ولماذا دائماً تحاط بهالة من الأشاعات والأقاويل ؟؟
ولماذا تحسب عليها تصرفاتها وحركاتها وسكناتها؟؟
إن اي امرأة في هذا العالم إذا لم تحمي نفسها وتحارب الأفتراءات التي تعترضها،
وتتصدى لها بدينها ومبادئها، وتترجم تعاملها بسلوكها واخلاقها، فلن تجد من يحميها
ويشفع أو يغفر لها اخطاءها.
فلماذا تتردد وتخاف؟؟ وممن، ما دامت لاتفعل ما يغضب الله؟؟
لماذا يستنكرون عليها السعادة لو وجدتها مرة أخرى؟؟
إن لبعض الناس عيوناً لا ترى ألا المظاهر. فبداخلهم قلوب تحقد وعقول تحاسب وتتلاعب
بهموم الآخرين، لآن نظرتهم غير منطقية ولا واقعية، تفكيرهم ظالم وليس عادلاً، احساسهم
قاســــــي من غير رحمة.
إن الأشكال يكمن في نظرة المجتمع للمطلقة. فهو يرى انه الوصي عليها، فهو من يحاسبها
ويحكمها، وليس الأهل فقط من يمتلكون هذه الميزة. كما انها ليستحرة نفسها، حتى داخل
بيتها عليها قيود لا يمكن ان تتعداها، فهي لا تعيش تحت سلطة رجل، وانما تحت سلطة المجتمع.
وياليتهم يشعرون بأنها تعيش تحت رحمة خالقها، ويفهمون بأنها بشر وليست سمكة سهلة
الصيد في زمن كثر فيه عدد الصيادين البارعين... بل هي إنسانة تألمت في حياتها ولم تنل
حظها من السعادة، فلذلك لن تجري وراء اي سراب او وهم.
فلمـــــــاذا الظن؟؟ والظلـــم؟؟ والشماتة والتهكم؟؟
امطلوب من اي مطلقة أن تقدم كشف حساب عن سبب فشلها، وإذا لم تفعل بدأوا
بتوجيه الأتهامات... فبالتأكيد أنها أمرأة لا تعاشر ولا تطاق، او انها امرأة سيئة
المعشر، او انها غير اجتماعية ولا تفهم في اصول البروتوكول، او انها غير متعلمة
وجاهلة بأمور الحياة، او انها جاحدة وناقمة؟؟ وفي كل الأحوال، ولأي سبب من الأسباب
لن يوضع اسمها ضمن قائمة بنات الرجال لأنها لم تتحمل ولم تصبر ولم تضحي.
التضحية ما اسهله من لفظ ولكن من منكم يا معشر الرجال قد نفذ هذه التضحية في حياة
يرفضها ويستحيل العيش فيها ولو فعل ذلك فبالتأكيد لأنه يعيش حياة أخرى وهذا ما لا تستطيع
المرأة فعله في حياة ترفضها.
إن الزواج عبارة عن ارتباط بالعقل والشخصية، وليس حياة كل طرف في واد بعيــــــد عن
الآخـــــــــر، الزواج عطاء بين اثنين وليس استـيـــــلاء على كل شيء.
إن الله خلق المرأة والرجل ليكمل كل منهما الآخـــــر. فإذا لم تنجح الزوجة في أن تجعل زوجها
معها بعقله وفكره وقلبه وكيانه، وفشلت في ذلك، اترضى ان تعيش على هامش الحياة مسلوبة
الإرادة، حتى لا يقول عنها المجتمع بأنها امرأة مطلقة؟؟
تحياتي: الملكـــــــــه الصغيـــــــــره