اشكر لك مرورك
:
:
ألـــــ اللقاء ـــمــ
تـبـسـمـت فـى أسـى وجـمـود
بـسـمـة مـرة
كـانـى أسـتـل
مـن الـشـوك دابـلات الـورود
وأنـفـخـى فـى مـشـاعـرى
مـرح الـدنـيـا
وشـدى مـن عـزمـى الـمـجـهـود
وابـعـثـى فـى دمـى
الـحـرارة عـلـى
أتـغـنـى مـع الـمـنـى مـن جـديـد
وأبـث الـوجـود أنـغـام قـلـب
بـلـبـلـى
مـكـبـل بـالـحـديـد
فـالـصـبـاح الـجـمـيـل
يـنـعـش بـالـدف
حـيـاة الـمـحـطـم الـمـكـدود
أنـقـديـنـى
فـقـد سـئـمـت ظـلامـى
أنـقـديـنـى
فـقـد مـلـلـت ركـودى
آه يـازهـرتـى الـجـمـيـلـه
لـو تـدريـن مـاجـد
فـى فـؤادى الـوحـيـد
فـى فـؤادى الـغـريـب
تـخـلـق أكـوان مـن الـسـحـر
دات حـسـن فـريـد
وشـمـوس وضـاءه
ونـجـوم تـنـثـر الـنـور
فـى فـضـاء مـديـد
وربـيـع كـأنـه حـلـم الـشـاعـر
فـى سـكـرة الـشـبـاب الـسـعـيـد
وريـاض لا تـعـرف
الـحـلـك الـداجـى
ولا ثـورة الـخـريـف الـعـتـيـد
وطـيـور سـحـريـة تـتـنـاغـى
بـأنـاشـيـد حـلـوة الـتـغـريـد
وقـصـور كـأنـهـا الـشـفـق الـمـخـضـوب
أو طـلـعـة الـصـبـاح الـولـيـد
وغـيـوم رقـيـقـة تـتـهـادى
كـأبـاديـد
مـن نـثـار الـورود
وحـيـاة شـعـريـة هـى عـنـدى
صـورة مـن حـيـاة
أهـل الـخـلـود
كـل هـدا يـشـيـده سـحـر عـيـنـيـك
والـهـام حـسـنـك
الـمـعـبـود
وحـرام عـلـيـكـى
أن تـهـدمـى
مـا شـاده
الـحـسـن
فـى الـفـؤاد الـعـمـيـد
وحـرام عـلـيـك
أن تـسـحـقـى
آمـال
نـفـس تـصـبـو
لـعـيـش رغـيـد
مـنـك تـرجـو سـعـادة
لـم تـجـدهـا
فـى حـيـاة الـورى
وسـحـر الـوجـود
فـالألـه الـعـظـيـم
لا يـرجـم الـعـبـد
ادا كـان
فـى جـلال
الـسـجـــــود
"علي"صوتها الرائع,,انها تناديه....فتح عينيه لكنها نائمة..."علي ...تركتني..".........كتم انفاسه حتى كادت يختنق...انها تهذي..باسمه وهي نائمة..تناديه..وهو من اوصلها لهذه الحالة....
امسك كفها..واخذ يمسح بيده الاخرى على شعرها...ودموع تتراقص في مقلتيه.....فتحت عيناها...بصعوبة..حدقت اليه...عقدت حاجبيها الرفيعين....فتحت عينها اكثر...بقيت تحدق فيه ...وبحركة سريعه اغمضت عيناها والتفت للجهة الاخرى....
"ورود..ورودي..انا علي..هنا معك"
كانت صامته فقط انفاسها التي تدل على بكائها....
"ورودي..ارجوك لا تبكين..."
"لماذا عدت؟؟"
"عدت من اجلك"
انها تبكي..بصوت يكاد يكون مسموعا..."ارجوك لاتبكين"..اخذت نفسا عميقا والتفتت اليه..ابتسم لها..وبقيت تنظر لعينيه..."ورودي..وحشتنيني"
اغمضت عيناها...لم ترد عليه.."الا ترغبين في رؤيتي؟؟"...فتحت عيناها بسرعه وكأنه ستنطق بكلمات...ولكنها تراجعت....."ورودي...."
بنبرات تكاد تخرج من فيها"تأخرت كثيرا"
"حبيبتي..لا تقولي هذا.."
"حبيبتك؟؟منذ متى؟؟"
"منذ ان قررت الزواج بك ...حبيبتي"
"لا اريد ان اتذكر..."
"ورودي...ربما سبقتني في مشاعرك...لكني صدقيني احبك..."
نظرت اليه باستغراب...."ماذا تعني؟"
ابتسم لها"وجدت صندوقك الزهري....قرات كل كلماتك لي"
بألم....اغمضت عيناها ...حتى بدات الدموع تنهمر....
"ورود ارجوك كفي عن البكاء"
"اكتشفت الامر متاخرا"
"لم اخفيتي الامر عني"
"اريدك ان تحبني ان املك مشاعرك اولا..."
"ورودي....اعلم اني اّلمتك...وقد اكون عذبتك...لكن صدقيني..اني حينها كنت احبك.."
الدموع في عيناها..لا تفهم ما يعني....
"ورودي.. هل تصدقين ان غيرتي على سمعه العائلة دفعتني الى الزواج منك؟؟ بالطبع لا..منذ اخبرتني هذه الثرثارة بالامر جن جنوني لم اتحمل ان اسمعك عنك هذا الكلام...صدقيني ان بعد زواجي منك صرت افكر لو اني سمعت هذا الكلام عن فتاة اخرى من العائلة هل اتخذ نفس القرار وكانت الاجابة لا بالطبع..."
"علي..ماذا تعني؟؟"
ابتسم لها..بدات تتجاوب معه....ضغط بقوة على كفها.." قبل تخرجي بعام اي قبل ان اتقدم لخطبتك..كنت اخطط لان ارجع واتزوج بنت من العائلة..ولم احدد من؟ حتى نطقت عبير باسمك..عادت بي الذاكرة..صرت اتذكر ما بيننا من ذكريات وايام تجمعنا...خشيت على تلك الطفله المدللـة من لعبة الحب التي يلعبها الشباب...ولكن اعترف ان الشيطان اقوى مني..راح يزين لي كيف انتقم لك من سؤ تصرفك التي تخيلته من نفسي...قبل اتأكد منك... وعندما عدت للبلاد..اكتشفت كم انت جميله ورائعه بهدؤك ودلالك فاسرعت بالزواج..ولا تعلمين كيف خرج قلبي من ضلوعي عندما رايتك بالفستان الابيض كانك اميره خارجه من قصص الاطفال....لكن هذا لم يمنع وسوسة الشيطان لي بالانتقام منك فاردت ارد على سؤ تصرفك بسمعتك في ليلة عمرك....لكني اعترف ان امور كثيرة انكشفت لي...من خلال تصرفاتك..لقد وجدتك ملاك حاولت كثيرا ان اتصور ما سمعته عنك..وكان كلام لا يناسب الصورة...كنت امامي طفله ببرائتك... وهدؤك..رغم كل الجفا الذي بيننا الا اني لم اجد منك اي تصرف يزعجني..كنت انتظر ردة فعل ومشاكل...في المقابل كنت تخلقين الصمت والسكينه في بيتنا...وان حدثت مشكلة فكنت السبب فيها ..اعترف بهذا..."
انتهى علي من حديثه وعيني ورود في عينيه تنظر اليه...الهدؤ ساد المكان فقط انفاسهم....ودموع ورود مازلت على خدها الذابل..مسح علي دموعها" لقد اذبلت عيناك من البكاء؟؟؟ ..كم المتك حبيبتي "
"علي..اين كنت طوال الفترة الماضية...في امريكا ..صحيح؟؟"
"نعم ورود..كنت هناك..اصلحت كل ما فعلته وعدت لك"
تذكرت ...انها لم تنسى كي تتذكر...لم تقاوم اكثر..اخذت تبكي بصوت واضح..وعلي يحاول ان يهدئها..."ورودي ارجوك..انا هنا كي اساعدك ..لا ان اتعبك..."لم تتجاوب معه ..."تريدين ان انصرف؟؟"
لال مرة تمسك يده...شعر برجفة كفها...َضغط بقوة.."انا دوما معك صدقيني.."
قطعت كلامه"متى رأيت الصندوق؟؟"
"البارحه"
"هذا يعني انك تجهل وجوده في غرفتك؟؟"
"نعم عزيزتي....فقط البارحه انتبهت له.... انا حبيبك ياورود؟؟كل الذكريات التي تملا الصندوق تقول هذا..."
اغمضت ورود عيناها هذه المرة ليست لتمنع الدموع انما خجلا من حديث علي معها..انه يهمس لها نبرة لم تعتادها منه....كما لم يعتاد على ملامح الخجل على ورود... فقد اعتاد على ملامح الخوف والرعب كلما اقترب منها...
"ورودي....منذ متى؟؟ ..ولم لم تخبريني بذلك ..لم دفنتي سر حبك الطاهر في هذا الصندوق.....؟؟؟"
قاطعته ورود بصوت مبحوح.." هذا صندوق لامي احتفظت به...لاجمع فيه اشيائي الخاصة منذ كنت صغيرة...وفيه احتفظت بسر حبي لك.. لقد تسلل حبك في قلبي منذ زمن لا اتذكر متى بالضبط ؟؟ كنت صغيرة ولكن فهمته لاني كنت افرح بلقياك ..افرح لسماع صوتك..حتى يكاد قلبي يخرج من ضلوعه..كنت اتصورك تعيش معي هذا الحب..لا انام قبل ان اكلمك ..كنت اكتب لك رسائل ارسلها في خيالي..وارسم قلوب تحمل حروف اسمينا...
ابتسمت ورود وهي تنظر الى عيني علي وهو مازال يمسك بيدها...
علي يهمس لها:اكملي حبيبتي...
ورود:كتبت حروف اسمك على الصندوق اول ما تعلمت اكتب الحروف الانجليزية...وصرت ازينه بالقلوب."
ضمها علي اليه بقوة...كانا يبكيان بالم وكانه الم الفراق ..ويبتسما من جديد ابتسامة اللقاء....مسحت ورود دموع علي..."يكفينا دموع يا علي...ليس في العمر مثل ما مضى كي نقضيه في الدموع"
تغيرت ملامح علي فجأة وضع كفه على فمها الصغير"ورود لا تقولي هذا....سوف تشفين صدقيني.."
"علي..اعلم ان لا امل لي في الشفاء...."
"ورود من قال هذا؟؟؟انا سوف اخذك لافضل المستشفيات في العالم ..."
"قاطعته...انا اعلم بوضعي عزيزي..كان هنا برفسور متخصص ...واخبرهم بذلك..."
العبرات تخنقه من جديد...لاول مرة يسمع تفصيلا عن حالتها ..ومنها هي..."كم انت قوية يا ورود"
كانت تأخذ انفاسها بصعوبة...."علي لقد طلقتني...انتهى ما بيننا.."
"لا ورود بأمكاننا العودة...."
"ولكني......."
"هل ترفضين العودة الي"
"علي...ارجوك.....لا تنتظر مني اكثر من هذا..."
"لم ورود؟؟؟ الن تسامحيني على ما مضى..الا ترغبين ان نحيا معا ؟؟"
"اسامحك؟؟؟؟"
كان ينظر لها برجاء....اكملت تقول"علي..اّلمتني كثيرا..من اول لحظة جمعتنا...في ليلة عمري...حتى اخر لحظة في منزل والدي وانت تنطق بكلمة طالق......دوما اتسائل هل سيأتي اليوم الذي تشعر فيه بكل اّلامي....كنت اتمناه ان ياتي سريعا.....ظنا مني اني سأسامحك لحظتها ونعيش حياة جديده.....ولكن القدر اقوى منا...."
علي وهو يقرب كف ورود الى صدره"ورود...اهدئي..."
بصوت مرهق"اسمعني علي...القدر ابى ان اكون لك..حتى ونحن زوجين وفي منزل واحد....لن اكون لك ولا لغيرك...استسلمت لمصيري...اعلم ان ايامي في هذه الحياة قصيرة...."
"ورود لا...ستسعيدين صحتك...صدقيني ..سأكون بجانبك...اهدئي...لا تجهدي نفسك...."
لم تقوى حتى على الابتسام"قلبي الذي يحبك يسامحك...صدقني يسامحك غصبا عني...رغم كل اّلامي.."
بدى صوت انفاسها مسموعا...صدرها يرتفع ويهبط..لا تقوى على فتح عيناها ...يراها تذبل اكثر واكثر...نظره عليها وعلى الاجهزة من حولها...لا يعلم ماذا يفعل...."الهي...ماذا بك ورودي.."رفعت كفها تتحسس الجانب الاخر...ينظر لحركتها باستغراب...ضغطت على الزر القريب منها...ليتفاجأ بقدوم الممرضة....بحركة سريعه...تقدمت من ورود...امسك يدها تقيس نبضها..."ماذا حدث؟؟؟ مالذي اجهدها"
علي تائه بنظراته ابتعد عنها وترك الممرضة معها...وضعت جهاز التنفس على فمها....بدات تهدأ قليلا.."ماذا بها اخبريني؟؟"
"عذرا..اخرج بسرعه...المريضه في حالة حرجة"
التفت الى من يدخل عليهم فجأة...الدكتور علي .."ماذا بها ورود؟؟؟"
لم يلتفت الى علي لم يشعر بوجوده....فقط علي من كان ينظر اليه..يرى لهفته الى ورود...يرى شئ غريب في بريق عينيه..والرعب في نبرة صوته...
الممرضة"تعاني صعوبة في التنفس دكتور..... مع انخفاض في ضغط الدم"
"اسرعوا بها لغرفة العناية"
التفت اخير الدكتور الى علي..الذي التصق بالحائط...بقيت عينا الدكتور عليه..بينما علي ينظر الى ورود والدموع في عيني.."ارجوك يا اخي..يجب ان تغادر...سوف ننقلها للعناية الان"
وبدون وعي فتح الباب وخرج..وما ان رفع نظره حتى لمح عمه وابنيه من بعيد....بقى مكانه لا يعلم كيف يواجههم....لم يعي الا الى صوت خطوات سريعه باتجاهه..دقق النظر اكثر بعد مسح دموعه...
انه حمد ...يقترب منه بسرعه والشرار يتطاير من عينيه"ماذا تريد ؟؟كيف تجرؤ على المجئ بعد كل ما فعلته بها؟؟"لم يتحرك ..ولم يجبه...وقف مكانه صامتا....
ورود اسألك لا تذبلي ( قصة اجزاء )
ن
24-07-2007 | 05:29 PM
m
24-07-2007 | 05:55 PM
وبعدين
ن
24-07-2007 | 06:04 PM
اشكر لك مرورك
:
:
ألـــــ اللقاء ـــمــ
تـبـسـمـت فـى أسـى وجـمـود
بـسـمـة مـرة
كـانـى أسـتـل
مـن الـشـوك دابـلات الـورود
وأنـفـخـى فـى مـشـاعـرى
مـرح الـدنـيـا
وشـدى مـن عـزمـى الـمـجـهـود
وابـعـثـى فـى دمـى
الـحـرارة عـلـى
أتـغـنـى مـع الـمـنـى مـن جـديـد
وأبـث الـوجـود أنـغـام قـلـب
بـلـبـلـى
مـكـبـل بـالـحـديـد
فـالـصـبـاح الـجـمـيـل
يـنـعـش بـالـدف
حـيـاة الـمـحـطـم الـمـكـدود
أنـقـديـنـى
فـقـد سـئـمـت ظـلامـى
أنـقـديـنـى
فـقـد مـلـلـت ركـودى
آه يـازهـرتـى الـجـمـيـلـه
لـو تـدريـن مـاجـد
فـى فـؤادى الـوحـيـد
فـى فـؤادى الـغـريـب
تـخـلـق أكـوان مـن الـسـحـر
دات حـسـن فـريـد
وشـمـوس وضـاءه
ونـجـوم تـنـثـر الـنـور
فـى فـضـاء مـديـد
وربـيـع كـأنـه حـلـم الـشـاعـر
فـى سـكـرة الـشـبـاب الـسـعـيـد
وريـاض لا تـعـرف
الـحـلـك الـداجـى
ولا ثـورة الـخـريـف الـعـتـيـد
وطـيـور سـحـريـة تـتـنـاغـى
بـأنـاشـيـد حـلـوة الـتـغـريـد
وقـصـور كـأنـهـا الـشـفـق الـمـخـضـوب
أو طـلـعـة الـصـبـاح الـولـيـد
وغـيـوم رقـيـقـة تـتـهـادى
كـأبـاديـد
مـن نـثـار الـورود
وحـيـاة شـعـريـة هـى عـنـدى
صـورة مـن حـيـاة
أهـل الـخـلـود
كـل هـدا يـشـيـده سـحـر عـيـنـيـك
والـهـام حـسـنـك
الـمـعـبـود
وحـرام عـلـيـكـى
أن تـهـدمـى
مـا شـاده
الـحـسـن
فـى الـفـؤاد الـعـمـيـد
وحـرام عـلـيـك
أن تـسـحـقـى
آمـال
نـفـس تـصـبـو
لـعـيـش رغـيـد
مـنـك تـرجـو سـعـادة
لـم تـجـدهـا
فـى حـيـاة الـورى
وسـحـر الـوجـود
فـالألـه الـعـظـيـم
لا يـرجـم الـعـبـد
ادا كـان
فـى جـلال
الـسـجـــــود
"علي"صوتها الرائع,,انها تناديه....فتح عينيه لكنها نائمة..."علي ...تركتني..".........كتم انفاسه حتى كادت يختنق...انها تهذي..باسمه وهي نائمة..تناديه..وهو من اوصلها لهذه الحالة....
امسك كفها..واخذ يمسح بيده الاخرى على شعرها...ودموع تتراقص في مقلتيه.....فتحت عيناها...بصعوبة..حدقت اليه...عقدت حاجبيها الرفيعين....فتحت عينها اكثر...بقيت تحدق فيه ...وبحركة سريعه اغمضت عيناها والتفت للجهة الاخرى....
"ورود..ورودي..انا علي..هنا معك"
كانت صامته فقط انفاسها التي تدل على بكائها....
"ورودي..ارجوك لا تبكين..."
"لماذا عدت؟؟"
"عدت من اجلك"
انها تبكي..بصوت يكاد يكون مسموعا..."ارجوك لاتبكين"..اخذت نفسا عميقا والتفتت اليه..ابتسم لها..وبقيت تنظر لعينيه..."ورودي..وحشتنيني"
اغمضت عيناها...لم ترد عليه.."الا ترغبين في رؤيتي؟؟"...فتحت عيناها بسرعه وكأنه ستنطق بكلمات...ولكنها تراجعت....."ورودي...."
بنبرات تكاد تخرج من فيها"تأخرت كثيرا"
"حبيبتي..لا تقولي هذا.."
"حبيبتك؟؟منذ متى؟؟"
"منذ ان قررت الزواج بك ...حبيبتي"
"لا اريد ان اتذكر..."
"ورودي...ربما سبقتني في مشاعرك...لكني صدقيني احبك..."
نظرت اليه باستغراب...."ماذا تعني؟"
ابتسم لها"وجدت صندوقك الزهري....قرات كل كلماتك لي"
بألم....اغمضت عيناها ...حتى بدات الدموع تنهمر....
"ورود ارجوك كفي عن البكاء"
"اكتشفت الامر متاخرا"
"لم اخفيتي الامر عني"
"اريدك ان تحبني ان املك مشاعرك اولا..."
"ورودي....اعلم اني اّلمتك...وقد اكون عذبتك...لكن صدقيني..اني حينها كنت احبك.."
الدموع في عيناها..لا تفهم ما يعني....
"ورودي.. هل تصدقين ان غيرتي على سمعه العائلة دفعتني الى الزواج منك؟؟ بالطبع لا..منذ اخبرتني هذه الثرثارة بالامر جن جنوني لم اتحمل ان اسمعك عنك هذا الكلام...صدقيني ان بعد زواجي منك صرت افكر لو اني سمعت هذا الكلام عن فتاة اخرى من العائلة هل اتخذ نفس القرار وكانت الاجابة لا بالطبع..."
"علي..ماذا تعني؟؟"
ابتسم لها..بدات تتجاوب معه....ضغط بقوة على كفها.." قبل تخرجي بعام اي قبل ان اتقدم لخطبتك..كنت اخطط لان ارجع واتزوج بنت من العائلة..ولم احدد من؟ حتى نطقت عبير باسمك..عادت بي الذاكرة..صرت اتذكر ما بيننا من ذكريات وايام تجمعنا...خشيت على تلك الطفله المدللـة من لعبة الحب التي يلعبها الشباب...ولكن اعترف ان الشيطان اقوى مني..راح يزين لي كيف انتقم لك من سؤ تصرفك التي تخيلته من نفسي...قبل اتأكد منك... وعندما عدت للبلاد..اكتشفت كم انت جميله ورائعه بهدؤك ودلالك فاسرعت بالزواج..ولا تعلمين كيف خرج قلبي من ضلوعي عندما رايتك بالفستان الابيض كانك اميره خارجه من قصص الاطفال....لكن هذا لم يمنع وسوسة الشيطان لي بالانتقام منك فاردت ارد على سؤ تصرفك بسمعتك في ليلة عمرك....لكني اعترف ان امور كثيرة انكشفت لي...من خلال تصرفاتك..لقد وجدتك ملاك حاولت كثيرا ان اتصور ما سمعته عنك..وكان كلام لا يناسب الصورة...كنت امامي طفله ببرائتك... وهدؤك..رغم كل الجفا الذي بيننا الا اني لم اجد منك اي تصرف يزعجني..كنت انتظر ردة فعل ومشاكل...في المقابل كنت تخلقين الصمت والسكينه في بيتنا...وان حدثت مشكلة فكنت السبب فيها ..اعترف بهذا..."
انتهى علي من حديثه وعيني ورود في عينيه تنظر اليه...الهدؤ ساد المكان فقط انفاسهم....ودموع ورود مازلت على خدها الذابل..مسح علي دموعها" لقد اذبلت عيناك من البكاء؟؟؟ ..كم المتك حبيبتي "
"علي..اين كنت طوال الفترة الماضية...في امريكا ..صحيح؟؟"
"نعم ورود..كنت هناك..اصلحت كل ما فعلته وعدت لك"
تذكرت ...انها لم تنسى كي تتذكر...لم تقاوم اكثر..اخذت تبكي بصوت واضح..وعلي يحاول ان يهدئها..."ورودي ارجوك..انا هنا كي اساعدك ..لا ان اتعبك..."لم تتجاوب معه ..."تريدين ان انصرف؟؟"
لال مرة تمسك يده...شعر برجفة كفها...َضغط بقوة.."انا دوما معك صدقيني.."
قطعت كلامه"متى رأيت الصندوق؟؟"
"البارحه"
"هذا يعني انك تجهل وجوده في غرفتك؟؟"
"نعم عزيزتي....فقط البارحه انتبهت له.... انا حبيبك ياورود؟؟كل الذكريات التي تملا الصندوق تقول هذا..."
اغمضت ورود عيناها هذه المرة ليست لتمنع الدموع انما خجلا من حديث علي معها..انه يهمس لها نبرة لم تعتادها منه....كما لم يعتاد على ملامح الخجل على ورود... فقد اعتاد على ملامح الخوف والرعب كلما اقترب منها...
"ورودي....منذ متى؟؟ ..ولم لم تخبريني بذلك ..لم دفنتي سر حبك الطاهر في هذا الصندوق.....؟؟؟"
قاطعته ورود بصوت مبحوح.." هذا صندوق لامي احتفظت به...لاجمع فيه اشيائي الخاصة منذ كنت صغيرة...وفيه احتفظت بسر حبي لك.. لقد تسلل حبك في قلبي منذ زمن لا اتذكر متى بالضبط ؟؟ كنت صغيرة ولكن فهمته لاني كنت افرح بلقياك ..افرح لسماع صوتك..حتى يكاد قلبي يخرج من ضلوعه..كنت اتصورك تعيش معي هذا الحب..لا انام قبل ان اكلمك ..كنت اكتب لك رسائل ارسلها في خيالي..وارسم قلوب تحمل حروف اسمينا...
ابتسمت ورود وهي تنظر الى عيني علي وهو مازال يمسك بيدها...
علي يهمس لها:اكملي حبيبتي...
ورود:كتبت حروف اسمك على الصندوق اول ما تعلمت اكتب الحروف الانجليزية...وصرت ازينه بالقلوب."
ضمها علي اليه بقوة...كانا يبكيان بالم وكانه الم الفراق ..ويبتسما من جديد ابتسامة اللقاء....مسحت ورود دموع علي..."يكفينا دموع يا علي...ليس في العمر مثل ما مضى كي نقضيه في الدموع"
تغيرت ملامح علي فجأة وضع كفه على فمها الصغير"ورود لا تقولي هذا....سوف تشفين صدقيني.."
"علي..اعلم ان لا امل لي في الشفاء...."
"ورود من قال هذا؟؟؟انا سوف اخذك لافضل المستشفيات في العالم ..."
"قاطعته...انا اعلم بوضعي عزيزي..كان هنا برفسور متخصص ...واخبرهم بذلك..."
العبرات تخنقه من جديد...لاول مرة يسمع تفصيلا عن حالتها ..ومنها هي..."كم انت قوية يا ورود"
كانت تأخذ انفاسها بصعوبة...."علي لقد طلقتني...انتهى ما بيننا.."
"لا ورود بأمكاننا العودة...."
"ولكني......."
"هل ترفضين العودة الي"
"علي...ارجوك.....لا تنتظر مني اكثر من هذا..."
"لم ورود؟؟؟ الن تسامحيني على ما مضى..الا ترغبين ان نحيا معا ؟؟"
"اسامحك؟؟؟؟"
كان ينظر لها برجاء....اكملت تقول"علي..اّلمتني كثيرا..من اول لحظة جمعتنا...في ليلة عمري...حتى اخر لحظة في منزل والدي وانت تنطق بكلمة طالق......دوما اتسائل هل سيأتي اليوم الذي تشعر فيه بكل اّلامي....كنت اتمناه ان ياتي سريعا.....ظنا مني اني سأسامحك لحظتها ونعيش حياة جديده.....ولكن القدر اقوى منا...."
علي وهو يقرب كف ورود الى صدره"ورود...اهدئي..."
بصوت مرهق"اسمعني علي...القدر ابى ان اكون لك..حتى ونحن زوجين وفي منزل واحد....لن اكون لك ولا لغيرك...استسلمت لمصيري...اعلم ان ايامي في هذه الحياة قصيرة...."
"ورود لا...ستسعيدين صحتك...صدقيني ..سأكون بجانبك...اهدئي...لا تجهدي نفسك...."
لم تقوى حتى على الابتسام"قلبي الذي يحبك يسامحك...صدقني يسامحك غصبا عني...رغم كل اّلامي.."
بدى صوت انفاسها مسموعا...صدرها يرتفع ويهبط..لا تقوى على فتح عيناها ...يراها تذبل اكثر واكثر...نظره عليها وعلى الاجهزة من حولها...لا يعلم ماذا يفعل...."الهي...ماذا بك ورودي.."رفعت كفها تتحسس الجانب الاخر...ينظر لحركتها باستغراب...ضغطت على الزر القريب منها...ليتفاجأ بقدوم الممرضة....بحركة سريعه...تقدمت من ورود...امسك يدها تقيس نبضها..."ماذا حدث؟؟؟ مالذي اجهدها"
علي تائه بنظراته ابتعد عنها وترك الممرضة معها...وضعت جهاز التنفس على فمها....بدات تهدأ قليلا.."ماذا بها اخبريني؟؟"
"عذرا..اخرج بسرعه...المريضه في حالة حرجة"
التفت الى من يدخل عليهم فجأة...الدكتور علي .."ماذا بها ورود؟؟؟"
لم يلتفت الى علي لم يشعر بوجوده....فقط علي من كان ينظر اليه..يرى لهفته الى ورود...يرى شئ غريب في بريق عينيه..والرعب في نبرة صوته...
الممرضة"تعاني صعوبة في التنفس دكتور..... مع انخفاض في ضغط الدم"
"اسرعوا بها لغرفة العناية"
التفت اخير الدكتور الى علي..الذي التصق بالحائط...بقيت عينا الدكتور عليه..بينما علي ينظر الى ورود والدموع في عيني.."ارجوك يا اخي..يجب ان تغادر...سوف ننقلها للعناية الان"
وبدون وعي فتح الباب وخرج..وما ان رفع نظره حتى لمح عمه وابنيه من بعيد....بقى مكانه لا يعلم كيف يواجههم....لم يعي الا الى صوت خطوات سريعه باتجاهه..دقق النظر اكثر بعد مسح دموعه...
انه حمد ...يقترب منه بسرعه والشرار يتطاير من عينيه"ماذا تريد ؟؟كيف تجرؤ على المجئ بعد كل ما فعلته بها؟؟"لم يتحرك ..ولم يجبه...وقف مكانه صامتا....
:
:
ألـــــ اللقاء ـــمــ
تـبـسـمـت فـى أسـى وجـمـود
بـسـمـة مـرة
كـانـى أسـتـل
مـن الـشـوك دابـلات الـورود
وأنـفـخـى فـى مـشـاعـرى
مـرح الـدنـيـا
وشـدى مـن عـزمـى الـمـجـهـود
وابـعـثـى فـى دمـى
الـحـرارة عـلـى
أتـغـنـى مـع الـمـنـى مـن جـديـد
وأبـث الـوجـود أنـغـام قـلـب
بـلـبـلـى
مـكـبـل بـالـحـديـد
فـالـصـبـاح الـجـمـيـل
يـنـعـش بـالـدف
حـيـاة الـمـحـطـم الـمـكـدود
أنـقـديـنـى
فـقـد سـئـمـت ظـلامـى
أنـقـديـنـى
فـقـد مـلـلـت ركـودى
آه يـازهـرتـى الـجـمـيـلـه
لـو تـدريـن مـاجـد
فـى فـؤادى الـوحـيـد
فـى فـؤادى الـغـريـب
تـخـلـق أكـوان مـن الـسـحـر
دات حـسـن فـريـد
وشـمـوس وضـاءه
ونـجـوم تـنـثـر الـنـور
فـى فـضـاء مـديـد
وربـيـع كـأنـه حـلـم الـشـاعـر
فـى سـكـرة الـشـبـاب الـسـعـيـد
وريـاض لا تـعـرف
الـحـلـك الـداجـى
ولا ثـورة الـخـريـف الـعـتـيـد
وطـيـور سـحـريـة تـتـنـاغـى
بـأنـاشـيـد حـلـوة الـتـغـريـد
وقـصـور كـأنـهـا الـشـفـق الـمـخـضـوب
أو طـلـعـة الـصـبـاح الـولـيـد
وغـيـوم رقـيـقـة تـتـهـادى
كـأبـاديـد
مـن نـثـار الـورود
وحـيـاة شـعـريـة هـى عـنـدى
صـورة مـن حـيـاة
أهـل الـخـلـود
كـل هـدا يـشـيـده سـحـر عـيـنـيـك
والـهـام حـسـنـك
الـمـعـبـود
وحـرام عـلـيـكـى
أن تـهـدمـى
مـا شـاده
الـحـسـن
فـى الـفـؤاد الـعـمـيـد
وحـرام عـلـيـك
أن تـسـحـقـى
آمـال
نـفـس تـصـبـو
لـعـيـش رغـيـد
مـنـك تـرجـو سـعـادة
لـم تـجـدهـا
فـى حـيـاة الـورى
وسـحـر الـوجـود
فـالألـه الـعـظـيـم
لا يـرجـم الـعـبـد
ادا كـان
فـى جـلال
الـسـجـــــود
"علي"صوتها الرائع,,انها تناديه....فتح عينيه لكنها نائمة..."علي ...تركتني..".........كتم انفاسه حتى كادت يختنق...انها تهذي..باسمه وهي نائمة..تناديه..وهو من اوصلها لهذه الحالة....
امسك كفها..واخذ يمسح بيده الاخرى على شعرها...ودموع تتراقص في مقلتيه.....فتحت عيناها...بصعوبة..حدقت اليه...عقدت حاجبيها الرفيعين....فتحت عينها اكثر...بقيت تحدق فيه ...وبحركة سريعه اغمضت عيناها والتفت للجهة الاخرى....
"ورود..ورودي..انا علي..هنا معك"
كانت صامته فقط انفاسها التي تدل على بكائها....
"ورودي..ارجوك لا تبكين..."
"لماذا عدت؟؟"
"عدت من اجلك"
انها تبكي..بصوت يكاد يكون مسموعا..."ارجوك لاتبكين"..اخذت نفسا عميقا والتفتت اليه..ابتسم لها..وبقيت تنظر لعينيه..."ورودي..وحشتنيني"
اغمضت عيناها...لم ترد عليه.."الا ترغبين في رؤيتي؟؟"...فتحت عيناها بسرعه وكأنه ستنطق بكلمات...ولكنها تراجعت....."ورودي...."
بنبرات تكاد تخرج من فيها"تأخرت كثيرا"
"حبيبتي..لا تقولي هذا.."
"حبيبتك؟؟منذ متى؟؟"
"منذ ان قررت الزواج بك ...حبيبتي"
"لا اريد ان اتذكر..."
"ورودي...ربما سبقتني في مشاعرك...لكني صدقيني احبك..."
نظرت اليه باستغراب...."ماذا تعني؟"
ابتسم لها"وجدت صندوقك الزهري....قرات كل كلماتك لي"
بألم....اغمضت عيناها ...حتى بدات الدموع تنهمر....
"ورود ارجوك كفي عن البكاء"
"اكتشفت الامر متاخرا"
"لم اخفيتي الامر عني"
"اريدك ان تحبني ان املك مشاعرك اولا..."
"ورودي....اعلم اني اّلمتك...وقد اكون عذبتك...لكن صدقيني..اني حينها كنت احبك.."
الدموع في عيناها..لا تفهم ما يعني....
"ورودي.. هل تصدقين ان غيرتي على سمعه العائلة دفعتني الى الزواج منك؟؟ بالطبع لا..منذ اخبرتني هذه الثرثارة بالامر جن جنوني لم اتحمل ان اسمعك عنك هذا الكلام...صدقيني ان بعد زواجي منك صرت افكر لو اني سمعت هذا الكلام عن فتاة اخرى من العائلة هل اتخذ نفس القرار وكانت الاجابة لا بالطبع..."
"علي..ماذا تعني؟؟"
ابتسم لها..بدات تتجاوب معه....ضغط بقوة على كفها.." قبل تخرجي بعام اي قبل ان اتقدم لخطبتك..كنت اخطط لان ارجع واتزوج بنت من العائلة..ولم احدد من؟ حتى نطقت عبير باسمك..عادت بي الذاكرة..صرت اتذكر ما بيننا من ذكريات وايام تجمعنا...خشيت على تلك الطفله المدللـة من لعبة الحب التي يلعبها الشباب...ولكن اعترف ان الشيطان اقوى مني..راح يزين لي كيف انتقم لك من سؤ تصرفك التي تخيلته من نفسي...قبل اتأكد منك... وعندما عدت للبلاد..اكتشفت كم انت جميله ورائعه بهدؤك ودلالك فاسرعت بالزواج..ولا تعلمين كيف خرج قلبي من ضلوعي عندما رايتك بالفستان الابيض كانك اميره خارجه من قصص الاطفال....لكن هذا لم يمنع وسوسة الشيطان لي بالانتقام منك فاردت ارد على سؤ تصرفك بسمعتك في ليلة عمرك....لكني اعترف ان امور كثيرة انكشفت لي...من خلال تصرفاتك..لقد وجدتك ملاك حاولت كثيرا ان اتصور ما سمعته عنك..وكان كلام لا يناسب الصورة...كنت امامي طفله ببرائتك... وهدؤك..رغم كل الجفا الذي بيننا الا اني لم اجد منك اي تصرف يزعجني..كنت انتظر ردة فعل ومشاكل...في المقابل كنت تخلقين الصمت والسكينه في بيتنا...وان حدثت مشكلة فكنت السبب فيها ..اعترف بهذا..."
انتهى علي من حديثه وعيني ورود في عينيه تنظر اليه...الهدؤ ساد المكان فقط انفاسهم....ودموع ورود مازلت على خدها الذابل..مسح علي دموعها" لقد اذبلت عيناك من البكاء؟؟؟ ..كم المتك حبيبتي "
"علي..اين كنت طوال الفترة الماضية...في امريكا ..صحيح؟؟"
"نعم ورود..كنت هناك..اصلحت كل ما فعلته وعدت لك"
تذكرت ...انها لم تنسى كي تتذكر...لم تقاوم اكثر..اخذت تبكي بصوت واضح..وعلي يحاول ان يهدئها..."ورودي ارجوك..انا هنا كي اساعدك ..لا ان اتعبك..."لم تتجاوب معه ..."تريدين ان انصرف؟؟"
لال مرة تمسك يده...شعر برجفة كفها...َضغط بقوة.."انا دوما معك صدقيني.."
قطعت كلامه"متى رأيت الصندوق؟؟"
"البارحه"
"هذا يعني انك تجهل وجوده في غرفتك؟؟"
"نعم عزيزتي....فقط البارحه انتبهت له.... انا حبيبك ياورود؟؟كل الذكريات التي تملا الصندوق تقول هذا..."
اغمضت ورود عيناها هذه المرة ليست لتمنع الدموع انما خجلا من حديث علي معها..انه يهمس لها نبرة لم تعتادها منه....كما لم يعتاد على ملامح الخجل على ورود... فقد اعتاد على ملامح الخوف والرعب كلما اقترب منها...
"ورودي....منذ متى؟؟ ..ولم لم تخبريني بذلك ..لم دفنتي سر حبك الطاهر في هذا الصندوق.....؟؟؟"
قاطعته ورود بصوت مبحوح.." هذا صندوق لامي احتفظت به...لاجمع فيه اشيائي الخاصة منذ كنت صغيرة...وفيه احتفظت بسر حبي لك.. لقد تسلل حبك في قلبي منذ زمن لا اتذكر متى بالضبط ؟؟ كنت صغيرة ولكن فهمته لاني كنت افرح بلقياك ..افرح لسماع صوتك..حتى يكاد قلبي يخرج من ضلوعه..كنت اتصورك تعيش معي هذا الحب..لا انام قبل ان اكلمك ..كنت اكتب لك رسائل ارسلها في خيالي..وارسم قلوب تحمل حروف اسمينا...
ابتسمت ورود وهي تنظر الى عيني علي وهو مازال يمسك بيدها...
علي يهمس لها:اكملي حبيبتي...
ورود:كتبت حروف اسمك على الصندوق اول ما تعلمت اكتب الحروف الانجليزية...وصرت ازينه بالقلوب."
ضمها علي اليه بقوة...كانا يبكيان بالم وكانه الم الفراق ..ويبتسما من جديد ابتسامة اللقاء....مسحت ورود دموع علي..."يكفينا دموع يا علي...ليس في العمر مثل ما مضى كي نقضيه في الدموع"
تغيرت ملامح علي فجأة وضع كفه على فمها الصغير"ورود لا تقولي هذا....سوف تشفين صدقيني.."
"علي..اعلم ان لا امل لي في الشفاء...."
"ورود من قال هذا؟؟؟انا سوف اخذك لافضل المستشفيات في العالم ..."
"قاطعته...انا اعلم بوضعي عزيزي..كان هنا برفسور متخصص ...واخبرهم بذلك..."
العبرات تخنقه من جديد...لاول مرة يسمع تفصيلا عن حالتها ..ومنها هي..."كم انت قوية يا ورود"
كانت تأخذ انفاسها بصعوبة...."علي لقد طلقتني...انتهى ما بيننا.."
"لا ورود بأمكاننا العودة...."
"ولكني......."
"هل ترفضين العودة الي"
"علي...ارجوك.....لا تنتظر مني اكثر من هذا..."
"لم ورود؟؟؟ الن تسامحيني على ما مضى..الا ترغبين ان نحيا معا ؟؟"
"اسامحك؟؟؟؟"
كان ينظر لها برجاء....اكملت تقول"علي..اّلمتني كثيرا..من اول لحظة جمعتنا...في ليلة عمري...حتى اخر لحظة في منزل والدي وانت تنطق بكلمة طالق......دوما اتسائل هل سيأتي اليوم الذي تشعر فيه بكل اّلامي....كنت اتمناه ان ياتي سريعا.....ظنا مني اني سأسامحك لحظتها ونعيش حياة جديده.....ولكن القدر اقوى منا...."
علي وهو يقرب كف ورود الى صدره"ورود...اهدئي..."
بصوت مرهق"اسمعني علي...القدر ابى ان اكون لك..حتى ونحن زوجين وفي منزل واحد....لن اكون لك ولا لغيرك...استسلمت لمصيري...اعلم ان ايامي في هذه الحياة قصيرة...."
"ورود لا...ستسعيدين صحتك...صدقيني ..سأكون بجانبك...اهدئي...لا تجهدي نفسك...."
لم تقوى حتى على الابتسام"قلبي الذي يحبك يسامحك...صدقني يسامحك غصبا عني...رغم كل اّلامي.."
بدى صوت انفاسها مسموعا...صدرها يرتفع ويهبط..لا تقوى على فتح عيناها ...يراها تذبل اكثر واكثر...نظره عليها وعلى الاجهزة من حولها...لا يعلم ماذا يفعل...."الهي...ماذا بك ورودي.."رفعت كفها تتحسس الجانب الاخر...ينظر لحركتها باستغراب...ضغطت على الزر القريب منها...ليتفاجأ بقدوم الممرضة....بحركة سريعه...تقدمت من ورود...امسك يدها تقيس نبضها..."ماذا حدث؟؟؟ مالذي اجهدها"
علي تائه بنظراته ابتعد عنها وترك الممرضة معها...وضعت جهاز التنفس على فمها....بدات تهدأ قليلا.."ماذا بها اخبريني؟؟"
"عذرا..اخرج بسرعه...المريضه في حالة حرجة"
التفت الى من يدخل عليهم فجأة...الدكتور علي .."ماذا بها ورود؟؟؟"
لم يلتفت الى علي لم يشعر بوجوده....فقط علي من كان ينظر اليه..يرى لهفته الى ورود...يرى شئ غريب في بريق عينيه..والرعب في نبرة صوته...
الممرضة"تعاني صعوبة في التنفس دكتور..... مع انخفاض في ضغط الدم"
"اسرعوا بها لغرفة العناية"
التفت اخير الدكتور الى علي..الذي التصق بالحائط...بقيت عينا الدكتور عليه..بينما علي ينظر الى ورود والدموع في عيني.."ارجوك يا اخي..يجب ان تغادر...سوف ننقلها للعناية الان"
وبدون وعي فتح الباب وخرج..وما ان رفع نظره حتى لمح عمه وابنيه من بعيد....بقى مكانه لا يعلم كيف يواجههم....لم يعي الا الى صوت خطوات سريعه باتجاهه..دقق النظر اكثر بعد مسح دموعه...
انه حمد ...يقترب منه بسرعه والشرار يتطاير من عينيه"ماذا تريد ؟؟كيف تجرؤ على المجئ بعد كل ما فعلته بها؟؟"لم يتحرك ..ولم يجبه...وقف مكانه صامتا....
ن
24-07-2007 | 06:09 PM
ن
24-07-2007 | 06:12 PM
انتظروا االبارت اليديد
:87457::87457:
:21_104:
بااااااااااااي
:87457::87457:
:21_104:
بااااااااااااي
m
24-07-2007 | 06:15 PM
نفس اللي كتبتيه عدتييييييييه
ن
25-07-2007 | 01:43 AM
لا بعد جبدي الظاهر الرد سويته مرتين
مع ويهج زين مني احط لج القصة
لا شكر ولا شي
مشكورة ام خشم
مع ويهج زين مني احط لج القصة
لا شكر ولا شي
مشكورة ام خشم
ن
25-07-2007 | 01:48 AM
يعطيج العافيه نعنوعه لكن سرعي بالاجزاء اليايه
و
25-07-2007 | 04:20 AM
الله يخليك والله ماعاد فيني صبر نزلي بقية البارتات كله مع بعض
ا
25-07-2007 | 07:41 AM
فديت أهل البحرين معنا قلبى وايد وايد وايد عورنى الله يخليك ويبارك فيك لاتتأخرين علينا والله يعطيك العافيه والصحة حبيبتى نعنوعة ما قصرتى
ف
25-07-2007 | 09:08 AM
يا الله قصة حزينة
انا في الشغل ودموعي كانوا رح ينزلوا
تسلمي نعنوعة
بنستناكي
انا في الشغل ودموعي كانوا رح ينزلوا
تسلمي نعنوعة
بنستناكي
ن
25-07-2007 | 09:29 AM
حاضر مابتأخر
e
25-07-2007 | 10:40 AM
يله نعنوعه بلييييييييييزز:21_207::21_207::21_207: والله مسكينه ورود..
كم اون نعناعه كملي القصه كلها ولا عليج امر غلاتي..:9_28::9_28::9_28:
كم اون نعناعه كملي القصه كلها ولا عليج امر غلاتي..:9_28::9_28::9_28:
ق
25-07-2007 | 01:19 PM
[GRADE="00008B FF6347 008000 4B0082"]الصراحة ما قدرت أقاوم دموعي تنزل وأمسحها
صج بلوه لو حد شافني وآنه في الشغل كلمن بيتكلم علي ولا يدرون إن نعنوعه كاتبه قصة حزينه
ز[/GRADE]
صج بلوه لو حد شافني وآنه في الشغل كلمن بيتكلم علي ولا يدرون إن نعنوعه كاتبه قصة حزينه
ز[/GRADE]
ن
25-07-2007 | 11:06 PM
الجزء الواحد والعشرين
جرى نحوهما خالد...الذي امسك باخيه.."اعقل يا حمد...نحن في المستشفى" لكن لم يبعده عنه الا رؤيته لدكتور علي مع مجموعه من الممرضات وهم يخرجون ورود من غرفتها ممدده على السرير....حينها وصل ابو خالد الذي سبقه ابنيه ....
ابو خالد بلهفه "ما بها ورود؟؟"
خالد ممسك بوالده"اهدأ ابي...سيأتي الدكتور علي الان يطمئننا"
ابتعد حمد عنهم...وقف بعيد ..لم يرغب في التواجد مع علي....اما خالد ووالده فقد بقيا مكانهما ينتظران الدكتور.....لم يرغبا في الحديث مع علي في هذه اللحظات...كلام كثير يحملونه له...لكن ضعفه الواضح ودموعه منعتهم حتى من التفات اليه....
بقي علي ..يسترجع كلمات ورود له...انها ترفض ان يجتمعا من جديد...وان سامحته فغصبا عنها...قلبها يجبرها ان تسامحه وتعذره...لكنها ترفض ان تكون له من جديد...تفضل الموت على الحياة..انها يائسة...تتألم...تتعذب....وهو ليس بيده شئ...لقد فاتت كل الفرص...وليس عليه سوى الانتظار....حتى تستعيد ورود صحتها من جديد.....
.................................................. .................................
بعد اكثر من ساعه...التقى الدكتور علي بعائلة ورود بالاضافة الى وجه جديد بينهم ...
ابوخالد"دكتور..ماذا حصل.؟؟؟ورود مابها؟؟"
الدكتور"ستبقى في العيانة المركزة حاليا"
خالد"ماذا حصل لتدخلوها العناية؟؟"
التفت حمد الى علي الذي بدى صامتا .. مستندا على الجدار..مغمض العينين.. يستمع الى الدكتور بألم"ان كانت زيارته السبب ..لن اتردد في قتله"
التفت اليه والده بغضب"حمد يكفي..ما يهمنا ورود الان..اضبط اعصابك..لا تنسى انه ابن عمك وزجك اختك"
صمت حمد بعد كلام والده معه...بينما عيني الدكتور على علي....كان يرى في ملامحه ألم وقلق بل يكاد مرعوب....
اعاد الدكتور نظره الى ابو خالد"لن تستفيدوا من الانتظار يمكنكم الذهاب..."
خالد بنبرة حزينة"و ورود"
الدكتور"ورود تحتاج لراحة والعناية..سنمنع الزيارة عنها الان....واوعدكم اني سوف اكلمكم مع اي جديد...صدقوني وجودكم لن يفيد ورود بشئ"
حمد"نذهب الان ابي ونعود لاحقا...انشالله تكون ورود افضل"
تقدمهم ابو خالد الذي بدى الارهاق والاجهاد على ملامحه...كذلك خالد وحمد....لاول مرة يمرون بمثل هذه المحنه من بعد وفاة والدتهم....كانت خطواتهم بطيئة متثاقلة كأنهم يرفضون الابتعاد عنها ...كأنهم سيفقدونها للابد...مازالت دموعه حبيسه...انفاسهم مخنوقه...وأملهم بمعجزة ربانية كبير....
اما علي بقى مكانه لم يتحرك...تقدم منه الدكتور علي...اقترب منه اكثر..ومد يده لكتف علي...افاق علي من شروده..
"الوقوف هنا سيجهدك...يمكنك الذهاب"
ونظره في الجهه التي اخذوا ورود اليها"لا ..سأبقى هنا..قريب منها"
"انت زوجها؟؟"
وهو يعتصر الماً"نعم ..زوجها وابن عمها....دعني ابقى هنا ..قد اعوضها غيابي عنها.."
"كما تريد...."
انصرف الدكتور تاركا علي في مكانه صامتا يتألم ...حتى انه لم يقوى على حبس دموعه اكثر...جلس على الكرسي ووضع راسه على ركبته واخذ يبكي بالم....
استغرب الدكتور هذه المشاعر التي بدت من علي...كان يرى ندم وحسرة وحب كبير في بريق عينيه...ان كان حقا يحبها لهذه الدرجه..كيف تركها تصارع المرض وحدها وكيف لم يلاحظ اعراض المرض عليها وهي زوجته وتعيش معه في بيت واحد....افكار كثيرة تدور في ذهنه...لا يستطيع تفسيرها..فتح باب مكتبه بحده ورمى بنفسه على الكرسي...اغمض عينيه...تذكرها كيف هي مريضه تتألم وتذبل في صمت..."علي.. قلبي يسامحك..لا تبكي علي"هذه كلماتها وهو معها في غرفة العناية..كانت ترددها دون وعي..لم يستوعب ما تقوله الا بعد تكرارها اكثر من مرة..انها رساله الى زوجها الذي باق على امل ان تستعيد صحتها..
كم هي قاسية هذه المشاعر التي يمر بها الان كطبيب...ليس بيده ان يفعل شئ لمريضته..ما تبقى امامهم سوى معجزة منه سبحانه وتعالى تنقذها من ماهي به...
طرق على الباب افاقه من تفكيره...
"تفضل"
"دكتور...مريضه 768 ....."
قاطعها"د.مريم...ماذا حصل"
"صعوبة في التنفس دكتور ولا تحسن في الضغط"
بحركة سريعه خرج معها من المكتب....بدى سريعا اكثر ود.مريم خلفه لا تكاد تلحقه...كان يعطيها الاوامر والتعليمات ... دون ان يلتفت لها.....في حين لمحهما علي الذي مازال في مكانه....لا يعلم لم تبعهم ....دخل د.علي على ورود وتقدمت الممرضتان الى د.مريم التي عطتهم تعليمات الدكتور واسرعت بعدها الى الغرفه...علي باق مكانه ..ليس قادر حتى على الكلام..:انه يريد ان يسأل ان يفهم ماذا يجري من حوله...لم يتمالك اكثر...فتح باب الغرفه....ودخل بسرعه...باب اخر امامه...ماان اقترب اكثر حتى لمح د.مريم تفتحه.."ماذا تفعل هنا"
"ورود...ورود..اريد ان اراها"
"ممنوع ارجوك ان تخرج..."
"لا ...لن اخرج قبل ان اراها.."
كان كلامهم بهدؤ رغم الحده في صوتهم....قطع مشادتهم الدكتور علي...
"د.مريم.. اتصلي بوالدها اخبريهم ان عليهم القدوم"
انصرفت د.مريم وعيناها على الدكتور وهو يقف مع علي....حتى خرجت من الغرفه...
الدكتور وهو ممسك بسماعته"حالتها جدا حرجه..لكنها لا تكف عن الهذيان باسمك..."
لم يحتمل الدموع في عينيه"دعني ادخل لها.."
"ستدخل لها...لكن اعلم ان الحديث يرهقها.."
قبل ان يكمل الدكتور كلمته دخل علي الى ورود...المنظر نفسه...ممدة على السرير والاجهزة من حولها متصله بجسمها الذابل...رنين الاجهزة تخترق قلبه....
جرى نحوهما خالد...الذي امسك باخيه.."اعقل يا حمد...نحن في المستشفى" لكن لم يبعده عنه الا رؤيته لدكتور علي مع مجموعه من الممرضات وهم يخرجون ورود من غرفتها ممدده على السرير....حينها وصل ابو خالد الذي سبقه ابنيه ....
ابو خالد بلهفه "ما بها ورود؟؟"
خالد ممسك بوالده"اهدأ ابي...سيأتي الدكتور علي الان يطمئننا"
ابتعد حمد عنهم...وقف بعيد ..لم يرغب في التواجد مع علي....اما خالد ووالده فقد بقيا مكانهما ينتظران الدكتور.....لم يرغبا في الحديث مع علي في هذه اللحظات...كلام كثير يحملونه له...لكن ضعفه الواضح ودموعه منعتهم حتى من التفات اليه....
بقي علي ..يسترجع كلمات ورود له...انها ترفض ان يجتمعا من جديد...وان سامحته فغصبا عنها...قلبها يجبرها ان تسامحه وتعذره...لكنها ترفض ان تكون له من جديد...تفضل الموت على الحياة..انها يائسة...تتألم...تتعذب....وهو ليس بيده شئ...لقد فاتت كل الفرص...وليس عليه سوى الانتظار....حتى تستعيد ورود صحتها من جديد.....
.................................................. .................................
بعد اكثر من ساعه...التقى الدكتور علي بعائلة ورود بالاضافة الى وجه جديد بينهم ...
ابوخالد"دكتور..ماذا حصل.؟؟؟ورود مابها؟؟"
الدكتور"ستبقى في العيانة المركزة حاليا"
خالد"ماذا حصل لتدخلوها العناية؟؟"
التفت حمد الى علي الذي بدى صامتا .. مستندا على الجدار..مغمض العينين.. يستمع الى الدكتور بألم"ان كانت زيارته السبب ..لن اتردد في قتله"
التفت اليه والده بغضب"حمد يكفي..ما يهمنا ورود الان..اضبط اعصابك..لا تنسى انه ابن عمك وزجك اختك"
صمت حمد بعد كلام والده معه...بينما عيني الدكتور على علي....كان يرى في ملامحه ألم وقلق بل يكاد مرعوب....
اعاد الدكتور نظره الى ابو خالد"لن تستفيدوا من الانتظار يمكنكم الذهاب..."
خالد بنبرة حزينة"و ورود"
الدكتور"ورود تحتاج لراحة والعناية..سنمنع الزيارة عنها الان....واوعدكم اني سوف اكلمكم مع اي جديد...صدقوني وجودكم لن يفيد ورود بشئ"
حمد"نذهب الان ابي ونعود لاحقا...انشالله تكون ورود افضل"
تقدمهم ابو خالد الذي بدى الارهاق والاجهاد على ملامحه...كذلك خالد وحمد....لاول مرة يمرون بمثل هذه المحنه من بعد وفاة والدتهم....كانت خطواتهم بطيئة متثاقلة كأنهم يرفضون الابتعاد عنها ...كأنهم سيفقدونها للابد...مازالت دموعه حبيسه...انفاسهم مخنوقه...وأملهم بمعجزة ربانية كبير....
اما علي بقى مكانه لم يتحرك...تقدم منه الدكتور علي...اقترب منه اكثر..ومد يده لكتف علي...افاق علي من شروده..
"الوقوف هنا سيجهدك...يمكنك الذهاب"
ونظره في الجهه التي اخذوا ورود اليها"لا ..سأبقى هنا..قريب منها"
"انت زوجها؟؟"
وهو يعتصر الماً"نعم ..زوجها وابن عمها....دعني ابقى هنا ..قد اعوضها غيابي عنها.."
"كما تريد...."
انصرف الدكتور تاركا علي في مكانه صامتا يتألم ...حتى انه لم يقوى على حبس دموعه اكثر...جلس على الكرسي ووضع راسه على ركبته واخذ يبكي بالم....
استغرب الدكتور هذه المشاعر التي بدت من علي...كان يرى ندم وحسرة وحب كبير في بريق عينيه...ان كان حقا يحبها لهذه الدرجه..كيف تركها تصارع المرض وحدها وكيف لم يلاحظ اعراض المرض عليها وهي زوجته وتعيش معه في بيت واحد....افكار كثيرة تدور في ذهنه...لا يستطيع تفسيرها..فتح باب مكتبه بحده ورمى بنفسه على الكرسي...اغمض عينيه...تذكرها كيف هي مريضه تتألم وتذبل في صمت..."علي.. قلبي يسامحك..لا تبكي علي"هذه كلماتها وهو معها في غرفة العناية..كانت ترددها دون وعي..لم يستوعب ما تقوله الا بعد تكرارها اكثر من مرة..انها رساله الى زوجها الذي باق على امل ان تستعيد صحتها..
كم هي قاسية هذه المشاعر التي يمر بها الان كطبيب...ليس بيده ان يفعل شئ لمريضته..ما تبقى امامهم سوى معجزة منه سبحانه وتعالى تنقذها من ماهي به...
طرق على الباب افاقه من تفكيره...
"تفضل"
"دكتور...مريضه 768 ....."
قاطعها"د.مريم...ماذا حصل"
"صعوبة في التنفس دكتور ولا تحسن في الضغط"
بحركة سريعه خرج معها من المكتب....بدى سريعا اكثر ود.مريم خلفه لا تكاد تلحقه...كان يعطيها الاوامر والتعليمات ... دون ان يلتفت لها.....في حين لمحهما علي الذي مازال في مكانه....لا يعلم لم تبعهم ....دخل د.علي على ورود وتقدمت الممرضتان الى د.مريم التي عطتهم تعليمات الدكتور واسرعت بعدها الى الغرفه...علي باق مكانه ..ليس قادر حتى على الكلام..:انه يريد ان يسأل ان يفهم ماذا يجري من حوله...لم يتمالك اكثر...فتح باب الغرفه....ودخل بسرعه...باب اخر امامه...ماان اقترب اكثر حتى لمح د.مريم تفتحه.."ماذا تفعل هنا"
"ورود...ورود..اريد ان اراها"
"ممنوع ارجوك ان تخرج..."
"لا ...لن اخرج قبل ان اراها.."
كان كلامهم بهدؤ رغم الحده في صوتهم....قطع مشادتهم الدكتور علي...
"د.مريم.. اتصلي بوالدها اخبريهم ان عليهم القدوم"
انصرفت د.مريم وعيناها على الدكتور وهو يقف مع علي....حتى خرجت من الغرفه...
الدكتور وهو ممسك بسماعته"حالتها جدا حرجه..لكنها لا تكف عن الهذيان باسمك..."
لم يحتمل الدموع في عينيه"دعني ادخل لها.."
"ستدخل لها...لكن اعلم ان الحديث يرهقها.."
قبل ان يكمل الدكتور كلمته دخل علي الى ورود...المنظر نفسه...ممدة على السرير والاجهزة من حولها متصله بجسمها الذابل...رنين الاجهزة تخترق قلبه....
ن
25-07-2007 | 11:07 PM
((ورود حبيبتي اسألك لا تذبلي))
لم يقوى على الكلام ..دموعه تنهمر من عينيه ... تبلل كفها التي ضمها اليه..."علي..لا تبكي..." لم يتمالك نفسه ما ان سمعها
"حبيبتي..."
"حبيبي...علي..لا تبكي"
المرة الاولى التي يسمعها تنطق بها...
"لن ابكي..ولكن قاومي من اجلي..من اجل حبك...قاومي لنحيا معا.."
انها لا تجيبه ...تحاول فقط ان تنظر اليه..
"ورود..ارجوك قاومي.."
بصعوبة"قدري ان لا القي حب من احببتهم فقدت حب امي وحب زوجي...حبيبي اخبر ابي اني احبه ..خالد ....وحمد كم احببتهم"
"حبيبتي..ستخرجين من هنا لتخبريهم بنفسك اهدئي"
صمتت ولم تقوى على فتح عينها ...وهو جامد في مكانه كفها مازلت بين يديه اناملها تتحرك ببرود في راحة يده...كان يهمس لها....
((ورود حبيبتي اسألك لا تذبلي))
قطع صمت الغرفة رنين الجهاز...افاق علي ليلتفت حولها ..
انتابه الخوف فجأة ...يرغب ان يصرخ في الدكتور لياّتي اليها..انه امامه ومعه الممرضات ..ود.مريم.... التي اشارت اليه بالخروج..ومن دون وعي تبعها للخارج ونظره على حبيبته ..التي حجبها عنه الدكتور والممرضات...
خرج ليجد امامه عمه وابنيه...هموا بالدخول الا ان د.مريم منعتهم
"ارجوكم..وضعها جدا حرج"
بنظرة رجاء ..ابوخالد"كيف هي ورود؟؟"
والدموع في عينيه...اقترب من عمه ..ضمه اليه بقوة كأنه يرغب ان يستمد منه قوة وصبر..لكنه لم يشعر الا بجسد متهالك يرجف من القلق..
"علي..اهدأ..."
" عمي..ورود ..ورود يا عمي"
خالد يحاول ان يهدأ علي ووالده الذي انهارا في البكاء"لم البكاء الان..ورود ستكون بخير"
علي وهو يبتعد عن عمه ونظره الى خالد"لا اظن خالد..لقد ذبلت ورود...."وهو يجهش في البكاءالتفت لى عمه"انها تحبك ..اوصتني ان اخبرك..."التفت الى خالد وحمد"تحبكم كثيرا...تتألم وهي تقولها لي..."
كلمات علي كانت كطلقات الرصاص تدمي قلوبهم...صمتوا فجأة..مع صوت خطوات الدكتور...كتموا انفاسهم...لينهاروا بعدها.....
ماتت ورود فهل ترى وقفت على الأرض الحياة
كلا ! فما زالــت تمخض بالبنين الأمهـات
ماتت ورود و ما تزال الشمس تشرق أو تغيب
والبدر يسـطع والنجوم لقلبها أبدا وجيب
ما شاركتنا في مصائبنا الحياة ولا الطبيعة
ونظل إن ولى الشتاء وثلجه ننسى صقيعه
لا تعبأ الأشجار بالأوراق تذروها الرياح
والزهر بسخر بالندى دمعا يبدده الصباح
يفنى رذاذ البحر ، يزبد موجه ، والبحر يبقى
نحن الرذاذ رمى بنا بحر الحياة وراح طلقا
رحلت ورود عن الدنيا...تركت والدها تخنقه عبرات الحزن...خالد وحمد بدموعهم...وفاطمه بشوقها لها...ومازالت ورود الصغيرة تتلفت حولها تبحث عنها....تركتهم وتركت علي ..زوجها..وابن عمها..حبيب الطفولة والمراهقه...تركته يبكي بقلب يقطر دم..حسرة الفراق تمزقه...والندم يكويه من الداخل....
ترحم عليها الجميع ..حاولوا ان يعيشوا ايامهم من دونها....الا هو علي...بقي حبيس الألم والندم والفراق...
مازال يجول في المنزل..يتخيل وجودها فيه...يدخل غرفتها عله يجدها تصلي ...يتلفت وسط صالة المنزل..ربما مازال اثرها هنا..بفستانها المزين بالورود...
يتمزق اكثر عندما يتذكراخر كلماتها معه...تسامحه غصبا عنها...قلبها يرغمها على ان تسامحه... لانها تحبه..تحبه وهو من حطمها في ليلة زواجها..اهانها ضربها واحرقها بنار الغيرة وهو مع صديقته الامريكيه...
تسامحه لكنها لن تعود اليه....يأسها وحزنها وألمها جعلوها تفضل الموت على الحياة....
ذبلت ورود وتركته مع الذكريات....قد تختلط ذكريات الفرح مع الحزن عند الجميع ماعدا هو...لم يجد في ذاكرته الا الذكريات الحزينه مع حبيبته ورود...
يا موتُ! قد مزَّقتَ صدري
وَقَصَمْت بالأرزَاءِ ظَهْرِي
ورميْتَني من حَالقٍ وسخرتَ منِّي أيَّ سُخْرِ
فَلَبِثْتُ مرضوضَ الفؤادِ أَجُرُّ أجنحتي بِذُعْرِ...
وَقَسَوْتَ إذ أبقيتني في الكَوْن أذْرَعُ كُلَّ وَعْرِ
وفجعتني فيمَن أحبُّ ومنْ إليه أبُثُّ سرّي
وَأَعُدُّهُ، فَجْرِي الجميلَ، إذا کدْلَهَمَّ عليَّ دَهْرِي
.................................................. ............................
علي: ورود حبيبتي تعالي هنا....
جرت اليه وارتمت بحضنه..بدلال"ماذا احضرت لي؟؟"
علي وهو يخرج المغلف من جيبه"مارايك"
ورود وهي تصرخ فرحا:شيكولاته....
علي وهو يضحك عليها:نعم...خذيها
ورود وهي تمسك بقطعة الشيكولاته..."ارفعني للسماء"
امسكها علي من خصرها ورفعها لاعلى وهو يرفع نظره اليها...وهي تضحك"اعلى..اعلى"
علي يضحك معها:"للسماء؟؟؟"
ورود ببراءة الاطفال"نعم للسماء ..مع عمتي ورود"
لم يتفاجأ...انها دائما طلب منه ان يرفعها للسماء حتى تكون قريبه من عمتها ورود..ولا تعلم انه معها فقط يكون قريب من حبيبته ورود...لا يجد شبه بينهما في الشكل الا في العينين العسليتين...لكنه يجد دلال ورود ضحكتها ابتسامتها..وحتى دموعها وبكائها...
اصبحت من احلى لحظات حياته ان يبقى قربها...يداعبها....
خرج عن عزلته بعد فترة طويلة وبعد الحاح من الجميع...وشغل نفسه بالدراسة والعمل....
ومازال ..يعود الى المنزل كل يوم...وما ان يدخل يتلفت حوله قد يجد ورود امامه بمريلتها القصيرة وشعرها المنسدل على كتفها.. وهي غارقة في قراءة كتاب في يدها...
يبتسم بحسرة..يعلم انه لن يراها ابدا..]
(النهـايـة)
:
اشكر كل من تابع معي القصه واتمنى ان تكون قد نالت على رضاكم
دمتم بود
اختكم/ نعنااااعة البحـــــــــرين
لم يقوى على الكلام ..دموعه تنهمر من عينيه ... تبلل كفها التي ضمها اليه..."علي..لا تبكي..." لم يتمالك نفسه ما ان سمعها
"حبيبتي..."
"حبيبي...علي..لا تبكي"
المرة الاولى التي يسمعها تنطق بها...
"لن ابكي..ولكن قاومي من اجلي..من اجل حبك...قاومي لنحيا معا.."
انها لا تجيبه ...تحاول فقط ان تنظر اليه..
"ورود..ارجوك قاومي.."
بصعوبة"قدري ان لا القي حب من احببتهم فقدت حب امي وحب زوجي...حبيبي اخبر ابي اني احبه ..خالد ....وحمد كم احببتهم"
"حبيبتي..ستخرجين من هنا لتخبريهم بنفسك اهدئي"
صمتت ولم تقوى على فتح عينها ...وهو جامد في مكانه كفها مازلت بين يديه اناملها تتحرك ببرود في راحة يده...كان يهمس لها....
((ورود حبيبتي اسألك لا تذبلي))
قطع صمت الغرفة رنين الجهاز...افاق علي ليلتفت حولها ..
انتابه الخوف فجأة ...يرغب ان يصرخ في الدكتور لياّتي اليها..انه امامه ومعه الممرضات ..ود.مريم.... التي اشارت اليه بالخروج..ومن دون وعي تبعها للخارج ونظره على حبيبته ..التي حجبها عنه الدكتور والممرضات...
خرج ليجد امامه عمه وابنيه...هموا بالدخول الا ان د.مريم منعتهم
"ارجوكم..وضعها جدا حرج"
بنظرة رجاء ..ابوخالد"كيف هي ورود؟؟"
والدموع في عينيه...اقترب من عمه ..ضمه اليه بقوة كأنه يرغب ان يستمد منه قوة وصبر..لكنه لم يشعر الا بجسد متهالك يرجف من القلق..
"علي..اهدأ..."
" عمي..ورود ..ورود يا عمي"
خالد يحاول ان يهدأ علي ووالده الذي انهارا في البكاء"لم البكاء الان..ورود ستكون بخير"
علي وهو يبتعد عن عمه ونظره الى خالد"لا اظن خالد..لقد ذبلت ورود...."وهو يجهش في البكاءالتفت لى عمه"انها تحبك ..اوصتني ان اخبرك..."التفت الى خالد وحمد"تحبكم كثيرا...تتألم وهي تقولها لي..."
كلمات علي كانت كطلقات الرصاص تدمي قلوبهم...صمتوا فجأة..مع صوت خطوات الدكتور...كتموا انفاسهم...لينهاروا بعدها.....
ماتت ورود فهل ترى وقفت على الأرض الحياة
كلا ! فما زالــت تمخض بالبنين الأمهـات
ماتت ورود و ما تزال الشمس تشرق أو تغيب
والبدر يسـطع والنجوم لقلبها أبدا وجيب
ما شاركتنا في مصائبنا الحياة ولا الطبيعة
ونظل إن ولى الشتاء وثلجه ننسى صقيعه
لا تعبأ الأشجار بالأوراق تذروها الرياح
والزهر بسخر بالندى دمعا يبدده الصباح
يفنى رذاذ البحر ، يزبد موجه ، والبحر يبقى
نحن الرذاذ رمى بنا بحر الحياة وراح طلقا
رحلت ورود عن الدنيا...تركت والدها تخنقه عبرات الحزن...خالد وحمد بدموعهم...وفاطمه بشوقها لها...ومازالت ورود الصغيرة تتلفت حولها تبحث عنها....تركتهم وتركت علي ..زوجها..وابن عمها..حبيب الطفولة والمراهقه...تركته يبكي بقلب يقطر دم..حسرة الفراق تمزقه...والندم يكويه من الداخل....
ترحم عليها الجميع ..حاولوا ان يعيشوا ايامهم من دونها....الا هو علي...بقي حبيس الألم والندم والفراق...
مازال يجول في المنزل..يتخيل وجودها فيه...يدخل غرفتها عله يجدها تصلي ...يتلفت وسط صالة المنزل..ربما مازال اثرها هنا..بفستانها المزين بالورود...
يتمزق اكثر عندما يتذكراخر كلماتها معه...تسامحه غصبا عنها...قلبها يرغمها على ان تسامحه... لانها تحبه..تحبه وهو من حطمها في ليلة زواجها..اهانها ضربها واحرقها بنار الغيرة وهو مع صديقته الامريكيه...
تسامحه لكنها لن تعود اليه....يأسها وحزنها وألمها جعلوها تفضل الموت على الحياة....
ذبلت ورود وتركته مع الذكريات....قد تختلط ذكريات الفرح مع الحزن عند الجميع ماعدا هو...لم يجد في ذاكرته الا الذكريات الحزينه مع حبيبته ورود...
يا موتُ! قد مزَّقتَ صدري
وَقَصَمْت بالأرزَاءِ ظَهْرِي
ورميْتَني من حَالقٍ وسخرتَ منِّي أيَّ سُخْرِ
فَلَبِثْتُ مرضوضَ الفؤادِ أَجُرُّ أجنحتي بِذُعْرِ...
وَقَسَوْتَ إذ أبقيتني في الكَوْن أذْرَعُ كُلَّ وَعْرِ
وفجعتني فيمَن أحبُّ ومنْ إليه أبُثُّ سرّي
وَأَعُدُّهُ، فَجْرِي الجميلَ، إذا کدْلَهَمَّ عليَّ دَهْرِي
.................................................. ............................
علي: ورود حبيبتي تعالي هنا....
جرت اليه وارتمت بحضنه..بدلال"ماذا احضرت لي؟؟"
علي وهو يخرج المغلف من جيبه"مارايك"
ورود وهي تصرخ فرحا:شيكولاته....
علي وهو يضحك عليها:نعم...خذيها
ورود وهي تمسك بقطعة الشيكولاته..."ارفعني للسماء"
امسكها علي من خصرها ورفعها لاعلى وهو يرفع نظره اليها...وهي تضحك"اعلى..اعلى"
علي يضحك معها:"للسماء؟؟؟"
ورود ببراءة الاطفال"نعم للسماء ..مع عمتي ورود"
لم يتفاجأ...انها دائما طلب منه ان يرفعها للسماء حتى تكون قريبه من عمتها ورود..ولا تعلم انه معها فقط يكون قريب من حبيبته ورود...لا يجد شبه بينهما في الشكل الا في العينين العسليتين...لكنه يجد دلال ورود ضحكتها ابتسامتها..وحتى دموعها وبكائها...
اصبحت من احلى لحظات حياته ان يبقى قربها...يداعبها....
خرج عن عزلته بعد فترة طويلة وبعد الحاح من الجميع...وشغل نفسه بالدراسة والعمل....
ومازال ..يعود الى المنزل كل يوم...وما ان يدخل يتلفت حوله قد يجد ورود امامه بمريلتها القصيرة وشعرها المنسدل على كتفها.. وهي غارقة في قراءة كتاب في يدها...
يبتسم بحسرة..يعلم انه لن يراها ابدا..]
(النهـايـة)
:
اشكر كل من تابع معي القصه واتمنى ان تكون قد نالت على رضاكم
دمتم بود
اختكم/ نعنااااعة البحـــــــــرين
ن
25-07-2007 | 11:16 PM
ن
25-07-2007 | 11:16 PM
ن
25-07-2007 | 11:17 PM
ن
26-07-2007 | 03:59 AM
انهمرت دموعي على وفاة ورود كم هو محزن فقدان من نحب
اشكرك اخت نعناعة على هذه القصة
اشكرك اخت نعناعة على هذه القصة