
أدركت بعد مضي وقت الكون
بأن الأرواح تنسج بوجودها
لحن مخملي
يأجج نار الخلود
ويجعل منها أسطورة يانعه
دائم بزوغها
وأدركت بأن القلوب
وإن تداركتها المنى
تبقى قريبه
ولو لوهله لتطمئن
على من رافقها الدرب أبدا
وأدركت بأن لبقائي
في هذا الزمن غايتان
غاية أحيا بها
وغاية أحيا لأجلها
وكل منهما ترتشف من ذاتي الصبر
وكأن ذاتي وحيدتاً ضاله..
وأدركت أن الأماني
تتفاوت من وهلة إلى وهله
فمنها مايكون بين يدي
ومنها مايستمتع شقائي
ومنها مايدلي علي أخطائي
ومنها من يجعل لهمومي وسادة
ينهل منها أجمل حلم
وأماني بين الغروب
تعانقني وأنا أعلم أن غايتها
الهروب
وأدركت أن السلوى لاتأبه
النهايه
ولكنها تتعذب لما بعد النهايه
وأدركت أن معنى البقاء
أجمل بكثير مما يصوره عالمي
وأن البسمة وإن أرتسمت
لمجرد سد باب الجدال
فستبقى رمزا على وجنتاي
وأدركت بأن الضياء
وإن غطى سمائنا
سواد الخطايا
وأدركت أن الوهلة القاتله
هي ماتكون بيني وبيني
ولاتعلم من أكون
وكأنها غربية عني
وبعد كل هذا
تأملت حولي
وأيقنت أن كل ماأدركته
ماكان سوى وهلة عابره في كون الأتي
أت لامحاله
لكم تحياتي
عذبة الأحساس


