<p><span style="color: #e36c09;"></span></p><p>
<span style="color: #e36c09;"><span></span><span></span><span></span><span></span> <span></span>
</span></p>
<p><span style="color: #e36c09;"><span></span>
</span></p>
<h3><span style="color: #7f6000;">من هو زيد الذي ورد ذكره في القرآن الكريم | فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا
</span></h3>
<p><span style="color: #7f6000;"><span></span>
</span></p>
<p><span style="color: #e36c09;"><br></span></p><p><span style="color: #e36c09;">قال تعالى : ( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ) الأحزاب/37<span></span><span></span><span></span><span></span> .<span></span><span></span><span></span><span></span> <span></span>
</span></p>
<p><span style="color: #e36c09;"><span></span>
</span></p>
<h3><span style="color: #7f6000;">سئل علماء اللجنة الدائمة<span></span><span></span><span></span><span></span> : </span></h3><p><span style="color: #e36c09;"><span style="color: #7f6000;"><span class="class=" 2char""=""></span>ما هي قصة زيد بن حارثة وزواجه من زينب التي تزوجها بعده النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وكيف بدأ زواجهما ؟ وكيف انتهى ؟ حيث إننا سمعنا من بعض الناس في بعض الدول العربية بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد عشق زينب وغير ذلك ، ولا تسمح نفسي بأن أكتب لكم ما سمعت ، فأفيدوني ؟<span></span><span></span><span></span><span></span> .</span><span></span>
</span></p>
<p>
<span style="color: #e36c09;">فأجابوا<span></span><span></span><span></span><span></span> :
زيد هو ابن حارثة بن شراحيل الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أعتقه وتبنَّاه ، فكان يُدعى " زيد بن محمد " ، حتى أنزل الله قوله ( ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ ) ، فدَعوه زيد بن حارثة ، أما زينب فهي بنت جحش بن رباب الأسدية ، وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما قصة زواج زيد بزينب : فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي تولى ذلك له ، لكونه مولاه ومُتبنّاه ، فخطبها من نفسها على زيد ، فاستنكفت وقالت : أنا خير منه حسباً ، فروي أن الله أنزل في ذلك قوله ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ) .</span></p><p><span style="color: #e36c09;"> فاستجابت طاعةً لله ، وتحقيقًا لرغبة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وقد عاشت مع زيد حوالي سنة ، ثم وقع بينهما ما يقع بين الرجل وزوجته ، فاشتكاها زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لمكانتهما منه ؛ فإنه مولاه ومتبناه ، وزينب بنت عمته " أميمة " ، وكأن زيداً عرَّض بطلاقها ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بإمساكها ، والصبر عليها ، مع علمه صلى الله عليه وسلم بوحيٍ من الله أنه سيطلقها ، وستكون زوجة له - صلى الله عليه وسلم - ، لكنه خشي أن يُعيّره الناس بأنه تزوج امرأة ابنه ، وكان ذلك ممنوعاً في الجاهلية ، فعاتب الله نبيه في ذلك بقوله ( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ) ، يعني - والله أعلم - : تخفي في نفسك ما أعلمك الله بوقوعه من طلاق زيد لزوجته زينب وتزوجك إياها ، تنفيذاً لأمره تعالى ، وتحقيقًا لحكمته ، وتخشى قالةَ الناس وتعييرهم إياك بذلك ، والله أحق أن تخشاه ، فتُعلن ما أوحاه إليك من تفصيل أمرك وأمر زيد وزوجته زينب ، دون مبالاة بقالة الناس ، وتعييرهم إياك<span></span><span></span><span></span><span></span> . </span></p><p><span style="color: #e36c09;"><span></span>أما زواج النبي صلى الله عليه وسلم زينب : فقد خطبها النبي صلى الله عليه وسلم ، بعد انتهاء عدتها من طلاق زيد ، وزوّجه الله إياها بلا ولي ولا شهود ؛ فإنه صلى الله عليه وسلم ، وليّ المؤمنين جميعاً ، بل أولى بهم من أنفسهم ، قال الله تعالى ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) ، وأبطل الله بذلك عادة التبنّي الجاهلي ، وأحلَّ للمسلمين أن يتزوجوا زوجات مَن تبنوه بعد فراقهم إياهن بموتٍ أو طلاقٍ ، رحمة منه تعالى بالمؤمنين ، ورفعًا للحرج عنهم<span></span><span></span><span></span><span></span> .
وأما ما يُروى في ذلك من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم زينب من وراء الستار ، وأنها وقعت من قلبه موقعاً بليغاً ففُتن بها وعشقها ، وعلم بذلك زيد فكرهها وآثر النبي صلى الله عليه وسلم بها فطلقها ليتزوجها بعده : فكله لم يثبت من طريق صحيح ، والأنبياء أعظم شأناً ، وأعف نفساً ، وأكرم أخلاقاً ، وأعلى منزلةً وشرفًا من أن يحصل منهم شيء من ذلك .</span></p><p><span style="color: #e36c09;"><b> ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي خطبها لزيد رضي الله عنه ، وهي ابنة عمته ، فلو كانت نفسه متعلقة بها لاستأثر بها من أول الأمر ، وخاصة أنها استنكفت أن تتزوج زيداً ، ولم ترض به حتى نزلت الآية فرضيت ، وإنما هذا قضاء من الله وتدبير منه سبحانه لإبطال عاداتٍ جاهلية ، ولرحمة الناس والتخفيف عنهم ، كما قال تعالى ( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا . مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا . الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا . مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا</b><span></span><span></span><b><span></span><span></span> ) .</b>
<b>الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود</b><span></span><span></span><b><span></span><span></span> . </b><b>
" </b><b>فتاوى إسلامية " ( 18 / 137 – 141</b><span></span><span></span><b><span></span><span></span> ) .</b><span></span>
</span></p>
<p><span style="color: #e36c09;"><span></span>
</span></p>
<p><span style="color: #e36c09;"><br></span></p><p><span style="color: #e36c09;"><br></span></p><h3><span style="color: #e36c09;"><span style="color: #7f6000;"> لماذا ذكر اسم زيد دون غيره في القرآن الكريم</span><span style="color: #7f6000;"> ؟</span></span></h3>
<p><span style="color: #e36c09;"><span></span>
</span></p>
<p><span style="color: #e36c09;">اما عن سبب ذكر اسم زيد دون غيره في القرآن الكريم، فيُذكر في تفسير الإمام القرطبي :
</span></p>
<p><span style="color: #e36c09;">"السادسة : قال الإمام أبو القاسم عبد الرحمن السهيلي رضي الله عنه<span></span><span></span><span></span><span></span> : كان يقال : زيد بن محمد حتى نزل<span></span><span></span><span></span><span></span> :<span></span><span></span><span></span><span></span> قوله تعالى "ادعوهم لآبائهم"<span></span><span></span><span></span><span></span> فقال : أنا<span></span><span></span><span></span><span></span> زيد بن حارثة<span></span><span></span><span></span><span></span> . وحرم عليه أن يقول : أنا زيد بن محمد<span></span><span></span><span></span><span></span> .
فلما نزع عنه هذا الشرف وهذا الفخر ، وعلم الله وحشته من ذلك شرفه بخصيصة لم يكن يخص بها أحدا من أصحاب النبي<span></span><span></span><span></span><span></span> صلى الله عليه وسلم<span></span><span></span><span></span><span></span> وهي أنه سماه في القرآن ،<span></span><span></span><span></span><span></span> فقال تعالى: <span></span><span></span><span></span><span></span> "فلما قضى زيد منها وطرا<span></span><span></span><span></span><span></span>" يعني : من زينب<span></span><span></span><span></span><span></span> .
ومن ذكره الله تعالى باسمه في الذكر الحكيم حتى صار اسمه قرآنا يتلى في المحاريب ، نوه به غاية التنويه ، فكان في هذا تأنيس له وعوض من الفخر بأبوة محمد<span></span><span></span><span></span><span></span> صلى الله عليه وسلم له<span></span><span></span><span></span><span></span> .
ألا ترى إلى قول أبي بن كعب حين قال له النبي<span></span><span></span><span></span><span></span> : "إن الله أمرني أن أقرأ عليك سورة كذا " فبكى وقال : أوذكرت هنالك ؟ ، وكان بكاؤه من الفرح حين أخبر أن الله تعالى ذكره ،<span></span><span></span><span></span><span></span>
فكيف بمن صار اسمه قرآنا يتلى مخلدا لا يبيد ؟ ، يتلوه أهل الدنيا إذا قرءوا القرآن<span></span><span></span><span></span><span></span> !<span></span><span></span><span></span><span></span> <span></span><span></span><span></span><span></span>.<span></span><span></span><span></span><span></span> <span></span>
</span></p>
<p><span style="color: #e36c09;"><span></span>
</span></p>
<p><span style="color: #e36c09;"><span></span>
</span></p>
<p><span style="color: #e36c09;"><span></span>
</span></p>
<p><span style="color: #e36c09;"><br></span></p><p><span style="color: #e36c09;"><br></span></p><p><span style="color: #e36c09;"> </span></p><p><span></span></p><p><br></p><p><span style="color: #e36c09;">************
</span></p>
<p><span style="color: #e36c09;">مواضيع أخرى: </span></p><p><span style="color: #e36c09;"><a href="http://forums.3roos.com/3roos747868/" id="thread_title_747868">هل هناك فعلاً ثقب أوزون؟</a> <br><a href="http://forums.3roos.com/3roos747864/" id="thread_title_747864">هل وصلنا القمر فعلاً؟! وماحقيقة خدعة الوصول الى القمر؟!</a> <br><a href="http://forums.3roos.com/3roos747863/" id="thread_title_747863">أين تذهب الروح بعد الموت؟ وهل يسمع الموتى من يحدثهم من الأحياء؟</a><br><a href="http://forums.3roos.com/3roos747856/" id="thread_title_747856">الأزرق ليس هو لون السماء الحقيقي</a><br><a href="http://forums.3roos.com/3roos747855/" id="thread_title_747855">10 خرافات صدقناها عن جسم الإنسان</a><br><a href="http://forums.3roos.com/3roos747841/" id="thread_title_747841">حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه</a><br><br></span></p>
<p><span style="color: #e36c09;"><span></span>
</span></p>
<p><span style="color: #e36c09;">*************</span>
</p>
<h3><span></span>
</h3>
<h3><span></span>
</h3>
من هو زيد الذي ورد ذكره في القرآن الكريم | فَلَما قَضَى زَيدٌ مِنْها وَطَرا زَوجناكها
*
19-06-2018 | 01:08 AM