إعتلالات الدماغ والجهاز العصبي

alina 16-12-2009 613 رد 5,599 مشاهدة
a





تصوير الأوعية الدموية بث البوزيترون ( PET )

















[FONT=Tahoma]توفر صور ال PET معلومات في غاية الأهمية عن تدفق الدم في الاوعية الدموية بالاضافة إلى معلومات عن العديد من الوظائف البيوكيميائية التي تحدث في الجسم. ويمكن تحديد المنطقة المراد تصويرها او العملية البيوكيميائية بدقة من خلال اختيار المادة المشعة التي تحقن للمريض. فعلى سبيل المثال يمكن بواسطة ال PET الحصول على صور لعملية احتراق الجيليكوز في الدماغ أو اي تغيرات سريعة تحدث خلال الانشطة المختلفة التي تقوم بها اعضاء الجسم.[/FONT]


توضح الصورة الجانبية صورة للأعضاء الداخلية لجسم الانسان وتعرض الصورة على شاشة كمبيوتر الجهاز في الابعاد الثلاثة


إنه أسلوب فني لقياس النشاط الأيضي أو الكيميائي للدماغ الذي يتفاوت بحسب الظروف


وبخلاف التصوير السطحي المحوري المكمبتر والتصوير بالرنين المغناطيسي


اللذين يعطيان صورا بنيوية للدماغ


يعطي تصوير الأوعية الدموية ببث البوزيترون معلومات عن كيفية عمل الدماغ


ينتج هذا الأسلوب خريطة ثلاثية الأبعاد تميز بين المناطق التي يوجد فيها نشاط كيميائي


كثير والمناطق الأقل نشاطا في الدماغ


فمثلا تكون بعض الأورام نشطة أيضيّا بدرجة أقل أو أكثر من الأنسجة المحيطة بالدماغ


فيمكن تمييز هذه الأورام بواسطة تصوير الأوعية الدموية ببث البوزيترون


يشمل هذا الأسلوب حقن مادة كيميائية إشعاعية النشاط تمتص معظمها المناطق التي تتميز


بنشاط أيضي كبير خلال مرورها عبر الأوعية الدموية الدماغية


ومع تعفُن المادة الإشعاعية النشاط تنبعث أزواج من الجسيمات الدقيقة جدا تسمّى البوزيترونات


يكتشف بعد ذلك وجود هذه البوزيترونات وتحدد مصادرها بواسطة الكومبيوتر


وتكوّن صورة عن توزيع المادة الإشعاعية النشاط داخل الدماغ ويشير عدد أزواج البوزيترونات


المنبعثة من منطقة معيّنة في الدماغ إلى كمية المادة الإشعاعية النشاط التي تم إمتصاصها


وبالتالي إلى مدى النشاط الأيضي لتلف المنطقة في الدماغ


يمكن إستعمال هذا الأسلوب التصويري ببث البوزيترون لتحديد مصدر النشاط الصرعي


داخل الدماغ ولفحص وظيفة الدماغ عند الإصابة بمختلف الأمراض العقلية
a


التصوير بالرنين المغنطيسي ( MRI )















يعتمد التصوير بالرنين المغنطيسي وهو يعرف أيضا بالتصوير بالرنين المغنطيسي النووي


مبدأ إمتصاص جزيئات مائية لحقل مغنطيسي


فعندما يتعرض الدماغ لحقل مغنطيسي قوي جدا ( تولِده مغنطيسات خاصة ) تمتص مختلف


المناطق كميات مختلفة من المغنطيسية وفقا لمحتواها المائي بحيث يمكن تكوين صورة


الإمتصاص المغنطيسي للدماغ وتحليلها وفحصها شريحة تلو الأخرى


ووفق نفس الأسلوب المتبع في تكوين الصورة السطحية المحورية المكمبترة


إن الصورة المكونة بواسطة الرنين المغنطيسي تحدد بوضوح المادتين البيضاء والرمادية


للدماغ ويمكن إستعمالها في تشخيص أمراض مثل تصلُب الأنسجة


حيث تحصل شوائب في الألياف العصبية التي تكوِن المادة البيضاء


ويمكن أيضا بواسطة التصوير المغنطيسي إكتشاف بعض الأورام التي لم يكتشفها


التصوير السطحي المحوري المكمبتر


كما أن الرنين المتطور الحديث يسمح بتخطيط الشرايين المؤدية إلى الدماغ


وكشف أي إعتلال أو إنسداد فيها
a



تضرر الحبل الشوكي











تفصل أقراص غضروفية مرنة ما بين الفقرات العضلية التي تحمي الحبل الشوكي


في جسم الإنسان تسمح هذه الأقراص بمقدار معيّن من إنثناء ظهره ولويه


تنقل حزمات الأعصاب ( المسالك العصبية ) التي تكوِن الحبل الشوكي نبضات الأعصاب


بين دماغ الشخص وجسمه يسمح له ذلك بتوجيه حركاته وإكتشاف الإحساس كاللمس أو الحرارة


وإذا لحق الأذى بالحبل الشوكي بفعل حادث فقد يتأثر جزء أو أجزاء من جسمه تحت موقع الإصابة مباشرة


وقد يكون الأذى مؤقتا فقط ولكنه يؤدي في بعض الأحيان إلى عجز دائم


ماهي الأعراض ؟


تعتمد المنطقة المتأثرة من الجسم على موقع إصابة الحبل الشوكي فقد يحدث تنميل أو ضعف


أو شلل لكافة العضلات الواقعة أسفل مستوى الإصابة بما فيها تلك التي تتحكم بوظيفة الأحشاء والمثانة


وفي حالات أقل حدوثا تتأثر عضلات جانب واحد من الجسم فقط


ولا يعتبر الألم عارضا حتميًا يشير إلى تضرر الحبل الشوكي ولكن في بعض الأحيان


يسبب الأذى الحاصل في الأعصاب المجاورة حدوث ألم شديد


كما يحدث مثلا عن الإصابة بألم عرق النسا


ماهي المخاطر ؟


يمكن أن يؤدي تضرر الحبل الشوكي في العنق إلى الموت إذا ألحقت هذه الإصابة


الضرر بالأعصاب التي تتحكم بالتنفس أو قد يسبب حدوث شلل تام للذراعين والساقين


مع تنميل ممتد من العنق وما دونه


لا يؤدي الضرر الذي أصاب الأجزاء الأخرى من الحبل الشوكي عادة إلى الموت


ولكن من المحتمل أن تكون الإصابة دائمة وتسبب عجزا شديدا عند المصاب


ويؤدي شلل المثانة غالبا إلى حدوث إلتهابات متكررة في المسالك البولية


تتعرض الأجزاء المتنمِلة من الجسم بشكل خاص إلى مختلف أشكال الإصابات


وقد تشكل التقرحات الضاغطة مشكلة خطيرة عند المصابين العاجزين عن الحركة


وكذلك يمكن للضرر الذي يصيب الحبل الشوكي التأثير على النشاط الجنسي كمنع الإنتصاب مثلا


ما يجب عمله ؟


تتطلب الإصابة البليغة التي تلحق بالحبل الشوكي إدخال المصاب على عجل إلى المستشفى


وإذا كان المصاب في حادث عاجزا عن تحريك ساقيه أو بدأ يشكو من تنميل في جسمه


يجب طلب المساعدة الطبية فورا ولا يجب على أي شخص أن يحاول تحريكه إذ قد


تلحق الحركة الخاطئة مزيدا من الضرر للأعصاب













إن سيارات الإسعاف تكون مزوّدة في العادة بنقّالات خاصة لتقل المصابين


ولعل أفضل ما يمكن القيام به في تلك الحالة هو الوقوف بجانب المصاب وطمأنته


إلى قرب وصول المساعدة الطبية


يتم في أسرع وقت ممكن تصوير العمود الفقري بأشعة X بغية تحديد موقع الضرر ومداه


وقد يقوم الأطباء بفحص الأجزاء السفلى من الجسم لجهة وجود التنميل


ويتم ذلك عادة بوخز هذه الأجزاء بالدبوس


في بعض الحالات يتم تخطيط النخاع الشوكي لتحديد ما إذا كان الحبل الشوكي مخدوشا فقط


وبذلك تتوفر له فرصة جيدة للشفاء دون أخذ علاج معين


أو إذا كانت الإصابة التي لحقت به أشد خطرا من ذلك


ماهو العلاج ؟


المساعدة الذاتية


تحدث إصابة الحبل الشوكي بضرر يدوم طويلا تغييرا جذريا في نمط حياة الشخص المصاب


فإذا عانى الشخص من مثل هذه الإصابة فقد يطول مكوثه في المستشفى لمدة تصل إلى عدة أشهر


يقوم خلالها المساعدون الطبيون بتعليمه أساليب جديدة للتحرك والسير ومواجهة مشاكل الحياة اليومية


وقد يضطر إلى إجراء بعض التعديلات في منزله


ربما قد يكون عاجزا عن صعود السلالم مثلا ولكن يجب عليه عمل ما في وسعه


لمواصلة نظام عمله السابق وإذا كان ذلك غير ممكن يطلب من طبيبه المعلومات المتعلقة


بدورات التدريب والمؤسسات التي تعتني بالمعاقين


المساعدة الطبية


يبدأ علاج أي ضرر يصيب الحبل الشوكي منذ لحظة وقوع الإصابة


وإذا كانت الفقرات أصيبت بضرر بالغ ينصح في بعض الأحيان بإجراء عملية جراحية


ولكن الإستراحة في السرير تكون غالبا كافية للشفاء من هذه الإصابة


مع ذلك لا تشفى من تلقاء ذاتها مسالك الأعصاب المتضررة بدرجة بليغة ولا يمكن معالجتها


طبيا أو جراحيا في مثل هذه الحالة يبقي الطبيب المريض بلا حراك وتحت مراقبته المستمرة


ليرى إذا حصل تحسن في الأعراض فإذا كان العنق مصابا بالضرر يسند الرأس من الجانبين


لمنع حدوث حركة غير ضرورية للرأس



يحتاج المريض خلال فترة المراقبة الطبية إلى عناية تمريضية مكثفة تشمل إطعامه


وإدارة جسمه لمنع حصول التقرحات الناجمة عن الضغط والإهتمام بعمل مثانته وأحشائه


قد تستمر هذه المرحلة عدة أسابيع فإذا بقي المريض عاجزا بعد ذلك


يبدأ فريق مكوّن من أطباء وممرضات واختصاصيين بالمعالجة عملية إعادة تأهيله


لمساعدته في الإستخدام الجيد للطاقة المتبقية في عضلاته


تتوفر مختلف الأجهزة المساعدة الميكانيكية والكهربائية للمساعدة في تطوير المهارات البدنية


للمعاق وتحسين درجة إعتماده على نفسه وإذا كانت الإصابة قد لحقت بالجزء السفلي من الجسم













تبقى ذراعي المريض سليمتين ويمكنه بالتالي الإعتماد عليهما في تحقيق قدر جيد


من الإستقلال الذاتي رغم أنه قد يجد نفسه مضطرا لإستخدام كرسي بعجلات لتنقلاته


من الواضح أن أهداف وأساليب أي علاج تعتمد على مدى الإصابة


ولا ينبغي أن يشعر بأي خجل من سعيه لطلب التوجيه والنصح


ماهي التوقعات على المدى الطويل ؟


من المهم ألّا يفقد المصاب أو عائلته الصبر


فمن الجائز أن تمر ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر قبل أن يتم تقييم درجة العجز


وإحتمالات الشفاء منه في المستقبل


ولا شك أن الشجاعة والتصميم والإرادة الحسنة خلال هذه الفترة الطويلة الصعبة


لها أهمية قصوى في شفائه
a




الشلل الإرتجافي ( شلل بلْ )














حالة شلل مؤقتة تصبح فيها العضلات الكائنة في جانب واحد من الوجه مشلولة


بسبب وجود عيب في العصب الذي يتحكم بها


يمتد على كل جانب من الجمجمة عصب وجهي من الدماغ عبر ثقب صفير في الجمجمة قرب الأذن


يحدث هذا الشلل عندما ينتفخ أحد العصبين وينضغط عند نقطة خروجه من الجمجمة


ولا تزال أسباب حدوثه مجهولة إلى الآن


ماهي الأعراض ؟


إن العارض المميز للشلل الإرتجافي ( شلل بل ) حصول ضعف في جانب واحد من الوجه


تتدلّى زاوية الفم ويصبح متعذِرا غلق عين واحدة وتتشوّه أيّة حركة في الوجه

في الوجه كالإبتسامة أو العبوس لأن العضلات من الجبهة تكون عاجزة عن الإتيان بأي حركة


وتحدث النوبة عادة بصورة فجائية وغالبا خلال فترة الليل ويصاحبها في بعض الأحيان ألم في الأذن


أو على الجانب المصاب من الوجه


ما هي المخاطر ؟


صحيح أن هذا المرض يشوِه الشكل العام للوجه ولكنه لا يعتبر حالة خطيرة


فخطره الرئيسي هو تهيُج أو تضرر العين نظرا لتعرضها للغبار لأن من غير الممكن غلقها بصورة صحيحة


ومن الممكن أن يسبب هذا المرض ظهور قروح في العين خاصة إذا تركت القروح الأوّلية


بدون وقاية لأيّة فترة أو إذا تركت لتجف من تلقاء ذاتها


وعلى أفراد عائلة المصاب وأصدقاؤه أن يتفهموا سبب إمتناعه عن الظهور في المجتمع


أو شعوره بالحرج بسبب منظره الغريب


ما يجب عمله ؟


إذا ظهرت على الشخص أعراض شلل بل يجب عليه أن يذهب للطبيب دون إبطاء


فبإمكانه أن يتعرف إلى إصابته بهذا الشلل بمجرد إلقاء نظرة على وجهه


ماهو العلاج ؟


إذا كان الشلل كليّا أو لم يحصل أي أي تحسُن خلال 48 ساعة


قد يجري الطبيب للمصاب فحوصا كهربائية لعضلات الوجه لتحديد مدى الضرر الذي لحق بالعصب


ويوصي بعض الأطباء بتناول اقراص الستيرويد الكظري أو الكورتيكوتروفين

( وهو هرمون تنتجه الغدة النخامية ) على أمل تسريع عملية الشفاء فيما يقترح أطباء آخرون

إجراء عملية جراحية لتخفيف الضغط المسلط على العصب


مع ذلك فقد أظهرت الأبحاث عدم وجود دواء فعّال بالكامل


ومن المحتمل أن يطلب الطبيب من المصاب الإنتظار لرؤية ما سيحدث بعد ذلك


من الجائز أن تستغرق عملية الشفاء التام مدة زمنية تصل إلى عدة أسابيع


وإلى أن يتحقق الشفاء قد يحتاج المصاب إلى وضع رقعة واقية للعين ووضع قطرات مرطبة في العين المصابة


ماهي التوقعات على المدى الطويل ؟


يحقق معظم المصابين بشلل بل شفاء تامّا من هذا المرض حتى بدون المعالجة المبكرة له


إلّا أنه نادرا ما يستمر تشوُه الوجه على حاله فيوصي الطبيب عندئذ بعملية جراحية


تساعد في تخفيف العجز الجسدي وتحسين مظهر الوجه
a




جسأة الفقرات العنقيّة






















إنه إعتلال يصيب بعضا من الفقرات السبع في العنق ( الفقرات العنقية )


والأقراص المرنة للغضروف الكائن بينها


تنمو أورام عظمية على الفقرات ويصاحب ذلك غالبا سوء تراصف للأقراص أو تصلب فيها


بالنتيجة يصاب العنق بالتصلُب وتتعرض الأعصاب في الجزء الأعلى من الحبل الشوكي


وبالأخص تلك التي تمتد بين الحبل الشوكي والذراعين واليدين


إلى ضغط غير عادي ولا يعرف إلى الآن سبب حصول هذا الإعتلال الذي ينتشر غالبا


بين الأشخاص المتوسطي العمر والكهول


ولكننا نعرف مع ذلك أن العظام في أجزاء كثيرة من الجسم تصبح صلبة ومشوهة مع التقدم في السن


ماهي الأعراض ؟


إن العارض الرئيسي لجسأة الفقرات العنقية هو التصلب المؤلم في العنق


مع أن الكثير من المصابين بهذا المرض لا يظهر عليهم أي عارض


قد يسبب الضغط المسلّط على الأعصاب الممتدة إلى يدي المريض وذراعيه


أعراضا شبيهة بوخز الإبر والدبابيس وتنميل وألم أحيانا ( عادة في مكان ما في اليدين )


وتحدث هذه الأعراض غالبا على جنب واحد فقط من جسمه في وقت معا


قد يؤثر الضغط الموجود ضمن العنق مع مرور الوقت على أجزاء أخرى من الحبل الشوكي


ولذلك إذا اشتدت حالة جسأة الفقرات العنقية فمن المحتمل حدوث ضعف تدريجي في الساقين


وربما إعتلالات في المسالك البولية


وفي بعض الأحيان قد تضيق الأوعية الدموية الممتدة عير فقرات العنق إلى الدماغ


بسبب هذا الإعتلال مسببة ظهور أعراض كالصداع والدوار وعدم التوازن والرؤية المزدوجة


وبالأخص عندما يحاول المريض أن يثني عنقه


ماهي المخاطر ؟


تسبب الأعراض الثانوية لجسأة الفقرات العنقية إزعاجا للمصاب ولكنها ليست مشكلة خطيرة


لا تزداد الأعراض حدة في أغلب الحالات ولكنها إذا ساءت وتأثّر الحبل الشوكي


فمن المحتمل حدوث ضرر خطير غير قابل للعلاج


وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى شلل النصف السفلي من الجسم


ما يجب فعله ؟


إذا استمرت الأعراض الثانوية وساءت يجب إستشارة الطبيب


فقد يجري للمريض صورة بأشعة X لعنقه بعد فحصه


وإذا ظهر الضعف على ساقيه فقد يحتاج أيضا إلى تصوير النخاع الشوكي


لتحديد الضرر الذي لحق بالحبل الشوكي ولعل أفضل وسيلة لتحديد مدى الإعتلال


إجراء صورة الرنين المغنطيسي لفقرات العنق


ماهو العلاج ؟


يكتشف معظم المصابين بجسأة الفقرات العنقية أن الأعراض التي يعانون منها


تختلف في شدتها من يوم لآخر ولذلك يتعلمون تجنب تحريك الرأس بقوة


أو إمالة الرأس إلى الوراء أو القيام بأية حركة تسبب الألم أو الإنزعاج


فإذا كانت الأعراض مزعجة أو مستمرة قد يوصي الطبيب بإستخدام طوق بلاستكي


حول العنق بصورة منتظمة خلال ساعات النهار


وإستبدال هذا الطوق بآخر أكثر نعومة وأقل إزعاجا خلال ساعات الليل


إن هذا الطوق يمنع حصول حركات قوية للرأس ويسنده في وضعية تخفف إلى أدنى حد


الضغط المسلّط على الأعصاب العنقية والأوعية الدموية


يرتدي المريض هذا الطوق عادة لمدة ثلاثة أشهر تقريبا وفي بعض الحالات لا تحدث مشاكل إضافية


وقد يصف الطبيب تناول أدوية مسكنة للألم وأدوية مهدئة أيضا خلال فترة إرتداء هذا الطوق


إذا استمرت الأعراض كما يحدث في حالات نادرة


أو ظهرت أعراض جديدة فقد يضطر المريض إلى دخول المستشفى


لإجراء عملية سحب للفقرات أو عملية جراحية لتوسيع المسالك العصبية في الحبل الشوكي


أو لتلحيم بعض الفقرات العنقية


يخفف عادة أحد هذين الإجرائين أو كلاهما حدة هذه الأعراض


ولكن من المحتمل أن يظل المريض يشعر بقدرة أقل على ثني عنقه
a




الأعراض المتزامنة للنفق الرسغي


























تمر الأعصاب في نقاط معيّنة من الجسم عبر فسحات محصورة فتتعرض للإنضغاط


بشدة في حال انتفخت الأنسجة المحيطة بهذه الفسحات


وأكثر ما يتعرّض لمثل هذا الضرر العصب الرئيسي الذي ينقل الإشارات بين اليد والدماغ


عندما يمر هذا العصب عبر الرسغ يعبر نفقا تشكِله عظام الرسغ وغشاء صلب متين موجود


في الجانب السفلي للرسغ يربط العظام ببعضها


وهذا الممر ويعرف النفق الرسغي يكون جاسئا ( أي فيه صلابة وخشونة )


وفي حال انتفخت الأنسجة داخله لسبب ما تضغط بشدة على ذلك العصب


ويؤدي هذا الضغط إلى حدوث حالة مؤلمة تعرف بالأعراض المتزامنة للنفق الرسغي


الأعراض المتزامنة للنفق الرسغي :


يؤدي ضغط النسيج المنتفخ على العصب الوسطي عند مروره عبر النفق الرسغي


إلى فقدان الإحساس في اليد وبالأخص في الإبهام وبالأصابع الثلاثة الأولى من اليد ( السبابة والوسطى والبنصر )


يشيع حدوث هذا الإعتلال خاصة بين النساء في منتصف العمر وهناك ما يؤكد أن التغيير الحاصل


في توازن الهرمونات الجنسية الأنثوية يؤدي إلى تراكم السائل وبالتالي حصول الإنتفاخ


في الرسغين عند بدء سن اليأس كما تحدث هذه الأعراض خلال فترة الحمل إذا كان


إنحباس السائل سبب المشكلة وقد تكون هذه الأعراض مرتبطة بالألعاب الرياضية


وتحدث بسبب نشاطات تتطلب إستخداما مرهقا ومتكررا للرسغين


كما في لعبتي كرة المضرب والأسكواش مثلا


وفي حالات أكثر ندرة تنحبس الأعصاب عند الكاحل فتحدث الأعراض المتزامنة


للنفق الكاحلي أو عند المرفق ( فتنضغط الأعصاب الزندية )


ما هي الأعراض ؟


تشمل الأعراض المتزامنة للنفق الرسغي حدوث وخز وتنميل متقطِع لجزء من اليد


يصاحبهما غالبا أوجاع تشع من الرسغ إلى أعلى الذراع


تزداد حدّة هذه الأوجاع عادة خلال الليل وقد تصل حدتها إلى درجة تجعل الشخص


يستيقظ من نوم عميق وقد يخف الألم بعض الشيء إذا أرخى يده إلى جانب السرير


أو فركها أو هزّها وإذا كان الألم شديدا فقد يحدث خدرا وضعفا دائمين في الإبهام


وإصبع واحد أو أكثر في إحدى اليدين أو كلتيهما


إن العارض الرئيسي من بين الأعراض المتزامنة للنفق الكاحلي هو حدوث ألم حارق


أو تنميل متقطعين في باطن الساق وغالبا ما تزداد الحالة سوءا بسبب الوقوف أو السير لمدة طويلة


وتسوء أكثر بمرور ساعات النهار


إذا انحبس العصب الزندي وانضغط عند المرفق فمن المحتمل أن يشعر المريض بوخز


أو تنميل في خنصره ( وفي البنصر في بعض الأحيان )










ما هو العلاج ؟


تزول هذه الأعراض في بعض الحالات من تلقاء ذاتها


ومن المفيد في بعض الحالات وضع طوق خاص خلال الليل حول الرسغ المصاب










قد يصف الطبيب لتقليل كمية السائل في الأنسجة المنتفخة أدوية مدرة للبول


وحقنة من دواء ستيرويدي عند الرسغ لمقاومة الإلتهاب










ولكن إذا كان الألم شديدا ومتواصلا يكون إجراء عملية جراحية أفضل علاج لذلك


يحرر الجراح العصب المنحبس بإحداث شق عبر الغشاء المتين محدثا بذلك فراغا أكبر لمرور
العصب






























تحقق هذه العملية الجراحية عادة درجة عالية من النجاح تؤمن راحة فورية من الألم


ويتطلب إجراء مثل هذه العملية البقاء في المستشفى ليوم أو يومين


ولا تترك سوى ندب بسيط لا يكاد يرى على داخل الرسغ


إذا كان الشخص يعاني من الأعراض المتزامنة للنفق الكاحلي والنفق المرفقي


فالعلاج هو نفس العلاج المستخدم لمداواة الأعراض المتزامنة للنفق الرسغي


ويجد بعض المصابين بالأعراض المتزامنة للتفق الكاحلي أن السير حفاة القدمين يساعد في تخفيف الألم
a
الورم في الدماغ










إن أي نمو زائد أو غير عادي للنسيج في الدماغ يعد مسألة خطيرة


بغض النظر عمّا إذا كان خبيثا أو غير خبيث


لأن العظام الواقية للجمجمة تجعل من المستحيل تمدد أي ورم إلى الخارج


ولذلك يضغط النسيج الدماغي اللين بصورة خطيرة مع تزايد نمو الورم


ولهذا السبب يصعب التمييز بين الورم غير الخبيث والورم الخبيث في الدماغ


في حين يسهل التمييز بين هذين النوعين من الأورام إذا حصلا في أي جزء آخر من الجسم


ما هي الأعراض ؟


يحدث الورم عندما ينمو ضغطا متزايدا داخل الجمجمة ويكون الصداع المتكرر إحدة نتائجه


كما تزداد شدة هذا الصداع عندما يستلقي المصاب على ظهره


يصاحب الغثيان والتقيؤ حالات الصداع بشكل عام وفي بعض الأحيان


يحصل التقيؤ الدال على وجود ورم في الدماغ فجأة دون أي شعور مسبق بالغثيان


وبما أن تعاظم الضغط قد يؤثر على الأعصاب الموجودة خلف العين


فقد يعاني المصاب من رؤية مشوشة أو مزدوجة


تعتمد الأعراض المحتملة الأخرى على موقع الورم في الدماغ


وهذه الأعراض تشمل الشعور بالضعف في أسفل أحد جانبي الجسم وفقدان التوازن


بوجه عام وفقدان حاسة الشم وفقدان الذاكرة وحتى حدوث تبدُل جذري في شخصية المصاب


قد تكون هذه الأعراض خفيفة جدا في البدء ثم تزداد حدتها تدريجيا على إمتداد عدة أيام أو أسابيع


وفي بعض الحالات قد يسبب وجود ورم في الدماغ حدوث نوبات من الصرع


وفي الحالات النادرة التي يصاب فيها طفل بورم في الدماغ يكون الورم موجودا عادة


في الجانب الخلفي من الدماغ فيسبب حدوث حالات الصداع التي تتبعها بعد فترة حالة فقدان التوازن


ماهي المخاطر ؟


تفضي أورام الدماغ إذا لم تعالج إلى إلحاق ضرر دائم في أنسجة الدماغ


ويودي معظمها بالتالي بحياة المصاب


وتتوفر غالبا فرصة ممتازة للشفاء من ورم غير خبيث إذا اكتشف وجوده في مراحله


الأولى وتم علاجه دون تأخير


ما يجب عمله ؟


إذا ظهرت على الشخص أي من الأعراض المميزة


( وبالأخص الصداع الذي يزداد سوءا عندما يستلقي على ظهره والذي يصاحبه تقيؤ )


يجب الذهاب للطبيب فقد يحيله إلى إختصاصي بالأعصاب لإجراء فحوص لتشخيص المرض


علاوة على أخذ صور بأشعة X


( بما فيها تصوير الصدر لأن أورام الدماغ الثانوية تنشأ غالبا من الأورام الخبيثة الموجودة في الرئة )


فقد يؤخذ تخطيط مكمبتر لدماغه سوية مع تصوير للأوعية الدموية


وربما تخطيط بالنظائر المشعة لأنسجة الدماغ










وتجدر الإشارة إلى أن الرنين المغنطيسي يحتل المرتبة الأولى من حيث الدقة


والقدرة على تشخيص إعتلالات الدماغ وخاصة الأورام


ماهو العلاج ؟


من الممكن غالبا إجراء عملية جراحية ناجحة تماما لإزالة ورم غير خبيث


وحتى لو شمل الورم جزءا رئيسيا من الدماغ فمن الممكن في بعض الأحيان


إزالة قسم من الورم بعد تقليص الضغط وتخفيف أعراض المرض


يتبع العملية الجراحية سواء أكانت للإزالة الكاملة أو الجزئية للورم


معالجة بالأشعة لإبادة أية خلايا متبقية من الورم ولمنع تكرار حدوث الأعراض


تكون المعالجة بواسطة العمليات الجراحية أقل نجاحا عادة في حالة الأورام الخبيثة في الدماغ


ولكن حتى في مثل هذه الحالات هناك أساليب لتخفيف الأعراض


ولإعطاء المصاب مزيدا من الراحة


قد تساعد الأدوية الستيرويدية في تقليص إنتفاخ أنسجة الدماغ


وبالتالي تخفيف الضغط حول الورم ويمكن للطبيب أن يصف أدوية مضادة للتشنج


في حالات نوبات الصرع كما تتوفر مختلف الأدوية المسكنة لتخفيف ألم الصداع الحاد


وقد يوصي الطبيب بإجراء معالجة شعاعية أو كيميائية أو كلا النوعين في حالات معينة من الأورام


هذا وقد أصبح بمقدور الأطباء أخذ خزعة من الورم بواسطة إبرة موجهة بالكمبيوتر


تحت السكانر دون إجراء عملية جراحية مما يسهل عليهم معرفة نوع الورم


وبالتالي تحديد العلاج المناسب لهذا النوع من الأورام


( جراحة أو علاج كيميائي أو علاج شعاعي )
a




الورم في الحبل الشوكي


















تشبه الأورام في الحبل الشوكي تلك التي تحدث في الدماغ ولكنها تولِد أعراض مختلفة


وأحد هذه الأعراض المحتملة هو ألم الظهر المستمر


في الغالب تبدأ الأعراض بالإحساس بالتنميل أو بالبرد بالإضافة إلى ضعف في العضلات في طرف واحد


أو أكثر من أطراف المريض أو قد يبدأ بمواجهة صعوبة في التبوُل أو التغوُط


قد تتفاوت الأعراض الدقيقة أحيانا


ولكن يجب أن يبلغ المريض طبيبه فورا في حال إصابته بأي من الأعراض المذكورة أعلاه


ما يجب عمله ؟


يندر حصول أورام في الحبل الشوكي وهي أندر من الأورام التي تصيب الدماغ


وقد تكون إمّا غير خبيثة أو خبيثة وعلى سبيل المثال تظهر أورام السحايا في الجزء الأمامي


من الحبل الشوكي غالبا عند النساء المتوسطات العمر


وتنتشر معظم الأورام الخبيثة على الحبل الشوكي من موقع سرطاني موجود


في مكان آخر من الجسم


فإذا عانى المريض من اعراض تشير إلى إحتمال وجود ورم في الحبل الشوكي


فقد يحيله الطبيب إلى إختصاصي بالأعصاب لإجراء الفحوص اللازمة له


وتنفيذ تصوير سطحي محوري مكمبتر للعمود الفقري


وربما لأخذ صور أخرى بأشعة X فإذا تم تحديد مكان الورم فقد تجرى له عملية


جراحية لتشذيب الفقرات المحيطة به


من خلال تخفيف الضغط المسلط على أعصاب العمود الفقري تحقق مثل هذه العمليات


التخفيف الفوري للألم كما قد تعيد إلى المصاب القدرة على إستخدام العضلات والأطراف المتأثرة


وكما هو الحال بالنسبة لأورام الدماغ تعتمد المعالجة اللاحقة وتوقُعات الشفاء على عوامل مختلفة


كنوع الورم وحجمه وموقعه
a



الإعتلالات الوظيفية

إن لهذه المجموعة من الإعتلالات ميزة واحدة مشتركة بينها

وهي أنها لا تحدث بوجه عام نتيجة وجود عيب يمكن إكتشافه في بنية الجهاز العصبي

المركزي بل في أسلوب عمله ووظائفه

تتركز الأعراض النموذجية بصورة رئيسية في الرأس كالشعور بالدوار أو بالألم الناتج

عن أنواع معيّنة من الصداع

يقوم الالم عادة بوظيفة وقائية هي تحذير المصاب بوجود خلل معيّن في جسده

ولكن في حالة الصداع الحاد وأنواع أخرى عديدة من الصداع يحدث الألم

دون وجود سبب واضح له وغالبا ما يسبب قصور الدماغ في تأدية وظيفته حدوث تفاعل

مقلق من جانب الجسم بأكمله كالغيبوبة أو النوبة العصبية

مازالت الأسباب العضوية للإعتلالات الوظيفية كالصداع الحاد والصرع وحتى الصداع العادي

مجهولة إلى حد كبير رغم الأبحاث المكثفة التي أجريت لتحديدها

ولهذا السبب يتم عادة تحديد حالات الإعتلال بالأعراض المميزة التي يحدثها

وليس بالعمليات الغامضة التي تولِد هذه الحالات

مع ذلك فقد كان أحد إنجازات البحث الطبي الحديث إكتشاف أساليب فعالة

لتخفيف أعراض العديد من هذه الإعتلالات بإستعمال الأدوية بوجه عام

على الرغم من ان الشفاء الفعلي ليس ممكنا حتى الآن

ونتيجة لذلك يتمكن الآن العديد من الأشخاص المصابين بالصرع مثلا من العيش بصورة طبيعية تقريبا

a




الصداع


















تكون حالات الصداع أحيانا عارضا لإعتلال كامن وفي الواقع فقد تم ذكر الصداع


كأحد الأعراض المحتملة في ربع الإعتلالات الكثيرة التي يبحثها هذا الكتاب


مع ذلك إذا أصيب الشخص بصداع فالإحتمال القوي هو أنه قد حدث من تلقاء ذاته


وتطور تدريجيا غالبا من دون سبب ظاهر


ليزول تماما خلال بضع ساعات من غير أن يسبب أي تأثير لاحق وبكلمات أخرى


لا تشير معظم حالات الصداع إلى وجود خطأ خطير في داخل الرأس أو في مكان آخر من الجسم


إلا إذا حدث بشكل متكرر ويومي منذ ساعات الصباح الأولى أو حتى مباشرة عند الإستيقاظ من النوم


تكون حالات الصداع مهما كانت مؤلمة مؤقتة وغير مهمة ويحدثها نوع من التوتر يسلط


جهدا على الأنسجة العضلية أو على الأوعية الدموية الموجودة في الرأس أو في العنق


وبالمناسبة نذكر ان أنسجة الدماغ لا تسبب أي ألم فهي غير حساسة للألم نظرا لأن الدماغ


نفسه لا يحتوي على أعصاب حسيّة


توجد الحساسية في هذه المنطقة فقط في السحايا التي تغطي سطح الدماغ


وفي الجلد والعضلات التي تغطي الجمجمة وفي الأعصاب العديدة الممتدة من الجمجمة إلى الرأس والوجه


هناك أنواع من الصداع لا تشكِل أعراضا لإعتلالات كامنة ولكنها ليست عابرة أو غير مهمة


ويمكن إعتبارها حالات مرضية ( كالشقيقة مثلا ) ولكن أنواع الصداع التي سوف أكتب عنها


في الفقرات التالية ليست من هذا النوع فهي حالات صداع بسيط وعادي وشائع


قد تعود حالات الصداع التي يعاني منها الشخص لأيٍ من عدة عوامل


بحسب تركيبه الجسدي والعقلي تشمل هذه العوامل الإجهاد والنوم لساعات أقل أو أكثر من الضروري


والإفراط في الأكل والشرب والمحيط الضاج أو الخانق والعمل الشاق في الخارج أو في الداخل وغير ذلك


قد يستطيع الشخص أو لا يستطيع تحديد سبب حدوث نوبة صداع معينة ولكن من وجهة النظر الفيزيولوجية


يوجد سببان مهمان ومترابطان لحدوث نوبات الصداع هذه


السبب الأول هو التوتر الناجم عن الجهد المسلّط على عضلات الوجه والعنق وفروة الرأس


الثاني هو الإنتفاخ الحاصل في الأوعية الدموية الموضعية والذي يؤدي إلى إحداث جهد


داخل جدران هذه الأوعية ويعرف هذان النوعان من الصداع بالصداع التوتري


والصداع الوعائي على التوالي فإذا كان الشقد تعرّض لإجهاد عاطفي مثلا فقد يظن أن القلق


أو الحزن سبّب له الصداع والواقع هو أن الإجهاد قد يكون أثّر عليه بطريقة ما محدثا توترا جسديا


أدّى إلى حصول الألم وبصورة مشابهة إذا كان قد أمضى ساعات طويلة من التركيز على عمل مكتبي


فقد يكون الصداع ناجما عن وضعية جسمه المنحني وليس على الجهد العقلي


ما يجب عمله ؟


إذا كان الشخص يعاني بين الحين والآخر على إمتداد عدة سنوات فلا شك أنه أدرك تماما ما إذا كان يعاني


من الشقيقة أم لا أما إذا أصابته حديثا حالات صداع فأول شيء يجب أن يفعله


هو أن يحدد ما قد تشير إليه هذه الحالات


يجب على المصاب بالصداع أن يقوم بقياس درجة حرارة جسمه


فإذا كانت أعلى من درجة الحرارة العادية للجسم فقد يكون سبب الصداع الذي يعاني منه


عدوى فيروسية كالأنفلونزاالتي مثل أحد أكثرالأسباب شيوعا للصداع


أما إذا كان يعاني من حمّى وكان الضوء يؤذي عينيه ويشعر بألم عندما يحني رأسه إلى الأمام


فقد يكون مصابا بإلتهاب السحايا أو بالشقيقة ويجب عليه حينئذ مراجعة الطبيب


بأسرع وقت ممكن وإذا أصيب مؤخرا في رأسه وبدأ يشعر بنعاس شديد أو بغثيان


فقد يكون يعاني من نزف تحت غشاء جهازه العصبي


وإذا كان يشعر بألم عندما يحني رأسه إلى الأمام وأصيب بالغثيان أو تقيأ


فقد يكون مصابا بنزف تحت الغشاء العنكبوتي


ويجب في كلا الحالتين التوجه فورا إلى قسم الطواريء في المستشفى


فقد لا يكون الصداع الذي يخف خلال الليل سببا للقلق ولكن إذا أصيب بصداع


يدوم لأكثر من 24 ساعة أو يتكرر حدوثه بين مرتين وثلاث مرات في الأسبوع


يتوجب على الشخص إستشارة الطبيب


يطلب الطبيب منه وصفا تفصيليا لحالات الصداع التي تصيبه كي ينكمن من تحديد


ما تشير إليه تلك الحالات وقد يسأله الطبيب عن مدة إستمرر كل حالة صداع


وعن موضع تركُزه من الرأس ومدى تكرره


كما أنه يطلب منه أن يخبره ما إذا كان الصداع يحدث في فترة معينة من اليوم أو تصاحبه


أعراض أخرى كالغثيان أو تشوش الرؤية وقد يرغب الطبيب في معرفة ما إذا كانت حالات الصداع


تزداد حدة عند تغيير وضعية الجسم أو بعد نوبة صداع


قد يحيله الطبيب بعد إجراء فحص عام له إلى إختصاصي بالأعصاب لإجراء فحوص تشخيصية


للتأكد من عدم وجود إعتلال كامن في الجهاز العصبي المركزي


أو في أي مكان آخر من جسمه


ما هو العلاج ؟


المساعدة الذاتية


إن حالات الصداع الناجمة عن التوتر غالبا ما تشير إلى إجهاد راجع إلى نمط حياته


وعليه في هذه الحالة أن يناقش مع طبيبه أو مع شريك حياته أو مع كليهما


الظروف التي قد تكون سببت حالات الصداع وإمكانية تخيف آلامها أو إزالة أسبابها كليا


ويعتبر التبغ والكحول سببين محتملين لحدوث الصداع الناجم عن توسع الأوعية الدموية


وقد يؤديان إلى زيادة حدة حالات الصداع الأخرى


ويمكن عادة تخفيف آلام الصداع البسيط الناجم عن التوتر أو توسع الأوعة الدموية


بتناول مسكن للألم وقد تساعد الإجراءات التالية أيضا في تخفيف حدة الألم


أن يحاول المريض أن يسترخي ويمدد ويدلِك عضلات كتفيه وعنقه وفكيه وفروة رأسه


وأن يأخذ حمّاما دافئا ويستلقي على ظهره ويضع قطعة قماش جافة ساخنة أو باردة مبللة إذا كان


يفضِل ذلك فوق الموضع الذي يصدر منه الألم


وأن يشرب الكثير من السوائل ويأخذ مسكنا للألم ويخلد إلى فراشه وينام ليلة هادئة دون إزعاج


المساعدة الطبية


يجب على المريض أن يستشير الطبيب إذا وجد أنه يحتاج إلى تناول مسكن للألم عدة مرات


في الأسبوع بسبب تكرار إصابته بالصداع فهو سوف يساعده على إكتشاف السبب الكامن لذلك


في بعض الحالات تمثِل حالات الصداع المتكررة مظهرا لمرض إكتئابي يعاني منه


وقد يرغب الطبيب في التأكُد من أن المسكنات التي يتناولها المريض لا تؤذي صحته العامة


وقد يصف له دواء مختلفا كدواء مخفف للتوتر العضلي مثلا
a




الشقيقة


















يعاني المصاب بالشقيقة ( ألم نصف الرأس ) من صداع دوري يترافق بوجه عام


مع أعراض أخرى كالغثيان والرؤية المشوشة تقعده عن القيام بأي نشاط طوال مدة إستمرارها


ورغم الأبحاث الطبية المكثفة لا يعرف بالضبط أسباب تعرض بعض الأشخاص لهذه النوبات من الألم


أو مسببات حدوثها ويبدو في العديد من الحالات أن عوامل معينة تسبب هذا المرض


فمثلا قد يكون هذا المرض وراثيا وقد تبين كذلك أن أنواعا معينة من الأطعمة ربما الجبنة


أو الشوكولاتة تسبب حدوث نوبات الشقيقة


وهناك غالبا علامة بين حالات الصداع المتكررة وبين الطمث والإجهاد وحتى توقع الإسترخاء بعد الإجهاد


ولكن قد تكون حالة الشخص غير متأثرة بأي من هذه العوامل أو بأي عوامل واضحة أخرى


إن السبب البيولوجي للشقيقة ما يزال غير مؤكد ويعتقد بعض أطباء الأعصاب أن سبب حدوث الشقيقة


يعود إلى طريقة تفاعل الشرايين المؤدية إلى الدماغ مع العوامل الحافزة للألم مهما كان نوعها


فلسبب من الأسباب تتقلص أولا الشرايين ثم تتفتح فيولِد الألم هذا التغيير الحاصل في القطر الداخلي للشرايين


ويخفض تقلُص الشرايين وصول كمية الدم الموجهة إلى أقسام الدماغ


وربما يفسر هذا الأعراض الأخرى للشقيقة كالرؤية المشوشة


ويعتقد أطباء أعصاب آخرون أن سبب الشقيقة حصول تفاعل غير عادي في الدماغ نفسه


ماهي الأعراض ؟










الشقيقة هي حالة صداع شديد تسبقها وتصاحبها أعراض أخرى


تختلف طبيعة كل نوبة متكررة بين شخص وآخر ولكن غالبا ما يحصل إنذار بقرب حدوث الشقيقة


إذ يشعر الشخص قبلها بتعب غير عادي وبتوتر عصبي يتبعهما غثيان وتقيؤ


وأحيانا إسهال حاد وقد يجد أن الضوء الساطع يزعج عينيه وإن إحداهما مصابة بتشوش في الرؤية


يمكن أن تستمر أعراض الإنذار المبكر هذه لعدة ساعات أو لبضعة أيام


تميل أعراض الإنذار إلى الزوال حالما تبدأ نوبة الصداع أي حين يبدأ الشعور بألم شديد


مسيطر في جانب واحد من الجبهة يأخذ بالإنتشار تدريجيا رغم أنه يظل في العادة


محصورا في أحد جانبي الرأس


ومع إستمرار نوبة الشقيقة من المحتمل أن تحتقن عيناه بالدم ويظهر عليه الشحوب والتعب


وفي بعض الحالات وبالأخص عند الشباب يتركز الألم خلف عين واحدة ويرتشح الأنف


وتدمع العين أو يتدلى جفنها


إن مدة كل نوبة وطول الفترات بين النوبة والأخرى تتفاوت بين الأشخاص


فالعديد من الأشخاص يصابون بمجموعة من النوبات تحصل كل واحدة منها كل بضعة أيام أو أسابيع


ثم تأتي أخيرا فترة راحة تدوم أشهرا أو حتى سنوات ولا يمكن التنبؤ بأوقات حدوث الشقيقة


ولكن بإمكن الشخص التنبؤ بوجه عام بطبيعة ومدة كل نوبة من النوبات التي تصيبه


ومن بين الأعراض الأقل شيوعا التي تصيب بعض الأشخاص التنميل أو الوخز في إحدى الذراعين


أو عند أسفل أحد جانبي الجسم والدوار والطنين في الأذن والتشوش العقلي المؤقت


ماهي المخاطر ؟


لا يعتبر مرض الشقيقة مرضا خطيرا رغم أنه يسبب ألما كبيرا


وهو لا يسبب حدوث التنميل والضعف والتشوش في الرؤية


إلّا عند أشخاص قليلين وفي حالات نادرة جدا


ما يجب عمله ؟


يجب على المريض أن يستشير طبيبه إذا كان يصاب بنوبات متكررة من الصداع


التي لا يزول بتناول المسكنات ولا توجد أية فحوص تشخيصية مرضية لتحديد


ما إذا كانت هذه النوبات هي نوبات الشقيقة أم لا


ولكن قد يستطيع الطبيب الإستناد في تشخيصه للمرض إلى وصف الأعراض التي أصابته


ما هو العلاج ؟


المساعدة الذاتية


يستطيع الشخص أن يكون خير طبيب لنفسه إذا كان لديه الوقت والحافز لدراسة حالته


بكافة تفاصيلها بأن يحتفظ بدفتر يوميات يسجل فيه وقت إبتداء كل نوبة وطولها وأي مظهر


آخر يتعلق بنمط حياته وأن يسجل في دفتر اليوميات تفاصيل ما يتناوله من طعام وشراب


ووقت ذهابه إلى النوم والنهوض من السرير


( يصاب بعض الأشخاص بالشقيقة في الصباح بعد المكوث لمدة أطول من العادة في الفراش )


وبعد أن يتوفر لديه سجل من هذا النوع من المحتمل أن توضح له بعض أسباب هذا الإعتلال


وبالتالي يمكن إتخاذ إجراءات وقائية


قد يجد مثلا أنه يتعرض للنوبات مباشرة بعد فترات من العمل الشاق الزائد أو الإجهاد


يمكن أن يحاول في هذه الحالة تنظيم أوقات عمله بصورة مريحة أكثر


ويتجنب القيام بأعمال متلاحقة ويعطي لنفسه وقت للإسترخاء


ويبدو أن أقراص منع الحمل تمثل عاملا حافزا للشقيقة عند بعض النساء


فإذا بدأت السيدة تشعر بأعراض الشقيقة في نفس الوقت تقريبا الذي بدأت فيه بتناول


أقراص منع الحمل يجب أن تبحث الأمر مع الطبيب فقد يكون الحل بتبديل نوع أقراص منع الحمل


أو الأسلوب الذي تتبعه في الحمل


بعد أن يصبح الشخص قادرا على التعرف إلى إشارات الإنذار المبكر لنوبة الشقيقة


يمكن حماية نفسه منها


يأخذ الدواء الذي وصفه له الطبيب عندما يشعر بأن النوبة باتت على وشك الحصول


ويستلقي على ظهره لفترة من الزمن وأن يحاول خلال ذلك الإسترخاء دون أن يفكر بالنوبة


التي قد تكون على وشك الحدوث


ولعل السهل أكثر على الشخص أن يجهض النوبة في مراحلها المبكرة


بدلا من السيطرة على الألم بعد أم تصل النوبة إلى ذروتها


المساعدة الطبية


لا يمكن الشفاء من الشقيقة ولكن يمكن تخفيف حدة أعراضها وغالبا بصورة جذرية


يكون العلاج الذي يعطي المصاب في المراحل الأولى من نوبة الشقيقة فعّالا جدا


وهو يشمل تناول المسكنات والأدوية التي يصفها الطبيب ويجب تناول الأدوية فقط عند الضرورة


ووفق الطريقة التي وصفها الطبيب نظرا لأن الجرعة الزائدة منها قد تولِد تأثيرات جانبية مزعجة


بما فيها حالات صداع أشد سوءا من تلك التي يحاول التخلص منها


إذا كانت نوبات الشقيقة التي تصيب الشخص متكررة وشديدة يصبح من الضروري


تناول الأدوية بإنتظام لمنع حصول هذه النوبات


وبما أنه من الممكن أن تكون لهذه الأدوية تأثيرات جانبية معاكسة


يجب تناولها تحت إشراف مباشر من الطبيب
a



الصداع العنقودي ( المتجمِع في مكان واحد في الرأس )


إنه شكل مختلف من أشكال الشقيقة يتميّز بنوبات متقطِعة من الألم الشديد في أحد جانبي الرأس


تبدأ نوبة الألم خلال الليل وتوقظ المصاب وهو يشعر بألم حاد غير نابض يتركز في إحدى العينين أو حولها










تكون العين المصابة محمرة وتدمع بغزارة وينساب سائل شفاف من المنخر


الواقع في الجانب المؤلم من الرأس


يدوم الألم غالبا عدة ساعات قبل أن يتلاشى ولكنه يعود مجددا بعد بضع ساعات من تلاشيه


بعد مرور عدة أيام من هذه النوبات المتكررة يختفي الصداع وقد لا يعود إلى الظهور لعدة سنوات


والملاحظ أن النساء يصبن بالصداع العنقودي أكثر من الرجال


ما يجب عمله ؟


إن البداية الفجائية لنوبة صداع شديد مع تركز الألم بصورة أولية في عين واحدة


قد ترجع إلى عدة أسباب منها الزرق الحاد الذي يصيب العين


فإذا كانت هذه النوبة أول نوبة تصيب الشخص يجب أن يذهب للطبيب كي يتمكن من تحديد السبب


إذا أصابته نوبات متكررة من الصداع العنقودي يجب أن يتبع نفس الإجراءات المذكورة في فقرة الشقيقة


وذلك لأن الصداع العنقودي كالشقيقة يحدث غالبا بسبب عامل معيّن

ناتج عن تناول الطعام أو الكحول أو الإجهاد


وبصورة مماثلة يحتاج الصداع العنقودي إلى إتباع نفس التعليمات المتعلِقة


بتناول الأدوية التي ذكرت في موضوع الشقيقة
a
الصرع










توجد أنواع كثيرة من الصرع لكل منها أعراض مميزة ولكن بغض النظر عن نوع الصرع


يتأتّى المرض من مشكلة كامنة في نظام الإتصالات في الدماغ


إن المعلومات تنقل ضمن الدماغ كنبضات كهربائية من خلية إلى أخرى


وعندما ( تشتعل ) خلية في الدماغ تحفز خلية مجاورة لها


ف ( تشتعل ) هذه الأخيرة بدورها لتحفز الخلية التالية وهكذا على إمتداد شبكة مواصلات الدماغ


فإذا كانت خلايا الدماغ أكثر قابلية للإثارة مما هو طبيعي فإنها ( تشتعل ) بسهولة أكبر وبدلا من التمرير


المنتظم للرسائل الكهربائية يحدث تفجير فجائي للنشاط الكهربائي غير العادي


ضمن مجموعة واحدة أو عدة مجموعات من الخلايا ويعرف ذلك بالتصلب الدماغي


قد ينحصر هذا التصلب في أحد أقسام الدماغ ( وهو التصلب الجزئي )


أو قد ينتشر بسرعة فيشمل منطقة أوسع وربما الدماغ بكامله ( وهو التصلب الدماغي العمومي )


إصابة الشخص بالتصلب الدماغي لا تعني أنه يعاني من داء الصرع


إذ إن كل فرد معرّض للإصابة بمثل هذا التصلب في ظل ظروف معينة


فتوقُف المدمنين عن تناول المخدرات أو الكحول مثلا أو إرتفاع درجة الحرارة عند بعض الأطفال


تسبب حصول التصلب الدماغي إلّا أنه لن يتم تشخيص إصابته بالصرع


مالم يصاب بنوبتي تصلب دماغي على الأقل


إن الأشخاص الذين يعانون من الصرع يصابون بتصلب دماغي متكرر


نظرا لأن أدمغتهم تثار بسهولة أكبر من أدمغة الآخرين


أي أن أدمغتهم شديدة الحساسية بحيث تحدث نوبات تصلبية بصورة آلية


ولكن الصرع لا يتطور عادة مالم يكن الدماغ قد أصيب بضرر إما عند الولادة


أو فيما بعد على إثر إصابة أو إلتهاب أو نقص في الأوكسجين


كما يحدث الصرع الجزئي في كل حالاته تقريبا بسبب أذى لحق بالدماغ


ماهي الأعراض ؟


يعتمد شكل التصلب الدماغي على قسم الدماغ الذي ينشأ فيه وعلى مدى وسرعة إنتشاره


يحدث التصلب الدماغي فجأة دون سابق إنذار


وأكثر هذه النوبات التصلبية إنتشارا هي ( نوبة الصرع الكبير )









يقع الشخص الذي تصيبه نوبة الصرع الكبير أرضا فاقد الوعي وتتصلب عضلات جسمه بأكمله


وتبدأ بالتشنُج على نحو غير منتظم ثم ترتخي عند إنتهاء النوبة


وقد يفقد المصاب أيضا تحكمه بوظؤفة الأحشاء والمثانة وقد يصرخ صرخة قوية


وقد يعض لسانه فيسيل الدم من فمه


تدوم نوبة الصرع الكبير عادة ما بين دقيقة واحدة وأربع دقائق ثم يعود المصاب إلى وعيه بصورة تدريجية


خلال فترة تتراوح ما بين خمس دقائق وثلاثين دقيقة


بعد ذلك قد يصاب بصداع وتتملكه الرغبة في النوم ثم يستيقظ بعد ساعتين وهو يشعر بتحسن


تدوم التأثيرات اللاحقة عند بعض الأشخاص لمدة أطول قد تصل في بعض الأحيان إلى أسبوع أو أكثر


هناك نوع آخر من التصلب الدماغي العام هو ( الغيبة ) ( نوبة الصرع الصغير )


خلال نوبة الغيبة تحدث لدى المصاب الذي يكون غالبا من الأطفال


فترة فراغ تدوم من ثوان إلى نصف دقيقة لا يعي خلالها أي شيء يحصل له


ويبدو الطفل المصاب للناظر إليه وكأنه في حلم أو غير منتبه


ومن المحتمل جدا أن تمر نوبات التصلب الدماغي دون أن يلاحظ حدوثها


من بين الأنواع الأخرى للتصلب الدماغي العام نوبات السقوط والتشنجات العضلية


تصيب نوبات السقوط الأشخاص من كافة الأعمار وتشمل الفقدان الفجائي للوعي


أو التشنج العضلي التي يسقط خلالها الشخص المصاب على الأرض


أما التشنجات العضلية فتشمل حدوث تشنجات على العضلات الموجودة على جانبي الجسم


مع أن من المحتمل عدم فقدان المصاب لوعيه


تبدأ نوبات التصلب الدماغي الجزئي عادة بحدوث ( نسمة ) ( شعور بالبرد )


تعتمد خصائصها على القسم المصاب من الدماغ


تبدأ غالبا النوبات التي تنشأ في الفص الصدغي ( نوع شائع من داء الصرع )


بشعور ينطلق من المعدة ويتحرك إلى الأعلى بإتجاه البلعوم يصاحبه عادة الشعور بالخوف


وتحصل أحيانا ( نسمة ) من التذوق أو الشم تكون عادة كريهة أو ( نسمة ) تتمثل بسماع


صوت معيّن وغالبا ما يترافق ذلك مع حركة تشبه حركة المضغ


وأحيانا يتكوّن التصلب الدماغي الجزئي من حدوث النسمة فقط ولكن ما يحدث عادة


هو إنتشار النوبة فيبدأ المصاب بالتصرف بغرابة ربما بالإستدارة حول نفسه


أو بالعبث ببعض الأشياء لكنه سرعان ما يعود إلى تصرفه الطبيعي


قد يصاب الشخص بعد ذلك بالإرتباك وقد لا يتذكر ما حدث له


أو يتذكر منه شيئا قليلا فحسب وفي بعض الأحيان ينتشر التصلب الجزئي بسرعة


عبر الدماغ بحيث يعم كامل الدماغ فيتحول إلى نوبة صرع كبير


ماهي المخاطر ؟


لحسن الحظ أنه يمكن السيطرة على المرض جيدا بواسطة الأدوية


فيتمكن المصابين بذلك من العيش حياة طبيعية


وإذا لم تتم السيطرة على الداء بصورة كاملة ( بسبب العلاج الغير ملائم أحيانا )


فقد يلحق المريض الضرر بنفسه خلال إحدى نوبات التصلب وبالأخص إذا كان في مكان خطر


( كالحمام أو فوق السلم مثلا ) ولا يعتبر التصلب العابر للدماغ خطرا ولكن تكرار حدوثه وإستمراره


لفترة طويلة يلحق الضرر بالدماغ وفي حالات نادرة جدا تؤدي نوبة الصرع الكبير إلى وفاة المصاب


مايجب عمله ؟


يجب على أهل المريض أخذه إلى الطبيب عند أول مرة يصاب فيها بنوبة صرع


فقد يعتمد الطبيب سياسة الإنتظار والترقب لأن تشخيص مرض الصرع لا يتم بإستخفاف


فهو قد يؤثر على فرص إيجاد عمل أو يجعل المريض يفقد مختلف الإمتيازات التي يتمتع بها الآخرون


كإجازة قيادة السيارة مثلا على المريض أيضا أن يبدأ بتنفيذ دورة علاج بالأدوية قد تستمر عدة سنوات


ومما يساعد الطبيب تذكر المريض لما جرى له وأقوال الأشخاص الذين شهدوا النوبة التي أصابته


وبناء على ذلك يقرر الطبيب إذا كانت النوبة التي حصلت نوبة تصلب دماغي أو غير ذلك


قد يحيل الطبيب المريض إلى إختصاصي بأمراض الأعصاب لإجراء تخطيط كهربائي للدماغ


























للتأكد من التشخيص كما أن من المحتمل أن تجرى له فحوص دم وتنظير سطحي محوري مكمبتر


وفي بعض الحالات قد تجرى له إختبارات نفسية لمعرفة ما إذا كانت أية منطقة من الدماغ قد أصيبت بضعف


ماهو العلاج ؟


المساعدة الذاتية


إن علاج مرض الصرع بالأدوية هو الطريقة الفضلى في كل حالة تقريبا للسيطرة على نوبات الصرع


من المهم تناول الأدوية وفق ما يصفه الطبيب والتقليل من الكميات التي يشربها من أي سائل


لأن ذلك يسرع حصول التصلب الدماغي


يكتشف بعض المصابين بالصرع أن بعض الأشياء كالنعاس الشديد والجوع وحتى الملل


تزيد بشكل خاص إحتمالات حصول النوبة كما أن الوميض المنبعث من شاشة التلفزيون


يسارع في حدوث نوبات المرض


يجب على المريض أن يجلس على بعد مترين على الأقل من شاشة التلفزيون


وإذا اضطر إلى الإقتراب منها لتغيير القناة يجب أن يغطي إحدى عينيه بيده


وتسارع المشاكل العائلية في حدوث نوبات المرض وكذلك يلاحظ بعض المصابين بصرع جزئي


أن حركة معينة أو حتى بعض الأحاسيس كالحزن أو الشعور بالذنب تسبب حدوث النوبة


وقد يساعد المريض الإحتفاظ بدفتر يوميات يسجل فيه لبضعة أشهر تفاصيل نوبات التصلب الدماغي


التي أصابته في تحديد ما يحفز إصابته بهذه النوبات


فيتمكن بذلك من تجنب هذه الحوافز وبالتالي تقليل عدد النوبات التي تصيبه


يجد بعض الأشخاص أن بإمكانهم إجهاض نوبة صرع جزئي ( وليس نوبة صرع كبير )


خلال المرحلة الأولى من النسمة بواسطة عدم التفكير بها


قد يكفي أن يبدأ التفكير بشيء آخر أو يركز إهتمامه على شيء آخر


ربما بإدارة حلقة حول أصبعه لدقيقة أو نحوها فإذا كانت النوبات التي تصيبه تبدأ بحركة


من أحد أطرافه قد يمنع الإمساك بقوة بهذا الطرف لمنع حركته حدوث نوبة المرض


ويستجيب بعض الأشخاص كذلك لأسلوب الإسترخاء


ومن المستحسن أن يحمل معه المعلومات الضرورية المتعلقة بمرضه بحيث يصبح بالإمكان


إعطائه العلاج الملائم في حال أصيب بحادث أو وجد غائبا عن الوعي


المساعدة الطبية


بإستثناء حالات الصرع النادرة نسبيا والناتجة عن ضرر قابل للعلاج يصيب الدماغ


أو عن أورام أو إلتهاب فإن داء الصرع غير قابل للشفاء التام


لكن الإستعمال المنتظم للأدوية المضادة للتشنج يستطيع أن يجنب معظم مرضى الصرع


نوبات التصلب الدماغي


ولسوء الحظ تولِد كافة الأدوية الخاصة بمعالجة الصرع بعض التأثيرات الجانبية


ولكنها تبقى دون الفوائد التي يجنيها المريض من تحسن فرص التحكم بالنوبات المرضية


يحاول الطبيب تحديد الدواء الذي يناسب حالة المريض


مع أن بعض المصابين يحتاجون إلى اكثر من دواء واحد ومن المهم تناول الدواء بإنتظام


وألّا يتوقف المريض فجأة عن تناوله لأن ذلك قد يسبب إصابته بنوبات جديدة


ويجب أن يفحصه الطبيب بإنتظام وان يجري له فحوصا للدم مرة أو مرتين في السنة على الأقل


للتأكد من أنه يتناول الجرعة الصحيحة من الدواء


وإذا لم يصب بنوبة تصلب دماغي لمدة سنتين أو ثلاث سنوات قد يقترح الطبيب


تخفيض كمية الأدوية التي يتناولها بل حتى التوقف التام عن تناولها


وينجح ما يزيد عن نصف عدد المصابين بالصرع في التحرر من التصلب الدماغي في نهاية الأمر


الجراحة والصرع :


يمكن في بعض الأحيان معالجة الصرع البؤري بنجاح بواسطة عملية جراحية


إذا كانت إمكانية إزالة المنطقة المتضررة من الدماغ مأمونة العواقب


تجرى العملية الجراحية غالبا لإزالة الضرر الذي لحق بالفص الصدغي وتؤدي إلى حصول


تحسن كبير في حوالي 80 % من الحالات وإلى عدم تكرر نوبات التصلب الدماغي مهائيا


في حوالي 50 % من الحالات


كيف تساعد شخصا أصيب بالصرع ؟


إن نوبات الصرع وخاصة نوبة الصرع الكبير لا تشكل كربا أو خطرا على الشخص


المصاب بها رغم أنها تخيف الشخص الذي يشاهد حصولها


ويمكنك مساعدة المصاب بالطريقة التالية :


- لا تحاول أن تثبت الشخص في مكانه أو إيقافه عن الحركات التشنجية أو التقلب من جهة إلى أخرى


حاول فقط أن تقيِد حركاته إذا وجدت أنها ستعرضه للأذى كان يكون قد وقع بقرب النار مثلا


- لا تدخل شيئا بالقوة بين أسنانه لتمنعه من عض لسانه فقد تكسر له سنّا أو تلحق الأذى بفمه


- أبعد عنه الأشياء القريبة التي قد تلحق به الأذى


- بعد أن تتوقف التشنجات امسح الزبد المتراكم فوق فمه وتأكد من خلوّ مجرى تنفسه من أي عائق


واجعله في وضعية إستعادة الوعي


- إذا استمرت النوبة المرضية اكثر من حوالي ثلاث دقائق أو تكرر حدوثها فورا تقريبا


اطلب المساعدة الطبية


- إذا استسلم المريض للنوم بعد النوبة دعه ينام بدون إزعاج


جهز له ملابس نظيفة وجافة إذا كان قد بلل ثيابه أو لوّثها أثناء النوبة


لا تحتاج النوبات البؤرية أو نوبات الغيبة لأي تدخل مالم يكن المريض معرضا لخطر داهم


راقبه فقط إلى أن يستعيد وعيه وتذكر أنه يجهل تماما ما حدث وقد يظهر عليه الإرتباك والضياع


طمئنه وابق معه إلى أن يستعيد صلته بما حوله ويعود إلى سابق عهده


وأخيرا إذا تعرض شخص مصاب بالصرع إلى نوبة تصلب دماغي عابر


واستعاد وعيه تماما بعد إنتهائها فلا لزوم إطلاقا لطلب سيارة الإسعاف لنقله إلى المستشفى
a


الدُوار


الدوار ليس داء بل عارض لإعتلال في الدماغ أو على نحو أكثر


لتشويش في أعضاء التوازن في الأذنين الداخليتين وقد يحدث الدوار


نتيجة أي واحد من عدة عوامل كامنة


ماهي الأعراض ؟


عندما يصيب الشخص الدوار يشعر وكأنه يدور حول كل ما يحيط به


أو كأنه ثابته في مكانه وكافة الأشياء تدور من حوله


قد لا تكون حالة الدوار أسوأ من نوبة دوخة خفيفة ولكن من المحتمل أن تؤثر عليه بشدة


بحيث يشعر بغثيان ويتقيّأ ويفقد توازنه ويقع أرضا أو حتى يغمى عليه


يسبب الدوار في بعض الأحيان مرض معيّن مثل إلتهاب الأذن الباطنة أو مرض مينير


ولكن الإعتلال الذي يسبب حدوث الدوار يكون في العادة ثانويا ومؤقتا


ولذلك تكون حالة الدوار الناتجة عن مثل هذا الإعتلال ثانوية ومؤقتة ولا يمكن في مثل هذه الحالات


معرفة سبب حدوث الدوار وبالأخص عند الكهول


ما يجب عمله ؟


يجب على الشخص أن يستشير الطبيب إذا أصابته نوبة دوار حادة أو نوبات دوار متكررة


قد يقرر الطبيب إجراء فحوص تشخيصية خاصة لتحديد ما إذا كان مصابا بمرض خطير أم لا


ما هو العلاج ؟


إن أفضل طريقة لعلاج حالة الدوار هي الإستلقاء على الظهر إلى أن تزول الدوخة والغثيان إذا حصل


من تلقاء ذاتها في حال عدم وجود أي سبب كامن يمكن تحديده لحصول النوبات المتكررة


قد يصف الطبيب دواء يساعد على تثبيت آلية التوازن في أذني المريض الداخليتين
a
الألم العصبي












إنه ألم صادر عن عصب متضرر وهناك عدة أنواع محتملة من الأضرار التي تؤدي إلى هذا الإعتلال


قد يكون الالم مؤقتا وخفيفا كالألم الذي يسببه في بعض الأحيان إلتهاب ثانوي للعصب


أو قد يكون حادّا ومتكررا كما يحدث في ألم النسا


ويكون الألم العصبي عادة حادّا ويصعب إحتماله ويشعر المريض به كأنه ينطلق كالسهم


على إمتداد مجرى العصب المتضرر


يستمر هذا الألم لحظة فقط ولكن من المحتمل حدوث عدة نوبات ألم بتتابع سريع


ماهو العلاج ؟


يعتمد علاج الألم العصبي على موقع العصب المتضرر أو الأعصاب المتضررة


وعلى سبب حصول الضرر وإذا كان المريض يصاب من وقت لآخر بنوبات من الألم


المعتدل يمكنه تخفيف الألم بتناول أدوية مسكنة ولكن إذا أصبح الألم لا يطاق


يجب أن يستشير الطبيب فقد يصف له دواء مخففا للألم أشد فعالية من الأدوية المسكنة الأخرى


قد يقرر الطبيب ايضا إحالته إلى إختصاصي بالأعصاب لإجراء فحوص تشخيصية وللعلاج اللاحق


وقد يوصي الطبيب في حالات نادرة جدا بإجراء عملية جراحية للسيطرة على الألم المتواصل
a




الخرس










الخرس إعتلال في النطق يحدث دائما تقريبا نتيجة تضرر مراكز اللغة في الدماغ


يتميز هذا الإعتلال بالفقد الجزئي أو التام لفهم معاني الكلمات


وتبعا لمدة الضرر الذي لحق بالدماغ يحدث الضعف في وظائف معيّنة لللغة


فمثلا قد تتأثر مهارات الكلمات المحكية لا المكتوبة


أو تتأثر مهارة نطق أقسام لغوية معيّنة ( كأسماء العلم )


وفي بعض الأحيان لا تتأثر القدرة على إستيعاب أقوال الآخرين رغم الضعف الذي أصاب النطق


ويتمكن غالبا المصابون بالخرس من تكرار النطق بكلمات لا يمكنهم ( إيجادها ) بأنفسهم


من وجهة ظاهرية يشبه مرض الخرس نوعا رئيسيا آخر من إعتلالات النطق يعرف بمرض


( عسر الكلام ) الناجم عن فقد التحكم بعضلات الشفتين واللسان والوجه


كما يحدث بصورة مؤقتة في الفم نتيجة حقن مادة مخدرة من قبل طبيب الأسنان


ولكن عسر الكلام يحدث أيضا نتيجة إلحاق الضرر بالأعصاب أو بمنطقة الدماغ المسؤولة


عن التحكم بالعضلات المستخدمة في النطق


بإمكان مرضى عسر الكلام فهم ما يسمعون والقراءة والكتابة بدون صعوبة


حتى ولو لم يكن بمقدورهم لفظ كلمة واحدة مفهومة


بما أن الخرس ينجم عادة عن وجود إعتلال معيّن في الدماغ


( يكون في بعض الأحيان عارضا لإضطراب نفسي ) فإن معالجته تبدأ بتحديد السبب الكامن وراءه


وعندما يكون الخرس مظهرا لضرر لحق بالدماغ نتيجة سكتة دماغية تعتمد نتيجة المعالجة


على مقدار الضرر الذي لحق بمركز النطق في الدماغ


ومن الممكن جدا حدوث بعض التحسن العفوي خلال الأسابيع والأشهر التي تلي حدوث سكتة دماغية


كما تحقق غالبا معالجة الكلام درجة كبيرة من الشفاء
a



ضعف المقوية


ضعف المقوية حالة مرضية كانت حتى وقت قريب مجهولة وغير محددة من قبل معظم الأطباء


إذ كانوا يظنون أنها ذات منشأ نفساني


من المحتمل أن يتخذ هذا المرض أشكالا عديدة تتميز جميعها بحدوث إنقباضات عضلية متواصلة


لا إرادية في أي جزء من الجسم


قد تنكمش العضلات المحيطة بالعينين حتى تنغلق العينان ( تشنج الجفن )










وتتأثر القدرة على الكلام أو المضغ أو الإبتلاع وقد يستدير العنق أو ينفتل بصورة لا إرادية


نحو جانب واحد ( إنفتال العنق ) أو قد تولِد اليد وضعيات أو حركات آنية غير مرغوب فيها










تظهر الحالة عادة عند البالغين وتؤثر على جزء واحد أو جزئين من الجسم ( ضعف المقوية البؤري )


ولكنها تظهر في بعض الأحيان في مرحلة الطفولة وتنتشر حتى سن البلوغ ( ضعف المقوية العمومي )


تصيب هذه الحالة المرضية بجميع أشكالها شخصا واحدا تقريبا بين كل أربعة آلاف شخص في بريطانيا


ولا يعرف سبب معظم أشكال هذه الحالة


ولكنه يعتقد بأنها ناتجة عن وجود إضطراب كيميائي في قسم من الدماغ


( الكتلة العصبية القاعدية ) يتحكم بالحركة التلقائية


ماهو العلاج ؟


يساعد التشخيص الصحيح لهذه الحالة المرضية العديد من المصابين بها في التخلص منها نهائيا


رغم أنها في العادة إعتلال مستديم


تساعد المعالجة بالأدوية حوالي ثلث عدد المصابين ويمكن إعادة فتح العينين

بواسطة إضعاف العضلات المحيطة بحقنها بكميات ضئيلة جدا من سم عصبي أو بقطع الأعصاب


كذلك يساعد إجراء عملية جراحية في العنق عددا محدودا من المصابين بإنفتال العنق
a





العرّة ( التقلُص اللا إرادي في العضلات )







العرّة حركة لا غرض منها تتكرر ويعتاد الشخص عليها


كتطرُف العين أو قذف الشعر إلى الوراء وهي تنشأ في أي وقت من مرحلة الطفولة


ولكنها تحدث بصورة أكثر إنتشارا حوالي سن السابعة


ويتكون لدى ربع الأطفال الطبيعيين عرّة لا أهمية لها من هذا النوع والعرّة غير مؤذية


وهي تزول في نهاية الأمر


وتميل العرّات إلى الظهور بشكل أوضح عندما يكون الطفل تعبا أو متوترا



ومن الأفضل إهمال تنبيهه على هذه العادة لأن تركيز الإهتمام عليها قد يزيدها سوءا



ومع ذلك يجب أن يستشير الشخص الطبيب إذا استمر حدوث العرّة لأكثر من سنة واحدة


أو إذا أصبحت شديدة جدا


يصاب عدد قليل من الأطفال بعرّات شديدة ومتواصلة قد يصاحبها في بعض الأحيان


عرّات صوتية كالسعال أو النخير أو حتى النطق اللا إرادي للكلمات البذيئة


تعرف هذه الحالة ( وتحدث عادة عند الأطفال الذكور ) بالأعراض المتزامنة لمرض تورت


( Tourette syndrome ) ولا شك أن هذا التصرف قد يوقع الفوضى في برنامج تعليم الطفل


وفي علاقاته العائلية وتكون هذه الفوضى في برنامج تعليم الطفل في المدرسة أو أساتذته


أو افراد عائلته بأن هذه العرّات متعمدة وبإمكان التشخيص الصحيح


والذي يصاحبه توضيح بأن العرّات ناتجة عن مرض وليست بقصد الإزعاج


أن يخفف التأثير الإجتماعي لما هو بالفعل حالة مرضية غير خطرة


وفي بعض الحالات بإمكان الأدوية المهدئة تخفيف حدة العرّات


ولكن يجب إجراء مقارنة بين فوائدها وتاثيراتها الجانبية المحتملة
a




الأمراض الإنحلالية ( المسببة للإنحلال )


تم تحت هذا العنوان تجميع الأمراض التي تسبب عند الإصابة بها إنحلال خلايا الأعصاب ثم موتها


وهذا يحدث عادة ببطء وعلى إمتداد أشهر أو سنوات


تختلف أعراض هذه الأمراض بدرجة كبيرة إستنادا إلى منطقة الدماغ أو الحبل الشوكي


التي يحدث فيها الإنحلال وغالبا ما تكون النتائج مخيِبة


ولكن ما يشجع هو أن تفهمنا لهذه الإعتلالات الصحية بدأ يزداد تدريجيا بفضل الأبحاث


القائمة حول أسباب هذه الأمراض وطرق معالجتها
a



الشلل الإرتجافي ( مرض باركنسون )


يعود الشلل الإرتجافي إلى التلف التدريجي لمراكز الأعصاب الواقعة ضمن الدماغ


والتي تتحكم بالحركة وبالأخص الحركات شبه التلقائية كتأرجح الذراعين أثناء المشي


يخل ّ تلف مراكز الأعصاب هذه بالتوازن الدقيق القائم بين مادتين كيميائيتين هما الدوبامين


وكولين الأسيتيل اللتان تعرفان بناقلتي رسائل الأعصاب


وهما مادتان أساسيتان في عملية التحكم بإرسال نبضات الأعصاب ضمن الجهاز العصبي اللاإرادي


والواقع أن فقد القدرة على التحكم بالأعصاب هو الذي يؤدي إلى حدوث أعراض الشلل الإرتجافي


مازلنا نجهل أسباب حدوث النوع العادي لهذا المرض ويعود أحد أنواع المرض إلى إنتشار وباء


إلتهاب الدماغ في العشرينيات


ولكن معظم ضحايا هذا الوباء أصبحوا الآن في عداد الأموات


وفي حالات نادرة يحصل إنحلال الأعصاب من عوامل مثل التسمم بأول أوكسيد الكربون


أو المستويات العالية من معادن معيّنة في أنسجة الجسم


وإلى ذلك يولِد بعض الأدوية المستخدمة في معالجة حالات نفسانية


كإنفصام الشخصية مرض الشلل الإرتجافي


وبالأخص إذا أخذت هذه الأدوية بجرعات عالية ولكن أعراض هذا المرض تزول


عند تخفيض جرعات الأدوية أو التوقف عن تناولها


ولا يعتبر تصلب الشرايين سببا للإصابة بالشلل الإرتجافي


ومن الملاحظ أن بعض الذين اصيبوا بعدة سكتات دماغية بسيطة قد يجرُون أقدامهم جرّا


عندما يسيرون ولكن ذلك لا يعني أنهم مصابون بالشلل الإرتجافي الحقيقي


ماهي الأعراض ؟










أحد الأعراض المميزة لهذا المرض هو حدوث نوع من الإرتجاف يكون عادة


أول إشارات الإصابة بهذا المرض










يحدث عند المصاب إهتزاز إيقاعي لا إرادي لليدين يصاحبه غالبا فرك متواصل بين الإبهام والسبابة


تصل هذه الإرتجافات إلى أسوأ حالاتها عندما لا يكون الجزء المصاب من الجسم


في حالة فعل إرادي ولذلك ما إن يبدأ إستخدام هذا الجزء المصاب حتى يزول الإرتجاف أو يخف


وقد لا يحدث أي إرتجاف في ربع عدد الحالات المرضية تقريبا


إذا ازدادت حدة المرض يحدث فقدان تدريجي لكافة الحركات البدنية التلقائية تقريبا


كتأرجح الذراعين عند المشي أو القدرة على الكتابة الواضحة أو الكلام الواضح


كذلك تزداد صعوبة القيام بحركات جديدة او التقلُب من جانب إلى آخر أو يستغرق ذلك وقتا أطول


ومع مرور الوقت يتطوّر عند المصاب أسلوب خاص للمشي فيجرّ أقدامه جرّا


دون أن يعاني أي ألم أو تنميل أو وخز وقد يزداد عند حوادث تعثُر المريض خلال سيره


في المراحل المتقدِمة من المرض وذلك لعدم قدرته على الإحتفاظ بتوازنه


وتشمل الأعراض الأخرى الإفراز الزائد لللُعاب وفقدان الوزن ولكن عمليات الفكر تبقى طبيعية


وإن كان يبدو الشخص للناظر إليه بليد الذهن بسبب البطء في تحريك جسمه


ماهي المخاطر ؟


بما أن المرض لا يؤثر على الأعصاب التي تزوِد القلب أو الأعضاء الحيوية الأخرى في الجسم


فإنه لا يهدد الحياة بصورة فورية ولكنه قد يؤدي إلى إكتئاب عقلي شديد جدا


ما يجب عمله ؟


لا مبرر لوجود أي سبب مباشر للقلق إذا بدأت أوصال الشخص ترتجف بدرجة طفيفة


بعد بلوغه سن الخمسين لأن هذا يحصل للكثيرين من التقدم في السن


يجب عليه أن يستشير الطبيب إذا ظهرت عليه أعراض إضافية للشلل الإرتجافي


أو إذا زادت شدة الإرتجاف


قد يتمكن الطبيب من إجراء تشخيص لحالة المريض على ضوء الفحص البدني العام


الذي سيجريه ونادرا ما يتطلب الأمر إجراء فحوص خاصة إلّا إذا حدثت الأعراض


لشخص في سن يقل كثيرا عن الخمسين


ماهو العلاج


المساعدة الذاتية


بإمكان المساندة والتشجيع العائلي وإجراء تغييرات عملية في المنزل

فعل الكثير للمصاب بالشلل الإرتجافي


يمكن مساعدة المصاب مثلا بواسطة تثبيت دعامات يستند إليها في الحمّام


وإقامة حواجز جانبية خاصة على إمتداد الطريق التي يسلكها المريض في المنزل


وتخصيص مقاعد عالية له


وأن يحاول المريض بالقيام ببعض التمارين البدنية المنتظمة وأن يشغل نفسه قدر الإمكان


بأعمال روتينية يومية لإبقاء معنوياته مرتفعة


المساعدة الطبية


بإمكان المعالجة الحديثة بالأدوية تخفيف أعراض المرض بصورة جذرية


وبالأخص الأعراض الأكثر إزعاجا كتشنُج العضلات وعجز الجسم عن الحركة


لا يوصي الطبيب بتناول أية أدوية في الحالات الخفيفة ولكنه قد يطلب فحص المصاب


كل ستة أشهر ليراقب حالته


وللأدوية المعالج بها بعض التاثيرات الجانبية كالغثيان وجفاف الفم إلى درجة مزعجة


إن إحدى المشاكل التي تحصل لعدد كبير من المرضى بعد عدة سنوات من العلاج


هي حدوث تغيير في فعالية المعالجة بواسطة الأدوية


إن الأبحاث الطبية تتواصل لإنتاج أدوية جديدة ولكنه لم يتم بعد إنتاج دواء


يوقف تماما حالة الإرتجاف التي ترافق مرض الشلل الإرتجافي


وقد يستفيد مرضى الشلل الإرتجافي غالبا من التقييم الذي يجريه طبيب أعصاب


له إهتمام خاص بمعالجة هذا المرض


ماهي التوقعات على المدى الطويل ؟


لم يتم التوصل بعد إلى علاج يبطيء نم الشلل الإرتجافي


ولكن الأبحاث الطبية تتواصل لجهة إمكانية زرع خلايا في الدماغ

لتصحيح النقص في مادة الدوبامين


خلال ذلك أبقى نجاح العلاجات المختلفة في تخفيف اعراض هذا المرض


العديد من المصابين في صحة بدنية معتدلة
X