
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من المسؤول عنها ؟
جرائم كبيرة بأنامل صغيرة
اصبحت الاخطاء القاتلة او بالاصح الجرائم التي يقوم بها الاطفال دون السن القانونية ظاهرة طبيعية في ظل اللوم المرتكز على اهمال الوالدين وتحملهم مسئولية تلك الاخطاء القاتلة.. التي توحي في بعض الاحيان بنزعة اجرامية لدى الطفل لاقدامه على اشياء لاتخطر على البال.. تسبب الالم والحسرة لذويه.. وتترك جرحا غائرا في الاسرة يظل ملازما لها. اليوم حاولت قراءة بعض الاحداث التي تعتبر من ضرب الخيال بعد ان تحولت براءة الاطفال الى خناجر قاتلة للطهر والنقاء.
@ قالت الام.. ف. ب لم ادر ما كانت تخبئة الاقدار في ذلك اليوم. فلقد اخذته بين آناملي وداعبته قليلا وشفتاه لاتكاد تمل من الابتسامة وكان اخوه ذو السنوات الاربع يشاركنا الفرح والسرور ثم وضعته في سريره الخاص. وغادرت للمطبخ لكي اعد طعام الغداء.. وبعد برهة من الزمن افتقدت الاخ الكبير.. لاجده قد اغلق عليه الغرفة والطفل معه حاولت ان أفتح الباب بكل السبل ولكنه كان لايمل من ترداد ان الصغير لم يسكت بعد يا امي ومازال يتحرك وعندما يئست كسرت الباب.. ليشل عقلي من ذهول ما رأيت فهو يحمل الصغير الصامت بين يده وقد سالت دمائه من آنفه بعد آن فارق الحياة.. ولن استطيع ما حييت ان اسامح نفسي او ان امحو تلك الصورة من مخيلتي.
اما (س) فمأساتها لاتقل ألما عن مصيبة الام السابقة اذا تقول ودموعها تتساقط من عينيها.. تركت صغيرتي ذات العشرين يوما في سريرها وذهبت احادث اخت زوجي في الغرفة الثانية وبعد مدة لاحظنا اختفاء ابنتها ذات السنوات الست فخامرني شعور غريب وجريت نحو الصغير ويا هول ما رأيت فالطفلة الكبيرة قد امسكت بصغيرتي وظلت تتارجح بها حتى فاضت روحها بعد ان دق عنقها فأي طفولة تلك. وكيف اسامح نفسي واجد لها العذر؟
ام فادية تقول لولا لطف الله سبحانه وتعالى لظليت اقبع مدى الحياة في براثن الندم والحسرة. فلقد لاحظت مدى تذمر طفلي ذو السنوات الاربع من اخته الصغيرة ومحاولته دائما ايذاءها.. وذلك اليوم وضعته على الكنبة بعد ان نامت وذهبت اعد الطعام وخرجت بعد مدة لكي اطمئن عليها.. فلم اجدها في مكانها وبحثت عنها في كل ارجاء المنزل ولم اجدها فلاحظت الصغير عائدا فرحا.. فسألته عن اخته وخدمتني اجابته.. بأنه قد حملها ووضعها عند الباب الخارجي واغلقه لانه لايحبها فذهبت مسرعة لاجد طفلتي في حالة من الالم والصراخ وظل ذلك اليوم درسا قاسيا لا انساه أبدا.
أم الطفل خالد تقول : اخذته فرحة العيد وحمل الكبريت بعد ان نادى على اخته وذهب يعبث بالنار حتى اشتعلت النار في ملابس اخته ثم في ملابسه هو بسرعة مذهلة.. ولم تنتبه الاسرة الى المأساة الا بعد تحولهما الى جسدين خلف فناء المنزل.
اما تلك العائلة فلم تكن تظن ان ذلك المسدس القديم سوف يكون السبب الذي يقضي على حياة شابه جميله بلا ذنب. في وسط اجتماع العائلة الاسبوعي في احد المنازل كانت الصبية اليافعة ذات الستة عشر عاما ترقب نفسها في المرأة وتتأمل هندامها. عندما قدم اليها الصغير والتقط مسدسا من درج احد المكاتب وهو يهدد ويتوعد بأنه سوف يقتلها كما في الافلام وهي تبادله الابتسامة غير مدركة للخطر وعندما ضغط على الزناد.. كانت الرصاصة القديمة التي اصابتهافي مقتل لتموت في الحال وسط ذهول وصراخ الجميع.
خاتمة
هذه الجرائم الكبيرة التي قامت بها الايدي الصغيرة دون وعي من المسؤول عنها.. وكيف نصنفها.. وما ذنب الام التي ترعى اسرة كبيرة متعددة في ظل ظروف صعبة، وما دور الاب والاسرة؟ الاسئلة كثيرة والاجابات متعددة ولكنها تنتهي دائما بمسؤولية الاسرة وبالتحديد الام فهل هذا صحيح؟ اترك لكم الاجابة.
بقلم / نورة العتيبي
