ماهي السورة التي تسمى الامتحان ، هناك الكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات تأتي على شكل ألغاز ومن أهم هذه الأسئلة، ومن أهم الأسئلة التي ظهرت مؤخرًا، هو سؤال ماهي السورة التي تسمى الامتحان، وعروس يرد على الإجابة هذا السؤال.
السؤال هو :
ماهي السورة التي تسمى الامتحان؟
الإجابة هي :
سورة الممتحنة هي واحدة من السور المدنية وذلك بإجماع من أهل التفسير، وهي من السور المفصلة والتي تقع في الربعين الثالث والرابع من الجزء الثامن والعشرين، في الحزب الخامس والخمسون، فهي السورة الستون بحسب ترتيب المصحف العثماني، يطلق عليها سورة الامتحان، وكانت بداية آياتها جاءت بأسلوب النداء، حيث تم استخدام حرف النداء ب " يا "، وهي من السور التي نزلت بعد سورة الأحزاب، وقم إدراجها من السور المدنية التشريعية، وذلك من خلال موالاة أعداء الله، وأيضا نزول أحكام على كلًا من المعاهدين والمؤمنات والمهاجرات إلى المدينة، والعديد من الأحكام الأخري الشريعة.
سبب تسمية سورة الممتحنة
تم تسمية هذه السورة بهذا الاسم في غالبية المصاحف بهذا الشكل " الممتحِنة " وذلك بكسر الحاء، وهي تعني المختبرة، أي السورة التي نزل فيها الامتحان والاختبار، ويعتبر هذا من أشهر التفسيرات التي جاءت بها لفظ الامتحان في معرض الحديث، وذلك بهدف امتحان النساء المؤمنات المهاجرات من مكة إلى المدينة، حيث قال الله تعالي " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ...."، وهي أيضا يطلق عليها اسم الممتحنة ولكن بفتح الحاء، وهنا تدل على إشارة إلى المرأة التي وقع عليها الامتحان والاختبار في إيمانها وأيضا التأكد من أنها صادقة في هذا الإيمان، وهي السيدة أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط زوجة عبد الرحمن بن عوفٍ، وأيضا يطلق عليها سورة المودة وسورة الامتحان.
سبب نزول سورة الممتحنة
نزلت سورة الممتحنة على الصحابي حاطب بن أبي بلتعة والذي كان يتخابر مع مشركي قريش وذلك بهدف توصيل كافة استعدادات الرسول صلي الله عليه وسلم، لدخول وفتح مكة، وهناك هو حلقة الوصل بينه وبين سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هاشم، والتي جاءت إلى المدينة للمطالبة وعندما سألها الرسول الكريم أمسلمةٌ أتيتِ قالت: لا، فأعطاها الرسول وكساها وهمت بالعودة إلى مكة حينها التقاها حاطب بن أبي بلتعة وأرسل معها كتابًا لتحذير أهل مكة من قدوم النبي وأصحابه ودفع لها عشر دنانير مقابل إيصال الكتاب، وانطلقت الأَمة من المدينة قاصدةً مكة؛ فنزل جبريل -عليه السلام- على الرسول بالخبر اليقين؛ فأرسل الرسول في أثرها فرسان الصحابة: علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله والمقداد بن الأسود وأبو مرثد ووجدوها في روضة خاخ كما أخبر الوحي وأخذوا منها الكتاب بالقوة وعادوا بالكتاب إلى رسول الله الذي استدعى حاطبًا وسأله عن الكتاب؛ فأجاب: "أما واللهِ إنِّي لَناصِحٌ للهِ ولرسولِهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولكنْ كُنْتُ غَرِيبًا في أهلِ مكةَ، وكان أهلِي بين ظَهرَانِيِّهُمْ، وخَشِيتُ فَكتبْتُ كتابًا لا يَضُرُّ اللهَ ورسولَهُ شيئًا وعَسَى أنْ يَكُونَ مَنْفَعَةٌ لأهلِي" فصدقه الرسول الكريم وعفى عنه ثم نزلت الآيات الكريمة من صدر سورة الممتحنة.
وعندما أنزل الله قوله تعالى:"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّـهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ" عادى المسلمون أقاربهم من المشركين عداوةً بينةً اقتداءً بإبراهيم -عليه السلام-؛ فأنزل الله قوله تعالى: "عَسَى اللَّـهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّـهُ قَدِيرٌ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ".
أما قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّـهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّـهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" نزلت في سبيعة بنت الحارث الأسلمية التي وفدت على الرسول الكريم بعد الانتهاء من كتابة شروط صلح الحديبية ومن ضمنها ردّ كل من أتى من أهل مكة إلى الرسول؛ فأتى زوج سبيعة مطالبًا بردها؛ فأنزل الله هذه الآية.
وقوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ" نزلت في فقراء المسلمين في المدينة الذين ينقلون أخبار المسلمين لليهود مقابل بعض ثمار بساتينهم؛ فأنزل الله هذه الآية ناهيًا إياهم عن فعل هذا الأمر.
ماهي السورة التي تسمى الامتحان
م
05-05-2020 | 06:36 PM