أتَاني كِتابُك ذاكَ الّذي
أتَاني كِتابُك ذاكَ الّذي
تَهَدّدْتَ فيهِ ضَلالاً ونُوكَا
وَلَوْلا مَكانُ أبِيكَ الدّنيّ،
لقدْ كان شِعرُكَ وَشْياً مَحوكا
وَلكِنْ وَرِثْتَ عن المَلأمانِ
فَهْماً غلِيظاً ورَأياً رَكيكا
قَضَتْ لك أَبْنَتُهُ أَنْ تُنَاكَ
،وعاقَتْكَ زُهْرَتُهُ أَنْ تَنِيكَا
وأَصْدَقُ مَا كُنتَ شِبْهاً بهِ
إِذا مَرِضَ الأَيْرُ أَو مَاتَ فِيكَا
علَى أَنَّ قُبْحَكَ مِنْ عَاجِلِ
الْعَذابِ المُبِينِ عَلَى ناكِحِيكَا
فقُل ليَ، يا وَغدُ، لِمْ لَمْ تَرُدّ
مِن حَيْثُ أقبَلْتَ رَدّاً وَشِيكا
ولِمْ لَمْ يَثُبْ فِيكَ مِنْ ذَنْبِهِ
فَيأْكُلْكَ مُحْتَسِباً مَنْ خَرِيكَا
وَكَيْفَ تُجارِي إِلي غايةٍ
وأُمُّك كَشْخَانةٌ مِنْ أَبِيكا
البحتري
ا
13-09-2012 | 10:56 PM
ا
13-09-2012 | 10:57 PM
ولقد أَرسَلْتُ دَمْعِي شَاهِداً
ولقد أَرسَلْتُ دَمْعِي شَاهِداً
ثُمَّ صَيَّرْتْ إِليهَا المُشْتَكَى
فَتَولَّتْ ،ثُمَّ قالَتْ شُغُلي :
كلُّ مَنْ شاءَ تَبَاكى فَبَكَى
يَا حَبِيباً لَمْ أَنَلْ مِنْهُ عَلَى
طْولِ مَا قاسَيْتُفِيهِ دَركَا
لِيْتَ شِعْرِي عَنْكَ هَلْ تَذْكُرُني
حينَ تَخْلُو مِثْلَ مَا أَذْكُرُكَا
ولقد أَرسَلْتُ دَمْعِي شَاهِداً
ثُمَّ صَيَّرْتْ إِليهَا المُشْتَكَى
فَتَولَّتْ ،ثُمَّ قالَتْ شُغُلي :
كلُّ مَنْ شاءَ تَبَاكى فَبَكَى
يَا حَبِيباً لَمْ أَنَلْ مِنْهُ عَلَى
طْولِ مَا قاسَيْتُفِيهِ دَركَا
لِيْتَ شِعْرِي عَنْكَ هَلْ تَذْكُرُني
حينَ تَخْلُو مِثْلَ مَا أَذْكُرُكَا
ا
13-09-2012 | 10:58 PM
إِنِّي لأَحمَدُ ناظريَّ عَلَيْكا
إِنِّي لأَحمَدُ ناظريَّ عَلَيْكا
حَتَّى أَغُضَّ إِذا نَظرْتُ إِليْكَا
وأَرَاكَ تَخطِرُ شَمَائِلِكَ الَّتِي
هي فِتْنَتي فأَغَارُ مِنكَ عَلَيْكَا
ولَوِ اسْتَطَعْتُ مَنَعْتُ لَفظَكَ غَيْرَةً
كي لاَ أَراهُ مُقَبِّلاً شَفَتَيْكا
خلَصَ الهَوَى لَك ،واصْطَفَتْكَ مَوَدَّتي
حَتَّى أَغارَ عَلَيْكَ مِنْ مَلَكيْكَا
إِنِّي لأَحمَدُ ناظريَّ عَلَيْكا
حَتَّى أَغُضَّ إِذا نَظرْتُ إِليْكَا
وأَرَاكَ تَخطِرُ شَمَائِلِكَ الَّتِي
هي فِتْنَتي فأَغَارُ مِنكَ عَلَيْكَا
ولَوِ اسْتَطَعْتُ مَنَعْتُ لَفظَكَ غَيْرَةً
كي لاَ أَراهُ مُقَبِّلاً شَفَتَيْكا
خلَصَ الهَوَى لَك ،واصْطَفَتْكَ مَوَدَّتي
حَتَّى أَغارَ عَلَيْكَ مِنْ مَلَكيْكَا
ا
13-09-2012 | 11:03 PM
ذاتُ ارْتِجَازٍ بحَنِينِ الرّعْدِ،
ذاتُ ارْتِجَازٍ بحَنِينِ الرّعْدِ،
مَجرُورَةُ الذّيلِ، صَدوقُ الوَعْدِ
مَسْفُوحَةُ الدّمْعِ، لغَيرِ وَجْدِ،
لَهَا نَسيمٌ كَنَسيمِ الوَرْدِ
وَرَنّةٌ مِثْلُ زَئِيرِ الأُسْدِ،
وَلَمْعُ بَرْقٍ كسُيوفِ الهِندِ
جاءَتْ بها رِيحُ الصَّبَا مِنْ نَجْدِ،
فانتَثَرَتْ مِثْلَ انْتِثَارِ العِقْدِ
فَرَاحَتِ الأرْضُ بعَيشٍ رَغْدِ،
مِنْ وَشْيِ أنْوَارِ الرُّبَى في بُرْدِ
كأنّمَا غُدْرَانُهَا، في الوَهْدِ،
يَلْعَبْنَ مِنْ حَبَابِهَا بالنّرْدِ
ذاتُ ارْتِجَازٍ بحَنِينِ الرّعْدِ،
مَجرُورَةُ الذّيلِ، صَدوقُ الوَعْدِ
مَسْفُوحَةُ الدّمْعِ، لغَيرِ وَجْدِ،
لَهَا نَسيمٌ كَنَسيمِ الوَرْدِ
وَرَنّةٌ مِثْلُ زَئِيرِ الأُسْدِ،
وَلَمْعُ بَرْقٍ كسُيوفِ الهِندِ
جاءَتْ بها رِيحُ الصَّبَا مِنْ نَجْدِ،
فانتَثَرَتْ مِثْلَ انْتِثَارِ العِقْدِ
فَرَاحَتِ الأرْضُ بعَيشٍ رَغْدِ،
مِنْ وَشْيِ أنْوَارِ الرُّبَى في بُرْدِ
كأنّمَا غُدْرَانُهَا، في الوَهْدِ،
يَلْعَبْنَ مِنْ حَبَابِهَا بالنّرْدِ
ا
13-09-2012 | 11:04 PM
تَيَّمَتْهُ صَبَابَةٌ واشْتِيَاقُ
تَيَّمَتْهُ صَبَابَةٌ واشْتِيَاقُ
وَشجَاهُ يَوْمَ الفِراَقِ الفِرَاقُ
سَاعَدَتْهُ عَلَى البُكَا عَبَراتٌ
سَاعَدَتْهَا فِي فَيْضِها الآمَاقُ
كَم تُشَقُّ الجُيوبُ في مَأْتَمِ البيْنِ،
وتَدْمَى لهُ الخُدودُ الرِّقَاقُ
أَطْلَقَتْ دمْعَهُ المَدامِعُ لَمَّا
جَدَّ لِلْبَيْنِ رِحْلَةٌ وانْطِلاَقُ
رُوحُهُ بالشَّآمِ في غَمْرَةِ الموْتِ ،
وجُثْمَانُهُ حَوتْهُ العِرَاقُ
ا
13-09-2012 | 11:10 PM
سواي مرجي سلوة أو مريدها
سواي مرجي سلوة أو مريدها
إذا واقدات الحب حب خمودها
فرارك من كف البخيل ومقلة ال
محب اعتراها يوم بين جمودها
وليس يؤدي العهد إلا أنينه
ولا فعلات المجد إلا مجيدها
ولم أنسى أياماً بيثرب لم تجد
لها آخر الأيام حسناً تزيدها
إذا ما جرى سيل العقيق بجمة
سقاني رضاب الغانيات برودها
مقيم بأكناف المصلى تصيدني
لأهل المصلى ظبية لا أصيدها
ترغب عن صبغ المجاسد قدح
ليحلو واستغنى عن الحلي جيدها
إذا اطفأ الياقوت حسنها
فإن عناء ما توخت عقودها
وقد اعوزتني وهي موقع ناظري
لما لج فيه هجرها وصدودها
فكيف أرى أسماء من قرب دارها
وأسأل عن أسماء أين وجودها
أريد لنفسي غيرها حين لا أرى
مقاربة منها ونفسي تريدها
وتذرف عيني إن تذكرت ملتقى
لنا وعيون الحي فينا وجودها
إذا قطعت عنها الوشاح اعتناقه
فيا حسنها يرفض عنها فريدها
ثناء اللئيم خطة ما أطورها
ومال اللئيم روضة ما أرودها
وعند بني عمي لهى لا طريفها
مصون ولا محمي علي تليدها
لقد وفق الله الموفق للتي
تباعد عن غي الملوك رشيدها
رأى صاعداً أهى لأشرف رتبة
يشق على ساري النجوم، صعودها
فكيف وجدتم عدله وقد التقت
مسالمة شاء البلاد وشيدها
فإن تخرج الأيام مذخور حسنها
فقد آن أن يبدي النضارة عودها
يريك سداد الرأي من حيث ما ارتأي
وأعوز آراء الرجال سديدها
سمو إلى أعلى الفعال، وخطوة
إلى المجد مرمى العين في الجو قيدها
وجود يد ما أدرك البحر في الذي
تعمد إلا حيث أدراك جودها
تلقى المعالي من أوائل قومه
فراح يثنيها لهم ويعيدها
وشيدها حتى استحق تراثها،
ولا يرث العلياء من لا يشيدها
ونبيت أن الخيل أعطت رؤوسها
معاود حرب للطعان يقودها
تراه وإن وفته ما كان واجبا
له يقتضيها الكر أو يستزيدها
إذا كان في كعب بن عمرو عدادها
تضاعف في حسب العدو عديدها
وما زال للإسلام منا مثبت
إذا قبة الإسلام مال عمودها
ترامى عيون الناس في كل شارق
إلى ريشة قد طار حضراً بريدها
لقد نصرت راياتك الصفر إذ قنا
بما احمر من لون الدماء جسيدها
وطاعت بأيمان اليمانين في الوغى
يمانية بيض جديد جديدها
شننت على نهر اليهودي غارة
هوى خرميوها وطاح يهودها
إذا جدحت سود المنايا فأخلق ال
رجال بأن يسقى رداهن سودها
ولما تلاقوا عند دجلة أضمرت
مهابة أشخاص الموالي عبيدها
غماغم أصوات، وجرس تقارع،
ومخترة المرذول يدمى وريدها
إذا صدرت عن يوم موت آخر ال
حشاشة منها كان غدواً ورودها
وقد أدبر المخذول حتى لو انه
رمى الأرض لم يرفص يديه جديدها
إذا اختار وقتا للنجوم يعده
ليوم وغى عادت نحوساً سعودها
ولا عيش حتى يبتلي طعم وقعتي
من السيف يذكو في حشاه وقودها
ولم أوتي علماً بالذي الله صانع
ولكنها الدنيا قريب بعيدها
وأعرفها منه فقريباً لما غدت
أدلتها تبني به وشهودها
جزى الله عنا صالحاً آل مخلد
وتمت لهم نعمى يوم يدوم خلودها
هم عوضوا من نعمتي إذ وترتها
بأيد يرد الفائتات مديدها
سواي مرجي سلوة أو مريدها
إذا واقدات الحب حب خمودها
فرارك من كف البخيل ومقلة ال
محب اعتراها يوم بين جمودها
وليس يؤدي العهد إلا أنينه
ولا فعلات المجد إلا مجيدها
ولم أنسى أياماً بيثرب لم تجد
لها آخر الأيام حسناً تزيدها
إذا ما جرى سيل العقيق بجمة
سقاني رضاب الغانيات برودها
مقيم بأكناف المصلى تصيدني
لأهل المصلى ظبية لا أصيدها
ترغب عن صبغ المجاسد قدح
ليحلو واستغنى عن الحلي جيدها
إذا اطفأ الياقوت حسنها
فإن عناء ما توخت عقودها
وقد اعوزتني وهي موقع ناظري
لما لج فيه هجرها وصدودها
فكيف أرى أسماء من قرب دارها
وأسأل عن أسماء أين وجودها
أريد لنفسي غيرها حين لا أرى
مقاربة منها ونفسي تريدها
وتذرف عيني إن تذكرت ملتقى
لنا وعيون الحي فينا وجودها
إذا قطعت عنها الوشاح اعتناقه
فيا حسنها يرفض عنها فريدها
ثناء اللئيم خطة ما أطورها
ومال اللئيم روضة ما أرودها
وعند بني عمي لهى لا طريفها
مصون ولا محمي علي تليدها
لقد وفق الله الموفق للتي
تباعد عن غي الملوك رشيدها
رأى صاعداً أهى لأشرف رتبة
يشق على ساري النجوم، صعودها
فكيف وجدتم عدله وقد التقت
مسالمة شاء البلاد وشيدها
فإن تخرج الأيام مذخور حسنها
فقد آن أن يبدي النضارة عودها
يريك سداد الرأي من حيث ما ارتأي
وأعوز آراء الرجال سديدها
سمو إلى أعلى الفعال، وخطوة
إلى المجد مرمى العين في الجو قيدها
وجود يد ما أدرك البحر في الذي
تعمد إلا حيث أدراك جودها
تلقى المعالي من أوائل قومه
فراح يثنيها لهم ويعيدها
وشيدها حتى استحق تراثها،
ولا يرث العلياء من لا يشيدها
ونبيت أن الخيل أعطت رؤوسها
معاود حرب للطعان يقودها
تراه وإن وفته ما كان واجبا
له يقتضيها الكر أو يستزيدها
إذا كان في كعب بن عمرو عدادها
تضاعف في حسب العدو عديدها
وما زال للإسلام منا مثبت
إذا قبة الإسلام مال عمودها
ترامى عيون الناس في كل شارق
إلى ريشة قد طار حضراً بريدها
لقد نصرت راياتك الصفر إذ قنا
بما احمر من لون الدماء جسيدها
وطاعت بأيمان اليمانين في الوغى
يمانية بيض جديد جديدها
شننت على نهر اليهودي غارة
هوى خرميوها وطاح يهودها
إذا جدحت سود المنايا فأخلق ال
رجال بأن يسقى رداهن سودها
ولما تلاقوا عند دجلة أضمرت
مهابة أشخاص الموالي عبيدها
غماغم أصوات، وجرس تقارع،
ومخترة المرذول يدمى وريدها
إذا صدرت عن يوم موت آخر ال
حشاشة منها كان غدواً ورودها
وقد أدبر المخذول حتى لو انه
رمى الأرض لم يرفص يديه جديدها
إذا اختار وقتا للنجوم يعده
ليوم وغى عادت نحوساً سعودها
ولا عيش حتى يبتلي طعم وقعتي
من السيف يذكو في حشاه وقودها
ولم أوتي علماً بالذي الله صانع
ولكنها الدنيا قريب بعيدها
وأعرفها منه فقريباً لما غدت
أدلتها تبني به وشهودها
جزى الله عنا صالحاً آل مخلد
وتمت لهم نعمى يوم يدوم خلودها
هم عوضوا من نعمتي إذ وترتها
بأيد يرد الفائتات مديدها
ا
13-09-2012 | 11:11 PM
تَزَوّجْتَها، بَعدَ إحْرَاقِها
تَزَوّجْتَها، بَعدَ إحْرَاقِها
قُلُوبَ النّدَامى، وَإقْلاقِهَا
وَقد أعطَتِ القَوْمَ مِنْ عَهْدِها
رِضَاهُمْ، وَمِنْ عَقْدِ ميثَاقِهَا
فَكَيفَ أمِنْتَ خِيانَاتِهَا،
وَأنتَ عَليمٌ بِأخْلاقِهَا
وَكَيفَ انبَسَطتَ، وَلم تَنقَبِضْ،
لإجْلاسِهَا مَعَ عُشّاقِها
تُحَدّثُهُمْ بِمَعَاني الغِنَا
ءِ، عن بَثّ نَفسٍ، وَأشوَاقِهَا
وأَحسِبُ أَنَّك مُخْفٍ رِضىً
وَقَد راسَلتْهُمُ بِخِلْيَاقِهَا
إِذا كُنْتَ تُمْكِنُ مِنْ وَدِّها
فَإِنَّكْ تُمْكِنُ مِنْ سَاقِهَا
ا
13-09-2012 | 11:12 PM
كَمْ صَدِيقٍ عرَّفْتُهُ بِصَديقٍ
كَمْ صَدِيقٍ عرَّفْتُهُ بِصَديقٍ
صَارَ أَحْظَى مِنَ الصَّدِيق ِالعتِيقِ
وَرَفِيقٍ رَافَقْتُهُ في طَرِيقٍ
صَارَ بَعْدَ الطَّريقِ خَيْرَ رَفِيقِ
كَمْ صَدِيقٍ عرَّفْتُهُ بِصَديقٍ
صَارَ أَحْظَى مِنَ الصَّدِيق ِالعتِيقِ
وَرَفِيقٍ رَافَقْتُهُ في طَرِيقٍ
صَارَ بَعْدَ الطَّريقِ خَيْرَ رَفِيقِ
ا
13-09-2012 | 11:12 PM
بَكيْتُ مِنَ الفِراقِ غَدَاةَ وَلَّتْ
بَكيْتُ مِنَ الفِراقِ غَدَاةَ وَلَّتْ
بِنا بُزْلُ الجِمَالِ عَلَى الفِراقِ
فَمَا رَقَأَتْ دُمُوعُ العَيْنِ حَتَّى
شَفَى نَفْسِي الفِراقُ مِنَ التَّلاقي
غَداً تَغْدُو مَطَايَا السَّيْرِ مِنِّي
بِشَوق ٍ لاَ يُقِيمُ عَلَى الرِّفاقِ
وأَسْتَبطي إِلى بَغْدادَ سَيْري
ولوْ أَنِّي رَحَلتُ علَى الْبُرَاقِ
بَكيْتُ مِنَ الفِراقِ غَدَاةَ وَلَّتْ
بِنا بُزْلُ الجِمَالِ عَلَى الفِراقِ
فَمَا رَقَأَتْ دُمُوعُ العَيْنِ حَتَّى
شَفَى نَفْسِي الفِراقُ مِنَ التَّلاقي
غَداً تَغْدُو مَطَايَا السَّيْرِ مِنِّي
بِشَوق ٍ لاَ يُقِيمُ عَلَى الرِّفاقِ
وأَسْتَبطي إِلى بَغْدادَ سَيْري
ولوْ أَنِّي رَحَلتُ علَى الْبُرَاقِ
ا
13-09-2012 | 11:13 PM
جَفَانا الكُميْتِيُّ الكَبيرُ ولمْ يكُنْ
جَفَانا الكُميْتِيُّ الكَبيرُ ولمْ يكُنْ
لَنَا في الكُمَيْتيّ الصّغيرِ شَفِيعُ
وَمَا مَتّعَانَا في المَقامِ بِأُنْسَةٍ،
وَقَدْ عَلِما أنّ الفِرَاقَ سَريعُ
مَتى يَصِلانَا والدّيارُ شَتِيتَةٌ
إذا قَطَعَانا والدّيارُ جَميعُ
جَفَانا الكُميْتِيُّ الكَبيرُ ولمْ يكُنْ
لَنَا في الكُمَيْتيّ الصّغيرِ شَفِيعُ
وَمَا مَتّعَانَا في المَقامِ بِأُنْسَةٍ،
وَقَدْ عَلِما أنّ الفِرَاقَ سَريعُ
مَتى يَصِلانَا والدّيارُ شَتِيتَةٌ
إذا قَطَعَانا والدّيارُ جَميعُ
ا
13-09-2012 | 11:16 PM
أرَى بَينَ مُلْتَفّ الأرَاكِ مَنَازِلا،
أرَى بَينَ مُلْتَفّ الأرَاكِ مَنَازِلا،
مَوَاثِلَ، لَوْ كانَتْ مَهَاها مَوَاثِلا
فَقِفْ مُسعِداً فيهِنّ، إن كنتَ عاذِراً،
وَسِرْ مُبعِداً عَنهُنّ، إنْ كنتَ عاذِلا
لَقينَا المَغَاني باللّوَى، فكَأنّنَا
لَقِينَا الغَوَاني الآنِسَاتِ عَوَاطِلا
وَقَتْلُ المُحِبّينَ العُيُونُ، وَلمْ أكنْ
أظُنُّ الرّسومَ الدّارِساتِ قَوَاتِلا
هَوَاجِرُ شَوْقٍ، لَوْ تَشاءُ يَدُ النّوَى
لَجادَتْ بمَنْ نَهَوى، فعادَتْ أصَائلا
وَمَذْهَبُ حُبٍّ لم أجِدْ عَنهُ مَذهَباً،
وَشاغِلُ بَثٍّ لم أجِدْ عَنهُ شَاغِلا
وَأضْلَلْتُ حلمي، فالتَفَتُّ إلى الصّباَ
سَفاهاً وَقد جُزْتُ الشّبابَ مَرَاحِلا
فَلِلّهِ أيّامُ الشّبابِ، وَحُسنُ مَا
فَعَلْنَ بِنَا، لوْ لمْ يكُنّ قَلائِلا
ألَيْلَتَنَا الطّولى بطُمِّينَ، هَلْ لَنَا
سَبيلٌ إلى اللّيْلِ القَصِيرِ بِبَابِلا
سَلامٌ على الفِتْيانِ بالشّرْقِ، إنّني
إلى الجانِبِ الغَرْبيّ يَمّمْتُ وَاغِلا
مع اللّيثِ وابنِ اللّيثِ أَُضْحي مُغاوراً
حُماةَ الضّوَاحي، ثمّ أَُمْسِي مُقاتِلا
نَزُورُ بِلا شَوْقٍ تَذُورَةَ وَابنَهَا،
وَقَدْ صَدّ عَنْهَا نَوْفَلُ بنُ مِخايلا
كأصْحابِ ذي القَرْنَينِ حَيثُ تَبوّأوا،
وَرَاءَ مَغيبِ الشّمسِ، تلكَ المَنازِلا
وَمَنْ يَتقََلْقَلْ في سَرَايا ابنِ يوسُفٍ
يَرَ الحَقّ، في قُرْبِ الأحبّةِ، باطِلا
يَبيتُ وَرَاءَ النّاطَلُوقِ، وَرَأيُهُ
يَجُرُّ وَرَاءَ السّيْسَجانِ المفَاصِِلا
إذا اسْوَدّ فيه الشّكُّ كانَ كَوَاكِباً،
وَإنْ سارَ فيهِ الخَطْبُ كانَ حَبَائِلا
رَمَى الرّومَ بالغَزْوِ الذي ما تَتابَعَتْ
نَوافذُهُ،إِلاَّ أصَبْنَ المَقَاتِلا
غَزَاهُمْ، فإفناهُمْ، وَلم يَقتصرْ لهمْ
على العامِ، حتى جَدّدَ الغَزْوَ قَابِلا
لكَ الخَيرُ، أُنْظُرْهمْ لتَفتَجعَ الرُّبَى
مَنَوِّرَةً، أو تَحلِبَ الخِلفَ حافِلا
فقَدْ غُرْتَ بالغارَاتِ في وَهَداتِهِمْ،
وَلِيّاً، وَوَسْمِيّاً، رَذاذاً وَوَابِلا
وَسُقْتَ الذي فَوْقَ المَعاقِلِ منِهُمُ،
فلَمْ يَبْقَ إلاّ أنْ تَسُوقَ المَعاقِلا
بجَمْعٍ، تَرَى فيه النّهَارَ قَبيلَةً،
إذا سَارَ فيهِ، وَالظّلامَ قَبَائِلا
يُدَبّرُهُمْ مُسترْعِفَ السّيفِ، فارِساً
بحَيثُ الوَغى، مُستحصَد الرّأيِ رَاجلا
طَليعَتُهُمْ، إنْ وُجّهَ الجَيشُ غَازِياً،
وَساقَتُهُمْ، إنْ وُجّهَ الجَيشُ قافِلا
وَما حَمدَ الفيتانُ، مثلَ مُحَمّد،
سَنَاماً لعَلْيَاء الفَعَالِ، وَكاهلا
بَعيدٌ من الحُسّادِ تَزْدَحِمُ العُلا
عَلَيهِ، إذا ما عُدّ سَعْداً وَنَايِلا
مُلُوكٌ، يَعُدّونَ الرّماحَ مَخاصِراً،
إذا زَعزَعُوها، والدّرُوعَ غَلائِلا
إذا قالَ وَعْداً، أوْ وَعيداً، تَسَرّعَتْ
مَكَارِمُ تَثْني آجِل الأَمْْرِعاجِلا
مَوَاهِبُ، إنْ مَتّ العُفَاةُ بحَقّهَا
إلى رَبْعِهِ المَألوفِ، عادَتْ وَسَائِلا
أدارَ رَحَاهُ، فاغتَدَى جَندَلُ الفَلا
تُرَاباً، وَقَد كانَ التّرَابُ جَنَادِلا
وَزَرَّ فُرُوجَ المُرْهَفَاتِ عَلى بَني
زُراةَ، فاختارُوا علَيها السّلاسِلا
فأصْلَحَ مِنْهُمْ كلّ ما كانَ فاسِداً؛
وَقَوّمَ مِنْهُمْ كلّ ما كانَ مَائِلا
وأصْعَدَ مُوسَى في السّمَاءِ فلَم يجد
بها مَهْرَباً مِنْهُ. فأقْبَل نَازِلا
وَلمْ تَستَطِعْ بَدْليسُ تَمنَعُ رَبّهَا
مِنَ الأسَدِ المُزْجي إليَها القَنَابِلا
لأذْكَرْتَهُ بالرّمْحِ مَا كانَ نَاسِياً،
وَعَلّمْتَهُ بالسّيْفِ ما كانَ جَاهِلا
وَنَجّاهُ، مِنْ وَافي الحَمَائلِ، أنّهُ
تَلَقّاكَ غَضْبَاناً، فألقَى الحَمائِلا
أحَطْتَ بهِ قَهْراً، فَلَمّا مَلَكْتَهُ
أحَطْتَ بِهِ مَنّاً عَلَيْهِ، وَنَائِلا
وَلَوْ لمْ تُناهِضْهُ، وَأبصَرَ عِظْمَ ما
تُنيلُ مِنَ الجَدْوَى، لجَاءَكَ سائِلا
عَطَفْت على الحَيّيْنِ بَكْرٍ وَتَغلِبٍ،
وَنَمرِهِما حتى حَسِبْنَاكَ وَائِلا
وَفي يَوْمِ مَنْوِيلٍ، وَقد لمَسَ الهُدى
بأظْفَارِهِ، أوْ هَمّ أنْ يَتَنَاوَلا
دَفَعْتَ عَنِ الإسْلامِ ما لَوْ يُصِيُبهُ
لمَا زَالَ شَخصاً، بَعدَها، مُتَضَائِلا
لَئِنْ أخّرُوهُ عَنْ مَسَاعيكَ، إنّهُ
ليََقْدُمُ أيّامَ الرّجَالِ الأوائِلا
تَلافَيْتَ ألْفاً في ثَمانِينَ مِنْهُمُ،
وَشجّعْتَهُمْ حتى رَدَدْتَ الجَحافِلا
فِداؤكَ أقْوَامٌ، إذا الحَقُّ نَابَهُمْ
تَفَادَوْا مِنَ المَجدِ المُطلّ، تَوَاكُلا
فَمَنْ كانَ منهُمْ ساكِناً كُنتَ ناطقاً،
وَمَنْ كان منهُمْ قائِلاً كُنتَ فاعلا
أرَى بَينَ مُلْتَفّ الأرَاكِ مَنَازِلا،
مَوَاثِلَ، لَوْ كانَتْ مَهَاها مَوَاثِلا
فَقِفْ مُسعِداً فيهِنّ، إن كنتَ عاذِراً،
وَسِرْ مُبعِداً عَنهُنّ، إنْ كنتَ عاذِلا
لَقينَا المَغَاني باللّوَى، فكَأنّنَا
لَقِينَا الغَوَاني الآنِسَاتِ عَوَاطِلا
وَقَتْلُ المُحِبّينَ العُيُونُ، وَلمْ أكنْ
أظُنُّ الرّسومَ الدّارِساتِ قَوَاتِلا
هَوَاجِرُ شَوْقٍ، لَوْ تَشاءُ يَدُ النّوَى
لَجادَتْ بمَنْ نَهَوى، فعادَتْ أصَائلا
وَمَذْهَبُ حُبٍّ لم أجِدْ عَنهُ مَذهَباً،
وَشاغِلُ بَثٍّ لم أجِدْ عَنهُ شَاغِلا
وَأضْلَلْتُ حلمي، فالتَفَتُّ إلى الصّباَ
سَفاهاً وَقد جُزْتُ الشّبابَ مَرَاحِلا
فَلِلّهِ أيّامُ الشّبابِ، وَحُسنُ مَا
فَعَلْنَ بِنَا، لوْ لمْ يكُنّ قَلائِلا
ألَيْلَتَنَا الطّولى بطُمِّينَ، هَلْ لَنَا
سَبيلٌ إلى اللّيْلِ القَصِيرِ بِبَابِلا
سَلامٌ على الفِتْيانِ بالشّرْقِ، إنّني
إلى الجانِبِ الغَرْبيّ يَمّمْتُ وَاغِلا
مع اللّيثِ وابنِ اللّيثِ أَُضْحي مُغاوراً
حُماةَ الضّوَاحي، ثمّ أَُمْسِي مُقاتِلا
نَزُورُ بِلا شَوْقٍ تَذُورَةَ وَابنَهَا،
وَقَدْ صَدّ عَنْهَا نَوْفَلُ بنُ مِخايلا
كأصْحابِ ذي القَرْنَينِ حَيثُ تَبوّأوا،
وَرَاءَ مَغيبِ الشّمسِ، تلكَ المَنازِلا
وَمَنْ يَتقََلْقَلْ في سَرَايا ابنِ يوسُفٍ
يَرَ الحَقّ، في قُرْبِ الأحبّةِ، باطِلا
يَبيتُ وَرَاءَ النّاطَلُوقِ، وَرَأيُهُ
يَجُرُّ وَرَاءَ السّيْسَجانِ المفَاصِِلا
إذا اسْوَدّ فيه الشّكُّ كانَ كَوَاكِباً،
وَإنْ سارَ فيهِ الخَطْبُ كانَ حَبَائِلا
رَمَى الرّومَ بالغَزْوِ الذي ما تَتابَعَتْ
نَوافذُهُ،إِلاَّ أصَبْنَ المَقَاتِلا
غَزَاهُمْ، فإفناهُمْ، وَلم يَقتصرْ لهمْ
على العامِ، حتى جَدّدَ الغَزْوَ قَابِلا
لكَ الخَيرُ، أُنْظُرْهمْ لتَفتَجعَ الرُّبَى
مَنَوِّرَةً، أو تَحلِبَ الخِلفَ حافِلا
فقَدْ غُرْتَ بالغارَاتِ في وَهَداتِهِمْ،
وَلِيّاً، وَوَسْمِيّاً، رَذاذاً وَوَابِلا
وَسُقْتَ الذي فَوْقَ المَعاقِلِ منِهُمُ،
فلَمْ يَبْقَ إلاّ أنْ تَسُوقَ المَعاقِلا
بجَمْعٍ، تَرَى فيه النّهَارَ قَبيلَةً،
إذا سَارَ فيهِ، وَالظّلامَ قَبَائِلا
يُدَبّرُهُمْ مُسترْعِفَ السّيفِ، فارِساً
بحَيثُ الوَغى، مُستحصَد الرّأيِ رَاجلا
طَليعَتُهُمْ، إنْ وُجّهَ الجَيشُ غَازِياً،
وَساقَتُهُمْ، إنْ وُجّهَ الجَيشُ قافِلا
وَما حَمدَ الفيتانُ، مثلَ مُحَمّد،
سَنَاماً لعَلْيَاء الفَعَالِ، وَكاهلا
بَعيدٌ من الحُسّادِ تَزْدَحِمُ العُلا
عَلَيهِ، إذا ما عُدّ سَعْداً وَنَايِلا
مُلُوكٌ، يَعُدّونَ الرّماحَ مَخاصِراً،
إذا زَعزَعُوها، والدّرُوعَ غَلائِلا
إذا قالَ وَعْداً، أوْ وَعيداً، تَسَرّعَتْ
مَكَارِمُ تَثْني آجِل الأَمْْرِعاجِلا
مَوَاهِبُ، إنْ مَتّ العُفَاةُ بحَقّهَا
إلى رَبْعِهِ المَألوفِ، عادَتْ وَسَائِلا
أدارَ رَحَاهُ، فاغتَدَى جَندَلُ الفَلا
تُرَاباً، وَقَد كانَ التّرَابُ جَنَادِلا
وَزَرَّ فُرُوجَ المُرْهَفَاتِ عَلى بَني
زُراةَ، فاختارُوا علَيها السّلاسِلا
فأصْلَحَ مِنْهُمْ كلّ ما كانَ فاسِداً؛
وَقَوّمَ مِنْهُمْ كلّ ما كانَ مَائِلا
وأصْعَدَ مُوسَى في السّمَاءِ فلَم يجد
بها مَهْرَباً مِنْهُ. فأقْبَل نَازِلا
وَلمْ تَستَطِعْ بَدْليسُ تَمنَعُ رَبّهَا
مِنَ الأسَدِ المُزْجي إليَها القَنَابِلا
لأذْكَرْتَهُ بالرّمْحِ مَا كانَ نَاسِياً،
وَعَلّمْتَهُ بالسّيْفِ ما كانَ جَاهِلا
وَنَجّاهُ، مِنْ وَافي الحَمَائلِ، أنّهُ
تَلَقّاكَ غَضْبَاناً، فألقَى الحَمائِلا
أحَطْتَ بهِ قَهْراً، فَلَمّا مَلَكْتَهُ
أحَطْتَ بِهِ مَنّاً عَلَيْهِ، وَنَائِلا
وَلَوْ لمْ تُناهِضْهُ، وَأبصَرَ عِظْمَ ما
تُنيلُ مِنَ الجَدْوَى، لجَاءَكَ سائِلا
عَطَفْت على الحَيّيْنِ بَكْرٍ وَتَغلِبٍ،
وَنَمرِهِما حتى حَسِبْنَاكَ وَائِلا
وَفي يَوْمِ مَنْوِيلٍ، وَقد لمَسَ الهُدى
بأظْفَارِهِ، أوْ هَمّ أنْ يَتَنَاوَلا
دَفَعْتَ عَنِ الإسْلامِ ما لَوْ يُصِيُبهُ
لمَا زَالَ شَخصاً، بَعدَها، مُتَضَائِلا
لَئِنْ أخّرُوهُ عَنْ مَسَاعيكَ، إنّهُ
ليََقْدُمُ أيّامَ الرّجَالِ الأوائِلا
تَلافَيْتَ ألْفاً في ثَمانِينَ مِنْهُمُ،
وَشجّعْتَهُمْ حتى رَدَدْتَ الجَحافِلا
فِداؤكَ أقْوَامٌ، إذا الحَقُّ نَابَهُمْ
تَفَادَوْا مِنَ المَجدِ المُطلّ، تَوَاكُلا
فَمَنْ كانَ منهُمْ ساكِناً كُنتَ ناطقاً،
وَمَنْ كان منهُمْ قائِلاً كُنتَ فاعلا
ا
13-09-2012 | 11:18 PM
تَقَضّى الصّبَا، إلاّ تَلَوّمَ رَاحِلِ،
تَقَضّى الصّبَا، إلاّ تَلَوّمَ رَاحِلِ،
وَأغنى المَشيبُ عَنْ مَلامِ العَوَاذِلِ
وَتأبَى صُروفُ الدّهرِ، سوداً شخوصُها،
على البِيضِ أنْ يحظَينَ منّي بطائِلِ
يُحَاوِلْنَ مِنِّي صَبْوَةً، وَإخالُني
على شُغُلٍ، ممّا يُحاوِلنَ، شاغِلِ
رَميُّ رَزَايا صَائِباتٍ، كأنّني
لِمَا أشتَكي مِنْهَا رَميُّ جَنَادِلِ
أعُدُّ أجَلَّ النّائِبَاتِ مَجِيعََةً،
وُفُورَ الرّزَايا، وَانثِلامَ الأماثِلِ
أعَنْ دُوَلٍ في العُصْبَتَينِ تَعَاقَبَتْ،
فَمَا نَقَلَ الحلاتِ نَقْلَ التّداوُلِ
وَلَوْلا اهتِمامي بالعُلا وَانعِكاسِها،
لمَا ارْتَعْتُ ذُعْراً مِنْ تَعَلّي الأسافلِ
أمَا قَائِلٌ للشّاهِ، وَالشّاهُ غُرَّةٌ
مُخبِّرَةٌ عَنْ مُلْكِ غَرْشٍ وَكابُلِ
أطِلْ جَفوَةَ الدّنيا وَتَهوِينَ شأنِها،
فَما العاقِلُ المَغرُورُ مِنهَا بِعَاقِلِ
يُرَجّي الخُلُودَ مَعشَرٌ ضَلّ سَعْيُهُمْ،
وَدونَ الذي يَرْجُونَ غَوْلُ الغَوائلِ
وَلَيسَ الأماني في البَقاءِ، وَإنْ مضَتْ
بها عَادَةٌ، إلاّ أحاديثُ بَاطِلِ
إذا ما حَرِيزُ القَوْمِ باتَ، وَمَا لَهُ
مِنَ الله وَاقٍ، فَهْوَ بَادي المَقاتِلِ
وَما المُفلِتونَ، أجملَ الدّهرُ فيهِمِ،
بأكثَرَ مِنْ أعدادِ مَنْ في الحَبائلِ
يُسَارُ بِنَا قَصْدَ المَنُونِ، وَإنّنَا
لَنَشْعَفُ أحْيَاناً بِطَيّ المَرَاحِلِ
عِجَالاً مِنَ الدّنْيَا بأسرَعِ سَعْيِنَا
إلى آجِلٍ مِنْهَا، شَبيهٍ بِعَاجِلِ
أوَاخِرُ مِنْ عَيشٍ، إذا ما امتَحَنتَها
تأمّلْتَ أمْثَالاً لهَا في الأوَائِلِ
وَما عامُكَ المَاضِي، وَإن أفرَطتْ بهِ
عَجائِبُهُ، إلاّ أخُو عامِ قَابِلِ
غَفِلْنَا عَنِ الأيّامِ أطوَعَ غَفلَةٍ،
وَما خَوْنُهَا المَخشِيُّ عَنّا بِغافِلِ
تَغَلْغَلَ رُوّادُ الفَنَاءِ، وَنَقّبَتْ
دَوَاعي المَنُونِ عَن جَوَادٍ وَباخِلِ
وَما فَدَحَتْنَا نَكْبَةٌ، كافِتقادِنَا
أبَا الفَضْلِ نَجلَ الأكرَمينَ الأفاضِلِ
شَبَبْنَا لَهُ نَارَ الجَوَى، وَجَرَتْ لَنا
عَلَيْهِ أساكيبُ الدّموعِ الهَوَامِلِ
وَلمْ نُعْطِهِ حَقّ الغَرَامِ، وَلم نكُنْ
لنَبْلُغَ مَفْرُوضَ الأسَى بالنّوَافِلِ
وَلِيُّ هُدَى سَفْرٍ إلى المَجْدِ سَائِرٍ،
وَقائدُ زَحْفٍ، لِلْخُطُوبِ مُقَاتِلِ
يُؤمَّلُ للخَيرِ الكَثيرِ، إذا نَبَتْ
خَلائِقُ أصْحَابِ الخُيُورِ القَلائِلِ
متى اشتَبَهوا مَرْأًى على العَينِ أعرَبَتْ
شَمائِلُ مِنْ خِرْقٍ، غَرِيبِ الشّمائلِ
إذا طَلَعَتْ منهُ شَذاةٌ على العِدَى
أرَتْ أنّ بُغْثَ الطّيرِ صَيدُ الأجادِلِ
وَيَكْفي مِنَ الرّمْحِ المُبِرّ بِطُولِهِ
بَلاغُ الحِمامِ، مِن سِنانٍ وَعامِلِ
زَعيمُ بَني ميكالَ، حَيثُ تَكامَلوا،
وَكانَ ابتِداءَ النّقصِ فَرْطُ التّكاملِ
أخُو إخوَةٍ، ما كان محْمودُ سَعيهمْ
بِوَانٍ عنِ الحُسنى، وَلا بمُوَاكِلِ
بَني أحْوِذِِيٍّ، يَغمُرُ السّيفَ وافِياً
ببَسطَتِه، وَالسّيفُ وَافي الحَمائِلِ
تَضِيقُ الدّرُوعُ التُّبّعيّاتُ مِنْهُمُ،
على كلّ رَحبِ البَاعِ، سَبطِ الأناملِ
عَرَاعِرُ قوْمٍ، يَسكنُ الثّغرُ، إن مَشوْا
عَلى أرْضِهِ، وَالثّغْرُ جَمُّ الزّلازِلِ
فَكَمْ فيهِمِ مِنْ مُنْعِمٍ مُتَطَوِّلٍ
بآلائِهِ، أوْ مُشرِفٍ مُتَطَاوِلِ
إذا سُئِلُوا جاءَتْ سُيُولُ أكُفّهمْ،
نَطائرَ جُمّاتِ التّلاعِ السّوَائِلِ
يَقولونَ مَنْ أُرْضِي، وَلا تَرْض
قَائلاً إذا لم يَكُنْ في القَوْمِ أوّلَ فاعِلِ
خَليقُونَ، سُرّوا أنْ تُلينَ أكُفُّهُمْ
عَرَائِكَ أحداثِ الزّمَانِ الجَلائِلِ
وَمَا زَالَ لَحْظُ الرّاغِبينَ مُعَلَّقاً
إلى قَمَرٍ مِنهُمْ، رَفيعِ المَنَازِلِ
أبَا غانِمٍ! لا تَبرَحَنْ غُنْمَ آمِلٍ،
تَأَمَّل نُجْحاً، أوْ مُعَوَّلَ عَائِلِ
دَعَوْتُ بِكَ َالحاجاتِ أمسِ، فطَبّقَتْ
مَضَارِبُ مأثُورِ الغِرَارَينِ قَاصِلِ
وَلَوْ تُنصِفُ الأقدارُ كانَتْ مَطالبي
إلَيكَ، وَكَانَ الآخَرُونَ وَسَائِلي
تَقَضّى الصّبَا، إلاّ تَلَوّمَ رَاحِلِ،
وَأغنى المَشيبُ عَنْ مَلامِ العَوَاذِلِ
وَتأبَى صُروفُ الدّهرِ، سوداً شخوصُها،
على البِيضِ أنْ يحظَينَ منّي بطائِلِ
يُحَاوِلْنَ مِنِّي صَبْوَةً، وَإخالُني
على شُغُلٍ، ممّا يُحاوِلنَ، شاغِلِ
رَميُّ رَزَايا صَائِباتٍ، كأنّني
لِمَا أشتَكي مِنْهَا رَميُّ جَنَادِلِ
أعُدُّ أجَلَّ النّائِبَاتِ مَجِيعََةً،
وُفُورَ الرّزَايا، وَانثِلامَ الأماثِلِ
أعَنْ دُوَلٍ في العُصْبَتَينِ تَعَاقَبَتْ،
فَمَا نَقَلَ الحلاتِ نَقْلَ التّداوُلِ
وَلَوْلا اهتِمامي بالعُلا وَانعِكاسِها،
لمَا ارْتَعْتُ ذُعْراً مِنْ تَعَلّي الأسافلِ
أمَا قَائِلٌ للشّاهِ، وَالشّاهُ غُرَّةٌ
مُخبِّرَةٌ عَنْ مُلْكِ غَرْشٍ وَكابُلِ
أطِلْ جَفوَةَ الدّنيا وَتَهوِينَ شأنِها،
فَما العاقِلُ المَغرُورُ مِنهَا بِعَاقِلِ
يُرَجّي الخُلُودَ مَعشَرٌ ضَلّ سَعْيُهُمْ،
وَدونَ الذي يَرْجُونَ غَوْلُ الغَوائلِ
وَلَيسَ الأماني في البَقاءِ، وَإنْ مضَتْ
بها عَادَةٌ، إلاّ أحاديثُ بَاطِلِ
إذا ما حَرِيزُ القَوْمِ باتَ، وَمَا لَهُ
مِنَ الله وَاقٍ، فَهْوَ بَادي المَقاتِلِ
وَما المُفلِتونَ، أجملَ الدّهرُ فيهِمِ،
بأكثَرَ مِنْ أعدادِ مَنْ في الحَبائلِ
يُسَارُ بِنَا قَصْدَ المَنُونِ، وَإنّنَا
لَنَشْعَفُ أحْيَاناً بِطَيّ المَرَاحِلِ
عِجَالاً مِنَ الدّنْيَا بأسرَعِ سَعْيِنَا
إلى آجِلٍ مِنْهَا، شَبيهٍ بِعَاجِلِ
أوَاخِرُ مِنْ عَيشٍ، إذا ما امتَحَنتَها
تأمّلْتَ أمْثَالاً لهَا في الأوَائِلِ
وَما عامُكَ المَاضِي، وَإن أفرَطتْ بهِ
عَجائِبُهُ، إلاّ أخُو عامِ قَابِلِ
غَفِلْنَا عَنِ الأيّامِ أطوَعَ غَفلَةٍ،
وَما خَوْنُهَا المَخشِيُّ عَنّا بِغافِلِ
تَغَلْغَلَ رُوّادُ الفَنَاءِ، وَنَقّبَتْ
دَوَاعي المَنُونِ عَن جَوَادٍ وَباخِلِ
وَما فَدَحَتْنَا نَكْبَةٌ، كافِتقادِنَا
أبَا الفَضْلِ نَجلَ الأكرَمينَ الأفاضِلِ
شَبَبْنَا لَهُ نَارَ الجَوَى، وَجَرَتْ لَنا
عَلَيْهِ أساكيبُ الدّموعِ الهَوَامِلِ
وَلمْ نُعْطِهِ حَقّ الغَرَامِ، وَلم نكُنْ
لنَبْلُغَ مَفْرُوضَ الأسَى بالنّوَافِلِ
وَلِيُّ هُدَى سَفْرٍ إلى المَجْدِ سَائِرٍ،
وَقائدُ زَحْفٍ، لِلْخُطُوبِ مُقَاتِلِ
يُؤمَّلُ للخَيرِ الكَثيرِ، إذا نَبَتْ
خَلائِقُ أصْحَابِ الخُيُورِ القَلائِلِ
متى اشتَبَهوا مَرْأًى على العَينِ أعرَبَتْ
شَمائِلُ مِنْ خِرْقٍ، غَرِيبِ الشّمائلِ
إذا طَلَعَتْ منهُ شَذاةٌ على العِدَى
أرَتْ أنّ بُغْثَ الطّيرِ صَيدُ الأجادِلِ
وَيَكْفي مِنَ الرّمْحِ المُبِرّ بِطُولِهِ
بَلاغُ الحِمامِ، مِن سِنانٍ وَعامِلِ
زَعيمُ بَني ميكالَ، حَيثُ تَكامَلوا،
وَكانَ ابتِداءَ النّقصِ فَرْطُ التّكاملِ
أخُو إخوَةٍ، ما كان محْمودُ سَعيهمْ
بِوَانٍ عنِ الحُسنى، وَلا بمُوَاكِلِ
بَني أحْوِذِِيٍّ، يَغمُرُ السّيفَ وافِياً
ببَسطَتِه، وَالسّيفُ وَافي الحَمائِلِ
تَضِيقُ الدّرُوعُ التُّبّعيّاتُ مِنْهُمُ،
على كلّ رَحبِ البَاعِ، سَبطِ الأناملِ
عَرَاعِرُ قوْمٍ، يَسكنُ الثّغرُ، إن مَشوْا
عَلى أرْضِهِ، وَالثّغْرُ جَمُّ الزّلازِلِ
فَكَمْ فيهِمِ مِنْ مُنْعِمٍ مُتَطَوِّلٍ
بآلائِهِ، أوْ مُشرِفٍ مُتَطَاوِلِ
إذا سُئِلُوا جاءَتْ سُيُولُ أكُفّهمْ،
نَطائرَ جُمّاتِ التّلاعِ السّوَائِلِ
يَقولونَ مَنْ أُرْضِي، وَلا تَرْض
قَائلاً إذا لم يَكُنْ في القَوْمِ أوّلَ فاعِلِ
خَليقُونَ، سُرّوا أنْ تُلينَ أكُفُّهُمْ
عَرَائِكَ أحداثِ الزّمَانِ الجَلائِلِ
وَمَا زَالَ لَحْظُ الرّاغِبينَ مُعَلَّقاً
إلى قَمَرٍ مِنهُمْ، رَفيعِ المَنَازِلِ
أبَا غانِمٍ! لا تَبرَحَنْ غُنْمَ آمِلٍ،
تَأَمَّل نُجْحاً، أوْ مُعَوَّلَ عَائِلِ
دَعَوْتُ بِكَ َالحاجاتِ أمسِ، فطَبّقَتْ
مَضَارِبُ مأثُورِ الغِرَارَينِ قَاصِلِ
وَلَوْ تُنصِفُ الأقدارُ كانَتْ مَطالبي
إلَيكَ، وَكَانَ الآخَرُونَ وَسَائِلي
ا
13-09-2012 | 11:21 PM
أكنتَ مُعَنّفي، يوْمَ الرّحيلِ،
أكنتَ مُعَنّفي، يوْمَ الرّحيلِ،
وَقد لجّتْ دُموعي في الهُمُولِ
عَشِيّةَ لا الفِرَاقُ أفَاءَ عَزْمِي
إليّ، وَلا اللّقاءُ شَفَى غَليلي
دَنَتْ عندَ الوَداع، لوَشْكِ بُعدٍ،
دُنُوَّ الشّمسِ تَجنَحُ للأصيلِ
وَصَدّتْ، لا الوِصَالُ لَهَا بِقَصْدٍ،
وَلا الإسعَافُ مِنْهَا بالمُخيلِ
تُليمُ إسَاءَةً، وأُلامُ حُبّاً،
وَبَعْضُ اللّوْمِ يُغْرِي بالخَليلِ
طَرِبْتُ بذي الأرَاكِ، وَشَوّقَتني
طَوَالِعُ مِنْ سَنَا بَرْقٍ كَليلِ
وَذَكّرَنِيكِ، والذّكْرَى عَنَاءٌ،
َشبايِهُ فيكِ، بَيّنَةُ الشُّكُولِ
نَسيمُ الرّوْضِ في رِيحٍ شَمَالٍ،
وَصَوْبُ المُزْنِ في رَاحٍ شَمُولِ
عَذيري منْ عَذُولٍ فيكَ يَلحي
عَليّ، ألا عَذيرٌ مِنْ عَذُولِ
تَجَرّمَتِ السّنُونَ، ولا سَبِيلٌ
إلَيكِ، وأنتِ واضِحَةُ السّبيلِ
وَقد حاوَلْتُ أنْ تَخِدَ المَطَايَا
إلى حَيٍّ، على حَلَبٍ، حُلولِ
وَلَوْ أنّي مَلَكْتُ إليكِ عَزْمي،
وَصَلْتُ النّصّ مِنْهَا بالذَّمِيلِ
فأوْلى للمَهاري مِنْ فَلاةٍ
عَرِيضٍ جَوزُها، وَسُرًى طَوِيلِ
زَكَتْ بالفَتْحِ أُحدانُ المَساعي،
وأُوْضِحَ دارِسُ الكَرَمِ المُحيلِ
بمُنقَطِعِ القَرِينِ، إذا تَرَقّى
ذُرَى العَلْيَاءِ، مُفْتَقَدِ العَديلِ
تُوَلّيهِ، إذا انتَسَبَتْ قُرَيْشٌ،
عُلُوَّ البَيْتِ مِنْهَا، والقَبِيلِ
وَفَضْلاً بالخلائِفِ باتَ يُعزَى
إلى فَضْلِ الخَلائِفِ بالرّسُولِ
رحيبُ البَاعِ، يَرْفَعُ مَنْكِبَاهُ
فُضُولَ الدّرْعِ عَنْهُ، والشّليلِ
وَيَحْكُمُ في ذَخَائِرِهِ نَدَاهُ،
كَما حَكَمَ العَزِيزُ على الذّليلِ
أخٌ في للمَكْرُمَاتِ يُعَدُّ فيها،
لَهُ فَضلُ الشّقِيقِ على الحَمِيلِ
خَلائقُ كالغُيُوثِ، تَفِيضُ مَنْها
مَوَاهِبُ، مِثلُ جَمّاتِ السّيُولِ
وَوَجْهٌ، رَقّ مَاءُ الجُودِ فيهُ،
على العِرْنِينِ، والخَدِّ الأسيلِ
يُرِيكَ تألّقُ المَعْرُوفِ فِيهِ
شُعَاعَ الشمسِ في السّيفِ الصّقِيلِ
وَلَمّا اعتَلّ أصْبَحَتِ المَعَالِي
مُحَبَّسَةً عَلَى خَطَرٍ مَهُولِ
فَكَائِنْ فُضَّ مِنْ دَمْعٍ غَزِيرٍ
وأُضْرِمَ مِنْ جَوَى كَمَدٍ دَخِيلِ
ألَمْ تَرَ للنّوَائِبِ كَيفَ تَسْمُو
إلى أهلِ النّوَافِلِ، والفُضُولِ
وَكَيْفَ تَرُومُ ذا الفَضْلِ المُرجَّى،
وَتَخْطُو صاحَبَ القَدْرِ الضّئِيلِ
وَمَا تَنْفَكُّ أحداثُ اللّيالي
تَمِيلُ على النّبَاهَةِ للخُمُولِ
فَلَوْ أنّ الحَوَادِثَ طاوَعَتْنِي،
وأعطَتني صُرُوفُ الدّهْرِ سُولي
وَقَتْ نَفْسَ الجَوَادِ، مِنَ المَنَايا
وَمَحْذُورَاتِهَا، نَفْسُ البَخِيلِ
كَفَاكَ الله ما تَخْشَى، وَغَطّى
عَلَيْكَ بِظِلّ نِعْمَتِهِ الظّليلِ
فَلَمْ أرَ مثلَ عِلّتِكَ استَفَاضَتْ
بِإعْلانِ الصَّبَابَةِ والعَوِيلِ
وَكمْ بدأتْ، وَثَنّتْ مِنْ مَبِيتٍ
على مَضَضٍ، وَجَافَتْ من مَقِيلِ
وَقد كانَ الصّحيحُ أشَدّ شَكْوَىَ
غَداتئِذٍ، مِنَ الدّنِفِ العَلِيلِ
مُحَاذَرَةً عَلى الفَضْلِ المُرَجّى،
وإشْفَاقاً عَلى المَجْدِ الأثِيلِ
وَعِلْماً أنّهُمْ يَرِدُونَ بَحْراً
بِجُودِكَ، غَيْرَ مَوْجُودِ البَدِيلِ
وَلَوْ كَانَ الذي رَهِبُوا وَخَافُوا
إذا ذَهَبَ النّوَالُ مِنَ المُنِيلِ
إذاً لَغَدا السّماحُ بلا حَليفٍ
لَهُ، وَجَرَى الغَمَامُ بلا رَسِيلِ
دِفَاعُ الله عَنْكَ أقَرّ مِنّا
قُلُوباً جِدّ طَائِشَةِ العُقُولِ
وَصُنْعُ الله فِيكَ أزَالَ عَنّا
تَرَجُّحَ ذلكَ الحَدَثِ الجَليلِ
وقَاكَ لغَيْبِكَ المأمُونِ سِرّاً،
وَظَاهِرِ فِعْلِكَ الحَسَنِ الجَمِيلِ
وَمَا تَكْفِيهِ مِنْ خَطْبٍ عَظِيمٍ،
وَمَا تُوليهِ مِن نَيْلٍ جَزِيلِ
فَرُحْتَ كأنّكَ القِدْحُ المُعَلّى،
تَلَقّاهُ الرّقيبُ مِنَ المُجِيلِ
ليَهْنِ المُسْلِمِينَ، بكُلّ ثَغْرٍ،
سَلاَمَةُ رأيِكَ الثّبْتِ الأصيلِ
وَصِحّتُكَ، التي قَامَتْ لَدَيْهِمْ
مَقَامَ الفَوْزِ بالعُمْرِ الطّوِيلِ
أيَادي الله مَا عُوفيتَ وَافٍ
سَنَا الأوْضَاحِ مِنْهَا وَالحُجُولِ
تُعَافَى في الكَثِيرِ، وأنتَ بَاقٍ
لَنَا أبَداً، وَتُوعَظُ بالقَلِيلِ
ا
13-09-2012 | 11:23 PM
إِنَّ عَبدَ الملِك ِالسَّيِّدَ قَدْ
إِنَّ عَبدَ الملِك ِالسَّيِّدَ قَدْ
زَيَّغَ ابنَيْهِ فَلَمْ يَزَيَّغَا
قُلتُ لِلشَّيطانِ إِذ بَيْنَهُما
بِتَأَتِيّهِ وبَيْني نَزَغا
قَدْ لَعمْري وَقَعا لَوعَلِمَا
منْ هِجائي في خَرا ما مَضَغا
إِنَّ عَبدَ الملِك ِالسَّيِّدَ قَدْ
زَيَّغَ ابنَيْهِ فَلَمْ يَزَيَّغَا
قُلتُ لِلشَّيطانِ إِذ بَيْنَهُما
بِتَأَتِيّهِ وبَيْني نَزَغا
قَدْ لَعمْري وَقَعا لَوعَلِمَا
منْ هِجائي في خَرا ما مَضَغا
ا
13-09-2012 | 11:24 PM
حَضْرَموتٌ، وَأينماَ حَضْرَموتٌ،
حَضْرَموتٌ، وَأينماَ حَضْرَموتٌ،
بَلَدٌ دُونَهُ الفَلا وَالفَيَافي
أأبي، يا أخي، أبُوكَ فتَهْجُى،
أمْ أبُو خَثْعَمِيّكَ الإسْكَافِ
نحنُ مَن قد علمتَ في الشّرَفِ الوَا
في، فأجمِلْ في عِشرَةِ الأشرَافِ
سَلَفٌ لَوْ رَأيْتَهُم لَتَبَيّنْ
تَ لَهُمْ زُلْفَةً عَلى الأسْلافِ
وَإذا ما انتَقَدْتَ شَيْخَكَ فيهِمْ
طالَ فيهِ تَصَفّحُ الصَّرّافِ
ما له مُتْجرٌ سِوى شَعَرِ الخِنْزِيرِ
في قَوْمِهِ وسَنِّ الأَشَافِي
حَضْرَموتٌ، وَأينماَ حَضْرَموتٌ،
بَلَدٌ دُونَهُ الفَلا وَالفَيَافي
أأبي، يا أخي، أبُوكَ فتَهْجُى،
أمْ أبُو خَثْعَمِيّكَ الإسْكَافِ
نحنُ مَن قد علمتَ في الشّرَفِ الوَا
في، فأجمِلْ في عِشرَةِ الأشرَافِ
سَلَفٌ لَوْ رَأيْتَهُم لَتَبَيّنْ
تَ لَهُمْ زُلْفَةً عَلى الأسْلافِ
وَإذا ما انتَقَدْتَ شَيْخَكَ فيهِمْ
طالَ فيهِ تَصَفّحُ الصَّرّافِ
ما له مُتْجرٌ سِوى شَعَرِ الخِنْزِيرِ
في قَوْمِهِ وسَنِّ الأَشَافِي
ا
13-09-2012 | 11:25 PM
لمْ تَبلُغِ الحَقَّ وَلَمْ تُنْصِفِ
لمْ تَبلُغِ الحَقَّ وَلَمْ تُنْصِفِ
عَينٌ رَأتْ بَيناً، فلَمْ تَذْرُفِ
مِنْ كَلَفٍ أنْ تَنقَضي سَاعَةٌ
يأتي بها الدّهْرُ، وَلَمْ أكلَفِ
لا تَدَعِ الأحْشَاءَ، إلاّ لهَا
تَحَرُّقٌ، ذاتُ الحَشَا المُرْهَفِ
يَضِيعُ لبُّ الصّبّ في لحظِهَا،
ضَيَاعَهُ في القَهوَةِ القَرْقَفِ
وَصَفْوَتي الرّاحُ وَسَاعٍ بهَا،
فَدونَكَ العَيشَ الذي تَصْطَفي
أحلِفُ بالله، وَلَوْلاَ الذي
يَعرِضُ مِن شَكّكَ لم أحلِفِ
أقْبَلُ مِنْ مُؤتَمَنٍ خَائِنٍ عَهْداً،
وَلاَ مِنْ وَاعدٍ مُخلِفِ
إذا الرّجَالُ اعتَمْتَ أجوَادَهمْ،
فاسمُ إلى الأشرَفِ، فالأشْرَفِ
إدْفَعْ بأمْثَالِ أبي غَالِبٍ
عَادِيَةَ الدَّهْرِِ، أو استَعْفِفِ
أرْضَاهُ للمُعْتَمَدِ المُشْتَرِي
حَظّاً، وَللمُخْتَبِطِ المُعْتَفي
مِنْ شأنِهِ القَصْدُ، وَلَكِنّهُ
إنْ يُعْطِ في عارِفَةٍ يُسرِفِ
لَوْ جُمِعَ النّاسُ لأُكْرُومَةٍ،
وَلَمْ يَكُنْ في الجَمْعِ لمْ نَكتَفِ
وَوَقْعَةٍ للدّهْرِ بي لمْ أهِنْ
لحَزّهَا فيّ، وَلمْ أضْعُفِ
ما كُنتُ بالمُنخَزِلِ المُختَتي
فيها، وَلا بالسّائِلِ المُلْحِفِ
ضَافَتْهُ أُخْرَى مِثْلُها، فاغتدى
مُسانِدي، أوْ وَاقِفاً مَوْقِفي
مُستَظْهِراً، يَحْمِلُ ما نَابَهُ
وَنَابَني في المَغْرَمِ المُجحِفِ
يَزْدادُ مِنْ كَلّي إلى كَلّهِ
تَوْكِيدَ ثِقْلِ الرّاكِبِ المُرْدَفِ
كَمْ رَفَعَتْ حَالي إلى حَالِهِ
يَدٌ، متَى تَخلُفْ غِنًى تُتْلِفِ
غنِيتُ مِثْلاً لكَ في تَالِد
ٍ مِنْ مالكَ الرَّغْبِ، وَمُستَطرَفِ
وَهَهُنَا رُجْحَانُ حَالٍ عَلى
حالٍ ، فجُد بالعَفوِ، أوْ أسعِفِ
عِنْدَكَ فَضْلٌ، فأعِدْ قِسْمَةً
تَرْجعُ في العِقْدِ، وَفي النّيّفِ
تَجْعَلُهَا رِفْداً لمُسْتَرْفِدٍ،
أوْ سَلَفاً قَرْضاً لمُسْتَسْلِفِ
هَلُمّ نَجْمَعْ طَرَفَيْ حَالِنَا
إلى سَوَاءٍ، بَيْنَنَا، مُنصِفِ
وَمَا تَكَافَا الحَالُ إنْ لم يَقَعْ
رَدٌّ من الأقْوَى على الأضْعَفِ
لمْ تَبلُغِ الحَقَّ وَلَمْ تُنْصِفِ
عَينٌ رَأتْ بَيناً، فلَمْ تَذْرُفِ
مِنْ كَلَفٍ أنْ تَنقَضي سَاعَةٌ
يأتي بها الدّهْرُ، وَلَمْ أكلَفِ
لا تَدَعِ الأحْشَاءَ، إلاّ لهَا
تَحَرُّقٌ، ذاتُ الحَشَا المُرْهَفِ
يَضِيعُ لبُّ الصّبّ في لحظِهَا،
ضَيَاعَهُ في القَهوَةِ القَرْقَفِ
وَصَفْوَتي الرّاحُ وَسَاعٍ بهَا،
فَدونَكَ العَيشَ الذي تَصْطَفي
أحلِفُ بالله، وَلَوْلاَ الذي
يَعرِضُ مِن شَكّكَ لم أحلِفِ
أقْبَلُ مِنْ مُؤتَمَنٍ خَائِنٍ عَهْداً،
وَلاَ مِنْ وَاعدٍ مُخلِفِ
إذا الرّجَالُ اعتَمْتَ أجوَادَهمْ،
فاسمُ إلى الأشرَفِ، فالأشْرَفِ
إدْفَعْ بأمْثَالِ أبي غَالِبٍ
عَادِيَةَ الدَّهْرِِ، أو استَعْفِفِ
أرْضَاهُ للمُعْتَمَدِ المُشْتَرِي
حَظّاً، وَللمُخْتَبِطِ المُعْتَفي
مِنْ شأنِهِ القَصْدُ، وَلَكِنّهُ
إنْ يُعْطِ في عارِفَةٍ يُسرِفِ
لَوْ جُمِعَ النّاسُ لأُكْرُومَةٍ،
وَلَمْ يَكُنْ في الجَمْعِ لمْ نَكتَفِ
وَوَقْعَةٍ للدّهْرِ بي لمْ أهِنْ
لحَزّهَا فيّ، وَلمْ أضْعُفِ
ما كُنتُ بالمُنخَزِلِ المُختَتي
فيها، وَلا بالسّائِلِ المُلْحِفِ
ضَافَتْهُ أُخْرَى مِثْلُها، فاغتدى
مُسانِدي، أوْ وَاقِفاً مَوْقِفي
مُستَظْهِراً، يَحْمِلُ ما نَابَهُ
وَنَابَني في المَغْرَمِ المُجحِفِ
يَزْدادُ مِنْ كَلّي إلى كَلّهِ
تَوْكِيدَ ثِقْلِ الرّاكِبِ المُرْدَفِ
كَمْ رَفَعَتْ حَالي إلى حَالِهِ
يَدٌ، متَى تَخلُفْ غِنًى تُتْلِفِ
غنِيتُ مِثْلاً لكَ في تَالِد
ٍ مِنْ مالكَ الرَّغْبِ، وَمُستَطرَفِ
وَهَهُنَا رُجْحَانُ حَالٍ عَلى
حالٍ ، فجُد بالعَفوِ، أوْ أسعِفِ
عِنْدَكَ فَضْلٌ، فأعِدْ قِسْمَةً
تَرْجعُ في العِقْدِ، وَفي النّيّفِ
تَجْعَلُهَا رِفْداً لمُسْتَرْفِدٍ،
أوْ سَلَفاً قَرْضاً لمُسْتَسْلِفِ
هَلُمّ نَجْمَعْ طَرَفَيْ حَالِنَا
إلى سَوَاءٍ، بَيْنَنَا، مُنصِفِ
وَمَا تَكَافَا الحَالُ إنْ لم يَقَعْ
رَدٌّ من الأقْوَى على الأضْعَفِ
ا
13-09-2012 | 11:27 PM
يُهدي الخيَالُ لَنَا ذِكْرَى، إذا طَافَا
يُهدي الخيَالُ لَنَا ذِكْرَى، إذا طَافَا
وَافَى يُخادِعُنَا، وَالصّبحُ قَد وَافَى
تَصْدُقُنا المَنعَ سُعدى، حينَ نَسألُها
نَيْلاً، وَتَكْذِبُنَا بَذْلاً وَإسْعَافَا
إنّ الغَوَاني، غَداةَ البَينِ، قِضْنَ لنَا
ما أمّلَ الدّنِفُ المُضْنَى بما خَافَا
فَتَنّ طَرْفاً، وَقد وَدَّعْنَ عَنْ نظَرٍ
ساجٍ، وَتَيّمْنَ، إذْ صَافحنَ أطرَافَا
إذا نَضَوْنَ شُفُوفَ الرَّيطِ آوِنَةً،
قَشَرْنَ عن لُؤلؤِ البحرَينِ أصْدافا
نَوَاصِعٌ، كسُيوفِ الصَّقْلِ مُشعِلَةٌ
ضَوْءاً، وَمُرْهَفَةٌ في الجَدلِ إرْهافَا
قَضَى لَنَا الله بَلوَى في نَوَاظِرِهَا،
تُقضِي عَلَينا، وَعَافَى الله مَن عَافَى
كأنّهنّ، وَقد قارَبنَ مِنْ طرَفي
ضِدّينِ في الحُسنِ، تَبْتيلاً وَإخطافَا
رَدَدْنَ ما خَفّفَتْ منهُ الخُصُورُ إلى
ما في الَمآزِرِ، فاستَثْقَلْنَ أرْدافا
ما للسّحابِ خَلاقٌ، أوْ يَصُوبَ عَلى
عَلْيا سَوِيقَةَ، أجزَاعاً، وأخْيَافَا
إذا أرَدْتُ لرَاقي الدّمْعِ مُنْحَدَراً،
ذَكَرْتُ مُرْتَبَعاً فيها، وَمُصْطَافَا
إنْ أُتْبِعِ الشّوْقَ إزْرَاءً عَلَيْهِ، فَقَد
جافَى منَ النّوْم عَنْ عينيّ ما جَافَى
أزَاجِرٌ أنا جُرْدَ الخَيْلِ أجْشَمُهَا
سَيراً إلى الشّامِ، إغْذاذاً وإيجَافا
خُوصُ العُيونِ إذا أبدتْ سُرًى مَثَلتْ
بالأرْضِ، أوْ أجحَفَتْ باللّيلِ إجحافا
دَوَافِعٌ، في انخِرَاقِ البَرّ مَوْعِدُها،
مَدافعُ البَحرِ مِنْ بَيرُوتَ أو يَافَا
حتّى تَحُلَّ، وَقد حَلّ الشّرَابُ لَنَا،
جَنّاتِ عَدْنٍ على السّاجُورِ ألْفَافَا
نُضِيفُ نَازِلَةً تَقْرِي النَّوال كمَا
كُنّا نُزُولاً على الطّائيِّ أضْيَافَا
إنّ لقَوْمي، على الأقْوَامِ، مَنزِلَةً،
يُعطَونَ فيها، على الأشرَافِ، إشرَافَا
مَنْ يَنْأ كِبْرٌ بِهِ عَنّا، وأُبّهَةٌ،
نَحْمَدْ أبَا جَعْفَرٍ قُرْباً، وَإنْصَافَا
رَدَّ الحَوَادِثَ مُلْقَاةً أوَائِلُهَا
عَلى أوَاخِرِها، رَدْعاً وَإيقَافَا
إنْ تُرْمَ آلاؤهُ، في الدّهْرِ عن وَتَرٍ،
تَكُنْ لَهَا نُوَبُ الأيّامِ أهْدافَا
عَزَّ العِرَاقَيْنِ، حتّى ظَلّ مُخْتَتِياً
لَهُ العِرَاقَانِ، أقْلاماً وَأسْيَافَا
كَمْ مِنْ أبيِّ أُنَاسٍ في وِلاَيَتِهِ،
قَدْ ذَلّ عارِضَةً، أوْ لانَ أعْطافَا
سَاسَ البِلادَ بتَدْبيرٍ يُطَبّقُهَا،
أيَّدَ واسِطَةً مِنْهَا وَأطْرَافَا
لمْ يَرْتَفِعْ عَنْ مُرَاعَاةِ الصّغِيرِ، وَلَمْ
يَنزِلْ إلى الطَّمَعِ المَخْسوسِ إسْفافا
باسِطُ عَدْلٍ على الأعداءِ لوْ عصَبوا
بغَيرِهِ لتَوَخّى الجَوْرَ، أوْ حَافَا
لمْ يَتّسعْ للأداني في أمَانَتِهِ،
وَقَدْ َرأََى خِلَلاً مِنهُمْ وَأُلاّفا
تَنَاذَرَتْهُ أعَارِيبُ السّوَادِ، فَمَا
شَتَا بِهِ قاطِنٌ مِنْهُمْ، وَلاَ صَافَا
وَكنتُ أعهَدُ عَينَ التّمرِ جامِعَةً
منَ الخَليطَينِ، أزْياداً، وأعْوَافَا
ما مَنْ هَوًى منهُ باتَ السّيفُ مُلتِهماً
أوَاصِراً وَشَجَتْ منهُمْ، وأحْلافَا
مُنخَرِقُ اليَدِ بالمَعْرُوفِ، يَخبِطُ في
عَرْضٍ منَ المَالِ، لا يألُوهُ إتْلاَفَا
إذا وَعَدْتُ التّجافي عَنْ مَوَاهِبِهِ،
دافَعتُ بالنُّجحِ، أوْ أخلَفتُ إخلافا
آلَيْتُ لا أُجْهِدُ الطّائيَّ، مُلتَمِساً
جَدوَى، وَلا أسألُ الطّائيَّ إلْحَافَا
بحَسْبِنَا مِنْهُ ما يَزْدَادُ مِنْ حَسَبٍ،
وَمَا قَضَى من فُرُوضِ القَوْمِ، أوْ كَافَا
قضَيتُ عَنّي ابنَ بِسطامٍ صَنيعَتَهُ
عِندي، وَضَاعَفتُ ما أوْلاهُ إضْعَافَا
وَكَانَ مَعرُوفُهُ قَصْداً إِلي، وَمَا
جازَيْتُهُ عَنهُ تَبْذيراً، وإسْرَافَا
مِئُونَ عَيْناً، تَوَلّيْتُ الثّوَابَ بهَا،
حتّى انثَنَتْ لأبي العَبّاسِ آلاَفَا
قَدْ كَانَ يَكْفيهِ، فما قَدّمَتْ يدُهْ،
رِباً يَزِيدُ إَِلى الآحَادِ أنْصَافَا
تِلْكَ المَدائحُ أحرَارُ الرّقاب فيهاِ
أرَى عَلَيْهِ دُيُوناً لي، وإسْلافا
فَلاَ تَزَلْ مُرْصِداً للخَيْرِ تَفْعَلُهُ،
وَثَابِتاً دونَ ما تَخْشاهُ، وَقّافَا
يُهدي الخيَالُ لَنَا ذِكْرَى، إذا طَافَا
وَافَى يُخادِعُنَا، وَالصّبحُ قَد وَافَى
تَصْدُقُنا المَنعَ سُعدى، حينَ نَسألُها
نَيْلاً، وَتَكْذِبُنَا بَذْلاً وَإسْعَافَا
إنّ الغَوَاني، غَداةَ البَينِ، قِضْنَ لنَا
ما أمّلَ الدّنِفُ المُضْنَى بما خَافَا
فَتَنّ طَرْفاً، وَقد وَدَّعْنَ عَنْ نظَرٍ
ساجٍ، وَتَيّمْنَ، إذْ صَافحنَ أطرَافَا
إذا نَضَوْنَ شُفُوفَ الرَّيطِ آوِنَةً،
قَشَرْنَ عن لُؤلؤِ البحرَينِ أصْدافا
نَوَاصِعٌ، كسُيوفِ الصَّقْلِ مُشعِلَةٌ
ضَوْءاً، وَمُرْهَفَةٌ في الجَدلِ إرْهافَا
قَضَى لَنَا الله بَلوَى في نَوَاظِرِهَا،
تُقضِي عَلَينا، وَعَافَى الله مَن عَافَى
كأنّهنّ، وَقد قارَبنَ مِنْ طرَفي
ضِدّينِ في الحُسنِ، تَبْتيلاً وَإخطافَا
رَدَدْنَ ما خَفّفَتْ منهُ الخُصُورُ إلى
ما في الَمآزِرِ، فاستَثْقَلْنَ أرْدافا
ما للسّحابِ خَلاقٌ، أوْ يَصُوبَ عَلى
عَلْيا سَوِيقَةَ، أجزَاعاً، وأخْيَافَا
إذا أرَدْتُ لرَاقي الدّمْعِ مُنْحَدَراً،
ذَكَرْتُ مُرْتَبَعاً فيها، وَمُصْطَافَا
إنْ أُتْبِعِ الشّوْقَ إزْرَاءً عَلَيْهِ، فَقَد
جافَى منَ النّوْم عَنْ عينيّ ما جَافَى
أزَاجِرٌ أنا جُرْدَ الخَيْلِ أجْشَمُهَا
سَيراً إلى الشّامِ، إغْذاذاً وإيجَافا
خُوصُ العُيونِ إذا أبدتْ سُرًى مَثَلتْ
بالأرْضِ، أوْ أجحَفَتْ باللّيلِ إجحافا
دَوَافِعٌ، في انخِرَاقِ البَرّ مَوْعِدُها،
مَدافعُ البَحرِ مِنْ بَيرُوتَ أو يَافَا
حتّى تَحُلَّ، وَقد حَلّ الشّرَابُ لَنَا،
جَنّاتِ عَدْنٍ على السّاجُورِ ألْفَافَا
نُضِيفُ نَازِلَةً تَقْرِي النَّوال كمَا
كُنّا نُزُولاً على الطّائيِّ أضْيَافَا
إنّ لقَوْمي، على الأقْوَامِ، مَنزِلَةً،
يُعطَونَ فيها، على الأشرَافِ، إشرَافَا
مَنْ يَنْأ كِبْرٌ بِهِ عَنّا، وأُبّهَةٌ،
نَحْمَدْ أبَا جَعْفَرٍ قُرْباً، وَإنْصَافَا
رَدَّ الحَوَادِثَ مُلْقَاةً أوَائِلُهَا
عَلى أوَاخِرِها، رَدْعاً وَإيقَافَا
إنْ تُرْمَ آلاؤهُ، في الدّهْرِ عن وَتَرٍ،
تَكُنْ لَهَا نُوَبُ الأيّامِ أهْدافَا
عَزَّ العِرَاقَيْنِ، حتّى ظَلّ مُخْتَتِياً
لَهُ العِرَاقَانِ، أقْلاماً وَأسْيَافَا
كَمْ مِنْ أبيِّ أُنَاسٍ في وِلاَيَتِهِ،
قَدْ ذَلّ عارِضَةً، أوْ لانَ أعْطافَا
سَاسَ البِلادَ بتَدْبيرٍ يُطَبّقُهَا،
أيَّدَ واسِطَةً مِنْهَا وَأطْرَافَا
لمْ يَرْتَفِعْ عَنْ مُرَاعَاةِ الصّغِيرِ، وَلَمْ
يَنزِلْ إلى الطَّمَعِ المَخْسوسِ إسْفافا
باسِطُ عَدْلٍ على الأعداءِ لوْ عصَبوا
بغَيرِهِ لتَوَخّى الجَوْرَ، أوْ حَافَا
لمْ يَتّسعْ للأداني في أمَانَتِهِ،
وَقَدْ َرأََى خِلَلاً مِنهُمْ وَأُلاّفا
تَنَاذَرَتْهُ أعَارِيبُ السّوَادِ، فَمَا
شَتَا بِهِ قاطِنٌ مِنْهُمْ، وَلاَ صَافَا
وَكنتُ أعهَدُ عَينَ التّمرِ جامِعَةً
منَ الخَليطَينِ، أزْياداً، وأعْوَافَا
ما مَنْ هَوًى منهُ باتَ السّيفُ مُلتِهماً
أوَاصِراً وَشَجَتْ منهُمْ، وأحْلافَا
مُنخَرِقُ اليَدِ بالمَعْرُوفِ، يَخبِطُ في
عَرْضٍ منَ المَالِ، لا يألُوهُ إتْلاَفَا
إذا وَعَدْتُ التّجافي عَنْ مَوَاهِبِهِ،
دافَعتُ بالنُّجحِ، أوْ أخلَفتُ إخلافا
آلَيْتُ لا أُجْهِدُ الطّائيَّ، مُلتَمِساً
جَدوَى، وَلا أسألُ الطّائيَّ إلْحَافَا
بحَسْبِنَا مِنْهُ ما يَزْدَادُ مِنْ حَسَبٍ،
وَمَا قَضَى من فُرُوضِ القَوْمِ، أوْ كَافَا
قضَيتُ عَنّي ابنَ بِسطامٍ صَنيعَتَهُ
عِندي، وَضَاعَفتُ ما أوْلاهُ إضْعَافَا
وَكَانَ مَعرُوفُهُ قَصْداً إِلي، وَمَا
جازَيْتُهُ عَنهُ تَبْذيراً، وإسْرَافَا
مِئُونَ عَيْناً، تَوَلّيْتُ الثّوَابَ بهَا،
حتّى انثَنَتْ لأبي العَبّاسِ آلاَفَا
قَدْ كَانَ يَكْفيهِ، فما قَدّمَتْ يدُهْ،
رِباً يَزِيدُ إَِلى الآحَادِ أنْصَافَا
تِلْكَ المَدائحُ أحرَارُ الرّقاب فيهاِ
أرَى عَلَيْهِ دُيُوناً لي، وإسْلافا
فَلاَ تَزَلْ مُرْصِداً للخَيْرِ تَفْعَلُهُ،
وَثَابِتاً دونَ ما تَخْشاهُ، وَقّافَا
ا
13-09-2012 | 11:39 PM
ونَديمِ حُلْوِ الشَّمَائِلِ كالدِّينار
ونَديمِ حُلْوِ الشَّمَائِلِ كالدِّينار
،محْض ِالنِّجار، عَذْبٍ، مُصفَّى
لَمْ أَزَلْ بلخِداعِ أَسقِيهِ حتَّى
وضَع الكأسَ مَائلاً يَتَكَفَّا
قُْلتُ : عبدَ العزِيزِ، تَفْدِيك نفْسي ،
قال:لبَّيْكَ قُلْتُ: لَبَّيْكَ أَلْفا
هَاكَها قالَ :هَاتِها قُلْتُ:خُذْهَا
قالَ:لاَ أَسْتَطِيعُها،... ثُمَّ أَغْفَى
ونَديمِ حُلْوِ الشَّمَائِلِ كالدِّينار
،محْض ِالنِّجار، عَذْبٍ، مُصفَّى
لَمْ أَزَلْ بلخِداعِ أَسقِيهِ حتَّى
وضَع الكأسَ مَائلاً يَتَكَفَّا
قُْلتُ : عبدَ العزِيزِ، تَفْدِيك نفْسي ،
قال:لبَّيْكَ قُلْتُ: لَبَّيْكَ أَلْفا
هَاكَها قالَ :هَاتِها قُلْتُ:خُذْهَا
قالَ:لاَ أَسْتَطِيعُها،... ثُمَّ أَغْفَى
ا
13-09-2012 | 11:39 PM
تَخَلَّفْتُ عن سَيْرِ المواكِبِ صاغِراً
تَخَلَّفْتُ عن سَيْرِ المواكِبِ صاغِراً
وما كُنتُ فيما قَدْ مَضى أَتَخلَّفُ
وأَعْلِفُ مِنْ مالي فأَعلِفُ قاصِداً
وأَنتَ آمْرُؤُ مِنْ غيرِ مالِك تَعْلِفُ
وأَنت أَمِيرُ الرَّعْيِ في كُلِّ بلْدَةٍ
فمنْ ثَمَّ مُهْرانا سَمينٌ وأَعجَفُ
تَخَلَّفْتُ عن سَيْرِ المواكِبِ صاغِراً
وما كُنتُ فيما قَدْ مَضى أَتَخلَّفُ
وأَعْلِفُ مِنْ مالي فأَعلِفُ قاصِداً
وأَنتَ آمْرُؤُ مِنْ غيرِ مالِك تَعْلِفُ
وأَنت أَمِيرُ الرَّعْيِ في كُلِّ بلْدَةٍ
فمنْ ثَمَّ مُهْرانا سَمينٌ وأَعجَفُ
ا
13-09-2012 | 11:40 PM
إِياكَ تغْتَرّ أَو تَخْدعْكَ بارِقَةٌ
إِياكَ تغْتَرّ أَو تَخْدعْكَ بارِقَةٌ
مَنْ ذِي خِداعٍ يُرِي بِشْراً وإِلْطَافا
فَلَوْ قلََبْتَ جميعَ الأَرضِ قاطِبَةً
وسرتَ في الأَرضِ أَوساطاً وأَطرافا
لم تلْقَ فيها صَدُوقاً صادِقاً أَبداً
ولاَ أَخاً يَبْذُلُ الإِنصافَ إِنْ صافَى