رسائل رمضانية

اكليل الورد85 09-07-2012 47 رد 4,833 مشاهدة
ا





قال تعالى { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ
مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ
بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ
اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون }

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من صام رمضآن إيمانا وإحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )

هاهو رمضان قدعاد..........
بعد عام كامل عاد يهل علينا هلال رمضان .........
عاد يحمل بين لياليه ليلة خير من الف شهر .....
هاي ايام رمضان تعود لتذكرنا بخيره وبركته .......
ايام تمر وتذهب فهنيئا لمن قدم ............
هاهو رمضان يعود ولكنك اليه قد لا تعود .......

لانة رمضان ......لان ايامة ليست كباقي الايام
الحسنة باضعاف الاضعاف ..............
احببنا نحن مشرفات الركن ان يكون لنا من الحسنات نصيب ..........
لذلك قررنا ان يكون هذا الموضوع بمثابة رسائل تذكيرية بفضل ايامه ولياليه.........
سيكون لنا هنا وقفة في كل يوم من ايام رمضان سنضع لكم رسالة رمضانية ....
لعلنا بها نفيد
فاهلا وسهلا بكم معنا في رسائلنا الرمضاني





ا
رسائل رمضانية- الرسالة الأولى


1-" كلوا واشربوا ولا تسرفوا "الأعراف
تلك هي آية في كتاب الله ، جمعت علم الغذاء كله في ثلاث كلمات .
فإذا جاء شهر رمضان ، والتزم الصائم بهذه الآية ، وتجنب الإفراط في الدهون والحلويات والأطعمة الثقيلة ، وخرج في نهاية شهر رمضان ، وقد نقص وزنه قليلا ، وانخفضت الدهون ، يكون في غاية الصحة والسعادة ،

وبذلك يجد في رمضان وقاية لقلبه ، وارتياحا في جسده .
وقد أكد الباحثون أنه على الرغم من عدم التزام الكثير من المسلمين ، للأسف الشديد ، بقواعد الإسلام الصحية في غذاء رمضان ورغم إسرافهم في تناول الأطباق الرمضانية الدسمة والحلويات ، فإن صيام رمضان قد يحقق نقصا في وزن الصائمين بمقدار 2-3 كيلوجرامات في عدد من الدراسات العلمية .
2-: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر


حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه .
وفي التعجيل بالإفطار آثار صحية ونفسية هامة .
فالصائم يكون في ذلك الوقت بحاجة ماسة إلى ما يعوضه عما فقد من ماء وطاقة أثناء النهار
والتأخير في الإفطار يزيد من انخفاض سكر الدم ،
مما يؤدي إلى شعور بالهبوط والإعياء العام وفي ذلك تعذيب نفسي لا طائل منه
ولا ترضاه الشريعة السمحاء .


3-إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر
وهذا حديث آخر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الأربعة .
وعن أنس رضي الله عنه :
" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر قبل أن يصلي على رطيبات ،
فإن لم تكن رطيبات فتمرات ، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من الماء "
رواه الترمذي وأبو داود ،
فالصائم عند الإفطار بحاجة إلى مصدر سكري سريع ،
يدفع عنه الجوع
مثلما هو بحاجة إلى الماء
والإفطار على التمر والماء يحقق الهدفين وهما دفع الجوع والعطش .
وتستطيع المعدة والأمعاء الخالية امتصاص المواد السكرية بسرعة كبيرة ،
كما يحتوي الرطب والتمر على كمية من الألياف
مما يقي من الإمساك ،
ويعطي الإنسان شعورا بالامتلاء فلا يكثر الصائم من تناول مختلف أنواع الطعام .


أفطر على مرحلتين
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يعجل فطره على تمرات أو ماء ،
ثم يعجل صلاة المغرب ، ويقدمها على إكمال طعام إفطاره .
وفي ذلك حكمة نبوية رائعة .
فتناول شيء من التمر والماء ينبه المعدة تنبيها حقيقيا ،
وخلال فترة الصلاة تقوم المعدة بامتصاص المادة السكرية والماء
ويزول الشعور بالعطش والجوع .

وصية الرسول صلى الله عليه وسلم
بضرورة تناول وجبة السحور

ولا شك في أن تناول السحور يفيد في منع حدوث الإعياء والصداع
أثناء نهار رمضان ويخفف من الشعور بالعطش الشديد
كما حث الرسول صلى الله عليه وسلم على تأخير السحور فقال
ما تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور "
m
موضوع رائع تسلم اديكى
&
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً
y
الله يجزاكِ خير وفي ميزآن حسناتك
ميزانك رافض+ لايك
:032::f:
A
الله يجزاكم خير ..

ويجعله في موازين حسناتكم ..
v
موضوع رائع

مشكوورة حبيبتي و جزاك الله كل خير

في انتظار باقي الرسائل
S
ما شاء الله
جزاك الله خير
و جعله في ميزان حسناتك
و تم التقييم غاليتي
م

بارك الله فيكِ غاليتي
وجعله في ميزان حسناتك
ف
جزاك الله
ا
الرسالة الثانية



للصدقة شأن عظيم في الإسلام، فهي من أوضح الدلالات وأصدق العلامات على صدق إيمان المتصدق، وذلك لما جبلت عليه النفوس من حب المال والسعي إلى كنزه، فمن أنفق ماله وخالف ما جُبِل عليه، كان ذلك برهان إيمانه وصحة يقينه، وفي ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( والصدقة برهان ) أي برهان على صحة إيمان العبد ، هذا إذا نوى بها وجه الله ولم يقصد بها رياء ولا سمعة .

لأجل هذا جاءت النصوص الكثيرة التي تبين فضائل الصدقة والإنفاق في سبيل الله ، وتحث المسلم على البذل والعطاء ابتغاء الأجر من الله عز وجل .

فقد جعل الله الإنفاق على السائل والمحروم من أخص صفات عباد الله المحسنين ، فقال عنهم : { إنهم كانوا قبل ذلك محسنين ، كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون ، وبالأسحار هم يستغفرون ، وفي أموالهم حق للسائل والمحروم } .
وعد بمضاعفة العطية للمنفقين بأعظم مما أنفقوا أضعافاً كثيرة، فقال سبحانه : { من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة } ( البقرة 245) .

والصدقة بالأموال من أنواع الجهاد المتعددة ، بل إن الجهاد بالمال مقدم على الجهاد بالنفس في جميع الآيات التي ورد فيها ذكر الجهاد إلا في موضع واحد ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم ) رواه أبو داود .
والصدقة ترفع صاحبها ، حتى توصله أعلى المنازل ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ، ويصل فيه رحمه ، ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل... ) رواه الترمذي .

وهي تدفع عن صاحبها المصائب والبلايا ، وتنجيه من الكروب والشدائد ، قال صلى الله عليه وسلم : ( صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ) رواه الحاكم وصححه الألباني .
وجاء في السنة عظم أجر الصدقة ، ومضاعفة ثوابها ، قال صلى الله عليه وسلم : (ما تصدق أحد بصدقة من طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كان تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل ، كما يربي أحدكم فُلُوَّه أو فصيله ) رواه مسلم .

والصدقة تطفئ الخطايا، وتكفر الذنوب والسيئات، قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ : ( والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ) رواه الترمذي .

وهي من أعظم أسباب بركة المال، وزيادة الرزق، وإخلاف الله على صاحبها بما هو أحسن، قال الله جل وعلا في الحديث القدسي: ( يا ابن آدم أَنفقْ أُنفقْ عليك ) رواه مسلم .

كما أنها وقاية من عذاب الله ، قال صلى الله عليه وسلم : ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) رواه البخاري .

وهي دليل على صدق الإيمان ، وقوة اليقين ، وحسن الظن برب العالمين ، إلى غير ذلك من الفضائل الكثيرة ، التي تجعل المؤمن يتطلع إلى الأجر والثواب من الله ، ويستعلي على نزع الشيطان الذي يخوفه الفقر ، ويزين له الشح والبخل ، وصدق الله إذ يقول : { الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً والله واسع عليم } (البقرة 268) ، نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من المنفقين في سبيله وألا يجعلنا من الأشحاء والبخلاء في طاعته، إنه على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير .
م
بارك الله فيك أختي الغالية

و جعل الموضوع في ميزان حسناتك
C
موضوع اكثر من رائع
للاسف ما اقدر اقيمج
بس الله يعطيج العافية
ا
الرسالة الثالثة

(من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء)


إن أجر تفطير الصائم يستطيع أن يناله كل واحد منَّا،
فهو لا يتطلب مبلغاً كبيراً من المال،
ولا أنواعاً فاخرة من أنواع الطعام وأصناف المأكولات،
وإنما يمكن أن ينال ذلك الأجر ولو بشربة ماء أو شق تمرة.
فلله الحمد والمنة يَقبل القليل ويُعطي الكثير،
فلا تحقرنَّ عبد الله من المعروف شيئاً.



التفطير لمن ؟

تفطير الصائم ليس محصوراً على الفقراء والمساكين، بل إن التفطير يكون لكل المسلمين فقيرهم وغنيهم، وهو بمثابة الهدية للغني.


وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم( أفطر عندكم الصائمون ، و أكل طعامكم الأبرار ، و صلت عليكم الملائكة
غ
جزاك الله الف خير
ب
باركـ الله فيكـِ
وجزاكـ المولى كل الخير
A
بارك الله فيك أختي
ومشرفاتنا :f:
ا
الرسالة الرابعة

إن تربية الطفل المسلم وتعويده على العبادات الدينية كالصلاة والصيام وغيرهما لهي من أعظم مطالب الشرع، بل إن ذلك يعتبر من حفظ الأمانات التي استودعها الله أولياءَ الأمور، وما أعظم الحديث الذي يبين فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الأمر فيقول: ((كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته)) وحبذا لكل راعٍ أن يحرص على تربية رعيته من الصغر كما قيل: "التعليم في الصغر كالنقش في الحجر"، ولذا قد صح أن الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا يحرصون على ذلك أشد الحرص
لعل من أهم أمور الدين التي يجب على كل راع أن يربي رعيته وصغاره عليها: صوم رمضان، وتسهيلاً لطريقة تربية الأطفال على هذه الشعيرة وهذا الركن؛ نقدم بين أيديكم هذه التنبيهات والمقترحات التي ستكون - بإذن الله - عوناً للمربين في إنجاح هذه المهمة العظيمة:

1- "التدرج في تكليف الطفل بالصوم كما ذكرنا سابقاً بحيث نصل في نهاية المطاف إلى تعويد الطفل على صيام اليوم كاملاً، وهذا الأمر قد يطول ويتطلب فترة زمنية طويلة؛ بحيث تنجز المهمة خلال عدة سنوات وليس سنه واحدة.

2- يراعى عدم إجبار الطفل أو ضربه أو معاداته، أو الغضب عليه عند عدم مقدرته إكمال الصيام، أو ملاحظة تهاونه فيه، ويجب أن تكون الدافعية والرغبة نابعة منه في ظل تشجيع من الوالدين والإخوان، مع اختلاق الأعذار للطفل عند إفطاره قبل الموعد، والثناء على الفترة التي قضاها بالصيام.

3- تجنب كل ما يقود إلى إفطار الطفل سراً، وامنع إدخال الحلويات والشوكولاته، والمشروبات المغرية خلال النهار، أشعر الطفل أن الكثير من الأطفال لا يستطيعون إكمال الصيام إلى الليل.

4- ابتعد عن مقارنة الطفل بالأطفال الآخرين وبخاصة عند وجود بعض القصور في أدائه، وحاول إهمال ذلك التقصير، والتركيز على جوانب القوة والجوانب الإيجابية لديه.

5- يمكن للطفل أن يقضي جزءاً من النهار في النوم (إلى الظهر مثلاًّ)، وبخاصة عند عدم وجود المدارس في الإجازات، حيث يستيقظ الطفل للصلاة وقد مضى ما يزيد على نصف النهار؛ مما يشجعه ويدفعه لإكمال الصيام.

6- أوقف ممارسة الطفل لكرة القدم، أو الأنشطة الرياضية المجهدة أثناء النهار، ويمكن للطفل ممارسة السباحة والمشي، والأنشطة الرياضية الخفيفة والذهنية وهو صائم، وتأجيل الرياضة المستهلكة للطاقة إلى الليل.

7- يمنع صيام الطفل المريض بفقر الدم أو الهزال، أو السكري أو أمراض الكلى وما شابهها، وعند التفكير في تكليف هذا الطفل بالصيام فيجب أن يكون ذلك تحت إشراف الطبيب؛ وإياك أن تتهاون في هذا الأمر ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.

8- يراعى أن تحتوي وجبة الطفل على كافة العناصر الغذائية المفيدة والمتوازنة بحيث تشمل المجموعات الغذائية الأربع، واحذر أن يصوم الطفل ثم يفطر على وجبة خاوية لا تلبي احتياجات الجسم من العناصر الغذائية، وتأكد أن لدى الطفل قائمته من الحلويات؛ والتي جمعها أثناء النهار لتناولها عند الإفطار.

9- يمكن للطفل تناول ذلك، وعدم حرمانه؛ ولكن بعد تناول الوجبة الرئيسية"
10- لا بد من مراعاة وجبة السحور التي فيها البركة ليكون في ذلك عوناً للطفل على مواصلة أكبر وقت ممكن.
ا
الرسالة الخامسة

إنهم يتفننون في سرقة روحانية الشهر، ويبرعون في تفويت فرص الأجر، وفي المقابل يفتحون أبواباً للوزر، ومثالب للخزي والشنار!!

يهل شهر رمضان المبارك على أمة الإسلام في كل مكان، وتهلُّ معه نفحات الأجر والمثوبة لمن يلتمس فرص الخير ممن تعتلج في صدورهم بذرة الخير استجابة لداعي الله حيث ينادى فيه: "يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر"، فيتأهب الكون للوقوف على العتبات الروحانية الرحبة في مدارات الرحمة والبركة، والمغفرة والأمن والأمان، وتتأهب الدنيا لتنال من النفحات الربانية ما يقيها حرَّ لظى، وشر سقر {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ}1.

وفي مكان ما على وجه البسيطة تأهبٌ من نوع آخر أربابه شياطين الإنس من أصحاب الفضائيات، يتأهبون في التحضيرات السنوية الهائلة من عام إلى عام لصرف القلوب المؤمنة إلى زغب فضائيات البث المباشر، فما يكاد يقترب رجب وأخوه شعبان حتى تنفرد وسائل الإعلام في مهمات التبشير بالأعمال الإعلامية الجديدة التي توصف بأنها أعمال رمضانية، وهي ألعن ما تكون على الصائمين والصائمات في هذا الشهر.

يحشدون لرمضان كل فيلم خليع، وكل مسلسل وضيع، وكل غناء ماجن مريع، ويعرضونه على المسلمين في أيام وليالي رمضان؛ لأن رمضان كريم كما يعلنون، ولسان حالهم يقول: شهر رمضان الذي أنزلت فيه الفوازير والمسلسلات!!

ولأن مردة شياطين الجن تصفد وتغلُّ حينها بالأغلال وتقيد؛ عزَّ على إخوانهم من شياطين الإنس الذين يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون؛ عزَّ عليهم ذلك فناوؤا دين الله - تعالى -، وناصبوه العداء، وأعلنوا الحرب ضده في رمضان بما يبثونه ليل نهار على مدار الساعة على كثير من الشبكات الأرضية والفضائية!

وإذا أردت أن تبكي فاذرف الدمع مدراراً، وأجرِ الحزن أنهاراً؛ على الإعلانات التي تدعوك عبر وسائل الإعلام المختلفة إلى الاستمتاع بتناول السحور، والتلذذ بمذاق الشيشة - النارجيلة - على أنغام المطرب فلان، ورقصات الفنانة فلانة، وفرقة كذا في الخيمة الرمضانية بمكان كذا.

يريدون أن يفرغوا رمضان من محتواه الحقيقي ليتحوَّل إلى موسم للفجور، وصدق الله: {وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً}.
ا
الرسالة السادسة

قال تعالى { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى والفرقان }

" ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا " متفق عليه .

إن الرتابة الدائمة في الحياة والسير على وتيرة واحدة تضفي على الحياة السآمة والملالة ونتيجة لذلك ترى كثيرا من الناس يسأمون حياتهم ويملونها

لكن الإسلام أعطى للحياة طعما مختلفا ترمي خلف ظهرها كل سآمة وكل ملالة حتى تصبح الحياة طيبة كما قال الله تعالى { فلنحيينهم حياة طيبة } .

وما الصلوات الخمس إلا كسرا لرتابة اليوم وما صلاة الجمعة في وجه من وجوهها إلا كسرا لرتابة الأسبوع وما ليلة القدر إلا كسرا لرتابة الليالي وما شهر رمضان إلا كسرا لرتابة السنة وفي كل محطة من هذه المحطات يجدد الإنسان حياته ويقف أمام معان جديدة تعيده على جادة الصواب .

ورمضان هو المحطة الكبرى من هذه المحطات إذ يساعد الله فيها العباد فيصفد لهم الشياطين ويبسط يده فيعطي ويجزل

ورمضان نفحة إلهية وعطية ربانية للعالم فيه يستطيع المرء أن يجدد حياته ويبعث فيها الأمل

ومن الوسائل التي تجدد الحياة في رمضان :

1- وقت السحر وهو الوقت المبارك الذي يضيعه أغلب الناس في أغلب العام فيأتي رمضان لينبههم عليه فيوقظهم ليتقووا من خلال الطعام ولكن كثيرا من الناس يقضون هذا الوقت في الطعام وينسون الحديث الشريف " إن الله ينزل في الثلث الأخير من كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول ألا هل من مسترزق فأرزقه ألا هل من مستغفر فأغفر له ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر "

كم نحن بحاجة لهذا الوقت المبارك نجدد حياتنا ونطلب من الله ما يصلح ديننا ودنيانا و آخرتنا .

2- صلاة الفجر في المسجد وهي كذلك يضيعها الناس في سائر أوقات السنة فيأتي رمضان ليوقظ في أنفسهم أن هناك صلاة مشهودة في المسجد { وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا }

" بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة يفزع الناس ولا يفزعون"

3- الدعاء والإكثار منه ولاسيما في هذا الشهر المبارك حيث إن دعاء الصائم مستجاب كما ورد في الحديث الشريف " ثلاثة لاترد دعوتهم ....الصائم حتى يفطر " وفي رواية "الصائم حين يفطر "

وقال العلماء إن الله وضع آية الدعاء بين آيات الصيام إشعارا منه بأن الدعاء في الصيام لا يرد فكم عندنا من الحاجيات نري أن تقضى !

4- قراء القرآن والتفكر والتدبر فهذا الشهر هو شهر القرآن { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان } ويستحب للمسلم أن يختم المصحف ولو مرة واحدة مع مراعاة التفكر والتدبر

5- صلاة الجماعة في المسجد " من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا أو راح "

وهناك كثير من الوسائل التي تجعلنا نجدد حيلتنا في رمضان منها الإكثار من النوافل وقيام الليل والتصدق وصلة الأرحام وإدراك معاني الأخوة في الله ومراعاة شعور المسلم فكلها تعطي للحياة معنى آخر غير المعنى الذي كنا قد اعتدناه .

وأهم هذه الوسائل التي تجدد الحياة أول كلمة نزلت في رمضان من القرآن وهي كلمة اقرأ والقراء باسم الله فهي الوسيلة الأولى لرفع مستوى الثقافة الإسلامية ونشر الوعي بين الصفوف .

فليجعل المسلم لنفسه في رمضان ساعة على الأقل يقرأ فيها وليبدأ من سيرة الرسول عليه السلام فهي الوعاء الذي نزل فيه الإسلام .

كل هذه الوسائل تشكل البداية وليست النهاية فكثير من الناس يظن أنه في رمضان يفعل هذه الواجبات ليتركها بعده وهذا ما يسبب لنا تراجعا دائما فرمضان يمثل الشرارة التي يجب أن تقدح في كل واحد منا التقدم والاستمرارية والارتقاء لا أن يكون موسما كباقي المواسم نخلعه عند انتهائه.
X