بارك الله فيكِ
تسلمي اختي
رسائل رمضانية
أ
25-07-2012 | 07:01 AM
ا
26-07-2012 | 03:15 AM
الرسالة السابعة
كيف تكسب حسنات وأنت نائم !!
يظن معظم الناس أن أوقات النوم ما هي إلا أوقات ميتة ضائعة لا ثواب
فيها و الحقيقة غير هذا فالإسلام هو الدين الوحيد الذي يربط العبد بربه طوال الأربع و العشرين ساعة من حياته اليومية عند الأكل عند اللبس عند الخروج من المنزل ..
لكل حدث ذكر خاص به كما ورد في سنة عظيمنا و حبيبنا و نبينا الكريم صلى الله عليه و سلم
حتى أثناء النوم فمنكم من يسال كيف أثاب و أنا نائم!
و الجواب
*احتسب النوم سويعات يرتاح فيها بدنك من عناء اليوم لتواصل عبادتك لله حق عبادته في الحياة اليومية
فمن نام على طهارة و ذكر لله تعالى قام لصلاة الفجر نشيطاً
*احتسب ترديدك الأذكار الخاصة بالنوم مع استشعارك المعاني العظيمة وراء كل كلمة
*احتسب وضوئك للنوم وضوئك للصلاة حتى تنام طاهراً و يصحبك ملك يدعو لك بالمغفرة طول وقت نومك و بذلك تتحول ساعات نومك إلى عبادة تؤجر عليها حسنات توضع في ميزان حسناتك كل فترة نومك "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوئك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: "اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رهبةً ورغبةً إليك، لا ملجأ ولا منحا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت"
فإن متَّ متَّ على الفطرة واجعلهن آخر ما تقول".متفق عليه
*احتسب أنك ستموت الموته الصغرى – النوم - و ترد روحك إلى خالقك فترة نومك و حيينها تقول:"اللهم باسمِكَ أحي وباسمك أموت".متفق عليه
*احتسب تسبيحك عند نومك "ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة، وثلاث وثلاثون تكبيرة".متفق عليه
*احتسب إقتداؤك بقائدك و معلمك حبيب الرحمن صلى الله عليه وسلم:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما "قل هو الله أحد "و"قل أعوذ برب الفلق" و"قل أعوذ برب الناس" ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده؛ يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات".متفق عليه
كيف تكسب حسنات وأنت نائم !!
يظن معظم الناس أن أوقات النوم ما هي إلا أوقات ميتة ضائعة لا ثواب
فيها و الحقيقة غير هذا فالإسلام هو الدين الوحيد الذي يربط العبد بربه طوال الأربع و العشرين ساعة من حياته اليومية عند الأكل عند اللبس عند الخروج من المنزل ..
لكل حدث ذكر خاص به كما ورد في سنة عظيمنا و حبيبنا و نبينا الكريم صلى الله عليه و سلم
حتى أثناء النوم فمنكم من يسال كيف أثاب و أنا نائم!
و الجواب
*احتسب النوم سويعات يرتاح فيها بدنك من عناء اليوم لتواصل عبادتك لله حق عبادته في الحياة اليومية
فمن نام على طهارة و ذكر لله تعالى قام لصلاة الفجر نشيطاً
*احتسب ترديدك الأذكار الخاصة بالنوم مع استشعارك المعاني العظيمة وراء كل كلمة
*احتسب وضوئك للنوم وضوئك للصلاة حتى تنام طاهراً و يصحبك ملك يدعو لك بالمغفرة طول وقت نومك و بذلك تتحول ساعات نومك إلى عبادة تؤجر عليها حسنات توضع في ميزان حسناتك كل فترة نومك "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوئك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: "اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رهبةً ورغبةً إليك، لا ملجأ ولا منحا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت"
فإن متَّ متَّ على الفطرة واجعلهن آخر ما تقول".متفق عليه
*احتسب أنك ستموت الموته الصغرى – النوم - و ترد روحك إلى خالقك فترة نومك و حيينها تقول:"اللهم باسمِكَ أحي وباسمك أموت".متفق عليه
*احتسب تسبيحك عند نومك "ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة، وثلاث وثلاثون تكبيرة".متفق عليه
*احتسب إقتداؤك بقائدك و معلمك حبيب الرحمن صلى الله عليه وسلم:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما "قل هو الله أحد "و"قل أعوذ برب الفلق" و"قل أعوذ برب الناس" ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده؛ يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات".متفق عليه
ا
30-07-2012 | 04:49 AM
الرسالة الثامنة
كيف تتغلب على العطش في رمضان :
إن ارتفاع درجة الحرارة هذه الأيام يؤدي إلى العطش , ويلعب نوع الغذاء الذي يتناوله الصائم دورا
كبيرا في تحمل العطش أثناء ساعات الصيام ولكي تتغلب على الإحساس بالعطش يمكن إتباع
النصائح التالية :
1- تجنب تناول الأكلات والأغذية المحتوية على نسبة كبيرة من البهارات والتوابل بخاصة عند وجبة
السحور لأنها تحتاج إلى شرب كميات كبيرة من الماء بعد تناولها .
2- حاول أن تشرب كميات قليلة من الماء في فترات متقطعة من الليل .
3- تناول الخضروات والفواكه الطازجة في الليل وعند السحور فإن هذه الأغذية تحتوي على كميات
جيدة من الماء والألياف التي تمكث فترة طويلة في الأمعاء مما يقلل من الإحساس بالجوع
والعطش .
4- تجنب وضع الملح الكثير على السلطة والأفضل وضع الليمون عليها والذي يجعل الطعم مثيل
للملح في تعديل الطعم .
5- إبتعد عن تناول الأكلات والأغذية المالحة مثل السمك المالح والطر شي والتي تدخل تحت اسم
المخللات, فإن هذه الأغذية تزيد من حاجة الجسم إلى الماء .
6- يعتقد بعض الأشخاص إن شرب كميات كبيرة من الماء عند السحور يحميهم من الشعور
بالعطش أثناء الصيام , وهذا اعتقاد خاطئ لان معظم هذه المياه زائدة عن حاجة الجسم لذا تقوم
الكلية بفرزها بعد ساعات قليلة من تناولها .
إن الإكثار من السوائل في رمضان مثل العصيرات المختلفه والمياه الغازية يؤثر بشدة على المعدة
وتقليل كفاءة الهضم وحدوث بعض الاضطرابات الهضمية , ويعمد بعض الأفراد إلى شرب الماء المثلج
بخاصة عند بداية الإفطار وهذا لا يروي العطش بل يؤدي إلى انقباض الشعيرات الدموية وبالتالي
ضعف الهضم , ويجب أن تكون درجة الماء معتدلة أو متوسطة البرودة وأن يشربها الفرد متأنيا وليس
دفعه واحدة , ودفع الطعام بالماء أثناء الأكل طريقة خاطئة لأنها لا تعطي فرصه للهضم وأكثر عمليات
الهضم هو مضغ الطعام للحصول على هضم جيد .
ننصح أيضا بعدم شرب العصائر المحتويه على مواد مصنعة وملونة اصطناعيا والتي تحتوي على
كميات كبيرة من السكر وقد ثبت عند أطباء التغذية انها تسبب أضرار صحية وحساسية لدى
الأطفال , وينصح بإستبدالها بالعصائر الطازجة والفواكه
كيف تتغلب على العطش في رمضان :
إن ارتفاع درجة الحرارة هذه الأيام يؤدي إلى العطش , ويلعب نوع الغذاء الذي يتناوله الصائم دورا
كبيرا في تحمل العطش أثناء ساعات الصيام ولكي تتغلب على الإحساس بالعطش يمكن إتباع
النصائح التالية :
1- تجنب تناول الأكلات والأغذية المحتوية على نسبة كبيرة من البهارات والتوابل بخاصة عند وجبة
السحور لأنها تحتاج إلى شرب كميات كبيرة من الماء بعد تناولها .
2- حاول أن تشرب كميات قليلة من الماء في فترات متقطعة من الليل .
3- تناول الخضروات والفواكه الطازجة في الليل وعند السحور فإن هذه الأغذية تحتوي على كميات
جيدة من الماء والألياف التي تمكث فترة طويلة في الأمعاء مما يقلل من الإحساس بالجوع
والعطش .
4- تجنب وضع الملح الكثير على السلطة والأفضل وضع الليمون عليها والذي يجعل الطعم مثيل
للملح في تعديل الطعم .
5- إبتعد عن تناول الأكلات والأغذية المالحة مثل السمك المالح والطر شي والتي تدخل تحت اسم
المخللات, فإن هذه الأغذية تزيد من حاجة الجسم إلى الماء .
6- يعتقد بعض الأشخاص إن شرب كميات كبيرة من الماء عند السحور يحميهم من الشعور
بالعطش أثناء الصيام , وهذا اعتقاد خاطئ لان معظم هذه المياه زائدة عن حاجة الجسم لذا تقوم
الكلية بفرزها بعد ساعات قليلة من تناولها .
إن الإكثار من السوائل في رمضان مثل العصيرات المختلفه والمياه الغازية يؤثر بشدة على المعدة
وتقليل كفاءة الهضم وحدوث بعض الاضطرابات الهضمية , ويعمد بعض الأفراد إلى شرب الماء المثلج
بخاصة عند بداية الإفطار وهذا لا يروي العطش بل يؤدي إلى انقباض الشعيرات الدموية وبالتالي
ضعف الهضم , ويجب أن تكون درجة الماء معتدلة أو متوسطة البرودة وأن يشربها الفرد متأنيا وليس
دفعه واحدة , ودفع الطعام بالماء أثناء الأكل طريقة خاطئة لأنها لا تعطي فرصه للهضم وأكثر عمليات
الهضم هو مضغ الطعام للحصول على هضم جيد .
ننصح أيضا بعدم شرب العصائر المحتويه على مواد مصنعة وملونة اصطناعيا والتي تحتوي على
كميات كبيرة من السكر وقد ثبت عند أطباء التغذية انها تسبب أضرار صحية وحساسية لدى
الأطفال , وينصح بإستبدالها بالعصائر الطازجة والفواكه
ا
30-07-2012 | 04:50 AM
الرسالة التاسعة
أنواع الصائمين فأي نوع أنتي..!!
فمن صام عن الطعام والشراب فصومه عادة.
ومن صام عن الرباء والحرام وأفطر على الحلال من الطعام فصومه عدة وعبادة.
ومن صام عن القبائح وأفطر على التوبة لعلام الغيوب فصومه صيام تقوى.
ومن صام عن الغيبة والنميمة وأفطر على تلاوة القرآن فهو صائم رشيد.
ومن صام عن المنكر وأفطر على الفكرة والاعتبار فهو صائم سعيد.
ومن صائم عن الذنوب والمعاصي وأفطر على طاعة الرحمن فصيامه رضا.
ومن صام عن الرياء والانتقاص وأفطر على التواضع والإخلاص فهو صائم سالم.
ومن صام عن خلاف النفس والهوى وأفطر على الشكر والرضا فهو صائم غانم..
ومن صام عن قبيح أفعالة وأفطر على تقصير أماله فهو صائم مشاهد.
ومن صام عن طول أمله وأفطر على تقريب أجله فهو صائم ثائب.
أنواع الصائمين فأي نوع أنتي..!!
فمن صام عن الطعام والشراب فصومه عادة.
ومن صام عن الرباء والحرام وأفطر على الحلال من الطعام فصومه عدة وعبادة.
ومن صام عن القبائح وأفطر على التوبة لعلام الغيوب فصومه صيام تقوى.
ومن صام عن الغيبة والنميمة وأفطر على تلاوة القرآن فهو صائم رشيد.
ومن صام عن المنكر وأفطر على الفكرة والاعتبار فهو صائم سعيد.
ومن صائم عن الذنوب والمعاصي وأفطر على طاعة الرحمن فصيامه رضا.
ومن صام عن الرياء والانتقاص وأفطر على التواضع والإخلاص فهو صائم سالم.
ومن صام عن خلاف النفس والهوى وأفطر على الشكر والرضا فهو صائم غانم..
ومن صام عن قبيح أفعالة وأفطر على تقصير أماله فهو صائم مشاهد.
ومن صام عن طول أمله وأفطر على تقريب أجله فهو صائم ثائب.
ا
30-07-2012 | 04:55 AM
الرسالة العاشرة
اهم ثلاث ساعات في رمضان
الساعة الأولى
( أول ساعة من النهار _ بعد صلاة الفجر )
قال الإمام النووي رحمه الله في كتاب الأذكار
( اعلم أن أشرف أوقات الذكر في النهار الذكر بعد صلاة الصبح )
وأخرج الترمذي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
( من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كآجر حجة وعمرة تامة تامة تامة ) رواه الترمذي وقال حديث حسن .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسناء .
ونص الفقهاء على استحباب استغلال هذه الساعة بذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس وفي الحديث ( اللهم بارك لأمتي في بكورها )
لذا يكره النوم بعد صلاة الصبح لأنها ساعة تقسم فيها الأرزاق فلا ينبغي النوم فيها بل احيائها بالذكر والدعاء وخاصة أننا في شهر رمضان الذي فيه يتضاعف الأجر والثواب .
الساعة الثانية
( آخر ساعة من النهار _قبل الغروب )
هذه الساعة الثمينة تفوت على المؤمن الصائم غالباً بالانشغال بإعداد الإفطار والتهيء له
وهذا لاينبغي لمن حرص على تحصيل الأجر فهي لحظات ثمينة ودقائق غالية هي من أفضل الأوقات للدعاء وسؤال الله تعالى
فهي من أوقات الاستجابة .
كما جاء في الحديث ( ثلاث مستجابات : دعوة الصائم ، ودعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ) رواه الترمذي.
وكان السلف الصالح لأخر النهار أشد تعظيماً من أوله لأنه خاتمة اليوم والموفق من وفقه الله لاستغلال هذه الساعة في دعاء الله .
الساعة الثالثة
( وقت السحور )
السحر هو الوقت الذي يكون قبيل الفجر قال تعالى ( والمستغفرين بالأسحار )
فاحرصي أختى الصائمه على هذا الوقت الثمين بكثرة الدعاء والاستغفار حتى يؤذن الفجر
وخاصة أننا في شهر رمضان فلنستغل هذه الدقائق الروحانية فيما يقوي صلتنا بالله تعالى.
قال تعالى حاثاً على اغتنام هذه الساعات الثمينة بالتسبيح والتهليل
( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى )
وقال تعالى ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن الليل فسبحه وأدبار السجود )
قال الحسن البصري رحمه الله : ( الدنيا ثلاثة أيام أما أمس فقد ذهب بما فيه ، وأما غداً فلعلك لاتدركه ، وأما اليوم فلك فاعمل فيه )
اهم ثلاث ساعات في رمضان
الساعة الأولى
( أول ساعة من النهار _ بعد صلاة الفجر )
قال الإمام النووي رحمه الله في كتاب الأذكار
( اعلم أن أشرف أوقات الذكر في النهار الذكر بعد صلاة الصبح )
وأخرج الترمذي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
( من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كآجر حجة وعمرة تامة تامة تامة ) رواه الترمذي وقال حديث حسن .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسناء .
ونص الفقهاء على استحباب استغلال هذه الساعة بذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس وفي الحديث ( اللهم بارك لأمتي في بكورها )
لذا يكره النوم بعد صلاة الصبح لأنها ساعة تقسم فيها الأرزاق فلا ينبغي النوم فيها بل احيائها بالذكر والدعاء وخاصة أننا في شهر رمضان الذي فيه يتضاعف الأجر والثواب .
الساعة الثانية
( آخر ساعة من النهار _قبل الغروب )
هذه الساعة الثمينة تفوت على المؤمن الصائم غالباً بالانشغال بإعداد الإفطار والتهيء له
وهذا لاينبغي لمن حرص على تحصيل الأجر فهي لحظات ثمينة ودقائق غالية هي من أفضل الأوقات للدعاء وسؤال الله تعالى
فهي من أوقات الاستجابة .
كما جاء في الحديث ( ثلاث مستجابات : دعوة الصائم ، ودعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ) رواه الترمذي.
وكان السلف الصالح لأخر النهار أشد تعظيماً من أوله لأنه خاتمة اليوم والموفق من وفقه الله لاستغلال هذه الساعة في دعاء الله .
الساعة الثالثة
( وقت السحور )
السحر هو الوقت الذي يكون قبيل الفجر قال تعالى ( والمستغفرين بالأسحار )
فاحرصي أختى الصائمه على هذا الوقت الثمين بكثرة الدعاء والاستغفار حتى يؤذن الفجر
وخاصة أننا في شهر رمضان فلنستغل هذه الدقائق الروحانية فيما يقوي صلتنا بالله تعالى.
قال تعالى حاثاً على اغتنام هذه الساعات الثمينة بالتسبيح والتهليل
( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى )
وقال تعالى ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن الليل فسبحه وأدبار السجود )
قال الحسن البصري رحمه الله : ( الدنيا ثلاثة أيام أما أمس فقد ذهب بما فيه ، وأما غداً فلعلك لاتدركه ، وأما اليوم فلك فاعمل فيه )
ا
30-07-2012 | 05:12 AM
الرسالة الحادية عشر
أسرار رمضانية
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل:
كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فانه لي, وأنا أجزي به والصيام جنة, فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث
ولا يصخب فان سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم, إني صائم,والذي نفس محمد بيده لخلوف فم صائم
أطيب عند الله من ريح المسك, للصائم فرحتان يفرحهما,إذا أفطر فرح بفطره, وإذا لقي ربه فرح بصومه).
- عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصيام والقرآن يشفعان
للعبد يوم القيامة: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه, ويقول القرآن :منعته النوم بالليل فشفعني فيه,قال: فيشفعان..)
- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخل رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا
الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر, من حرمها فقد حرم الخير كله, ولا يحرم خيرها إلا محروم.. )
- قال صلى الله عليه وسلم : ]
إنَّ لله تعالى عتقاء في كل يوم و ليلة – يعني في رمضان – وإنَّ لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة
- وقال صلى الله عليه وسلم إنَّ لله عز وجل عند كل فطر عتقاء
- قال صلى الله عليه وسلم الصوم جنة يستجن بها العبد من النار
- عمرة في رمضان تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ثلاثة لا ترد دعوتهم، الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام،
وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب- وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين".
- عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"
إذا كانت أول ليلة من شهر رمضان نادي الجليل- جلت قدرته- رضوان خازن الجنة، فيقول:
لبيك وسعديك فيقول: أدخل جنتي وزينها للصائمين من أمة محمد ولا تغلقها حتى ينقضي شهرهم.
ثم ينادي: يا ما لك، وهو خازن النار، فيقولك لبيك وسعديك، فيقول: أغلق أبواب جهنم عن الصائمين من أمة محمد،
ولا تفتحها حتى ينقضي شهرهم. ثم ينادي يا جبريل فيقول لبيك وسعديك فيقول:
انزل إلى الأرض وصفد وغلل المردة عن أمة محمد، لئلا يفسدوا عليهم صومهم وإفطارهم.
- عن أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من صام رمضان إيماناً
واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه.
و أخيراً أخواتى و أحبتي في الله بعد أن علمنا القليل القليل من أسرار هذا الشهر الكريم لا تدعو
الفرصة تفوتكم و يمر قطار المغفرة عليكم و أنتم لا تسمعون ندائه لعل هذه تكون المرة التي
تلحق فيها بالقطار وتكون من أوائل راكبية ليصل بك الى الجنة
أسرار رمضانية
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل:
كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فانه لي, وأنا أجزي به والصيام جنة, فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث
ولا يصخب فان سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم, إني صائم,والذي نفس محمد بيده لخلوف فم صائم
أطيب عند الله من ريح المسك, للصائم فرحتان يفرحهما,إذا أفطر فرح بفطره, وإذا لقي ربه فرح بصومه).
- عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصيام والقرآن يشفعان
للعبد يوم القيامة: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه, ويقول القرآن :منعته النوم بالليل فشفعني فيه,قال: فيشفعان..)
- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخل رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا
الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر, من حرمها فقد حرم الخير كله, ولا يحرم خيرها إلا محروم.. )
- قال صلى الله عليه وسلم : ]
إنَّ لله تعالى عتقاء في كل يوم و ليلة – يعني في رمضان – وإنَّ لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة
- وقال صلى الله عليه وسلم إنَّ لله عز وجل عند كل فطر عتقاء
- قال صلى الله عليه وسلم الصوم جنة يستجن بها العبد من النار
- عمرة في رمضان تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ثلاثة لا ترد دعوتهم، الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام،
وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب- وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين".
- عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"
إذا كانت أول ليلة من شهر رمضان نادي الجليل- جلت قدرته- رضوان خازن الجنة، فيقول:
لبيك وسعديك فيقول: أدخل جنتي وزينها للصائمين من أمة محمد ولا تغلقها حتى ينقضي شهرهم.
ثم ينادي: يا ما لك، وهو خازن النار، فيقولك لبيك وسعديك، فيقول: أغلق أبواب جهنم عن الصائمين من أمة محمد،
ولا تفتحها حتى ينقضي شهرهم. ثم ينادي يا جبريل فيقول لبيك وسعديك فيقول:
انزل إلى الأرض وصفد وغلل المردة عن أمة محمد، لئلا يفسدوا عليهم صومهم وإفطارهم.
- عن أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من صام رمضان إيماناً
واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه.
و أخيراً أخواتى و أحبتي في الله بعد أن علمنا القليل القليل من أسرار هذا الشهر الكريم لا تدعو
الفرصة تفوتكم و يمر قطار المغفرة عليكم و أنتم لا تسمعون ندائه لعل هذه تكون المرة التي
تلحق فيها بالقطار وتكون من أوائل راكبية ليصل بك الى الجنة
ا
31-07-2012 | 04:22 AM
الرسالة الثانية عشر
الخاسرون في رمضان
فكما أن شهر رمضان هو شهر الهدى والمغفرة والرحمة لأقوام, فهو شهر الحسرة والخسران على آخرين, قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رغم أنف امرئ دخل عليه رمضان, ثم انسلخ قبل أن يغفر له » [رواه الترمذي وصححه الألباني].
فالخاسرون في رمضان هم:
1- الذين لا يصومون إيماناً واحتساباً, بل يصومون رياءً أو عادة, والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: « من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه » [متفق عليه] دل مفهوم المخالفة أن من لم يصمه إيماناً واحتساباً لم يغفر له ما تقدم من ذنبه, وإذا لم يغفر للمرء في رمضان فمتى يغفر له؟
2- الذين يتركون قيام لياليه كسلاً وتثاقلاً عن الطاعات, لا نصيب لهم كذلك من مغفرة ذنوبهم في رمضان.
3- الذين يداومون على مساوئ الأخلاق, ولا يردعهم صيامهم عن ارتكاب المحرمات,
4- الذين يبددون أوقات هذا الشهر الشريفة في النوم والغفلة ومتابعة القنوات والاستماع إلى الأغنيات ومشاهدة ما يغضب رب الأرض والسماوات
5- الذين يضيعون الصلوات, ويهجرون المساجد في الجمع والجماعات, والله تعالى يقول: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } [سورة مريم: 59].
6- الذين يفسدون صيامهم عامدين بالمفسدات الحسية الجماع والأكل والشرب والاستمناء, أو المفسدات المعنوية كالكذب والغيبة والنميمة والحسد والسخرية والاستهزاء والفحش والتبرج وغير ذلك.
7- الذين يسافرون خارج البلاد سواء في أول الشهر أو في أوسطه, ليعصوا الله في هذه البلاد بحرية, ولو علم هؤلاء مصلحتهم لظلوا في بلاد الإسلام يصومون ويصلون, ويغتنمون أيام وليالي هذا الشهر الكريم.
8- الذين يجتهدون في أول الشهر, وينوون التوبة والاستقامة, ثم ما تلبث هممهم أن تفتر, فينقلبون على أعقابهم, ويعودون أدراجهم, ويستأنفون حياة العبث والضياع.
9- الذين يهجرون كتاب ربهم في رمضان, فلا يقرؤونه ولا يتدبرونه, ولا يتدارسونه, والله تعالى يقول: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [سورة محمد: 24].
10- الذين يبخلون بأموالهم أن ينفقونها في سبيل الله فلا يطعمون جائعاً ولا يفطرون صائماً ولا يكسون عارياً ولا يشاركون في أي عمل من أعمال البر قال تعالى: {هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء} [سورة محمد: 38]
الخاسرون في رمضان
فكما أن شهر رمضان هو شهر الهدى والمغفرة والرحمة لأقوام, فهو شهر الحسرة والخسران على آخرين, قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رغم أنف امرئ دخل عليه رمضان, ثم انسلخ قبل أن يغفر له » [رواه الترمذي وصححه الألباني].
فالخاسرون في رمضان هم:
1- الذين لا يصومون إيماناً واحتساباً, بل يصومون رياءً أو عادة, والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: « من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه » [متفق عليه] دل مفهوم المخالفة أن من لم يصمه إيماناً واحتساباً لم يغفر له ما تقدم من ذنبه, وإذا لم يغفر للمرء في رمضان فمتى يغفر له؟
2- الذين يتركون قيام لياليه كسلاً وتثاقلاً عن الطاعات, لا نصيب لهم كذلك من مغفرة ذنوبهم في رمضان.
3- الذين يداومون على مساوئ الأخلاق, ولا يردعهم صيامهم عن ارتكاب المحرمات,
4- الذين يبددون أوقات هذا الشهر الشريفة في النوم والغفلة ومتابعة القنوات والاستماع إلى الأغنيات ومشاهدة ما يغضب رب الأرض والسماوات
5- الذين يضيعون الصلوات, ويهجرون المساجد في الجمع والجماعات, والله تعالى يقول: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } [سورة مريم: 59].
6- الذين يفسدون صيامهم عامدين بالمفسدات الحسية الجماع والأكل والشرب والاستمناء, أو المفسدات المعنوية كالكذب والغيبة والنميمة والحسد والسخرية والاستهزاء والفحش والتبرج وغير ذلك.
7- الذين يسافرون خارج البلاد سواء في أول الشهر أو في أوسطه, ليعصوا الله في هذه البلاد بحرية, ولو علم هؤلاء مصلحتهم لظلوا في بلاد الإسلام يصومون ويصلون, ويغتنمون أيام وليالي هذا الشهر الكريم.
8- الذين يجتهدون في أول الشهر, وينوون التوبة والاستقامة, ثم ما تلبث هممهم أن تفتر, فينقلبون على أعقابهم, ويعودون أدراجهم, ويستأنفون حياة العبث والضياع.
9- الذين يهجرون كتاب ربهم في رمضان, فلا يقرؤونه ولا يتدبرونه, ولا يتدارسونه, والله تعالى يقول: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [سورة محمد: 24].
10- الذين يبخلون بأموالهم أن ينفقونها في سبيل الله فلا يطعمون جائعاً ولا يفطرون صائماً ولا يكسون عارياً ولا يشاركون في أي عمل من أعمال البر قال تعالى: {هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء} [سورة محمد: 38]
ا
01-08-2012 | 05:19 AM
الرسالة الثالثة عشر
وصايا للحامل والمرضع
فرض الله تعالى الصيام على المكلف القادر المستطيع لينال الثواب العظيم، وخفف عن ذوي الأعذار فأباح لهم الفطر حتى يزول العذر، وعليهم قضاء ما فاتهم من أيام رمضان، قال تعالى: { ومن كان مريضا أَو على سفر فعدّة من أيام أخر يريد اللّه بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } (البقرة: من الآية185) . وممن خفف الله عليهم المرأة الحامل والمرضع، ومن خلال الأسطر التالية نضع لهما بعض الوصايا الطبية النافعة :
أولا: من الوصايا الهامة للمرأة الحامل أن تذهب إلى أخصائية أمراض التوليد وتستشيرها في قدرتها على الصيام من عدمه، وتقوم الطبيبة بدورها في تقويم حالة المرأة الحامل وتقديم النصح لها، كذلك بالنسبة للمرضع.
ثانيا: إذا خافت المرأة الحامل على نفسها من الضرر فإن الإفطار في حقها جائز، كذلك الأمر بالنسبة للمرأة المرضع .
ثالثا : المرأة الحامل التي لا تعاني من الأمراض إذا صامت فإنه يجب أن يحتوي طعام إفطارها على العناصر الغذائية الضرورية وخصوصا النشويات التي تزود الجسم بالسعرات الحرارية، مثل ( الأرز- والخبز – والمعكرونة )، فتحتاج الحامل إلى ( 2250 ) سعرا حراريا يوميا تقريبا، ويجب أن تكون هذه السعرات من مصادر غذائية غنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية مثل الحديد والكالسيوم .. وننصحها كذلك بتناول كوب كبير من عصير الفاكهة فور إفطارها، وعليها أن تتجنب المأكولات صعبة الهضم كالأكل المحمر في الزيوت أو الدهون حتى لا تصاب بعسر في الهضم، وعليها كذلك أن تتجنب الإكثار من الأكل عند الإفطار ، لأن هذا يؤدي إلى ضيق التنفس عند الأم .
رابعا : المرأة الحامل إذا كانت تعاني أي مضاعفات في أثناء الحمل كارتفاع ضغط الدم، أو السكر، أو التهاب في الكلى، أو تعاني من أمراض القلب فإنا ننصحها بعدم الصيام لأن حالتها لا تسمح لها بالصوم، لأن هذه الأمراض تشكل خطراً كبيراً على صحة الجنين .
خامسا: المرأة الحامل إذا صامت فإن عليها أن تأخذ قسطا وافرا من الراحة خلال النهار.
سادسا: ومما ننصح به المرأة الحامل كذلك أن تتناول وجبة خفيفة ما بين الإفطار ووجبة السحور .
سابعا : على المرأة الحامل أن تعلم أنه في الشهور الأولى من الحمل يحتاج الجنين في أثناء تكوينه إلى مواد غذائية متكاملة، وأي نقص قد يعرضه للخطر ويؤثر على سلامته وصحة الحامل، فعليها مراجعة الطبيبة للكشف عن حالتها ومعرفة قدرتها على الصيام.
ثامنا : المرأة الحامل إذا كانت في فترة الشهور الأخيرة يكون الصيام في حقها أخطر على الجنين من الشهور الأولى، إلا في حالة ما إذا كانت فترة الحمل كلها تمر بشكل طبيعي، والحامل لا تقوم بأي جهد في تأدية واجباتها المنزلية ورعاية أطفالها في أثناء الصيام مما لا يتسبب في إحساسها بالجوع والعطش فيمكنها حينئذ الصيام ، وأما إذا كانت على عكس ذلك فقد لا يمكنها الصيام .
وصايا للحامل والمرضع
فرض الله تعالى الصيام على المكلف القادر المستطيع لينال الثواب العظيم، وخفف عن ذوي الأعذار فأباح لهم الفطر حتى يزول العذر، وعليهم قضاء ما فاتهم من أيام رمضان، قال تعالى: { ومن كان مريضا أَو على سفر فعدّة من أيام أخر يريد اللّه بكم اليسر ولا يريد بكم العسر } (البقرة: من الآية185) . وممن خفف الله عليهم المرأة الحامل والمرضع، ومن خلال الأسطر التالية نضع لهما بعض الوصايا الطبية النافعة :
أولا: من الوصايا الهامة للمرأة الحامل أن تذهب إلى أخصائية أمراض التوليد وتستشيرها في قدرتها على الصيام من عدمه، وتقوم الطبيبة بدورها في تقويم حالة المرأة الحامل وتقديم النصح لها، كذلك بالنسبة للمرضع.
ثانيا: إذا خافت المرأة الحامل على نفسها من الضرر فإن الإفطار في حقها جائز، كذلك الأمر بالنسبة للمرأة المرضع .
ثالثا : المرأة الحامل التي لا تعاني من الأمراض إذا صامت فإنه يجب أن يحتوي طعام إفطارها على العناصر الغذائية الضرورية وخصوصا النشويات التي تزود الجسم بالسعرات الحرارية، مثل ( الأرز- والخبز – والمعكرونة )، فتحتاج الحامل إلى ( 2250 ) سعرا حراريا يوميا تقريبا، ويجب أن تكون هذه السعرات من مصادر غذائية غنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية مثل الحديد والكالسيوم .. وننصحها كذلك بتناول كوب كبير من عصير الفاكهة فور إفطارها، وعليها أن تتجنب المأكولات صعبة الهضم كالأكل المحمر في الزيوت أو الدهون حتى لا تصاب بعسر في الهضم، وعليها كذلك أن تتجنب الإكثار من الأكل عند الإفطار ، لأن هذا يؤدي إلى ضيق التنفس عند الأم .
رابعا : المرأة الحامل إذا كانت تعاني أي مضاعفات في أثناء الحمل كارتفاع ضغط الدم، أو السكر، أو التهاب في الكلى، أو تعاني من أمراض القلب فإنا ننصحها بعدم الصيام لأن حالتها لا تسمح لها بالصوم، لأن هذه الأمراض تشكل خطراً كبيراً على صحة الجنين .
خامسا: المرأة الحامل إذا صامت فإن عليها أن تأخذ قسطا وافرا من الراحة خلال النهار.
سادسا: ومما ننصح به المرأة الحامل كذلك أن تتناول وجبة خفيفة ما بين الإفطار ووجبة السحور .
سابعا : على المرأة الحامل أن تعلم أنه في الشهور الأولى من الحمل يحتاج الجنين في أثناء تكوينه إلى مواد غذائية متكاملة، وأي نقص قد يعرضه للخطر ويؤثر على سلامته وصحة الحامل، فعليها مراجعة الطبيبة للكشف عن حالتها ومعرفة قدرتها على الصيام.
ثامنا : المرأة الحامل إذا كانت في فترة الشهور الأخيرة يكون الصيام في حقها أخطر على الجنين من الشهور الأولى، إلا في حالة ما إذا كانت فترة الحمل كلها تمر بشكل طبيعي، والحامل لا تقوم بأي جهد في تأدية واجباتها المنزلية ورعاية أطفالها في أثناء الصيام مما لا يتسبب في إحساسها بالجوع والعطش فيمكنها حينئذ الصيام ، وأما إذا كانت على عكس ذلك فقد لا يمكنها الصيام .
ح
01-08-2012 | 05:06 PM
بارك الله فيك وجزاكم الله الف خير
ا
02-08-2012 | 07:31 AM
الرسالة الرابعة عشر
إلى الزوجين في رمضان
يطل شهر رمضان بعبقه وأريجه وما يحمله من معانٍ جميلة ، ليضفي على الحياة الزوجية مزيداً من البريق والإشراق ، ويمسح عنها غبار الخلاف والشقاق ، ويخفف عن الزوجين هموم الحياة ومتاعبها ، عندما تتقارب القلوب ، وتسمو الأرواح ، ويخرج الزوجان من هذا الشهر أكثر محبة ومودة وانسجاماً .
ولكي يتحقق ذلك لابد من بعض الأمور التي ينبغي أن يراعيها الزوجان في هذا الشهر الكريم ، فمع دخول شهر رمضان يتغير نمط الحياة المعتاد ويحدث انقلاب في مواعيد النوم والطعام والعمل ، وقد تتغير تبعاً لذلك شخصية المرء وطباعه ، مما يفرض على الزوجين التكيف مع الوضع الجديد ، وترويض الطباع والعادات ، والتعاون لتوفير الوقت والراحة النفسية للطرف الآخر حتى يؤدي عبادته بدون أي منغصات أو مكدرات .
وشهر رمضان يعطينا أعظم الدروس في سعة الصدر ، والصبر والحلم ، والتسامح والتغافر ، والمقصود من الصوم في الحقيقة تهذيب النفس ، وصقل الروح وترويض العادات ، ولذا فإن على الزوجين أن يحافظا على هدوئهما - في هذا الشهر الكريم- ويضبطا انفعالاتهما ويتحكما في أخلاقهما ، وعليهما أن يضيقا فرص الخلاف والمشاكل ما أمكن ، وأن يسعيا جهدهما لإزالة أي سوء تفاهم ، وليعلما أن ذلك سيكون على حساب عبادتهما ، وأن الشيطان أحرص ما يكون في هذا الشهر على أن يستثمر أي موقف يفسد عليهما لذة هذا الشهر وروحانيته وأجره .
وليكن شعارهما قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم- : ( إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم ) .
ومن الأمور التي لها أعظم الأثر في زيادة المودة والمحبة بين الزوجين أن يجتمعا على طاعة الله وعبادته ، في هذا الشهر الكريم ، وقد يكون الزوجان أو أحدهما مقصراً في هذا الجانب في بقية السنة ، فيأتي شهر رمضان بما يوفره من أجواء إيمانية وأعمال تعبدية يجتمع عليها الزوجان ، ليمنحهما أعظم فرص المودة والمحبة حين ترفرف على منزلهما ظلال العبادة وبركات الطاعة ، من خلال صلاة التروايح والقيام والتهجد وقراءة القرآن ، وعمارة البيت بذكر الله وغير ذلك من الأعمال .
ولذا فإن على كل من الزوجين أن يشجع الآخر على العبادة ويعينه عليها ، وإذا قصر أحدهما لقي من رفيق دربه ما يجدد له عزمه ، ويعيد إليه نشاطه ، وقد قال- صلى الله عليه وسلم- : ( إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا أو صلى ركعتين جميعا كتبا في الذاكرين والذاكرات ) رواه أبو داود ، وقال : ( رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فإن أبت نضح في وجهها الماء ، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء ) رواه أبوداود ، وكان عليه الصلاة والسلام إذا دخلت العشر أيقظ أهله وأحيى ليله .
رمضان أيضاً فرصة مهمة لتقوية الروابط الأسرية والعلاقات الاجتماعية مع أهل الزوج والزوجة ، ومع الجيران ، من خلال الزيارة و المهاتفة والدعوة إلى الإفطار وما أشبه ذلك ، لأنه قد تمر فترات يكون التواصل فيها بين أفراد الأسرة ليس كما يتمنى الزوجان ، فيأتي شهر رمضان ليسد هذا الخلل ويجبر ذلك النقص .
في شهر رمضان تجتمع العائلة كلها على الإفطار ثلاثين مرة مما يجعل للزوجين فرص استثمار هذا اللقاء في تقوية العلاقة فيما بينهما وبين أبنائهما من خلال الحوار وتبادل الحديث ، ومناقشة المشاكل وحلها .
من الأمور التي ينبغي أن تراعيها الزوجة ضبط ميزانية شهر رمضان ، ومراعاة إمكانات الزوج وظروفه المادية ، لأن بعض النساء قد تضع قائمة طويلة بطلبات لا حصر لها ، تثقل كاهل الزوج ، وتضيع عليها الوقت ، وتصرف عن الهم الأكبر .
ينبغي على الزوج أن يساعد زوجته في القيام بشؤون البيت والعناية بالأطفال ، وأن توزع المهام بصورة معتدلة ، تضمن توفير الوقت للزوجة ، وإعانتها على العبادة والطاعة ، ولا يلحق الرجل بذلك أدنى عيب أو شين ، بل هو من محاسن الأخلاق وشيم الرجال ، وقد قال أفضل الخلق وأكمل الأزواج صلوات الله وسلامه عليه: ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي رواه الترمذي ، ولما سئلت عائشة رضي الله عنها : أي شيء كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يصنع إذا دخل بيته ؟ ، قالت : " كان يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة قام فصلى " رواه الترمذي .
فلا يسوغ أبداً أن تلقى مسؤولية البيت والأولاد كاملة على الزوجة فهي التي تطبخ ، وهي التي تنظف ، وهي التي تهتم بالصغار ، وهي التي ترتب البيت وهي وهي ...، والزوج هو الذي يتفرغ لقراءة القرآن والصلاة والذكر والتعبد .
وأخيراً لا بد من التضحية والتنازل من كل طرف عن بعض الأمور ، واحتساب كل قول وعمل ، لكي نجعل من هذا الشهر شهر تجديد في الحياة الزوجية ، وشهر عبادة وقربة ومحبة ومودة .
إلى الزوجين في رمضان
يطل شهر رمضان بعبقه وأريجه وما يحمله من معانٍ جميلة ، ليضفي على الحياة الزوجية مزيداً من البريق والإشراق ، ويمسح عنها غبار الخلاف والشقاق ، ويخفف عن الزوجين هموم الحياة ومتاعبها ، عندما تتقارب القلوب ، وتسمو الأرواح ، ويخرج الزوجان من هذا الشهر أكثر محبة ومودة وانسجاماً .
ولكي يتحقق ذلك لابد من بعض الأمور التي ينبغي أن يراعيها الزوجان في هذا الشهر الكريم ، فمع دخول شهر رمضان يتغير نمط الحياة المعتاد ويحدث انقلاب في مواعيد النوم والطعام والعمل ، وقد تتغير تبعاً لذلك شخصية المرء وطباعه ، مما يفرض على الزوجين التكيف مع الوضع الجديد ، وترويض الطباع والعادات ، والتعاون لتوفير الوقت والراحة النفسية للطرف الآخر حتى يؤدي عبادته بدون أي منغصات أو مكدرات .
وشهر رمضان يعطينا أعظم الدروس في سعة الصدر ، والصبر والحلم ، والتسامح والتغافر ، والمقصود من الصوم في الحقيقة تهذيب النفس ، وصقل الروح وترويض العادات ، ولذا فإن على الزوجين أن يحافظا على هدوئهما - في هذا الشهر الكريم- ويضبطا انفعالاتهما ويتحكما في أخلاقهما ، وعليهما أن يضيقا فرص الخلاف والمشاكل ما أمكن ، وأن يسعيا جهدهما لإزالة أي سوء تفاهم ، وليعلما أن ذلك سيكون على حساب عبادتهما ، وأن الشيطان أحرص ما يكون في هذا الشهر على أن يستثمر أي موقف يفسد عليهما لذة هذا الشهر وروحانيته وأجره .
وليكن شعارهما قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم- : ( إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم ) .
ومن الأمور التي لها أعظم الأثر في زيادة المودة والمحبة بين الزوجين أن يجتمعا على طاعة الله وعبادته ، في هذا الشهر الكريم ، وقد يكون الزوجان أو أحدهما مقصراً في هذا الجانب في بقية السنة ، فيأتي شهر رمضان بما يوفره من أجواء إيمانية وأعمال تعبدية يجتمع عليها الزوجان ، ليمنحهما أعظم فرص المودة والمحبة حين ترفرف على منزلهما ظلال العبادة وبركات الطاعة ، من خلال صلاة التروايح والقيام والتهجد وقراءة القرآن ، وعمارة البيت بذكر الله وغير ذلك من الأعمال .
ولذا فإن على كل من الزوجين أن يشجع الآخر على العبادة ويعينه عليها ، وإذا قصر أحدهما لقي من رفيق دربه ما يجدد له عزمه ، ويعيد إليه نشاطه ، وقد قال- صلى الله عليه وسلم- : ( إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا أو صلى ركعتين جميعا كتبا في الذاكرين والذاكرات ) رواه أبو داود ، وقال : ( رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فإن أبت نضح في وجهها الماء ، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء ) رواه أبوداود ، وكان عليه الصلاة والسلام إذا دخلت العشر أيقظ أهله وأحيى ليله .
رمضان أيضاً فرصة مهمة لتقوية الروابط الأسرية والعلاقات الاجتماعية مع أهل الزوج والزوجة ، ومع الجيران ، من خلال الزيارة و المهاتفة والدعوة إلى الإفطار وما أشبه ذلك ، لأنه قد تمر فترات يكون التواصل فيها بين أفراد الأسرة ليس كما يتمنى الزوجان ، فيأتي شهر رمضان ليسد هذا الخلل ويجبر ذلك النقص .
في شهر رمضان تجتمع العائلة كلها على الإفطار ثلاثين مرة مما يجعل للزوجين فرص استثمار هذا اللقاء في تقوية العلاقة فيما بينهما وبين أبنائهما من خلال الحوار وتبادل الحديث ، ومناقشة المشاكل وحلها .
من الأمور التي ينبغي أن تراعيها الزوجة ضبط ميزانية شهر رمضان ، ومراعاة إمكانات الزوج وظروفه المادية ، لأن بعض النساء قد تضع قائمة طويلة بطلبات لا حصر لها ، تثقل كاهل الزوج ، وتضيع عليها الوقت ، وتصرف عن الهم الأكبر .
ينبغي على الزوج أن يساعد زوجته في القيام بشؤون البيت والعناية بالأطفال ، وأن توزع المهام بصورة معتدلة ، تضمن توفير الوقت للزوجة ، وإعانتها على العبادة والطاعة ، ولا يلحق الرجل بذلك أدنى عيب أو شين ، بل هو من محاسن الأخلاق وشيم الرجال ، وقد قال أفضل الخلق وأكمل الأزواج صلوات الله وسلامه عليه: ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي رواه الترمذي ، ولما سئلت عائشة رضي الله عنها : أي شيء كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يصنع إذا دخل بيته ؟ ، قالت : " كان يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة قام فصلى " رواه الترمذي .
فلا يسوغ أبداً أن تلقى مسؤولية البيت والأولاد كاملة على الزوجة فهي التي تطبخ ، وهي التي تنظف ، وهي التي تهتم بالصغار ، وهي التي ترتب البيت وهي وهي ...، والزوج هو الذي يتفرغ لقراءة القرآن والصلاة والذكر والتعبد .
وأخيراً لا بد من التضحية والتنازل من كل طرف عن بعض الأمور ، واحتساب كل قول وعمل ، لكي نجعل من هذا الشهر شهر تجديد في الحياة الزوجية ، وشهر عبادة وقربة ومحبة ومودة .
ا
03-08-2012 | 04:14 AM
الرسالة الخامسة عشر
تذكير .... فقد انتصف شهر رمضان ..
تنــبيه ,,
قال ابن الجوزي - واعظًا الناس حين انتصف شهر رمضان - :
" أيها الناس ، إنّ شهركم قد انتصف
فهل فيكم من قهر نفسه وانتصف ؟!
وهل فيكم من قام فيه بما عرف ؟
وهل تشوقت هممكم إلى نيل الشرف ؟
أيها المحسن فيما مضى منه استمر ودمْ .
وأيها المسيء وبخ نفسك على التفريط ولُم.
إذا خسرت في هذا الشهر فمتى تربح ؟
وإذا لم تقبل إلى الله فمتى تبرح
؟!!
أيها الاخوات، إنّ شهركم قد انتصف ،،
كلمح البصر والله المستعان ،،
تذكير .... فقد انتصف شهر رمضان ..
تنــبيه ,,
قال ابن الجوزي - واعظًا الناس حين انتصف شهر رمضان - :
" أيها الناس ، إنّ شهركم قد انتصف
فهل فيكم من قهر نفسه وانتصف ؟!
وهل فيكم من قام فيه بما عرف ؟
وهل تشوقت هممكم إلى نيل الشرف ؟
أيها المحسن فيما مضى منه استمر ودمْ .
وأيها المسيء وبخ نفسك على التفريط ولُم.
إذا خسرت في هذا الشهر فمتى تربح ؟
وإذا لم تقبل إلى الله فمتى تبرح
؟!!
أيها الاخوات، إنّ شهركم قد انتصف ،،
كلمح البصر والله المستعان ،،
ا
05-08-2012 | 08:19 PM
الرسالة السادسة عشر
اخطاء في صدقة الفجر
صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ومسلمة، صغير وكبير، غنيٍّ ومن يملك قوت يومه. ومع أن المسلمين يحرصون كل الحرص على أداء هذه الفريضة، إلا أن بعضهم يقع في بعض الأخطاء عند أدائها، الأمر الذي يستدعي التنبيه إليها، وهي:
أولاً: تأخير صدقة الفطر إلى أن يخرج وقتها، كمن يُخرجها بعد صلاة العيد، والواجب إخراجها قبل الصلاة، وقد روى أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما، قوله: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات).
ثانياً: أن بعض الناس ربما وُلِد له مولود قبل غروب شمس ليلة العيد، ولكنه لا يُخرج عنه زكاة الفطر، مع وجوب الزكاة عليه؛ لكونه صار مكلفاً شرعاً، ومن الذين تجب عليهم زكاة الفطر، فإن زكاة الفطر تجب بغروب شمس ليلة العيد، بخلاف ما لو وُلِد بعد الغروب فلا يجب الإخراج عنه.
ثالثاً: ومن الأخطاء أيضاً تكليف الناس فوق القدر الواجب عليهم، والقدر الواجب صاع من غالب قوت البلد، والمقصود بالصاع هو الصاع النبوي ومقداره بالوزن كيلوان وأربعون جراماً من البُّرِّ الجيد، أما وزن غير الُّبِّر فبحسبه.
رابعاً: ظن البعض أنه إذا فاته إخراج الصدقة في وقتها المشروع، لأمر خارج عن إرادته، أنها تسقط عنه. والصواب أنه يُخْرجها ولو فات وقتها.
خامساً: ظَنُّ البعض أن صدقة الفطر لا تجوز إلا بالبُّر، أو التمر، أو الشعير، والصواب أنه يجوز إخراجها مالاً نقديًّا؛ وذلك بتقويم تلك الأصناف مالاً، وربما كان هذا أنفع للفقير.
اخطاء في صدقة الفجر
صدقة الفطر واجبة على كل مسلم ومسلمة، صغير وكبير، غنيٍّ ومن يملك قوت يومه. ومع أن المسلمين يحرصون كل الحرص على أداء هذه الفريضة، إلا أن بعضهم يقع في بعض الأخطاء عند أدائها، الأمر الذي يستدعي التنبيه إليها، وهي:
أولاً: تأخير صدقة الفطر إلى أن يخرج وقتها، كمن يُخرجها بعد صلاة العيد، والواجب إخراجها قبل الصلاة، وقد روى أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما، قوله: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات).
ثانياً: أن بعض الناس ربما وُلِد له مولود قبل غروب شمس ليلة العيد، ولكنه لا يُخرج عنه زكاة الفطر، مع وجوب الزكاة عليه؛ لكونه صار مكلفاً شرعاً، ومن الذين تجب عليهم زكاة الفطر، فإن زكاة الفطر تجب بغروب شمس ليلة العيد، بخلاف ما لو وُلِد بعد الغروب فلا يجب الإخراج عنه.
ثالثاً: ومن الأخطاء أيضاً تكليف الناس فوق القدر الواجب عليهم، والقدر الواجب صاع من غالب قوت البلد، والمقصود بالصاع هو الصاع النبوي ومقداره بالوزن كيلوان وأربعون جراماً من البُّرِّ الجيد، أما وزن غير الُّبِّر فبحسبه.
رابعاً: ظن البعض أنه إذا فاته إخراج الصدقة في وقتها المشروع، لأمر خارج عن إرادته، أنها تسقط عنه. والصواب أنه يُخْرجها ولو فات وقتها.
خامساً: ظَنُّ البعض أن صدقة الفطر لا تجوز إلا بالبُّر، أو التمر، أو الشعير، والصواب أنه يجوز إخراجها مالاً نقديًّا؛ وذلك بتقويم تلك الأصناف مالاً، وربما كان هذا أنفع للفقير.
ا
05-08-2012 | 08:25 PM
الرسالة السابعة عشر
لم يكن حال النبي - صلى الله عليه وسلم- في رمضان كحاله في غيره من الشهور ، فقد كان برنامجه - صلى الله عليه وسلم- في هذا الشهر مليئاً بالطاعات والقربات ، وذلك لعلمه بما لهذه الأيام والليالي من فضيلة خصها الله بها وميزها عن سائر أيام العام ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان قد غفر له ما تقدم من ذنبه ، إلا أنه أشد الأمة اجتهادا في عبادة ربه وقيامه بحقه .
وسنقف في هذه السطور مع شيء من هديه عليه الصلاة والسلام في شهر رمضان المبارك حتى يكون دافعا للهمم ومحفزاً للعزائم أن تقتدي بنبيها ، وتلتمس هديه .
فقد كان - صلى الله عليه وسلم- يكثر في هذا الشهر من أنواع العبادات ، فكان جبريل يدارسه القرآن في رمضان ، وكان عليه الصلاة والسلام - إذا لقيه جبريل- أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان ، يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن ، والصلاة والذكر والاعتكاف .
وكان يخصُّ رمضان من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور ، حتى إنه ربما واصل الصيام يومين أو ثلاثة ليتفرغ للعبادة ، وينهى أصحابه عن الوصال ، فيقولون له : إنك تواصل ، فيقول : ( إني لست كهيئتكم ، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ) أخرجاه في الصحيحين .
وكان عليه الصلاة والسلام يحث على السحور ، وصح عنه أنه قال : ( تسحروا فإن في السحور بركة ) متفق عليه ، وكان من هديه تعجيل الفطر وتأخير السحور ، فأما الفطر فقد ثبت عنه من قوله ومن فعله أنه كان يعجل الإفطار بعد غروب الشمس وقبل أن يصلي المغرب ، وكان يقول ( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ) كما في الصحيح ، وكان يفطر على رطبات ، فإن لم يجد فتمرات ، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء , وأما السحور فكان يؤخره حتى ما يكون بين سحوره وبين صلاة الفجر إلا وقت يسير ، قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية .
وكان يدعو عند فطره بخيري الدنيا والآخرة.
وكان - صلى الله عليه وسلم- يقبل أزواجه وهو صائم ، ولا يمتنع من مباشرتهن من غير جماع ، وربما جامع أهله بالليل فأدركه الفجر وهو جنب ، فيغتسل ويصوم ذلك اليوم .
وكان - صلى الله عليه وسلم- لا يدع الجهاد في رمضان بل إن المعارك الكبرى قادها - صلى الله عليه وسلم- في رمضان ومنها بدر وفتح مكة حتى سمي رمضان شهر الجهاد .
وكان يصوم في سفره تارة ، ويفطر أخرى ، وربما خيَّر أصحابه بين الأمرين ، وكان يأمرهم بالفطر إذا دنوا من عدوهم ليتقووا على قتاله ، وفي صحيح مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنا في سفر في يوم شديد الحر ، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم و عبد الله بن رواحة ، وخرج عام الفتح إلى مكة في شهر رمضان ، فصام حتى بلغ كُراع الغميم ، فصام الناس ، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ، ثم شرب ، فقيل له بعد ذلك : إن بعض الناس قد صام ، فقال : ( أولئك العصاة أولئك العصاة ) رواه مسلم .
وكان - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ، ليجتمع قلبه على ربه عز وجل ، وليتفرغ لذكره ومناجاته ، وفي العام الذي قبض فيه - صلى الله عليه وسلم - اعتكف عشرين يوما .
وكان إذا دخل العشر الأواخر أحيا ليله وأيقظ أهله وشد مئزره مجتهدا ومثابرا على العبادة والذكر .
هذا هو هديه - صلى الله عليه وسلم - ، وتلك هي طريقته وسنته ، فما أحوجنا - أختي الصائمه - إلى الاقتداء بنبينا والتأسي به في عبادته وتقربه ، والعبد وإن لم يبلغ مبلغه ، فليقارب وليسدد ، وليعلم أن النجاة في اتباعه والسير على طريقه .
لم يكن حال النبي - صلى الله عليه وسلم- في رمضان كحاله في غيره من الشهور ، فقد كان برنامجه - صلى الله عليه وسلم- في هذا الشهر مليئاً بالطاعات والقربات ، وذلك لعلمه بما لهذه الأيام والليالي من فضيلة خصها الله بها وميزها عن سائر أيام العام ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان قد غفر له ما تقدم من ذنبه ، إلا أنه أشد الأمة اجتهادا في عبادة ربه وقيامه بحقه .
وسنقف في هذه السطور مع شيء من هديه عليه الصلاة والسلام في شهر رمضان المبارك حتى يكون دافعا للهمم ومحفزاً للعزائم أن تقتدي بنبيها ، وتلتمس هديه .
فقد كان - صلى الله عليه وسلم- يكثر في هذا الشهر من أنواع العبادات ، فكان جبريل يدارسه القرآن في رمضان ، وكان عليه الصلاة والسلام - إذا لقيه جبريل- أجود بالخير من الريح المرسلة ، وكان أجود الناس وأجود ما يكون في رمضان ، يكثر فيه من الصدقة والإحسان وتلاوة القرآن ، والصلاة والذكر والاعتكاف .
وكان يخصُّ رمضان من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور ، حتى إنه ربما واصل الصيام يومين أو ثلاثة ليتفرغ للعبادة ، وينهى أصحابه عن الوصال ، فيقولون له : إنك تواصل ، فيقول : ( إني لست كهيئتكم ، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ) أخرجاه في الصحيحين .
وكان عليه الصلاة والسلام يحث على السحور ، وصح عنه أنه قال : ( تسحروا فإن في السحور بركة ) متفق عليه ، وكان من هديه تعجيل الفطر وتأخير السحور ، فأما الفطر فقد ثبت عنه من قوله ومن فعله أنه كان يعجل الإفطار بعد غروب الشمس وقبل أن يصلي المغرب ، وكان يقول ( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ) كما في الصحيح ، وكان يفطر على رطبات ، فإن لم يجد فتمرات ، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء , وأما السحور فكان يؤخره حتى ما يكون بين سحوره وبين صلاة الفجر إلا وقت يسير ، قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية .
وكان يدعو عند فطره بخيري الدنيا والآخرة.
وكان - صلى الله عليه وسلم- يقبل أزواجه وهو صائم ، ولا يمتنع من مباشرتهن من غير جماع ، وربما جامع أهله بالليل فأدركه الفجر وهو جنب ، فيغتسل ويصوم ذلك اليوم .
وكان - صلى الله عليه وسلم- لا يدع الجهاد في رمضان بل إن المعارك الكبرى قادها - صلى الله عليه وسلم- في رمضان ومنها بدر وفتح مكة حتى سمي رمضان شهر الجهاد .
وكان يصوم في سفره تارة ، ويفطر أخرى ، وربما خيَّر أصحابه بين الأمرين ، وكان يأمرهم بالفطر إذا دنوا من عدوهم ليتقووا على قتاله ، وفي صحيح مسلم عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : كنا في سفر في يوم شديد الحر ، وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم و عبد الله بن رواحة ، وخرج عام الفتح إلى مكة في شهر رمضان ، فصام حتى بلغ كُراع الغميم ، فصام الناس ، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ، ثم شرب ، فقيل له بعد ذلك : إن بعض الناس قد صام ، فقال : ( أولئك العصاة أولئك العصاة ) رواه مسلم .
وكان - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل ، ليجتمع قلبه على ربه عز وجل ، وليتفرغ لذكره ومناجاته ، وفي العام الذي قبض فيه - صلى الله عليه وسلم - اعتكف عشرين يوما .
وكان إذا دخل العشر الأواخر أحيا ليله وأيقظ أهله وشد مئزره مجتهدا ومثابرا على العبادة والذكر .
هذا هو هديه - صلى الله عليه وسلم - ، وتلك هي طريقته وسنته ، فما أحوجنا - أختي الصائمه - إلى الاقتداء بنبينا والتأسي به في عبادته وتقربه ، والعبد وإن لم يبلغ مبلغه ، فليقارب وليسدد ، وليعلم أن النجاة في اتباعه والسير على طريقه .
ا
07-08-2012 | 06:39 AM
الرسالة الثامنة عشر
حجة مع الرسول - صلى الله عليه وسلم
شهر رمضان شهر عظيم تكَّفر فيه السيئات، وتُرفَع الدرجات، وتُغفر الزلات، وتُقال العثرات، وتُسكب العبرات، وهو ميدان ينافس فيه المتنافسون، وإلى الخيرات يتسارعون، وإلى الطاعات يتسابقون؛ لأن أبواب الجنة قد فتحت، وأبواب جهنم أغلقت، ولأن الشياطين قد سلسلت، ونادى المنادي: "يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر".
وإن من أعظم ميادين المنافسة والمسابقة إلى الخيرات؛ قَصْدُ بيت الله الحرام لأداء العمرة لما في ذلك من الأجر العظيم، وتكفير الخطايا والسيئات قال - صلى الله عليه وسلم -: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما))، وفي حديث آخر يقول - عليه الصلاة والسلام -: ((تابعوا بين الحج والعمرة, فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة))
هذا في شأن العمرة خلال سائر أيام السنة، أما العمرة في شهر رمضان فإن لها مزية عظمى، ومنزلة كبرى؛ ومذاق خاص؛ تظهر مزيتها في كونها تعدل في الأجر والمثوبة أجر حجة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ورد في الصحيحين واللفظ للبخاري: عن عطاء قال: سمعت ابن عباس - رضي الله عنهما - يخبرنا يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة من الأنصار سماها ابن عباس فنسيت اسمها: ((ما منعك أن تحجين معنا؟))، قالت: كان لنا ناضح فركبه أبو فلان وابنه (لزوجها وابنها)، وترك ناضحاً ننضح عليه، قال: ((فإذا كان رمضان اعتمري فيه، فإن عمرة في رمضان حجة أو نحواً مما قال))، وفي رواية: ((فعمرة في رمضان تقضي حجة، أو حجة معي))
وعلى هذا درج السلف الصالح فكان من هديهم الاعتمار في رمضان كما ثبت عن سعيد بن جبير، ومجاهد "أنهما كانا يعتمران في شهر رمضان من الجعرانة"، وروي عن عبد الملك بن أبي سليمان أنه قال: "خرجت أنا وعطاء في رمضان فأحرمنا من الجعرانة" وهذا ما يفسر لنا سر تنافس المسلمين في هذا الشهر الكريم على قصد بيت الله الحرام؛ لاسيما من استشعر أنه حاج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يسير معه حيث سار، ويقوم معه حيث قام، ويطوف معه حيث طاف، ويسعى معه إذ سعى، فيا لله أي فضل وأي مزية أعظم من حجك مع سيد الورى، وأكرم الخلق - صلى الله عليه وسلم -.
فبادر وبادر بدون انتظار إذا كنت أهلاً لخوض البحار
فإن الأجور العظيمة، والجوائز الكريمة، ومرافقة الحبيب - صلى الله عليه وسلم-؛ لا تنال إلا بحظ من المشقة، ولا يعبر إليها إلا على جسر من التعب:
بصرت بالراحة الكبرى فلم أرها تنال إلا على جسر من التعب
فاللهم وفقنا لأداء العمرة في رمضان لنحظى بحجة مع نبيك إنك ولي ذلك والقادر عليه، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
حجة مع الرسول - صلى الله عليه وسلم
شهر رمضان شهر عظيم تكَّفر فيه السيئات، وتُرفَع الدرجات، وتُغفر الزلات، وتُقال العثرات، وتُسكب العبرات، وهو ميدان ينافس فيه المتنافسون، وإلى الخيرات يتسارعون، وإلى الطاعات يتسابقون؛ لأن أبواب الجنة قد فتحت، وأبواب جهنم أغلقت، ولأن الشياطين قد سلسلت، ونادى المنادي: "يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر".
وإن من أعظم ميادين المنافسة والمسابقة إلى الخيرات؛ قَصْدُ بيت الله الحرام لأداء العمرة لما في ذلك من الأجر العظيم، وتكفير الخطايا والسيئات قال - صلى الله عليه وسلم -: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما))، وفي حديث آخر يقول - عليه الصلاة والسلام -: ((تابعوا بين الحج والعمرة, فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة))
هذا في شأن العمرة خلال سائر أيام السنة، أما العمرة في شهر رمضان فإن لها مزية عظمى، ومنزلة كبرى؛ ومذاق خاص؛ تظهر مزيتها في كونها تعدل في الأجر والمثوبة أجر حجة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ورد في الصحيحين واللفظ للبخاري: عن عطاء قال: سمعت ابن عباس - رضي الله عنهما - يخبرنا يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة من الأنصار سماها ابن عباس فنسيت اسمها: ((ما منعك أن تحجين معنا؟))، قالت: كان لنا ناضح فركبه أبو فلان وابنه (لزوجها وابنها)، وترك ناضحاً ننضح عليه، قال: ((فإذا كان رمضان اعتمري فيه، فإن عمرة في رمضان حجة أو نحواً مما قال))، وفي رواية: ((فعمرة في رمضان تقضي حجة، أو حجة معي))
وعلى هذا درج السلف الصالح فكان من هديهم الاعتمار في رمضان كما ثبت عن سعيد بن جبير، ومجاهد "أنهما كانا يعتمران في شهر رمضان من الجعرانة"، وروي عن عبد الملك بن أبي سليمان أنه قال: "خرجت أنا وعطاء في رمضان فأحرمنا من الجعرانة" وهذا ما يفسر لنا سر تنافس المسلمين في هذا الشهر الكريم على قصد بيت الله الحرام؛ لاسيما من استشعر أنه حاج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يسير معه حيث سار، ويقوم معه حيث قام، ويطوف معه حيث طاف، ويسعى معه إذ سعى، فيا لله أي فضل وأي مزية أعظم من حجك مع سيد الورى، وأكرم الخلق - صلى الله عليه وسلم -.
فبادر وبادر بدون انتظار إذا كنت أهلاً لخوض البحار
فإن الأجور العظيمة، والجوائز الكريمة، ومرافقة الحبيب - صلى الله عليه وسلم-؛ لا تنال إلا بحظ من المشقة، ولا يعبر إليها إلا على جسر من التعب:
بصرت بالراحة الكبرى فلم أرها تنال إلا على جسر من التعب
فاللهم وفقنا لأداء العمرة في رمضان لنحظى بحجة مع نبيك إنك ولي ذلك والقادر عليه، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
ا
07-08-2012 | 06:45 AM
الرسالة التاسعة عشر
من المفاهيم المغلوطة، والأفكار المعكوسة؛ ما يفهمه كثير من الناس اليوم أن شهر رمضان شهر للتمتع بالمأكولات والملذات، أو أنه شهر لحبس النفس ومنعها عن الطعام والشراب فقط، أو أنه شهر للدعة والكسل والنوم بالنهار مع السهر في الليل على القيل والقال، ومشاهدات القنوات الفضائية، وفعل ما يغضب الرحمن، أو أنه شهر لجمع الدراهم والدنانير، وهذا ما نلمسه من كثرة الباعة والعمال خلال شهر رمضان، فنراهم قد امتلأت بهم الأسواق والشوارع والأرصفة دون عناية بالغة بقراءة القرآن أو طاعة الله.
وهؤلاء في الحقيقة لم يفهموا المقصود الحقيقي للصيام الذي هو التعبد لله - عز وجل - بمنع وكف النفس عن شهوات الطعام والشراب، وسائر المفطرات يقول ابن القيم - رحمه الله - وهو يتحدث عن ذلك: "لما كان المقصودُ مِن الصيام حبسَ النفسِ عن الشهواتِ، وفِطامَها عن المألوفات، وتعديلَ قوتها الشهوانية؛ لتستعِدَّ لطلب ما فيه غايةُ سعادتها ونعيمها، وقبول ما تزكو به مما فيه حياتُها الأبدية، ويكسِر الجوع والظمأ مِن حِدَّتِها وسَوْرتِها، ويُذكِّرها بحال الأكبادِ الجائعةِ من المساكين، وتضيق مجارى الشيطانِ من العبد بتضييق مجارى الطعام والشراب، وتُحبس قُوى الأعضاء عن استرسالها لحكم الطبيعة فيما يضرُّها في معاشها ومعادها، ويُسكِّنُ كُلَّ عضوٍ منها وكُلَّ قوةٍ عن جماحه، وتُلجَمُ بلجامه، فهو لجامُ المتقين، وجُنَّةُ المحاربين، ورياضة الأبرار والمقرَّبين، وهو لربِّ العالمين مِن بين سائر الأعمال، فإن الصائم لا يفعلُ شيئاً، وإنما يتركُ شهوتَه وطعامَه وشرابَه من أجل معبوده، فهو تركُ محبوبات النفس وتلذُّذاتها إيثاراً لمحبة اللَّه ومرضاته، وهو سِرٌّ بين العبد وربه لا يَطَّلِعُ عليهِ سواه، والعبادُ قد يَطَّلِعُونَ منه على تركِ المفطرات الظاهرة، وأما كونُه تركَ طعامَه وشرابَه وشهوتَه من أجل معبوده فهو أمرٌ لا يَطَّلِعُ عليه بَشرٌ، وذلك حقيقةُ الصوم".
وعلى هذا فإن "للصيام آداباً كثيرة لا يتم إلا بها، ولا يكمل إلا بالقيام بها، فمما لابد للصائم مراعاته، والمحافظة عليه:
- أن يقوم الصائم بما أوجب الله عليه من العبادات القولية والفعلية ومن أهمها الصلاة المفروضة التي هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين.
- ومن الآداب أن يجتنب الصائم جميع ما حرم الله ورسوله من الأقوال والأفعال، فيجتنب الكذب، وأعظمه وأشنعه: الكذب على الله ورسوله، ويجتنب الغيبة، والنميمة، والغش في جميع المعاملات من بيع وإجارة، وصناعة ورهن وغيرها، ويجتنب المعازف وهي آلات اللهو بجميع أنواعها".
وليحذر المسلم من نواقض الصوم ونواقصه، وليصنه عن قول الزور والعمل به فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل؛ فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه)) قال جابر - رضي الله عنه - : "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء".
والناس في صيامهم الشرعي ينقسمون إلى قسمين كما يقول ابن الجوزي - رحمه الله -: "والصائمون على طبقتين: إحداهما: من ترك طعامه وشرابه وشهوته لله - تعالى - يرجو عنده عوض ذلك في الجنة؛ فهذا قد تاجر مع الله، وعامله، والله - تعالى - يقول: {لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا}...
من يرد ملك الجنانِ فليــدع عنه التواني
وليقم في ظلمة الليـ ـل إلى نور القـرآن
وليصل صوماً بصوم إن هذا العيــش فاني
إنما العيش جوار اللَّـ ـه في دار الأمــان
الطبقة الثانية من الصائمين: من يصوم في الدنيا عما سوى الله، فيحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، ويذكر الموت والبلى، ويُريد الآخرة فيترك زينة الحياة الدنيا، فهذا عبد فطره يوم لقاء ربه، وفرحه برؤيته
أهل الخصوص من الصَّوَّام صومُهُمُ صونُ اللسان عن البُهتان والكذب
والعارفون وأهلُ الأنس صومُهُـمُ صونُ القلوب عن الأغيار والحُجُب
من صام عن شهواته في الدنيا أدركها غداً في الجنة، ومن صام عمّا سوى الله فعيده يوم لقائه، من كان يرجو لقاء الله فإن آجل الله لآت
وقد صمت عن لذات دهريَ كلها ويوم لقاكم ذاك فطر صيامي
صوموا اليوم عن شهوات الهوى لتدركوا عيد الفطر يوم اللقاء، لا يطولنَّ عليكم الأمل باستبطاء الأجل؛ فإن معظم نهار الصيام قد ذهب، وعيد اللقاء قد اقترب.
إن يوماً جامعاً شملي بهم ذاك عيدي ليس لي عيد سواه".
فيجب أيها المسلم أن تصوم جوارحك عن جميع المفطرات المعنوية كما صمت عن جميع المفطرات الحسية، وكما صامت بطنك عن الطعام والشراب والشهوة فلتصم عن الحرام فلا تدخل فيها أكلاً محرماً قد جمعته أو جمعت ثمنه من الربا والغش، أو السرقة والنصب، والاحتيال على أموال الناس، وكما صمت عن مباح فلتفطر على مباح، فإن من الناس من يصوم عن مباح ثم يفطر على الحرام، ولتأخذ هذه القصة العجيبة التي حصلت لأفضل رجل بعد الأنبياء مع خادمه فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوماً بشيء فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية، وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته؛ فلقيني فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه".
وعليك أيضاً أن يصوم قلبك عما حرم الله، وذلك بتفريغه من المواد الفاسدة من شريكة مهلكة، ومن وسَاوِسَ سِيئة، ونوايا خبيثة، وخطرات فاسدة، وأن يصوم قلبك عن أن يصيبه داء الكبر والعجب، والغل والحقد والحسد، وإساءة الظن، وغير ذلك من أمراض القلوب.
كما يجب عليك - أيها الصائم - أن يصوم لسانك عن الخلال الرديئة من الكذب والغيبة والنميمة، والبذاءة والسب والفحش والزور، والسخرية والاستهزاء وغيرها
احذر لسانك أيها الإنسـان لا يلدغنـك إنـه ثعبـان
كم في المقابر من قتيل لسانه كانت تخاف لقاءه الشجعان
والله إن المـوت زلة لفظـة فيها الهلاك وكلها خسـران
وأن تصوم عيناك عن النظر إلى النساء والمردان بشهوة قال الله - تعالى -: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}، وكذا أن تصوم أذناك عن سماع الخنا والغناء، والفحش والبذاء، والوشاة والحاقدين.
اللهم اجعلنا ممن صام رمضان إيماناً واحتساباً، واجعلنا فيه من المقبولين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
من المفاهيم المغلوطة، والأفكار المعكوسة؛ ما يفهمه كثير من الناس اليوم أن شهر رمضان شهر للتمتع بالمأكولات والملذات، أو أنه شهر لحبس النفس ومنعها عن الطعام والشراب فقط، أو أنه شهر للدعة والكسل والنوم بالنهار مع السهر في الليل على القيل والقال، ومشاهدات القنوات الفضائية، وفعل ما يغضب الرحمن، أو أنه شهر لجمع الدراهم والدنانير، وهذا ما نلمسه من كثرة الباعة والعمال خلال شهر رمضان، فنراهم قد امتلأت بهم الأسواق والشوارع والأرصفة دون عناية بالغة بقراءة القرآن أو طاعة الله.
وهؤلاء في الحقيقة لم يفهموا المقصود الحقيقي للصيام الذي هو التعبد لله - عز وجل - بمنع وكف النفس عن شهوات الطعام والشراب، وسائر المفطرات يقول ابن القيم - رحمه الله - وهو يتحدث عن ذلك: "لما كان المقصودُ مِن الصيام حبسَ النفسِ عن الشهواتِ، وفِطامَها عن المألوفات، وتعديلَ قوتها الشهوانية؛ لتستعِدَّ لطلب ما فيه غايةُ سعادتها ونعيمها، وقبول ما تزكو به مما فيه حياتُها الأبدية، ويكسِر الجوع والظمأ مِن حِدَّتِها وسَوْرتِها، ويُذكِّرها بحال الأكبادِ الجائعةِ من المساكين، وتضيق مجارى الشيطانِ من العبد بتضييق مجارى الطعام والشراب، وتُحبس قُوى الأعضاء عن استرسالها لحكم الطبيعة فيما يضرُّها في معاشها ومعادها، ويُسكِّنُ كُلَّ عضوٍ منها وكُلَّ قوةٍ عن جماحه، وتُلجَمُ بلجامه، فهو لجامُ المتقين، وجُنَّةُ المحاربين، ورياضة الأبرار والمقرَّبين، وهو لربِّ العالمين مِن بين سائر الأعمال، فإن الصائم لا يفعلُ شيئاً، وإنما يتركُ شهوتَه وطعامَه وشرابَه من أجل معبوده، فهو تركُ محبوبات النفس وتلذُّذاتها إيثاراً لمحبة اللَّه ومرضاته، وهو سِرٌّ بين العبد وربه لا يَطَّلِعُ عليهِ سواه، والعبادُ قد يَطَّلِعُونَ منه على تركِ المفطرات الظاهرة، وأما كونُه تركَ طعامَه وشرابَه وشهوتَه من أجل معبوده فهو أمرٌ لا يَطَّلِعُ عليه بَشرٌ، وذلك حقيقةُ الصوم".
وعلى هذا فإن "للصيام آداباً كثيرة لا يتم إلا بها، ولا يكمل إلا بالقيام بها، فمما لابد للصائم مراعاته، والمحافظة عليه:
- أن يقوم الصائم بما أوجب الله عليه من العبادات القولية والفعلية ومن أهمها الصلاة المفروضة التي هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين.
- ومن الآداب أن يجتنب الصائم جميع ما حرم الله ورسوله من الأقوال والأفعال، فيجتنب الكذب، وأعظمه وأشنعه: الكذب على الله ورسوله، ويجتنب الغيبة، والنميمة، والغش في جميع المعاملات من بيع وإجارة، وصناعة ورهن وغيرها، ويجتنب المعازف وهي آلات اللهو بجميع أنواعها".
وليحذر المسلم من نواقض الصوم ونواقصه، وليصنه عن قول الزور والعمل به فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل؛ فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه)) قال جابر - رضي الله عنه - : "إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء".
والناس في صيامهم الشرعي ينقسمون إلى قسمين كما يقول ابن الجوزي - رحمه الله -: "والصائمون على طبقتين: إحداهما: من ترك طعامه وشرابه وشهوته لله - تعالى - يرجو عنده عوض ذلك في الجنة؛ فهذا قد تاجر مع الله، وعامله، والله - تعالى - يقول: {لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا}...
من يرد ملك الجنانِ فليــدع عنه التواني
وليقم في ظلمة الليـ ـل إلى نور القـرآن
وليصل صوماً بصوم إن هذا العيــش فاني
إنما العيش جوار اللَّـ ـه في دار الأمــان
الطبقة الثانية من الصائمين: من يصوم في الدنيا عما سوى الله، فيحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، ويذكر الموت والبلى، ويُريد الآخرة فيترك زينة الحياة الدنيا، فهذا عبد فطره يوم لقاء ربه، وفرحه برؤيته
أهل الخصوص من الصَّوَّام صومُهُمُ صونُ اللسان عن البُهتان والكذب
والعارفون وأهلُ الأنس صومُهُـمُ صونُ القلوب عن الأغيار والحُجُب
من صام عن شهواته في الدنيا أدركها غداً في الجنة، ومن صام عمّا سوى الله فعيده يوم لقائه، من كان يرجو لقاء الله فإن آجل الله لآت
وقد صمت عن لذات دهريَ كلها ويوم لقاكم ذاك فطر صيامي
صوموا اليوم عن شهوات الهوى لتدركوا عيد الفطر يوم اللقاء، لا يطولنَّ عليكم الأمل باستبطاء الأجل؛ فإن معظم نهار الصيام قد ذهب، وعيد اللقاء قد اقترب.
إن يوماً جامعاً شملي بهم ذاك عيدي ليس لي عيد سواه".
فيجب أيها المسلم أن تصوم جوارحك عن جميع المفطرات المعنوية كما صمت عن جميع المفطرات الحسية، وكما صامت بطنك عن الطعام والشراب والشهوة فلتصم عن الحرام فلا تدخل فيها أكلاً محرماً قد جمعته أو جمعت ثمنه من الربا والغش، أو السرقة والنصب، والاحتيال على أموال الناس، وكما صمت عن مباح فلتفطر على مباح، فإن من الناس من يصوم عن مباح ثم يفطر على الحرام، ولتأخذ هذه القصة العجيبة التي حصلت لأفضل رجل بعد الأنبياء مع خادمه فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوماً بشيء فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية، وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته؛ فلقيني فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت منه، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه".
وعليك أيضاً أن يصوم قلبك عما حرم الله، وذلك بتفريغه من المواد الفاسدة من شريكة مهلكة، ومن وسَاوِسَ سِيئة، ونوايا خبيثة، وخطرات فاسدة، وأن يصوم قلبك عن أن يصيبه داء الكبر والعجب، والغل والحقد والحسد، وإساءة الظن، وغير ذلك من أمراض القلوب.
كما يجب عليك - أيها الصائم - أن يصوم لسانك عن الخلال الرديئة من الكذب والغيبة والنميمة، والبذاءة والسب والفحش والزور، والسخرية والاستهزاء وغيرها
احذر لسانك أيها الإنسـان لا يلدغنـك إنـه ثعبـان
كم في المقابر من قتيل لسانه كانت تخاف لقاءه الشجعان
والله إن المـوت زلة لفظـة فيها الهلاك وكلها خسـران
وأن تصوم عيناك عن النظر إلى النساء والمردان بشهوة قال الله - تعالى -: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}، وكذا أن تصوم أذناك عن سماع الخنا والغناء، والفحش والبذاء، والوشاة والحاقدين.
اللهم اجعلنا ممن صام رمضان إيماناً واحتساباً، واجعلنا فيه من المقبولين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
ا
08-08-2012 | 04:37 AM
الرسالة العشرون
فضل العشر الأواخر من رمضان والاجتهاد فيها
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله (رواه البخاري)، وعنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره (مسلم).
ومما يستفاد من الحديثين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخص العشر الأواخر من رمضان بأعمال:
. منها: إحياء الليل، قال الحافظ ابن رجب: يحتمل أن المراد إحياء الليل كله.
. ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُوقظ أهله للصلاة في ليالي العشر، قال سفيان الثوري: أحب إليّ إذا دخل العشر الأواخر أن يجتهد بالليل، ويجتهد فيه، وينهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم كان يطرق فاطمة وعلياً ليلاً فيقول لهما: "ألا تقومان فتصليان؟" (رواه البخاري)، وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: "رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى، وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء" (رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وصححه الحاكم والذهبي والثوري).
وكانت امرأة من الصالحات تقول لزوجها بالليل: قد ذهب الليل وبين أيدينا طريق بعيد، وزادنا قليل، وقوافل الصالحين قد سارت امامنا، ونحن قد بقينا.
. ومنها: أنه صلى الله عليه وسلم كان يشد المئزر: وفسروه بأنه كناية عن شدة الجد والاجتهاد في العبادة. قال ابن رجب رحمه الله: والصحيح أن المراد اعتزاله النساء، وبذلك فسره السلف والأئمة المتقدمون، منهم سفيان الثوري، وقد ورد ذلك صريحاً من حديث عائشة وأنس، وورد تفسيره بأنه لم يأو إلى فراشه حتى ينسلخ رمضان، وفي حديث أنس: وطوى فراشه واعتزل النساء، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم غالباً يعتكف العشر الأواخر، والمعتكف ممنوع من قربان النساء بالنص والإجماع. انتهى.
. ومنها الاعتكاف: عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى (رواه البخاري).
قال ابن حجر رحمه الله في الفتح: الاعتكاف لغة: لزوم الشيء، وحبس النفس عليه. وشرعاً: المقام في المسجد من شخص مخصوص، على صفة مخصوصة، وليس بواجب إجماعاً إلا على من نذره، وكذا من شرع فيه فقطعه عامداً عند قوم، واختلف في اشتراط الصوم له، وقال ابن العربي بأنه سنة مؤكدة، وكذا قال ابن بطال وفي مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على تأكده. وقال أحمد: لا أعلم عن أحد من العلماء خلافاً أنه مسنون، انتهى.
قال ابن رجب رحمه الله: فمعنى الاعتكاف وحقيقته: قطع العلائق عن الخلائق للاتصال بخدمة الخالق.
والاعتكاف مستحب في رمضان وفي غيره من أيام السنة، وأفضله في رمضان لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً (رواه البخاري).
قال البغوي رحمه الله: إذا أراد اعتكاف العشر الأواخر من شهر رمضان يدخل قبل غروب الشمس يوم العشرين، وهو قول مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي، وعن مالك أنه رأى أهل الفضل إذا اعتكفوا العشر الأواخر من رمضان لا يرجعون إلى أهليهم حتى يشهدوا العيد مع الناس.
ويجوز للمعتكف الخروج لحاجته، وأن يخرج رأسه من المسجد ليغسل ويسرّح. قالت عائشة رضي الله عنها: وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل علي رأسه وهو معتكف في المسجد، وأنا في حجرتي فأرجله (وفي رواية: فأغسله)، وإن بيني وبينه لعتبة الباب، وأنا حائض، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفاً (رواه البخاري ومسلم).
وله أن يتخذ خيمة صغيرة في مؤخرة المسجد يعتكف منها، لأن عائشة رضي الله عنها كانت تضرب للنبي صلى الله عليه وسلم خباء إذا اعتكف. وكان ذلك بأمر منه صلى الله عليه وسلم.
وله أن يضع فراشه أو سريره فيها. فعن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اعتكف طرح له فراش أو يوضع له سرير وراء اسطوانة التوبة (رواه ابن ماجه والبيهقي وسنده حسن).
. ومنها: تحري ليلة القدر، فيها أنزل القرآن، وفيها يفرق كل أمر حكيم، قال تعالى: {إِنَّا أنزَلناهُ فِي لَيلةٍ مُّبارَكةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرسِلِينَ * رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الدخان: 3-6].
وهي خير من ألف شهر، أي: ما يزيد عن ثمانين سنة، قال تعالى: {إِنَّا أنزَلناهُ فِي لَيلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهرٍ * تَنزَّلُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر].
وهي في أوتار العشر الأواخر، أي: إما أن تكون ليلة إحدى وعشرين، أو ليلة ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو تسع وعشرين.
فإن ضعف أو عجز المسلم عن طلبها في ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين فليطلبها في أوتار السبع البواقي.
وقال صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" (رواه مسلم).
ويستحب الإكثار من الدعاء فيها، قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: "قولي اللَّهُمَّ إنكَ عفُوٌّ تُحبُّ الْعَفْوَ فاعْفُ عَنِّي" (رواه الترمذي وابن ماجه بسند صحيح)، وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة ليلة القدر: "تطلع الشمس لا شعاع لها، كأنها طست حتى ترتفع"، وقال صلى الله عليه وسلم: "ليلة القدر ليلة سمحة، طلقة لا حارة ولا باردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة سمراء".
فضل العشر الأواخر من رمضان والاجتهاد فيها
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله (رواه البخاري)، وعنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره (مسلم).
ومما يستفاد من الحديثين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخص العشر الأواخر من رمضان بأعمال:
. منها: إحياء الليل، قال الحافظ ابن رجب: يحتمل أن المراد إحياء الليل كله.
. ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُوقظ أهله للصلاة في ليالي العشر، قال سفيان الثوري: أحب إليّ إذا دخل العشر الأواخر أن يجتهد بالليل، ويجتهد فيه، وينهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك، وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم كان يطرق فاطمة وعلياً ليلاً فيقول لهما: "ألا تقومان فتصليان؟" (رواه البخاري)، وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: "رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى، وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء" (رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وصححه الحاكم والذهبي والثوري).
وكانت امرأة من الصالحات تقول لزوجها بالليل: قد ذهب الليل وبين أيدينا طريق بعيد، وزادنا قليل، وقوافل الصالحين قد سارت امامنا، ونحن قد بقينا.
. ومنها: أنه صلى الله عليه وسلم كان يشد المئزر: وفسروه بأنه كناية عن شدة الجد والاجتهاد في العبادة. قال ابن رجب رحمه الله: والصحيح أن المراد اعتزاله النساء، وبذلك فسره السلف والأئمة المتقدمون، منهم سفيان الثوري، وقد ورد ذلك صريحاً من حديث عائشة وأنس، وورد تفسيره بأنه لم يأو إلى فراشه حتى ينسلخ رمضان، وفي حديث أنس: وطوى فراشه واعتزل النساء، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم غالباً يعتكف العشر الأواخر، والمعتكف ممنوع من قربان النساء بالنص والإجماع. انتهى.
. ومنها الاعتكاف: عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى (رواه البخاري).
قال ابن حجر رحمه الله في الفتح: الاعتكاف لغة: لزوم الشيء، وحبس النفس عليه. وشرعاً: المقام في المسجد من شخص مخصوص، على صفة مخصوصة، وليس بواجب إجماعاً إلا على من نذره، وكذا من شرع فيه فقطعه عامداً عند قوم، واختلف في اشتراط الصوم له، وقال ابن العربي بأنه سنة مؤكدة، وكذا قال ابن بطال وفي مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على تأكده. وقال أحمد: لا أعلم عن أحد من العلماء خلافاً أنه مسنون، انتهى.
قال ابن رجب رحمه الله: فمعنى الاعتكاف وحقيقته: قطع العلائق عن الخلائق للاتصال بخدمة الخالق.
والاعتكاف مستحب في رمضان وفي غيره من أيام السنة، وأفضله في رمضان لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً (رواه البخاري).
قال البغوي رحمه الله: إذا أراد اعتكاف العشر الأواخر من شهر رمضان يدخل قبل غروب الشمس يوم العشرين، وهو قول مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي، وعن مالك أنه رأى أهل الفضل إذا اعتكفوا العشر الأواخر من رمضان لا يرجعون إلى أهليهم حتى يشهدوا العيد مع الناس.
ويجوز للمعتكف الخروج لحاجته، وأن يخرج رأسه من المسجد ليغسل ويسرّح. قالت عائشة رضي الله عنها: وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل علي رأسه وهو معتكف في المسجد، وأنا في حجرتي فأرجله (وفي رواية: فأغسله)، وإن بيني وبينه لعتبة الباب، وأنا حائض، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان إذا كان معتكفاً (رواه البخاري ومسلم).
وله أن يتخذ خيمة صغيرة في مؤخرة المسجد يعتكف منها، لأن عائشة رضي الله عنها كانت تضرب للنبي صلى الله عليه وسلم خباء إذا اعتكف. وكان ذلك بأمر منه صلى الله عليه وسلم.
وله أن يضع فراشه أو سريره فيها. فعن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اعتكف طرح له فراش أو يوضع له سرير وراء اسطوانة التوبة (رواه ابن ماجه والبيهقي وسنده حسن).
. ومنها: تحري ليلة القدر، فيها أنزل القرآن، وفيها يفرق كل أمر حكيم، قال تعالى: {إِنَّا أنزَلناهُ فِي لَيلةٍ مُّبارَكةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرسِلِينَ * رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الدخان: 3-6].
وهي خير من ألف شهر، أي: ما يزيد عن ثمانين سنة، قال تعالى: {إِنَّا أنزَلناهُ فِي لَيلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهرٍ * تَنزَّلُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر].
وهي في أوتار العشر الأواخر، أي: إما أن تكون ليلة إحدى وعشرين، أو ليلة ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو تسع وعشرين.
فإن ضعف أو عجز المسلم عن طلبها في ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين فليطلبها في أوتار السبع البواقي.
وقال صلى الله عليه وسلم: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" (رواه مسلم).
ويستحب الإكثار من الدعاء فيها، قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال: "قولي اللَّهُمَّ إنكَ عفُوٌّ تُحبُّ الْعَفْوَ فاعْفُ عَنِّي" (رواه الترمذي وابن ماجه بسند صحيح)، وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة ليلة القدر: "تطلع الشمس لا شعاع لها، كأنها طست حتى ترتفع"، وقال صلى الله عليه وسلم: "ليلة القدر ليلة سمحة، طلقة لا حارة ولا باردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة سمراء".
س
08-08-2012 | 05:05 AM
موضوع جميل جدا ..
ا
12-08-2012 | 05:15 AM
الرسالة الحادية وعشرون
اجتمع أفراد الأسرة المسلمة لتناول الإفطار، اجتمعوا حول الطعام الشهي، والشراب البارد النقي، الكل ينتظر صوت المؤذن، مشعراً بغروب شمس ذلك اليوم ودخول الليل، ومُؤْذِناً بانتهاء وقت الصوم وبدء تناول الطعام.
إنه مشهد من المشاهد التي تهز النفوس، وتلفت الأنظار، ما الذي منع ذلك الجائع من أكل شئٍ يعالج جوعته، أو تناول شراب يسد ظمأته، ما الذي جعل الشاب الصغير يصبر دون مد يديه، يترقب وينتظر مثل والديه، إنها مراقبة الله عز وجل وطلب رضاه، الأمر الذي جعله يضحي بشهواته من أجل مولاه.
مشهد رائع جميل عند سماع الأذان "الله أكبر، الله أكبر"، حيث تتحرك أيدي الجميع نحو رطبات، أو تمرات، أو حسوات من ماء، اقتداءً بخير الصائمين، وأفضل العابدين، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء ) رواه أحمد و الترمذي وصححه الألباني.
يأكل الصائم باسم الله، حامداً له على نعمه، قائلاً : ( الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة ) ، فهو سبحانه وتعالى المتفضل على عباده بنعمه الكثيرة، وآلائه العديدة، والعبد ضعيف مسكين لا حول له ولا قوة إلا به، فكيف لو فقد الإنسان نعمة السمع التي يسمع بها، أو نعمة اليد التي يتناول بها، أو نعمة الذوق التي يميز بها بين الأطعمة، أو نعمة اللسان الذي يتكلم به ويحرك به الطعام، أو نعمة اللعاب الذي يساعد في المضغ والبلع، أو نعمة الطعام والشراب، يا لها من نعم شتى يستشعرها الصائم لحظة فطوره.
وكم هي فرحة عظيمة تغمر نفس الصائم وقد أتم صيام يومه، آملاً ثواب ربه، إنها فرحة الطاعة، ولذة العبادة، والقرب من المولى سبحانه وكسب محبته، تلك الفرحة تزيد على فَرَحه بالطعام بعد الانقطاع عنه، ولذلك جاء الوصف النبوي لتلك الحالة وصفاً دقيقاً رائعاً، حين قال: ( للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه ) متفق عليه، واللفظ للبخاري .
على مائدة الإفطار يتذكر الصائم أولئك الفقراء والمساكين الذين يستمر صومهم ساعات أطول وأياماً أكثر، فهم دائماً في صراع مع الجوع والعطش، لا يهنؤون بالطعام وأنواعه، بل قد لا يجدون ما يفطرون عليه، ولذلك جاء الترغيب النبوي بتفطير الصائم، حيث قال صلى الله عليه وسلم : ( من فطر صائماً كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً ) رواه أصحاب السنن، وصححه الألباني.
أضف إلى ما سبق استشعار وحدة الأمة الإسلامية وهي تفطر في وقت واحد، فكم من الملايين اجتمعوا على موائد الإفطار يترقبون الأذان، لا أحد يتقدمه ولا يتأخر بعده، فهل يوجد دين وحَّد بين أتباعه كدين الإسلام، إنها النعمة العظمى، قال تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } (المائدة:
فهيّا بنا أاختى نستشعر تلك المعاني العظيمة، والقيم النبيلة التي جاء بها الإسلام العظيم، والدين الحنيف، فلا سعادة بدونه، ولا عز بغيره، ولا وحدة إلا عليه، والله الموفق.
اجتمع أفراد الأسرة المسلمة لتناول الإفطار، اجتمعوا حول الطعام الشهي، والشراب البارد النقي، الكل ينتظر صوت المؤذن، مشعراً بغروب شمس ذلك اليوم ودخول الليل، ومُؤْذِناً بانتهاء وقت الصوم وبدء تناول الطعام.
إنه مشهد من المشاهد التي تهز النفوس، وتلفت الأنظار، ما الذي منع ذلك الجائع من أكل شئٍ يعالج جوعته، أو تناول شراب يسد ظمأته، ما الذي جعل الشاب الصغير يصبر دون مد يديه، يترقب وينتظر مثل والديه، إنها مراقبة الله عز وجل وطلب رضاه، الأمر الذي جعله يضحي بشهواته من أجل مولاه.
مشهد رائع جميل عند سماع الأذان "الله أكبر، الله أكبر"، حيث تتحرك أيدي الجميع نحو رطبات، أو تمرات، أو حسوات من ماء، اقتداءً بخير الصائمين، وأفضل العابدين، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن رطبات فتمرات، فإن لم يكن تمرات حسا حسوات من ماء ) رواه أحمد و الترمذي وصححه الألباني.
يأكل الصائم باسم الله، حامداً له على نعمه، قائلاً : ( الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة ) ، فهو سبحانه وتعالى المتفضل على عباده بنعمه الكثيرة، وآلائه العديدة، والعبد ضعيف مسكين لا حول له ولا قوة إلا به، فكيف لو فقد الإنسان نعمة السمع التي يسمع بها، أو نعمة اليد التي يتناول بها، أو نعمة الذوق التي يميز بها بين الأطعمة، أو نعمة اللسان الذي يتكلم به ويحرك به الطعام، أو نعمة اللعاب الذي يساعد في المضغ والبلع، أو نعمة الطعام والشراب، يا لها من نعم شتى يستشعرها الصائم لحظة فطوره.
وكم هي فرحة عظيمة تغمر نفس الصائم وقد أتم صيام يومه، آملاً ثواب ربه، إنها فرحة الطاعة، ولذة العبادة، والقرب من المولى سبحانه وكسب محبته، تلك الفرحة تزيد على فَرَحه بالطعام بعد الانقطاع عنه، ولذلك جاء الوصف النبوي لتلك الحالة وصفاً دقيقاً رائعاً، حين قال: ( للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه ) متفق عليه، واللفظ للبخاري .
على مائدة الإفطار يتذكر الصائم أولئك الفقراء والمساكين الذين يستمر صومهم ساعات أطول وأياماً أكثر، فهم دائماً في صراع مع الجوع والعطش، لا يهنؤون بالطعام وأنواعه، بل قد لا يجدون ما يفطرون عليه، ولذلك جاء الترغيب النبوي بتفطير الصائم، حيث قال صلى الله عليه وسلم : ( من فطر صائماً كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً ) رواه أصحاب السنن، وصححه الألباني.
أضف إلى ما سبق استشعار وحدة الأمة الإسلامية وهي تفطر في وقت واحد، فكم من الملايين اجتمعوا على موائد الإفطار يترقبون الأذان، لا أحد يتقدمه ولا يتأخر بعده، فهل يوجد دين وحَّد بين أتباعه كدين الإسلام، إنها النعمة العظمى، قال تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } (المائدة:
فهيّا بنا أاختى نستشعر تلك المعاني العظيمة، والقيم النبيلة التي جاء بها الإسلام العظيم، والدين الحنيف، فلا سعادة بدونه، ولا عز بغيره، ولا وحدة إلا عليه، والله الموفق.
ا
12-08-2012 | 05:18 AM
الرسالة الثانية وعشرون
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن الله قد اختص هذه الأمة المحمدية على غيرها من الأمم بخصائص عديدة، وفضائل كثيرة، ومن هذه الخصائص والفضائل أنه - سبحانه - لما قدَّر أعمار أبناء هذه الأمة بسنين قليلة؛ عوضهم عن ذلك بأوقات ثمينة، ومن هذه الأوقات رمضان، فإن الحسنات فيه تضاعف، بل إنه من كرمه على هذه الأمة أن جعل لها ليلة جليلة القدر سمِّيت بـ"ليلة القدر"، وجعل العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر أي ما يقرب من ثلاث وثمانون سنة وبضعة أشهر.
ومن بركة هذه الليلة العظيمة أن من وفِّقَ لقيامها غفر له ما تقدم من ذنبه - نسأل الله أن يجعلنا منهم - فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))1، ومعنى قوله: (إيماناً واحتساباً) يعني إيماناً بالله، وما أعده من الثواب للقائمين فيها، واحتساباً للأجر، وطلباً للثواب، وهذا - أي الأجر والثواب - حاصل لمن علم بها، ومن لم يعلم بها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشترط العلم بها في حصول هذا الأجر"2.
ولذلك فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في تحريها، بل كان يكون في حالة استنفار في بيت النبوة خلال العشر الأواخر من رمضان طمعاً في الفوز بها، فهذه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - تقول: "كان إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجدَّ، وشدَّ المئزر".
وأما المسلمون اليوم - هدانا الله وإياهم - فإن المشاهَدَ أنه إذا دخلت العشر دب إلى قلوب بعضهم الضعف، وقلَّ نشاطهم، وفترت همتهم، بل تجد البعض ينفرون بنسائهم وأطفالهم إلى الأسواق لشراء متطلبات العيد.
وهذه الليلة - أيها الأحبة - هي ليلة واحدة فقط خلال العام، ولا تكون إلا في رمضان قطعاً؛ وهي الليلة التي أنزل الله - تعالى - فيها القرآن، وأخبر - سبحانه - أن إنزاله القرآن كان في شهر رمضان فقال - تعالى -: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}، وقال - تعالى -: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}5، وهي في العشر الأواخر آكد، وخاصة أوتارها، وأرجى ليلة وآكدها ليلة سبع وعشرين؛ وهذا الصحابي الجليل أبي بن كعب - رضي الله عنه - يحلف بالله أنها ليلة سبع وعشرين؛ كما جاء عنه أنه قيل له: إن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول: من قام السنة أصاب ليلة القدر، فقال أبي: "والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان - يحلف ما يستثني -، ووالله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقيامها، هي ليلة صبيحة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها"، وهذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان آكد لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تحرُّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)).
وهي في أوتار العشر الأواخر أقرب من الأشفاع لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تحرُّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)).
وفي السبع الأواخر أرجى وأقرب لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رجالاً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أرى رؤياكم قد تواطأت - أي اتفقت - في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر)).
وأقرب أوتار السبع الأواخر ليلة سبع وعشرين لحديث أبي بن كعب - رضي الله عنه - أنه قال: "والله لأعلم أي ليلة هي الليلة التي أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقيامها، هي ليلة سبع وعشرين".
ولا تختص ليلة القدر بليلة معينة في جميع الأعوام، بل تنتقل فتكون في عام ليلة سبع وعشرين مثلاً، وفي عام آخر ليلة خمس وعشرين تبعاً لمشيئة الله وحكمته، ويدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((التمسوها في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى)) يقول ابن حجر - رحمه الله -: "أرجح الأقوال أنها في وتر من العشر الأخير، وأنها تنتقل".
وقد أخفى الله - سبحانه - علمها على العباد رحمة بهم ليكثر عملهم في طلبها في تلك الليالي الفاضلة بالصلاة والذكر والدعاء، فيزدادوا قربة من الله وثواباً، وأخفاها اختباراً لهم أيضاً ليتبين بذلك من كان جاداً في طلبها، حريصاً عليها؛ ممن كان كسلان متهاوناً، فإن من حرص على شيء جدَّ في طلبه، وهان عليه التعب في سبيل الوصول إليه، والظفر به.
نسأل الله أن يوفقنا لطاعته، وأن يجنبنا معصيته، وأن يجعلنا ممن وفق لقيام ليلة القدر، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن الله قد اختص هذه الأمة المحمدية على غيرها من الأمم بخصائص عديدة، وفضائل كثيرة، ومن هذه الخصائص والفضائل أنه - سبحانه - لما قدَّر أعمار أبناء هذه الأمة بسنين قليلة؛ عوضهم عن ذلك بأوقات ثمينة، ومن هذه الأوقات رمضان، فإن الحسنات فيه تضاعف، بل إنه من كرمه على هذه الأمة أن جعل لها ليلة جليلة القدر سمِّيت بـ"ليلة القدر"، وجعل العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر أي ما يقرب من ثلاث وثمانون سنة وبضعة أشهر.
ومن بركة هذه الليلة العظيمة أن من وفِّقَ لقيامها غفر له ما تقدم من ذنبه - نسأل الله أن يجعلنا منهم - فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))1، ومعنى قوله: (إيماناً واحتساباً) يعني إيماناً بالله، وما أعده من الثواب للقائمين فيها، واحتساباً للأجر، وطلباً للثواب، وهذا - أي الأجر والثواب - حاصل لمن علم بها، ومن لم يعلم بها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشترط العلم بها في حصول هذا الأجر"2.
ولذلك فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في تحريها، بل كان يكون في حالة استنفار في بيت النبوة خلال العشر الأواخر من رمضان طمعاً في الفوز بها، فهذه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - تقول: "كان إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجدَّ، وشدَّ المئزر".
وأما المسلمون اليوم - هدانا الله وإياهم - فإن المشاهَدَ أنه إذا دخلت العشر دب إلى قلوب بعضهم الضعف، وقلَّ نشاطهم، وفترت همتهم، بل تجد البعض ينفرون بنسائهم وأطفالهم إلى الأسواق لشراء متطلبات العيد.
وهذه الليلة - أيها الأحبة - هي ليلة واحدة فقط خلال العام، ولا تكون إلا في رمضان قطعاً؛ وهي الليلة التي أنزل الله - تعالى - فيها القرآن، وأخبر - سبحانه - أن إنزاله القرآن كان في شهر رمضان فقال - تعالى -: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}، وقال - تعالى -: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}5، وهي في العشر الأواخر آكد، وخاصة أوتارها، وأرجى ليلة وآكدها ليلة سبع وعشرين؛ وهذا الصحابي الجليل أبي بن كعب - رضي الله عنه - يحلف بالله أنها ليلة سبع وعشرين؛ كما جاء عنه أنه قيل له: إن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول: من قام السنة أصاب ليلة القدر، فقال أبي: "والله الذي لا إله إلا هو إنها لفي رمضان - يحلف ما يستثني -، ووالله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقيامها، هي ليلة صبيحة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها"، وهذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان آكد لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تحرُّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)).
وهي في أوتار العشر الأواخر أقرب من الأشفاع لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تحرُّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)).
وفي السبع الأواخر أرجى وأقرب لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رجالاً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أرى رؤياكم قد تواطأت - أي اتفقت - في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر)).
وأقرب أوتار السبع الأواخر ليلة سبع وعشرين لحديث أبي بن كعب - رضي الله عنه - أنه قال: "والله لأعلم أي ليلة هي الليلة التي أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقيامها، هي ليلة سبع وعشرين".
ولا تختص ليلة القدر بليلة معينة في جميع الأعوام، بل تنتقل فتكون في عام ليلة سبع وعشرين مثلاً، وفي عام آخر ليلة خمس وعشرين تبعاً لمشيئة الله وحكمته، ويدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((التمسوها في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى)) يقول ابن حجر - رحمه الله -: "أرجح الأقوال أنها في وتر من العشر الأخير، وأنها تنتقل".
وقد أخفى الله - سبحانه - علمها على العباد رحمة بهم ليكثر عملهم في طلبها في تلك الليالي الفاضلة بالصلاة والذكر والدعاء، فيزدادوا قربة من الله وثواباً، وأخفاها اختباراً لهم أيضاً ليتبين بذلك من كان جاداً في طلبها، حريصاً عليها؛ ممن كان كسلان متهاوناً، فإن من حرص على شيء جدَّ في طلبه، وهان عليه التعب في سبيل الوصول إليه، والظفر به.
نسأل الله أن يوفقنا لطاعته، وأن يجنبنا معصيته، وأن يجعلنا ممن وفق لقيام ليلة القدر، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ا
12-08-2012 | 05:19 AM
الرسالة الثالثة وعشرون
بدع ليلة القدر
الحمد لله وحده، وأصلي وأسلم على من لا نبي بعده، أما بعد:
فإن الله - تعالى - لما خلق الخلق فضَّل بعضهم على بعض، ففضل بعض الأماكن على بعض، وفضل مكة على ما سواها، وفضل حرمها على حلها، وفضل البيت على حرمها، وفضل الكعبة على البيت، وكذلك فضل بعض الأزمنة على بعض، ففضل رمضان على بقية الشهور، وفضل العشر الأواخر على بقيته، وفضل ليلة القدر على العشر، وهذا التفضيل خاضع لسنن الله، ولن تجد لسنة الله تبديلاً، ولن تجد لسنته تحويلاً.
ولما استشعر الناس فضل ليلة القدر أراد بعضهم أن يتقربوا إلى ربهم بعبادته وطاعته؛ فزادوا في ذلك أشياء ما أنزل الله بها من سلطان ومن ذلك:
بدعة صلاة القدر:
وصفتها: أنهم يصلون بعد التراويح ركعتين في الجماعة، ثم في آخر الليل يصلون تمام مائة ركعة، وتكون هذه الصلاة في الليلة التي يظنون ظناً جازماً أنها ليلة القدر، ولذلك سميت بهذا الاسم، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن حكمها، وهل المصيب من فعلها أو تركها؟ وهل هي مستحبة عن أحد من الأئمة أو مكروهة، وهل ينبغي فعلها والأمر بها، أو تركها والنهي عنها؟.
فأجاب - رحمه الله -: "الحمد لله، بل المصيب هذا الممتنع من فعلها والذي تركها، فإن هذه الصلاة لم يستحبها أحد من أئمة المسلمين، بل هي بدعة مكروهة باتفاق الأئمة، ولا فعل هذه الصلاة لا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من الصحابة، ولا التابعين، ولا يستحبها أحد من أئمة المسلمين، والذي ينبغي أن تترك، وينهى عنها"
بدعة السجدات كلها عند الختم:
وهي القيام عند ختم القرآن في رمضان بسجدات القرآن كلها في ركعة قال أبو شامة: "وابتدع بعضهم أيضاً جمع آيات السجدات، يقرأ بها في ليلة ختم القرآن، وصلاة التراويح، ويسبح بالمأمومين في جميعها"، وقال ابن الحاج: "وينبغي له - الإمام - أن يتجنب ما أحدثه بعضهم من البدع عند الختم، وهو أنهم يقومون بسجدات القرآن كلها فيسجدونها متوالية في ركعة واحدة أو ركعات، فلا يفعل ذلك في نفسه، وينهى عنه غيره، إذ أنه من البدع التي أحدثت بعد السلف، وبعضهم يبدل مكان السجدات قراءة التهليل على التوالي، فكل آية فيها ذكر "لا إله إلا الله" أو "لا إله إلا هو" قرأها إلى آخر الختمة، وذلك من البدع أيضاً"
تخصيص هذه الليلة بعمرة:
فترى الزحام ليلة السابع والعشرين من رمضان حول صحن الكعبة ظناً منهم أن لها مزيةً خاصة، وهذا ليس بصحيح، بل الصحيح أن العمرة في رمضان كله تعدل حجةً مع النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ثبت عند الإمام مسلم.
الحرص على ختم القرآن ورفع الصوت بالدعاء:
والحرص على ختم القرآن في هذه الليلة، ورفع الصوت بالدعاء بعد ختم القرآن، ويكون هذا الدعاء جماعياً، أو كل يدعو لنفسه، ولكن بصوت عالٍ، مخالفين بذلك قوله - تعالى -: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً}، وهذا كله من البدع أيضاً.
صلاة التسابيح:
ومن البدع في هذه الليلة تخصيصها بصلاة التسابيح، وكل ذلك مما لم ينزل الله به سلطاناً، بل جاء فيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)).
وعلى العموم فكل ما لم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يرد عن أصحابه أنهم فعلوه في هذه الليلة وخصوها به فإنه يعتبر من البدع المردودة على فاعلها، والتي يُخشى على فاعلها أن يكون ممن توعدهم الله - تعالى - بقوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
اللهم وفقنا لاتباع نبيك، واقتفاء أثره، والحمد لله أولاً وآخراً.
بدع ليلة القدر
الحمد لله وحده، وأصلي وأسلم على من لا نبي بعده، أما بعد:
فإن الله - تعالى - لما خلق الخلق فضَّل بعضهم على بعض، ففضل بعض الأماكن على بعض، وفضل مكة على ما سواها، وفضل حرمها على حلها، وفضل البيت على حرمها، وفضل الكعبة على البيت، وكذلك فضل بعض الأزمنة على بعض، ففضل رمضان على بقية الشهور، وفضل العشر الأواخر على بقيته، وفضل ليلة القدر على العشر، وهذا التفضيل خاضع لسنن الله، ولن تجد لسنة الله تبديلاً، ولن تجد لسنته تحويلاً.
ولما استشعر الناس فضل ليلة القدر أراد بعضهم أن يتقربوا إلى ربهم بعبادته وطاعته؛ فزادوا في ذلك أشياء ما أنزل الله بها من سلطان ومن ذلك:
بدعة صلاة القدر:
وصفتها: أنهم يصلون بعد التراويح ركعتين في الجماعة، ثم في آخر الليل يصلون تمام مائة ركعة، وتكون هذه الصلاة في الليلة التي يظنون ظناً جازماً أنها ليلة القدر، ولذلك سميت بهذا الاسم، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن حكمها، وهل المصيب من فعلها أو تركها؟ وهل هي مستحبة عن أحد من الأئمة أو مكروهة، وهل ينبغي فعلها والأمر بها، أو تركها والنهي عنها؟.
فأجاب - رحمه الله -: "الحمد لله، بل المصيب هذا الممتنع من فعلها والذي تركها، فإن هذه الصلاة لم يستحبها أحد من أئمة المسلمين، بل هي بدعة مكروهة باتفاق الأئمة، ولا فعل هذه الصلاة لا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من الصحابة، ولا التابعين، ولا يستحبها أحد من أئمة المسلمين، والذي ينبغي أن تترك، وينهى عنها"
بدعة السجدات كلها عند الختم:
وهي القيام عند ختم القرآن في رمضان بسجدات القرآن كلها في ركعة قال أبو شامة: "وابتدع بعضهم أيضاً جمع آيات السجدات، يقرأ بها في ليلة ختم القرآن، وصلاة التراويح، ويسبح بالمأمومين في جميعها"، وقال ابن الحاج: "وينبغي له - الإمام - أن يتجنب ما أحدثه بعضهم من البدع عند الختم، وهو أنهم يقومون بسجدات القرآن كلها فيسجدونها متوالية في ركعة واحدة أو ركعات، فلا يفعل ذلك في نفسه، وينهى عنه غيره، إذ أنه من البدع التي أحدثت بعد السلف، وبعضهم يبدل مكان السجدات قراءة التهليل على التوالي، فكل آية فيها ذكر "لا إله إلا الله" أو "لا إله إلا هو" قرأها إلى آخر الختمة، وذلك من البدع أيضاً"
تخصيص هذه الليلة بعمرة:
فترى الزحام ليلة السابع والعشرين من رمضان حول صحن الكعبة ظناً منهم أن لها مزيةً خاصة، وهذا ليس بصحيح، بل الصحيح أن العمرة في رمضان كله تعدل حجةً مع النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ثبت عند الإمام مسلم.
الحرص على ختم القرآن ورفع الصوت بالدعاء:
والحرص على ختم القرآن في هذه الليلة، ورفع الصوت بالدعاء بعد ختم القرآن، ويكون هذا الدعاء جماعياً، أو كل يدعو لنفسه، ولكن بصوت عالٍ، مخالفين بذلك قوله - تعالى -: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً}، وهذا كله من البدع أيضاً.
صلاة التسابيح:
ومن البدع في هذه الليلة تخصيصها بصلاة التسابيح، وكل ذلك مما لم ينزل الله به سلطاناً، بل جاء فيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)).
وعلى العموم فكل ما لم يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يرد عن أصحابه أنهم فعلوه في هذه الليلة وخصوها به فإنه يعتبر من البدع المردودة على فاعلها، والتي يُخشى على فاعلها أن يكون ممن توعدهم الله - تعالى - بقوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
اللهم وفقنا لاتباع نبيك، واقتفاء أثره، والحمد لله أولاً وآخراً.