أسامة بن منقذ

سرونة 10-08-2012 517 رد 31,190 مشاهدة
س
وَلُوا، فلَّما رَجَوْنَا عدلَهم ظلمُوا
وَلُوا، فلَّما رَجَوْنَا عدلَهم ظلمُوا ***** فليتهم حكموا فينا بما علموا
ما مَرَّ يوماً بفكرِى ما يَرِيبُهم ***** ولا سعت بي إلى ما ساءهم قدم
ولاأضعتُ لهم عهداً، ولا اطَّلَعتْ ***** على وَدَائِعَهم في صَدْرِي التُهَمُ
فليتَ شعري بما استوجبتُ هَجرهُم ***** ملُّوا، فصدَّهم عن وصْلِي السّأَمُ
حفظت ما ضيعوا أغضيت حين جنوا ***** وفيت إذ غدروا واصلت إذ صرموا
حرمت ما كنت أرجو من ودادهم ***** ما الرزق إلا الذي تجري به القسم
محاسني منذ ملوني بأعينهم ***** قَذًى ، وذِكرَى في آذانهمْ صَممُ
وبعد لو قيل لي ماذا تحب وما ***** مُناكَ من زينِه الدُّنيا؟ لقلتُ: همُ
هم مجال الكرى من مقلتي ومن ***** قلبي محل المنى جاروا أو اجترموا
تبدَّلُوا بي، ولا أبِغى بهم بَدَلاً ***** حسبي هم أنصفوا في الحكم أو ظلموا
س
أقصِرْ، فَلومِي في حُبّهم لمَمُأقصِرْ، فَلومِي في حُبّهم لمَمُ
أقصِرْ، فَلومِي في حُبّهم لمَمُأقصِرْ، فَلومِي في حُبّهم لمَمُ ***** وناصحُ العاشقين مُتَّهَمُ
ما الغي والرشْدُ بالمَلاَمة والإ ***** غراءِ في الحبِّ، بل هُمَا قسَمُ
بالعذل فيهم وشقوتي بهم ***** وسُوءِ حظِّي منهمْ، جَرَى القَلَم
طرفي أعمى عن عيبهم فإذا ***** رأَتْهُ عينى ، أقولُ: ذَا حُلُمُ
أَصَمُّ عَن نصِح من يُعنِّفُنِى ***** فيهِم، وما بي لَولاَ الهَوى صَمَمُ
وهُم إذا خطرة ُ التّوهُّم نا ***** جتهم بذنب لم أجنه صرموا
ضلالة في الغرام يكذب رأ ***** ي العينِ فيها، ويَصدُق الحُلُمُ
فَلا تَزِدني جوًى بلومِك، إنَّ الحـ ***** ـبَّ نارٌ بالعذِل تَضطَرمُ
لو يعلم الحاسدون حظي وما ***** ألقاهُ منهمْ، وفيهمُ، رَحمُوا
فوَّضت أمرِي إليهمُ، ثقة ً ***** بهم فلما تحكموا ظلموا
وما كذا تحفظ المواثيق في الحـ ***** ـب وترعى العهود والذمم
فيا لها هفوة ً ندمت على ***** ما كان منها لو ينفع الندم
وما احتيالُ الفَتى إذا عثَر الجَدُّ، ***** وزَلَّت بسعيِه القَدَمُ
 
س
لا تَستَعِر جَلَداً على هِجرانهم
لا تَستَعِر جَلَداً على هِجرانهم ***** فقواك تضعف عن صدود دائم
واعلم بأنك إن رجعت إليهم ***** طوعاً، وإلاّ عُدتَ عودة َ راغِم
س
قُلْ لمن تَاه بالجمال عَلينا
قُلْ لمن تَاه بالجمال عَلينا: ***** ما عسى دولة الصبا أن تدوما
عنِ قليلٍ نَرى قوامَك ذا المَا ***** ئس قد عاد ذا اعتدال قويما
ونرى طرفك السقيم وقد صح ***** كأنْ لم يكن مَريضاً سَقيمَا
ونرى جمر وجنتيك وقد عا ***** د رماداً وبقلهن هشيما
ونُنَادى : عدلٌ من الله أَن أصـ ***** ـبح ذاك النهار ليلاً بهيما
 
س
جُفونٌ تستَهِلُّ دَمَا
جُفونٌ تستَهِلُّ دَمَا ***** وجسم مشعر سقما
وأنَّة ٌ مُوجَعٍ تُبدى ***** من الأشجان ما كتما
وقلبٌ لو فُرى بمِيَـا ***** سم النيران ما علما
وحالٌ لو رآها شَـا ***** مت أو حاسد رحما
س
ملَّ، وأبدَى تَجَهُّم السَّأمِ
ملَّ، وأبدَى تَجَهُّم السَّأمِ ***** وضاع ودي في الظن والتهم
وخان عهدي وقلما اجتمع الـ ***** ـحسن ورعي العهود والذمم
وصد عني فصرت أجتنب النو ***** م حذار الصدود في الحلم
ولست أدري ماذا جنيت سوى ***** أني عن الرشد في هواه عمي
س
يا نَاسياً عشرة َ التَّصافِي
يا نَاسياً عشرة َ التَّصافِي ***** وخَافراً حُرمة َ الذِّمَامِ
إلام أغتر بالأماني ***** فيك كمستمطر الجهام
كأنَّني، في الذَّي أُرجِّى ***** بلوغه منك في المنام
وطالبُ الوصلِ من مَلُولٍ ***** كَطالِب الماءِ في الضِّرام
س
يَريبنِي ما أرى منكُم، ويَعطِفُنِى
يَريبنِي ما أرى منكُم، ويَعطِفُنِى ***** إلى هواكُم وفاءُ لستُ أسأمُهُ
كأنَّنِي أمُّ بَوٍّ تَستريبُ بما ***** تراه منْهُ، ولا تنفكُّ تَرأَمُهُ
س
أجب دواعي الهوى بالأدمع السجم
أجب دواعي الهوى بالأدمع السجم ***** وَبُحْ، فما الحبُّ في حال بمكْتَتَمِ
أسمَعتَ يَا داعِي الأشواقِ ذَا كَلَفٍ ***** نَائي المحَلِّ، وإن لم تَدْعُ من أَمَم
لله أنت فما أعراك من ملل ***** - ينسي العهود وما أرعاك للذمم
وقل لمن لاَمَ: ما السُّلوانُ من خُلقُي ***** ولا ملاءمة اللوام من شيمي
أهوى بلا ملل يسلي ولا طمع ***** يملى ، ولا ريبة ٍ تزري بذي كرم
فما وفائِي برثِّ العهدِ منتَكثٍ ***** ولا هَواي بواهِي العَقْد مُنصرِمِ
يزيده كرما مر السنين كما ***** زاد المدامة إشراقاً مدى القدم
س
ما أنصفوا في الحب إذ حكموا
ما أنصفوا في الحب إذ حكموا ***** سلوا وقلبي بهم مغرم
أحببتهم في عنفوان الصبا ***** وليل فودي حالك أسحم
حتى إذا عصر الشباب إنقضى ***** وأشرقَتْ في ليلَي الأنجُمُ
صدوا وأنساهم ذمام الهوى ***** ما اختلق الواشون واللوم
فمن ترى يحفظ عهد الهوى ***** إن ضيعوه وهم ما هم
والحب كالأرزاق بين الورى ***** يُرزَق ذَامِنه، وذَا يُحرمُ
سعى بنا الواشي إليهم فما ***** تبينوا الحق ولا استفهموا
وسمع من مل قبول لما ***** يُزَخْرِفُ الكاشحُ أو يزعُمُ
ولاَ ومَن أَشرْبَ قَلبِي لَهُم ***** حُباً جَرى من حيثُ يجري الدَّمُ
ما خنتهم عهداً ولا فاه لي ***** بما ورى الواشون عني فم
فلو رأوا قلبي رضوا كل ما ***** يعلنه فيهم وما يكتم
دع ذا فما يسمع عذر الهوى ***** بَعد التَّقالِي، فَالقِلَى أبكَمُ
براءَة ُ المملُولِ مَستورَة ٌ ***** وعُذرُه الواضحُ مُستبهمُ
ولو سعى الطيف به في الكرى ***** لقيلَ: هذا المُنْزَلُ المحُكَمُ
فاصْبِر على جَور الهوَى ، إنَّه ***** به تقضى الزمن الأقدم
 
س
قسماً بمن لم يبق خو
قسماً بمن لم يبق خو ***** ف رقيبه لي منه قسما
خافَ الوشاة َ فصدَّ حـ ***** ـتّى في الرُّقادِ، إذا ألَمَّا
لأخاطرن بمهجتي ***** في حبه إما وإما
س
قولا لذا الغضبان يا ظالماً
قولا لذا الغضبان يا ظالماً ***** يغضب أن أدعوا على ظالمي
أظنه أنت وإلا فلم ***** تخشى دُعائِي دُونَ ذَا العَالَمِ
يَاربِّ، لا يُقْبَل عليه ـ وإن ***** جَارَ ـ دُعاءُ المُغرِم الهَائِم
س
لمَّا رآوا وجْدِى بهم تجرَّمُوا
لمَّا رآوا وجْدِى بهم تجرَّمُوا ***** وألزموني الذنب والجاني هم
قالُوا: استَزَارَ طيفَنَا، تَبَّا له ***** من مُغرَمٍ، وهل ينامُ المغرَمُ
أين شهودُ ما آدَّعَى من حُبِّنَا ***** أين الُّسهادُ، والجَوى ، والسَّقَمُ
أين دموع كلما غيضتها ***** تدفَّقتْ، ومازَجَ الدّمعَ دمُ
أخفى الملال عنهم ما بي من ***** بَرْحِ قلاهُمُ، والملالُ أبكَمُ
كذبتُ فيهم ما رأيتُ من قلًى ***** فلمْ أطاعُوا في ما تَوهَّموا
س
مُحيًّا ما أَرَى ، بَدرُ دَجن
مُحيًّا ما أَرَى ، بَدرُ دَجن ***** وبارق مبسم أم برق مزن
وثَغرٌ، أم لآلٍ، أم أقاحٍ ***** وريق أم رحيق بنت دن
ولحظ أم سنان ركبوه ***** بأسمَر من نَباتِ الخَطِّ لَدنِ
وأينَ من الظُّبا ألحاظُ ظَبي ***** ثناني عن سلوي بالتثني
إذا جاءَ الملالُ له بِجرمٍ ***** محاه وجهه بشفيع حسن
فيا من منه قلبي في سعير ***** وعيني منه في جنَّاتِ عَدن
حَباكَ هواي منِّي محضَ وُدٍّ ***** تنزه عن مداجاة وضغن
وقبلك ما تملكه حبيب ***** ولا سمحت به نفسي لخدن
أحين خَلَبْتنَي، وملكتَ قلبِي ***** قلبت لخلتي ظهر المجن
فهلاَّ قبلَ يَعلَقُ في فؤادي ***** هواك وقبل يغلق فيك رهني
تساورني همومي بعد وهن ***** فترمي كل جارحة بوهن
ألَمْ يكفِ العواذلَ منك هجرى ***** وقلبكَ ما يُجنُّ من التَّجنَّي
إذا فكرت في إنفاق عمري ***** ضَياعاً في هواك قَرعتُ سِنِّي
وآسَفُ، كيف أخْلقَ عَهُدُوِدّى ***** وآسى كيف أخلف فيك ظني
وأوجَعُ ما لقيتُ من الليالِي ***** وأي فعالها بي لم يسؤني
تقلب قلب من مثواه قلبي ***** وجفوة من طبقت عليه جفني
س
إصلاحُ قلبِكَ أعيانِي، فأحْيَاني
إصلاحُ قلبِكَ أعيانِي، فأحْيَاني ***** واليأسُ منك إلى السُّلوانِ ألجْانِي
كم ذا التجني وما ذنبي إليك سوى ***** حبي فصفحاً عن المستغفر الجاني
هواك أخطأني قصدي وكنت أرى ***** أن الهوى منك يدنيني فأقصاني
أغراك ظنك أني لا يطاوعني ***** قلبي إذا سُمْتُه صبراً بِهجْرانِي
ولستُ أنكرُ مِنه فرطَ صبوتِهِ ***** لكنه عن هوى ً بالهون ينهاني
س
يا رب خذ بيدي من ظلم مقتدر
يا رب خذ بيدي من ظلم مقتدر ***** عَليَّ قَد لَجَّ في صَدِّي وَهجرانِي
لَيِّنْ قَساوَتَه لِي، أو فَيَسِّرْ لي ***** صبراً لأحظى بوصل أو بسلوان
أو فاطف جمرة خديه وأيقظ جفـ ***** ـنيه اللذين أراقا ماء أجفاني
س
إذا أوحَشَتْنِى جَفوة ُ الخِلّ ردَّني
إذا أوحَشَتْنِى جَفوة ُ الخِلّ ردَّني ***** إليه وفاء بالإخاء ضنين
كانّى َ أمُّ البَوِّ تُنكر شَخْصَه ***** ويعطُفها وجدٌ به وحنينُ
س
بِالله يا مغرًى بِهجرانِي
بِالله يا مغرًى بِهجرانِي ***** ويا مُبيحَ الدَّمِع أجْفانِي
هل في القضايا أن من ما جنى ***** يخضعُ بالعُذر إلى الجَانِى
س
إلى كَم أُرِّجمُ فيك الظُّنونَا
إلى كَم أُرِّجمُ فيك الظُّنونَا ***** وأدفعُ بالشَّكِّ عنكَ اليَقنَا
وآملُ عطفَكَ بعدَ الجفا ***** ء وقسوة َ قلبِكَ لي أن تَلِينَا
وأصبرُ لِلهَجرِ صبرَ الأسـ ***** على قده صاغراً مستكينا
وآبَى ، وقد خُنتَ عهدَ الهوَى ***** ولم ترع ذمته أن أخونا
س
زدني جوى ً يا حبهم وأضلني
زدني جوى ً يا حبهم وأضلني ***** يا مرشدي عن منهج السلوان
لا تنهني عنهم فإن صبابتي ***** لا تَستَطيعُ تُطيعُ مَن يَنْهانِي
أحببتهم أزمان غصني ناضر ***** حتى عسا وعصى بنان الحاني
فَارجِعْ بيأسِك، لستَ أوّلَ آمرٍ ***** شقَّ الغرامُ عَصاه بالصيان
X