ***** مِنْ فَضْلِ أحلامي ذُرًى وَذَوَائِبُ
احذر مباغضة الرجال فانها ***** تدمى وتقدر ان يقول العائب
البيد يا ايدي المطي فانني ***** للضّيْمِ، إنْ أسْرَى إليّ، مُجَانِبُ
ومجاهل الفلوات اطيب منزل ***** عندي، وَأوْفَى الوَاعدينَ نَجَائِبُ
وَإذا بَلَغْنَ بيَ الحُسَيْنَ، فإنّهُ ***** حق لهن على المطايا واجب
في بلدة فيها العيون حوافل ***** والروض غض والرياح لواعب
عجب من الايام رؤية مثله ***** نجم العلى اذ كل نجم غارب
اوردنه اطراف كل فضيلة ***** شِيَمٌ تُسَانِدُهَا عُلًى وَمَنَاقِبُ
وله اذا خبثت اصول عداته ***** في تُرْبَة ِ العَلْيَاءِ عِرْقٌ ضَارِبُ
مُتَفَيّءُ الآرَاءِ في ظِلَلِ القَنَا ***** تَجرِي إلَيْهِ مِنَ العَلاءِ مَذانِبُ
انت المنوه في المحافل باسمه ***** واذ حضرت فكل لؤم غائب
لكَ من حِياضِ المَجدِ زُرْقُ جَمامها ***** فلما ينازعك الورود غرائب
ويروم شأوك من غبارك دونه ***** يَوْمَ الجَزَاءِ، غَياطِلٌ وَغَياهِبُ
نَفَحاتُ كَفّكَ للوَليّ غَمَائِمٌ ***** تَهْمي، وَهُنّ عَلى العَدُوّ نَوَائِبُ
فَشَمائِلُ فيها النّدَى ، وَضَرَائِبٌ ***** وكتائب فيها الردى ومقانب
وَلَقَدْ وَقَفْتَ عَلى الأعادي وَقْفَة ً ***** فيهَا لِمَنْ أبْقَى المَنُونُ تَجارِبُ
تحت العجاج وللدروع قعاقع ***** ضَرْباً، وَغِرْبانُ الرّماحِ نَوَاعِبُ
وَمُطَاعِنٌ وَلّى بِهَا، وَكَأنّهُ ***** مما يجر من العوامل حاطب
مِنْ كُلّ نَافِذَة ِ المَغَارِ كَأنّهَا ***** في قلب حاملها فم متثاوب
وَمُزَمْجِرٌ قَطَعَ العَجَاجَ أمَامَهُ ***** للهام منه عمائم وذوائب
يرمي الوحوش على الوحوش زهاؤه ***** والاكم فيه مع الجياد لواعب
تَهْدِي أوَائِلُهُ الأوَاخِرَ كُلّمَا ***** طلع الجنيب طغى عليه الجانب
شد كمعمعة الحريق وكبة ***** كَاللَّيلِ، أنْجُمُهَا قَناً وَقَوَاضِبُ
وَالنّقْعُ قَدْ كَتَمَ الرّبَى ، فَكَأنّهُ ***** سَيْلٌ تَحَدّرَ، وَالجِيَادُ قَوَارِبُ
ولرب ليل قد طويت ردائه ***** وَعَلى الإكَامِ مِنَ الظّلامِ جَلابِبُ
لَيْلٍ تَرَامَى بِالعَبِيرِ نَسِيمُهُ ***** وَالتّرْبُ تَحْفِزُهُ صَباً وَجَنَائِبُ
وَرَكِبْتَ أعْجَازَ النّجُومِ وَفِتْيَة ***** مِثْل النّجُومِ طَوَالِعٌ وَغَوَارِبُ
خضنا الظلام وكلنا بجنانه ***** ماضٍ على عَجَلِ، وَليس كَوَاكِبُ
عُلْبٌ كَأنّهُمُ الصّقُورُ جَوَانِحاً ***** وكأن اكناف الجياد مراقب
واذا قلوب لم تكن كعيوننا ***** لم يغننا ان النجوم ثواقب
وَأذَلَّ مِنْ قَبْرِ الخُمُولِ نَشَرْتَهُ ***** فَغَدا يُنَاهِبُكَ العُلَى وَيُجَاذِبُ
اوسعته كرماً فاوغرصدره ***** ان الاقارب بعدها لعقارب
جود ضعيف ان تلم ملمة ***** لمؤمل واذى ً الد مشاغب
ولقد ملئت على عدوك جلده ***** حتى طمى جزع وضاق مذاهب
بِالعَقْلِ يُبْلَغُ مَا تَعَذّرَ بِالقَنَا ***** وظبى القواضب والعقولُ مواهب
أمنيل طالب نائل من جوده ***** كمَنَالِ صَدْرِ العَضْبِ يَوْمَ يُضَارِبُ
اليَوْمُ مِنْ فَتَياتِ دَهرِكَ، فارْعَه ***** وَجَميعُ أيّامِ الزّمَانِ أشَائِبُ
والعيد داعية السرور وليته ***** أبَداً عَلى بَعضِ الرّجَالِ مَصَائِبُ
فتهن طماح العلاء ولا تزل ***** في غمر جودك للرجال رغائب
خير من المال الذي يعطيكه ***** وأحدُّ من غرب الحسام الضارب
الشريف الرضي
س
16-08-2012 | 05:21 PM
س
16-08-2012 | 07:26 PM
ألا حَيِّهَا، ربَّ العُلى ، من غَوَارِبِ
ألا حَيِّهَا، ربَّ العُلى ، من غَوَارِبِ ***** تَعَرَّقُني بَينَ العُلَى وَالمَطَالِبِ
ومالي وللامال من دونها القنا ***** تهز وسورات النوى والنوائب
سَئِمْتُ زَمَاناً، تَنتَحيني صُرُوفُهُ ***** وثوبَ الافاعي أو دبيب العقارب
مَقَامُ الفَتَى عَجزٌ على ما يَضِيمُهُ ***** وَذُلُّ الجرِيءِ القلبِ إحدى العجائبِ
ساركبها بزلاء اما لمادح ***** يعدد افعالي واما لنادب
إذا قَلّ عَزْمُ المَرْءِ قَلّ انْتِصَارُهُ ***** وَأقْلَعَ عَنهُ الضّيمُ دامي المَخالِبِ
وَضَاقَتْ إلى ما يَشتَهي طُرْقُ نَفسه ***** ونال قليلاً مع كثير المعائب
وَمَا بَلَغَ المَرْمَى البَعيدَ سوَى امرِىء ٍ ***** يروح ويغدو عرضة للجواذب
وما جر ذلاً مثل نفس جزوعة ***** ولا عاق عزماً مثل خوف العواقب
الا ليت شعري هل تسالمني النوى ***** وَتَخبُو هُمومي من قِرَاعِ المَصَائبِ
الى كم اذود العين ان يستفزها ***** وَميضُ الأماني وَالظّنُونِ الكَوَاذِبِ
حُسِدْتُ عَلى أنّي قَنِعتُ فكَيفَ بي ***** إذا مَا رَمَى عَزْمي مَجالَ الكَوَاكبِ
وَما زَالَ للإنْسَانِ حاسِدُ نِعمَة ٍ ***** عَلى ظَاهِرٍ مِنْهَا قَليلٍ وَغَائِبِ
وَأبْقَتْ ليَ الأيّامُ حَزْماً وَفِطْنَة ً ***** ووقرن جاشي بالامور الغرائب
تَوَزّعَ لَحمي في عَوَاجِمَ جَمّة ٍ ***** وبان على جنبي وسم التجارب
وأرض بها بعتُ الصبابة والصِّبَا ***** وناهض قلبي الهَمَّ من كلِّ جانِب
وَزَوْرٍ مِنَ الأضْغَانِ نحوِي، كأنّما ***** يلاقيهم شخصي لقاء المحارب
أُنَاسِيهِمُ بغضَاءَهُمْ غَيرَ غَافِلٍ ***** وَأسْألُهُمْ مَعرُوفَهُمْ غَيرَ رَاغِبِ
وَإنّي لأطْوِيِهم عَلى عُظْمِ دائِهِمْ ***** واقعد منهم بين رام وجالب
ألا رُبّ مَجْدٍ قَدْ ضَرَحتُ قَذاتَهُ ***** وكان على الايام جم الشوائب
وَسِرٍّ كَتَمْتُ النّاسَ حتى كتَمتُهُ ***** ضُلُوعي، وَلمْ أُطْلِعْ عَليهِ مآرِبي
واغيد محسود على نور وجهه ***** هجرت سوى لحظ البعيد المجانب
وغيداء قيدت للعناق ملكتها ***** فَنَزّهْتُ عَنها بَعدَ وَجْدٍ تَرَائِبي
وما عفة الانسان الا غباوة ***** اذا لم يكافح داء وجد مغالب
وعزم كاطراف الاسنة في الحشا ***** طَعَنتُ بهِ كَيدَ العَدُوّ المُوَارِبِ
وضيم كما مض الجراح نجوته ***** إلى المَنظَرِ الأعلى نَجَاءَ الرّكائِبِ
وَخُطّة ِ خَسْفٍ فِتُّها غَيرَ لاحِقٍ ***** بيَ العارُ إلاّ مَا نَفَضْتُ ذَوَائِبي
عَلى هِمّة ٍ، أيْدي المَنُونِ سِياطُها ***** تَسُوقُ بِهَا الآمَالَ سوقَ النّجائبِ
الى قائم بالمجد يحمي فروجه ***** ويطعن عنه بالقنا والرغائب
مقيم بطيب الذكر في كل بلدة ***** وقد عود الاكوار جب الغوارب
فتى صحب البأس الندى في بنانه ***** بفيض العطايا والدماء السوارب
لأمجد فرع في عرانين هاشم ***** وَأنجَبِ عُودٍ مِنْ لُؤيّ بنِ غالِبِ
لهم سرة المجد التليد وسره ***** وَمَحضُ المَعالي فيهِمُ وَالمَناقِبِ
يَبيتُونَ، أغمَادُ السّيُوفِ نحُورُهُم ***** وَيَغدُونَ جُرّارَ الرّمَاحِ السّوَالِبِ
تَرَقّوْا عَلَيْهَا كُلّ مَجْدٍ وَنكّسُوا ***** بأطرافِها عَنْ عاقِداتِ السّباسِبِ
وَخَطْبٍ عَلى الزّوْرَاءِ ألقَى جِرَانَهُ ***** مديد النواحي مدلهم الجوانب
واضرمها حمراء ينزو شرارها ***** إلى جَنَباتِ الجَوّ نَزْوَ الجَنادِبِ
سللت عليه الحزم حتى جلوته ***** كما انجَابَ غَيمُ العارِضِ المتراكِبِ
وَقَدْ عَلِمَ الأعْداءُ أنّكَ تَحتَهُ ***** غَلَبْتَ، وَمَا كانَ القَضَاءُ بغالِبِ
واقشعت عن بغداد يوماً دويه ***** الى الان باق في الصبا والجنائب
وَلَوْلاكَ عُلّي بالجَماجِمِ سُورُهَا ***** وخندق فيها بالدماء الذوائب
وكم لك من يوم تركت به الظبى ***** مَضَارِبَهَا مَشغُولَة ً بالضّرَائِبِ
سوابقه ما بين كابٍ وناهض ***** واقرانه ما بين هاو وواثب
وَقُدْتَ إلَيْهِ الحَيلَ يُسببنَ بالقَنَا ***** ويسببن بوغاء الملا والسباسب
ثقالاً باعباء العوالي كانما ***** يطأن الربى وطيء الإماء الحواطب
مُعاوِدَة ً عَضَّ الشّكِيمِ يَمُصّها ***** رَشَاشَ الجَوَاني بالنّبالِ الصّوَائِبِ
وقد شمر التحجيل عن جنباتها ***** وحجلها خوضاً نجيع المقانب
فَقَصّرْتَ فيهِ كُلَّ سَمرَاءَ لَدْنَة ٍ ***** وَأنحَلْتَ فيهِ كُلَّ أبيَضَ قاضِبِ
واصدرت عنه الجيش من بعد هبوة ***** تُوَصِّلُ أعناقَ القَنَا وَالقَوَاضِبِ
وَأرْعَنَ دَمّاغِ الرّبَى في مَجَرّهِ ***** يطبق عرض البيد ذات المناكب
سريت به حتى تقلص نقعه ***** عن الفجر طلاعا جبال الغياهب
وفي كل يوم انت بالعزم راكب ***** قَرَاديدَ أمْرٍ لا تَذلّ لرَاكِبِ
وليس عجيبا ان تمخط بازل ***** سرت فيه اعراق القروم المصاعب
تَدارَكْتَ أطنابَ الخِلافَة ِ بَعْدَمَا ***** دنا الضيم حتى مسها بالرواجب
وما زلت ترمي كل قلب مجاذب ***** تجاذبها حتى قلوب الاقارب
هنيئاً لك العيد الجديد فانه ***** يَسُلّ لك الإقبالَ عَضْبَ المَضَارِبِ
وعزك باق لا يزلزل طوده ***** وكل المعالي بين ماض وآيب
وما راقت الاعياد الا بغرة ***** تَبَلّجُ عَنْ نُورٍ مِنَ المَجْدِ ثَاقِبِ
وَكَيفَ يَسُرّ الفِطرُ من عاشَ دهرَهُ ***** بعنوان معروف الجناجن شاحب
فَما الشّيبُ إلاّ سُبّة ٌ لِلأشَائِبِ
انا القائل المرموق من كل ناظر ***** اذا صلصلت للسامعين غرائبي
وَما صُنتُ شِعرِي عنكَ زُهداً، وَإنّما ***** هُوَ الدّرّ لا يَمرِي بغَيرِ الحَوَالِبِ
وَلي مِنْ قَرِيضِي مُنْبِهٌ لضَمِيرِهِ ***** وَلَكِنّني آبَى دَنِيَّ المَكَاسِبِ
 
ألا حَيِّهَا، ربَّ العُلى ، من غَوَارِبِ ***** تَعَرَّقُني بَينَ العُلَى وَالمَطَالِبِ
ومالي وللامال من دونها القنا ***** تهز وسورات النوى والنوائب
سَئِمْتُ زَمَاناً، تَنتَحيني صُرُوفُهُ ***** وثوبَ الافاعي أو دبيب العقارب
مَقَامُ الفَتَى عَجزٌ على ما يَضِيمُهُ ***** وَذُلُّ الجرِيءِ القلبِ إحدى العجائبِ
ساركبها بزلاء اما لمادح ***** يعدد افعالي واما لنادب
إذا قَلّ عَزْمُ المَرْءِ قَلّ انْتِصَارُهُ ***** وَأقْلَعَ عَنهُ الضّيمُ دامي المَخالِبِ
وَضَاقَتْ إلى ما يَشتَهي طُرْقُ نَفسه ***** ونال قليلاً مع كثير المعائب
وَمَا بَلَغَ المَرْمَى البَعيدَ سوَى امرِىء ٍ ***** يروح ويغدو عرضة للجواذب
وما جر ذلاً مثل نفس جزوعة ***** ولا عاق عزماً مثل خوف العواقب
الا ليت شعري هل تسالمني النوى ***** وَتَخبُو هُمومي من قِرَاعِ المَصَائبِ
الى كم اذود العين ان يستفزها ***** وَميضُ الأماني وَالظّنُونِ الكَوَاذِبِ
حُسِدْتُ عَلى أنّي قَنِعتُ فكَيفَ بي ***** إذا مَا رَمَى عَزْمي مَجالَ الكَوَاكبِ
وَما زَالَ للإنْسَانِ حاسِدُ نِعمَة ٍ ***** عَلى ظَاهِرٍ مِنْهَا قَليلٍ وَغَائِبِ
وَأبْقَتْ ليَ الأيّامُ حَزْماً وَفِطْنَة ً ***** ووقرن جاشي بالامور الغرائب
تَوَزّعَ لَحمي في عَوَاجِمَ جَمّة ٍ ***** وبان على جنبي وسم التجارب
وأرض بها بعتُ الصبابة والصِّبَا ***** وناهض قلبي الهَمَّ من كلِّ جانِب
وَزَوْرٍ مِنَ الأضْغَانِ نحوِي، كأنّما ***** يلاقيهم شخصي لقاء المحارب
أُنَاسِيهِمُ بغضَاءَهُمْ غَيرَ غَافِلٍ ***** وَأسْألُهُمْ مَعرُوفَهُمْ غَيرَ رَاغِبِ
وَإنّي لأطْوِيِهم عَلى عُظْمِ دائِهِمْ ***** واقعد منهم بين رام وجالب
ألا رُبّ مَجْدٍ قَدْ ضَرَحتُ قَذاتَهُ ***** وكان على الايام جم الشوائب
وَسِرٍّ كَتَمْتُ النّاسَ حتى كتَمتُهُ ***** ضُلُوعي، وَلمْ أُطْلِعْ عَليهِ مآرِبي
واغيد محسود على نور وجهه ***** هجرت سوى لحظ البعيد المجانب
وغيداء قيدت للعناق ملكتها ***** فَنَزّهْتُ عَنها بَعدَ وَجْدٍ تَرَائِبي
وما عفة الانسان الا غباوة ***** اذا لم يكافح داء وجد مغالب
وعزم كاطراف الاسنة في الحشا ***** طَعَنتُ بهِ كَيدَ العَدُوّ المُوَارِبِ
وضيم كما مض الجراح نجوته ***** إلى المَنظَرِ الأعلى نَجَاءَ الرّكائِبِ
وَخُطّة ِ خَسْفٍ فِتُّها غَيرَ لاحِقٍ ***** بيَ العارُ إلاّ مَا نَفَضْتُ ذَوَائِبي
عَلى هِمّة ٍ، أيْدي المَنُونِ سِياطُها ***** تَسُوقُ بِهَا الآمَالَ سوقَ النّجائبِ
الى قائم بالمجد يحمي فروجه ***** ويطعن عنه بالقنا والرغائب
مقيم بطيب الذكر في كل بلدة ***** وقد عود الاكوار جب الغوارب
فتى صحب البأس الندى في بنانه ***** بفيض العطايا والدماء السوارب
لأمجد فرع في عرانين هاشم ***** وَأنجَبِ عُودٍ مِنْ لُؤيّ بنِ غالِبِ
لهم سرة المجد التليد وسره ***** وَمَحضُ المَعالي فيهِمُ وَالمَناقِبِ
يَبيتُونَ، أغمَادُ السّيُوفِ نحُورُهُم ***** وَيَغدُونَ جُرّارَ الرّمَاحِ السّوَالِبِ
تَرَقّوْا عَلَيْهَا كُلّ مَجْدٍ وَنكّسُوا ***** بأطرافِها عَنْ عاقِداتِ السّباسِبِ
وَخَطْبٍ عَلى الزّوْرَاءِ ألقَى جِرَانَهُ ***** مديد النواحي مدلهم الجوانب
واضرمها حمراء ينزو شرارها ***** إلى جَنَباتِ الجَوّ نَزْوَ الجَنادِبِ
سللت عليه الحزم حتى جلوته ***** كما انجَابَ غَيمُ العارِضِ المتراكِبِ
وَقَدْ عَلِمَ الأعْداءُ أنّكَ تَحتَهُ ***** غَلَبْتَ، وَمَا كانَ القَضَاءُ بغالِبِ
واقشعت عن بغداد يوماً دويه ***** الى الان باق في الصبا والجنائب
وَلَوْلاكَ عُلّي بالجَماجِمِ سُورُهَا ***** وخندق فيها بالدماء الذوائب
وكم لك من يوم تركت به الظبى ***** مَضَارِبَهَا مَشغُولَة ً بالضّرَائِبِ
سوابقه ما بين كابٍ وناهض ***** واقرانه ما بين هاو وواثب
وَقُدْتَ إلَيْهِ الحَيلَ يُسببنَ بالقَنَا ***** ويسببن بوغاء الملا والسباسب
ثقالاً باعباء العوالي كانما ***** يطأن الربى وطيء الإماء الحواطب
مُعاوِدَة ً عَضَّ الشّكِيمِ يَمُصّها ***** رَشَاشَ الجَوَاني بالنّبالِ الصّوَائِبِ
وقد شمر التحجيل عن جنباتها ***** وحجلها خوضاً نجيع المقانب
فَقَصّرْتَ فيهِ كُلَّ سَمرَاءَ لَدْنَة ٍ ***** وَأنحَلْتَ فيهِ كُلَّ أبيَضَ قاضِبِ
واصدرت عنه الجيش من بعد هبوة ***** تُوَصِّلُ أعناقَ القَنَا وَالقَوَاضِبِ
وَأرْعَنَ دَمّاغِ الرّبَى في مَجَرّهِ ***** يطبق عرض البيد ذات المناكب
سريت به حتى تقلص نقعه ***** عن الفجر طلاعا جبال الغياهب
وفي كل يوم انت بالعزم راكب ***** قَرَاديدَ أمْرٍ لا تَذلّ لرَاكِبِ
وليس عجيبا ان تمخط بازل ***** سرت فيه اعراق القروم المصاعب
تَدارَكْتَ أطنابَ الخِلافَة ِ بَعْدَمَا ***** دنا الضيم حتى مسها بالرواجب
وما زلت ترمي كل قلب مجاذب ***** تجاذبها حتى قلوب الاقارب
هنيئاً لك العيد الجديد فانه ***** يَسُلّ لك الإقبالَ عَضْبَ المَضَارِبِ
وعزك باق لا يزلزل طوده ***** وكل المعالي بين ماض وآيب
وما راقت الاعياد الا بغرة ***** تَبَلّجُ عَنْ نُورٍ مِنَ المَجْدِ ثَاقِبِ
وَكَيفَ يَسُرّ الفِطرُ من عاشَ دهرَهُ ***** بعنوان معروف الجناجن شاحب
فَما الشّيبُ إلاّ سُبّة ٌ لِلأشَائِبِ
انا القائل المرموق من كل ناظر ***** اذا صلصلت للسامعين غرائبي
وَما صُنتُ شِعرِي عنكَ زُهداً، وَإنّما ***** هُوَ الدّرّ لا يَمرِي بغَيرِ الحَوَالِبِ
وَلي مِنْ قَرِيضِي مُنْبِهٌ لضَمِيرِهِ ***** وَلَكِنّني آبَى دَنِيَّ المَكَاسِبِ
 
س
16-08-2012 | 07:26 PM
أرَابَكِ مِنْ مَشِيبي مَا أرَابَا
أرَابَكِ مِنْ مَشِيبي مَا أرَابَا ***** وما هذا الباض عليَّ عابا
لئن ابغضت مني شيب راسي ***** فإنّي مُبْغِضٌ مِنْكِ الشّبَابَا
يذم البيض من جزع مشيبي ***** ودل البيض اول ما اشابا
وَكَانَتْ سَكرَة ٌ، فصَحوْتُ منها ***** وَأنْجَبَ مَنْ أبَى ذاكَ الشّرَابَا
يميل بي الهوى طربا وانأى ***** ويجذبني الصبا غزلا فآبا
وَيَمْنَعُني العَفَافُ كَأنّ بَيْني ***** وَبَينَ مَآرِبي مِنْهُ هِضَابَا
نصلت عن الصبا ومصاحبيه ***** وَأبْدَلَني الزّمَانُ بهِمْ صِحَابَا
ولما جد جد البين فينا ***** وَهَبْتُ لَهُ الظّعَائِنَ وَالقِبَابَا
وماروعت من جزع جنانا ***** وَلا رَوّيْتُ مِنْ دَمْعٍ جَنَابَا
دَعِيني أطْلُبِ الدّنْيَا، فإنّي ***** ارى المسعود من رزقَ الطلابا
ومن ابقى لآجله حديثاً ***** ومن عانى لعاجله اكتسابا
وَمَا المَغْبُونُ إلاّ مَنْ دَهَتْهُ ***** ولا مجداً ولا جدة اصابا
فلا والله اتركها خليا ***** ولما اجنب الاسد الغضابا
واركبها محصنة شبوباً ***** تُمَانِعُ غَيرَ فارِسِها الرّكَابَا
اذا نهنهتها ارنت جماحا ***** إلى أمَلي، تُجاذِبُني جِذابَا
فَإمّا أمْلأُ الدّنْيَا عَلاءً ***** وَإمّا أمْلأُ الدّنْيَا مُصَابَا
سجية من رعى الايام حتى ***** أشَابَ جَمَاجِماً مِنها، وَشَابَا
وهل تشوي حقايق المعيّ ***** إذا مَا ظَنّ أغرَضَ أوْ أصَابَا
وَلَمْ أرَ كالمَآرِبِ رَامِيَاتٍ ***** بِنَا الدّنْيَا بِعَاداً وَاقْتِرَابا
تخوضنا البحار مزمجرات ***** وَتُسْلِكُنَا المَضَايِقَ وَالعُقَابَا
واعظم من عباب البحر حرص ***** على الارزاق اركبنا العبابا
وَغُلْبٌ كالقَوَاضِبِ مِنْ قُرَيشٍ ***** يرُوّونَ القَوَاضِبَ وَالكِعَابَا
فَمَا وَلَدَ الأجَارِبُ مِنْ تَمِيمٍ ***** نظيرهم ولا الشعر الرقابا
وَإنّ المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ ***** وَدارَ العِزّ وَالنّسَبَ القُرَابَا
لأطوَلِهِمْ، إذا رَكِبُوا، رِمَاحاً ***** واعلاهم اذا نزلوا قبابا
وَأغزَرِهِمْ، إذا سُئِلوا، عَطاءً ***** وَأوْحاهُمْ، إذا غَضِبُوا، ضِرَابا
بنو عم النبي واقربوه ***** والصقهم به عرقاً لبابا
عُلٍى بِيَدِ الحُسَينِ ذُؤابَتَاهَا ***** وفرعاها اللذا كثرا وطابا
وَكَانَتْ لا تُجَارُ مِنَ الأعَادي ***** فساند غربة ذاك النصابا
وحصنها فليس ينال منها ***** ذَنُوباً، مَنْ يَهُمّ، وَلا ذِنَابا
هُمَامٌ مَا يَزَالُ بِكُلّ أرْضٍ ***** يُبَرْقِعُ تُرْبُهَا الخَيلَ العِرَابَا
نزائع كالسهام كسين نحضاً ***** خفيفاً لا اللؤام ولا اللغابا
مُحَبَّسَة ً عَلى الأهْوَالِ تَلْقَى ***** بها العقبان رافعة الذنابا
يُوَقّرُهَا، فَتَحسَبُها أُسُوداً ***** ويطلقها فتحسبها ذئابا
وَأعْطَتْهُ الرّؤوسَ مُسَوَّمَاتٌ ***** تَدُقّ بِهَا الجَنادِلَ وَالظّرَابَا
إذا قَطَعَتْ بهِ شَأوأ بَلاهَا ***** بِأبْعَدَ غَايَة ً وَأمَدَّ قَابَا
تجاوزه المقاول وهو باق ***** يَبُذّ رِقَابَ غُلْبِهِمِ غِلابَا
كَنَصْلِ السّيْفِ تَسْلَمُ شَفرَتاهُ ***** وَيُخْلِقُ كُلّ أيّامٍ قِرَابَا
اذا اشتجر القنا فصل الهوادي ***** وَإنْ قَرّ الوَغَى فَصَلَ الخَطَابَا
بَلَى وَبَلَتْ يَداهُ مِنَ الأعَادي ***** أرَاقِمَ نُزَّعاً وَقَناً صِلابَا
فَقَوّمَ بالأذى مِنها صِعَاداً ***** وذلل بالرقي منها صعابا
وَغادَرَ كُلَّ أرْقَمَ ذي طُلُوعٍ ***** على الاعداء يدرع الترابا
حذار بني الضغائن من جري ***** اذا ما الريب بادهه ارابا
يَعَضُّ عَلى لَوَاحِظَ أُفعُوانٍ ***** فان سيم الاذى طلب الوثابا
وَإنّ وَرَاءَ ذاكَ الحِلْمِ صَوْلاً ***** وان لتلكم البقيا عقابا
وَلَوْ أنّ الضّرَاغِمَ نَابَذَتْهُ ***** تَوَلّجَ خَلْفَهَا أجَما وَغَابَا
رماكم بالضوامر مقربات ***** يُزَاوِلْنَ المَحَانيَ وَالشّعَابَا
ويعجلن الصريخ وهن زور ***** الى الأعداء يرسلن اللعابا
فارعى من جماجمكم جميعاً ***** وامطر من دماءكم سحابا
لك الهمم التاي عرف الاعادي ***** تَشُبّ بِكُلّ مُظْلِمَة ٍ شِهَابَا
اذا خفقت رياح العزم فيها ***** تَبَلّجَ عَارِضٌ منهَا، فَصَابَا
وَمُشرَعَة ِ الأسِنّة ِ ذاتِ جَرْسٍ ***** يقود عقاب رايتها العقابا
تخوض الليل يلمع جانباها ***** كَأنّ الصّبحَ قَدْ حَدَرَ النّقَابَا
لها في فرجة الفجر اختلاط ***** يَرُدّ الصّبْحَ من رَهَجٍ غِيَابَا
وَتَغْدُو كالكَوَاكِبِ لامِعَاتٍ ***** تمزق من عجاجتها الحجابا
يُصَافِحُها شُعَاعُ الشّمسِ حتى ***** كَأنّ على الظُّبَى ذَهَباً مُذابَا
صَدَمتَ بهَا العَدُوّ، وَأنتَ تَدعو ***** نَزَالِ، فَأيُّ داعِيَة ٍ أجَابَا
وَقَوّضْتَ الخِيَامَ تَذُبّ عَنها ***** أُسُودُ وَغًى ، وَأصْفَرْتَ الوِطَابَا
رَأيْنَا الطّايِعَ المَيْمُونَ بَدْءاً ***** يَسُلُّكَ في النّوَائِبِ، وَاعتِقَابَا
ولما جرت البيض المواضي ***** رآك من الظبي امضى ذبابا
فالحمك العدى حتى تهاووا ***** وَلا دِمَناً تَحِسّ وَلا ضِبَابَا
هناك قدوم اعياد طراق ***** تصوب العز ما وجدت مصابا
وايام تجوز عليك بيض ***** وَقَدْ قَرَعَتْ مِنَ الإقْبَالِ بَابَا
فكم يوم كيومك قدت فيه ***** عَلى الغُرَرِ، المَقانِبَ وَالرّكَابَا
الى البلد الامين مقومات ***** يُمَاطِلُهَا التّعَجّلَ وَالإيَابَا
بحيث تفرغ الكوم المطايا ***** حقائبها وتحتقب الثوابا
مَعالِمُ إنْ أجَالَ الطّرْفَ فِيهَا ***** مُصِرُّ القَوْمِ أقْلَعَ، أوْ أنَابَا
فَفُزْتَ بِهَا ثَمَانيَ مُعْلَمَاتٍ ***** نَصَرْتَ بِهَا النّبُوّة َ وَالكِتَابَا
بَعَثْتُ لكَ الثّنَاءَ عَلى صَنيعٍ ***** إذا مَا هِبْتَ دَعوَتَهُ أهَابَا
رغائب قد قطعن حنين عيسٍ ***** فلا نأيا اريغ ولا اغترابا
وَقَبْلَ اليَوْمِ مَا أغمَدْنَ عَنّي ***** من الايام نائبة ونابا
 
أرَابَكِ مِنْ مَشِيبي مَا أرَابَا ***** وما هذا الباض عليَّ عابا
لئن ابغضت مني شيب راسي ***** فإنّي مُبْغِضٌ مِنْكِ الشّبَابَا
يذم البيض من جزع مشيبي ***** ودل البيض اول ما اشابا
وَكَانَتْ سَكرَة ٌ، فصَحوْتُ منها ***** وَأنْجَبَ مَنْ أبَى ذاكَ الشّرَابَا
يميل بي الهوى طربا وانأى ***** ويجذبني الصبا غزلا فآبا
وَيَمْنَعُني العَفَافُ كَأنّ بَيْني ***** وَبَينَ مَآرِبي مِنْهُ هِضَابَا
نصلت عن الصبا ومصاحبيه ***** وَأبْدَلَني الزّمَانُ بهِمْ صِحَابَا
ولما جد جد البين فينا ***** وَهَبْتُ لَهُ الظّعَائِنَ وَالقِبَابَا
وماروعت من جزع جنانا ***** وَلا رَوّيْتُ مِنْ دَمْعٍ جَنَابَا
دَعِيني أطْلُبِ الدّنْيَا، فإنّي ***** ارى المسعود من رزقَ الطلابا
ومن ابقى لآجله حديثاً ***** ومن عانى لعاجله اكتسابا
وَمَا المَغْبُونُ إلاّ مَنْ دَهَتْهُ ***** ولا مجداً ولا جدة اصابا
فلا والله اتركها خليا ***** ولما اجنب الاسد الغضابا
واركبها محصنة شبوباً ***** تُمَانِعُ غَيرَ فارِسِها الرّكَابَا
اذا نهنهتها ارنت جماحا ***** إلى أمَلي، تُجاذِبُني جِذابَا
فَإمّا أمْلأُ الدّنْيَا عَلاءً ***** وَإمّا أمْلأُ الدّنْيَا مُصَابَا
سجية من رعى الايام حتى ***** أشَابَ جَمَاجِماً مِنها، وَشَابَا
وهل تشوي حقايق المعيّ ***** إذا مَا ظَنّ أغرَضَ أوْ أصَابَا
وَلَمْ أرَ كالمَآرِبِ رَامِيَاتٍ ***** بِنَا الدّنْيَا بِعَاداً وَاقْتِرَابا
تخوضنا البحار مزمجرات ***** وَتُسْلِكُنَا المَضَايِقَ وَالعُقَابَا
واعظم من عباب البحر حرص ***** على الارزاق اركبنا العبابا
وَغُلْبٌ كالقَوَاضِبِ مِنْ قُرَيشٍ ***** يرُوّونَ القَوَاضِبَ وَالكِعَابَا
فَمَا وَلَدَ الأجَارِبُ مِنْ تَمِيمٍ ***** نظيرهم ولا الشعر الرقابا
وَإنّ المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ ***** وَدارَ العِزّ وَالنّسَبَ القُرَابَا
لأطوَلِهِمْ، إذا رَكِبُوا، رِمَاحاً ***** واعلاهم اذا نزلوا قبابا
وَأغزَرِهِمْ، إذا سُئِلوا، عَطاءً ***** وَأوْحاهُمْ، إذا غَضِبُوا، ضِرَابا
بنو عم النبي واقربوه ***** والصقهم به عرقاً لبابا
عُلٍى بِيَدِ الحُسَينِ ذُؤابَتَاهَا ***** وفرعاها اللذا كثرا وطابا
وَكَانَتْ لا تُجَارُ مِنَ الأعَادي ***** فساند غربة ذاك النصابا
وحصنها فليس ينال منها ***** ذَنُوباً، مَنْ يَهُمّ، وَلا ذِنَابا
هُمَامٌ مَا يَزَالُ بِكُلّ أرْضٍ ***** يُبَرْقِعُ تُرْبُهَا الخَيلَ العِرَابَا
نزائع كالسهام كسين نحضاً ***** خفيفاً لا اللؤام ولا اللغابا
مُحَبَّسَة ً عَلى الأهْوَالِ تَلْقَى ***** بها العقبان رافعة الذنابا
يُوَقّرُهَا، فَتَحسَبُها أُسُوداً ***** ويطلقها فتحسبها ذئابا
وَأعْطَتْهُ الرّؤوسَ مُسَوَّمَاتٌ ***** تَدُقّ بِهَا الجَنادِلَ وَالظّرَابَا
إذا قَطَعَتْ بهِ شَأوأ بَلاهَا ***** بِأبْعَدَ غَايَة ً وَأمَدَّ قَابَا
تجاوزه المقاول وهو باق ***** يَبُذّ رِقَابَ غُلْبِهِمِ غِلابَا
كَنَصْلِ السّيْفِ تَسْلَمُ شَفرَتاهُ ***** وَيُخْلِقُ كُلّ أيّامٍ قِرَابَا
اذا اشتجر القنا فصل الهوادي ***** وَإنْ قَرّ الوَغَى فَصَلَ الخَطَابَا
بَلَى وَبَلَتْ يَداهُ مِنَ الأعَادي ***** أرَاقِمَ نُزَّعاً وَقَناً صِلابَا
فَقَوّمَ بالأذى مِنها صِعَاداً ***** وذلل بالرقي منها صعابا
وَغادَرَ كُلَّ أرْقَمَ ذي طُلُوعٍ ***** على الاعداء يدرع الترابا
حذار بني الضغائن من جري ***** اذا ما الريب بادهه ارابا
يَعَضُّ عَلى لَوَاحِظَ أُفعُوانٍ ***** فان سيم الاذى طلب الوثابا
وَإنّ وَرَاءَ ذاكَ الحِلْمِ صَوْلاً ***** وان لتلكم البقيا عقابا
وَلَوْ أنّ الضّرَاغِمَ نَابَذَتْهُ ***** تَوَلّجَ خَلْفَهَا أجَما وَغَابَا
رماكم بالضوامر مقربات ***** يُزَاوِلْنَ المَحَانيَ وَالشّعَابَا
ويعجلن الصريخ وهن زور ***** الى الأعداء يرسلن اللعابا
فارعى من جماجمكم جميعاً ***** وامطر من دماءكم سحابا
لك الهمم التاي عرف الاعادي ***** تَشُبّ بِكُلّ مُظْلِمَة ٍ شِهَابَا
اذا خفقت رياح العزم فيها ***** تَبَلّجَ عَارِضٌ منهَا، فَصَابَا
وَمُشرَعَة ِ الأسِنّة ِ ذاتِ جَرْسٍ ***** يقود عقاب رايتها العقابا
تخوض الليل يلمع جانباها ***** كَأنّ الصّبحَ قَدْ حَدَرَ النّقَابَا
لها في فرجة الفجر اختلاط ***** يَرُدّ الصّبْحَ من رَهَجٍ غِيَابَا
وَتَغْدُو كالكَوَاكِبِ لامِعَاتٍ ***** تمزق من عجاجتها الحجابا
يُصَافِحُها شُعَاعُ الشّمسِ حتى ***** كَأنّ على الظُّبَى ذَهَباً مُذابَا
صَدَمتَ بهَا العَدُوّ، وَأنتَ تَدعو ***** نَزَالِ، فَأيُّ داعِيَة ٍ أجَابَا
وَقَوّضْتَ الخِيَامَ تَذُبّ عَنها ***** أُسُودُ وَغًى ، وَأصْفَرْتَ الوِطَابَا
رَأيْنَا الطّايِعَ المَيْمُونَ بَدْءاً ***** يَسُلُّكَ في النّوَائِبِ، وَاعتِقَابَا
ولما جرت البيض المواضي ***** رآك من الظبي امضى ذبابا
فالحمك العدى حتى تهاووا ***** وَلا دِمَناً تَحِسّ وَلا ضِبَابَا
هناك قدوم اعياد طراق ***** تصوب العز ما وجدت مصابا
وايام تجوز عليك بيض ***** وَقَدْ قَرَعَتْ مِنَ الإقْبَالِ بَابَا
فكم يوم كيومك قدت فيه ***** عَلى الغُرَرِ، المَقانِبَ وَالرّكَابَا
الى البلد الامين مقومات ***** يُمَاطِلُهَا التّعَجّلَ وَالإيَابَا
بحيث تفرغ الكوم المطايا ***** حقائبها وتحتقب الثوابا
مَعالِمُ إنْ أجَالَ الطّرْفَ فِيهَا ***** مُصِرُّ القَوْمِ أقْلَعَ، أوْ أنَابَا
فَفُزْتَ بِهَا ثَمَانيَ مُعْلَمَاتٍ ***** نَصَرْتَ بِهَا النّبُوّة َ وَالكِتَابَا
بَعَثْتُ لكَ الثّنَاءَ عَلى صَنيعٍ ***** إذا مَا هِبْتَ دَعوَتَهُ أهَابَا
رغائب قد قطعن حنين عيسٍ ***** فلا نأيا اريغ ولا اغترابا
وَقَبْلَ اليَوْمِ مَا أغمَدْنَ عَنّي ***** من الايام نائبة ونابا
 
س
16-08-2012 | 07:27 PM
لكُلّ مُجتَهِدٍ حَظٌّ مِنَ الطّلَبِ
لكُلّ مُجتَهِدٍ حَظٌّ مِنَ الطّلَبِ ***** فاسبق بعزمك سير الانجم الشهب
وارق المعالي التي اوفى ابوك بها ***** فَكَمْ تَنَاوَلَهَا قَوْمٌ بغَيرِ أبِ
وَلا تَجُزْ بصُرُوفِ الدّهرِ في عُصَبٍ ***** من القرائن غير السمر والقضب
نَدْعُوكَ في سَنَة ٍ شَابَتْ ذَوَائِبُهَا ***** حتّى تُفَرّجَها مُسْوَدّة ُ القُصُبِ
وَلمْ تَزَلْ خَدَعَاتُ الدّهْرِ تَطْرُقُها ***** حتى تعانق عود النبع والغرب
اتيت تحتلب الايام اشطرها ***** فكل حادثة منزوحة الحلب
لولا وقارك في نصل سطوت به ***** فَاضَتْ مَضَارِبُهُ مِنْ خِفّة ِ الطّرَبِ
وَحُسنُ رَأيِكَ في الأرْمَاحِ يُنهِضُها ***** إلى الطّعَانِ، وَلَوْلا ذاكَ لمْ تَثِبِ
كن كيف شئت فان المجد محتمل ***** عَنْكَ المَغافِرَ في بَدْءٍ وَفي عَقِبِ
ما زَالَ بِشرُكَ في الأزْمانِ يُؤنِسُها ***** حتّى أضَاءَتْ سُرُوراً أوْجُهُ الحِقَبِ
يَفديكَ كُلُّ بَخيلٍ ماتَ خاطِرُهُ ***** فان خطرت عددناه من الغيب
إذا المَطامِعُ حامَتْ حَوْلَ مَوْعِدِهِ ***** انت اليه انين المدنف الوصب
وعصبة جاذبوك العز فانقبضت ***** اكفهم عنم دراك المجد بالطلب
شابهتهم منظراً اوفتهم خبراً ***** إنّ الرّدَينيّ مَعدُودٌ مِنَ القَصَبِ
هابوا ابتسامك في دهياء مظلمة ***** وليس يوصف ثغر الليث بالشنب
سجية لك فاتت كل منزلة ***** وَضعضَعَتْ جَنَباتِ الحادثِ الأشِبِ
نسيمها من طباع الروض مسترق ***** وَطِيبُ لذّتِها مِنْ شيمَة ِ الضَّرَبِ
تَلقَى الخَميسَ إذا اسْوَدّتْ جَوانبُه ***** بالمُستَنيرَينِ مِنَ رَأيٍ وَذي شُطَبِ
وَنَثْرَة ٌ فَوْقَهَا صَبْرٌ تُظاهِرُهُ ***** أرَدُّ مِنها لأذْرَابِ القَنَا السّلَبِ
لو لم يعوضك هجر العيش صالحة ***** ما كُنتَ تَخرُجُ من أثوابِهِ القُشُبِ
يا ابنَ الذِينَ، إذا عَدّوا فَضَائِلَهمْ ***** عد الندى ضربهم في هامة النشب
بألسنٍ راضة لقول لو نضيت ***** نابت عن السمر في الابدان والحجب
لا يستثيرون الاكل منصلت ***** حامي الحَقيقَة ِ طلاّعٍ عَلى النُّقَبِ
ذي عَزْمَة ٍ إنْ دَعَاها الرّوْعُ مُنتصراً ***** تَلَفّتتْ عن غِرَارِ الصّارِمِ الخَشِبِ
يَقْرُونَ حَتّى لَوَ انّ الضّيفَ فاتَهمُ ***** حثوا اليه صدور الاينق النجب
أوْ أعْوَزَ الخَطْبُ في لَيلٍ بُيُوتَهُمُ ***** مَدّوا يَدَ النّارِ في الأعمادِ وَالطُّنُبِ
لَوْ أنّ بأسَهُمُ جَارَى الزّمَانَ إذاً ***** لارْتَدّ عَنْ شأوِهِ مُسترْخيَ اللَّبَبِ
إنْ أُورِدوا المَاءَ لمْ تَنهَلْ جِيادُهُمُ ***** حتى تعل برقراق الدم السرب
قادوا السوابق محفاة مقودة ***** كَأنّها بحَثَتْ عَنْ مُضْمَرِ التُّرَبِ
اعطافها بالقنا الخطى مثقلة ***** تكادُ تَعصِفُ بالسّاحاتِ وَالرُّحَبِ
ما انفك يطعن في اعقاب حافلة ***** بذابل من دم الاقران مختضب
إذا امتَرَى عَلَقَ الأوْداجِ عَامِلُهُ ***** اعشى العوالي فلم تنظر الى سلب
ولا يزال يجلي نقع قسطله ***** بمحرج الغرب ملآن من الغضب
إذا انْتَضَاهُ لِيَوْمِ الرّوْعِ تَحْسِبُهُ ***** يسل من غمده خيطاً من الذهب
أوْ إنْ أشَاحَ بِهِ سَالَ الحِمَامُ لَهُ ***** في مضربيه فلم يرقأ ولم يصب
جذلان يركع ان مال الضراب به ***** مُطَرِّباً في قِبَابِ البِيضِ وَاليَلَبِ
يا أيّهَا النّدْبُ إنّ السّعْدَ مُتّضِحٌ ***** بطَلْقَة ِ الوَجْهِ جَلّتْ سُدفة َ الرّيَبِ
مَوْلُودَة ٍ سَقَطَتْ عَنْ حِجرِ وَالدة ٍ ***** جاءت بها ملءَ حجر المجد والحسب
لمّا ظَمِئْتَ إلَيها قَبلَ رُؤيَتِهَا ***** أُعْطِيتَ لذّة َ مَاءِ الوِرْدِ بالقَرَبِ
بَاشِرْ بطَلْعَتِها العَلْيَاءَ مُقْتَبِلاً ***** فانها درة في حلية النسب
واسعد بها واشكر الاقدار ان حملت ***** اليك قرة عين العجم والعرب
وحث خيل كؤوس العز جامحة ***** إلى السّرُورِ بخَيْلِ اللّهْوِ وَاللّعِبِ
وَانثُرْ على الشَّرْبِ سِمطاً من فَوَاقعِها ***** وَابنَ الغَمَامِ مُسَمًّى بابنَة ِ العِنَبِ
واصدم بكاسك صدر الدهر معتقلا ***** بصَارِمِ اللّهوِ يَجلُو قَسطَلَ الكُرَبِ
كاس اذا خضبت بالماء لمتها ***** شابت وان زل عنها الماء لم تشب
نفسي تقيك فكم وقيتني بيد ***** وَقَدْ ألَظّ بيَ الرّامُونَ عَن كَثَبِ
اذا اتقيت بك الاعداء رامية ***** فَوَاجِبٌ أنْ أُوَقّيَكَ النّوَائِبَ بي
أبَا الحُسَينِ أعِرْ شِعرِي إصَاخَة َ مَن ***** يروى مسامعه عن مسمع عجب
إذا مَدَحتُكَ لمْ أمْتُنْ عَلَيكَ بهِ ***** فالمدح باسمك والمعنى به نسبي
لكُلّ مُجتَهِدٍ حَظٌّ مِنَ الطّلَبِ ***** فاسبق بعزمك سير الانجم الشهب
وارق المعالي التي اوفى ابوك بها ***** فَكَمْ تَنَاوَلَهَا قَوْمٌ بغَيرِ أبِ
وَلا تَجُزْ بصُرُوفِ الدّهرِ في عُصَبٍ ***** من القرائن غير السمر والقضب
نَدْعُوكَ في سَنَة ٍ شَابَتْ ذَوَائِبُهَا ***** حتّى تُفَرّجَها مُسْوَدّة ُ القُصُبِ
وَلمْ تَزَلْ خَدَعَاتُ الدّهْرِ تَطْرُقُها ***** حتى تعانق عود النبع والغرب
اتيت تحتلب الايام اشطرها ***** فكل حادثة منزوحة الحلب
لولا وقارك في نصل سطوت به ***** فَاضَتْ مَضَارِبُهُ مِنْ خِفّة ِ الطّرَبِ
وَحُسنُ رَأيِكَ في الأرْمَاحِ يُنهِضُها ***** إلى الطّعَانِ، وَلَوْلا ذاكَ لمْ تَثِبِ
كن كيف شئت فان المجد محتمل ***** عَنْكَ المَغافِرَ في بَدْءٍ وَفي عَقِبِ
ما زَالَ بِشرُكَ في الأزْمانِ يُؤنِسُها ***** حتّى أضَاءَتْ سُرُوراً أوْجُهُ الحِقَبِ
يَفديكَ كُلُّ بَخيلٍ ماتَ خاطِرُهُ ***** فان خطرت عددناه من الغيب
إذا المَطامِعُ حامَتْ حَوْلَ مَوْعِدِهِ ***** انت اليه انين المدنف الوصب
وعصبة جاذبوك العز فانقبضت ***** اكفهم عنم دراك المجد بالطلب
شابهتهم منظراً اوفتهم خبراً ***** إنّ الرّدَينيّ مَعدُودٌ مِنَ القَصَبِ
هابوا ابتسامك في دهياء مظلمة ***** وليس يوصف ثغر الليث بالشنب
سجية لك فاتت كل منزلة ***** وَضعضَعَتْ جَنَباتِ الحادثِ الأشِبِ
نسيمها من طباع الروض مسترق ***** وَطِيبُ لذّتِها مِنْ شيمَة ِ الضَّرَبِ
تَلقَى الخَميسَ إذا اسْوَدّتْ جَوانبُه ***** بالمُستَنيرَينِ مِنَ رَأيٍ وَذي شُطَبِ
وَنَثْرَة ٌ فَوْقَهَا صَبْرٌ تُظاهِرُهُ ***** أرَدُّ مِنها لأذْرَابِ القَنَا السّلَبِ
لو لم يعوضك هجر العيش صالحة ***** ما كُنتَ تَخرُجُ من أثوابِهِ القُشُبِ
يا ابنَ الذِينَ، إذا عَدّوا فَضَائِلَهمْ ***** عد الندى ضربهم في هامة النشب
بألسنٍ راضة لقول لو نضيت ***** نابت عن السمر في الابدان والحجب
لا يستثيرون الاكل منصلت ***** حامي الحَقيقَة ِ طلاّعٍ عَلى النُّقَبِ
ذي عَزْمَة ٍ إنْ دَعَاها الرّوْعُ مُنتصراً ***** تَلَفّتتْ عن غِرَارِ الصّارِمِ الخَشِبِ
يَقْرُونَ حَتّى لَوَ انّ الضّيفَ فاتَهمُ ***** حثوا اليه صدور الاينق النجب
أوْ أعْوَزَ الخَطْبُ في لَيلٍ بُيُوتَهُمُ ***** مَدّوا يَدَ النّارِ في الأعمادِ وَالطُّنُبِ
لَوْ أنّ بأسَهُمُ جَارَى الزّمَانَ إذاً ***** لارْتَدّ عَنْ شأوِهِ مُسترْخيَ اللَّبَبِ
إنْ أُورِدوا المَاءَ لمْ تَنهَلْ جِيادُهُمُ ***** حتى تعل برقراق الدم السرب
قادوا السوابق محفاة مقودة ***** كَأنّها بحَثَتْ عَنْ مُضْمَرِ التُّرَبِ
اعطافها بالقنا الخطى مثقلة ***** تكادُ تَعصِفُ بالسّاحاتِ وَالرُّحَبِ
ما انفك يطعن في اعقاب حافلة ***** بذابل من دم الاقران مختضب
إذا امتَرَى عَلَقَ الأوْداجِ عَامِلُهُ ***** اعشى العوالي فلم تنظر الى سلب
ولا يزال يجلي نقع قسطله ***** بمحرج الغرب ملآن من الغضب
إذا انْتَضَاهُ لِيَوْمِ الرّوْعِ تَحْسِبُهُ ***** يسل من غمده خيطاً من الذهب
أوْ إنْ أشَاحَ بِهِ سَالَ الحِمَامُ لَهُ ***** في مضربيه فلم يرقأ ولم يصب
جذلان يركع ان مال الضراب به ***** مُطَرِّباً في قِبَابِ البِيضِ وَاليَلَبِ
يا أيّهَا النّدْبُ إنّ السّعْدَ مُتّضِحٌ ***** بطَلْقَة ِ الوَجْهِ جَلّتْ سُدفة َ الرّيَبِ
مَوْلُودَة ٍ سَقَطَتْ عَنْ حِجرِ وَالدة ٍ ***** جاءت بها ملءَ حجر المجد والحسب
لمّا ظَمِئْتَ إلَيها قَبلَ رُؤيَتِهَا ***** أُعْطِيتَ لذّة َ مَاءِ الوِرْدِ بالقَرَبِ
بَاشِرْ بطَلْعَتِها العَلْيَاءَ مُقْتَبِلاً ***** فانها درة في حلية النسب
واسعد بها واشكر الاقدار ان حملت ***** اليك قرة عين العجم والعرب
وحث خيل كؤوس العز جامحة ***** إلى السّرُورِ بخَيْلِ اللّهْوِ وَاللّعِبِ
وَانثُرْ على الشَّرْبِ سِمطاً من فَوَاقعِها ***** وَابنَ الغَمَامِ مُسَمًّى بابنَة ِ العِنَبِ
واصدم بكاسك صدر الدهر معتقلا ***** بصَارِمِ اللّهوِ يَجلُو قَسطَلَ الكُرَبِ
كاس اذا خضبت بالماء لمتها ***** شابت وان زل عنها الماء لم تشب
نفسي تقيك فكم وقيتني بيد ***** وَقَدْ ألَظّ بيَ الرّامُونَ عَن كَثَبِ
اذا اتقيت بك الاعداء رامية ***** فَوَاجِبٌ أنْ أُوَقّيَكَ النّوَائِبَ بي
أبَا الحُسَينِ أعِرْ شِعرِي إصَاخَة َ مَن ***** يروى مسامعه عن مسمع عجب
إذا مَدَحتُكَ لمْ أمْتُنْ عَلَيكَ بهِ ***** فالمدح باسمك والمعنى به نسبي
س
16-08-2012 | 07:27 PM
الان جوانبي غمز الخطوب
الان جوانبي غمز الخطوب ***** وَأعجَلَني الزّمَانُ إلى المَشِيبِ
وَكَمْ يَبقَى عَلى عَجْمِ اللّيَالي ***** وقرع الدهر جايرة الكعوب
نبا ظهر الزمان وكنت منه ***** عَلى جَنْبَيْ مُوَقِّعَة ٍ رَكُوبِ
وَقالوا: الشّيبُ زَارَ، فقُلتُ: أهْلاً ***** بِنَوْرِ ذوَائِبِ الغُصْنِ الرّطيبِ
وَلمْ آكُ قَبلَ وَسمِكَ لي مُحِبّاً ***** فيبعد بي بياضك من حبيب
ولا ستر الشباب عليَّ عيبا ***** فَأجْزَعَ أنْ يَنِمّ عَلى عُيُوبي
ولم اذمم طلوعك بي لشيءٍ ***** سُوَى قُرْبِ الطّلُوعِ إلى شَعُوبِ
واعظم ما الاقي ان دهري ***** يعد محاسني لي من ذنوبي
أقُولُ إذا امتَلأتُ أسًى لنَفْسِي: ***** أيَا نَفْسٍ اصْبرِي أبداً وَطِيبي
دعى خوض الظلام بكل ارض ***** وَإعْمَالَ النّجيبَة ِ وَالنّجيبِ
وجر ضوامر الاحشاء تجري ***** كما تهوى الدلاء الى القليب
مترفة الى الغايات حتى ***** ترنح في الشكيم من اللغوب
فَلَيْسَ الحَظُّ للبَطَلِ المُحَامي ***** ولا الاقبال للرجل المهيب
وَنَيْلُ الرّزْقِ يُؤخَذُ من بَعيدٍ ***** كَنَيلِ الرّزْقِ يُؤخَذُ من قَرِيبِ
وغاية راكبي خطط المعالي ***** كغاية من اقام عن الركوب
اليس الدهر يجمعنا جميعاً ***** عَلى مَرْعًى مِنَ الحَدَثانِ مُوبي
كِلانَا تَضْرِبُ الأيّامُ فِيهِ ***** بجرح من نوائبها رغيب
ارى برد العفاف اغض حسناً ***** على رجل من البرد القشيب
عليَّ سداد نبلي يوم ارمي ***** وَرَبُّ النَّبْلِ أعْلَمُ بالمُصِيبِ
ولي حث الركاب وشد رحلي ***** وَمَا لي عِلْمُ غامِضَة ِ الغُيُوبِ
وما يغني مضيك في صعود ***** إذا مَا كانَ جَدُّكَ في صُبُوبِ
تَطَأطَأتِ الذّوَائِبُ للذُّنَابى ***** وَأُسْجِدَتِ المَوَارِنُ للعُجوبِ
وَخَرْقٍ كالسّمَاءِ خَرَجْتُ مِنْهُ ***** بجَرْيِ أقَبَّ يَرْكَعُ في السُّهُوبِ
يجر عنانه في كل يوم ***** الى الاعداء معقود السبيب
وَخُوصٍ قد سَرَيتُ بهِنّ، حتّى ***** تَقَوَضَتِ النّجُومُ إلى الغُيُوبِ
وَجُرْدٍ قَد دَفَعتُ بهِنّ، حتّى ***** وَطِئْنَ عَلى الجَماجِمِ وَالتّرِيبِ
وَيَوْمٍ تُرْعَدُ الرَّبَلاتُ مِنْهُ ***** كمَا قَطَعَ الرُّبَى عَسَلانُ ذِيبِ
هَتَكْتُ فُرُوجَهُ بِالرّمْحِ لمّا ***** دَعَوْا باسمي، وَيا لكَ من مُجيبِ
وعند تعانق الاقران يبلى ***** قِرَاعُ النّبْعِ بالنّبْعِ الصّلِيبِ
اخاؤك يا علي اساغ ريقي ***** وودك يا علي جلى كروبي
فَيَا عَوْني، إذا عَدَتِ اللّيَالي ***** عَليّ، وَيا مِجَنّي في الحُرُوبِ
عجبت من الانام وانت منهم ***** وَمِثْلُكَ في الأنَامِ مِنَ العَجيبِ
عَلَوْتَ عَلَيهِمُ في كُلّ أمْرٍ ***** بطول الباع والصدر الرحيب
وَفُتَّهُمُ مِرَاحاً في سُفُورٍ ***** بِلا نَزَقٍ وَجَدّاً في قُطُوبِ
خطاب مثل ماء المزن تبرى ***** مَوَاقِعُهُ العَلِيلَ مِنَ القُلُوبِ
وعزم ان مضيت به جريا ***** هوى مطر القنا بدم صبيب
وَحِلْمٌ إنْ عَطَفْتَ بهِ مُعِيداً ***** أطَارَ قَوَادِمَ اليَوْمِ العَصِيبِ
والفاظ كما لعبت شمال ***** ملاعبها على الروض الخصيب
بطرف لا يخفض من خضوع ***** وَقَلْبٍ لا يُتَعتعُ من وَجيبِ
تَهَنّ بمِهرَجانِكَ، وَاعْلُ فيهِ ***** إلى العَلْيَاءِ أعْنَاقَ الخُطُوبِ
وعش صافي الغدير من الرزايا ***** بهِ خالي الأديمِ مِنَ النُّدُوبِ
لَعَلّي أنْ أهزّكَ في مَرَامٍ ***** فَأبْلُوَ مِنكَ مُندَلِقَ الغُرُوبِ
وَحَاجٍ في الضّمِيرِ مُعَضَّلاتٍ ***** سَأُسْلِمُهَا إلى عَزْمٍ طَلُوبِ
لأقضِيَهُنّ، أوْ أقْضِي بهَمّي ***** غَرِيبَ الوَجْهِ في البَلَدِ الغَرِيبِ
منازعة الى العلياء حتى ***** أزُرّ عَلى ذَوَائِبِهَا جُيُوبي
فَإمّا نَيْلُ جَانِبِهَا، وَإمّا ***** لِقَاءُ مُسَنَّدِينَ عَلى الجُنُوبِ
الان جوانبي غمز الخطوب ***** وَأعجَلَني الزّمَانُ إلى المَشِيبِ
وَكَمْ يَبقَى عَلى عَجْمِ اللّيَالي ***** وقرع الدهر جايرة الكعوب
نبا ظهر الزمان وكنت منه ***** عَلى جَنْبَيْ مُوَقِّعَة ٍ رَكُوبِ
وَقالوا: الشّيبُ زَارَ، فقُلتُ: أهْلاً ***** بِنَوْرِ ذوَائِبِ الغُصْنِ الرّطيبِ
وَلمْ آكُ قَبلَ وَسمِكَ لي مُحِبّاً ***** فيبعد بي بياضك من حبيب
ولا ستر الشباب عليَّ عيبا ***** فَأجْزَعَ أنْ يَنِمّ عَلى عُيُوبي
ولم اذمم طلوعك بي لشيءٍ ***** سُوَى قُرْبِ الطّلُوعِ إلى شَعُوبِ
واعظم ما الاقي ان دهري ***** يعد محاسني لي من ذنوبي
أقُولُ إذا امتَلأتُ أسًى لنَفْسِي: ***** أيَا نَفْسٍ اصْبرِي أبداً وَطِيبي
دعى خوض الظلام بكل ارض ***** وَإعْمَالَ النّجيبَة ِ وَالنّجيبِ
وجر ضوامر الاحشاء تجري ***** كما تهوى الدلاء الى القليب
مترفة الى الغايات حتى ***** ترنح في الشكيم من اللغوب
فَلَيْسَ الحَظُّ للبَطَلِ المُحَامي ***** ولا الاقبال للرجل المهيب
وَنَيْلُ الرّزْقِ يُؤخَذُ من بَعيدٍ ***** كَنَيلِ الرّزْقِ يُؤخَذُ من قَرِيبِ
وغاية راكبي خطط المعالي ***** كغاية من اقام عن الركوب
اليس الدهر يجمعنا جميعاً ***** عَلى مَرْعًى مِنَ الحَدَثانِ مُوبي
كِلانَا تَضْرِبُ الأيّامُ فِيهِ ***** بجرح من نوائبها رغيب
ارى برد العفاف اغض حسناً ***** على رجل من البرد القشيب
عليَّ سداد نبلي يوم ارمي ***** وَرَبُّ النَّبْلِ أعْلَمُ بالمُصِيبِ
ولي حث الركاب وشد رحلي ***** وَمَا لي عِلْمُ غامِضَة ِ الغُيُوبِ
وما يغني مضيك في صعود ***** إذا مَا كانَ جَدُّكَ في صُبُوبِ
تَطَأطَأتِ الذّوَائِبُ للذُّنَابى ***** وَأُسْجِدَتِ المَوَارِنُ للعُجوبِ
وَخَرْقٍ كالسّمَاءِ خَرَجْتُ مِنْهُ ***** بجَرْيِ أقَبَّ يَرْكَعُ في السُّهُوبِ
يجر عنانه في كل يوم ***** الى الاعداء معقود السبيب
وَخُوصٍ قد سَرَيتُ بهِنّ، حتّى ***** تَقَوَضَتِ النّجُومُ إلى الغُيُوبِ
وَجُرْدٍ قَد دَفَعتُ بهِنّ، حتّى ***** وَطِئْنَ عَلى الجَماجِمِ وَالتّرِيبِ
وَيَوْمٍ تُرْعَدُ الرَّبَلاتُ مِنْهُ ***** كمَا قَطَعَ الرُّبَى عَسَلانُ ذِيبِ
هَتَكْتُ فُرُوجَهُ بِالرّمْحِ لمّا ***** دَعَوْا باسمي، وَيا لكَ من مُجيبِ
وعند تعانق الاقران يبلى ***** قِرَاعُ النّبْعِ بالنّبْعِ الصّلِيبِ
اخاؤك يا علي اساغ ريقي ***** وودك يا علي جلى كروبي
فَيَا عَوْني، إذا عَدَتِ اللّيَالي ***** عَليّ، وَيا مِجَنّي في الحُرُوبِ
عجبت من الانام وانت منهم ***** وَمِثْلُكَ في الأنَامِ مِنَ العَجيبِ
عَلَوْتَ عَلَيهِمُ في كُلّ أمْرٍ ***** بطول الباع والصدر الرحيب
وَفُتَّهُمُ مِرَاحاً في سُفُورٍ ***** بِلا نَزَقٍ وَجَدّاً في قُطُوبِ
خطاب مثل ماء المزن تبرى ***** مَوَاقِعُهُ العَلِيلَ مِنَ القُلُوبِ
وعزم ان مضيت به جريا ***** هوى مطر القنا بدم صبيب
وَحِلْمٌ إنْ عَطَفْتَ بهِ مُعِيداً ***** أطَارَ قَوَادِمَ اليَوْمِ العَصِيبِ
والفاظ كما لعبت شمال ***** ملاعبها على الروض الخصيب
بطرف لا يخفض من خضوع ***** وَقَلْبٍ لا يُتَعتعُ من وَجيبِ
تَهَنّ بمِهرَجانِكَ، وَاعْلُ فيهِ ***** إلى العَلْيَاءِ أعْنَاقَ الخُطُوبِ
وعش صافي الغدير من الرزايا ***** بهِ خالي الأديمِ مِنَ النُّدُوبِ
لَعَلّي أنْ أهزّكَ في مَرَامٍ ***** فَأبْلُوَ مِنكَ مُندَلِقَ الغُرُوبِ
وَحَاجٍ في الضّمِيرِ مُعَضَّلاتٍ ***** سَأُسْلِمُهَا إلى عَزْمٍ طَلُوبِ
لأقضِيَهُنّ، أوْ أقْضِي بهَمّي ***** غَرِيبَ الوَجْهِ في البَلَدِ الغَرِيبِ
منازعة الى العلياء حتى ***** أزُرّ عَلى ذَوَائِبِهَا جُيُوبي
فَإمّا نَيْلُ جَانِبِهَا، وَإمّا ***** لِقَاءُ مُسَنَّدِينَ عَلى الجُنُوبِ
س
16-08-2012 | 07:28 PM
وَفَى ذا السّرُورُ بتلْكَ الكُرَبْ
وَفَى ذا السّرُورُ بتلْكَ الكُرَبْ ***** وهذا المقام بذاك التعب
قَدِمتَ، فأطرَقَ صَرْفُ الزّمَانِ ***** عناءً واغضت عيون النوب
وَمِثْلُكَ مَنْ قَذَفَتْهُ الخُطُو ***** ب في صدر كل خميس لجب
قَرِيبُ المُرَادِ، بَعِيدُ المرَامِ ***** عظيم العلاء جليل الحسب
ومن قلقل البين اطنابه ***** ونال اقاصي المنى بالطلب
غَدَتْ تَشتَكيكَ كؤوسُ المُدامِ ***** ويثنى عليك القنا والقضب
وكنا نصانع فيك الهموم ***** فصرنا نصانع فيك الطرب
اذا ما الفتى وصل الزائريــ ***** ن اثنوا عليه نأي أو قرب
وَكَيْفَ يُهَنّيكَ لَفْظُ امرِىء ٍ ***** يُهَنّي بِقُرْبِكَ أعْلَى الرُّتَبْ
وَكُنّا بذِكرِكَ نَشفي الغَلِيلَ ***** وما بيننا امد منشعب
إلى أنْ تَهَلّل وَجْهُ الزّمَانِ ***** وَمَنْ بَانَ مِثلُكَ عَنهُ شَحَبْ
رَأيْنَا بِوَجْهِكَ نُورَ اليَقِيـ ***** ـنِ، حَتّى خَلَعنا ظَلامَ الرّيَبْ
ومازلت تمسح خد الصباح ***** وَتَرْحَمُ قَلْبَ الظّلامِ الأشِبْ
بمطرورة الصدر خفاقة ***** تَطِيرُ مَجاذِيفُهَا كَالعَذَبْ
تُعَانِقُكَ الرّيحُ في صَدْرِهَا ***** وَيَشتَاقُكَ المَاءُ حَتّى يَثِبْ
تَمُرّ بشَخْصِكَ مَرّ الجِيَادِ ***** وتسري برحلك سير النجب
اذا اطردت بك خلت القصو ***** ر ترعد بالبعد أو تحتجب
يُسَرّ بِهَا عَاشِقٌ لا يُلَذَّ ***** ذ بالناي أو نازح يقترب
وقد بلغتك الذي رمته ***** وَحَقُّ المُبَلِّغِ أنْ يُصْطَحَبْ
أبَا قَاسِمٍ كَانَ هَذا البِعَادُ ***** الى طرق القرب اقوى سبب
فَمَا كُنْتُ أوّلَ بَدْرٍ أتَى ***** وَلا كُنْتَ أوّلَ نَجْمٍ غَرَبْ
ألا إنّني حَسْرَة ُ الحَاسِدِينَ ***** وَمَا حَسْرَة ُ العُجْمِ إلاّ العَرَبْ
فلا لبسوا غير هذا الشعار ***** ولا رزقوا غير هذا اللقب
منحتك من منطقي تحفة ***** رأيت بها فرصة تستلب
تُصَفّقُها بالنّشيدِ الرّوَاة ُ ***** كمَا صَفّقَ المَاءُ بِنْتَ العِنَبْ
وَأنْتَ تُسَاهِمُني في العَلا ***** ءِ فَخراً، وَتَشرَكُني في النّسَبْ
 
وَفَى ذا السّرُورُ بتلْكَ الكُرَبْ ***** وهذا المقام بذاك التعب
قَدِمتَ، فأطرَقَ صَرْفُ الزّمَانِ ***** عناءً واغضت عيون النوب
وَمِثْلُكَ مَنْ قَذَفَتْهُ الخُطُو ***** ب في صدر كل خميس لجب
قَرِيبُ المُرَادِ، بَعِيدُ المرَامِ ***** عظيم العلاء جليل الحسب
ومن قلقل البين اطنابه ***** ونال اقاصي المنى بالطلب
غَدَتْ تَشتَكيكَ كؤوسُ المُدامِ ***** ويثنى عليك القنا والقضب
وكنا نصانع فيك الهموم ***** فصرنا نصانع فيك الطرب
اذا ما الفتى وصل الزائريــ ***** ن اثنوا عليه نأي أو قرب
وَكَيْفَ يُهَنّيكَ لَفْظُ امرِىء ٍ ***** يُهَنّي بِقُرْبِكَ أعْلَى الرُّتَبْ
وَكُنّا بذِكرِكَ نَشفي الغَلِيلَ ***** وما بيننا امد منشعب
إلى أنْ تَهَلّل وَجْهُ الزّمَانِ ***** وَمَنْ بَانَ مِثلُكَ عَنهُ شَحَبْ
رَأيْنَا بِوَجْهِكَ نُورَ اليَقِيـ ***** ـنِ، حَتّى خَلَعنا ظَلامَ الرّيَبْ
ومازلت تمسح خد الصباح ***** وَتَرْحَمُ قَلْبَ الظّلامِ الأشِبْ
بمطرورة الصدر خفاقة ***** تَطِيرُ مَجاذِيفُهَا كَالعَذَبْ
تُعَانِقُكَ الرّيحُ في صَدْرِهَا ***** وَيَشتَاقُكَ المَاءُ حَتّى يَثِبْ
تَمُرّ بشَخْصِكَ مَرّ الجِيَادِ ***** وتسري برحلك سير النجب
اذا اطردت بك خلت القصو ***** ر ترعد بالبعد أو تحتجب
يُسَرّ بِهَا عَاشِقٌ لا يُلَذَّ ***** ذ بالناي أو نازح يقترب
وقد بلغتك الذي رمته ***** وَحَقُّ المُبَلِّغِ أنْ يُصْطَحَبْ
أبَا قَاسِمٍ كَانَ هَذا البِعَادُ ***** الى طرق القرب اقوى سبب
فَمَا كُنْتُ أوّلَ بَدْرٍ أتَى ***** وَلا كُنْتَ أوّلَ نَجْمٍ غَرَبْ
ألا إنّني حَسْرَة ُ الحَاسِدِينَ ***** وَمَا حَسْرَة ُ العُجْمِ إلاّ العَرَبْ
فلا لبسوا غير هذا الشعار ***** ولا رزقوا غير هذا اللقب
منحتك من منطقي تحفة ***** رأيت بها فرصة تستلب
تُصَفّقُها بالنّشيدِ الرّوَاة ُ ***** كمَا صَفّقَ المَاءُ بِنْتَ العِنَبْ
وَأنْتَ تُسَاهِمُني في العَلا ***** ءِ فَخراً، وَتَشرَكُني في النّسَبْ
 
س
16-08-2012 | 07:28 PM
لأشْكُرَنّكَ مَا نَاحَتْ مُطَوَّقَة ٌ
لأشْكُرَنّكَ مَا نَاحَتْ مُطَوَّقَة ٌ ***** وان عجزت عن الحق الذي وجبا
فما التفت الى نعماء سابغة ***** إلاّ رَأيتُكَ فيها الأصْلَ وَالسّبَبَا
اخدمتني نوب الايام طائعة ***** وَكانَ كلّ الرّضَى أنْ آمَنَ النُّوَبَا
ولا لقيت يداً للدهر جارحة ***** إذا بَقِيتَ، وَلا ألقَى لهَا السّبَبَا
وَقَدْ أقَمْتَ عِمَادَ البَيْتِ رَاسِخَة ً ***** على القواعد فامدد بعدها الطنبا
 
لأشْكُرَنّكَ مَا نَاحَتْ مُطَوَّقَة ٌ ***** وان عجزت عن الحق الذي وجبا
فما التفت الى نعماء سابغة ***** إلاّ رَأيتُكَ فيها الأصْلَ وَالسّبَبَا
اخدمتني نوب الايام طائعة ***** وَكانَ كلّ الرّضَى أنْ آمَنَ النُّوَبَا
ولا لقيت يداً للدهر جارحة ***** إذا بَقِيتَ، وَلا ألقَى لهَا السّبَبَا
وَقَدْ أقَمْتَ عِمَادَ البَيْتِ رَاسِخَة ً ***** على القواعد فامدد بعدها الطنبا
 
س
16-08-2012 | 07:28 PM
لِغَيْرِ العُلَى مِنّي القِلَى وَالتّجَنّبُ
لِغَيْرِ العُلَى مِنّي القِلَى وَالتّجَنّبُ ***** ولولا العلى ما كنت في الحب ارغب
إذا اللَّهُ لمْ يَعذُرْكَ فِيمَا تَرُومُهُ ***** فما الناس الا عاذل أو مؤنب
ملكت بحلمي فرصة ما استرقتها ***** مِنَ الدّهْرِ مَفتُولُ الذّرَاعَينِ أغلبُ
فإنْ تَكُ سِنّي ما تَطاوَلَ بَاعُهَا ***** فلي من وراء المجد قلب مدرب
فحسبي اني في الاعادي مبغض ***** وَأنّي إلى غُرّ المَعَالي مُحَبَّبُ
وللحلم اوقات وللجهل مثلها ***** وَلَكِنّ أوْقَاتي إلى الحِلْمِ أقْرَبُ
يَصُولُ عَليّ الجَاهِلُونَ، وَأعتَلي ***** ويعجم فيَّ القائلون واعرب
يَرَوْنَ احتِمَالي غُصّة ً، وَيَزِيدُهمْ ***** لواعج ضغن انني لست اغضب
وَأُعرِضُ عَنْ كأسِ النّديمِ، كأنّها ***** وَميضُ غَمامٍ، عائرُ المُزْنِ خُلّبُ
وَقُورٌ، فَلا الألحَانُ تَأسِرُ عَزْمَتي ***** وَلا تَمكُرُ الصّهبَاءُ بي، حينَ أشرَبُ
ولا اعرف الفحشاء الا بوصفها ***** ولا انطق العوراء والقلب مغضب
تَحَلّمُ عَنْ كَرّ القَوَارِضِ شِيمتي ***** كان معيد المدح بالذم مطنب
لساني حصاة يقرع الجهل بالحجى ***** إذا نَالَ مِنّي العَاضِهُ المُتَوَثّبُ
ولست براض ان تمس عزائمي ***** فضالات ما يعطى الزمان ويسلب
غَرَائِبُ آدابٍ حَبَاني بِحِفْظِهَا ***** زماني وصرف الدهر نعم المودب
تُرَيّشُنَا الأيّامُ ثُمّ تَهِيضُنَا ***** الانعم ذا البادي وبئس المعقب
نَهَيْتُكَ عَنْ طَبعِ اللّئَامِ، فإنّني ***** ارى البخل يأتي والمكارم تطلب
تعلم فان الجود في الناس فطنة ***** تناقلها الاحرار والطبع اغلب
تَضَافِرُني فيكَ الصّوَارِمُ وَالقَنَا ***** وَيَصْحَبُني مِنكَ العُذَيقُ المُرَجَّبُ
نصَحتُ وَبعضُ النّصْحِ في الناس هُجنة ٌ ***** وَبَعضُ التّناجي بالعِتَابِ تَعَتُّبُ
فان انت لم تعط النصيحة حقها ***** فرب جموح كلّ عنه المؤنب
سقى الله ارضاً جاور القطر روضها ***** اذ المزن تسقي والاباطح تشرب
ذكَرْتُ بهَا عَصرَ الشّبابِ، فحسرَة ً ***** أفَدْتُ وَقد فاتَ الذي كنتُ أطلُبُ
سكنتك والايام بيض كانها ***** من الطيب في اثوابنا تتقلب
ويعجبني منك النسيم اذا هفا ***** الا كل ما سرَّى عن القلب معجب
وَفي الوَطَنِ المَألُوفِ للنّفْسِ لَذّة ٌ ***** وان لم ينلنا العز الا التقلب
وبرق رقيق الطرتين لحظته ***** اذا الجو خوار المصابيح اكهب
فَمَرّ كَمَا مَرّتْ ذوَائِبُ عُشْوَة ٍ ***** تُقَادُ بِأطْرَافِ الرّمَاحِ وَتُجنَبُ
نظرت والحاظ النجوم كليلة ***** وهيهات دون البرق شأ ومغرب
فَمَا اللّيْلُ إلاّ فَحْمَة ٌ مُستَشَفّة ٌ ***** وَمَا البَرْقُ إلاّ جَمْرَة ٌ تَتَلَهّبُ
أمِنْ بَعْدِ أنْ أجلَلْتَها وَرَقَ الدّجى ***** سراعاً واغصان الازمة تجذب
وَعُدْنَا بِهَا مَمْغُوطَة ً بِنُسُوعِها ***** كما صافح الارض السراء المعبب
كَأنّ تَرَاجيعَ الحُداة ِ وَرَاءَهَا ***** صَفِيرٌ تَعاطَاهُ اليَرَاعُ المُثَقَّبُ
وردن بها ماء الظلام سواغباً ***** وَللّيْلِ جَوٌّ بالدّرَارِيّ مُعْشِبُ
تنفر ذود الطير عن وكراتها ***** فَكُلٌّ، إذا لاقَيْتَهُ، مُتَغَرِّبُ
وتلتذ رشف الماء رنقاً كأنه ***** مَعَ العِزّ ثَغْرٌ بَارِدُ الظَّلْمِ أشْنَبُ
اذعنا له سر الكرى من عيوننا ***** وسر العلى بين الجوانح يحجب
حرام على المجد ابتسامي لقربه ***** وما هزني فيه العناء المقطب
تَهُرّ ظُنُوني في المَآرِبِ إرْبَة ٌ ***** ويجنب عزمي في المطالب مطلب
ودهماء من ليل التمام قطعتها ***** أُغَنّي حِداءً، وَالمَرَاسِيلُ تَطرَبُ
وَلَوْ شِئْتُ غَنّتْني الحَمامُ عَشِيّة ً ***** ولكنني من ماء عيني اشرب
أقولُ إذا خاضَ السّميرانِ في الدّجى ***** أحَاديثَ تَبدُو طَالِعَاتٍ وَتَغْرُبُ
الا غنياني بالحديث فانني ***** رأيت الذ القول ما كان يطرب
غناء اذا خاض المسامع لم يكن ***** اميناًعلى جلبابه المتجلبب
وَنَشوَانَ مِنْ خمرِ النعاسِ ذَعَرْتُه ***** وَطَيفُ الكَرَى في العينِ يطفو وَيرْسُبُ
له مقلة يستنزل النوم جفنها ***** إلَيْهِ كمَا استَرْخى على النّجمِ هيدبُ
سَلكتُ فِجاجَ الأرْضِ غُفلاً وَمَعلماً ***** تجد بها ايدي المطايا وتلعب
وما شهوتي لوم الرفيق وانما ***** كما يَلتقي في السّيرِ ظِلفٌ وَمِخلَبُ
عَجِبْتُ لغَيرِي كَيفَ سَايَرَ نجمَها ***** وَسَيرِيَ فيها، يا ابنَة َ القَوْمِ، أعجَبُ
أسِيرُ وَسَرْجي بالنّجَادِ مُقَلَّدٌ ***** وَأثْوِي وَبَيْتي بالعَوَالي مُطَنَّبُ
وَمَصْقُولَة ِ الأعطافِ في جَنَباتِهَا ***** مراح لاطراف العوالي وملعب
تجر على متن الطريق عجاجة ***** يطارحها قرن من الشمس اعضب
نهار بلألاء السيوف مفضض ***** وَجَوٌّ بحَمْرَاءِ الأنَابِيبِ مُذْهَبُ
ترى اليوم محمر الخوافي كانما ***** عَلى الجَوّ غَرْبٌ مِنْ دَمٍ يَتَصَبّبُ
صدمنا بها الاعداء والليل ضارب ***** بارواقه جون الملاطين اخطب
أخَذْنَا عَلَيْهِمْ بالصّوَارِمِ وَالقَنَا ***** وَرَاعي نُجُومِ اللّيلِ حَيرَانُ مُغرِبُ
فلو كان امراً ثابتاً عقلوا له ***** وَلَكِنّهُ الأمْرُ الذي لا يُجَرَّبُ
يُرَاعُونَ إسْفَارَ الصّبَاحِ، وَإنّمَا ***** وراء لثام الليل يوم عصبصب
وكل ثقيل الصدر من جلب القنا ***** خفيف الشوى والموت عجلان مقرب
يجم اذا ما استرعف الكر جهده ***** كمَا جَمّتِ الغُدرَانُ وَالمَاءُ يَنضُبُ
وما الخيل الا كالقداح نجيلها ***** لغُنمٍ، فَإمّا فَائِزٌ أوْ مُخَيَّبُ
دعوا شرف الاحساب يا آل ظالم ***** فلا الماء مورود ولا الترب طيب
لَئِنْ كُنْتُمُ في آلِ فِهْرٍ كَوَاكِباً ***** إذا غاضَ منها كوْكَبٌ فاضَ كوكبُ
فنعتي كنعت البدر ينسب بينكم ***** جَهاراً، وَمَا كلّ الكَوَاكِبِ تُنسَبُ
صحبتم خضاب الزاعبيات ناصلاً ***** ومن علق الاقران ما لا يخضب
أُهَذِّبُ في مَدْحِ اللّئَامِ خوَاطِرِي ***** فاصدق في حسن المعاني واكذب
وَمَا المَدْحُ إلاّ في النّبيّ وَآلِهِ ***** يرام وبعض القول ما يتجنب
وَأوْلى بِمَدْحي مَنْ أعِزُّ بفَخْرِهِ ***** وَلا يَشْكُرُ النّعمَاءَ إلاّ المُهَذَّبُ
ارى الشعر فيهم باقياً وكانما ***** تُحَلِّقُ بالأشْعارِ عَنقَاءُ مُغرِبُ
وقالوا عجيب عجب مثلي بنفسه ***** واين على الايام مثل ابي اب
لعمرك ما اعجبت الا بمدحهم ***** وَيُحْسَبُ أنّي بالقَصَائِدِ مُعجَبُ
اعد لفخري في المقام محمدا ***** وَأدْعُو عَلِيّاً للعُلَى حينَ أرْكَبُ
لِغَيْرِ العُلَى مِنّي القِلَى وَالتّجَنّبُ ***** ولولا العلى ما كنت في الحب ارغب
إذا اللَّهُ لمْ يَعذُرْكَ فِيمَا تَرُومُهُ ***** فما الناس الا عاذل أو مؤنب
ملكت بحلمي فرصة ما استرقتها ***** مِنَ الدّهْرِ مَفتُولُ الذّرَاعَينِ أغلبُ
فإنْ تَكُ سِنّي ما تَطاوَلَ بَاعُهَا ***** فلي من وراء المجد قلب مدرب
فحسبي اني في الاعادي مبغض ***** وَأنّي إلى غُرّ المَعَالي مُحَبَّبُ
وللحلم اوقات وللجهل مثلها ***** وَلَكِنّ أوْقَاتي إلى الحِلْمِ أقْرَبُ
يَصُولُ عَليّ الجَاهِلُونَ، وَأعتَلي ***** ويعجم فيَّ القائلون واعرب
يَرَوْنَ احتِمَالي غُصّة ً، وَيَزِيدُهمْ ***** لواعج ضغن انني لست اغضب
وَأُعرِضُ عَنْ كأسِ النّديمِ، كأنّها ***** وَميضُ غَمامٍ، عائرُ المُزْنِ خُلّبُ
وَقُورٌ، فَلا الألحَانُ تَأسِرُ عَزْمَتي ***** وَلا تَمكُرُ الصّهبَاءُ بي، حينَ أشرَبُ
ولا اعرف الفحشاء الا بوصفها ***** ولا انطق العوراء والقلب مغضب
تَحَلّمُ عَنْ كَرّ القَوَارِضِ شِيمتي ***** كان معيد المدح بالذم مطنب
لساني حصاة يقرع الجهل بالحجى ***** إذا نَالَ مِنّي العَاضِهُ المُتَوَثّبُ
ولست براض ان تمس عزائمي ***** فضالات ما يعطى الزمان ويسلب
غَرَائِبُ آدابٍ حَبَاني بِحِفْظِهَا ***** زماني وصرف الدهر نعم المودب
تُرَيّشُنَا الأيّامُ ثُمّ تَهِيضُنَا ***** الانعم ذا البادي وبئس المعقب
نَهَيْتُكَ عَنْ طَبعِ اللّئَامِ، فإنّني ***** ارى البخل يأتي والمكارم تطلب
تعلم فان الجود في الناس فطنة ***** تناقلها الاحرار والطبع اغلب
تَضَافِرُني فيكَ الصّوَارِمُ وَالقَنَا ***** وَيَصْحَبُني مِنكَ العُذَيقُ المُرَجَّبُ
نصَحتُ وَبعضُ النّصْحِ في الناس هُجنة ٌ ***** وَبَعضُ التّناجي بالعِتَابِ تَعَتُّبُ
فان انت لم تعط النصيحة حقها ***** فرب جموح كلّ عنه المؤنب
سقى الله ارضاً جاور القطر روضها ***** اذ المزن تسقي والاباطح تشرب
ذكَرْتُ بهَا عَصرَ الشّبابِ، فحسرَة ً ***** أفَدْتُ وَقد فاتَ الذي كنتُ أطلُبُ
سكنتك والايام بيض كانها ***** من الطيب في اثوابنا تتقلب
ويعجبني منك النسيم اذا هفا ***** الا كل ما سرَّى عن القلب معجب
وَفي الوَطَنِ المَألُوفِ للنّفْسِ لَذّة ٌ ***** وان لم ينلنا العز الا التقلب
وبرق رقيق الطرتين لحظته ***** اذا الجو خوار المصابيح اكهب
فَمَرّ كَمَا مَرّتْ ذوَائِبُ عُشْوَة ٍ ***** تُقَادُ بِأطْرَافِ الرّمَاحِ وَتُجنَبُ
نظرت والحاظ النجوم كليلة ***** وهيهات دون البرق شأ ومغرب
فَمَا اللّيْلُ إلاّ فَحْمَة ٌ مُستَشَفّة ٌ ***** وَمَا البَرْقُ إلاّ جَمْرَة ٌ تَتَلَهّبُ
أمِنْ بَعْدِ أنْ أجلَلْتَها وَرَقَ الدّجى ***** سراعاً واغصان الازمة تجذب
وَعُدْنَا بِهَا مَمْغُوطَة ً بِنُسُوعِها ***** كما صافح الارض السراء المعبب
كَأنّ تَرَاجيعَ الحُداة ِ وَرَاءَهَا ***** صَفِيرٌ تَعاطَاهُ اليَرَاعُ المُثَقَّبُ
وردن بها ماء الظلام سواغباً ***** وَللّيْلِ جَوٌّ بالدّرَارِيّ مُعْشِبُ
تنفر ذود الطير عن وكراتها ***** فَكُلٌّ، إذا لاقَيْتَهُ، مُتَغَرِّبُ
وتلتذ رشف الماء رنقاً كأنه ***** مَعَ العِزّ ثَغْرٌ بَارِدُ الظَّلْمِ أشْنَبُ
اذعنا له سر الكرى من عيوننا ***** وسر العلى بين الجوانح يحجب
حرام على المجد ابتسامي لقربه ***** وما هزني فيه العناء المقطب
تَهُرّ ظُنُوني في المَآرِبِ إرْبَة ٌ ***** ويجنب عزمي في المطالب مطلب
ودهماء من ليل التمام قطعتها ***** أُغَنّي حِداءً، وَالمَرَاسِيلُ تَطرَبُ
وَلَوْ شِئْتُ غَنّتْني الحَمامُ عَشِيّة ً ***** ولكنني من ماء عيني اشرب
أقولُ إذا خاضَ السّميرانِ في الدّجى ***** أحَاديثَ تَبدُو طَالِعَاتٍ وَتَغْرُبُ
الا غنياني بالحديث فانني ***** رأيت الذ القول ما كان يطرب
غناء اذا خاض المسامع لم يكن ***** اميناًعلى جلبابه المتجلبب
وَنَشوَانَ مِنْ خمرِ النعاسِ ذَعَرْتُه ***** وَطَيفُ الكَرَى في العينِ يطفو وَيرْسُبُ
له مقلة يستنزل النوم جفنها ***** إلَيْهِ كمَا استَرْخى على النّجمِ هيدبُ
سَلكتُ فِجاجَ الأرْضِ غُفلاً وَمَعلماً ***** تجد بها ايدي المطايا وتلعب
وما شهوتي لوم الرفيق وانما ***** كما يَلتقي في السّيرِ ظِلفٌ وَمِخلَبُ
عَجِبْتُ لغَيرِي كَيفَ سَايَرَ نجمَها ***** وَسَيرِيَ فيها، يا ابنَة َ القَوْمِ، أعجَبُ
أسِيرُ وَسَرْجي بالنّجَادِ مُقَلَّدٌ ***** وَأثْوِي وَبَيْتي بالعَوَالي مُطَنَّبُ
وَمَصْقُولَة ِ الأعطافِ في جَنَباتِهَا ***** مراح لاطراف العوالي وملعب
تجر على متن الطريق عجاجة ***** يطارحها قرن من الشمس اعضب
نهار بلألاء السيوف مفضض ***** وَجَوٌّ بحَمْرَاءِ الأنَابِيبِ مُذْهَبُ
ترى اليوم محمر الخوافي كانما ***** عَلى الجَوّ غَرْبٌ مِنْ دَمٍ يَتَصَبّبُ
صدمنا بها الاعداء والليل ضارب ***** بارواقه جون الملاطين اخطب
أخَذْنَا عَلَيْهِمْ بالصّوَارِمِ وَالقَنَا ***** وَرَاعي نُجُومِ اللّيلِ حَيرَانُ مُغرِبُ
فلو كان امراً ثابتاً عقلوا له ***** وَلَكِنّهُ الأمْرُ الذي لا يُجَرَّبُ
يُرَاعُونَ إسْفَارَ الصّبَاحِ، وَإنّمَا ***** وراء لثام الليل يوم عصبصب
وكل ثقيل الصدر من جلب القنا ***** خفيف الشوى والموت عجلان مقرب
يجم اذا ما استرعف الكر جهده ***** كمَا جَمّتِ الغُدرَانُ وَالمَاءُ يَنضُبُ
وما الخيل الا كالقداح نجيلها ***** لغُنمٍ، فَإمّا فَائِزٌ أوْ مُخَيَّبُ
دعوا شرف الاحساب يا آل ظالم ***** فلا الماء مورود ولا الترب طيب
لَئِنْ كُنْتُمُ في آلِ فِهْرٍ كَوَاكِباً ***** إذا غاضَ منها كوْكَبٌ فاضَ كوكبُ
فنعتي كنعت البدر ينسب بينكم ***** جَهاراً، وَمَا كلّ الكَوَاكِبِ تُنسَبُ
صحبتم خضاب الزاعبيات ناصلاً ***** ومن علق الاقران ما لا يخضب
أُهَذِّبُ في مَدْحِ اللّئَامِ خوَاطِرِي ***** فاصدق في حسن المعاني واكذب
وَمَا المَدْحُ إلاّ في النّبيّ وَآلِهِ ***** يرام وبعض القول ما يتجنب
وَأوْلى بِمَدْحي مَنْ أعِزُّ بفَخْرِهِ ***** وَلا يَشْكُرُ النّعمَاءَ إلاّ المُهَذَّبُ
ارى الشعر فيهم باقياً وكانما ***** تُحَلِّقُ بالأشْعارِ عَنقَاءُ مُغرِبُ
وقالوا عجيب عجب مثلي بنفسه ***** واين على الايام مثل ابي اب
لعمرك ما اعجبت الا بمدحهم ***** وَيُحْسَبُ أنّي بالقَصَائِدِ مُعجَبُ
اعد لفخري في المقام محمدا ***** وَأدْعُو عَلِيّاً للعُلَى حينَ أرْكَبُ
س
16-08-2012 | 07:29 PM
المَجدُ يَعلَمُ أنّ المَجدَ مِنْ أرَبي
المَجدُ يَعلَمُ أنّ المَجدَ مِنْ أرَبي ***** وَلَوْ تَمادَيتُ في غَيٍّ وَفي لَعِبِ
إنّي لَمِنْ مُعشَرٍ إنْ جُمّعُوا لعُلًى ***** تفرقوا عن نبي أو وصي نبي
اذا هممت ففتش عن شبا هممي ***** تَجِدْهُ في مُهَجاتِ الأنْجُمِ الشُّهُبِ
وان عزمت فعزمي يستحيل قذى ***** تدمى مسالكه في اعين النوب
ومعرك صافحت ايدي الحمام به ***** طلى الرجال على الخرصان من كثب
حَلّتْ حُبَاهَا المَنَايَا في كَتَائِبِهِ ***** بالضّرْبِ فاجتَثّتِ الأجسادَ بالقُضُبِ
تلاقت البيض في الاحشاء فاعتنقت ***** والسمهري من الماذيّ واليلب
بكَتْ على الأرْضِ دَمعاً مِنْ دِمائِهمُ ***** فاستعربت من ثغور النور والعشب
المَجدُ يَعلَمُ أنّ المَجدَ مِنْ أرَبي ***** وَلَوْ تَمادَيتُ في غَيٍّ وَفي لَعِبِ
إنّي لَمِنْ مُعشَرٍ إنْ جُمّعُوا لعُلًى ***** تفرقوا عن نبي أو وصي نبي
اذا هممت ففتش عن شبا هممي ***** تَجِدْهُ في مُهَجاتِ الأنْجُمِ الشُّهُبِ
وان عزمت فعزمي يستحيل قذى ***** تدمى مسالكه في اعين النوب
ومعرك صافحت ايدي الحمام به ***** طلى الرجال على الخرصان من كثب
حَلّتْ حُبَاهَا المَنَايَا في كَتَائِبِهِ ***** بالضّرْبِ فاجتَثّتِ الأجسادَ بالقُضُبِ
تلاقت البيض في الاحشاء فاعتنقت ***** والسمهري من الماذيّ واليلب
بكَتْ على الأرْضِ دَمعاً مِنْ دِمائِهمُ ***** فاستعربت من ثغور النور والعشب
س
16-08-2012 | 07:33 PM
الا لله بادرة الطلاب
الا لله بادرة الطلاب ***** وعزم لا يروع بالعتاب
وكل مشمر البردين يهوي ***** هُوِيَّ المُصْلَتَاتِ إلى الرّقَابِ
اعاتبه على بعد التنائي ***** ويعذلني على قرب الاياب
رَأيْتُ العَجْزَ يَخْضَعُ للّيَالي ***** ويرضى عن نوائبها الغضاب
ولولا صولة الايام دوني ***** هَجَمتُ على العُلى من كلّ بابِ
ومن شيم الفتى العربي فينا ***** وصال البيض والخيل العراب
لَهُ كِذْبُ الوَعيدِ مِنَ الأعادي ***** ومن عاداته صدق الضراب
سأدرع الصوارم والعوالي ***** وما عريت من خلع الشباب
واشتمل الدجى والركب يمضي ***** مضاء السيف شذ عن القراب
وَكَمْ لَيلٍ عَبَأتُ لَهُ المَطَايَا ***** ونار الحي حائرة الشهاب
لقيت الارض شاحبة المحيا ***** تلاعب بالضراغم والذئاب
فزعت الى الشحوب وكنت طلقا ***** كما فزع المشيب الى الخضاب
ولم نرَ مثل مبيض النواحي ***** تعذبه بمسود الاهاب
أبِيتُ مُضَاجِعاً أمَلي، وَإنّي ***** ارى الامال اشقى للركاب
اذا ما اليأس خيبنا رجونا ***** فَشَجّعَنَا الرّجَاءُ عَلى الطِّلابِ
أقُولُ إذا استَطَارَ مِنَ السّوَارِي ***** زَفُونُ القَطْرِ رَقّاصُ الحَبَابِ
كَأنّ الجَوّ غَصّ بهِ، فَأوْمَى ***** لِيَقذِفَهُ عَلى قِمَمِ الشّعَابِ
جَدِيرٌ أنْ تُصَافِحَهُ الفَيَافي ***** وَيَسحَب فَوْقَها عَذَبَ الرَّبَابِ
إذا هَتَمَ التّلاعَ رَأيْتَ مِنْهُ ***** رضاباً في ثنيات الهضاب
سقى الله المدينة من محل ***** لُبَابَ المَاءِ وَالنُّطَفِ العِذابِ
وَجَادَ عَلى البَقيعِ وَسَاكِنيهِ ***** رَخِيُّ الذّيْلِ مَلآنُ الوِطَابِ
واعلام الغري وما استباحت ***** معالمها من الحسب اللباب
وَقَبْراً بالطُّفُوفِ يَضُمّ شِلْواً ***** قضى ظمأ الى برد الشراب
وَسَامَراً، وَبَغداداً، وَطُوساً ***** هَطُولَ الوَدْقِ مُنخَرِقَ العُبابِ
قُبُورٌ تَنطُفُ العَبَرَاتُ فِيها ***** كما نطف الصبير على الروابي
فَلَوْ بَخِلَ السّحَابُ عَلى ثَرَاهَا ***** لَذابَتْ فَوْقَها قِطَعُ السّرَابِ
سقاك فكم ظمئت اليك شوقاً ***** على عدواء داري واقترابي
تجافي يا جنوب الريح عني ***** وَصُوني فَضْلَ بُرْدِكِ عن جَنابي
وَلا تَسري إليّ مَعَ اللّيَالي ***** وما استحقبت من ذاك التراب
قَليلٌ أنْ تُقَادَ لَهُ الغَوَادي ***** وتنحر فيه اعناق السحاب
اما شرق التراب بساكنيه ***** فيلفظهم الى النعم الرغاب
فكَمْ غدتِ الضّغائنُ وَهيَ سكرَى ***** تُديرُ عَلَيهِمُ كَأسَ المُصَابِ
صَلاة ُ اللَّهِ تَخفُقُ كُلّ يَوْمٍ ***** عَلى تِلْكَ المَعالِمِ وَالقِبَابِ
وَإنّي لا أزَالُ أكُرّ عَزْمي ***** وَإنْ قَلّتْ مُسَاعَدَة ُ الصّحَابِ
وَأخْتَرِقُ الرّيَاحَ إلى نَسِيمٍ ***** تَطَلّعَ مِنْ تُرَابِ أبي تُرَابِ
بودي ان تطاوعني الليالي ***** وينشب في المنى ظفري ونابي
فأرْمي العِيسَ نَحوَكُمُ سِهَاماً ***** تَغَلْغَلُ بَينَ أحْشَاءِ الرّوَابي
ترامي باللغام على طلاها ***** كمَا انْحَدَرَ الغُثَاءُ عَنِ العُقابِ
وَأجنُبُ بَينَها خُرْقَ المَذاكي ***** فأملي باللُّغَامِ عَلى اللُّغَابِ
لَعَلّي أنْ أبُلّ بِكُمْ غَليلاً ***** تغلغل بين قلبي والحجاب
فما لقياكم الا دليل ***** على كنز الغنيمة والثواب
وَلي قَبْرَانِ بالزّوْرَاءِ أشْفي ***** بقربهما نزاعي واكتئابي
أقُودُ إلَيهِمَا نَفْسِي وَأُهْدِي ***** سَلاماً لا يَحِيدُ عَنِ الجَوَابِ
لِقَاؤهُمَا يُطَهّرُ مِنْ جَناني ***** ويدرأ عن ردائي كل عاب
قَسِيمُ النّارِ جَدّي يَوْمَ يُلْقَى ***** بهِ بَابُ النّجَاة ِ مِنَ العَذابِ
وساقي الخلق والمهجات حرى ***** وَفاتِحَة ُ الصّرَاطِ إلى الحِسَابِ
وَمَنْ سَمَحَتْ بخَاتَمِهِ يَمِينٌ ***** تَضَنُّ بكُلّ عَالِيَة ِ الكِعَابِ
اما في باب خيبر معجزات ***** تُصَدَّقُ، أوْ مُنَاجَاة ُ الحِبَابِ
أرَادَتْ كَيْدَهُ، وَاللَّهُ يَأبَى ***** فَجَاءَ النّصْرُ مِنْ قِبَلِ الغُرَابِ
أهَذا البَدْرُ يُكْسَفُ بالدياجي ***** وهذي الشمس تطمس بالضباب
وكان اذا استطال عليه جان ***** يَرَى تَرْكَ العِقَابِ منَ العِقَابِ
ارى شعبان يذكرني اشتياقي ***** فَمَنْ لي أنْ يُذَكّرَكُمْ ثَوَابي
بكم في الشعر فخري لا بشعري ***** وَعَنكُمْ طَالَ بَاعي في الخِطابِ
أُجَلّ عَنِ القَبَائِحِ غَيرَ أنّي ***** لَكُمْ أرْمي وَأُرْمَى بالسِّبَابِ
فاجهر بالولاء ولا اوري ***** وَأنْطِقُ بالبَرَاءِ، وَلا أُحابي
ومَنْ أوْلَى بِكُمْ مِنّي وَلِيّاً ***** وفي ايديكم طرف انتسابي
مُحِبُّكُمُ وَلَوْ بُغِضَتْ حياتي ***** وزائركم ولو عقرت ركابي
تباعد بيننا غيرُ الليالي ***** وَمَرْجِعُنَا إلى النّسَبِ القَرَابِ
الا لله بادرة الطلاب ***** وعزم لا يروع بالعتاب
وكل مشمر البردين يهوي ***** هُوِيَّ المُصْلَتَاتِ إلى الرّقَابِ
اعاتبه على بعد التنائي ***** ويعذلني على قرب الاياب
رَأيْتُ العَجْزَ يَخْضَعُ للّيَالي ***** ويرضى عن نوائبها الغضاب
ولولا صولة الايام دوني ***** هَجَمتُ على العُلى من كلّ بابِ
ومن شيم الفتى العربي فينا ***** وصال البيض والخيل العراب
لَهُ كِذْبُ الوَعيدِ مِنَ الأعادي ***** ومن عاداته صدق الضراب
سأدرع الصوارم والعوالي ***** وما عريت من خلع الشباب
واشتمل الدجى والركب يمضي ***** مضاء السيف شذ عن القراب
وَكَمْ لَيلٍ عَبَأتُ لَهُ المَطَايَا ***** ونار الحي حائرة الشهاب
لقيت الارض شاحبة المحيا ***** تلاعب بالضراغم والذئاب
فزعت الى الشحوب وكنت طلقا ***** كما فزع المشيب الى الخضاب
ولم نرَ مثل مبيض النواحي ***** تعذبه بمسود الاهاب
أبِيتُ مُضَاجِعاً أمَلي، وَإنّي ***** ارى الامال اشقى للركاب
اذا ما اليأس خيبنا رجونا ***** فَشَجّعَنَا الرّجَاءُ عَلى الطِّلابِ
أقُولُ إذا استَطَارَ مِنَ السّوَارِي ***** زَفُونُ القَطْرِ رَقّاصُ الحَبَابِ
كَأنّ الجَوّ غَصّ بهِ، فَأوْمَى ***** لِيَقذِفَهُ عَلى قِمَمِ الشّعَابِ
جَدِيرٌ أنْ تُصَافِحَهُ الفَيَافي ***** وَيَسحَب فَوْقَها عَذَبَ الرَّبَابِ
إذا هَتَمَ التّلاعَ رَأيْتَ مِنْهُ ***** رضاباً في ثنيات الهضاب
سقى الله المدينة من محل ***** لُبَابَ المَاءِ وَالنُّطَفِ العِذابِ
وَجَادَ عَلى البَقيعِ وَسَاكِنيهِ ***** رَخِيُّ الذّيْلِ مَلآنُ الوِطَابِ
واعلام الغري وما استباحت ***** معالمها من الحسب اللباب
وَقَبْراً بالطُّفُوفِ يَضُمّ شِلْواً ***** قضى ظمأ الى برد الشراب
وَسَامَراً، وَبَغداداً، وَطُوساً ***** هَطُولَ الوَدْقِ مُنخَرِقَ العُبابِ
قُبُورٌ تَنطُفُ العَبَرَاتُ فِيها ***** كما نطف الصبير على الروابي
فَلَوْ بَخِلَ السّحَابُ عَلى ثَرَاهَا ***** لَذابَتْ فَوْقَها قِطَعُ السّرَابِ
سقاك فكم ظمئت اليك شوقاً ***** على عدواء داري واقترابي
تجافي يا جنوب الريح عني ***** وَصُوني فَضْلَ بُرْدِكِ عن جَنابي
وَلا تَسري إليّ مَعَ اللّيَالي ***** وما استحقبت من ذاك التراب
قَليلٌ أنْ تُقَادَ لَهُ الغَوَادي ***** وتنحر فيه اعناق السحاب
اما شرق التراب بساكنيه ***** فيلفظهم الى النعم الرغاب
فكَمْ غدتِ الضّغائنُ وَهيَ سكرَى ***** تُديرُ عَلَيهِمُ كَأسَ المُصَابِ
صَلاة ُ اللَّهِ تَخفُقُ كُلّ يَوْمٍ ***** عَلى تِلْكَ المَعالِمِ وَالقِبَابِ
وَإنّي لا أزَالُ أكُرّ عَزْمي ***** وَإنْ قَلّتْ مُسَاعَدَة ُ الصّحَابِ
وَأخْتَرِقُ الرّيَاحَ إلى نَسِيمٍ ***** تَطَلّعَ مِنْ تُرَابِ أبي تُرَابِ
بودي ان تطاوعني الليالي ***** وينشب في المنى ظفري ونابي
فأرْمي العِيسَ نَحوَكُمُ سِهَاماً ***** تَغَلْغَلُ بَينَ أحْشَاءِ الرّوَابي
ترامي باللغام على طلاها ***** كمَا انْحَدَرَ الغُثَاءُ عَنِ العُقابِ
وَأجنُبُ بَينَها خُرْقَ المَذاكي ***** فأملي باللُّغَامِ عَلى اللُّغَابِ
لَعَلّي أنْ أبُلّ بِكُمْ غَليلاً ***** تغلغل بين قلبي والحجاب
فما لقياكم الا دليل ***** على كنز الغنيمة والثواب
وَلي قَبْرَانِ بالزّوْرَاءِ أشْفي ***** بقربهما نزاعي واكتئابي
أقُودُ إلَيهِمَا نَفْسِي وَأُهْدِي ***** سَلاماً لا يَحِيدُ عَنِ الجَوَابِ
لِقَاؤهُمَا يُطَهّرُ مِنْ جَناني ***** ويدرأ عن ردائي كل عاب
قَسِيمُ النّارِ جَدّي يَوْمَ يُلْقَى ***** بهِ بَابُ النّجَاة ِ مِنَ العَذابِ
وساقي الخلق والمهجات حرى ***** وَفاتِحَة ُ الصّرَاطِ إلى الحِسَابِ
وَمَنْ سَمَحَتْ بخَاتَمِهِ يَمِينٌ ***** تَضَنُّ بكُلّ عَالِيَة ِ الكِعَابِ
اما في باب خيبر معجزات ***** تُصَدَّقُ، أوْ مُنَاجَاة ُ الحِبَابِ
أرَادَتْ كَيْدَهُ، وَاللَّهُ يَأبَى ***** فَجَاءَ النّصْرُ مِنْ قِبَلِ الغُرَابِ
أهَذا البَدْرُ يُكْسَفُ بالدياجي ***** وهذي الشمس تطمس بالضباب
وكان اذا استطال عليه جان ***** يَرَى تَرْكَ العِقَابِ منَ العِقَابِ
ارى شعبان يذكرني اشتياقي ***** فَمَنْ لي أنْ يُذَكّرَكُمْ ثَوَابي
بكم في الشعر فخري لا بشعري ***** وَعَنكُمْ طَالَ بَاعي في الخِطابِ
أُجَلّ عَنِ القَبَائِحِ غَيرَ أنّي ***** لَكُمْ أرْمي وَأُرْمَى بالسِّبَابِ
فاجهر بالولاء ولا اوري ***** وَأنْطِقُ بالبَرَاءِ، وَلا أُحابي
ومَنْ أوْلَى بِكُمْ مِنّي وَلِيّاً ***** وفي ايديكم طرف انتسابي
مُحِبُّكُمُ وَلَوْ بُغِضَتْ حياتي ***** وزائركم ولو عقرت ركابي
تباعد بيننا غيرُ الليالي ***** وَمَرْجِعُنَا إلى النّسَبِ القَرَابِ
س
16-08-2012 | 07:34 PM
إنّا نَعِيبُ، وَلا نُعَابُ
إنّا نَعِيبُ، وَلا نُعَابُ ***** ونصيب منك ولا نصاب
آل النبي ومن تقلب ***** في حجورهم الكتاب
خلقت لهم سمر القنا ***** والبيض والخيل العراب
فَاقْني حَيَاءَك، إنَّـ ***** ـمَا الأيّامُ غُنْمٌ، أوْ نِهَابُ
مَنْ لَذّ وِرْدَ المَوْتِ لا ***** يصفو له ابداً شراب
وتطر في حيث السما ***** ح الغمر والحسب اللباب
في حَيْثُ للرّاجي الثّوَا ***** ب ندى وللجاني العقاب
قَوْمٌ، إذا غَمَزَ الزّمَا ***** ن قنيهم كرموا وطابوا
واذا دعوا والخيل في الاجــ ***** ـفَالِ، ثَابُوا، أوْ أجَابُوا
أبَني عَدِيٍّ! إنّمَا ***** سَالَتْ بخَيْلِكُمُ الشّعَابُ
وَشَرُفْتُمُ بالطّعْنِ، وَالدّنْـ ***** ضرام أو ضراب
مَا كُنْتُمُ إلاّ البُحُو ***** رَ تَوَالَغَتْ فِيهَا الذّئَابُ
و قرعتم بالبيض حتــ ***** ـتَّى ضَاعَ في اللِّمَمِ الشّبَابُ
و اليوم تستل السيو ***** فُ بِهِ وَتَنْسَلّ الرّقَابُ
كتمت دمائكم الظبا ***** كالشَّيبِ يَكْتُمُهُ الخِضَابُ
فتنازعوا شمط الظ ***** م فخلفه الاسد الغضاب
و تعلموا أن الصبا ***** حَ ضُبَارِمٌ، وَاللّيلَ غَابُ
لا صلح حتى تطمئن ***** إلى مناسمها الركاب
وَيَعُودَ وَجْهُ الشّمْسِ لا ***** نَقْعٌ عَلَيْهِ، وَلا ضَبَابُ
حتى تشبت بالظبا الا ***** ـمَادُ، وَالجُرْدُ الرّحَابُ
و تمد أطناب البيو ***** تِ، وَتُضْمِرَ القَوْمَ القِبَابُ
وَتَرَدَّفُ الأدْرَاعُ مُشْـ ***** ـرَجَة ً، عَلَيْهِنّ العِيَابُ
و ترى الربا والروض ينشــ ***** ـشَرُ مِنْ مَطارِفِهَا السّحَابُ
مَا كَانَ فَضّضَهُ فَضِيـ ***** الطل اذهبه الذهاب
كَانَتْ نُجُومُ اللّيْلِ يَكْـ ***** مها من النقع الغياب
فالان اصحر في السما ***** ء البدر وانكشف النقاب
وَعَلَتْ إلى أوْكَارِهَا العِقْـ ***** ان وانحط العقاب
عُودُوا إلى ذاكَ الغَدِيـ ***** ير وقلّ ما غدر الرباب
وتغنموا تلك المنا ***** زل وهي آمنة رغاب
وَتَدارَكُوا ذَوْدَ المَسَا ***** رح وهي بينكم سقاب
وَكَأنّ أيّامَ الهَوَى ***** فيكُمْ نَشَاوَى أوْ طِرَابُ
مُتَمَنْطِقَاتٌ بِالحُليّ ***** وَفي قَلائِدِهَا المَلابُ
إنّي عَلى لِينِ النّقِيـ ***** ـبَة ِ لا أُعَابُ وَلا أُحَابُ
مَا شُدّ لي يَوْماً عَلى ***** ذل ولا طمع حقاب
من لي بغرة صاحب ***** لا يستطيل عليه عاب
مَا حَارَبَ الأيّامَ إ ***** لاّ كَانَ لي وَلَهُ الغِلابُ
وَلِكُلّ قَوْلٍ سَامِعٌ ***** وَلِكُلّ داعِيَة ٍ جَوَابُ
هَيْهَاتَ أطْلُبُ مَا يَطُو ***** ل به بعاد واقتراب
قَلّ الصّحَابُ، فَإنْ ظَفِرْ ***** ت بنعمة كثر الصحاب
من لي به سمحا اذا ***** صَفِرَتْ مِنَ القَوْمِ الوِطَابُ
غيران دون الجار لا ***** يَطْوِي عَزَايِمَهُ الحِجَابُ
يستعذب المومات منز ***** لة وان بعد الاياب
رقت حواشي بيته ***** مِمّا يُلاطِمُهَا السّرَابُ
لا يستقل برحله ***** إلاّ الذّوَائِبُ وَالهِضَابُ
تهفو بكفيه الصوا ***** رم أو تسيل بها الكعاب
جذلان يلتقط النسيم ***** ـمَ، إذا تَسَاقَطَتِ الثّيَابُ
يُمَى إلَيْهِ الشِّيحُ، وَالْـ ***** حَوْذانُ وَالإبِلُ الجِرَابُ
وكان غرته وراء لــ ***** ثام ليلته شهاب
من لي به يا دهر والا ***** يّامُ كَالِحَة ٌ غِضَابُ
إنّ الصّدِيقَ مُشَيَّعٌ ***** ان جل خطب أو خطاب
ويجود عنك بنفسه ***** وَالحَرْبُ تَقْرَعُهَا الحِرَابُ
وَأخٍ حُرِمْتُ الوِدّ مِنْـ ***** ـهُ، وَبَيْنَنَا نَسَبُ قَرَابُ
نازعته ثدي الرضاع ***** وَمَا يَلَذّ لَنَا الشّرَابُ
يَا سَعْدُ! أعْظَمُ مِحْنَة ً ***** من لا يروعه العتاب
يَجْني عَلى جِيرَانِهِ ***** حَتّى يُعَاقِبَهُ السِّبَابُ
حسبي من الايام ان ***** ابقى ويسعدني الطلاب
 
إنّا نَعِيبُ، وَلا نُعَابُ ***** ونصيب منك ولا نصاب
آل النبي ومن تقلب ***** في حجورهم الكتاب
خلقت لهم سمر القنا ***** والبيض والخيل العراب
فَاقْني حَيَاءَك، إنَّـ ***** ـمَا الأيّامُ غُنْمٌ، أوْ نِهَابُ
مَنْ لَذّ وِرْدَ المَوْتِ لا ***** يصفو له ابداً شراب
وتطر في حيث السما ***** ح الغمر والحسب اللباب
في حَيْثُ للرّاجي الثّوَا ***** ب ندى وللجاني العقاب
قَوْمٌ، إذا غَمَزَ الزّمَا ***** ن قنيهم كرموا وطابوا
واذا دعوا والخيل في الاجــ ***** ـفَالِ، ثَابُوا، أوْ أجَابُوا
أبَني عَدِيٍّ! إنّمَا ***** سَالَتْ بخَيْلِكُمُ الشّعَابُ
وَشَرُفْتُمُ بالطّعْنِ، وَالدّنْـ ***** ضرام أو ضراب
مَا كُنْتُمُ إلاّ البُحُو ***** رَ تَوَالَغَتْ فِيهَا الذّئَابُ
و قرعتم بالبيض حتــ ***** ـتَّى ضَاعَ في اللِّمَمِ الشّبَابُ
و اليوم تستل السيو ***** فُ بِهِ وَتَنْسَلّ الرّقَابُ
كتمت دمائكم الظبا ***** كالشَّيبِ يَكْتُمُهُ الخِضَابُ
فتنازعوا شمط الظ ***** م فخلفه الاسد الغضاب
و تعلموا أن الصبا ***** حَ ضُبَارِمٌ، وَاللّيلَ غَابُ
لا صلح حتى تطمئن ***** إلى مناسمها الركاب
وَيَعُودَ وَجْهُ الشّمْسِ لا ***** نَقْعٌ عَلَيْهِ، وَلا ضَبَابُ
حتى تشبت بالظبا الا ***** ـمَادُ، وَالجُرْدُ الرّحَابُ
و تمد أطناب البيو ***** تِ، وَتُضْمِرَ القَوْمَ القِبَابُ
وَتَرَدَّفُ الأدْرَاعُ مُشْـ ***** ـرَجَة ً، عَلَيْهِنّ العِيَابُ
و ترى الربا والروض ينشــ ***** ـشَرُ مِنْ مَطارِفِهَا السّحَابُ
مَا كَانَ فَضّضَهُ فَضِيـ ***** الطل اذهبه الذهاب
كَانَتْ نُجُومُ اللّيْلِ يَكْـ ***** مها من النقع الغياب
فالان اصحر في السما ***** ء البدر وانكشف النقاب
وَعَلَتْ إلى أوْكَارِهَا العِقْـ ***** ان وانحط العقاب
عُودُوا إلى ذاكَ الغَدِيـ ***** ير وقلّ ما غدر الرباب
وتغنموا تلك المنا ***** زل وهي آمنة رغاب
وَتَدارَكُوا ذَوْدَ المَسَا ***** رح وهي بينكم سقاب
وَكَأنّ أيّامَ الهَوَى ***** فيكُمْ نَشَاوَى أوْ طِرَابُ
مُتَمَنْطِقَاتٌ بِالحُليّ ***** وَفي قَلائِدِهَا المَلابُ
إنّي عَلى لِينِ النّقِيـ ***** ـبَة ِ لا أُعَابُ وَلا أُحَابُ
مَا شُدّ لي يَوْماً عَلى ***** ذل ولا طمع حقاب
من لي بغرة صاحب ***** لا يستطيل عليه عاب
مَا حَارَبَ الأيّامَ إ ***** لاّ كَانَ لي وَلَهُ الغِلابُ
وَلِكُلّ قَوْلٍ سَامِعٌ ***** وَلِكُلّ داعِيَة ٍ جَوَابُ
هَيْهَاتَ أطْلُبُ مَا يَطُو ***** ل به بعاد واقتراب
قَلّ الصّحَابُ، فَإنْ ظَفِرْ ***** ت بنعمة كثر الصحاب
من لي به سمحا اذا ***** صَفِرَتْ مِنَ القَوْمِ الوِطَابُ
غيران دون الجار لا ***** يَطْوِي عَزَايِمَهُ الحِجَابُ
يستعذب المومات منز ***** لة وان بعد الاياب
رقت حواشي بيته ***** مِمّا يُلاطِمُهَا السّرَابُ
لا يستقل برحله ***** إلاّ الذّوَائِبُ وَالهِضَابُ
تهفو بكفيه الصوا ***** رم أو تسيل بها الكعاب
جذلان يلتقط النسيم ***** ـمَ، إذا تَسَاقَطَتِ الثّيَابُ
يُمَى إلَيْهِ الشِّيحُ، وَالْـ ***** حَوْذانُ وَالإبِلُ الجِرَابُ
وكان غرته وراء لــ ***** ثام ليلته شهاب
من لي به يا دهر والا ***** يّامُ كَالِحَة ٌ غِضَابُ
إنّ الصّدِيقَ مُشَيَّعٌ ***** ان جل خطب أو خطاب
ويجود عنك بنفسه ***** وَالحَرْبُ تَقْرَعُهَا الحِرَابُ
وَأخٍ حُرِمْتُ الوِدّ مِنْـ ***** ـهُ، وَبَيْنَنَا نَسَبُ قَرَابُ
نازعته ثدي الرضاع ***** وَمَا يَلَذّ لَنَا الشّرَابُ
يَا سَعْدُ! أعْظَمُ مِحْنَة ً ***** من لا يروعه العتاب
يَجْني عَلى جِيرَانِهِ ***** حَتّى يُعَاقِبَهُ السِّبَابُ
حسبي من الايام ان ***** ابقى ويسعدني الطلاب
 
س
16-08-2012 | 07:35 PM
دَوَامُ الهَوَى في ضَمانِ الشّبَابِ
دَوَامُ الهَوَى في ضَمانِ الشّبَابِ ***** وما الحب الا زمان التصابي
احين فشا الشيب في شعره ***** وَكَتّمَ أوْضَاحَهُ بالخِضَابِ
تروعين اوقاته بالصدود ***** وَتَرْمِينَ أيّامَهُ بِالسِّبَابِ
تخطى المشيب الى راسه ***** وقد كان اعلى قباب الشباب
كَذاكَ الرّيَاحُ إذا استَلأمَتْ ***** تَقَصّفَ أعْلى الغُصُونِ الرّطَابِ
مشيب كما استل صدر الحسا ***** مِ، لمْ يَرُوَ مِنْ لبثِهِ في القِرَابِ
نضى فاستباح حمى الملهيات ***** وَرَاعَ الغَوَاني بِظِفْرٍ وَنَابِ
وَألوَى بِجِدّة ِ أيّامِهِ ***** فَأصْبَحَ مَقْذًى لعَينِ الكَعَابِ
تُسَتِّرُ مِنْهُ مَجَالَ السّوَارِ ***** إذا مَا بَدَا وَمَنَاطَ النّقَابِ
وَكَانَ، إذا شَرَدَتْ نِيّة ٌ ***** يرد رقاب الخطوب الغضاب
وَكُنْتُ أُرَقْرِقُ مَاءَ الوِصَالِ ***** وَبَحْرُ الشّبيبَة ِ طاغي العُبَابِ
وَكَأسِي مُعَوِّدَة ٌ بِالسّمَاعِ ***** تركض بين القلوب الطراب
اذا نصفت فهي في مئزر ***** وتبرز ان اترعت في نقاب
سمائي مذهبة بالبروق ***** وَأرْضِي مُفَضَّضَة ٌ بالحَبَابِ
وروضي مطارفه غضة ***** تطرز اطرافها بالذهاب
وَلَيْلٌ تَرَى الفَجْرَ في عِطْفِهِ ***** كما شاب بعض جناح الغراب
يَغارُ الظّلامُ عَلى شَمْسِهِ ***** إلى أنْ يُوَارِيَهَا بالحِجَابِ
وتصقل انجمه العاصفات ***** اذا صديت من غمود السحاب
وبرق ينفض اطرافه ***** كَمَا رَمحَتْ بُلْقُ خَيلٍ عِرَابِ
وماء يضارع خيط السقاء ***** وَيُرْمَى بهِ في وُجوهِ الشّعابِ
تُزَعْزِعُ رِيحُ الصَّبَا مَتْنَهُ ***** كَمَا لَطَمَ المَزْجُ خَدَّ الشّرَابِ
وذود يغادر وجه الصعيد مـــ ***** ـنْ حِلّة ِ العُشْبِ عارِي الإهَابِ
فَما تَطْلُبُ البِيدُ مِنْ ساهمٍ ***** يُثِيرُ عَلَيْهَا رِقَابَ الرّكَابِ
يساعدها في احتمال الصدى ***** ويشركها في ورود السراب
يُذَكّرُهُ أخْذَ أوْتَارِهِ ***** صَهِيلُ السّوَابِقِ حَوْلَ القِبابِ
دفعن بخضخضة للمزاد ***** نجاء وخشخشة للعياب
لَبلّ أنَابيبَهُ بِالطّعَانِ ***** وَأنْحَلَ أسْيَافَهُ بالضّرَابِ
يبيت وثوب الدجى شاحب ***** طَمُوحَ المَعالِمِ سامي الشّهَابِ
وَمَ كُنتُ أجرِي إلى غَايَة ٍ ***** فاسألها أين وجه الاياب
اذا استنهضت هممي عزمة ***** عصفت بايدي المطي العراب
تحريت اعجازها بالسياط ***** فخاضت صدور الامور الصعاب
فَكَمْ قائِفٍ قَدْ هَدَتْ لحظَهُ ***** بُدُورٌ مَناسِمُهَا في التّرَابِ
إذا مَاتَ في وَخْدِهِنّ المَدَى ***** لطمن خدود الربى والرحاب
فداؤك نفسي يا من له ***** من القلب ربع منيع الجناب
فلولاك ما عاق قلبي الهوى ***** وَعَزّ عَلى كُلّ شَوْقٍ طِلابي
إذا مَا صَدَدْتَ دَعَاني الهَوَى ***** فملت الى خدعات العتاب
فَيا جُنّتي إنْ رَمَاني الزّمَانُ ***** ويا صاحبي ان جفاني صحابي
دَفَعْتُ بِكَفّي زِمَامي إلَيْكَ ***** وقد كنت ابطى على من حدابي
فَلا تَحْسَبَنّي ذَلِيلَ القِيَادِ ***** فَإنّي أبيّ عَلى كُلّ آبي
وَسَاعٍ إلى الوُدّ شَبّهْتُهُ ***** وَيَرْتَعُ مَعْ أهْلِهِ في جَنَابِ
يُؤمِّنُ سَطْوَة َ لَيْثِ العَرِينِ ***** وَمَضْجَعُهُ بَينَ غِيلٍ وَغَابِ
حمته مذلته سطوتي ***** وكيف ينال ذباباً ذبابي
وملتثم قال لي لثمه ***** عَذابُ الهَوَى في الثّنَايا العِذابِ
نعاقر بالضم كاس العناق ***** وَنَسْفِكُ بِاللّثْمِ خَمْرَ الرُّضَابِ
عِنَاقٌ كَمَا ارْتَجّ مَاءُ الغَديرِ ***** وَلَثْمٌ كَمَا اسْتَنّ وَلْغُ الذّئَابِ
غَدَوْنَا عَلى صَهَوَاتِ الخُطُوبِ ***** جوادي رهان وسيفي قراب
صَقِيلَيْنِ تَسْتَلُّنَا النّائِبَاتُ ***** فَتُثْلَمُ فيهنّ، وَالدّهرُ نَابِ
وغصنين يلعب فينا النسيم ***** وتنطف عنا نطاف الرباب
ونجمين يقصر عن نيلنا ***** مِنَ الطّالعاتِ الذُّرَى وَالرّوَابي
وَكُنّا، إذا مَسّنَا حَادِثٌ ***** نقلم بالصبر ظفر المصاب
اليك تخطت فروج القلوب ***** بِكْرٌ من الآنِسَاتِ العِرَابِ
أُشَبّبُ فيها بِذِكْرِ المَشِيبِ ***** وما استيأست لمتي من شبابي
 
دَوَامُ الهَوَى في ضَمانِ الشّبَابِ ***** وما الحب الا زمان التصابي
احين فشا الشيب في شعره ***** وَكَتّمَ أوْضَاحَهُ بالخِضَابِ
تروعين اوقاته بالصدود ***** وَتَرْمِينَ أيّامَهُ بِالسِّبَابِ
تخطى المشيب الى راسه ***** وقد كان اعلى قباب الشباب
كَذاكَ الرّيَاحُ إذا استَلأمَتْ ***** تَقَصّفَ أعْلى الغُصُونِ الرّطَابِ
مشيب كما استل صدر الحسا ***** مِ، لمْ يَرُوَ مِنْ لبثِهِ في القِرَابِ
نضى فاستباح حمى الملهيات ***** وَرَاعَ الغَوَاني بِظِفْرٍ وَنَابِ
وَألوَى بِجِدّة ِ أيّامِهِ ***** فَأصْبَحَ مَقْذًى لعَينِ الكَعَابِ
تُسَتِّرُ مِنْهُ مَجَالَ السّوَارِ ***** إذا مَا بَدَا وَمَنَاطَ النّقَابِ
وَكَانَ، إذا شَرَدَتْ نِيّة ٌ ***** يرد رقاب الخطوب الغضاب
وَكُنْتُ أُرَقْرِقُ مَاءَ الوِصَالِ ***** وَبَحْرُ الشّبيبَة ِ طاغي العُبَابِ
وَكَأسِي مُعَوِّدَة ٌ بِالسّمَاعِ ***** تركض بين القلوب الطراب
اذا نصفت فهي في مئزر ***** وتبرز ان اترعت في نقاب
سمائي مذهبة بالبروق ***** وَأرْضِي مُفَضَّضَة ٌ بالحَبَابِ
وروضي مطارفه غضة ***** تطرز اطرافها بالذهاب
وَلَيْلٌ تَرَى الفَجْرَ في عِطْفِهِ ***** كما شاب بعض جناح الغراب
يَغارُ الظّلامُ عَلى شَمْسِهِ ***** إلى أنْ يُوَارِيَهَا بالحِجَابِ
وتصقل انجمه العاصفات ***** اذا صديت من غمود السحاب
وبرق ينفض اطرافه ***** كَمَا رَمحَتْ بُلْقُ خَيلٍ عِرَابِ
وماء يضارع خيط السقاء ***** وَيُرْمَى بهِ في وُجوهِ الشّعابِ
تُزَعْزِعُ رِيحُ الصَّبَا مَتْنَهُ ***** كَمَا لَطَمَ المَزْجُ خَدَّ الشّرَابِ
وذود يغادر وجه الصعيد مـــ ***** ـنْ حِلّة ِ العُشْبِ عارِي الإهَابِ
فَما تَطْلُبُ البِيدُ مِنْ ساهمٍ ***** يُثِيرُ عَلَيْهَا رِقَابَ الرّكَابِ
يساعدها في احتمال الصدى ***** ويشركها في ورود السراب
يُذَكّرُهُ أخْذَ أوْتَارِهِ ***** صَهِيلُ السّوَابِقِ حَوْلَ القِبابِ
دفعن بخضخضة للمزاد ***** نجاء وخشخشة للعياب
لَبلّ أنَابيبَهُ بِالطّعَانِ ***** وَأنْحَلَ أسْيَافَهُ بالضّرَابِ
يبيت وثوب الدجى شاحب ***** طَمُوحَ المَعالِمِ سامي الشّهَابِ
وَمَ كُنتُ أجرِي إلى غَايَة ٍ ***** فاسألها أين وجه الاياب
اذا استنهضت هممي عزمة ***** عصفت بايدي المطي العراب
تحريت اعجازها بالسياط ***** فخاضت صدور الامور الصعاب
فَكَمْ قائِفٍ قَدْ هَدَتْ لحظَهُ ***** بُدُورٌ مَناسِمُهَا في التّرَابِ
إذا مَاتَ في وَخْدِهِنّ المَدَى ***** لطمن خدود الربى والرحاب
فداؤك نفسي يا من له ***** من القلب ربع منيع الجناب
فلولاك ما عاق قلبي الهوى ***** وَعَزّ عَلى كُلّ شَوْقٍ طِلابي
إذا مَا صَدَدْتَ دَعَاني الهَوَى ***** فملت الى خدعات العتاب
فَيا جُنّتي إنْ رَمَاني الزّمَانُ ***** ويا صاحبي ان جفاني صحابي
دَفَعْتُ بِكَفّي زِمَامي إلَيْكَ ***** وقد كنت ابطى على من حدابي
فَلا تَحْسَبَنّي ذَلِيلَ القِيَادِ ***** فَإنّي أبيّ عَلى كُلّ آبي
وَسَاعٍ إلى الوُدّ شَبّهْتُهُ ***** وَيَرْتَعُ مَعْ أهْلِهِ في جَنَابِ
يُؤمِّنُ سَطْوَة َ لَيْثِ العَرِينِ ***** وَمَضْجَعُهُ بَينَ غِيلٍ وَغَابِ
حمته مذلته سطوتي ***** وكيف ينال ذباباً ذبابي
وملتثم قال لي لثمه ***** عَذابُ الهَوَى في الثّنَايا العِذابِ
نعاقر بالضم كاس العناق ***** وَنَسْفِكُ بِاللّثْمِ خَمْرَ الرُّضَابِ
عِنَاقٌ كَمَا ارْتَجّ مَاءُ الغَديرِ ***** وَلَثْمٌ كَمَا اسْتَنّ وَلْغُ الذّئَابِ
غَدَوْنَا عَلى صَهَوَاتِ الخُطُوبِ ***** جوادي رهان وسيفي قراب
صَقِيلَيْنِ تَسْتَلُّنَا النّائِبَاتُ ***** فَتُثْلَمُ فيهنّ، وَالدّهرُ نَابِ
وغصنين يلعب فينا النسيم ***** وتنطف عنا نطاف الرباب
ونجمين يقصر عن نيلنا ***** مِنَ الطّالعاتِ الذُّرَى وَالرّوَابي
وَكُنّا، إذا مَسّنَا حَادِثٌ ***** نقلم بالصبر ظفر المصاب
اليك تخطت فروج القلوب ***** بِكْرٌ من الآنِسَاتِ العِرَابِ
أُشَبّبُ فيها بِذِكْرِ المَشِيبِ ***** وما استيأست لمتي من شبابي
 
س
16-08-2012 | 07:39 PM
أغَدْراً يا زَمَانُ وَيا شَبَابُ
أغَدْراً يا زَمَانُ وَيا شَبَابُ ***** اصاب بذا لقد عظم المصاب
وما جزعي لان غرب التصابي ***** وَحَلّقَ عَنْ مَفَارِقيَ الغُرَابُ
فَقَبْلَ الشّيْبِ أسْلَفْتُ الغَوَاني ***** قلى ً وامالني عنها اجتناب
عفَفتُ عنِ الحِسانِ، فلَم يرُعني ***** المشيب ولم ينزقني الشباب
تجاذبني يد الايام نفسي ***** ويوشك ان يكون لها الغلاب
وَتَغدُرُ بي الأقارِبُ وَالأداني ***** فلا عجب اذا غدر الصحاب
نهضت وقد قعدن بي الليالي ***** فلا خيل أعنَّ ولا ركاب
وما ذنبي اذا اتفقت خطوب ***** مُغَالِبَة ٌ، وَأيّامٌ غِضَابُ
وَآمُلُ أنْ تَقي الأيّامُ نَفْسِي ***** وَفي جَنْبي لهَا ظِفْرٌ وَنَابُ
فما لي والمقام على رجال ***** دَعَتْ بهمُ المَطامعُ، فاستَجابُوا
وَلمْ أرَ كالرّجَاءِ اليَوْمَ شَيْئاً ***** تذل له الجماجم والرقاب
وَكَانَ الغَبْنُ لَوْ ذَلّوا وَنَالُوا ***** فكَيْفَ إذاً وَقَدْ ذَلّوا وَخَابُوا
يُرِيدُونَ الغِنَى ، وَالفَقْرُ خَيْرٌ ***** اذا ما الذل اعقبه الطلاب
وَبَعْضُ العُدْمِ مَأثَرَة ٌ وَفَخْرٌ ***** وَبَعضُ المَالِ مَنقَصَة ٌ وَعَابُ
بناني والعنان اذا نبت بي ***** رُبَى أرْضٍ وَرَحْلي وَالرّكَابُ
وَسَابِغَة ٌ كَأنّ السّرْدَ فيهَا ***** زلال الماء لمعه الحباب
من اللآئي يماط العيب عنها ***** إذا نُثِلَتْ لَدَى الرّوْعِ العِيابُ
اذا ادرعت تجنبت المواضي ***** معاجمها وقهقهت الكعاب
وَمُشْرِفَة ُ القَذالِ تَمُرّ رَهْواً ***** كمَا عَسَلَتْ على القاعِ الذّئَابُ
مجلية تشق بها يداها ***** كمَا جَلّى لِغَايَتِهِ العُقَابُ
وَمَرْقَبَة ٍ رَبَأتُ عَلى ذُرَاهَا ***** وَللّيْلِ انْجِفَالٌ وَانْجِيَابُ
بقرب النجم عالية الهوادي ***** يبيت على مناكبها السحاب
إلى أن لوح الصبح انفتاقا ***** كمَا جُلّي عَنِ العَضْبِ القِرَابُ
و قد عرفت توقلي المعالي ***** كمَا عَرَفَتْ تَوَقُّليَ العِقَابُ
وَنَقْبِ ثَنِيّة ٍ سَدّدْتُ فيهَا ***** أصَمَّ كَأنّ لَهْذَمَهُ شِهَابُ
لأِمْنَعَ جَانِباً وَأُفيدَ عِزّاً ***** وَعِزُّ المَرْءِ مَا عَزَّ الجَنَابُ
إذا هول دعاك فلا تهبه ***** فلم يبق الذين ابوا وهابوا
كُلَيْبٌ عاقَصَتْهُ يَدٌ، وَأوْدَى ***** عُتَيْبَة ُ يَوْمَ أقْعَصَهُ ذُؤابُ
سواء من اقل الترب منا ***** و من وارى معالمه التراب
وَإنّ مُزَايِلَ العَيْشِ اختِصَاراً ***** مُسَاوٍ للّذينَ بَقُوا، فَشابُوا
فاولنا العناء اذا طلعنا ***** إلى الدّنْيَا، وَآخرُنَا الذَّهَابُ
إلى كَمْ ذا التّرَدّدُ في الأمَاني ***** وَكَمْ يُلْوِي بنَاظِرِيَ السّرَابُ
و لا نقع يثار ولا قتام ***** و لا طعن يشب ولا ضراب
و لا خيل معقدة النواصي ***** يَمُوجُ عَلى شَكَائِمِهَا اللُّعَابُ
عليها كل ملتهب الحواشي ***** يُصِيبُ مِن العَدُوّ وَلا يُصَابُ
أمَامَ مُجَلْجِلٍ كاللّيْلِ تَهوِي ***** أوَاخِرَهُ، الجَمَايلُ وَالقِبَابُ
وَأينَ يَحِيدُ عَنْ مُضَرٍ عَدُوّ ***** اذا زخرت وعب لها العباب
وَقدْ زَأدَتْ ضَرَاغِمُها الضّوَارِي ***** و قد هدرت مصاعبها الصعاب
هنالك لا قريب يرد عنا ***** و لا نسب نيط بنا قراب
سأخطبها بحد السيف فعلاً ***** إذا لمْ يُغْنِ قَوْلٌ، أوْ خِطَابُ
وآخُذُهَا، وَإنْ رُغِمَتْ أُنُوفٌ ***** مُغالَبَة ً، وَإنْ ذَلّتْ رِقَابُ
و إن مقام مثلي في الأعادي ***** مُقَامُ البَدْرِ تَنْبَحُهُ الكِلابُ
رَمَوْني بِالعُيُوبِ مُلَفَّقَاتٍ ***** و قد علموا بأني لا أعاب
و أني لا تدنسني المخازي ***** و أني لا يروعني السباب
وَلَمّا لَمْ يُلاقُوا فيّ عَيْباً ***** كسوني من عيوبهم وعابوا
أغَدْراً يا زَمَانُ وَيا شَبَابُ ***** اصاب بذا لقد عظم المصاب
وما جزعي لان غرب التصابي ***** وَحَلّقَ عَنْ مَفَارِقيَ الغُرَابُ
فَقَبْلَ الشّيْبِ أسْلَفْتُ الغَوَاني ***** قلى ً وامالني عنها اجتناب
عفَفتُ عنِ الحِسانِ، فلَم يرُعني ***** المشيب ولم ينزقني الشباب
تجاذبني يد الايام نفسي ***** ويوشك ان يكون لها الغلاب
وَتَغدُرُ بي الأقارِبُ وَالأداني ***** فلا عجب اذا غدر الصحاب
نهضت وقد قعدن بي الليالي ***** فلا خيل أعنَّ ولا ركاب
وما ذنبي اذا اتفقت خطوب ***** مُغَالِبَة ٌ، وَأيّامٌ غِضَابُ
وَآمُلُ أنْ تَقي الأيّامُ نَفْسِي ***** وَفي جَنْبي لهَا ظِفْرٌ وَنَابُ
فما لي والمقام على رجال ***** دَعَتْ بهمُ المَطامعُ، فاستَجابُوا
وَلمْ أرَ كالرّجَاءِ اليَوْمَ شَيْئاً ***** تذل له الجماجم والرقاب
وَكَانَ الغَبْنُ لَوْ ذَلّوا وَنَالُوا ***** فكَيْفَ إذاً وَقَدْ ذَلّوا وَخَابُوا
يُرِيدُونَ الغِنَى ، وَالفَقْرُ خَيْرٌ ***** اذا ما الذل اعقبه الطلاب
وَبَعْضُ العُدْمِ مَأثَرَة ٌ وَفَخْرٌ ***** وَبَعضُ المَالِ مَنقَصَة ٌ وَعَابُ
بناني والعنان اذا نبت بي ***** رُبَى أرْضٍ وَرَحْلي وَالرّكَابُ
وَسَابِغَة ٌ كَأنّ السّرْدَ فيهَا ***** زلال الماء لمعه الحباب
من اللآئي يماط العيب عنها ***** إذا نُثِلَتْ لَدَى الرّوْعِ العِيابُ
اذا ادرعت تجنبت المواضي ***** معاجمها وقهقهت الكعاب
وَمُشْرِفَة ُ القَذالِ تَمُرّ رَهْواً ***** كمَا عَسَلَتْ على القاعِ الذّئَابُ
مجلية تشق بها يداها ***** كمَا جَلّى لِغَايَتِهِ العُقَابُ
وَمَرْقَبَة ٍ رَبَأتُ عَلى ذُرَاهَا ***** وَللّيْلِ انْجِفَالٌ وَانْجِيَابُ
بقرب النجم عالية الهوادي ***** يبيت على مناكبها السحاب
إلى أن لوح الصبح انفتاقا ***** كمَا جُلّي عَنِ العَضْبِ القِرَابُ
و قد عرفت توقلي المعالي ***** كمَا عَرَفَتْ تَوَقُّليَ العِقَابُ
وَنَقْبِ ثَنِيّة ٍ سَدّدْتُ فيهَا ***** أصَمَّ كَأنّ لَهْذَمَهُ شِهَابُ
لأِمْنَعَ جَانِباً وَأُفيدَ عِزّاً ***** وَعِزُّ المَرْءِ مَا عَزَّ الجَنَابُ
إذا هول دعاك فلا تهبه ***** فلم يبق الذين ابوا وهابوا
كُلَيْبٌ عاقَصَتْهُ يَدٌ، وَأوْدَى ***** عُتَيْبَة ُ يَوْمَ أقْعَصَهُ ذُؤابُ
سواء من اقل الترب منا ***** و من وارى معالمه التراب
وَإنّ مُزَايِلَ العَيْشِ اختِصَاراً ***** مُسَاوٍ للّذينَ بَقُوا، فَشابُوا
فاولنا العناء اذا طلعنا ***** إلى الدّنْيَا، وَآخرُنَا الذَّهَابُ
إلى كَمْ ذا التّرَدّدُ في الأمَاني ***** وَكَمْ يُلْوِي بنَاظِرِيَ السّرَابُ
و لا نقع يثار ولا قتام ***** و لا طعن يشب ولا ضراب
و لا خيل معقدة النواصي ***** يَمُوجُ عَلى شَكَائِمِهَا اللُّعَابُ
عليها كل ملتهب الحواشي ***** يُصِيبُ مِن العَدُوّ وَلا يُصَابُ
أمَامَ مُجَلْجِلٍ كاللّيْلِ تَهوِي ***** أوَاخِرَهُ، الجَمَايلُ وَالقِبَابُ
وَأينَ يَحِيدُ عَنْ مُضَرٍ عَدُوّ ***** اذا زخرت وعب لها العباب
وَقدْ زَأدَتْ ضَرَاغِمُها الضّوَارِي ***** و قد هدرت مصاعبها الصعاب
هنالك لا قريب يرد عنا ***** و لا نسب نيط بنا قراب
سأخطبها بحد السيف فعلاً ***** إذا لمْ يُغْنِ قَوْلٌ، أوْ خِطَابُ
وآخُذُهَا، وَإنْ رُغِمَتْ أُنُوفٌ ***** مُغالَبَة ً، وَإنْ ذَلّتْ رِقَابُ
و إن مقام مثلي في الأعادي ***** مُقَامُ البَدْرِ تَنْبَحُهُ الكِلابُ
رَمَوْني بِالعُيُوبِ مُلَفَّقَاتٍ ***** و قد علموا بأني لا أعاب
و أني لا تدنسني المخازي ***** و أني لا يروعني السباب
وَلَمّا لَمْ يُلاقُوا فيّ عَيْباً ***** كسوني من عيوبهم وعابوا
س
16-08-2012 | 07:40 PM
هل الطرف يعطي نظرة من حبيبه
هل الطرف يعطي نظرة من حبيبه ***** ام القلب يلقى راحة من وجيبه
وهل لليالي عطفة بعد نفرة ***** تعود فتلهى ناظراًعن غروبه
ولله ايام عفون كما عفى ***** ذوائب مياس العرار رطيبه
احن الى نور الربى في بطاحه ***** وَأظْمَا إلى رَيّا اللّوَى في هُبُوبِهِ
وَذاكَ الحِمَى يَغدُو عَليلاً نَسِيمُهُ ***** ويمسي صحيحاً ماؤه في قليبه
حببت لقلبي ظله في هجيره ***** إذا ما دجا أوْ شَمسَهُ في ضرِيبِهِ
وَعَهْدي بذاكَ الظّبيِ إبّانَ زُرْتُهُ ***** رَعَاني، وَلمْ يَحْفِلْ بعَينَيْ رَقيبِهِ
وَحَكّمَ ثَغْرِي في إنَاءِ رُضَابِهِ ***** وَأدْنَى جَوَادي مِنْ إنَاءِ حَلِيبِهِ
هو الشوق مدلولاً على مقتل الفتى ***** اذا لم يعد قلباً بلقيا حبيبه
تُعَيِّرُني تَلْوِيحَ وَجْهي، وَإنّمَا ***** غَضَارَتُهُ مَدْفُونَة ٌ في شُحُوبِهِ
فَرُبّ شَقَاءٍ قَدْ نَعِمْنَا بِمُرّهِ ***** ورب نعيم قد شقينا بطيبه
وَلَوْلا بَوَاقي نَائِبَاتٍ مِنَ الرّدَى ***** غفرت لهذا الدهر ماضي ذنوبه
واني لعرفان الزمان وغدره ***** أبِيتُ وَمَا لي فِكْرَة ٌ في خُطُوبِهِ
واصبح لا مستعظماً لعظيمه ***** بقلبي ولا مستعجباً لعجيبه
يغم الفتى ذكر المشيب وربما ***** يَلْقَى انْقِضَاءَ العُمْرِ قَبلَ مَشيبِهِ
وينسيه بدء العيش ما في عقيبه ***** وَجِيئَتُهُ تُبْدي لَنَا عَنْ ذُهُوبِهِ
الى كم اشق الليل عن كل مهمه ***** وَأرْعَى طُلُوعَ النّجمِ حتى مَغيبِهِ
أخُطّ بِأطْرَافِ القَنَا كُلّ بَلْدَة ٍ ***** واملي جلابيب الملا من ندوبه
وكنت اذا خوى نجيب تركته ***** أسِيرَ عِقالٍ مُؤلِمٍ مِنْ لَغُوبِهِ
رَجَاءً لِعِزٍّ أقْتَنِيهِ وَحَالَة ٍ ***** تَزِيدُ عَدُوّي مِنْ غَوَاشِي كُرُوبِهِ
وَبَزْلاءَ مِنْ جُنْدِ اللّيَالي لَقيتُهَا ***** بقَلْبٍ بَعيدِ العَزْمِ فيها قَرِيبِهِ
نصبت لها وجهي وليس كعاجز ***** يوقيه حر الطعن من يتقى به
وَخَيّلٍ كأمْثَالِ القَنَا تَحمِلُ القَنَا ***** عَلى كُلّ عُنقٍ عاقِدٍ من سَبيبِهِ
حَمَلْتُ عَلَيها كُلّ طَعّانِ سُرْبَة ٍ ***** كما نهز الساقي بجنبي قليبه
قَضَى وَطَرَ العَلياءِ مَنْ رَكِبَ القَنا ***** وَأوْلَغَ بِيضاً مِنْ دَمٍ في صَبِيبِهِ
وَكَمْ قَعْدَة ٍ مِنّي أقَمْتُ بِبَأسِها ***** إلى الطّعْنِ مَيّادَ القَنَا في كُعُوبِهِ
وَلمّا رَكِبْتُ الهَوْلَ لمْ أرْضَ دونَهُ ***** وَمَنْ رَكِبَ اللّيثَ اعتَلى عن نجيبِهِ
تريح علينا ثلة المجد شزب ***** تغالى وايد من قنا في صليبه
وَأبْيَضَ مِنْ عَلْيَا مَعَدٍّ، بَنانُهُ ***** مقاوم ريان الغرار خصيبه
أخَفُّ إلى يَوْمِ الوَغَى مِنْ سِنَانِهِ ***** و أمضى على هام العدى من قضيبه
هل السيف الا منتصى من لحاظه ***** أو البدر الا طالع من جيوبه
إذا سُئل انهال الندى من بنانه ***** كما انهالَ أذيالُ النّقا مِنْ كَثِيبِهِ
جواد اذا ما مزق الذود عضبه ***** أذاعَ النّدى مِنْ جُرْدِهِ بَعدَ نيبِهِ
يسير امام النجم عند طلوعه ***** وَيَهْوِي أمَامَ النّجْمِ عندَ غرُوبِهِ
رَضِيتُ بهِ في صَدْرِ يَوْمِ عَجاجِهِ ***** عَلى شَمْسِهِ عارِيّة ً مِنْ سُهُوبِهِ
مضَى يحرُسُ الأقرانَ بالطّعنِ في الطُّلى ***** وَقَدْ لَجّ نَعّابُ القَنَا في نَعِيبِهِ
أنا ابن نبي الله وابن وصيه ***** فخار علا عن نده وضريبه
تَأدّبَ منّي رائِعُ الخَطْبِ بَعدَما ***** تَجَلّى سَفيهُ الجَدّ لي عَنْ أدِيبِهِ
فو الله لا ألقى الزمان بذلة ***** و لوحط في فوديَّ أمضى غروبه
قنعت فعندي كل ملك نزوله ***** عن العز والعلياء مثل ركوبه
و ما اسفي الا على ما جلوته ***** على سمع منزور النوالب نضوبه
إذا ما رآني قطع اللحظ طرفه ***** و عنون لي اطراقه عن قطوبه
ومن لم يكن حمدي نصيباً لبشره ***** جَعَلتُ ضُرُوبَ الذّمّ أدنَى نصيبِهِ
وَلَوْ أنّ عَضْبي مُمكِنٌ ما ذَمَمتُهُ ***** وَكانَ مَكَانَ الذّمّ رَدْعُ جُيُوبِهِ
وَإنّ عَنَاءَ النّاظِرين كِلَيْهِمَا ***** إذا طمعا من بارق في خلوبه
أُعَابُ بشِعري، وَالّذِي أنَا قَائِلٌ ***** يُقَلقِلُ جَنْبي عائبٌ مِنْ مَعيبِهِ
وَكُلُّ فَتًى يَرْنُو إلى عَيبِ غَيرِه ***** سَرِيعاً وَتَعمَى عَينُهُ عَنْ عُيُوبِهِ
وَمَا قَوْليَ الأشْعَارَ إلاّ ذَرِيعَة ً ***** إلى أمل قد آن قود جنبيه
و إني إذا ما بلغ الله منيتي ***** ضَمِنتُ لهُ هَجرَ القَرِيضِ وَحُوبِهِ
فَهَلْ عائِبي قَوْلٌ عَقَدْتُ بفَضْلِهِ ***** فخارى وحصنت العلى بضروبه
سأترُكُ هذا الدّهرَ يَرْغُو رُغَاؤهُ ***** و تصرف من غيظي بوادي نيوبه
وَأجعَلُ عَضْبي دُونَ وَجْهي وِقايَة ً ***** لياً من عندي ماؤه من نضوبه
هل الطرف يعطي نظرة من حبيبه ***** ام القلب يلقى راحة من وجيبه
وهل لليالي عطفة بعد نفرة ***** تعود فتلهى ناظراًعن غروبه
ولله ايام عفون كما عفى ***** ذوائب مياس العرار رطيبه
احن الى نور الربى في بطاحه ***** وَأظْمَا إلى رَيّا اللّوَى في هُبُوبِهِ
وَذاكَ الحِمَى يَغدُو عَليلاً نَسِيمُهُ ***** ويمسي صحيحاً ماؤه في قليبه
حببت لقلبي ظله في هجيره ***** إذا ما دجا أوْ شَمسَهُ في ضرِيبِهِ
وَعَهْدي بذاكَ الظّبيِ إبّانَ زُرْتُهُ ***** رَعَاني، وَلمْ يَحْفِلْ بعَينَيْ رَقيبِهِ
وَحَكّمَ ثَغْرِي في إنَاءِ رُضَابِهِ ***** وَأدْنَى جَوَادي مِنْ إنَاءِ حَلِيبِهِ
هو الشوق مدلولاً على مقتل الفتى ***** اذا لم يعد قلباً بلقيا حبيبه
تُعَيِّرُني تَلْوِيحَ وَجْهي، وَإنّمَا ***** غَضَارَتُهُ مَدْفُونَة ٌ في شُحُوبِهِ
فَرُبّ شَقَاءٍ قَدْ نَعِمْنَا بِمُرّهِ ***** ورب نعيم قد شقينا بطيبه
وَلَوْلا بَوَاقي نَائِبَاتٍ مِنَ الرّدَى ***** غفرت لهذا الدهر ماضي ذنوبه
واني لعرفان الزمان وغدره ***** أبِيتُ وَمَا لي فِكْرَة ٌ في خُطُوبِهِ
واصبح لا مستعظماً لعظيمه ***** بقلبي ولا مستعجباً لعجيبه
يغم الفتى ذكر المشيب وربما ***** يَلْقَى انْقِضَاءَ العُمْرِ قَبلَ مَشيبِهِ
وينسيه بدء العيش ما في عقيبه ***** وَجِيئَتُهُ تُبْدي لَنَا عَنْ ذُهُوبِهِ
الى كم اشق الليل عن كل مهمه ***** وَأرْعَى طُلُوعَ النّجمِ حتى مَغيبِهِ
أخُطّ بِأطْرَافِ القَنَا كُلّ بَلْدَة ٍ ***** واملي جلابيب الملا من ندوبه
وكنت اذا خوى نجيب تركته ***** أسِيرَ عِقالٍ مُؤلِمٍ مِنْ لَغُوبِهِ
رَجَاءً لِعِزٍّ أقْتَنِيهِ وَحَالَة ٍ ***** تَزِيدُ عَدُوّي مِنْ غَوَاشِي كُرُوبِهِ
وَبَزْلاءَ مِنْ جُنْدِ اللّيَالي لَقيتُهَا ***** بقَلْبٍ بَعيدِ العَزْمِ فيها قَرِيبِهِ
نصبت لها وجهي وليس كعاجز ***** يوقيه حر الطعن من يتقى به
وَخَيّلٍ كأمْثَالِ القَنَا تَحمِلُ القَنَا ***** عَلى كُلّ عُنقٍ عاقِدٍ من سَبيبِهِ
حَمَلْتُ عَلَيها كُلّ طَعّانِ سُرْبَة ٍ ***** كما نهز الساقي بجنبي قليبه
قَضَى وَطَرَ العَلياءِ مَنْ رَكِبَ القَنا ***** وَأوْلَغَ بِيضاً مِنْ دَمٍ في صَبِيبِهِ
وَكَمْ قَعْدَة ٍ مِنّي أقَمْتُ بِبَأسِها ***** إلى الطّعْنِ مَيّادَ القَنَا في كُعُوبِهِ
وَلمّا رَكِبْتُ الهَوْلَ لمْ أرْضَ دونَهُ ***** وَمَنْ رَكِبَ اللّيثَ اعتَلى عن نجيبِهِ
تريح علينا ثلة المجد شزب ***** تغالى وايد من قنا في صليبه
وَأبْيَضَ مِنْ عَلْيَا مَعَدٍّ، بَنانُهُ ***** مقاوم ريان الغرار خصيبه
أخَفُّ إلى يَوْمِ الوَغَى مِنْ سِنَانِهِ ***** و أمضى على هام العدى من قضيبه
هل السيف الا منتصى من لحاظه ***** أو البدر الا طالع من جيوبه
إذا سُئل انهال الندى من بنانه ***** كما انهالَ أذيالُ النّقا مِنْ كَثِيبِهِ
جواد اذا ما مزق الذود عضبه ***** أذاعَ النّدى مِنْ جُرْدِهِ بَعدَ نيبِهِ
يسير امام النجم عند طلوعه ***** وَيَهْوِي أمَامَ النّجْمِ عندَ غرُوبِهِ
رَضِيتُ بهِ في صَدْرِ يَوْمِ عَجاجِهِ ***** عَلى شَمْسِهِ عارِيّة ً مِنْ سُهُوبِهِ
مضَى يحرُسُ الأقرانَ بالطّعنِ في الطُّلى ***** وَقَدْ لَجّ نَعّابُ القَنَا في نَعِيبِهِ
أنا ابن نبي الله وابن وصيه ***** فخار علا عن نده وضريبه
تَأدّبَ منّي رائِعُ الخَطْبِ بَعدَما ***** تَجَلّى سَفيهُ الجَدّ لي عَنْ أدِيبِهِ
فو الله لا ألقى الزمان بذلة ***** و لوحط في فوديَّ أمضى غروبه
قنعت فعندي كل ملك نزوله ***** عن العز والعلياء مثل ركوبه
و ما اسفي الا على ما جلوته ***** على سمع منزور النوالب نضوبه
إذا ما رآني قطع اللحظ طرفه ***** و عنون لي اطراقه عن قطوبه
ومن لم يكن حمدي نصيباً لبشره ***** جَعَلتُ ضُرُوبَ الذّمّ أدنَى نصيبِهِ
وَلَوْ أنّ عَضْبي مُمكِنٌ ما ذَمَمتُهُ ***** وَكانَ مَكَانَ الذّمّ رَدْعُ جُيُوبِهِ
وَإنّ عَنَاءَ النّاظِرين كِلَيْهِمَا ***** إذا طمعا من بارق في خلوبه
أُعَابُ بشِعري، وَالّذِي أنَا قَائِلٌ ***** يُقَلقِلُ جَنْبي عائبٌ مِنْ مَعيبِهِ
وَكُلُّ فَتًى يَرْنُو إلى عَيبِ غَيرِه ***** سَرِيعاً وَتَعمَى عَينُهُ عَنْ عُيُوبِهِ
وَمَا قَوْليَ الأشْعَارَ إلاّ ذَرِيعَة ً ***** إلى أمل قد آن قود جنبيه
و إني إذا ما بلغ الله منيتي ***** ضَمِنتُ لهُ هَجرَ القَرِيضِ وَحُوبِهِ
فَهَلْ عائِبي قَوْلٌ عَقَدْتُ بفَضْلِهِ ***** فخارى وحصنت العلى بضروبه
سأترُكُ هذا الدّهرَ يَرْغُو رُغَاؤهُ ***** و تصرف من غيظي بوادي نيوبه
وَأجعَلُ عَضْبي دُونَ وَجْهي وِقايَة ً ***** لياً من عندي ماؤه من نضوبه
س
16-08-2012 | 07:40 PM
كان قضاء الاله مكتوباً
كان قضاء الاله مكتوباً ***** لولاك كان العزاء مغلوباً
مَا بَقِيَتْ كَفُّكَ الصَّنَاعُ لَنَا ***** فَكُلُّ كَسْرٍ يَكُونُ مَرْؤوبَا
ما احتسبت المرء قد يهون وما ***** أوْجَعَ مَا لا يَكُونُ مَحْسُوبَا
نَهْضاً بِهَا صَابِراً، فأنْتَ لهَا ***** و الثقل لا يعجز المصاعيبا
فقد ارتك الاسى وان قدمت ***** عن يوسف كيف صبر يعقوبا
طَمِعتَ، يا دَهْرُ، أنْ تُرَوّعَهُ ***** ظناً على الرغم منك مكذوبا
ما يؤمن المرء بعد مسمعه ***** قرع الليالي له الظنابيبا
تنذر إحداثها ويـأمنها ***** ما آن ان يستريب من ريبا
شل بنان الزمان كيف رمى ***** مُسَوَّماً للسّبَاقِ مَجْنُوبَا
طرف رهان رماه ذو غرر ***** نَالَ طَلُوباً، وَفَاتَ مَطْلُوبَا
كَانَ هِلالُ الكَمَالِ مُنْتَظَراً ***** وَكَان نَوْءُ العَلاءِ مَرْقُوبَا
وَأعْجَميُّ الأُصُولِ تَنْصُرُهُ ***** بَداهَة ٌ تَفْضَحُ الأعَارِيبَا
مَدّتْ إلَيْهِ الظِّبَا قوَائِمَها ***** تُعْجِلُهُ ضَارِباً وَمَضْرُوبَا
مرشحاً للجياد يطلعها ***** على العدى ضمراً سراحيبا
و للمباتير في وغى وقرى ***** يولغها الهام والعراقيبا
ذَوَى كمَا يَذبُلُ القَضيبُ، وكمْ ***** مأمول قوم يصير مندوبا
صبراً فراعي البهام إن كثرت ***** لابد من أن يحاذر الذبيا
وإن دنيا الفتى وإن نظرت ***** خميلة تنبت الاعاجيبا
نَسيغُ أحْداثَها عَلى مَضَضٍ ***** ما جدح الدهر كان مشروبا
إذا السنان الطرير دام لنا ***** فدعه يستبدل الانابيبا
و هل يخون الطعان يوم وغى ***** إن نقص السمهري انبوبا
مَا هَيبَة ُ السّيفِ بالغُمودِ، وَلا ***** أهيب من أن تراه مسلوبا
و البدر ما ضره تفرده ***** وَلا خَبَا نُورُهُ وَلا عِيبَا
وَمَا افتِراقُ الشُّبُولِ عَنْ أسَدٍ ***** بِمانِعٍ أنْ يَكُونَ مَرْهُوبا
و الفحل إن وافقت طروقته ***** ابدل مكن منجب مناجيبا
و العنبر الورد إن عبثت به ***** مثلما زاد عرفه طيبا
يطيح مستصغر الشرار عن الز ***** ـدِ، وَيَبْقَى الضِّرامُ مَشْبُوبَا
مَحّصَتِ النّارُ كُلَّ شَائِبَة ٍ ***** وَزادَ لَوْنُ النُّضَارِ تَهْذِيبَا
إنْ زَالَ ظِفْرٌ، فأنْتَ تُخْلِفُهُ ***** و الليث لا يخلف المخاليبا
بقدر عز الفتى رزيته ***** من وتر الدهر بات مرعوبا
وَاللّؤلُؤ الرّطْبُ في قَلائِدِهِ ***** ما كان لولا الجلال مثقوبا
إن كنت مستسقياً لمنجعة ***** مجلجلاً بالقطار اسكوبا
فَاسْتَسْقِ مُستَغنِياً بهِ أبَداً ***** مِنْ قَطرِ جَدوَى أبيهِ شُؤبُوبَا
و انتفاع النبات صوحه ***** هَيفُ الرّدى أن يكونَ مَهضُوبَا
فَاسْلَمْ مَليكَ المُلُوكِ ما بقيَ الـ ***** هر مبقى لنا وموهوبا
لا خَافَ أبنَاؤكَ الّذِينَ بَقُوا ***** حدا من النائبات مذروبا
وَلا تَرَى السّوءَ فِيهِمُ أبَداً ***** حَتّى يَكُونُوا الدّوَالِفَ الشِّيبَا
لا روعت سرحك المنون ولا ***** أصْبَحَ سِرْبٌ حَمَيْتَ مَنْهُوبَا
لا يجد الدهر مسلكاً أبداً ***** ولا طريقاً إليك ملحوبا
ولا راينا الخطوب داخلة ***** رواق مجد عليك مضروبا
كان قضاء الاله مكتوباً ***** لولاك كان العزاء مغلوباً
مَا بَقِيَتْ كَفُّكَ الصَّنَاعُ لَنَا ***** فَكُلُّ كَسْرٍ يَكُونُ مَرْؤوبَا
ما احتسبت المرء قد يهون وما ***** أوْجَعَ مَا لا يَكُونُ مَحْسُوبَا
نَهْضاً بِهَا صَابِراً، فأنْتَ لهَا ***** و الثقل لا يعجز المصاعيبا
فقد ارتك الاسى وان قدمت ***** عن يوسف كيف صبر يعقوبا
طَمِعتَ، يا دَهْرُ، أنْ تُرَوّعَهُ ***** ظناً على الرغم منك مكذوبا
ما يؤمن المرء بعد مسمعه ***** قرع الليالي له الظنابيبا
تنذر إحداثها ويـأمنها ***** ما آن ان يستريب من ريبا
شل بنان الزمان كيف رمى ***** مُسَوَّماً للسّبَاقِ مَجْنُوبَا
طرف رهان رماه ذو غرر ***** نَالَ طَلُوباً، وَفَاتَ مَطْلُوبَا
كَانَ هِلالُ الكَمَالِ مُنْتَظَراً ***** وَكَان نَوْءُ العَلاءِ مَرْقُوبَا
وَأعْجَميُّ الأُصُولِ تَنْصُرُهُ ***** بَداهَة ٌ تَفْضَحُ الأعَارِيبَا
مَدّتْ إلَيْهِ الظِّبَا قوَائِمَها ***** تُعْجِلُهُ ضَارِباً وَمَضْرُوبَا
مرشحاً للجياد يطلعها ***** على العدى ضمراً سراحيبا
و للمباتير في وغى وقرى ***** يولغها الهام والعراقيبا
ذَوَى كمَا يَذبُلُ القَضيبُ، وكمْ ***** مأمول قوم يصير مندوبا
صبراً فراعي البهام إن كثرت ***** لابد من أن يحاذر الذبيا
وإن دنيا الفتى وإن نظرت ***** خميلة تنبت الاعاجيبا
نَسيغُ أحْداثَها عَلى مَضَضٍ ***** ما جدح الدهر كان مشروبا
إذا السنان الطرير دام لنا ***** فدعه يستبدل الانابيبا
و هل يخون الطعان يوم وغى ***** إن نقص السمهري انبوبا
مَا هَيبَة ُ السّيفِ بالغُمودِ، وَلا ***** أهيب من أن تراه مسلوبا
و البدر ما ضره تفرده ***** وَلا خَبَا نُورُهُ وَلا عِيبَا
وَمَا افتِراقُ الشُّبُولِ عَنْ أسَدٍ ***** بِمانِعٍ أنْ يَكُونَ مَرْهُوبا
و الفحل إن وافقت طروقته ***** ابدل مكن منجب مناجيبا
و العنبر الورد إن عبثت به ***** مثلما زاد عرفه طيبا
يطيح مستصغر الشرار عن الز ***** ـدِ، وَيَبْقَى الضِّرامُ مَشْبُوبَا
مَحّصَتِ النّارُ كُلَّ شَائِبَة ٍ ***** وَزادَ لَوْنُ النُّضَارِ تَهْذِيبَا
إنْ زَالَ ظِفْرٌ، فأنْتَ تُخْلِفُهُ ***** و الليث لا يخلف المخاليبا
بقدر عز الفتى رزيته ***** من وتر الدهر بات مرعوبا
وَاللّؤلُؤ الرّطْبُ في قَلائِدِهِ ***** ما كان لولا الجلال مثقوبا
إن كنت مستسقياً لمنجعة ***** مجلجلاً بالقطار اسكوبا
فَاسْتَسْقِ مُستَغنِياً بهِ أبَداً ***** مِنْ قَطرِ جَدوَى أبيهِ شُؤبُوبَا
و انتفاع النبات صوحه ***** هَيفُ الرّدى أن يكونَ مَهضُوبَا
فَاسْلَمْ مَليكَ المُلُوكِ ما بقيَ الـ ***** هر مبقى لنا وموهوبا
لا خَافَ أبنَاؤكَ الّذِينَ بَقُوا ***** حدا من النائبات مذروبا
وَلا تَرَى السّوءَ فِيهِمُ أبَداً ***** حَتّى يَكُونُوا الدّوَالِفَ الشِّيبَا
لا روعت سرحك المنون ولا ***** أصْبَحَ سِرْبٌ حَمَيْتَ مَنْهُوبَا
لا يجد الدهر مسلكاً أبداً ***** ولا طريقاً إليك ملحوبا
ولا راينا الخطوب داخلة ***** رواق مجد عليك مضروبا
س
16-08-2012 | 07:44 PM
كذا يهجم القدر الغالب
كذا يهجم القدر الغالب ***** و لا يمنع الباب والحاجب
تغلغل يصدع شمل العلى ***** كما ذعذع الابل الخارب
وَقَدْ كَانَ سَدّ ثَنَايَا العَدُوّ ***** فمن اين اوضع ذا الراكب
و هابت جوانبه النائبات ***** زَمَاناً، وَقَدْ يُقدِمُ الهَائِبُ
طواك إلى غيرك المعتفي ***** و جاوز ابوابك الراغب
وَهَلْ نَحْنُ إلاّ مَرَامي السّهامِ ***** يحفزها نابل دائب
نُسَرّ إذا جَازَنَا طَائِشٌ ***** وَنَجْزَعُ إنْ مَسّنَا صَائِبُ
فَفي يَوْمِنَا قَدَرٌ لابِدٌ ***** وعند غد قدر واثب
طَرائِدُ تَطْلُبُهَا النّائِبَاتُ ***** وَلا بُدّ أنْ يُدْركَ الطّالِبُ
ارى المرء يفعل فعل الحد ***** ـدِ، وَهوَ غَداً حَمَأٌ لازِبُ
عوارِيُّ مِنْ سَلَبِ الهَالِكِينَ ***** يَمُدّ يَداً نَحْوَهَا السّالِبُ
لَنَا بالرّدَى مَوْعِدٌ صَادِقٌ ***** وَنَيْلِ المُنى وَاعِدٌ كاذِبُ
نصبح بالكاس مجدوحة ***** ولا علم لي اينا الشارب
حبائل لدهر مبثوثة ***** يُرَدّ إلى جَذْبِهَا الهَارِبُ
وكيف يجاوز غاياتنا ***** وقد بلغ المورد القارب
لَقَدْ كانَ رَأيُكَ حَلَّ العِقالِ ***** إذا طَلَعَ المُعْضِلُ الكَارِبُ
وقط كان عندك فرج المضيق ***** إذا عَضّ بالقَتَبِ الغَارِبُ
يفيء اليك من القاصيات ***** مراح المناقب والعازب
فَيَوْمُ النُّهَى مُشرِقٌ شامِسٌ ***** وَيَوْمُ النّدَى ماطِرٌ ساكِبُ
فاين الفيالق مجرورة ***** وقد عضل اللقم اللاحب
واين القنا كبنان الهلوك ***** بِمَاءِ الطُّلَى أبَداً خَاضِبُ
كَأنّ السّوَابِقَ مِنْ تَحتِها ***** دَبًى طَائِرٌ، أوْ قَطاً سَارِبُ
لها قسطل كنسيج السدوس ***** بِهَامِ الرُّبَى أبَداً عَاصِبُ
وملبونة في بيوت الغزي ***** يُقَدِّمُ إغْبَاقَهَا الحَالِبُ
نزائع لاشوطها في المغار ***** قريب ولا غزوها حائب
فسرج وغى ً ما له واضع ***** وجيش عليً ما له غالب
وَكُنْتَ العَمِيدَ لهَا وَالعِمَادَ ***** فضاع الحمى ووهى الجانب
فَمَاذا يُشِيدُ هُتَافُ النّعيّ ***** فِيكَ، وَمَا يَنْدُبُ النّادِبُ
امدت عليك القلوب العيون ***** فليس يرى مدمع ناضب
ارى الناس بعدك في حيرة ***** فذو لبهم حاضر غائب
كمَا اختَبَطَ الرّكْبُ جِنحَ الظّلامِ ***** وَقَدْ غَوّرَ القَمَرُ الغارِبُ
ولما سبقت عيوب الرجال ***** تَعَلّلَ مِنْ بَعْدِكَ العَائِبُ
وَلَمْ أرَ يَوْماً كَيَوْمٍ بِهِ ***** خَبَا مَثْقَبٌ، وَهَوَى ثَاقِبُ
تَلُومُ الضّوَاحِكَ فيكَ البُكاة ُ ***** ويعجب للباسم القاطب
سقاك وان كنت في شاغل ***** عَنِ الرّيّ، داني النّدَى صَائِبُ
مربّ اذا مخضته الجنوب ***** أبْسَتْ بِهِ شَمْألٌ لاغِبُ
يَجُرّ ثَقَائِلَ أرْدافِهِ ***** كَمَا بَادَرَ القِرّة َ الحَاطِبُ
كسوق البطيء بسوط السريع ***** ينوء ويعجله الضارب
يُصِيبُكَ بالقَطْرِ شَفّانُهُ ***** كَمَا قَرَعَ الجَمْرَة َ الحَاصِبُ
وَلَوْلا قِوَامُ الوَرَى أصْبَحَتْ ***** يُرِنّ عَلى صَدْعِهَا الشّاعِبُ
وباتت وقد ضل عنها الرعاء ***** مُحَفَّلَة ً مَا لهَا حَالِبُ
وَسَاقَ العَدُوُّ أضَامِيمَهَا ***** وما آب من طردها آيب
وَمَا بَقيَ الجَبَلُ المُشْمَخِرّ ***** فَمَا ضَرّنَا الجَبَلُ الوَاجِبُ
وَمَا يُنْقِصُ الثَّلْمُ في المَضْرِبَينِ ***** إذا اهتَزّ في القَائِمِ القاضِبُ
بِمِثْلِ بَقَائِكَ غَيْثَ الأنَا ***** مِ يَرْضَى عَنِ الزّمَنِ العَاتِبُ
لهان علينا ذهاب الرديف ***** مَا بَقيَ الظَّهْرُ وَالرّاكِبُ
كذا يهجم القدر الغالب ***** و لا يمنع الباب والحاجب
تغلغل يصدع شمل العلى ***** كما ذعذع الابل الخارب
وَقَدْ كَانَ سَدّ ثَنَايَا العَدُوّ ***** فمن اين اوضع ذا الراكب
و هابت جوانبه النائبات ***** زَمَاناً، وَقَدْ يُقدِمُ الهَائِبُ
طواك إلى غيرك المعتفي ***** و جاوز ابوابك الراغب
وَهَلْ نَحْنُ إلاّ مَرَامي السّهامِ ***** يحفزها نابل دائب
نُسَرّ إذا جَازَنَا طَائِشٌ ***** وَنَجْزَعُ إنْ مَسّنَا صَائِبُ
فَفي يَوْمِنَا قَدَرٌ لابِدٌ ***** وعند غد قدر واثب
طَرائِدُ تَطْلُبُهَا النّائِبَاتُ ***** وَلا بُدّ أنْ يُدْركَ الطّالِبُ
ارى المرء يفعل فعل الحد ***** ـدِ، وَهوَ غَداً حَمَأٌ لازِبُ
عوارِيُّ مِنْ سَلَبِ الهَالِكِينَ ***** يَمُدّ يَداً نَحْوَهَا السّالِبُ
لَنَا بالرّدَى مَوْعِدٌ صَادِقٌ ***** وَنَيْلِ المُنى وَاعِدٌ كاذِبُ
نصبح بالكاس مجدوحة ***** ولا علم لي اينا الشارب
حبائل لدهر مبثوثة ***** يُرَدّ إلى جَذْبِهَا الهَارِبُ
وكيف يجاوز غاياتنا ***** وقد بلغ المورد القارب
لَقَدْ كانَ رَأيُكَ حَلَّ العِقالِ ***** إذا طَلَعَ المُعْضِلُ الكَارِبُ
وقط كان عندك فرج المضيق ***** إذا عَضّ بالقَتَبِ الغَارِبُ
يفيء اليك من القاصيات ***** مراح المناقب والعازب
فَيَوْمُ النُّهَى مُشرِقٌ شامِسٌ ***** وَيَوْمُ النّدَى ماطِرٌ ساكِبُ
فاين الفيالق مجرورة ***** وقد عضل اللقم اللاحب
واين القنا كبنان الهلوك ***** بِمَاءِ الطُّلَى أبَداً خَاضِبُ
كَأنّ السّوَابِقَ مِنْ تَحتِها ***** دَبًى طَائِرٌ، أوْ قَطاً سَارِبُ
لها قسطل كنسيج السدوس ***** بِهَامِ الرُّبَى أبَداً عَاصِبُ
وملبونة في بيوت الغزي ***** يُقَدِّمُ إغْبَاقَهَا الحَالِبُ
نزائع لاشوطها في المغار ***** قريب ولا غزوها حائب
فسرج وغى ً ما له واضع ***** وجيش عليً ما له غالب
وَكُنْتَ العَمِيدَ لهَا وَالعِمَادَ ***** فضاع الحمى ووهى الجانب
فَمَاذا يُشِيدُ هُتَافُ النّعيّ ***** فِيكَ، وَمَا يَنْدُبُ النّادِبُ
امدت عليك القلوب العيون ***** فليس يرى مدمع ناضب
ارى الناس بعدك في حيرة ***** فذو لبهم حاضر غائب
كمَا اختَبَطَ الرّكْبُ جِنحَ الظّلامِ ***** وَقَدْ غَوّرَ القَمَرُ الغارِبُ
ولما سبقت عيوب الرجال ***** تَعَلّلَ مِنْ بَعْدِكَ العَائِبُ
وَلَمْ أرَ يَوْماً كَيَوْمٍ بِهِ ***** خَبَا مَثْقَبٌ، وَهَوَى ثَاقِبُ
تَلُومُ الضّوَاحِكَ فيكَ البُكاة ُ ***** ويعجب للباسم القاطب
سقاك وان كنت في شاغل ***** عَنِ الرّيّ، داني النّدَى صَائِبُ
مربّ اذا مخضته الجنوب ***** أبْسَتْ بِهِ شَمْألٌ لاغِبُ
يَجُرّ ثَقَائِلَ أرْدافِهِ ***** كَمَا بَادَرَ القِرّة َ الحَاطِبُ
كسوق البطيء بسوط السريع ***** ينوء ويعجله الضارب
يُصِيبُكَ بالقَطْرِ شَفّانُهُ ***** كَمَا قَرَعَ الجَمْرَة َ الحَاصِبُ
وَلَوْلا قِوَامُ الوَرَى أصْبَحَتْ ***** يُرِنّ عَلى صَدْعِهَا الشّاعِبُ
وباتت وقد ضل عنها الرعاء ***** مُحَفَّلَة ً مَا لهَا حَالِبُ
وَسَاقَ العَدُوُّ أضَامِيمَهَا ***** وما آب من طردها آيب
وَمَا بَقيَ الجَبَلُ المُشْمَخِرّ ***** فَمَا ضَرّنَا الجَبَلُ الوَاجِبُ
وَمَا يُنْقِصُ الثَّلْمُ في المَضْرِبَينِ ***** إذا اهتَزّ في القَائِمِ القاضِبُ
بِمِثْلِ بَقَائِكَ غَيْثَ الأنَا ***** مِ يَرْضَى عَنِ الزّمَنِ العَاتِبُ
لهان علينا ذهاب الرديف ***** مَا بَقيَ الظَّهْرُ وَالرّاكِبُ
س
16-08-2012 | 07:47 PM
من اي الثنايا طالعتنا النوائب
من اي الثنايا طالعتنا النوائب ***** واي حمى منا رعته المصائب
خَطَوْنَ إلَينا الخَيلُ وَالبِيضُ وَالقَنا ***** فَمَا مَنَعَتْ عَنّا القَنا وَالقَوَاضِبُ
وضل بنا قصد الطريق كانما ***** تؤم المنايا لا النجاء الركائب
نروغ كما راغ الطرائد دونها ***** وتجلبنا عوداً اليها الجوالب
طِوَالُ رِمَاحٍ لا تَقي، وَعَقائِلٌ ***** من الجرد لا ينجو عليهن هارب
فاين النفوس الآبيات مليحة ***** من الضّيمِ وَالأيدي الطّوالُ الغَوالِبُ
واين الطعان الشزر يثنى بمثله ***** رِقَابُ الأعادي دُونَنَا وَالكَتائِبُ
اذا لم يعنك الله يوماً بنصرة ***** فاكبر اعوان عليك الاقارب
وَإنْ هُوَ لَمْ يَعصِمْكَ منهُ بجِنّة ٍ ***** فقد اكتبت للضاربين المضارب
تَناهَى بِنا الآجَالُ عَنْ كلّ مُدّة ٍ ***** وما تنتهي بالطالبين المطالب
نُغَرّ بإيعَادِ الرّدَى ، وَهْوَ صَادِقٌ ***** وَنَطمَعُ في وَعدِ المُنَى ، وَهوَ كاذِبُ
أفي كُلّ يَوْمٍ لي صَديقٌ مُصَادِقٌ ***** يُجيبُ المَنَايَا، أوْ قَريبٌ مُقارِبُ
لَعَمْرِي، لَقَدْ أبْقَى عَليّ بيَوْمِهِ ***** لواعج تمليها عليَّ العواقب
رماه الردى عن قوسه فاصابه ***** ولم يغننا ان درعتنا التجارب
هُوَ الوَالِجُ العَادي الّذِي لا يَرُوعُه ***** من الباب بواب عليه وحاجب
وَلا نَاصِرٌ، سِيّانِ مَنْ هُوَ حاضِرٌ ***** إذا مَا دَعَا مِنّا، وَمَنْ هُوَ غائِبُ
نَسِيرُ وَلِلآجَالِ فَوْقَ رُؤوسِنَا ***** وَمِنهُ وَرَاءَ التُّرْبِ أبيَضُ قاضِبُ
وما يعلم الانسان في اي جانب ***** من الارض يأوي منه في الترب جانب
مُصَابٌ رَمَى مِنْ هاشِمٍ في صَميمِها ***** فَأمسَتْ ذُرَاها خُشّعاً وَالغوارِبُ
وَأطلَقَ من وَجدٍ حُباها، وَلمْ تكُنْ ***** لهاشم لولاه العقول العوازب
وزالت له الاقدام عن مستقرها ***** كمَا مالَ للبَرْكِ المَطيُّ اللّوَاغِبُ
أطالَ بهِ الشّبّانُ لَطْمَ خُدودِهمْ ***** وصك له غر الوجوه الاشايب
يَعَضُّونَ مِنْهُ بِالأكُفّ، وَإنّما ***** تُعَضّ بِأطْرَافِ البَنَانِ العَجائِبُ
مضى املس الاثواب لم يخز مادح ***** بِإطْنَابِهِ فِيهِ، وَلمْ يُزْرَ عائِبُ
وَخَلَّى فِجَاجاً لا تُسَدّ بِمِثْلِهِ ***** وَتِلْكَ صُدُوعٌ أعوَزَتْها الشّوَاعِبُ
لَقَدْ هَزّ أحْشَاءَ البَعِيدِ مُصَابُهُ ***** فكيف المداني والقريب المصاقب
وَلمْ أنْسَهُ غَادٍ، وَقدْ أحْدَقَتْ بهِ ***** أدانٍ تُرَوّي نَعْشَهُ وَأقَارِبُ
يَحِسّونَ مِنْ أعوَادِهِ ثِقْلَ وَطئهِ ***** وَمَا أثْقَلَ الأعناقَ إلاّ المَنَاقِبُ
كأنا عرضنا زاعبيا مثقفا ***** على نعشه قد جربته المقانب
تَعَاقَدَ حَاثُو تُرْبِهِ أيّ نَجْدَة ٍ ***** وَهَلْ ذاكَ مُغنٍ، وَالمَنايا الجَواذِبُ
وَقارَعَني دَهْرِي علَيْهِ، فَحازَه ***** ألا إنّ أقْرَانَ اللّيَالي غَوالِبُ
وَكُنتُ بِهِ ألقَى الحُرُوبَ، وَأتّقي ***** فجاء من الاقدار ما لا احارب
تعاقد حاثوا تربة اي نجدة ***** تلاقت عليها بالتراب الرواجب
كَأنّهُمُ أدْلَوْا إلى القَبْرِ ضَيغَماً ***** ينوء وتثنيه الاكف الحواصب
واي حسام اغمدوا في ضريحه ***** كهمك لا يعصى به اليوم ضارب
فَآثَارُهُ مُحْمَرّة ٌ في عَدُوّهِ ***** ومنه الترب ابيض قاضب
وما كان الا برهة ثم اسفرت ***** نزوعاً عن الوجد الوجوه الشواحب
وَجَفّتْ عُيُونُ البَاكِياتِ وَأُنسِيَتْ ***** من الغد ما كانت تقول النوادب
تَسَلَّوا، وَلَوْلا اليَأسُ ما كنتُ سالِياً ***** وَقَدْ يَصْبِرُ العَطشانُ وَالوِرْدُ ناضِبُ
ألَسنَا بَني الأعمامِ دُنيا، تَمازَجَتْ ***** باخلاقهم اخلاقنا والضرائب
جَميعاً نَمَانَا في رُبَى المَجْدِ هَاشِمٌ ***** وَأنْجَبَ عِرْقَيْنَا لُؤيٌّ وَغَالِبُ
إذا عُمّمُوا بِالمَجدِ لاثَتْ بِهَامِنَا ***** عمائمهم اعراقنا والمناسب
نرى الشم من انافنا في وجوههم ***** وَأعْنَاقُنَا طَالَتْ بِهِنّ المَنَاصِبُ
وكم داخل ما بيننا بنميمة ***** تقطر لما زاحمته المصاعب
سوى هبوات شابت الود بيننا ***** واي وداد لم تشبه الشوائب
لَنَا الدّوْحَة ُ العُلْيَا التي نَزَعَتْ لهَا ***** إلى المَجْدِ أغصَانُ الجُدُودِ الأطايبُ
اذا كان في جو السماء عروقها ***** فاين اعاليها واين الذوائب
علونا الى اثباجها ولغيرنا ***** عَنِ المَنكِبِ العالي، إذا رَامَ ناكِبُ
فَمَا حَمَلَ الآبَاءُ مِنّا، وَساقَطَتْ ***** الى الارض منا المنجبات النجائب
سيوف على الاعداء تمضي نفوسها ***** ولم تتبدَّ لهن ايدٍ ضوارب
فان تر فينا صولة عجرفية ***** فقد عرفت فينا الجدود الاعارب
فصبراً جميلاً انما هي نومة ***** وتلحقنا بالاولين النوائب
وَلَيْسَ لِمَنْ لَمْ يَمنَعِ اللَّهُ مانعٌ ***** ولا لقضاء الله في الارض غالب
ولو رد ميتاً وجد ذي الوجد بعده ***** لردك وجدي والدموع السوارب
سَيُعطي رِجَالٌ مَا مَنَعتَ وَيَشتَفي ***** من الاقرباء الابعدون الاجانب
لنا فيك عند الدهر ثار هزيعه ***** واني لثارات المقادير طالب
أدَرّتْ عَلَيْكَ السّارِياتُ وَرَقرَقَتْ ***** عَلى ذلِكَ القَبرِ الرّياحُ الغَرَائِبُ
ولا زال عن ذاك الضريح منور ***** مِنَ الرّوْضِ تَفليهِ الصَّبَا وَالجَنائِبُ
وَلا، بَلْ سَقَينَاكَ الدّمُوعَ، وَإنّنَا ***** لنأنف ان قلنا سقتك السحائب
 
من اي الثنايا طالعتنا النوائب ***** واي حمى منا رعته المصائب
خَطَوْنَ إلَينا الخَيلُ وَالبِيضُ وَالقَنا ***** فَمَا مَنَعَتْ عَنّا القَنا وَالقَوَاضِبُ
وضل بنا قصد الطريق كانما ***** تؤم المنايا لا النجاء الركائب
نروغ كما راغ الطرائد دونها ***** وتجلبنا عوداً اليها الجوالب
طِوَالُ رِمَاحٍ لا تَقي، وَعَقائِلٌ ***** من الجرد لا ينجو عليهن هارب
فاين النفوس الآبيات مليحة ***** من الضّيمِ وَالأيدي الطّوالُ الغَوالِبُ
واين الطعان الشزر يثنى بمثله ***** رِقَابُ الأعادي دُونَنَا وَالكَتائِبُ
اذا لم يعنك الله يوماً بنصرة ***** فاكبر اعوان عليك الاقارب
وَإنْ هُوَ لَمْ يَعصِمْكَ منهُ بجِنّة ٍ ***** فقد اكتبت للضاربين المضارب
تَناهَى بِنا الآجَالُ عَنْ كلّ مُدّة ٍ ***** وما تنتهي بالطالبين المطالب
نُغَرّ بإيعَادِ الرّدَى ، وَهْوَ صَادِقٌ ***** وَنَطمَعُ في وَعدِ المُنَى ، وَهوَ كاذِبُ
أفي كُلّ يَوْمٍ لي صَديقٌ مُصَادِقٌ ***** يُجيبُ المَنَايَا، أوْ قَريبٌ مُقارِبُ
لَعَمْرِي، لَقَدْ أبْقَى عَليّ بيَوْمِهِ ***** لواعج تمليها عليَّ العواقب
رماه الردى عن قوسه فاصابه ***** ولم يغننا ان درعتنا التجارب
هُوَ الوَالِجُ العَادي الّذِي لا يَرُوعُه ***** من الباب بواب عليه وحاجب
وَلا نَاصِرٌ، سِيّانِ مَنْ هُوَ حاضِرٌ ***** إذا مَا دَعَا مِنّا، وَمَنْ هُوَ غائِبُ
نَسِيرُ وَلِلآجَالِ فَوْقَ رُؤوسِنَا ***** وَمِنهُ وَرَاءَ التُّرْبِ أبيَضُ قاضِبُ
وما يعلم الانسان في اي جانب ***** من الارض يأوي منه في الترب جانب
مُصَابٌ رَمَى مِنْ هاشِمٍ في صَميمِها ***** فَأمسَتْ ذُرَاها خُشّعاً وَالغوارِبُ
وَأطلَقَ من وَجدٍ حُباها، وَلمْ تكُنْ ***** لهاشم لولاه العقول العوازب
وزالت له الاقدام عن مستقرها ***** كمَا مالَ للبَرْكِ المَطيُّ اللّوَاغِبُ
أطالَ بهِ الشّبّانُ لَطْمَ خُدودِهمْ ***** وصك له غر الوجوه الاشايب
يَعَضُّونَ مِنْهُ بِالأكُفّ، وَإنّما ***** تُعَضّ بِأطْرَافِ البَنَانِ العَجائِبُ
مضى املس الاثواب لم يخز مادح ***** بِإطْنَابِهِ فِيهِ، وَلمْ يُزْرَ عائِبُ
وَخَلَّى فِجَاجاً لا تُسَدّ بِمِثْلِهِ ***** وَتِلْكَ صُدُوعٌ أعوَزَتْها الشّوَاعِبُ
لَقَدْ هَزّ أحْشَاءَ البَعِيدِ مُصَابُهُ ***** فكيف المداني والقريب المصاقب
وَلمْ أنْسَهُ غَادٍ، وَقدْ أحْدَقَتْ بهِ ***** أدانٍ تُرَوّي نَعْشَهُ وَأقَارِبُ
يَحِسّونَ مِنْ أعوَادِهِ ثِقْلَ وَطئهِ ***** وَمَا أثْقَلَ الأعناقَ إلاّ المَنَاقِبُ
كأنا عرضنا زاعبيا مثقفا ***** على نعشه قد جربته المقانب
تَعَاقَدَ حَاثُو تُرْبِهِ أيّ نَجْدَة ٍ ***** وَهَلْ ذاكَ مُغنٍ، وَالمَنايا الجَواذِبُ
وَقارَعَني دَهْرِي علَيْهِ، فَحازَه ***** ألا إنّ أقْرَانَ اللّيَالي غَوالِبُ
وَكُنتُ بِهِ ألقَى الحُرُوبَ، وَأتّقي ***** فجاء من الاقدار ما لا احارب
تعاقد حاثوا تربة اي نجدة ***** تلاقت عليها بالتراب الرواجب
كَأنّهُمُ أدْلَوْا إلى القَبْرِ ضَيغَماً ***** ينوء وتثنيه الاكف الحواصب
واي حسام اغمدوا في ضريحه ***** كهمك لا يعصى به اليوم ضارب
فَآثَارُهُ مُحْمَرّة ٌ في عَدُوّهِ ***** ومنه الترب ابيض قاضب
وما كان الا برهة ثم اسفرت ***** نزوعاً عن الوجد الوجوه الشواحب
وَجَفّتْ عُيُونُ البَاكِياتِ وَأُنسِيَتْ ***** من الغد ما كانت تقول النوادب
تَسَلَّوا، وَلَوْلا اليَأسُ ما كنتُ سالِياً ***** وَقَدْ يَصْبِرُ العَطشانُ وَالوِرْدُ ناضِبُ
ألَسنَا بَني الأعمامِ دُنيا، تَمازَجَتْ ***** باخلاقهم اخلاقنا والضرائب
جَميعاً نَمَانَا في رُبَى المَجْدِ هَاشِمٌ ***** وَأنْجَبَ عِرْقَيْنَا لُؤيٌّ وَغَالِبُ
إذا عُمّمُوا بِالمَجدِ لاثَتْ بِهَامِنَا ***** عمائمهم اعراقنا والمناسب
نرى الشم من انافنا في وجوههم ***** وَأعْنَاقُنَا طَالَتْ بِهِنّ المَنَاصِبُ
وكم داخل ما بيننا بنميمة ***** تقطر لما زاحمته المصاعب
سوى هبوات شابت الود بيننا ***** واي وداد لم تشبه الشوائب
لَنَا الدّوْحَة ُ العُلْيَا التي نَزَعَتْ لهَا ***** إلى المَجْدِ أغصَانُ الجُدُودِ الأطايبُ
اذا كان في جو السماء عروقها ***** فاين اعاليها واين الذوائب
علونا الى اثباجها ولغيرنا ***** عَنِ المَنكِبِ العالي، إذا رَامَ ناكِبُ
فَمَا حَمَلَ الآبَاءُ مِنّا، وَساقَطَتْ ***** الى الارض منا المنجبات النجائب
سيوف على الاعداء تمضي نفوسها ***** ولم تتبدَّ لهن ايدٍ ضوارب
فان تر فينا صولة عجرفية ***** فقد عرفت فينا الجدود الاعارب
فصبراً جميلاً انما هي نومة ***** وتلحقنا بالاولين النوائب
وَلَيْسَ لِمَنْ لَمْ يَمنَعِ اللَّهُ مانعٌ ***** ولا لقضاء الله في الارض غالب
ولو رد ميتاً وجد ذي الوجد بعده ***** لردك وجدي والدموع السوارب
سَيُعطي رِجَالٌ مَا مَنَعتَ وَيَشتَفي ***** من الاقرباء الابعدون الاجانب
لنا فيك عند الدهر ثار هزيعه ***** واني لثارات المقادير طالب
أدَرّتْ عَلَيْكَ السّارِياتُ وَرَقرَقَتْ ***** عَلى ذلِكَ القَبرِ الرّياحُ الغَرَائِبُ
ولا زال عن ذاك الضريح منور ***** مِنَ الرّوْضِ تَفليهِ الصَّبَا وَالجَنائِبُ
وَلا، بَلْ سَقَينَاكَ الدّمُوعَ، وَإنّنَا ***** لنأنف ان قلنا سقتك السحائب
 
س
16-08-2012 | 07:48 PM
لنا كل يوم رنة خلف ذاهب
لنا كل يوم رنة خلف ذاهب ***** ومستهلك بين النوى والنوادب
وقلعة اخوان كانا وراهم ***** نُرامِقُ أعجَازَ النّجومِ الغَوارِبِ
نوادع احداث الليالي على شقى ً ***** من الحرب لو سالمن من لم يحارب
وَنأمُلُ مِنْ وَعدِ المُنى غيرَ صَادِقٍ ***** ونأمن من وعد الردى غير كاذب
وَما النّاسُ إلاّ دارِعٌ مِثْلُ حاسِرٍ ***** يُصابُ، وَإلاّ داجنٌ مثلُ سَارِبِ
الى كم نمنى بالغرور وننثني ***** بِأعْنَاقِنَا للمُطْمِعَاتِ الكَوَاذِبِ
وهل ينفع المغرور قرب للنوى ***** تَلَوُّمُ مَغْرُورٍ بِأرْجَاءِ جَاذِبِ
لُزِزْنا مِنَ الدّهرِ الخَؤونِ بمِصْدَمٍ ***** يحطم اشلاء القرين المجاذب
هوَ القدَرُ المَجلوبُ من حيثُ لا يُرَى ***** وَأعْيَا عَلَيْنَا رَدُّ تِلْكَ الجَوَالِبِ
نُراعُ إذا ما شيكَ أخمَصُ بَعضِنا ***** وَأقدامُنَا مَا بَينَ شَوْكِ العَقارِبِ
ونمسي بامال الدنيا سمام لطاعم ***** وَخَوْفٌ لمَطْلُوبٍ، وَهُمٌّ لِطَالِبِ
تصدى لنا قرب الموامق ذي الهوى ***** ويختلنا كيد العدو المجانب
وَإنّا لَنَهْواهَا عَلى الغَدْرِ وَالقِلى ***** ونمدحها مع علمنا بالمعائب
وحسبي من ضراء دهري انني ***** أُقِيمُ الأعادي لي مَقَامَ الحَبَائِبِ
ألم يأن يا للناس هبة نائم ***** رأى سيرة الايام اوجد لاعب
حدت بعصاها لآل ساسان والتوت ***** يَداهَا بِآلِ المُنْذِرَيْنِ الأشَاهِبِ
وحلت على اطلال عاد وحمير ***** سنابكها حل الجياد اللواغب
نزلن قباب المنذر بن محرق ***** واندية الشم الطوال بمارب
نبا ببني العنقاء ناب وقعقعت ***** عماد بني الريان احدى الشواعب
فقادتهم قود الايانق في البرى ***** وَزَمّتْهُمُ زَمَّ القُرُومِ المَصاعِبِ
أهَبّتْ عَلَيهِمْ قاصِفاً مِنْ رِيَاحِها ***** فطاروا كما ولى جفاء المذانب
مَسِيرٌ مَعَ الأقْدارِ مَا فيهِ وَنْيَة ٌ ***** وَلا وَقْعَة ٌ بَعْدَ اللُّغُوبِ لِرَاكِبِ
وَمَنْ كَانَتِ الأيّامُ ظَهْراً لرَحْلِهِ ***** فيا قرب ما بين المدى والركائب
ومن اصبح المقدار حادي مطيه ***** أجَدّ بِلا رُزْءٍ، وَلا سَوْطِ ضَارِبِ
على مثلها يدمي الحليم بنانه ***** عِضاضاً على أيدي المَنايا السّوَالِبِ
عَلى أيّ خَلقٍ آمَنُ الدّهرَ بَعدَما ***** تَبَاعَدَ مَا بَيْني وَبَينَ الأقَارِبِ
سِنانُ عُلًى ، عُزّي، قَناتي، وَمَضْرَبٌ ***** مِنَ المَجدِ مُستَثنًى بهِ من مَضَارِبي
ولما طوى طي البرود واقبلوا ***** يُهَادُونَهُ بَينَ الطُّلَى وَالمَناكِبِ
صبرت عليه اطلب النصر برهة ***** من الدّهرِ ثمّ انقدتُ طوْعَ الجَواذِبِ
تَقَطّعَتِ الأسبابُ بَيْني وَبَيْنَهُ ***** فلم تبق الا علقة للمناسب
لَئِنْ لمْ نُطِلْ لَدْمَ التّرَائِبِ لوْعة ً ***** فان لنا لدما وراء الترائب
يتم تمام الرمح زادت كعوبه ***** وتهتز للحمد اهتزتاز القواضب
بمَطْرُورَة ِ الأنْيَابِ عُوجِ المَخالِبِ ***** وَلا الرّيقُ في كَرّ الرّزايَا بناضِبِ
يداهي ضباب القاع وهو كانه ***** من اللين غمر غير جم المذاهب
إذا طَبَعَ الآرَاءَ مَاطَلَ غَرْبَهَا ***** فلم يمضها الا باذن العواقب
منَ القَوْمِ حَلّوا في المَكارِمِ وَالعُلى ***** بمُلتَفّ أعياصِ الفُرُوعِ الأطايِبِ
اقاموا بمستن البطاح ومجدهم ***** مكان النواصي من لؤي بن غالب
بهاليل ازوال تعاج اليهم ***** صدور القوافي أو صدور النجائب
عِظَامُ المَقارِي يُمطِرُونَ نَوَالَهُمْ ***** بايدي مساميح سباط الرواجب
إذا طَلَبُوا الأعداءَ كانُوا نَغيضَة ً ***** ليَوْمِ الوَغَى من قَبلِ جَرّ الكتائِبِ
وَباتُوا مَبيتَ الأُسدِ تَلتمسُ القِرَى ***** بمطورة الانياب عوج المخالب
و اضحوا على الاعواد تسمو لحاظهم ***** كلمح القطاميات فوق لمراقب
فماشئت من داع إلى الله مسمع ***** وَمِنْ ناصِرٍ للحقّ ماضِي الضّرَائِبِ
هم استخدموا الاملاك عزاً وارهفوا ***** بَصائِرَهُمْ بَعدَ الرّدَى وَالمَعاطِبِ
وَهمْ أنزَلوهُمْ بَعدَما امتَدّ غَيُّهمْ ***** جَماماً على حُكمٍ من الدّينِ وَاجبِ
تَسَامَوْا إلى العِزّ المُمَنَّعِ، وَارْتَقَوْا ***** من المَجدِ أنشازَ الذُّرَى وَالغَوَارِبِ
على ارث مجد الاولين تعلقوا ***** ذوائب اعناق العلى والمناصب
بحَيثُ ابتَنَتْ أُمُّ النّجُومِ مَنَارَهَا ***** وَأوْفَتْ رَبَايَا الطّالِعاتِ الثّوَاقِبِ
لهم ورق من عهد عاد وتبع ***** حَديدُ الظُّبَى إلاّ انثِلامَ المَضَارِبِ
فضالات ما ابقى الكلاب وطخفة ***** وما أسأر الابطال يوم الذنائب
بهن فلول من وريدي عتيبة ***** ونضخ نجيع من ذؤاب بن قارب
تُقَلقَلُ في الأغمادِ هَزْلاً، وَخَطبها ***** جَسِيمٌ إذا جُرّبنَ بَعضَ التجارِبِ
غدوا الى هدم الكواهل والطلى ***** وَعَوْدٌ إلى حَذْفِ الذُّرَى وَالعَرَاقِبِ
لتبك قبور افرغ الموت تحتها ***** سِجَالَ العَطَايَا بَعدَهُمْ وَالرّغائبِ
وَطابَ ثَرَاها، وَالثّرَى غَيرُ طَيّبٍ ***** وَذابَ نَداها، وَالنّدى غَيرُ ذائِبِ
كَأنّ اليَمَاني ذا العِيَابِ بِأرْضِها ***** يقلب من دارين ما في الحقائب
اذا اجتاز ركب كان اجود عندها ***** بعقر المطايا من سحيم وغالب
افي كل يوم يعرق الدهر اعظمي ***** وَيَنهَسُ لحمي جَانِباً بَعدَ جانِبِ
فَيَوْماً رَزَايَا في صَديقٍ مُصَادِقٍ ***** و يوماً رزايا في قريب مقارب
فَكَمْ فَلّ منّي ساعِداً بَعد ساعِدٍ ***** وَكَمْ جَبّ منّي غارِباً بَعدَ غارِبِ
و فادحة يستهزم الصبر باسمها ***** وَتُظمَى إلى مَاءِ الدموعِ السّوَاكِبِ
صَبَرْنَا لهَا صَبرَ المَناكِبِ حِسبَة ً ***** إذا اضطرت الناس اضطراب الذوائب
تُعَاصِي أنَابِيبُ الحُلُومِ جَلادَة ً ***** و تعهفوا يراعات العقول العوازب
كظوماً على مثل الجوائف اتعبت ***** نطاسيها من قارف بعد جالب
تحل الرزايا بالرجال وتنجلي ***** ورب مصاب ينجلي عن مصائب
مِنَ اليَوْمِ يَستَدعي مَنازِلَكَ البكا ***** إذا مَا طَوَى الأبوابَ مَرُّ المَواكِبِ
وَتَضْحَكُ عنكَ الأرْضُ أُنساً وَغبطة ***** وَتَبكيكَ أخْدانُ العُلَى وَالمَنَاقِبِ
سقاك الحيا إن كان يرضي لك الحيا ***** بغر الاعالي مظلمات الجوانب
تمد بارداف ثقال وترتمي ***** على عجرفيات الصبا والجنايب
كَأنّ لِوَاءً يَزْدَ حِمْنَ وَرَاءَهُ ***** إذا اختَلَجَ البرْقُ ازْدحامَ المَقَانِبِ
بودق كاخلاق العشار استفاضها ***** تداعي رغاء من مبس وحالب
يقر بعيني ان تطيل مواقفاً ***** عليك مجر المدجنات الهواضب
و إن ترقم الأنواء تربك بعدها ***** بكُلّ جَديدِ النَّورِ رقمَ الكَوَاكِبِ
ذَكَرْتُكُمُ، وَالعَينُ غَيرُ مُحيلَة ٍ ***** فانبطت غدران الدموع السواكب
وَمَا جَالَتِ الألحَاظُ إلاّ بِقَاطِرٍ ***** وَلا امتَدّتِ الأنفاسُ إلاّ بحَاصِبِ
وَهَلْ نافعي ذِكْرُ الأخِلاّءِ بَعْدَهُ ***** جَرَى بَينَنا مَوْرُ النَّقَا وَالسّبَاسِبِ
 
لنا كل يوم رنة خلف ذاهب ***** ومستهلك بين النوى والنوادب
وقلعة اخوان كانا وراهم ***** نُرامِقُ أعجَازَ النّجومِ الغَوارِبِ
نوادع احداث الليالي على شقى ً ***** من الحرب لو سالمن من لم يحارب
وَنأمُلُ مِنْ وَعدِ المُنى غيرَ صَادِقٍ ***** ونأمن من وعد الردى غير كاذب
وَما النّاسُ إلاّ دارِعٌ مِثْلُ حاسِرٍ ***** يُصابُ، وَإلاّ داجنٌ مثلُ سَارِبِ
الى كم نمنى بالغرور وننثني ***** بِأعْنَاقِنَا للمُطْمِعَاتِ الكَوَاذِبِ
وهل ينفع المغرور قرب للنوى ***** تَلَوُّمُ مَغْرُورٍ بِأرْجَاءِ جَاذِبِ
لُزِزْنا مِنَ الدّهرِ الخَؤونِ بمِصْدَمٍ ***** يحطم اشلاء القرين المجاذب
هوَ القدَرُ المَجلوبُ من حيثُ لا يُرَى ***** وَأعْيَا عَلَيْنَا رَدُّ تِلْكَ الجَوَالِبِ
نُراعُ إذا ما شيكَ أخمَصُ بَعضِنا ***** وَأقدامُنَا مَا بَينَ شَوْكِ العَقارِبِ
ونمسي بامال الدنيا سمام لطاعم ***** وَخَوْفٌ لمَطْلُوبٍ، وَهُمٌّ لِطَالِبِ
تصدى لنا قرب الموامق ذي الهوى ***** ويختلنا كيد العدو المجانب
وَإنّا لَنَهْواهَا عَلى الغَدْرِ وَالقِلى ***** ونمدحها مع علمنا بالمعائب
وحسبي من ضراء دهري انني ***** أُقِيمُ الأعادي لي مَقَامَ الحَبَائِبِ
ألم يأن يا للناس هبة نائم ***** رأى سيرة الايام اوجد لاعب
حدت بعصاها لآل ساسان والتوت ***** يَداهَا بِآلِ المُنْذِرَيْنِ الأشَاهِبِ
وحلت على اطلال عاد وحمير ***** سنابكها حل الجياد اللواغب
نزلن قباب المنذر بن محرق ***** واندية الشم الطوال بمارب
نبا ببني العنقاء ناب وقعقعت ***** عماد بني الريان احدى الشواعب
فقادتهم قود الايانق في البرى ***** وَزَمّتْهُمُ زَمَّ القُرُومِ المَصاعِبِ
أهَبّتْ عَلَيهِمْ قاصِفاً مِنْ رِيَاحِها ***** فطاروا كما ولى جفاء المذانب
مَسِيرٌ مَعَ الأقْدارِ مَا فيهِ وَنْيَة ٌ ***** وَلا وَقْعَة ٌ بَعْدَ اللُّغُوبِ لِرَاكِبِ
وَمَنْ كَانَتِ الأيّامُ ظَهْراً لرَحْلِهِ ***** فيا قرب ما بين المدى والركائب
ومن اصبح المقدار حادي مطيه ***** أجَدّ بِلا رُزْءٍ، وَلا سَوْطِ ضَارِبِ
على مثلها يدمي الحليم بنانه ***** عِضاضاً على أيدي المَنايا السّوَالِبِ
عَلى أيّ خَلقٍ آمَنُ الدّهرَ بَعدَما ***** تَبَاعَدَ مَا بَيْني وَبَينَ الأقَارِبِ
سِنانُ عُلًى ، عُزّي، قَناتي، وَمَضْرَبٌ ***** مِنَ المَجدِ مُستَثنًى بهِ من مَضَارِبي
ولما طوى طي البرود واقبلوا ***** يُهَادُونَهُ بَينَ الطُّلَى وَالمَناكِبِ
صبرت عليه اطلب النصر برهة ***** من الدّهرِ ثمّ انقدتُ طوْعَ الجَواذِبِ
تَقَطّعَتِ الأسبابُ بَيْني وَبَيْنَهُ ***** فلم تبق الا علقة للمناسب
لَئِنْ لمْ نُطِلْ لَدْمَ التّرَائِبِ لوْعة ً ***** فان لنا لدما وراء الترائب
يتم تمام الرمح زادت كعوبه ***** وتهتز للحمد اهتزتاز القواضب
بمَطْرُورَة ِ الأنْيَابِ عُوجِ المَخالِبِ ***** وَلا الرّيقُ في كَرّ الرّزايَا بناضِبِ
يداهي ضباب القاع وهو كانه ***** من اللين غمر غير جم المذاهب
إذا طَبَعَ الآرَاءَ مَاطَلَ غَرْبَهَا ***** فلم يمضها الا باذن العواقب
منَ القَوْمِ حَلّوا في المَكارِمِ وَالعُلى ***** بمُلتَفّ أعياصِ الفُرُوعِ الأطايِبِ
اقاموا بمستن البطاح ومجدهم ***** مكان النواصي من لؤي بن غالب
بهاليل ازوال تعاج اليهم ***** صدور القوافي أو صدور النجائب
عِظَامُ المَقارِي يُمطِرُونَ نَوَالَهُمْ ***** بايدي مساميح سباط الرواجب
إذا طَلَبُوا الأعداءَ كانُوا نَغيضَة ً ***** ليَوْمِ الوَغَى من قَبلِ جَرّ الكتائِبِ
وَباتُوا مَبيتَ الأُسدِ تَلتمسُ القِرَى ***** بمطورة الانياب عوج المخالب
و اضحوا على الاعواد تسمو لحاظهم ***** كلمح القطاميات فوق لمراقب
فماشئت من داع إلى الله مسمع ***** وَمِنْ ناصِرٍ للحقّ ماضِي الضّرَائِبِ
هم استخدموا الاملاك عزاً وارهفوا ***** بَصائِرَهُمْ بَعدَ الرّدَى وَالمَعاطِبِ
وَهمْ أنزَلوهُمْ بَعدَما امتَدّ غَيُّهمْ ***** جَماماً على حُكمٍ من الدّينِ وَاجبِ
تَسَامَوْا إلى العِزّ المُمَنَّعِ، وَارْتَقَوْا ***** من المَجدِ أنشازَ الذُّرَى وَالغَوَارِبِ
على ارث مجد الاولين تعلقوا ***** ذوائب اعناق العلى والمناصب
بحَيثُ ابتَنَتْ أُمُّ النّجُومِ مَنَارَهَا ***** وَأوْفَتْ رَبَايَا الطّالِعاتِ الثّوَاقِبِ
لهم ورق من عهد عاد وتبع ***** حَديدُ الظُّبَى إلاّ انثِلامَ المَضَارِبِ
فضالات ما ابقى الكلاب وطخفة ***** وما أسأر الابطال يوم الذنائب
بهن فلول من وريدي عتيبة ***** ونضخ نجيع من ذؤاب بن قارب
تُقَلقَلُ في الأغمادِ هَزْلاً، وَخَطبها ***** جَسِيمٌ إذا جُرّبنَ بَعضَ التجارِبِ
غدوا الى هدم الكواهل والطلى ***** وَعَوْدٌ إلى حَذْفِ الذُّرَى وَالعَرَاقِبِ
لتبك قبور افرغ الموت تحتها ***** سِجَالَ العَطَايَا بَعدَهُمْ وَالرّغائبِ
وَطابَ ثَرَاها، وَالثّرَى غَيرُ طَيّبٍ ***** وَذابَ نَداها، وَالنّدى غَيرُ ذائِبِ
كَأنّ اليَمَاني ذا العِيَابِ بِأرْضِها ***** يقلب من دارين ما في الحقائب
اذا اجتاز ركب كان اجود عندها ***** بعقر المطايا من سحيم وغالب
افي كل يوم يعرق الدهر اعظمي ***** وَيَنهَسُ لحمي جَانِباً بَعدَ جانِبِ
فَيَوْماً رَزَايَا في صَديقٍ مُصَادِقٍ ***** و يوماً رزايا في قريب مقارب
فَكَمْ فَلّ منّي ساعِداً بَعد ساعِدٍ ***** وَكَمْ جَبّ منّي غارِباً بَعدَ غارِبِ
و فادحة يستهزم الصبر باسمها ***** وَتُظمَى إلى مَاءِ الدموعِ السّوَاكِبِ
صَبَرْنَا لهَا صَبرَ المَناكِبِ حِسبَة ً ***** إذا اضطرت الناس اضطراب الذوائب
تُعَاصِي أنَابِيبُ الحُلُومِ جَلادَة ً ***** و تعهفوا يراعات العقول العوازب
كظوماً على مثل الجوائف اتعبت ***** نطاسيها من قارف بعد جالب
تحل الرزايا بالرجال وتنجلي ***** ورب مصاب ينجلي عن مصائب
مِنَ اليَوْمِ يَستَدعي مَنازِلَكَ البكا ***** إذا مَا طَوَى الأبوابَ مَرُّ المَواكِبِ
وَتَضْحَكُ عنكَ الأرْضُ أُنساً وَغبطة ***** وَتَبكيكَ أخْدانُ العُلَى وَالمَنَاقِبِ
سقاك الحيا إن كان يرضي لك الحيا ***** بغر الاعالي مظلمات الجوانب
تمد بارداف ثقال وترتمي ***** على عجرفيات الصبا والجنايب
كَأنّ لِوَاءً يَزْدَ حِمْنَ وَرَاءَهُ ***** إذا اختَلَجَ البرْقُ ازْدحامَ المَقَانِبِ
بودق كاخلاق العشار استفاضها ***** تداعي رغاء من مبس وحالب
يقر بعيني ان تطيل مواقفاً ***** عليك مجر المدجنات الهواضب
و إن ترقم الأنواء تربك بعدها ***** بكُلّ جَديدِ النَّورِ رقمَ الكَوَاكِبِ
ذَكَرْتُكُمُ، وَالعَينُ غَيرُ مُحيلَة ٍ ***** فانبطت غدران الدموع السواكب
وَمَا جَالَتِ الألحَاظُ إلاّ بِقَاطِرٍ ***** وَلا امتَدّتِ الأنفاسُ إلاّ بحَاصِبِ
وَهَلْ نافعي ذِكْرُ الأخِلاّءِ بَعْدَهُ ***** جَرَى بَينَنا مَوْرُ النَّقَا وَالسّبَاسِبِ
 
س
16-08-2012 | 07:48 PM
اي دموع عليك لم تصب
اي دموع عليك لم تصب ***** واي قلب عليك لم يجب
خَبّتْ إلَيكَ الخُطوبُ مُعجِلَة ً ***** ضروب شد الجياد والخبب
واعجبي للزمان كيف نبا ***** واعجب ان اقول واعجبي
مالي وما وبللخطوب تسلبني ***** في كُلّ يَوْمٍ غَرَائبَ السَّلَبِ
اما فتى ناضر الصبا كاخي ***** عندي أو زائد المدى كابي
وَإنّني للشّقَاءِ أحْسَبُني ***** ألعَبُ بالدّهْرِ، وَهوَ يَلعَبُ بي
ما نمت عنه الا وايقظني ***** من الرزايا بفيلق لجب
وَلمْ أزَعْهُ، إلاّ وَأعْقَبَني ***** سطوا كوقع الظبي على اليلب
في كُلّ دارٍ تَعْدُوا المَنونُ وَمِنْ ***** كلّ الثّنَايَا مَطَالِعُ النُّوَبِ
بفوز بالراحة الفقيد وللفــ ***** ـفَاقِدِ طُولُ العَنَاءِ وَالتّعَبِ
يطيب نفساً عنا وواحدنا ***** إنْ طَيّبَ القَلبَ عَنهُ لمْ يَطِبِ
احمدكمْ لي عليك من كمد ***** باق ومن جود ادمع سرب
ولوعة تحطم الضلوع اذا ***** ذكرت قرباللقاء عن كثب
إنْ قَطَعَ المَوْتُ بَيْنَنَا، فَلَقَدْ ***** عِشْنَا وَمَا حَبْلُنَا بِمُنْقَضِبِ
كم مجلس صبحته السننا ***** تفض فيه لطائم الادب
مِنْ أثَرٍ يُونِقُ الفَتَى حَسَنٍ ***** او خبر يبسط المنى عجب
او غرض اصبحت خواطرنا ***** تُساقطُ الدّرَّ مِنهُ في الكُتُبِ
كالبَارِدِ العَذْبِ رَوّقَتْهُ صَبَا الـ ***** الظلم زين بالشنب
غَاضَ غَدِيرُ الكَلامِ مَا بَقيَ الـ ***** ـدّهْرُ وَقَرّتْ شَقَاشِقُ الخُطَبِ
يا علم المجد لمْ هويت وقد ***** كُنْتَ أمِينَ العِمَادِ وَالطُّنُبِ
يا مِقْوَلَ الدّهْرِ لِمَ صَمتّ وَقدْ ***** كُنتَ زَمَاناً أمضَى مِنَ القُضُبِ
يا ناظِرَ الفَضْلِ لِمْ غَضَضْتَ وَما ***** كنت قديما تغضي على الريب
كنت قريني ولست من لدتي ***** كنتَ نَسيبي وَلَستَ من نَسَبي
مِمّا يُقَوّي العَزَاءَ عَنكَ، وَإن ***** شَرّدَ قَلْبي العَزَاءُ بالكُرَبِ
أنّكَ أحْرَزْتَهَا، وَإنْ رُغِمَ الـ ***** ـدّهْرُ، ثَمَانِينَ طَلْقَة َ الحِقَبِ
فان دموعي جرين نهنها ***** علمي بان قد ظفرت بالارب
فَلَيْتَ عِشْرِينَ بِتّ أحْسُبُهَا ***** باعدْنَ بَينَ الوُرُودِ وَالقَرَبِ
اني اظمى الى المشيب ومن ***** ينج قليلاً من الردى يشب
وَإنْ يَزُرْ طَالِعُ البَيَاضِ أقُلْ ***** يا ليت ليل الشباب لم يغب
مر على ذلك التراب من المــ ***** زن خفوق الاعلام والعذب
كَالعِيرِ ذاتِ الأوْساقِ صَاحَ بهَا ***** معتسف بالايانق النجب
اذا خبا برقه استعان على ***** ايقاده بالمجلجل اللجب
لِتَرْتَوِي ثَمّ أعْظُمٌ نَزَلَتْ ***** داجي الدّماميمِ مُوحِشَ الحَدَبِ
بحيث تزوى عن النسيم ***** ـتَدْرجُ عَنّا مَطالعَ الشّهُبِ
فثم بشر اصفى من الغدق الــ ***** ـعَذْبِ وَجُودٌ أنْدَى من السُّحبِ
واجبل كان يستذم به ***** من الليالي فساخ في الترب
لا تَحْسَبَنّ الخُلُودَ بَعدَكَ لي ***** إنّ المَنَايَا أعْدَى مِنَ الجَرَبِ
إنَ انْجُ مِنها وَقد شَرِبتَ بِهَا ***** فان خيل المنون في طلبي
اي دموع عليك لم تصب ***** واي قلب عليك لم يجب
خَبّتْ إلَيكَ الخُطوبُ مُعجِلَة ً ***** ضروب شد الجياد والخبب
واعجبي للزمان كيف نبا ***** واعجب ان اقول واعجبي
مالي وما وبللخطوب تسلبني ***** في كُلّ يَوْمٍ غَرَائبَ السَّلَبِ
اما فتى ناضر الصبا كاخي ***** عندي أو زائد المدى كابي
وَإنّني للشّقَاءِ أحْسَبُني ***** ألعَبُ بالدّهْرِ، وَهوَ يَلعَبُ بي
ما نمت عنه الا وايقظني ***** من الرزايا بفيلق لجب
وَلمْ أزَعْهُ، إلاّ وَأعْقَبَني ***** سطوا كوقع الظبي على اليلب
في كُلّ دارٍ تَعْدُوا المَنونُ وَمِنْ ***** كلّ الثّنَايَا مَطَالِعُ النُّوَبِ
بفوز بالراحة الفقيد وللفــ ***** ـفَاقِدِ طُولُ العَنَاءِ وَالتّعَبِ
يطيب نفساً عنا وواحدنا ***** إنْ طَيّبَ القَلبَ عَنهُ لمْ يَطِبِ
احمدكمْ لي عليك من كمد ***** باق ومن جود ادمع سرب
ولوعة تحطم الضلوع اذا ***** ذكرت قرباللقاء عن كثب
إنْ قَطَعَ المَوْتُ بَيْنَنَا، فَلَقَدْ ***** عِشْنَا وَمَا حَبْلُنَا بِمُنْقَضِبِ
كم مجلس صبحته السننا ***** تفض فيه لطائم الادب
مِنْ أثَرٍ يُونِقُ الفَتَى حَسَنٍ ***** او خبر يبسط المنى عجب
او غرض اصبحت خواطرنا ***** تُساقطُ الدّرَّ مِنهُ في الكُتُبِ
كالبَارِدِ العَذْبِ رَوّقَتْهُ صَبَا الـ ***** الظلم زين بالشنب
غَاضَ غَدِيرُ الكَلامِ مَا بَقيَ الـ ***** ـدّهْرُ وَقَرّتْ شَقَاشِقُ الخُطَبِ
يا علم المجد لمْ هويت وقد ***** كُنْتَ أمِينَ العِمَادِ وَالطُّنُبِ
يا مِقْوَلَ الدّهْرِ لِمَ صَمتّ وَقدْ ***** كُنتَ زَمَاناً أمضَى مِنَ القُضُبِ
يا ناظِرَ الفَضْلِ لِمْ غَضَضْتَ وَما ***** كنت قديما تغضي على الريب
كنت قريني ولست من لدتي ***** كنتَ نَسيبي وَلَستَ من نَسَبي
مِمّا يُقَوّي العَزَاءَ عَنكَ، وَإن ***** شَرّدَ قَلْبي العَزَاءُ بالكُرَبِ
أنّكَ أحْرَزْتَهَا، وَإنْ رُغِمَ الـ ***** ـدّهْرُ، ثَمَانِينَ طَلْقَة َ الحِقَبِ
فان دموعي جرين نهنها ***** علمي بان قد ظفرت بالارب
فَلَيْتَ عِشْرِينَ بِتّ أحْسُبُهَا ***** باعدْنَ بَينَ الوُرُودِ وَالقَرَبِ
اني اظمى الى المشيب ومن ***** ينج قليلاً من الردى يشب
وَإنْ يَزُرْ طَالِعُ البَيَاضِ أقُلْ ***** يا ليت ليل الشباب لم يغب
مر على ذلك التراب من المــ ***** زن خفوق الاعلام والعذب
كَالعِيرِ ذاتِ الأوْساقِ صَاحَ بهَا ***** معتسف بالايانق النجب
اذا خبا برقه استعان على ***** ايقاده بالمجلجل اللجب
لِتَرْتَوِي ثَمّ أعْظُمٌ نَزَلَتْ ***** داجي الدّماميمِ مُوحِشَ الحَدَبِ
بحيث تزوى عن النسيم ***** ـتَدْرجُ عَنّا مَطالعَ الشّهُبِ
فثم بشر اصفى من الغدق الــ ***** ـعَذْبِ وَجُودٌ أنْدَى من السُّحبِ
واجبل كان يستذم به ***** من الليالي فساخ في الترب
لا تَحْسَبَنّ الخُلُودَ بَعدَكَ لي ***** إنّ المَنَايَا أعْدَى مِنَ الجَرَبِ
إنَ انْجُ مِنها وَقد شَرِبتَ بِهَا ***** فان خيل المنون في طلبي
س
16-08-2012 | 07:48 PM
لا لوم للدهر ولا عنابا
لا لوم للدهر ولا عنابا ***** تغاب ان الجلد من تغابا
صَبْراً عَلى الضّرّاءِ وَاحْتِسَابَا ***** اصبرنا اعظمنا ثوابا
ما الدمع مما يزع المصابا ***** ولا يرد القدر الغلابا
أمْضَى الزّمَانُ حُكْمَهُ غَلاّبَا ***** اصابنا وطال ما اصابا
يولغ ظفرا للردى ونابا ***** لا يَبْكِيَنْ حاضِرُنَا مِنْ غَابَا
ما غاب منا غائب فأبا ***** ورب حي دعموا القبابا
وَاستَفْسَحُوا الأعطانَ وَالرّحَابَا ***** وطبقوا السهول والعقابا
لا يَرْهَبُونَ للعِدَى ذُبَابَا ***** أمْسَوْا لَقَاحاً، وَغَدَوْا نِهَابَا
جر على دارهم ذنابا ***** واتبع القوادم الذنابا
بِمُعْجِلٍ يَنْتَزِعُ الأطْنَابَا ***** يُوطي الحِمَى وَيَهْتِكُ الحِجَابَا
كالبَاتِرَاتِ تَبْذُرُ الرّقَابَا ***** نَسعَى ، وَيَطوِينَا الرّدى وِثَابَا
كنم قطع الاقران والاسبابا ***** وفرق الجيران والاحبابا
وَاسْتَدْرَجَ العَبيدَ وَالأرْبَابَا ***** سَيلُ رَدًى قَدْ مَلأ الشّعَابَا
وجن موجا وطغى عبابا ***** قَارَعَنَا وَانْتَزَعَ اللُّبَابَا
اعجب واخلق ان ترى عجابا ***** يبلد الافهام والالبابا
إنّ الرّدَى وَإنْ رَمَى فَصَابَا ***** وجاذبتنا يده جذابا
يَعْجِمُ مِنْ عِيدانِنَا صِلابَا ***** صعباً يلاقي انفساً صعابا
لا تنكر الموت لها شرابا ***** وَلا تَعَافُ الصَّبِرَ المُذَابَا
سوالب ومرة اسلابا ***** إذا أنَا انْقَدْتُ وَلمّا آبَى
مُنْجَفِلاً مَعَ الرّدَى مُنْجَابَا ***** فَلِمْ سَنَنْتُ الصّارِمَ القِرْضَابَا
ولم ربطت الشرب العرابا ***** يمرين بالشكائم اللعابا
خَمَايِصاً تُحَاضِرُ الذّيَابَا ***** يحملن اسداً في الوغى غضابا
قد سلبوا السوابغ العيابا ***** ركباً وطوراً للقنا ركابا
يَحْمي الحِمَى وَيَمْنَعُ الجَنَابَا ***** حتّى إذا داعي الرّدَى أهَابَا
اسقط من ايماننا الكعابا ***** وَبَزّنَا أرْوَاحَنَا إغْصَابَا
لا طعن تسطيع ولا ضرابا ***** مُقتَحِمٌ عَلى الأُسُودِ الغَابَا
وَرُبّ إخوانٍ مَضَوْا شَبَابَا ***** تلاحقوا الى الردى صحابا
لا نترجى منهم ايابا ***** ولا نعد لهم الا حقابا
لا يحفل الحجاب والابوابا ***** اذا دعوا لم يرجعوا جوابا
وَلَبِسُوا الجَنْدَلَ وَالظِّرَابَا ***** لقدرٍ ما عمروا الخرابا
يا غصناً طال وفرعاً طابا ***** لما ذوى اودغته الترابا
أرَابَ مِنْ يَوْمِكَ مَا أرَابَا ***** لا زِلْتُ أستَسقي لكَ السّحَابَا
كل اغر يدق الذهابا ***** مُجَرِّراً عَلى الرُّبَى أهْدَابَا
يُبْقي بأجوازِ الثّرَى أنْدابَا ***** وَيَنْثَني مُجَوِّلاً جَوّابَا
وَإنْ لَبِسْتَ للبِلَى جِلْبَابَا ***** ارى البكاء سفها وعابا
لا تجعلنه ديدنا ودابا ***** وافقَ منا اجل كتابا
لا لوم للدهر ولا عنابا ***** تغاب ان الجلد من تغابا
صَبْراً عَلى الضّرّاءِ وَاحْتِسَابَا ***** اصبرنا اعظمنا ثوابا
ما الدمع مما يزع المصابا ***** ولا يرد القدر الغلابا
أمْضَى الزّمَانُ حُكْمَهُ غَلاّبَا ***** اصابنا وطال ما اصابا
يولغ ظفرا للردى ونابا ***** لا يَبْكِيَنْ حاضِرُنَا مِنْ غَابَا
ما غاب منا غائب فأبا ***** ورب حي دعموا القبابا
وَاستَفْسَحُوا الأعطانَ وَالرّحَابَا ***** وطبقوا السهول والعقابا
لا يَرْهَبُونَ للعِدَى ذُبَابَا ***** أمْسَوْا لَقَاحاً، وَغَدَوْا نِهَابَا
جر على دارهم ذنابا ***** واتبع القوادم الذنابا
بِمُعْجِلٍ يَنْتَزِعُ الأطْنَابَا ***** يُوطي الحِمَى وَيَهْتِكُ الحِجَابَا
كالبَاتِرَاتِ تَبْذُرُ الرّقَابَا ***** نَسعَى ، وَيَطوِينَا الرّدى وِثَابَا
كنم قطع الاقران والاسبابا ***** وفرق الجيران والاحبابا
وَاسْتَدْرَجَ العَبيدَ وَالأرْبَابَا ***** سَيلُ رَدًى قَدْ مَلأ الشّعَابَا
وجن موجا وطغى عبابا ***** قَارَعَنَا وَانْتَزَعَ اللُّبَابَا
اعجب واخلق ان ترى عجابا ***** يبلد الافهام والالبابا
إنّ الرّدَى وَإنْ رَمَى فَصَابَا ***** وجاذبتنا يده جذابا
يَعْجِمُ مِنْ عِيدانِنَا صِلابَا ***** صعباً يلاقي انفساً صعابا
لا تنكر الموت لها شرابا ***** وَلا تَعَافُ الصَّبِرَ المُذَابَا
سوالب ومرة اسلابا ***** إذا أنَا انْقَدْتُ وَلمّا آبَى
مُنْجَفِلاً مَعَ الرّدَى مُنْجَابَا ***** فَلِمْ سَنَنْتُ الصّارِمَ القِرْضَابَا
ولم ربطت الشرب العرابا ***** يمرين بالشكائم اللعابا
خَمَايِصاً تُحَاضِرُ الذّيَابَا ***** يحملن اسداً في الوغى غضابا
قد سلبوا السوابغ العيابا ***** ركباً وطوراً للقنا ركابا
يَحْمي الحِمَى وَيَمْنَعُ الجَنَابَا ***** حتّى إذا داعي الرّدَى أهَابَا
اسقط من ايماننا الكعابا ***** وَبَزّنَا أرْوَاحَنَا إغْصَابَا
لا طعن تسطيع ولا ضرابا ***** مُقتَحِمٌ عَلى الأُسُودِ الغَابَا
وَرُبّ إخوانٍ مَضَوْا شَبَابَا ***** تلاحقوا الى الردى صحابا
لا نترجى منهم ايابا ***** ولا نعد لهم الا حقابا
لا يحفل الحجاب والابوابا ***** اذا دعوا لم يرجعوا جوابا
وَلَبِسُوا الجَنْدَلَ وَالظِّرَابَا ***** لقدرٍ ما عمروا الخرابا
يا غصناً طال وفرعاً طابا ***** لما ذوى اودغته الترابا
أرَابَ مِنْ يَوْمِكَ مَا أرَابَا ***** لا زِلْتُ أستَسقي لكَ السّحَابَا
كل اغر يدق الذهابا ***** مُجَرِّراً عَلى الرُّبَى أهْدَابَا
يُبْقي بأجوازِ الثّرَى أنْدابَا ***** وَيَنْثَني مُجَوِّلاً جَوّابَا
وَإنْ لَبِسْتَ للبِلَى جِلْبَابَا ***** ارى البكاء سفها وعابا
لا تجعلنه ديدنا ودابا ***** وافقَ منا اجل كتابا