الشاعر إبراهيم ناجي (شاعر الأطلال)
ل
07-06-2012 | 07:35 AM
*** عتــــــــــــــــاب ***
هجرتِ فلم نجد ظلاً يقينا ***** أحُلماً كان عطفُكِ أم يقينا؟
أهجراً في الصبابة بعد هجرٍ ***** أرى أيامَهُ لا ينتهينا
لقد أسرفتِ فيه وجُرتِ حتى ***** على الرَّمق الذي أبقيتِ فينا
كأن قلوبنا خُلِقَت لأمرٍ ***** فمذْ أبصرنَ من نهوى نسينا
شُغِلْنَ عن الحياة ونِمْنَ عنها ***** وبِتن بمنْ نحبُّ موكلينا
فإن مُلِئت عروق من دماءٍ ***** فإنَّا قد ملأناها حنينَا!
ل
07-06-2012 | 07:40 AM
*** أصوات الوحدة ***
يا وحدتي جئت كي أنسَى وهاءنذا ***** ما زلتُ أسمعُ أصداءً وأصواتا
مهما تصاممتُ عنها فهي هاتفةٌ ***** يا أيها الهاربُ المسكينُ هيهاتا!
جَرَّتْ عليَّ الأماني مِنْ مجاهلِها ***** وجمَّعَتْ ذِكَراً قد كُنَّ أشتانا
ما أَسْخَفَ الوحدةَ الكبرى وأضيعهَا ***** إذا الهواتف قد أرجعن ما فاتا
بَعثن ما كان مطويّاً بمرقدهِ ***** ولم يزَلْنَ إلى أن هبَّ ما ماتا
تلفَّتَ القلبُ مطعوناً لوحدته ***** وأين وحدته؟ باتتْ كما باتا!
حتى إذا لم يجدْ ريّاً ولا شبعاً ***** أفضى إلى الأمل المعطوب فاقتاتا!
ل
07-06-2012 | 07:53 AM
( من شعر الصبـــــا )
*** الختــــــــــــــام ***
عجباً لقلبٍ هيض منكَ جناحُهُ ***** وجرى به نصلُ الندامةِ يذبحُ
ومضى الحِمامُ يدبُّ فيه فإن جرتْ ***** ذكراك طار إليك وهو مجنَّحُ
لهفي على الناقوس بين جوانحي ***** وعلى بقيةِ هيكلٍ لا تصلحُ
لا فرق بين أنينه ورنينهِ ***** وصداه في وادي المنيةِ أوضحُ
يا قلب! صهباء الهوى وبساطه ***** وكؤوسه المتجاوبات الصُّدَّحُ
وقفٌ على متنقلين على الهوى ***** يبغون من لذّاته ما يسنحُ
متبدِّلين موائداً وأحبةً ***** ما خاب من حب فآخر يفلحُ
فالحبُّ آسيه وراء عليله ***** فيهم، وبلسمه على ما يجرحُ
يا قلبُ! ويح ثباتنا ماذا جنى ***** أترى شعاعاً في البقيةِ يُلمحُ!
***
يا أيها الحبُّ المقدَّسُ هيكلاً ***** ذاق الردى من عابديك مسبحُ
كثرت ضحاياه وطال قياُمه ***** وصيامه فمتى رضاءَك تمنحُ؟
يا دوحة الأرواح يُحمد عندها ***** فيءٌ ويعبد زهرُها المتفتحُ
أينال ظلَّك والرعايةَ عابثٌ ***** بجلالك البادي وآخر يمزحُ
ويبيت يحرمه قتيل صبابةٍ ***** قضّى الحياةَ إلى ظلالك يطمحُ
ليلى! حببتُكِ كالحياة وذقتُ في ***** ناديك كأساً بالأماني تطفحُ
فتكسرت قدح المنى ورجعتُ من ***** سقم الهوى وهزاله أترنحُ
نزل الستار على الرواية وانقضتْ ***** تلك الفصولُ وفُضَّ ذاك المسرحُ
ل
07-06-2012 | 10:14 AM
*** الدكتور زكي مبارك ***
- في سنتريس وفي الأزهر وفي باريس ( ألقيت في حفلة تكريميه بمسرح الهمبرا بالقاهرة ).
**********
تحت عين الصباح والأنوارِ ***** ورقيق الأنداء والأسحارِ
في حمى سنتريس شبَّ غلامٌ ***** شاعريُّ الكلام والأنظارِ
أزرق العين هادئ هدأة البحر ***** بعيد الرضى! بعيد القرارِ!
ساهم يلمح السحائب في الأفق ***** بعين عميقة الأغوارِ
***
شبَّ في جيرة النسائم والزهر ***** وفي صحبة الغدير الجاري
ونضيرِ الحقول والعشب المخضلَّ ***** يكسو شواطئ الأنهارِ
ومصيخاً إلى غناء السواقي ***** شاكياتٍ سواخرَ الأقدارِ
باكياتٍ على الصبا والأماني ***** والهوى والنوى وبعدِ المزارِ
غير أن الذي شكا خطبه الأهلُ ***** وأمسى حديثَ جارٍ وجارِ
انَّ ذاك الفتى الوديعَ الطهورَ القلب ***** في رقة النسيم الساري:
مغرمٌ بالعصا! فلو خلف سورٍ ***** لتخطى شواهق الأسوارِ
ولأجل العصا سطا على الأفرع الخضراء ***** زانت بواسق الأشجارِ
ولأجل العصا سطا على خشب البيت, ***** طموحاً حتى لِباب الدارِ
ولو أنَّ العصيَّ عزَّت عليه ***** لتمنَّى حتى عصا التسيارِ
***
ان تلك العصا لرَمزٌ على القوة ***** في قلب ماردٍ جبّارِ
لا يرى القرية الصغيرة كفؤاً ***** لكبار الآمال والأوطارِ
ساخراً من هدوئها مستعداً ***** لصراع الخطوب والأخطارِ
أين يمضي ؟! للأزهر الشامخ الرأس, ***** القويّ الباقي على الأدهارِ
مطلع عبده وسعداً ورهط المجد ***** والبأس والعلى والفخارِ
***
فرح الأهلُ بالغلام الذي صار ***** حديثاً في ندوة السُّمارِ
عمّموه وقفطنوه فأمسى ***** أمل القوم , فارس المضمارِ
ومضى يطلب العلوم وحيداً ***** موحشاً قلبهُ , غريبَ الدارِ
ناظراً في هوامشٍ تأكل العقل ***** وتبلي نواضر الأبصارِ
لا يبالي الطوى ولا يحفل الأقدار ***** جاءت بكل أمرٍ ضاري
لا يبالي غداة يصغي إلى الشيخ ***** وللشيخ هالة من وقارِ:
أحصيرٌ ممزقٌ أم حريرٌ *****مقعد للمجاهد الصبَّارِ
آهِ من هاته الشدائد فهي النار ***** تبلو القلوب في الأخيارِ
إنَّ قلب العظيم ياقوتةً تسمو ***** سمّواً وتزدهي بالنارِ!
أي شيء في الدهر كالألم الجبار ***** يجلو ضمائر الأحرارِ؟!
***
عجبي من ((مجاور)) ضاق بالأزهر *****واحيرة النفوس الكبارِ
ثم أمسى مطربشاً واكتسى البذلة ***** ما بين ليلةٍ ونهارِ
ثم ضاقت بهمه مصر فاشتاق ***** لغير الأوطان في الأمصارِ
ضمَّ أشياءه اليه, وأضحى ***** في سفينٍ تجوب عرض البحارِ
ثم أمسة مبرنطاً يقصد السين ***** ويغزو مدينة الأنوارِ
***
والذي يبعث السرور ويدعو ***** كلًّ نفس للزهو والإكبارِ
رجلٌ ما ازدهته فتنهُ باريس ***** وما في باريس من أسرارِ
ظلَّ في ذلك الحمى مصرياً ***** عربيَّ الحياة والأفكارِ
كلما هبَّت الغواني عليه ***** ضاق ذرعاً بالغادة المعطارِ
يزفر الزفرة العنيفة ترمي ***** من لظاها فحمَ الدُّجى بشرارِ
يذكر النيل, والأحبة بالنيل ***** ويشدو برائع الأشعارِ
كرّموا نابغيكمو واعرفوهم ***** فضياع النبوغ في الإِنكارِ
فزكيّ مباركٌ شعلة في ***** مصر تهدي شبابها كالمنارِ
قسماً لو يُتاح لي الغارُ كللت ***** بكفي جبينُه بالغارِ
ل
07-06-2012 | 10:19 AM
*** على البحر ***
- من شعر الصبّا قاله الناظم في الثالثة عشرة من عمره.
**********
هل أنتِ سامعةٌ أنيني ***** يا غايةَ القلب الحزينِ
يا قِبلة الحب الخفيِّ ***** وكعبة الأمل الدفينِ
إني ذكرتك باكياً ***** والأفق مُغبّر الجبينِ
والشمس تبدو وهي تغرب ***** شبه دامعة العيون
أمسيتُ أرقُبها على ***** صخر وموج البحر دوني
والبحر مجنون العبابِ ***** يهيج ثائره جنوني
ورضاكِ أنتِ وِقايتي ***** فاذا غضبتِ فَمَن يقيني!
ل
07-06-2012 | 10:24 AM
*** كــــلانــــــا ***
- من شعر الصبا .
**********
كلانا عليل فلا تجزعي ***** ودمعك سبقت له أدمعي
وان كان بين ضلوعك نار ***** فنار الصبابة في أضلعي
وان كان نجم هنائك غاب ***** فنجم هنائي لَم يطلع ...
* المصادر لجميع القصائد السابقة :-
- المرجع الأساسي كتاب الأعمال الكاملة الذي يضم دواوين الشاعر إبراهيم ناجي ومن ضمنه ديوان ((( وراء الغمام - 1934م )))
الطبعة الثالثة -دار الشروق - القاهرة
(1417 هـ - 1996 م)
- adab.com (الموسوعة العالمية للشعر العربي)
- أدب العرب
ل
07-06-2012 | 04:52 PM
قصائد الديوان الثاني ((( ليالي القاهرة - 1944م )))
الطبعة الثالثة -دار الشروق - القاهرة
(1417 هـ - 1996 م)
ديوان "ليالي القاهرة" فيه تصوير للظلام العصيب الذي خيّم على القاهرة إبّان الحرب العالمية الثانية التي اندلعت في العام 1939 حيث أمضت مصر أسوأ أيامها ولياليها في أجواء من الكآبة والحزن. يقع القارئ في هذا الديوان على ملحمة "الأطلال" وملحمة "السراب" وهي قصائد طويلة تعبّر وجدان الشاعر وتصوّر آلامه وهواجسه، وهي في مجملها امتداد لديوان الأول لولا أنها تتضمن بعض أشعار المديح والرثاء والتكريم وغيره من شعر المناسبات الذي تفرضه ظروف كل مجتمع.
ل
07-06-2012 | 06:41 PM
*** في الظلام ***
أليلاي ما أبقى الهوى فيّ من رشدِ ***** فردي على المشتاقِ مهجتَه ردِّي
أينسى تلاقينا وأنت حزينةٌ ***** ورأسك كابٍ من عياءٍ ومن سهدِ
أقول وقد وسّدتُه راحتي كما ***** توسّد طفلٌ متعبٌ راحة المهدِ..
تعاليْ إلى صدرٍ رحيبٍ وساعدٍ ***** حبيبٍ وركنٍ في الهوى غير منهدِ
بنفسي هذا الشعر والخُصَل التي ***** تهاوت على نحرٍ من العاجِ مُنقدِ
ترامتْ ما شاءتْ وشاء لها الهوى ***** تميل على خدٍّ وتصدفُ عن خدِ
وتلك الكروم الدانيات لقاطفٍ ***** بياض الأماني من عناقيدها الرّبْدِ
فيا لك عندي من ظلامٍ محببٍ ***** تألق فيه الفرقُ كالزمن الرغد
ألا كُلُّ حسنٍ في البرية خادمٌ ***** لسلطانة العينين والجيدِ والقدِّ
وكل جمالٍ في الوجود حياله ***** به ذلةُ الشاكي ومرحمةُ العبدِ
وما راع قلبي منك إلا فراشةٌ ***** من الدمعِ حامتْ فوق عرش من الوردِ
مجنحةٌ صيغتْ من النور والندى ***** ترفُّ على روضٍ وتهفو إلى وردِ
بها مثل ما بي يا حبيبي وسيِّدي ***** من الشجن القتال والظمأ المُردي
لقد أقفر المحرابُ من صلواته ***** فليس به من شاعرٍ ساهرٍ بعدي
وقفنا وقد حان النوى أي موقفٍ ***** نحاول فيه الصبرَ والصبرُ لا يجدي
كأن طيوفَ الرعبِ والبين موشكٌ ***** ومزدحمَ الآلامِ والوجدُ في حشدِ
ومضطرمَ الأنفاسِ والضيقُ جاثمٌ ***** ومشتبك النجوى ومعتنق الأيدي:
مواكب حُرس في جحيم مؤبد ***** بغير رجاءٍ في سلام ولا برد
فيا أيكة مدّ الهوى من ظلالها ***** ربيعاً على قلبي وروضاً من السعد
تقلصتِ إلا طيفَ حبٍّ محيّرٍ ***** على درجٍ خابي الجوانب مسودِّ
تردَّدَ واستأنى لوعد وموثقٍ ***** وأدبرَ مخنوقاً وقد غص بالوعدِ
وأسلمني لليلٍ كالقبرِ بارداً ***** يهب على وجهي به نفسُ اللحدِ
وأسلمني للكون كالوحش راقداً ***** تمزقني أنيابُه في الدجى وحدي
كأن على مصر ظلاماً معلقاً ***** بآخر من خابي المقادير مربدِ
ركودُ وإبهامٌ وصمتٌ ووحشةٌ ***** وقد لفها الغيبُ المحجبُ في بُردِ
أهذا الربيعُ الفخمُ والجنةُ التي ***** أكاد بها أستافُ رائحةَ الخلدِ
تصيرُ إذا جن الظلامُ ولفها ***** بجنحٍ من الأحلام والصمتِ ممتدِّ
مباءةَ خمّارٍ وحانوتَ بائعٍ ***** شقيِّ الأماني يشتري الرزق بالسهدِ
وقد وقف المصباحُ وقفة حارس ***** رقيب على الأسرارِ داعٍ إلى الجدِّ
كأن تقياً غارقاً في عبادةٍ ***** يصوم الدجى أو يقطع الليلَ في الزهدِ
فيا حارس الأخلاق في الحيِّ نائمٌ ***** قضي يومَه في حومة البؤسِ يستجدي
وسادته الأحجارُ والمضجعُ الثرى ***** ويفترش الافريزَ في الحر والبردِ
وسيارةٌ تمضي لامر محجبٍ ***** محجبة الأستار خافية القصدِ
إلى الهدف المجهولِ تنتهبُ الدجى ***** وتومض ومض البرق يلمع عن بُعدِ
متى ينجلي هذا الضنى عن مسالكٍ ***** مرنقة بالجوع والصبرِ والكدِّ
ينقبُ كلبٌ في الحطام وربما ***** رعى الليل هوٌّ وساهرٌ وغفا الجندي
أيا مصر ما فيك العشية سامرٌ ***** ولا فيك من مصغِ لشاعرك الفردِ
أهاجرتي، طال النوى فارحمي الذي ***** تركتِ بديدَ الشملِ منتثرَ العقدِ
فقدتكِ فقدانَ الربيعِ وطيبَهُ ***** وعدتُ إلى الإعياء والسقم والوجدِ
وليس الذي ضيعتُ فيك بِهَيِّنٌ ***** ولا أنتِ في الغيّاب هينة الفقدِ
***
بعينيك استهدي فكيف تركتني بهذا ***** الظلام المطبق الجهم أستهدي
بورْدِكِ أستسقي فكيف تركتني ***** لهذي الفيافي الصم والكثب الجردِ
بحبكِ استشفي فكيف تركتني ***** ولم يبق غير العظم والروح والجلدِ
وهذي المنايا الحمر ترقص في دمي ***** وهذي المنايا البيض تختل في فودي
وكنت إذا شاكيت خففت محملي ***** فهان الذي ألقاه في العيش من جهدِ
وكنت إذا انهار البناءُ رفعتُهُ ***** فلم تكنِ الأيامُ تقوى على هَدِّي
وكنت إذا ناديتُ لبيْتِ صرختي ***** فوا أسفا كم بيننا اليوم من سدِّ
سلامٌ على عينيك ماذا اجنتا ***** من اللطف والتحنان والعطف والودِّ
إذا كان في لحظيك سيفٌ ومصرعٌ ***** فمنكِ الذي يحي ومنكِ الذي يردي
إذا جُرِّدا لم يفتكا عن تعمدٍ ***** وإن أغمدا فالفتك أروع في الغمدِ
هنيئاً لقلبي ما صنعتِ ومرحبا ***** وأهلا به إن كان فتكُكِ عن عمدِ
فإني إذا جن الظلامُ وعادني ***** هواك فأبديتُ الذي لم أكن أبدي
وملتُ برأسي باكياً أو مواسياً ***** وعندي من الأشجان والشوقِ ما عندي
اقبل في قلبي مكاناً حللتِه ***** وجرحاً أناجيه على القرب والبعدِ
ويا دار من أهوى عليكِ تحية ***** على أكرم الذكرى على أشرف العهدِ
على الأمسيات الساحرات ومجلسٍ *****كريمِ الهوى عفِّ المآرب والقصدِ
تنادُمنا فيه تباريحُ معشرٍ ***** على الدم والأشواك ساروا إلى الخلدِ
دموعٌ يذوب الصخر منها فإن مضوا ***** فقد نقشوا الأسماءَ في الحجرِ الصلدِ
وماذا عليهم إن بكوا أو تعذبوا ***** فإن دموعَ البؤسِ من ثمنِ المجدِ ..
ل
07-06-2012 | 06:42 PM
*** أنــــــوار ***
طابت بكِ الأيامُ وافرحتاه ***** أنتِ الأمانيْ والغنى والحياهْ
فليذهبِ الليلُ غفرنا لهُ ***** ما دام هذا الصبح عقبى دجاهْ
يا من غَفَتْ والفجرُ من دارِها ***** شعشعَ في الآفاق أبهى سناهْ
قد طرق الباب فتىً متعبُ ***** طال به السير وكلَّت خطاهْ
نقَّل في الأيام أقدامَهُ ***** يبغي خيالاً ماثلاً في مناهْ
عندك قد حطّ رحال المنى ***** وفي حمى حسنِك ألقى عصاهْ
كم هدأ الليلُ وران الكرى ***** إلا أخا سهدٍ يغنِّي شجاهْ
ناداك من أقصى الربى فاسمعيْ ***** لمن على طول اللياليْ نداهْ
نادى أليفاً نام عن شجوهِ ***** عذبٌ تجنيه عزيزٌ جناهْ
أحبَّكِ الحبُّ وغنّى بهِ ***** عفَّ الأمانيْ والهوى والشفاهْ
وإنما الحبُّ حديثُ العلى ***** أنشودة الخلدِ ونحنُ الرواهْ ..
ل
08-06-2012 | 06:21 AM
*** أحلام سوداء ***
رُبَّ ليلٍ قد صفا الأفق بهِ ***** وبما قد أبدعَ اللهُ ازدهرْ
وسرى فيه نسيمُ عَبِقٌ ***** فكان الليلَ بُسْتَانٌ عَطِرْ
قلتُ: يا رب لمن جمَّلته ***** ولمن هذي الثريات الغررْ..؟
فعرا الأفقَ قَتامٌ وبَدَتْ ***** سحبٌ تحبو إلى وجهِ القمرْ
كلما تقرب تمتد لهُ ***** كأكفٍّ شرهاتٍ تنتظر
صحت بالبدر: تنبَّهْ للنذرْ ***** أدركِ الهالةَ حفت بالخطرْ
لا تبحْ مائدة النور لهم ***** لا تبحْها لسوادٍ معتكرْ
قهقه الرعدُ ودوَّى ساخراً ***** فكأنَّ الرعدَ عربيدٌ سكرْ
قمتُ مذعوراً وهمت قبضتي ... ***** ثم مدت، ثم ردت من خَوَرْ
لهف القلب على الحسن إذا ***** قهقه الغربانُ والذِّئبُ سخرْ
تحتمي الوردةُ بالشوكِ فإن ***** كثر القطافُ لم تغنِ الابرْ
آهِ من غصنٍ غنيٍّ بالجنى ***** ومِن الطامع في ذاك التمرْ
آه من شك ومن حب ومن ***** هاجساتٍ وظنونٍ وحذرْ
كست الأفقَ سواداً لم يكن ***** غيرَ غيمٍ جاثمٍ فوق الفكرْ
طالما قلت لقلبي كلما ***** أنَّ في جنبي أنينَ المحتضرْ
إن تكن خانتْ وعقَّت حبَّنا ***** فأضِفْها للجراحاتِ الأخرْ
ل
08-06-2012 | 09:23 AM
*** الميعاد الضائع ***
- (( في ليلة من ليالي القاهرة العصيبة , وقفت تنتظره ,ولكن حال بينهما القدر ,وأقبل هو بعد ذهابها, فتخيل فزعها , ووحدتها , وحاجتها إليه , فجاءت هذة القصيدة عرضاً لتلك الخواطر)).
**********
يا من طواها الليلُ في بَيْدائه ***** روحاً مفزعة على ظلمائهِ
تتلفتين إليَّ في أنحائه ***** لهف الفؤاد على الشريد التائه
***
إن تظمئي ليَ كم ظمئت إليكِ ***** جمع الوفاءُ شقيةً وشقيا
يا منيتي قست الحياة عليك ***** وجرت مقادرها الجسام عليا
***
أسفاً عليكِ وأنت روحٌ حائرٌ ***** والكونُ أسرارٌ يضيق بها الحجى
تجتاز عابرة ويسرع عابر ***** وتمر أشباح يواريها الدجى
***
في وجنتيك توهج وضرام ***** وبمقلتيك مدامع وذهول
وكذا تمر بمثلكِ الأيامُ ***** مجهولةً وعذابها مجهول
***
ولّيتِ قبل لقائنا يا جنتي ***** لم تظفري مني بقول مسعد
وكعادةِ الحظِّ الشقيِّ وعادتي ***** أقبلت بعد ذهاب نجمي الأوحد
***
تتعاقب الأقدار وهي مسيئةٌ ***** كم عقنا ليل وخان نهار
وكأنما هذا الفضاء خطيئة ***** وكأن همسَ نسيمِه استغفار
***
وكأنه أحزانُ قومٍ ساروا ***** هذي مآتمهم وثم ظلالها
عفتِ القصور وظلت الأسوار ***** كمناحة جمدت وذا تمثالها
***
ران السواد على وجودِ الدورِ ***** وسرى إليّ نحيبُها والأدمع
وكأنني في شاطئ مهجورِ ***** قد فارقتهُ سفينةٌ لا ترجع
***
حملتْ لنا أملاً فلما ودَّعت ***** لم يبقَ بعد رحيلها للناظر
إلا خيال سعادة قد أقلعت ***** ووداع أحبابٍ ودمع مسافر
ل
08-06-2012 | 11:51 AM
*** اثنان في سيارة ***
العمرُ أكثرهُ سدى وأقلُّهُ ***** صفوٌ يتاحُ كأنه عمران
كم لحظةٍ قصرت ومدت ظلَّها ***** بعد الذهاب كدوحة البستانِ
وتمر في الذكرى خيالُ شباَبها ***** فكأن يقظَتها شبابٌ ثاني
مَنْ ذلك الطيف الرقيق بجانبي ***** كفّاه في كفَّيَّ هاجعتانِ
لكأننا والأرضُ تُطوى تحتَنا ***** نجمان في الظلماءِ منفردانِ
لكأننا والريحُ دونَ مسارنا ***** خطان في الأقدارِ منطلقان
إني التفت إلى مكانك بعدما ***** خليتهِ فبكيتُ سوء مكاني
هل كان ذاك القربُ إلاَّ لوعةً ***** ونداء مسغبةٍ إلى حرمان
حمى مقدرة على الإنسان ***** تبقى بقاء الأرض في الدورانِ
وكأنما هذي الحياة بناسها ***** وضجيجها ضرب من الهذيانِ
ل
08-06-2012 | 12:23 PM
*** لقاء في الليل ***
- كان اللقاء في ظلمات القاهرة الحالكة أيام الغارات وقد تم هذا اللقاء تحت الفزع والظلمة والخوف.
**********
قالت تعال فقلت لبيكِ ***** هيهات أعصيْ أمرَ عينيكِ
أنا يا حبيبة طائر الأيك ***** لم لا أغني في ذراعيك ..
***
أفديكِ مقبلةً على جزعِ ***** بسطت إليَّ يمينَ مرتجفِ
وبها ارتعاشة طائر فزع ***** من قلبها تسري إلى كتفي
***
شحبت كلون المغرب الباكي ***** وتألقت كالنجم عيناها
فتلفتّتْ كحبيس أشراكِ ***** وحكى اضطراب الموج نهداها
***
وأخذت أدفئ بردها بفمي ***** لو تنفعَّن حرارة القبل
قلتُ اهدئي لم ثورة الندمِ ***** كفّاكِ ترتجفانِ يا أملي
***
وجذبتُها بذراعِها نمشي ***** نمشي وما ندري لنا غرضا
إلفان قد فرا من العش ***** يتبادلان سعادة ورضا
***
يا لحظة ما كان أسعدها ***** وهناءة ما كان أعظمها
مر الغريب باعدت يدها ***** وخلا الطريق فقربت فمها
***
مرت بنا سيارة ومضت ***** فضاحة خطافة النور
كشفت لعينيْنا وقد ومضت ***** ظلين معتنقين في السورِ
***
ضحكت لظلينا وقد عجبت ***** مما يخال فؤاد مذعور
وكأن ضحكتها وقد طربت ***** قطرات ماء فوق بلورِ
***
عوذتها من شر أمسيةٍ ***** تعيا بها وتضل أبصارُ
وكواكب ليست بمجدية ***** ظلم مكدسة وأحجارُ
***
عثرت بها فرفعتها بيدي ***** جسماً يكاد يشف في الظلمِ
ويرف مثل الزهر وهو ندى ***** ويخف مثل عرائس الحلمِ
***
وكأنني مما يسوء خلي ***** وحياتيَ انجابت حوالكُها
أرمي الطريق بناظريْ رجل ***** وأنا لها طفل أضاحكُها
***
ملكتها الدنيا بما وسعتْ ***** وأنا أهامسها بأسراري
وأسرها بحكاية وقعت ***** ورواية من نسج أفكاري
***
وإذا الطريق يسير منعطفا ***** وإذا رياح تضرب السدفا
وكأن منها منذرا هتفا ***** بلغ المسير نهاية، فقِفا
***
يا توأما من صدري انتزعا ***** يا من دعا قلبي له فسعى
لم أيها الداعي هواك دعا ***** والدهر يأبي أن نظل معَا
***
انظر ذراعيَّ اللذين هما ***** قد طوقاك مخافة البينِ
أقسم بأنك عائدٌ لهما ***** إني لممدودُ الذراعينِ
ل
08-06-2012 | 12:28 PM
*** ختام الليالي ***
الليالي! يا ما أمرّ الليالي ***** غيبتْ وجهك الجميل الحبيبا
أنت قاسٍ معذبٌ ليت اني ***** أستطيع الهجران والتعذيبا
ان حبي إليك بالصفح سبّاقُ ***** وقلبي إليك مهما أصيبا
يا حبيبي كان اللقاءُ غريبا ***** وافترقنا فبات كل غريبا
غير أني أستنجد الدمعَ لا ألقى ***** مكان الدموعِ إلا لهيبا
آه لو ترجع الدموعُ لعيني ***** جف دمعي فلست أبكي حبيبا
ل
09-06-2012 | 06:18 PM
*** ملحمة الأطلال ***
- هذه قصة حب عاثر : التقيا وتحابا ثم انتهت القصة بأنها هي صارت أطلال جسد, وصار هو أطلال روح, وهذه الملحمة تسجل وقائعها كما حدثت.
**********
يا فؤادي، رحم الله الهوى ***** كان صرحا من خيال فهوى
اسقني واشرب على أطلاله ***** وارو عني، طالما الدمع روى
كيف ذاك الحب أمسى خبراً ***** وحديثاً من أحاديث الجوى
وبساطاً من ندامى حلم ***** هم تواروا أبداً، وهو انطوى..
***
يا رياحاً، ليس يهدا عصفها ***** نضب الزيت ومصباحي انطفا
وأنا أقتات من وهم عفا ***** وأفي العمر لناسٍ ما وفى
كم تقلبت على خنجره ***** لا الهوى مال، ولا الجفن غفا
وإذا القلب على غفرانه ***** كلما غار به النصل عفا
***
يا غراماً كان مني في دمي ***** قدراً كالموت، أو في طعمه
ما قضينا ساعة في عرسه ***** وقضينا العمر في مأتمه
ما انتزاعي دمعة من عينه ***** واغتصابي بسمه من فمه
ليت شعري أين منه مهربي ***** أين يمضي هارب من دمه ؟
***
لست أنساكِ وقد أغريتني ***** بفم عذبِ المناداة رقيق
ويد تمتد نحوي، كيدٍ ***** من خلال الموج مدت لغريق
آه يا قِبلة أقدامي، إذا ***** شكت الأقدام أشواك الطريق
وبريقاً يظمأ الساري له ***** أين في عينيك ذياك البريق
***
لست أنساك، وقد أغريتني ***** بالذرى الشم،فأدمنت الطموح
أنت روح في سمائي، وأنا ***** لك أعلو، فكأني محض روح
يا لها من قمم كنّا بها ***** نتلاقى، وبسرّينا نبوح
نستشف الغيب من أبراجها ***** ونرى الناس ظلالاً في السفوح
***
أنتِ حسن في ضحاه لم يَزَل ***** وأنا عنديَ أحزان الطَفَل
وبقايا الظل من ركب رحل ***** وخيوط النور من نجم أفل..
ألمح الدنيا بعيني سئمٍ ***** وأرى حولي أشباح الملل
راقصات فوق أشلاء الهوى ***** معولات فوق أجداث الأمل
***
ذهب العمر هباء، فاذهبي ***** لم يكن وعدك إلا شبحا
صفحة قد ذهب الدهر بها ***** أثبت الحب عليها ومحا
انظري ضِحكي ورقصي ***** فرحا وأنا أحمل قلباً ذبحا
ويراني الناس روحاً طائراً ***** والجوى يطحنني طحن الرحى؟
***
كنت تمثال خيالي، فهوى ***** المقادير أرادت لا يدي
ويحها، لم تدر ماذا حطمت ***** حطمت تاجي، وهدت معبدي
يا حياة اليائس المنفرد ***** يا يباباً ما به من أحد
يا قفاراً لافحاتٍ ما بها ***** من نجي ...يا سكون الأبد..
***
أين من عيني حبيب ساحر ***** فيه نبل وجلال وحياء
واثق الخطوة يمشي ملكاً ***** ظالم الحسن، شهي الكبرياء
عبق السحر كأنفاس الربى ***** ساهم الطرف كأحلام المساء
مشرق الطلعة، في منطقه ***** لغة النور، وتعبير السماء
***
أين مني مجلس أنت به ***** فتنَة تمت سناء وسنى
وأنا حب وقلب ودم ***** وفراش حائر منك دنا
ومن الشوق رسول بيننا ***** ونديم قدم الكأس لنا...
وسقانا. فانتفضنا لحظة ***** لغبارٍ آدمي مسنا !
***
قد عرفنا صولة الجسم التي ***** تحكم الحي، وتطغى في دماه
وسمعنا صرخة في رعدها ***** سوط جلاد، وتعذيب إله
أمرتنا، فعصينا أمرها ***** وأبيْنا الذل أن يغشى الجباه
حكم الطاغي، فكنا في العصاه ***** وطردنا خلف أسوار الحياه
***
يا لمنفيين ضلاّ في الوعور ***** دميا بالشوك فيها والصخور..
كلما تقسو الليالي، عرفا ***** روعة الآلام في المنفى الطهور..
طردا من ذلك الحلم الكبير ***** للحظوظ السود، والليل الضرير
يقبسان النور من روحيهما ***** كلما قد ضنت الدنيا بنور
***
أنت قد صيرت أمري عجبا ***** كثرت حولي أطيار الربى
فإذا قلت لقلبي ساعة ***** قم نغرد لسوى ليلى أبى
حجبت تأبى لعيني مأربا ***** غير عينيك، ولا مطلبا
أنتِ من أسدلها، لا تدعي ***** انني أسدلت هذي الحجبا
***
ولكم صاح بي اليأس انتزعها ***** فيرد القدر الساخر : دعها
يا لها من خطة عمياء، لو ***** أنني أبصر شيئاً لم أطعها
وليَ الويل إذا لبيتها ***** ولي الويل إذا لم أتبعها
قد حنت رأسي، ولو كل القوى ***** تشتري عزة نفسي، لم أبعها
***
يا حبيباً زرت يوماً أيكه ***** طائر الشوق، أغني ألمي
لك إبطاء الدلال المنعم ***** وتجني القادر المحتكم
وحنيني لك يكوي أعظمي ***** والثواني جمرات في دمي
وأنا مرتقب في موضعي ***** مرهف السمع لوقع القدم
***
قدم تخطو، وقلبي مشبه ***** موجة تخطو إلى شاطئها
أيها الظالم : بالله إلى كم ***** أسفح الدمع على موطئها
رحمه أنت، فهل من رحمة ***** لغريب الروح أو ظامئها
يا شفاء الروح، روحي تشتكي ***** ظلم آسيها، إلى بارئها..
***
أعطني حريتي أطلق يديّ ***** إنني أعطيت ما استبقيت شيّ
آه من قيدك أدمى معصمي ***** لم أبقيه، وما أبقى عليّ
ما احتفاظي بعهود لم تصنها ***** وإلام الأسر، والدنيا لدي
ها أنا جفت دموعي فاعف عنها ***** إنها قبلك لم تبذل لحي
***
وهب الطائر من عشك طارا ***** جفت الغدران، والثلج أغارا
هذه الدنيا قلوب جَمدت ***** خبت الشعلة والجمر توارى
وإذا ما قبس القلب غدا ***** من رماد لا تسله كيف صارا
لا تسلْ واذكر عذاب المصطلي ***** وهو يذكيه فلا يقبس نارا
***
لا رعى الله مساءاً قاسياً ***** قد أراني كل أحلامي سدى
وأراني قلب من أعبده ***** ساخراً من مدمعي سخر العدا
ليت شعري، أي أحداث جرت ***** أنزلت روحك سجناً موصدا!
صدئت روحك في غيهبها ***** وكذا الأرواح يعلوها الصدا
***
قد رأيت الكون قبراً ضيقاً ***** خيّم اليأس عليه والسكوت
ورأت عيني أكاذيب الهوى ***** واهيات كخيوط العنكبوت
كنت ترثي لي وتدري ألمي ***** لو رثى للدمع تمثال صموت
عند أقدامك دنيا تنتهي ***** وعلى بابك آمال تموت
***
كنت تدعونيَ طفلاً كلما ***** ثار حبي وتندت مقلي
ولك الحق لقد عاش الهوى ***** فيّ طفلاً ونما لم يعقل
وأرى الطعنة إذ صوبتها ***** فمشت مجنونة للمقتل
رمت الطفل فأدمتْ قلبه ***** وأصابت كبرياء الرجل
***
قلت للنفس وقد جزنا الوصيدا ***** عجلي لا ينفع الحزم وئيدا
ودعي الهيكل شبت ناره ***** تأكل الركع فيه والسجودا
يتمنّى لي وفائي عودة ***** والهوى المجروح يأبى أن نعودا
لي نحو اللهب الذاكي به ***** لفتة العود إذا صار وقودا
***
لست أنس أبداً ***** ساعة في العمر
تحت ريح صفقت ***** لارتقاص المطر
نوّحت للذكر ***** وشكت للقمر
وإذا ما طربت ***** عربدت في الشجر
***
هاك ما قد صبت ***** الريــــح بأذن الشاعر
وهي تغري القلب ***** اغـراء الفصيـح الفاجر
***
أيها الشاعر تغفو ***** تذكر العهد وتصحو
وإذا ما التام جرح ***** جد بالتذكار جرح
فتعلم كيف تنسى ***** وتعلم كيف تمحو
أو كـل الحب في رأ ***** يك غفـرانٌ وصفح
***
هاك فانظر عدد ***** الرمـــــل قلوباً ونساءْ
فتخير ما تشاء ***** ذهب العمر هباءْ
ضل في الأرض الذي ***** ينشد أبناء السماءْ
أي روحانية تعـــــصر ***** من طين وماءْ..
***
أيها الريح أجلْ لكنما ***** هي حبي وتعلاتي ويأسي
هي في الغيب لقلبي خلقت ***** أشرقت لي قبل أن تشرق شمسي
وعلى موعدها أطبقت عيني ***** وعلى تذكارها وسدت رأسي
***
جنت الريح ونادتــــ ***** ــــــه شياطين الظلام ..
أختاماً كيف يحلو ***** لك في البدء الختام
يا جريحاً أسلم الـــــ ***** ـــــجرح حبيباً نكأه
هو لا يبكي إذا النــــــ ***** ـــــاعي بهذا نبأه
أيها الجبار هل ***** تصــــــــرع من أجل امرأة..
***
يا لها من صيحة ما بعثت ***** عنده غير أليم الذكر
أرقت في جنبه فاستيقظت ***** كبقايا خنجر منكسر
لمع النهر وناداه له ***** فمضى منحدراً للنهر
ناضب الزاد وما من سفر ***** دون زادٍ غير هذا السفر
***
يا حبيبي كل شيء بقضاء ***** ما بأيدينا خلقنا تعساء
ربما تجمعنا أقدارنا ذات ***** يوم بعدما عز اللقاء
فإذا أنكر خل خله ***** وتلاقينا لقاء الغرباء
ومضى كل إلي غايته ***** لا تقل شيئاً ! وقل لي الحظ شاء
***
يا مغني الخلد ضيعت العمر ***** في أناشيد تغنّى للبشر
ليس في الأحياء من يسمعنا ***** ما لنا لسنا نغني للحجر
للجمارات التي ليست تعي ***** والرميمات البوالي في الحفر
غنّها سوف تراها انتفضت ***** ترحم الشادي وتبكي للوتر
***
يا نداء كلما أرسلته ***** رد مقهوراً وبالحظ ارتطم
وهتافاً من أغاريد المنى ***** عاد لي وهو نواحٌ وندم
رب تمثال جمالٍ وسنا ***** لاح لي والعيش شجو وظلم
ارتمى اللحن عليه جاثياً ***** ليس يدري أنه حسن أصم
***
هدأ الليل ولا قلب له ***** أيها الساهر يدري حيرتك
أيها الشاعر خذ قيثارتك ***** غن أشجانك واسكب دمعتك
رب لحن رقص النجم له ***** وغزا السحب وبالنجم فتك
غنّه حتى ترى ستر الدجى ***** طلع الفجر عليه فانهتك
***
وإذا ما زهرات ذعرت ***** ورأيت الرعب يغشى قلبها
فترفق واتئد واعزف لها ***** من رقيق اللحن، وامسح رعبها
ربما نامت على مهد الأسى ***** وبكت مستصرخات ربها
أيها الشاعر كم من زهرة ***** عوقبت لم تدر يوماً ذنبها !
ل
10-06-2012 | 01:40 PM
** تحليل قصيدة الأطلال **
- القصيده تتحدث عن معاناة شاعر فارق وعاش فراق محبوبته وتألم منها وقال ذلك بألفاظ عذبة وجسدها بروح متألمة وحزينة على ذالك.
ويقول فيها يا فؤادي أي يقصد بذلك قلبه ويقول أن الحب شي من الله وهو رحمة للانسان وأنه كان شيئاً كان بالنسبة للإنسان صرحاً وعالماً من الخيال وأن الذي يعيشه ويجربه يغرق فيه ويعيش في أحلام خيالية جميلة.
ويقول كيف هذا الحب الذي عشته اختفى وغاب عن ناظره وغابت كل أخباره وأن قصته معها كانت حديث الناس وعلى كل لسان.
وبعدها يقول انني لا أنساك وأنتِ قد نطقتي باسمي من فمك العذب والمعسول ومن رقته
ويدها كانت تمدها إليه لاحتياجها له مثل ما الغريق يمد يده وهو في البحر غرقا لينقذه أحد.
وبعدها يتكلم ويقول أن عمره ذهب وراح خسارة وهباءاً ويطلب منها أن تذهب عنه وتبتعد عن حياته وأن وعدها له كان وهم وشبح ويشببه بشي من السراب.
وقال انظري إلى ضحكي ورقصي بعدما ذهبتي وكأنه مثل المجنون وهو حاملاً قلبه بيده وهو ميت ومذبوح منها والناس تراه جسداً بلا روح وبلا عقل.
ويشرح ذلك بجمال الفتاة بأنها جميلة جداً وأنها واثقة من جمالها ويقول فها واثق الخطوة يمشي ملكاً.
بعدها يقول في الأبيات التي تلي ذلك أن حنينه لها قوياً وقاتلاً من كثر شوقه لها
وأنه ينتظرها بفارغ الصبر والثواني تمر عليه مثل الجمر من لهفته لها ودمه يحترق لها.
ويقول أنه مترقب لها وينتظرها في المكان الذي التقيا فيه وهو بانتظارها يسمع حس قدميها .
ويوضح بأنه كان مقيداً لها ومتمسكاً فيها ولم يحب غيرها وأن قلبه بيدها.
ويقول لها انك لم تحتفظي بعهدك ولم تصوني ذلك وأنه مأسور منها.
وبعد ذلك يقول أن كل شيء بقضاء الله وقدر وأنه مكتوب له أن يعيش بتعاسه, وأن الأقدار ربما تجمعهم بيوم بعد ما تفرقا .
ويوضح أنها أنكرته وتجاهلته وبالنهاية سيأتي لقاء نلاقي فيه بعضنا مثل الغرباء.
*المصدر:
منتديات الحوار
ل
10-06-2012 | 01:56 PM
** إبراهيم ناجي وغناء قصائده **
- لم تكن أم كلثوم أولَ من غنى شعر ناجي ، لكنها الأهم ، هناك محمد صادق ونجاة علي ومحمد عبد الوهاب وكارم محمود وسعاد محمد ، ومحرم فؤاد وابتسام لطفي( من السعودية ) وفوزية صفاء ( من المغرب ) ، لكن عندما يطل صوت أم كلثوم يصمت الجميع .
أم كلثوم غنّت مرتين من شعر ناجي وكلتاهما بعد وفاته وبألحان السنباطي ، الأولى " الأطلال " ، وهي رأس الغناء العربي كله ، وغنتها أم كلثوم للمرة الأولى في السابع من أبريل 1966م ، بعد رحيل ناجي بثلاثة عشر عاما وغنتها في ثلاثة وعشرين حفلاً ، والقصيدة الأخرى هي " مصر " ، وهي تسجيل ستوديو1969 ، و" الأطلال " أيضا واحدة من محطات الخلط في سيرة ناجي ، فبعد أن غنتها ـ وإلى الآن ـ يتبارى الهواة والنقاد السطحيون في لوم أم كلثوم التي غنت " الأطلال " بعد أن غنهتا نجاة علي !! وهؤلاء يعيشون حياتهم بالسماع ، أي بجلسات الثرثرة على المقاهي وليس بالكتب والمراجع والوثائق ، فالصواب أن نجاة علي غنت في مارس 1954 أبياتا من قصيدة " الوداع " من الديوان الأول لناجي " وراء الغمام " بألحان محمد فوزي ، وعند غناء " الأطلال " وقع الاختيار على خمسة وعشرين بيتا من القصيدة الأصلية ( قوامها 134 بيتا ) ، وبداخلها سبعة أبيات من " الوداع " ، ويشاء القدر أن تكون منطقة الذروة في " الأطلال " المغناة هي :
هل رأى الحبُّ سكارى مثلنا ؟؟ ...........
إلى آخر البيت الذي يقول :
وإذا الدنيا كما نعرفها .... وإذا الأحبابُ كلٌّ في طريق !!
وهذا المقطع من " الوداع " التي غنتها نجاة علي !!
ثم عادت بعدها إلى الأبيات المختارة من " الأطلال " الأصلية ، أي بدأت بأبيات من " الأطلال " وعرجت على " الوداع " ثم عادت إلى " الأطلال " حتى آخر الأغنية / القصيدة ، وكان مجموع ما غنته اثنين وثلاثين بيتا ، منها خمسة وعشرون من " الأطلال " والسبعة المأخوذة من " الوداع " ، ولأن " هل رأى الحب سكارى " هي منطقة التوهّج ـ كما أسميها ـ فقد سارع الكثيرون من النقاد الهواة والبرمائيين الذين يملأون الفضائيات ليقولوا إن نجاة علي غنـّت " الأطلال " قبل أمّ كلثوم !!!
" الأطلال " الأصلية تقع في مائة وأربعة وثلاثين بيتا ، ولا تستطيع أية مطربة أن تغنيها كاملة حتى لو كانت أمّ كلثوم ، لكن " التضمين " الذي تم كان سهلا ومريحـًا ولم يشعر به المتلقي العام ( غير الدارس ) لأن القصيدتين متشابهتان في الشكل والوزن والتجربة .
بنوع من التبسيط : القصيدتان من بحــر " الــرّمـَل " ( بحر الشعر ، الموسيقى العَروضية ) ، وهو البحر الأثير لدى ناجي واللصيق به ، وكتب فيه معظم الروائع التي اختيرت للغناء ( أول من غنى شعره هو محمد صادق ، عام 1935 ) وتفعيلة هذا البحر ـ أي وحدته العروضية هي : فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن ـ في كل شطر ، كان ناجي يأتي بها ـ غالبا ـ مجزوءة ، وكان يبني قصائده في مقاطع كل مقطع من أربعة أبيات متحدة القافية ، وأصبح الأخذ منها والدمج بينها سهلا ويسيرا ولا يشعر به سوى المدققين في نقد الشعر . ولأن تجربة ناجي كانت " حلقات مسلسلة متصلة " من الحزن والإحباط والضياع ، فإن القصائد جاءت كلها صدى لذلك ، وكل أعماله المغناة تدل على ذلك : الغد ( محمد صادق 1935 ، ثم غنتها سعاد محمد بتلحين رياض السنباطي بعد رحيل أم كلثوم لأنه لحنها كاملة لأم كلثوم ، ولم يشأ القدر أن تغنيها ) ، و" الوداع " ( نجاة علي ، ألحان محمد فوزي ) ، " أي سرٍِّ فيكِ " ـ القيثارة ـ ( لحن وغناء محمد عبدالوهاب 1954 ) ، ثم جزء من " الأطلال " بعنوان " لست أنساكِ" ( لحن محمد صادق ، غناء : كارم محمود ، منتصف الستينيات ، وقبيل غناء أمّ كلثوم لها ) ، ثم غناء أمّ كلثوم لها بالتفصيل الذي أوردناه ، وفي نهاية المطاف عادت سعاد محمد لتغني " الغد " ولكن بعنوان " انتظار " بلحن السنباطي العملاق الذي كان قد تركه على شريط لأمّ كلثوم ، لكنها لم تغنها وآلت إلى سعاد محمد
هذه مجرد إيضاحات ربما تجدون فيها شيئا جديدا ، وسوف أعود ـ إن شاء الله ـ لأكتب لكم عن ناجي المظلوم حيا وميتا .
* المصدر:-
- مدونة بشير عيّاد
- منتدى سماعي
ل
10-06-2012 | 04:43 PM
** من هي ملهمة الشاعر ابراهيم ناجي في هذه القصيدة الرومانسية والملحمة الشعرية؟ **
- هناك روايات كثيرة ومختلفة وأغلبها خاطئة ولازالت هناك منتديات أدبية كثيرة وصحف وأدباء لازالوا يرونها على عكس حقيقتها التي فيما بعد كشفتها أبنته الكبرى أميرة لوكالة الأهرام للصحافة والتي خرجت عن صمتها بعد خمسون عاماً من رحيل والدها الشاعر الدكتور إبراهيم ناجي لتخرس وتقطع جميع الألسنة التي زورت الحقيقة وعبثت في الكثير منها .
ومن تلك الروايات والقصص الخاطئة والتي لازال يتداولها الكثير من الناس بعد رحيل إبراهيم ناجي خرجت الكثير من الفنانات وبنات الذوات والباشاوات وسيدات المجتمع المصري والعربي في ذلك الوقت ليقلن أن قصيدة الأطلال قالها ناجي لي أنا .
وأنا ملهمته في تلك القصيدة فقد ثار جدال وخلاف في ذلك الوقت بين الفنانات زينب صدقي وزوز ماضي وزوز حمدي الحكيم وسامية جمال فكل واحدة منهن ادعت أن قصيدة الأطلال قيلت فيها وهي ملهمة الشاعر إبراهيم ناجي التي أحبها وقال الأطلال من أجلها .
وفي حقيقة الأمر أن إبراهيم ناجي قال قصائد أخرى فيهن ولم تكن قصيدة الأطلال التي قيلت فيهن وهذا ما أكدته أبنته الكبرى أميرة بعد خمسون عاما من رحيل والدها .
وهناك رواية أخرى تقول أن إبراهيم ناجي قال قصيدة الأطلال في زميله له أثناء الدراسة في كلية الطب قد هام بها ولعا وعشقا طيلة فترة دراسته في كلية الطب ولمدة سبع سنوات قد هام بها حبا أدمى قلبه وأنه بعد تخرجهما من كلية الطب ذهب إبراهيم ناجي ومحبوبته إلى المكان الذي اعتادوا على اللقاء فيه على نهر النيل وقد جلسا على طاولة لتبادل الحديث هناك فيما بينهما وبعد قليل ذهب إبراهيم ناجي لقضاء حاجته لبعض دقائق وبعد العودة من قضاء حاجته وإذا محبوبته قد غادرت المكان ووضعت على الطاولة ورقة كتبت بداخلها لن أكون لك لقد زوجني والدي لأبن عمي إلى اللقاء يا حبيبي سنلتقي في يوم يعز اللقاء فيه يا حبيبي .
ورواية أخرى ثالثة تقول أن إبراهيم ناجي له صديقا عزيزا عليه وهذا الصديق دائما كان يوصي إبراهيم ناجي على أسرته في حال حدوث أي شيئا له وعليه الاهتمام بأسرته من بعده .
وفي يوم من الأيام وقع لصديق ناجي حادث هو وأسرته وقد توفوا جميعا ولم يبقى من أسرة صديقه سوى بنت صغيرة في العمر لم تتجاوز العشر سنوات من عمرها وقد اعتنى بها إبراهيم ناجي حتى كبرت البنت وعندما كبرت هام بها حباً وولعاً وظل يخفي حبه ومشاعره بداخله تجاه ابنة صديقه ولم يخرج تلك المشاعر
وفيما بعد تزوجت الفتاة التي أعتنى بتربيتها ناجي وقد ذهبت إلى منزل زوجها وفي يوم من الأيام دخل إبراهيم ناجي غرفتها التي في منزله لكي يرتب غرفتها التي خلت من بعد زواجها بنفسه وعند فتح الدرج الخاص بها وجد مذكرة صغيرة لها كانت تكتب بها بعض خواطرها ومشاعرها التي كانت تخفيها تجاه ناجي فقد ذهل مما كتب بداخلها .
وقد قال قصيدة الأطلال فيها وفي غرفتها التي في منزله لوعة وأسى .
كل هذه روايات اتضحت فيما بعد زيفها بعد خمسون عاما من رحيل إبراهيم ناجي حيث خرجت ابنته الكبرى " أميرة " عن صمتها لتروي القصة الحقيقية لقصيدة الأطلال لوكالة الأهرام للصحافة في الحوار الذي أجراه معها الكاتب محمد عبد الرحمن وقد نقلت ذلك جريدة الرياض السعودية في يوم الخميس 4/12/2003 في العدد رقم 12949 بالتعاون مع وكالة الأهرام للصحافة .
وللأمانة الأدبية ننقل ما روته أبنته الكبرى " أميرة " حرفيا كما جاء في الحوار المذكور والحوار هو كالآتي :
* الصحفي وجه لها سؤالاً : من تكون ملهمة الدكتور ناجي في الأطلال ؟
قالت ابنته : كتبت الأطلال لفتاة تدعى "عفت" وهي الحب الأول في حياة أبي فكان حب مراهقة وهي ابنة الجيران وكان بين عائلة عفت وعائلة والدي صداقة قوية وكان بينهما زيارات عائلية فتعلق أبي بعفت ولكنها لم تكن تتحدث اللغة العربية فتعلم الفرنسية من أجلها وكتب فيها أشعاره وظل والدي يحب عفت في صمت دون أن يخبرها بحقيقة شعوره واقتصر حبه على النظرات والهمسات وعندما تزوجت عفت أصابت أبي صدمة عاطفية حادة وظل مضرباً عن الزواج وكتب قصيدة الأطلال يصف فيها حاله وهي القصيدة التي أدت لي اتساع شهرته بين أقرانه الرومانسيين من شعراء مدرسة "أبولو" .
* وهل هناك ملهمات أخرى في حياته ؟
- عاش ناجي حياته باحثا عن المرأة الملهمة التي تخرج ما بداخله من قصائد وكانت أبواب قلبه مفتوحة لملهماته ليلاً ونهاراً وكن يتوافدن عليه كما تتوافد القصائد على أوراقه التي يكتبها لهن إعجاباً وعشقاً في جمالهن أو فنهن .. وفي عام 1928 شاهد الفنانة زينب صدقي وهي تؤدي دور ليلى في مسرحية مجنون ليلى لأمير الشعراء أحمد شوقي وكانت آنذاك مريضة فعالجها حتى تماثلت للشفاء ولم يستطع أن يخفي إعجابه الشديد بفنها فكتب فيها قصيدة "وداع المريض " كما أن الفنانة القديرة زوزو ماضي كانت ملهمته في قصيدة "صخرة المكس" وقد تعرف على الفنانة سامية جمال والتي طلبت منه أن يصفها فصاغ قصيدته "بالله مالي ومالك" وقد أعجب بالفنانة القديرة أمينة رزق وهذا الإعجاب لم يتجاوز حدود الإعجاب بقدرتها الفنية وكانت ملهمته في قصيدة "نفرتيتي الجديدة " .
أما علاقته بزوزو حمدي الحكيم فلم تتعد الصداقة وهو لم يكتب الأطلال لأجلها ولعل السبب في ظهور هذه الشائعة هو أن والدي كان إذا جاءه الخاطر سجله على روشتات المرضى فتعتقد المريضة أنه كتبها من أجلها فوالدي كانت في حياته كثيرات من النساء كن ملهماته في شعره ومن المستحيل أن يكون قد أحبهن جميعا !! لأنه كانت علاقته طيبة بكل الفنانات خاصة لكونه كان طبيب نقابة السينمائيين والفنانين .
* المصدر:-
منتديات شبكة دلمون
دنيا الرأي
ل
10-06-2012 | 05:25 PM
*** ذات مساء ***
وانتحينا معا مكاناً قصياً ***** نتهادى الحديث أخذاً وردّا
سألتني مللتنا أم تبدلتَ ***** سوانا هوىً عنيفاً ووجدا
قلت هيهات! كم لعينيكِ عندي ***** من جميلٍ كم بات يهدى ويسدى
انا ما عشت أدفع الدين شوقا ***** وحنيناً إلى حماكِ وسهدا
وقصيداً مجلجلاً كل بيت ***** خلفَه ألفُ عاصف ليس يهدا
ذاك عهدي لكن قلبك لم يقض ***** ديونَ الهوى ولم يرعَ عهدا
والوعودُ التي وعدتِ فؤادي ***** لا أراني أعيش حتى تؤدَّى
ل
10-06-2012 | 05:32 PM
** شرح مبسط للأبيات **
أنها سألته هل ملّها أم تبدل إلى أخرى؟
فقال هو مدافعاً عن نفسه أنه يشعر أنه مدين لها و يقدر جميلها وأنه دوماً يفى بعهده لها ويقضى هذا الدين ويدفع الثمن شوقاً وحنيناً لها وسهداً و أرقاً وأنه دائماً يردد عالياً قصائده فى حبها وعلى العكس كانت هى, فلم تحفظ له عهداً ولم تفي بوعودها له وأنه يعتقد أنه لن يعيش حتى يراها و قد أدت ما عليها كناية على أنها لن تفي بوعودها له .
* المصدر :-
منتدى فن و معلومة