[BACKGROUND="100 http://www.3roos.com/files/ups/2012/243620/01374030529.jpg"]ا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اليوم بإذن الله نأتي لنهاية الحديث عن خليفة المسلمين رضي الله عنه
عثمان بن عفان
إنجــازاتـه:
جهَّز جيش العسرة، اشترى بئر رومة،
وهب قافلة محملة بالبضائع والخيرات لفقراء المدينة بلا ثمن ولا حساب
وقد دفع له فيها التجار أضعافاً مضاعفة. جمع المصحف على حرف واحد.
فتح الري وفتح من الروم حصون كثيرة وزاد في المسجد الحرام ووسعه
واشترى أماكن للزيادة وبناه بالحجارة المنقوشة
وجعل عمده من حجارة وسقفه بالساج وجعل طوله ستين ومائة ذراع
وعرضه خمسين ومائة ذراع وفتح سابور وغزا قبرس فركب البحر بالجيوش
بإمارة معاوية وفتح أرجان ودرا بجرد وإفريقية ثم فتح الأندلس
وفتح إصطخر وفسا وفتح جور ونيسابور وطوس وسرخس ومرو وبيهق،
وبلاد كثيرة من أرض خراسان.
أولــويــاتـه:
هو أول من هاجر إلى الله بأهله من هذه الأمة وأول من أقطع القطائع
وأول من حمى الحمى وأول من خفض صوته بالتكبير
وأول من خلق المسجد وأول من أمر بالأذان الأول في الجمعة
وأول من رزق المؤذنين وأول من فوض إلى الناس إخراج زكاتهم
وأول من ولي الخلافة في حياة أمه
وأول من اتخذ صاحب شرطة و
أول من اتخذ المقصورة في المسجد خوفاً أن يصيبه ما أصاب عمر
وأول من جمع الناس على حرف واحدة في القراءة.
الفتنه :
والتى أدت إلى مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه
نشأت الفتنة على يد اليهودي الخبيث عبد الله بن سبأ المكنى بـابن السوداء ،
هذا الرجل الذي دخل في الإسلام في ظروف غامضة!
وانتحل الإسلام، وادعى حرصه وغيرته الشديدة على قيمه وحدوده وحرماته!
وانطلق ابن السوداء إلى المدينة المنورة؛
ليدرس أحوال المدينة في صمت وخبث ودهاء،
وليتسمع أخبار الأمصار والأقاليم، وليرسم خطته بإحكام وإتقان،
ولما انتهى من رسم الخطة انطلق في الأمصار وفي البلاد؛
لينفث سمومه الكبيرة! ووجدت هذه السموم بعض الآذان الصاغية من الموتورين!
وهؤلاء لا يخلو منهم زمان ولا مكان، حتى في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
واتفق هؤلاء على أن يلتقوا جميعاً بالمدينة المنورة،
وخرجوا وقد تظاهروا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
وأبلغوا الناس أنهم ما خرجوا إلا للقاء عثمان رضي الله عنه وأرضاه؛
ليستعفوا بعض عماله، ووصلوا إلى المدينة المنورة
في أعداد تقل قليلاً عن ثلاثة آلاف رجل،
في الوقت الذي كان فيه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في البعوث والغزوات،
بل ومنهم من خرج إلى حج بيت الله الحرام.
ولما سمع عثمان الخبر أرسل إليهم رجلين من بني مخزوم من رجاله،
فوصل الرجلان إلى القوم فعلما حقيقة الأمر،
وأن القوم ما خرجوا إلا لأمرين: إما لخلع عثمان ، أو لقتله.
رد عثمان على الشبه التي نقموا عليه بها:
جمع عثمان الناس في المسجد، وقام على المنبر خطيباً فحمد الله وأثنى عليه
وأخبرهم بحقيقة القوم،
فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار:
اقتلهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال:
(من دعا إلى نفسه أو إلى أحد وعلى الناس إمام فعليه لعنة الله، واقتلوه)،
أتدرون ماذا قال الحيي التقي النقي؟ لقد قال:
(كلا، بل نعفو ونقبل، ونبصرهم بجهلنا، ولا نقتل أحداً حتى يرتكب حداً أو يبدي كفراً)
أتم رضي الله عنه الصلاة في المزدلفة في الحج
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقصر الصلاة وأبو بكر و عمر ،
فقال عثمان :
(أما وإني قد أتيت بلداً فيه أهلي فأتممت الصلاة لذلك -
وهذا اجتهاد منه رضي الله عنه- ثم التفت إلى القوم وقال:
أكذلك هو؟ قالوا: اللهم نعم. ثم قال عثمان :
وقالوا: بأنني أحميت الحمى -أي: كثرت أموالي وكثرت المراعي الخاصة بي-
أما والله لقد وليت عليكم وليس في العرب من هو أكثر مني بعيراً وشاة،
وأنا اليوم لا أملك بعيراً ولا أملك شاة إلا بعيرين اثنين لحجي،
أكذلك هو؟ قالوا: اللهم نعم. قال عثمان :
واتهموني بأنني أكثرت العطاء لـعبد الله بن أبي سرح،
ووالله! ما أفأت عليه إلا بما أفاء الله عليه من قبل،
وإلا بما فعله أبو بكر و عمر ، أكذلك هو؟ قالوا: اللهم نعم.
وقال عثمان : واتهموني بأن القرآن كان صحفاً
فجعلت القرآن كتاباً واحداً، ووالله!
إن القرآن لكتاب واحد نزل من عند واحد ولم أفعل إلا ما فعله صاحباي:
أبو بكر و عمر ، أكذلك هو؟ قالوا: اللهم نعم.
وقال عثمان: واتهموني بأني أحب أهلي وأعطيهم من مال المسلمين،
أما والله! إن حبي لهم لم يملني معهم على جور،
وإنما أقمت حقوق الله عليهم، وأما عطائي لهم فمن مالي،
ووالله إنني إلى يومي هذا ما أكلت من مال المسلمين،
وإنما آكل إلى اليوم من خالص مالي!).
عدم دفاع عثمان عن نفسه وورعه عن إراقة الدماء:
ذهب بعض الصحابة إلى عثمان رضي الله عنه؛
ليعرضوا عليه الأمر في خفية، فقالوا: يا خليفة رسول الله!
أرسل إلى البلاد أن يبعثوا إليك مدداً لقتال هؤلاء، أتدرون ماذا قال؟!
قال بيقين وثبات عجيبين:
(ما أحب أن ألقى الله وفي عنقي قطرة دم لامرئ مسلم)
يا سبحان الله! فأشاروا عليه مشورة ثانية
فقالوا: فلتخرج إلى الشام إلى معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وأرضاه؛
فإن الأمر في الشام على خير ما يرام.
فقال: (والله! ما كنت بالذي يختار جواراً على جوار رسول الله)
فأشاروا عليه أمراً ثالثاً أشار به معاوية فقال:
أرسل إليك جيشاً من الفرسان لحفظ حياتك؟! أتدرون ماذا قال؟!
قال: (يزاحمون أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار في المدينة؟!).
فقال معاوية : إذاً: ستغتال! فقال عثمان : (حسبي الله ونعم الوكيل!) الله أكبر!
إستشهــاده:
إلى الرفيق الأعلى: قتل عثمان في أوسط أيام التشريق من سنة خمس وثلاثين،
-الموافق له: 656 ميلادي-، وهو صائم يقرأ القرآن،
على يد الغافقي الذي ضرب عثمان بالحديدة في رأسه!
ويأتي التجيبي -عليه من الله ما يستحقه-
بالسيف مخترطاً ليضعه في بطن عثمان رضي الله عنه!
فتأتي زوجته الصادقة المخلصة؛ لتخلص زوجها،
فيقطع هذا الوغد يدها! ويضع السيف في بطن عثمان رضي الله عنه وأرضاه،
فيقتله! ويأتي الأحمق الآخر عمر بن الحمق
ليطعن عثمان رضي الله عنه بعد هذا كله تسع طعنات في صدره! ويقول:
طعنته ثلاثاً لله! وستاً لما كان في صدري عليه!
ولو صدق عدو الله لقال: طعنته تسع طعنات لما كان في صدري عليه،
ويأتي واحد منهم؛ ليجرد البيت من كل شيء حتى الملاءة
التي كانت تلتف بها نائلة رضي الله عنها،
ودفن عثمان بن عفان رضي الله عنه ليلة السبت بين المغرب والعشاء.
وبهذا نكون قد أتمننا سيرة من بشره رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالجنة والشهادة
كما في الحديث الذي رواه البخاري والترمذي وغيرهما
من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
(صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحداً -
أي: على جبل أحد- وأبو بكر و عمر و عثمان ،
فرجف بهم الجبل، فخاطب النبي الجبل وقال:
اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان)،
والنبي هو: محمد صلى الله عليه وسلم،
والصديق: هو أبو بكر ، والشهيدان هما: عمر و عثمان رضي الله عنهما.
[/BACKGROUND]