بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال الميت والاستغاثة به من الشرك الأكبر
سؤال : ما يفعله بعض الجهلة حول بعض القبور من سؤال الميت والاستغاثة به وطلبه الشفاء أو النصر على الأعداء أو المدد ، ما حكمه لأن هذا موجود في كثير من الأمصار؟
جواب
بسم الله والحمد لله : هذا العمل من الشرك الأكبر وهو شرك المشركين الأولين من قريش وغيرهم كانوا يعبدون اللات والعزى ومناة وأوثانا وأصناما كثيرة ويستغيثون بها ويستعينون بها على الأعداء كما قال أبو سفيان يوم أحد قولوا له الله مولانا ولا مولى لكم فقال : أبو سفيان : ( أعل هبل ) ، مراده أعل يا هبل يعني الصنم الذي كانت تعبده قريش في مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ردوا عليه فقالوا ما نقول يا رسول الله قال : قولوا الله أعلى وأجل
والمقصود أن دعاء الأموات والأصنام والأحجار والشجر وغيرها من المخلوقات والاستغاثة بها أو الاستنصار بها والذبح لها والنذر لها والطواف بها كل ذلك من الشرك الأكبر ، لأن ذلك كله من العبادة لغير الله ومن أعمال المشركين الأولين والآخرين ، فالواجب الحذر منها والتوبة إلى الله من ذلك .
والواجب على أهل العلم والدعاة إلى الله سبحانه أن ينصحوا من يتعاطى ذلك ويعلموه ويرشدوه ويوضحوا له أن هذا شرك المشركين الأولين الذين قال الله فيهم : وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ الآية وقال سبحانه في ذلك : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وقال فيه سبحانه : وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وقال فيه سبحانه : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ وقال فيه عز وجل يخاطب نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم : وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار رواه البخاري في صحيحه وقال صلى الله عليه وسلم : حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا متفق على صحته ، وقال عليه الصلاة والسلام : من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار رواه مسلم في صحيحه .
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .
ونسأل الله أن يمنح المسلمين الفقه في دينه ، وأن يعيذهم من كل ما يغضبه ، وأن يمن عليهم بالتوبة النصوح من كل شر ، وأن يوفق علماء المسلمين في كل مكان لنشر العلم وإرشاد الجهال إلى ما خلقوا له من توحيد الله وطاعته ، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته وأن يوفق قادة المسلمين ورؤسائهم للبصيرة في دينه وتحكيم شريعته وإلزام الشعوب بها إنه جواد كريم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء
والدعوة والإرشاد
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
سؤال الميت
ت
15-05-2004 | 07:34 PM
ت
15-05-2004 | 07:37 PM
زيارة قبور الأولياء
سؤال : ما حكم من يزور القبور ثم يقرأ الفاتحة ، وخاصة على قبور الأولياء كما يسمونهم في بعض البلاد بالرغم أن بعضهم يقول : لا أريد الشرك ، ولكن إذا لم أقم بزيارة هذا الولي فإنه يأتي إلي في المنام ويقول لي لماذا لم تزرني ، فما حكم ذلك جزاكم الله خيرا؟
جواب : يسن للرجال من المسلمين زيارة القبور كما شرعه الله سبحانه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : زوروا القبور فإنما تذكركم الآخرة خرجه الإمام مسلم في صحيحه ، وروى مسلم في صحيحه أيضا عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا : " السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية " .
وصح عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنه كان إذا زار القبور يقول : " السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد " .
ولم يكن حال الزيارة عليه الصلاة والسلام يقرأ سورة الفاتحة ولا غيرها من القرآن ، فقراءتها وقت الزيارة بدعة ، وهكذا قراءة غيرها من القرآن ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على صحته ، وفي رواية مسلم رحمه الله يقول صلى الله عليه وسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد
وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في خطبته يوم الجمعة : أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وأخرجه النسائي وزاد : وكل ضلالة في النار
فالواجب على المسلمين التقيد بالشرع المطهر والحذر من البدع في زيارة القبور وغيرها . والزيارة مشروعة لقبور المسلمين جميعا سواء سموا أولياء أم لم يسموا أولياء .
وكل مؤمن وكل مؤمنة من أولياء الله كما قال الله عز وجل : أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ وقال سبحانه في سورة الأنفال : وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ولا يجوز للزائر ولا لغيره دعاء الأموات أو الاستغاثة بهم أو النذر لهم أو الذبح لهم عند قبورهم أو في أي مكان يتقرب بذلك إليهم ليشفعوا له أو يشفوا مريضه أو ينصروه على عدوه أو لغير ذلك من الحاجات ، لأن هذه الأمور من العبادة ، والعبادة كلها لله وحده ، كما قال سبحانه : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وقال عز وجل : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ وقال سبحانه : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا وقال عز وجل : وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ
والمعنى أمر ووصى ، وقال عز جل : فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ وقال عز وجل : قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ والآيات في هذا المعنى كثيرة ، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا متفق على صحته من حديث معاذ رضي الله عنه .
وهذا يشمل جميع العبادات من صلاة وصوم وركوع وسجود وحج ودعاء وذبح ونذر وغير ذلك من أنواع العبادة ، كما أن الآيات السابقات تشمل ذلك كله وفي صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لعن الله من ذبح لغير الله
وفي صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله
والأحاديث في الأمر بعبادة الله وحده والنهي عن الإشراك به ، وعن وسائل ذلك كثيرة معلومة .
أما النساء فليس لهن زيارة القبور ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم : لعن زائرات القبور والحكمة في ذلك- والله أعلم- أن زيارتهن قد تحصل بها الفتنة لهن ولغيرهن من الرجال ، وقد كانت الزيارة للقبور في أول الإسلام ممنوعة حسما لمادة الشرك ، فلما فشا الإسلام وانتشر التوحيد أذن صلى الله عليه وسلم في الزيارة للجميع ثم خص النساء بالمنع حسما لمادة الفتنة بهن .
أما قبور الكفار فلا مانع من زيارتها للذكرى والاعتبار ، ولكن لا يدعى لهم ولا يستغفر لهم لما ثبت في صحيح مسلم عن النبي أنه استأذن ربه أن يستغفر لأمه فلم يأذن له ، واستأذنه أن يزور قبرها فأذن له ، وذلك أنها ماتت في الجاهلية على دين قومها . .
واسأل الله أن يوفق المسلمين رجالا ونساء للفقه في الدين والاستقامة عليه قولا وعملا وعقيدة ، وأن يعيذهم جميعا من كل ما يخالف شرعه المطهر إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
نشر في مجلة الدعوة عدد 1337 في 13/10/1412 هـ .
سؤال : ما حكم من يزور القبور ثم يقرأ الفاتحة ، وخاصة على قبور الأولياء كما يسمونهم في بعض البلاد بالرغم أن بعضهم يقول : لا أريد الشرك ، ولكن إذا لم أقم بزيارة هذا الولي فإنه يأتي إلي في المنام ويقول لي لماذا لم تزرني ، فما حكم ذلك جزاكم الله خيرا؟
جواب : يسن للرجال من المسلمين زيارة القبور كما شرعه الله سبحانه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : زوروا القبور فإنما تذكركم الآخرة خرجه الإمام مسلم في صحيحه ، وروى مسلم في صحيحه أيضا عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا : " السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية " .
وصح عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنه كان إذا زار القبور يقول : " السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد " .
ولم يكن حال الزيارة عليه الصلاة والسلام يقرأ سورة الفاتحة ولا غيرها من القرآن ، فقراءتها وقت الزيارة بدعة ، وهكذا قراءة غيرها من القرآن ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد متفق على صحته ، وفي رواية مسلم رحمه الله يقول صلى الله عليه وسلم : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد
وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في خطبته يوم الجمعة : أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وأخرجه النسائي وزاد : وكل ضلالة في النار
فالواجب على المسلمين التقيد بالشرع المطهر والحذر من البدع في زيارة القبور وغيرها . والزيارة مشروعة لقبور المسلمين جميعا سواء سموا أولياء أم لم يسموا أولياء .
وكل مؤمن وكل مؤمنة من أولياء الله كما قال الله عز وجل : أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ وقال سبحانه في سورة الأنفال : وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ولا يجوز للزائر ولا لغيره دعاء الأموات أو الاستغاثة بهم أو النذر لهم أو الذبح لهم عند قبورهم أو في أي مكان يتقرب بذلك إليهم ليشفعوا له أو يشفوا مريضه أو ينصروه على عدوه أو لغير ذلك من الحاجات ، لأن هذه الأمور من العبادة ، والعبادة كلها لله وحده ، كما قال سبحانه : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وقال عز وجل : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ وقال سبحانه : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا وقال عز وجل : وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ
والمعنى أمر ووصى ، وقال عز جل : فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ وقال عز وجل : قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ والآيات في هذا المعنى كثيرة ، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا متفق على صحته من حديث معاذ رضي الله عنه .
وهذا يشمل جميع العبادات من صلاة وصوم وركوع وسجود وحج ودعاء وذبح ونذر وغير ذلك من أنواع العبادة ، كما أن الآيات السابقات تشمل ذلك كله وفي صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لعن الله من ذبح لغير الله
وفي صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله
والأحاديث في الأمر بعبادة الله وحده والنهي عن الإشراك به ، وعن وسائل ذلك كثيرة معلومة .
أما النساء فليس لهن زيارة القبور ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم : لعن زائرات القبور والحكمة في ذلك- والله أعلم- أن زيارتهن قد تحصل بها الفتنة لهن ولغيرهن من الرجال ، وقد كانت الزيارة للقبور في أول الإسلام ممنوعة حسما لمادة الشرك ، فلما فشا الإسلام وانتشر التوحيد أذن صلى الله عليه وسلم في الزيارة للجميع ثم خص النساء بالمنع حسما لمادة الفتنة بهن .
أما قبور الكفار فلا مانع من زيارتها للذكرى والاعتبار ، ولكن لا يدعى لهم ولا يستغفر لهم لما ثبت في صحيح مسلم عن النبي أنه استأذن ربه أن يستغفر لأمه فلم يأذن له ، واستأذنه أن يزور قبرها فأذن له ، وذلك أنها ماتت في الجاهلية على دين قومها . .
واسأل الله أن يوفق المسلمين رجالا ونساء للفقه في الدين والاستقامة عليه قولا وعملا وعقيدة ، وأن يعيذهم جميعا من كل ما يخالف شرعه المطهر إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
نشر في مجلة الدعوة عدد 1337 في 13/10/1412 هـ .
ت
15-05-2004 | 07:38 PM
حكم طلب المدد من الرسول
سؤال: نسمع أقواما ينادون مدد يا رسول الله ، أو مدد يا نبي ، فما الحكم في ذلك؟ .
جواب : هذا الكلام من الشرك الأكبر ، ومعناه طلب الغوث من النبي- صلى الله عليه وسلم- وقد أجمع العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- رضي الله عنهم- وأتباعهم من علماء السنة على أن الاستغاثة بالأموات من الأنبياء وغيرهم ، أو الغائبين من الملائكة أو الجن وغيرهم ، أو بالأصنام والأحجار والأشجار أو بالكواكب ونحوها من الشرك الأكبر ، لقول الله عز وجل : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا وقوله سبحانه : ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
وقول الله عز وجل : وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ والآيات في هذا المعنى كثيرة ، وهذا العمل هو دين المشركين الأولين من كفار قريش وغيرهم ، وقد بعث الله الرسل جميعا عليهم الصلاة والسلام وأنزل الكتب بإنكاره والتحذير منه ، كما قال الله سبحانه : وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ وقال سبحانه : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ وقال عز وجل : كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ وقال سبحانه : تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ فأوضح سبحانه في هذه الآيات أنه أرسل الرسل وأنزل الكتب ليعبد وحده لا شريك له بأنواع العبادة من الدعاء والاستغاثة والخوف والرجاء والصلاة والصوم والذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادة ، وأخبر أن المشركين من قريش وغيرهم يقولون للرسل ولغيرهم من دعاة الحق ما نعبدهم - يعنون الأولياء- إلا ليقربونا إلى الله زلفى ، والمعنى أنهم عبدوهم ليقربوهم إلى الله زلفى ويشفعوا لهم ، لا لأنهم يخلقون ويرزقون ويتصرفون في الكون ، فأكذبهم الله وكفرهم بذلك .
فقال سبحانه : إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ فبين سبحانه أنهم كذبة في قولهم إن الأولياء المعبودين من دون الله يقربونهم إلى الله زلفى ، وحكم عليهم أنهم كفار بذلك .
فقال سبحانه : إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ وبين سبحانه في آية أخرى من سورة يونس أنهم يقولون في معبوديهم من دون الله إنهم شفعاء عند الله ، وذلك في قوله سبحانه : وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ فأكذبهم سبحانه فقال : قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
وبين عز وجل في سورة الذاريات أنه خلق الثقلين الجن والإنس ليعبدوه وحده دون كل ما سواه ، فقال عز وجل : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ
فالواجب على جميع الجن والإنس أن يعبدوا لله وحده وأن يخلصوا له العبادة ، وأن يحذروا عبادة ما سواه من الأنبياء وغيرهم ، لا بطلب المدد ولا بغير ذلك من أنواع العبادة ، عملا بالآيات المذكورات وما جاء في معناها ، وعملا بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم وعن غيره من الرسل عليهم الصلاة والسلام أنهم دعوا الناس إلى توحيد الله وتخصيصه بالعبادة دون كل ما سواه ، ونهوهم عن الشرك به وعبادة غيره ، وهذا هو أصل دين الإسلام الذي بعث الله به الرسل وأنزل به الكتب وخلق من أجله الثقلين ، فمن استغاث بالأنبياء أو غيرهم ، أو طلب منهم المدد أو تقرب إليهم بشيء من العبادة ، فقد أشرك بالله وعبد معه سواه ، ودخل في قوله تعالى : وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وفي قوله عز وجل : وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ وقوله عز وجل : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وقوله سبحانه : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ولا يستثنى من هذه الأدلة إلا من لم تبلغه الدعوة ممن كان بعيدا عن بلاد المسلمين ، فلم يبلغه القرآن ولا السنة ، فهذا أمره إلى الله سبحانه ، والصحيح من أقوال أهل العلم في شأنه أنه يمتحن يوم القيامة ، فإن أطاع الأمر دخل الجنة ، وإن عصى دخل النار ، وهكذا أولاد المشركين الذين ماتوا قبل البلوغ ، فإن الصحيح فيهم قولان :
أحدهما أنهم يمتحنون يوم القيامة ، فإن أجابوا دخلوا الجنة ، وإن عصوا دخلوا النار . لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عنهم : الله أعلم بما كانوا عاملين متفق على صحته . فإذا امتحنوا يوم القيامة ظهر علم الله فيهم ،
والقول الثاني : أنهم من أهل الجنة؛ لأنهم ماتوا على الفطرة قبل التكليف ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : كل مولود يولد على الفطرة وفي رواية : على هذه الملة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رأى إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام في روضة من رياض الجنة وعنده أطفال المسلمين وأطفال المشركين .
وهذا القول هو أصح الأقوال في أطفال المشركين للأدلة المذكورة ، ولقوله سبحانه : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ونقل الحافظ ابن حجر رحمه الله ، في الفتح جـ 3 ص 247 في شرح باب : ما قيل في أولاد المشركين من كتاب الجنائز : إن هذا القول هو المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون ، انتهى المقصود .
ويستثنى من ذلك أيضا دعاء الحي الحاضر ، فيما يقدر عليه ، فإن ذلك ليس من الشرك لقول الله عز وجل في قصة موسى مع القبطي فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ولأن كل إنسان يحتاج إلى إعانة إخوانه فيما يحتاج إليه في الجهاد وفي غيره مما يقدرون عليه ، فليس ذلك من الشرك ، بل ذلك من الأمور المباحة ، وقد يكون ذلك التعاون مسنونا ، وقد يكون واجبا على حسب الأدلة الشرعية . والله ولي التوفيق .
سؤال: نسمع أقواما ينادون مدد يا رسول الله ، أو مدد يا نبي ، فما الحكم في ذلك؟ .
جواب : هذا الكلام من الشرك الأكبر ، ومعناه طلب الغوث من النبي- صلى الله عليه وسلم- وقد أجمع العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- رضي الله عنهم- وأتباعهم من علماء السنة على أن الاستغاثة بالأموات من الأنبياء وغيرهم ، أو الغائبين من الملائكة أو الجن وغيرهم ، أو بالأصنام والأحجار والأشجار أو بالكواكب ونحوها من الشرك الأكبر ، لقول الله عز وجل : وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا وقوله سبحانه : ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
وقول الله عز وجل : وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ والآيات في هذا المعنى كثيرة ، وهذا العمل هو دين المشركين الأولين من كفار قريش وغيرهم ، وقد بعث الله الرسل جميعا عليهم الصلاة والسلام وأنزل الكتب بإنكاره والتحذير منه ، كما قال الله سبحانه : وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ وقال سبحانه : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ وقال عز وجل : كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ وقال سبحانه : تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ فأوضح سبحانه في هذه الآيات أنه أرسل الرسل وأنزل الكتب ليعبد وحده لا شريك له بأنواع العبادة من الدعاء والاستغاثة والخوف والرجاء والصلاة والصوم والذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادة ، وأخبر أن المشركين من قريش وغيرهم يقولون للرسل ولغيرهم من دعاة الحق ما نعبدهم - يعنون الأولياء- إلا ليقربونا إلى الله زلفى ، والمعنى أنهم عبدوهم ليقربوهم إلى الله زلفى ويشفعوا لهم ، لا لأنهم يخلقون ويرزقون ويتصرفون في الكون ، فأكذبهم الله وكفرهم بذلك .
فقال سبحانه : إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ فبين سبحانه أنهم كذبة في قولهم إن الأولياء المعبودين من دون الله يقربونهم إلى الله زلفى ، وحكم عليهم أنهم كفار بذلك .
فقال سبحانه : إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ وبين سبحانه في آية أخرى من سورة يونس أنهم يقولون في معبوديهم من دون الله إنهم شفعاء عند الله ، وذلك في قوله سبحانه : وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ فأكذبهم سبحانه فقال : قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
وبين عز وجل في سورة الذاريات أنه خلق الثقلين الجن والإنس ليعبدوه وحده دون كل ما سواه ، فقال عز وجل : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ
فالواجب على جميع الجن والإنس أن يعبدوا لله وحده وأن يخلصوا له العبادة ، وأن يحذروا عبادة ما سواه من الأنبياء وغيرهم ، لا بطلب المدد ولا بغير ذلك من أنواع العبادة ، عملا بالآيات المذكورات وما جاء في معناها ، وعملا بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم وعن غيره من الرسل عليهم الصلاة والسلام أنهم دعوا الناس إلى توحيد الله وتخصيصه بالعبادة دون كل ما سواه ، ونهوهم عن الشرك به وعبادة غيره ، وهذا هو أصل دين الإسلام الذي بعث الله به الرسل وأنزل به الكتب وخلق من أجله الثقلين ، فمن استغاث بالأنبياء أو غيرهم ، أو طلب منهم المدد أو تقرب إليهم بشيء من العبادة ، فقد أشرك بالله وعبد معه سواه ، ودخل في قوله تعالى : وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وفي قوله عز وجل : وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ وقوله عز وجل : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وقوله سبحانه : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ ولا يستثنى من هذه الأدلة إلا من لم تبلغه الدعوة ممن كان بعيدا عن بلاد المسلمين ، فلم يبلغه القرآن ولا السنة ، فهذا أمره إلى الله سبحانه ، والصحيح من أقوال أهل العلم في شأنه أنه يمتحن يوم القيامة ، فإن أطاع الأمر دخل الجنة ، وإن عصى دخل النار ، وهكذا أولاد المشركين الذين ماتوا قبل البلوغ ، فإن الصحيح فيهم قولان :
أحدهما أنهم يمتحنون يوم القيامة ، فإن أجابوا دخلوا الجنة ، وإن عصوا دخلوا النار . لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عنهم : الله أعلم بما كانوا عاملين متفق على صحته . فإذا امتحنوا يوم القيامة ظهر علم الله فيهم ،
والقول الثاني : أنهم من أهل الجنة؛ لأنهم ماتوا على الفطرة قبل التكليف ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : كل مولود يولد على الفطرة وفي رواية : على هذه الملة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رأى إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام في روضة من رياض الجنة وعنده أطفال المسلمين وأطفال المشركين .
وهذا القول هو أصح الأقوال في أطفال المشركين للأدلة المذكورة ، ولقوله سبحانه : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ونقل الحافظ ابن حجر رحمه الله ، في الفتح جـ 3 ص 247 في شرح باب : ما قيل في أولاد المشركين من كتاب الجنائز : إن هذا القول هو المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون ، انتهى المقصود .
ويستثنى من ذلك أيضا دعاء الحي الحاضر ، فيما يقدر عليه ، فإن ذلك ليس من الشرك لقول الله عز وجل في قصة موسى مع القبطي فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ولأن كل إنسان يحتاج إلى إعانة إخوانه فيما يحتاج إليه في الجهاد وفي غيره مما يقدرون عليه ، فليس ذلك من الشرك ، بل ذلك من الأمور المباحة ، وقد يكون ذلك التعاون مسنونا ، وقد يكون واجبا على حسب الأدلة الشرعية . والله ولي التوفيق .
ب
16-05-2004 | 01:35 AM
[B]

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير على مشاركتك النافعة
واساله تعالى ان يجعلها في موازين حسناتك
وربي يعطيك الف عافيه
تقبلي تحياتي

اختك
بنت المملكة 

[/B]
ف
16-05-2004 | 02:07 AM
اشكرك اختى تركية على الموضوع الهادف جعلة الله في صحيفة اعمالكم انشاء الله
و هناك مسألتان:
الأولى::eek2: الذبحاو طلب من في القبور... الخ للقبور، وهذا حرام ولم يجوزه أحد . ا
هل يوجد شخص مسلم ـ حتى مع الوعي القليل ـ ينوي العبادة للقبور .
لثانية: الذبح لله تعالىاو الدعاء لله تعالى عند القبور لوفاء نذر و شبهه ، وهذاحرام
وكذلك يأتي الفرق بين من تقرب للقبر ونحوه ، وبين من تقرب لله عز وجل في مسجد أو ، فهو تقرب لله عز وجل في أماكن يحب الله أن يتقرب له فيها.
وعن رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" إنه قال : ( نهيتكم عن ثلاث وأنا آمركم بهنّ ، نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإن في زيارتها تذكرة .) كنز العمال : 15/248 ، الأحاديث 42563 ، 42564 ، 42565
وجزاك الله كل خير على الموضوع القيم جعلة الله في صحيفة اعمالكم:up:
و هناك مسألتان:
الأولى::eek2: الذبحاو طلب من في القبور... الخ للقبور، وهذا حرام ولم يجوزه أحد . ا
هل يوجد شخص مسلم ـ حتى مع الوعي القليل ـ ينوي العبادة للقبور .
لثانية: الذبح لله تعالىاو الدعاء لله تعالى عند القبور لوفاء نذر و شبهه ، وهذاحرام
وكذلك يأتي الفرق بين من تقرب للقبر ونحوه ، وبين من تقرب لله عز وجل في مسجد أو ، فهو تقرب لله عز وجل في أماكن يحب الله أن يتقرب له فيها.
وعن رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" إنه قال : ( نهيتكم عن ثلاث وأنا آمركم بهنّ ، نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإن في زيارتها تذكرة .) كنز العمال : 15/248 ، الأحاديث 42563 ، 42564 ، 42565
وجزاك الله كل خير على الموضوع القيم جعلة الله في صحيفة اعمالكم:up:
ت
16-05-2004 | 09:51 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بنت المملكه
ولك مثل ذلك إن شاء الله
جزاك الله خيراً علي المرور والرد
بارك الله فيك ونفع بك بنت المملكه
الله لا يحرمنا من طلتك الحلوه
ولك مثل ذلك إن شاء الله
جزاك الله خيراً علي المرور والرد
بارك الله فيك ونفع بك بنت المملكه
الله لا يحرمنا من طلتك الحلوه
ت
16-05-2004 | 09:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فارسة
ولك مثل ذلك إن شاء الله
وقد تم تعديل المشاركه فارسة
جزاك الله خيرا للمرور والرد
بارك الله فيك ونفع بك
ولك مثل ذلك إن شاء الله
وقد تم تعديل المشاركه فارسة
جزاك الله خيرا للمرور والرد
بارك الله فيك ونفع بك