حوار بين الماضي والحاضر

منار ابراهيم 27-08-2019 0 رد 1,218 مشاهدة
م
حوار بين الماضي والحاضر ، يعيش الفرد في حياته مترقب دائما لما سوف يحدث له في المستقبل، والذي يؤثر عليه ما حدث في الماضي، فبذلك يضيع الوقت الحاضر الذي بين يديه ويظل ينتظر المستقبل الذي من الممكن أن لا يأتي بما يتوقعه، فكما قال العلماء قديما " اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً"، فهذا يدل على أن تعيش يومك وكأنه أخر يوم ولا تنظر إلى المستقبل، حتي لا تظل في انتظاره فتخسر حاضرك، واعمل لدنياك وكأنك تبني لتعيش فيها إلى الأبد، ولا تنظر إلى الماضي حتي لا يترك أثر فيك، لأن الحياه سهلة ولا تحتاج إلى تعقيد، عروس تقدم لك حوار بين الماضي والحاضر.

حوار الماضي مع الحاضر

دار حوار بين الماضي والحاضر في يوم من الأيام حيث كان الحاضر واقف متأملًا لكل ما حوله وهو سعيد فمر الماضي عليه وألقى السلام ودار الحوار التالي :
الماضي : السلام عليكم.
الحاضر : صامت لا يرد السلام ولم يلقي له بال.
غضب الماضي منه وسأله : لماذا لا ترد ؟
الحاضر : نظر إلى الماضي نظرة استغراب ولم يرد أيضا.
الماضي : مرة أخرى لماذا لا ترد السلام؟.
الحاضر ابتسم وقال للماضي : عفوًا من أنت أيها الشيخ الكبير.
الماضي : ألم تعرف من أنا، ألم تسمع بمن قضى عمر وهو جالس على بوابة الزمن يُدون كل ما يراه ويسمعه.
الحاضر : أعتذر ولكني لا زلت لا أعرفك.
الماضي يقاطع الحاضر وهو متباهي بنفسه قائلا : أنا التاريخ أنا الماضي، مُدونا في سجل الزمن، أنا الذي أعبر عما حدث، بدوني لن يعرف الأحفاد عراقة الأجداد.
الحاضر ولم يعجب بكلام الماضي : كفاك تفاخرًا، إنك ماضي اندثر ولم يبقى له أثر.
الماضي : لا تقل هذا فأنا موجود حتى يومك هذا يتم تدريسي في كتب المدرسة منذ البداية وحتى النهاية، ولا انتهي أبدًا.
الحاضر : ما فائدة الماضي، فكل ما فيه كان كابوس وشقاء، حيث كان الناس يعانون من الفقر والجهل وعدم الاستقرار والخوف، أما أنا الحاضر فأنا العلم وأنا التطور والتكنولوجيا، كل شيء في زمني سهل وبسيط ومريح، فمعي في الحاضر بلمسة زر أتمكن من أن أجوب بك العالم، وباتصال واحد مني أحجز لك في الطائرة إلى أي مكان في العالم، وفي عدة ساعات يمكنني أن أصبح في آخر الدنيا.
الماضي : نعم أحسنت اعترف لك بهذا، ولكنك نسيت شيء هام، مهما نسيت التكافل وحب من حولك في زمنك هذا قد ضاع، والود بين الناس اختفى، أصبح الجميع أغراب يسكنون حي واحدًا ولا يعرف بعضهم البعض، ولكن في عصري الماضي إذا غاب شخص واحد عن أداء الصلاة فرضًا واحدًا وجد الجميع يسألون عنه، وإذا أراد شخص ما أن يسافر إلى الحج يأتي الجميع ليودعه ويدعو له.
الحاضر : وأنا اعترف لك بذلك أيضًا، ولكن يظل الحاضر أجمل بكثير من الماضي بالتطور والازدهار في المأكل والملبس والتعامل.
الماضي : لست معك حيث أنه في الماضي كانت هناك صفات جميلة بدأت تختفي في الحاضر ومنها الشجاعة والكرم والعطاء وحب الخير.
الحاضر : أحسنت أيها الماضي معك حق بدونك لن نكون ولن يكون المستقبل، فنحن في يوم من الأيام سنتحول إلى ماضي وسوف نظل نفتخر ونردد كما تردد أنت الآن، أنا التاريخ وبدوننا لن يعرف الأحفاد عراقة الأجداد.

وهذه أنشودة علي شكل حوار بين الماضي والحاضر

بين الماضي وبين الحاضر*** وقت ماضي وقت عابر
نستانس نرضي الخاطر **** نستانس نرضي الخاطر
نتكلم عن الأعياد ***** وشعارات الأجداد
نبغي الفرحه والاسعاد **** نبغاها لكل الأذواق
عجايب والله عجايب **** طبعا شين وطبعا خايب

البنت
وشفينا قولي وشفينا *** ياعجوز عيرتينا
طبعنا روعه وش زينه ** قديمه ماتفهمينا

الجده
وانا وأن كنت القديمه *** انا الي علي القيمه
انثبري ياذا الغشيمه **** يالخبلةماعندك شيمه


البنت
حنا بنات الجمال **** كلنا حسن وجمال
البدر صرح وقال *** جمالك وصل الكمال

الجده
وين الديرم وين الحنا *** والكحله يالله الجنه
طبعا فيكن خربتنه *** زين فيكن لطختنه

البنت
لبسي زين ولي قصات *** في القصر في المنصات
وانتن ماغير منتصات *** في مصباح مرتصات

الجده
اول كلناً جاي بعيده *** يتفاخر لابس جديده
عيدا عسى الله يعيده **** افراحه عنكم بعيده

البنت
انتو في جوع وحرمان **** حنا اشكال والوان
محشية مع كروسان *** اكلات طعمها جنان

الجده
بنات ماتستحون *** ثوبا ضيق تلبسون
شورتا ولا بنطلون **** بنات ماتستحون

البنت
مادري من حسني منبهرة *** او من جمالي منقهرة
ولا من لبسي وعطري **** انا البدر ضوى بدرة

الجده
انتي ياوجه بن فهرة *** ماعاد الا انتي يالكسره
طبعا شين به مشتهرة **** واظن ان انتي المنقهرة

البنت
اخطيت وذي حبة راس *** انتي الأولى والأساس
اسمعوا ياكل الناس *** هن البركه بين الناس
X