أريد ان اتوب ولكن ذنوبي تنغص علي حياتي ؟؟!!!

*فارسة زماني* 23-05-2004 5 رد 1,152 مشاهدة
*
أخي الشاب قد تقول اني ارتكبت من الذنوب الكثير وتبت الى الله , ولكن ذنوبي تطاردني , وتذكري لما عملته ينغص علي حياتي ويقض مضجعي ، ويؤرق ليلي ويقلق راحتي ، فما السبيل إلى إراحتي 0

فأقول لك أيها الأخ المسلم ، إن هذه المشاعر هي دلائل التوبة الصادقة ، وهذا هو الندم بعينه ، والندم توبة فالتفت إلى ماسبق بعين الرجاء ، رجاء أن يغفر الله لك ، ولا تيأس من روح الله ، ولا تقنط من رحمة الله ، والله يقول : ( ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون ) " الحجر : 56 " 0

قال ابن مسعود رضي الله عنه : " أكبر الكبائر الإشراك بالله والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، واليأس من روح الله " 0

والمؤمن يسير إلى الله بين الخوف والرجاء وقد يغلب أحدهما في بعض الاوقات لحاجة ، فإذا عصى غلب جانب الخوف ليتوب ، وإذا تاب غلب جانب الرجاء يطلب عفو الله 0

يانفس توبي فان الموت قد حانـا ***** واعصى الهوى فالهوى مازال فتانا
اما ترين المنــايا كيف تلقـطنا ***** لقـطا وتلحـق اخـرانا باولانــا
في كل يوم لنـا ميت نشــيعه ***** نـرى بمصـرعه اثـار موتـانـا
يانفـس مالي وللامـوال اتركها ***** خلفي واخـرج من دنيـاي عريانا
ابعد خمســين قـد قضيتها لعبا ***** قــد ان تقتصـري قـد ان قد انا
مابالنـا نتعامى عن مصــائرنا ***** ننسـى بغـفلتنا من ليـس ينسانا
نزداد حرصـا وهذا الدهر يزجرنا ***** كان زاجـرنا بالحـرص اغرانـا
اين الملوك وابنــاء الملوك ومن ***** كانت تخـر له الاذقـان اذعانـا
صاحت بهم حادثات الدهر فانقلبوا ***** مسـتبدلـين من الاوطان اوطانا
خلوا مدائـن كان العز مفرشـها ***** واستفرشــوا حفرا غبرا وقيعانا
باراكضا في ميـادين الهوى مرحا ***** ورافلا في ثيـاب الغي نشــوانا
مضى الزمان وولى العمر في لعب ***** يكفيك ما قد مضـى قد كانا ماكانا


إيــاك والمجــاهرة

كما أن الطاعات تتفاوت مراتبها ودرجاتها بحسب الأعمال ذاتها ، وبحسب العامل ، والوقت ، والسر والجهر ، فالمعاصي كذلك فالمعصية الواحدة يختلف إثمها ووزرها بحسب العامل وحرمة الزمان ، والمكان ، والجهر والإسرار 0

وقد دلت النصوص الشرعية على أن المعصية التي يستتر بها صاحبها أخف جرما من التي يعلنها ، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال سمعت رسول الله : صلى الله عليه وسلم : " كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ، ثم يصبح وقد ستره الله فيقول : يا فلان عملت البـارحة كذا وكذا ، وقد بات يسـتره ربه ، ويصبح يكشف ستر الله عنه " ( رواه البخاري ) 0

وبوب البخاري ـ رحمه الله ـ على هذا الحديث باب " ستر المؤمن على نفسه" وأورد في الباب أيضا حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن رجلا سأله : كيف سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول في النجوى ؟ قال " يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول عملت كذا وكذا ؟ فيقول : نعم ، ويقول : وعملت كذا وكذا ؟ فيقول : نعم ، فيقرره ثم يقول : اني سترت عليك في الدنيا ، فأنا اغفرها لك اليوم " 0

فحين يبتلى الله أحداً من عباده فتغلبه نفسه الأمارة بالسوء ويدعوه هواه لمقارفة معصية ، وارتكاب حرمة وقد خلا عن الناس وأرخى على نفسه الستار ، حينها عليه أن يستتر بستر الله ولايهتك هذا السياج 0

إن المؤمن الذي يخاف مولاه ، ويعظمه ويجله ، إنه وإن أوقعته نفسه في المعصية وقارف ماقارف فهو يمقت هذه المعصية ومايذكره بها من قريب أو بعيد ، فكيف يحدث الناس أنه عمل وعمل ؟

فيا أيها الشاب ـ بارك الله فيك ـ حين تبتلى بمعصية فاستتر بستر الله وجاهد نفسك على ترك المعصية ما استطعت ، أسأل الله لك التوفيق والاعانة إنه سميع الدعاء 0
منقول00
م




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يبارك لك أختي على موضوعك الرائع...

فعلا في ناس كتير تريد أن تتوب و لكن تخجل من الله لكثرة ذنوبها...و لا تعلم أن باب التوبة مفتوح دائما...بشرط التوبة الصادقة...و أن الله غفور رحيم...:smile:



ت
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *فارسة زماني*

موضوعك مهم جدا لكثير من الشباب والشابات الذين يتوبون ويظنون ان الله لم يغفر لهم بسبب كثرة اوعظمة الذنوب

ولكن الله غفور رحيم

بارك الله فيك *فارسة زماني* ونفع بك
*
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خير على ردودكم00

وان شاء الله يكون في ميزان حسناتنا00

وان شاء الله نفيد ونستفيد00
ا







السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير وبارك فيك

أختي ....فارسة زماني

على المشاركة القيمة

جعلها الله في ميزان حسناتك


*
جزاك الله خير على ردك00
X