قصيدة مظاهرة السيدات
خرج الغــــــوانى يحتججــن ***** ورحت أرقب جمعــــــــهنّه
فـــاذا بهّن تخــــــــــذن من ***** ســود الثياب شـــعارهــــــــنّه
فطلــــعن مثل كــــــواكــب ***** يسطعن فى وسط الدّجـــــنه
وأخذن يجـــــتزن الطــريـــق***** ودار (سعد) قصـــــدهنّه
يمشـــين فى كنف الوقـــار ***** وقد أبنّ شــــــــعــورهــــنّه
واذا بجيـــــــــــش مقبــــل ***** والخـــــيل مطلقــة الأعنّـــــــه
واذا الجنــــــــود سيوفهــا ***** قد صــــــــوّبت لنحــــــــورهنّه
واذا المـــــــدافع والبنــــــادق ***** والصـــــوارم والأســـــنّه
والخـــيل والفرســــــان قد ***** ضربت نطــــاقا حــولهـــــــــنّه
والـــورد والريحــــــــان فى ***** ذاك النهـــــــار ســــــلاحهــنّه
فتطاحن الجيشـــــــان سـاعات ***** تشيب لها الأجنّـــــــــــــه
فتــــضعـــضع النســـــــوان ***** والنســـوان ليس لهن منّــــه
ثم انهزمــــن مـــشـــــتـــتات ***** الشمل نحـــو قصــــورهنّه
فليهنأ الجيـــــــش الفخـــور ***** بنصــــــــــــره وبكســـرهنّه
فكأنمـــا الألمــــــــان قـــــد ***** لبســـــوا البــــراقع بينهـــــنّه
وأتـــوا ( بهندنبرج ) مخــــتفيا ***** بمصـــــــر يقــودهـــــــــنّه
فلـــذاك خــــــافوا بأسهـن ***** وأشفقوا مــــن كيدهــــــــــنّه
(المصدر منتدى الشام الثقافي)
أجمل قصائد حافظ ابراهيم
الشاعر حافظ ابراهيم
س
19-05-2012 | 07:07 PM
س
21-05-2012 | 07:32 PM
قصيدة أُختَ الكَواكِبِ ما رَماك
أُختَ الكَواكِبِ مـا رَمـاك ***** وَأَنتِ رامِيَـةُ النُسـورِ
ماذا دَهـاكَ وَفَـوقَ ظَـهرك ***** مَربِضُ الأَسَدِ الهَصورِ
خَضَعَـت لِإِمرَتِـهِ الرِيـاح***** مِنَ الصَبا وَمِنَ الدَبـورِ
فَغَدا يُصَـرِّفُ مِـن أَعِـننتها***** تَصاريـفَ القَديـرِ
فَتحي وَهَل لـي إِن سَـأَلت ***** عَنِ المُصيبَةِ مِن مُحيرِ
وَيلاهُ هَل جُـزتَ الحُـدود ***** وَأَنتَ مُختَـرِقُ السُتـورِ
فَرَمـاكَ حُـرّاسُ السَمـاء***** وَتِلكَ قاصِمَـةُ الظُهـورِ
أَم غـارَ مِنـكَ السابِحـات ***** وَأَنتَ تَسبَحُ في الأَثيـرِ
حَسَدَتكَ حيـنَ رَأَتـكَ وَحدك ***** ثُـمَّ كَالفَلَـكِ المُنيـرِ
وَالعَينُ مِثـلُ السَهـمِ تَـنفذ ***** في التَرائِبِ وَالنُحـورِ
حاوَلتَ أَن تَـرِدَ المَجَـررة ***** وَالوُرودَ مِـنَ العَسيـرِ
فَوَرَدتَ يا فَتحـي الحِمـام ***** وَأَنـتَ مُنقَطِـعُ النَظيـرِ
وَهَوَيتَ مِـن كَبِـدِ السَمـاء ***** وَهَكَذا مَهـوى البُـدورِ
إِن كـانَ أَعيـاكَ الصُعـود ***** بِذَلِكَ الجَسَـدِ الطَهـورِ
فَاِسبَـح بِروحِـكَ وَحدَهـا ***** وَاِصعَد إِلى المَلِكِ الكَبيـرِ
إِن راعَنا صَـوتُ النَعِـي ***** وَفاتَنـا نَبَـأُ البَشـيـرِ
فَلَعَـلَّ مَـن ضَنَّـت يَـداه ***** عَلى الكِنانَـةِ بِالسُـرورِ
أَن يَستَجـيـبَ دُعـاءَهـا ***** في حِفظِ صاحِبِكَ الأَخيـرِ
باتَت تُراقِبُ فـي المَشـارق ***** وَالمَغارِبِ وَجهَ نوري
(المصدر منتدى الشام الثقافي)
http://go.3roos.com/e4fdt0bsrea
أُختَ الكَواكِبِ مـا رَمـاك ***** وَأَنتِ رامِيَـةُ النُسـورِ
ماذا دَهـاكَ وَفَـوقَ ظَـهرك ***** مَربِضُ الأَسَدِ الهَصورِ
خَضَعَـت لِإِمرَتِـهِ الرِيـاح***** مِنَ الصَبا وَمِنَ الدَبـورِ
فَغَدا يُصَـرِّفُ مِـن أَعِـننتها***** تَصاريـفَ القَديـرِ
فَتحي وَهَل لـي إِن سَـأَلت ***** عَنِ المُصيبَةِ مِن مُحيرِ
وَيلاهُ هَل جُـزتَ الحُـدود ***** وَأَنتَ مُختَـرِقُ السُتـورِ
فَرَمـاكَ حُـرّاسُ السَمـاء***** وَتِلكَ قاصِمَـةُ الظُهـورِ
أَم غـارَ مِنـكَ السابِحـات ***** وَأَنتَ تَسبَحُ في الأَثيـرِ
حَسَدَتكَ حيـنَ رَأَتـكَ وَحدك ***** ثُـمَّ كَالفَلَـكِ المُنيـرِ
وَالعَينُ مِثـلُ السَهـمِ تَـنفذ ***** في التَرائِبِ وَالنُحـورِ
حاوَلتَ أَن تَـرِدَ المَجَـررة ***** وَالوُرودَ مِـنَ العَسيـرِ
فَوَرَدتَ يا فَتحـي الحِمـام ***** وَأَنـتَ مُنقَطِـعُ النَظيـرِ
وَهَوَيتَ مِـن كَبِـدِ السَمـاء ***** وَهَكَذا مَهـوى البُـدورِ
إِن كـانَ أَعيـاكَ الصُعـود ***** بِذَلِكَ الجَسَـدِ الطَهـورِ
فَاِسبَـح بِروحِـكَ وَحدَهـا ***** وَاِصعَد إِلى المَلِكِ الكَبيـرِ
إِن راعَنا صَـوتُ النَعِـي ***** وَفاتَنـا نَبَـأُ البَشـيـرِ
فَلَعَـلَّ مَـن ضَنَّـت يَـداه ***** عَلى الكِنانَـةِ بِالسُـرورِ
أَن يَستَجـيـبَ دُعـاءَهـا ***** في حِفظِ صاحِبِكَ الأَخيـرِ
باتَت تُراقِبُ فـي المَشـارق ***** وَالمَغارِبِ وَجهَ نوري
(المصدر منتدى الشام الثقافي)
http://go.3roos.com/e4fdt0bsrea
س
25-05-2012 | 09:39 PM
قصيدة اللغة العربية:
هذه القصيدة قالها شاعر النيل حافظ ابراهيم مدافعا عن اللغة العربية التي يفتخر بها العرب والمسلمون ويعتزون بها ، فهي تحفظ كتابهم وتشريعهم ، وتعبر عن علومهم وآدابهم.. حين تعالى الهمس واللمز حولها في أوساط رسمية وأدبية، وعلى مسمع ومشهد من أبنائها واشتد الهمس وعلا، واستفحل الخلاف وطغى، فريق يؤهلها لاستيعاب الآداب والمعارف والعلوم الحديثة، وفريق جحود ، يتهمها بالقصور والبلى وبالضيق عن استيعاب العلوم الحديثة.. ولكن حافظ الأمين على لغته الودود لها يصرخ بوجوه أولئك المتهامسين والداعين لوأدها في ربيع حياتها بأن يعودوا إلى عقولهم ويدركوا خزائن لغتهم فنظم هذه القصيدة يخاطب بلسانها قومه ويستثير ولاءهم لها وإخلاصهم لعرائسها وأمجادها.
هذه القصيدة قالها شاعر النيل حافظ ابراهيم مدافعا عن اللغة العربية التي يفتخر بها العرب والمسلمون ويعتزون بها ، فهي تحفظ كتابهم وتشريعهم ، وتعبر عن علومهم وآدابهم.. حين تعالى الهمس واللمز حولها في أوساط رسمية وأدبية، وعلى مسمع ومشهد من أبنائها واشتد الهمس وعلا، واستفحل الخلاف وطغى، فريق يؤهلها لاستيعاب الآداب والمعارف والعلوم الحديثة، وفريق جحود ، يتهمها بالقصور والبلى وبالضيق عن استيعاب العلوم الحديثة.. ولكن حافظ الأمين على لغته الودود لها يصرخ بوجوه أولئك المتهامسين والداعين لوأدها في ربيع حياتها بأن يعودوا إلى عقولهم ويدركوا خزائن لغتهم فنظم هذه القصيدة يخاطب بلسانها قومه ويستثير ولاءهم لها وإخلاصهم لعرائسها وأمجادها.
س
25-05-2012 | 10:12 PM
قصيدة اللغة العربية
رجعتُ لنفسي فاتهمت حَصاتي ***** وناديت قومي فاحتسبت حياتي
رمَوني بعقم في الشباب وليتني ***** عقِمت فلم أجزع لقول عُداتي
ولدت ولما لم أجد لعرائسي ***** رجالاً وأكفاءً وأدتُ بناتي
وسعت كتاب الله لفظاً وغاية ***** وما ضقت عن آيٍ به وعِظات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة ***** وتنسيق أسماء لمخترعات
أنا البحر في أحشائه الدرُّ كامـنٌ ***** فهل سألوا الغواص عن صدفاتي
فيا ويحكم أبلى وتبلى محاسني ***** ومنكم وإن عز الدواء أساتـي
فلا تكلوني للزمان فإنني ***** أخاف عليكم أن تحين وفاتي
أرى لرجال الغرب عزاً ومنعـة ***** وكم عز أقوام بعز لغات
أتوا أهلهم بالمعجزات تفنناً ***** فيا ليتكم تأتون بالكلمات
أيطربكم من جانب الغرب ناعب ***** ينادي بوأدي في ربيع حياتي
سقى الله في بطن الجزيرة أعظما ***** يعز عليها أن تلين قَناتي
حفظن وِدادي في البلى وحفظته ***** لهن بقلب دائم الحسـرات
وفاخرت أهل الغرب والشرق مطرق ***** حياء بتلك الأعظم النخـرات
أرى كل يوم بالجرائد مزلقـاً ***** من القبر يدنيني بغير أناة
وأسمع للكتاب في مصر ضجة ***** فأعلم أن الصائحين نُعاتي
أيهجرني قومي عفا الله عنهـم ***** إلى لغة لم تتصل بـرواة
سرت لُوثة الإفرِنج فيها كما سرى ***** لعاب الأفاعي في مسيل فرات
فجاءت كثوب ضم سبعين رقعـة ***** مشكلة الألوان مختلفـات
إلى معشر الكتاب والجمع حافل ***** بسطت رجائي بعد بسط شَكاتي
فإما حياة تبعث الميت في البِلى ***** وتنبت في تلك الرُّموس رُفاتي
وإما ممـاتٌ لا قيامــةَ بعــده ***** ممات لعَمري لم يُقس بممات
(المصدر منتديات اليمن أغلى)
رجعتُ لنفسي فاتهمت حَصاتي ***** وناديت قومي فاحتسبت حياتي
رمَوني بعقم في الشباب وليتني ***** عقِمت فلم أجزع لقول عُداتي
ولدت ولما لم أجد لعرائسي ***** رجالاً وأكفاءً وأدتُ بناتي
وسعت كتاب الله لفظاً وغاية ***** وما ضقت عن آيٍ به وعِظات
فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة ***** وتنسيق أسماء لمخترعات
أنا البحر في أحشائه الدرُّ كامـنٌ ***** فهل سألوا الغواص عن صدفاتي
فيا ويحكم أبلى وتبلى محاسني ***** ومنكم وإن عز الدواء أساتـي
فلا تكلوني للزمان فإنني ***** أخاف عليكم أن تحين وفاتي
أرى لرجال الغرب عزاً ومنعـة ***** وكم عز أقوام بعز لغات
أتوا أهلهم بالمعجزات تفنناً ***** فيا ليتكم تأتون بالكلمات
أيطربكم من جانب الغرب ناعب ***** ينادي بوأدي في ربيع حياتي
سقى الله في بطن الجزيرة أعظما ***** يعز عليها أن تلين قَناتي
حفظن وِدادي في البلى وحفظته ***** لهن بقلب دائم الحسـرات
وفاخرت أهل الغرب والشرق مطرق ***** حياء بتلك الأعظم النخـرات
أرى كل يوم بالجرائد مزلقـاً ***** من القبر يدنيني بغير أناة
وأسمع للكتاب في مصر ضجة ***** فأعلم أن الصائحين نُعاتي
أيهجرني قومي عفا الله عنهـم ***** إلى لغة لم تتصل بـرواة
سرت لُوثة الإفرِنج فيها كما سرى ***** لعاب الأفاعي في مسيل فرات
فجاءت كثوب ضم سبعين رقعـة ***** مشكلة الألوان مختلفـات
إلى معشر الكتاب والجمع حافل ***** بسطت رجائي بعد بسط شَكاتي
فإما حياة تبعث الميت في البِلى ***** وتنبت في تلك الرُّموس رُفاتي
وإما ممـاتٌ لا قيامــةَ بعــده ***** ممات لعَمري لم يُقس بممات
(المصدر منتديات اليمن أغلى)
س
27-05-2012 | 09:58 PM
حَيَّا بَكُورُ الحَيا أرباعَ لُبنانِ
حَيَّا بَكُورُ الحَيا أرباعَ لُبنانِ *****وطالَعَ اليُمنُ مَن بالشَّأمِ حَيّاني
أهلَ الشَّآمِ لقد طَوَّقتُمُ عُنُقي *****بِمنَّة ٍ خرجتْ عن طَوْقِ تبيانِي
قُلْ للكريمِ الذي أَسْدَى إليَّ يدَّاً *****أّنَى نَزَحْتَ فأنتَ النازِحَ الدَاني
ما إِنْ تَقَاضَيْتُ نَفْسِي ذِكْرَ عارِفَة ٍ *****هل يَحدثُ الذِّكرُ إلاّ بَعدَ نِسيانِ
ولا عَتَبتُ على خِلٍّ يَضَنُّ بها *****ما دام يَزْهَدُ في شُكْرِي وعِرفاني
أَقَرَّ عَيْنِيَ أنَّي قُمْتُ أنْشِدُكُمْ ***** في مَعهَدٍ بحُلى العِرفانِ مُزدانِ
وشاعَ فيَّ سُرورٌ لا يُعادِلُه ***** رَدُّ الشَّبابِ إلى شَعْرِي وجُثمانِي
لي مَوطِنٌ في رُبُوعِ النِّيلِ أعظِمُه ***** ولِي هُنا في حِماكُمْ مَوْطنٌ ثانِي
إنِّي رأيتُ على أهْرامِها حُلَل *****اً مِن الجَلالِ أراهَا فَوْقَ لبنانِ
لم يَمحُ منها ولا من حُسنِ جِدَّتها ***** على التَّعاقُبِ ما يَمحُو الجَديدانِ
حَسِبتُ نَفسي نَزيلاً بينكم فإذا ***** أهلي وصَحبي وأحبابي وجيراني
مِنْ كلِّ أَبْلَجَ سامِي الطَّرْفِ مُضطلِعٍ ***** بالخَطْبِ مُبْهَجٍ بالضَّيْفِ جَدْلانِ
يَمشي إلى المَجدِ مُختالاً ومُبتَسِماً ***** كأنّه حين يَبدُو عُودُ مُرّانِ
سكنتمْ جنة فيحاء ليس بها ***** عَيبٌ سوى أنّها في العالَمِ الفاني
إذا تَأمَّلتَ في صُنعِ الإِله بها ***** لَم تَلقَ في وَشْيهِ صُنعاً لإنسانِ
في سَهْلِها وأعاليهَا وسَلْسَلِها ***** بُرْءُ العليلِ وسَلْوَى العاشِقِ العانِي
وفي تَضَوُّعِ أنفاسِ الرِّياضِ بها ***** رَوْحٌ لكلِّ حَزِينِ القَلْبِ أَسْوانِ
اَنَّى تَخَيَّرْتَ مِنْ لبنان مَنْزِلَة ً ***** في كلِّ مَنزِلَة ٍ رَوضٌ وعَينانِ
يا لَيتَني كنتُ من دُنيايَ في دَعَة ***** قَلْبي جَميعٌ وأَمْرِي طَوْع وِجْدَانِي
أقضي المَصِيفَ بلُبنانٍ على شَرَفٍ ***** ولا أحُولُ عن المَشتى بحُلوانِ
يا وقفة ً في جبالِ الأرزِ أَنْشُدُها ***** بينَ الصنوبرِ والشربينِ والبانِ
تَستِهبِطُ الوَحْيَ نَفسي من سَماوَتها ***** ويَنثَني مَلَكاً في الشِّعرِ شَيطاني
عَلِّي أُجاوِدُكُم في القَولِ مُقْتَدِياً ***** بشاعِرِ الأرزِ في صُنعٍ وإتْقانِ
لاَ بِدْعَ إنْ أخصبتْ فيها قرائحُكُمْ ***** فأعجزتْ وأعادتْ عهدَحسَّانِ
طيبُ الهَواءِ وطِيبُ الرَّوضِ قدْ صَقَلاَ ***** لَوحَ الخَيالِ فأغراكُم وأغراني
مَن رامَ أن يَشهَدَ الفِردَوسَ ماثِلة ً***** فليَغشَ أحياءَكُم في شهرِ نَيسانِ
تاهتْ بقبرِصلاحِ الدِّيِنِ تُرْبَتُهَا ***** وتاهَ أحياؤُها تِيهاً بمَطرانِ
يَبْنِي ويَهْدِمُ في الشَّعْرِ القدِيم ***** وفي الشِّعر الحدِيثِ فَنعْمَ الهَادِمُ الباني
إذا لَمَحْتُمْ بشِعْري وَمْضَ بَارِقَة ٍ ***** فَبَعْضُ إحْسانِه في القَوْلِ إحْسانِي
رَعياً لشاعِرِكُم، رَعياً لكاتِبِكُم ***** جَزاهُما اللهُ عَنِّي ما يَقُولانِ
ارَى رِجالاً مِن الدُّنيا الجَدِيدَة ِ في ***** الدُّنيا القَدِيمَة ِ تَبْنِي خَيْرَ بُنْيانِ
قد شيَّدواآية ً بالشَّامِ خالِدَة ً***** شَتَّى المَناهلِ تَروي كلَّ ظَمآنِ
لئِن هَدَوْكُم لقد كانت أوائِلُكُم ***** تَهْدِي أَوائلَهُمْ أَزمْانَ أَزْمانِ
لا غَرَو إنْ عَمَّروا في الأرضِ وابتَكَروا ***** فيها افَانِينَ إصْلاحٍ وعُمْرانِ
فتِلْكَ دُنْياهُمُ في الجَوِّ قد نَزَعَتْ ***** أعِنّة َ الرِّيحِ مِنْ دُنْيا سُلَيْمانِ
أَبَتْ أُمَيّة ُ أَنْ تَفْنَي محَامِدُها ***** على المَدى وأبى أبناءُ غَسّانِ
فمِن غَطارِفَة ٍ في جِلِّقٍ نُجُبٍ ***** ومِنْ غَطَارِفَة ٍ في أَرْضِحَوْرانِ
عافُوا المَذَلَّة َ في الدّنيا فعندهمُ ***** عِزُّ الحياة ِ وعِزُّ المَوْتَ سِيّانِ
لا يَصْبِرُونَ على ضَيْمٍ يُحاوِلُه باغٍ ***** مِنَ الإنسِ أو طاغٍ من الجانِ
شَقَقْتُ أسْواقَبَيرُوتٍفما أَخَذَتْ ***** عينايَ في ساحِهَا حانوتَ يونانِي
فقلتُ في غِبطَة ٍ: للهِ دَرُّهُمُ وَلَّوْا ***** سِراعاً وخَلَّوْا ذلك الواني
تَيَمَّمُوا أرضَ كُولُمبٍ فما شَعَرَت ***** منهم بَوطءِ غَريبِ الدارِ حَيرانِ
سادُوا وشادُوا وأبلَوا في مَناكِبِها ***** بلاءَ مُضظَلِعٍ بالأمرِ مَعوانِ
إنْ ضاقَ ميدانُ سبقٍ منْ عزائمِهِمْ ***** صاحتْ بهمْ فأروهَا الفَ
ميدانِ
لا يستشيرونَ إِن همّوا سوى همَهم ***** تأبَى المُقامَ على ذّلٍّ وإِذعانِ
ولا يُبالونَ إنْ كانت قُبُورُهُمْ ***** ذُرا الشَّوامِخ أو أجوافَ حِيتانِ
في الكونِ مورقهمْ في الشامِ ***** مغرسهمْ والغرسُ يزكو نقالاً بينَ بلدانِ
إنْ لم يَفُوزا بسلطانٍ يُقِرُّهُمُ ***** ففي المُهاجَرِقد عَزُّوا بسلطانِ
أو ضاقتِ الشأمُ عن برهانِ قدرتهَمْ ***** ففي المُهاجَرِ قد جاءُوا ببرهانِ
إنّا رأينا كراماً من رجالهمُ ***** كانوا عليهمْ لدينا خير عنوانِ
أنّى التقينا التقَى في كلِ ***** مجتمعٍ أهلٌ بأهلٍ وإخوانٌ باخوانِ
كمْ في نواحي ربوعِ النّيلِ من ***** طرفٍ لليازجيِّ وصروفٍ وزيدانِ
وكم لأحيائِهِم في الصُّحفِ من ***** أثَرٍ له المقطّمُ والأهرامُ رنانِ
متى أرى الشّرقَ أدناهُ أبعده ***** عن مَطمَعِ الغَرب فيه غيرَ وَسْنانِ
تجري المودّة من أعراقه طلقاً ***** كجرية ِ الماءِ في أثناءِ أفنانِ
لافرقَ بين بوذيِّ يعيشُ به ***** ومسلمٍ ويهوديٍ ونصرانِي
مابالُ دُنياهُ لمّا فاءَ وارِفُها ***** عليه أدبرتْ من غيرِ إيذانِ
عهدُ الرشيدِ ببغدادَ عفا ومَضَى ***** وفي دِمَشق انطوى عهدُ ابنِ مروانِ
لاتسلْ بعده عن عهدِ قرطبة ٍ ***** كيف انمحى ْ بين أسيافٍ ونيرانِ
فعَلِّموا كلَّ حَيٍّ عندَ مَولِدِه ***** عليكَ للهِ والأوطانِ دينانِ
حَتمٌ قَضاؤُهُما حَتمٌ جَزاؤُهُما ***** فآربأ بنفسكَ أن تمنَى بخسرانِ
النَّيلُ وهو إلى الأُردُنِّ في شَغَفٍ ***** يُهدي إلى بَرَدى أشواقَ وَلهانِ
وفي العِراقِ به وَجدٌ بدِجلَتِه ***** وبالفراتِ وتحنانٌ لسيحانِ
إنْ دامَ مانحن فيه من مُدابَرَة ٍ
رأيتُ رأى َ المعرّي حين أرهقَه ***** ما حلّ بالناسِ من بغيٍ وعدوانِ
لا تظهرُ الأرضَ من رجسٍ ومن ***** درنٍ حتى يُعاوِدَها نُوحٌ بطُوفانِ
ولّى الشبابُ وجازتني فتوتُه ***** وهَدَّمَ السُّقمُ بعدَ السُّقمِ أركاني
أسوّفت أم أعدّت حرَّ أكفاني
شاهَدتُ مَصرَعَ أترابي فَبَشَّرَني ***** بضجعة ٍ عندها روحي وريحاني
كم منْ قريبٍ نأى عنّي فأوجَعَني ***** وكم عَزيزٍ مَضَى قبلي فأبكاني
من كانَ يسألُ عن قومي فإنّهمُ
إني مللّتُ وقوفي في كلِ ***** آونة ٍ أبكي وأنظِمُ أحزاناً بأحزانِ
إذا تَصَفَّحتَ ديواني لتَقَرأَني وجدتَ ***** شعرَ المراثي نصفَ ديواني
أتيتُ مستشفياً والشوقُ يدفعُ ***** بي إلى رُباكُم وعودِي غيرُ فينانِ
فأنزِلُوني مَكاناً أستَجِمُّ به ***** ويَنجلي عن فؤادي بَرحُ أحزاني
وجنبّوني على شكرٍ موائدكُم ***** بما حَوَتْ من أفاوِيهٍ وألوانِ
حسبي وحسبُ النُّهى ما نلتُ *****من كرمٍ قد كدتُ أنسى به أَهلي وخُلاّني
(المصدر شعر العرب)
http://go.3roos.com/ggdr26exts5
حَيَّا بَكُورُ الحَيا أرباعَ لُبنانِ *****وطالَعَ اليُمنُ مَن بالشَّأمِ حَيّاني
أهلَ الشَّآمِ لقد طَوَّقتُمُ عُنُقي *****بِمنَّة ٍ خرجتْ عن طَوْقِ تبيانِي
قُلْ للكريمِ الذي أَسْدَى إليَّ يدَّاً *****أّنَى نَزَحْتَ فأنتَ النازِحَ الدَاني
ما إِنْ تَقَاضَيْتُ نَفْسِي ذِكْرَ عارِفَة ٍ *****هل يَحدثُ الذِّكرُ إلاّ بَعدَ نِسيانِ
ولا عَتَبتُ على خِلٍّ يَضَنُّ بها *****ما دام يَزْهَدُ في شُكْرِي وعِرفاني
أَقَرَّ عَيْنِيَ أنَّي قُمْتُ أنْشِدُكُمْ ***** في مَعهَدٍ بحُلى العِرفانِ مُزدانِ
وشاعَ فيَّ سُرورٌ لا يُعادِلُه ***** رَدُّ الشَّبابِ إلى شَعْرِي وجُثمانِي
لي مَوطِنٌ في رُبُوعِ النِّيلِ أعظِمُه ***** ولِي هُنا في حِماكُمْ مَوْطنٌ ثانِي
إنِّي رأيتُ على أهْرامِها حُلَل *****اً مِن الجَلالِ أراهَا فَوْقَ لبنانِ
لم يَمحُ منها ولا من حُسنِ جِدَّتها ***** على التَّعاقُبِ ما يَمحُو الجَديدانِ
حَسِبتُ نَفسي نَزيلاً بينكم فإذا ***** أهلي وصَحبي وأحبابي وجيراني
مِنْ كلِّ أَبْلَجَ سامِي الطَّرْفِ مُضطلِعٍ ***** بالخَطْبِ مُبْهَجٍ بالضَّيْفِ جَدْلانِ
يَمشي إلى المَجدِ مُختالاً ومُبتَسِماً ***** كأنّه حين يَبدُو عُودُ مُرّانِ
سكنتمْ جنة فيحاء ليس بها ***** عَيبٌ سوى أنّها في العالَمِ الفاني
إذا تَأمَّلتَ في صُنعِ الإِله بها ***** لَم تَلقَ في وَشْيهِ صُنعاً لإنسانِ
في سَهْلِها وأعاليهَا وسَلْسَلِها ***** بُرْءُ العليلِ وسَلْوَى العاشِقِ العانِي
وفي تَضَوُّعِ أنفاسِ الرِّياضِ بها ***** رَوْحٌ لكلِّ حَزِينِ القَلْبِ أَسْوانِ
اَنَّى تَخَيَّرْتَ مِنْ لبنان مَنْزِلَة ً ***** في كلِّ مَنزِلَة ٍ رَوضٌ وعَينانِ
يا لَيتَني كنتُ من دُنيايَ في دَعَة ***** قَلْبي جَميعٌ وأَمْرِي طَوْع وِجْدَانِي
أقضي المَصِيفَ بلُبنانٍ على شَرَفٍ ***** ولا أحُولُ عن المَشتى بحُلوانِ
يا وقفة ً في جبالِ الأرزِ أَنْشُدُها ***** بينَ الصنوبرِ والشربينِ والبانِ
تَستِهبِطُ الوَحْيَ نَفسي من سَماوَتها ***** ويَنثَني مَلَكاً في الشِّعرِ شَيطاني
عَلِّي أُجاوِدُكُم في القَولِ مُقْتَدِياً ***** بشاعِرِ الأرزِ في صُنعٍ وإتْقانِ
لاَ بِدْعَ إنْ أخصبتْ فيها قرائحُكُمْ ***** فأعجزتْ وأعادتْ عهدَحسَّانِ
طيبُ الهَواءِ وطِيبُ الرَّوضِ قدْ صَقَلاَ ***** لَوحَ الخَيالِ فأغراكُم وأغراني
مَن رامَ أن يَشهَدَ الفِردَوسَ ماثِلة ً***** فليَغشَ أحياءَكُم في شهرِ نَيسانِ
تاهتْ بقبرِصلاحِ الدِّيِنِ تُرْبَتُهَا ***** وتاهَ أحياؤُها تِيهاً بمَطرانِ
يَبْنِي ويَهْدِمُ في الشَّعْرِ القدِيم ***** وفي الشِّعر الحدِيثِ فَنعْمَ الهَادِمُ الباني
إذا لَمَحْتُمْ بشِعْري وَمْضَ بَارِقَة ٍ ***** فَبَعْضُ إحْسانِه في القَوْلِ إحْسانِي
رَعياً لشاعِرِكُم، رَعياً لكاتِبِكُم ***** جَزاهُما اللهُ عَنِّي ما يَقُولانِ
ارَى رِجالاً مِن الدُّنيا الجَدِيدَة ِ في ***** الدُّنيا القَدِيمَة ِ تَبْنِي خَيْرَ بُنْيانِ
قد شيَّدواآية ً بالشَّامِ خالِدَة ً***** شَتَّى المَناهلِ تَروي كلَّ ظَمآنِ
لئِن هَدَوْكُم لقد كانت أوائِلُكُم ***** تَهْدِي أَوائلَهُمْ أَزمْانَ أَزْمانِ
لا غَرَو إنْ عَمَّروا في الأرضِ وابتَكَروا ***** فيها افَانِينَ إصْلاحٍ وعُمْرانِ
فتِلْكَ دُنْياهُمُ في الجَوِّ قد نَزَعَتْ ***** أعِنّة َ الرِّيحِ مِنْ دُنْيا سُلَيْمانِ
أَبَتْ أُمَيّة ُ أَنْ تَفْنَي محَامِدُها ***** على المَدى وأبى أبناءُ غَسّانِ
فمِن غَطارِفَة ٍ في جِلِّقٍ نُجُبٍ ***** ومِنْ غَطَارِفَة ٍ في أَرْضِحَوْرانِ
عافُوا المَذَلَّة َ في الدّنيا فعندهمُ ***** عِزُّ الحياة ِ وعِزُّ المَوْتَ سِيّانِ
لا يَصْبِرُونَ على ضَيْمٍ يُحاوِلُه باغٍ ***** مِنَ الإنسِ أو طاغٍ من الجانِ
شَقَقْتُ أسْواقَبَيرُوتٍفما أَخَذَتْ ***** عينايَ في ساحِهَا حانوتَ يونانِي
فقلتُ في غِبطَة ٍ: للهِ دَرُّهُمُ وَلَّوْا ***** سِراعاً وخَلَّوْا ذلك الواني
تَيَمَّمُوا أرضَ كُولُمبٍ فما شَعَرَت ***** منهم بَوطءِ غَريبِ الدارِ حَيرانِ
سادُوا وشادُوا وأبلَوا في مَناكِبِها ***** بلاءَ مُضظَلِعٍ بالأمرِ مَعوانِ
إنْ ضاقَ ميدانُ سبقٍ منْ عزائمِهِمْ ***** صاحتْ بهمْ فأروهَا الفَ
ميدانِ
لا يستشيرونَ إِن همّوا سوى همَهم ***** تأبَى المُقامَ على ذّلٍّ وإِذعانِ
ولا يُبالونَ إنْ كانت قُبُورُهُمْ ***** ذُرا الشَّوامِخ أو أجوافَ حِيتانِ
في الكونِ مورقهمْ في الشامِ ***** مغرسهمْ والغرسُ يزكو نقالاً بينَ بلدانِ
إنْ لم يَفُوزا بسلطانٍ يُقِرُّهُمُ ***** ففي المُهاجَرِقد عَزُّوا بسلطانِ
أو ضاقتِ الشأمُ عن برهانِ قدرتهَمْ ***** ففي المُهاجَرِ قد جاءُوا ببرهانِ
إنّا رأينا كراماً من رجالهمُ ***** كانوا عليهمْ لدينا خير عنوانِ
أنّى التقينا التقَى في كلِ ***** مجتمعٍ أهلٌ بأهلٍ وإخوانٌ باخوانِ
كمْ في نواحي ربوعِ النّيلِ من ***** طرفٍ لليازجيِّ وصروفٍ وزيدانِ
وكم لأحيائِهِم في الصُّحفِ من ***** أثَرٍ له المقطّمُ والأهرامُ رنانِ
متى أرى الشّرقَ أدناهُ أبعده ***** عن مَطمَعِ الغَرب فيه غيرَ وَسْنانِ
تجري المودّة من أعراقه طلقاً ***** كجرية ِ الماءِ في أثناءِ أفنانِ
لافرقَ بين بوذيِّ يعيشُ به ***** ومسلمٍ ويهوديٍ ونصرانِي
مابالُ دُنياهُ لمّا فاءَ وارِفُها ***** عليه أدبرتْ من غيرِ إيذانِ
عهدُ الرشيدِ ببغدادَ عفا ومَضَى ***** وفي دِمَشق انطوى عهدُ ابنِ مروانِ
لاتسلْ بعده عن عهدِ قرطبة ٍ ***** كيف انمحى ْ بين أسيافٍ ونيرانِ
فعَلِّموا كلَّ حَيٍّ عندَ مَولِدِه ***** عليكَ للهِ والأوطانِ دينانِ
حَتمٌ قَضاؤُهُما حَتمٌ جَزاؤُهُما ***** فآربأ بنفسكَ أن تمنَى بخسرانِ
النَّيلُ وهو إلى الأُردُنِّ في شَغَفٍ ***** يُهدي إلى بَرَدى أشواقَ وَلهانِ
وفي العِراقِ به وَجدٌ بدِجلَتِه ***** وبالفراتِ وتحنانٌ لسيحانِ
إنْ دامَ مانحن فيه من مُدابَرَة ٍ
رأيتُ رأى َ المعرّي حين أرهقَه ***** ما حلّ بالناسِ من بغيٍ وعدوانِ
لا تظهرُ الأرضَ من رجسٍ ومن ***** درنٍ حتى يُعاوِدَها نُوحٌ بطُوفانِ
ولّى الشبابُ وجازتني فتوتُه ***** وهَدَّمَ السُّقمُ بعدَ السُّقمِ أركاني
أسوّفت أم أعدّت حرَّ أكفاني
شاهَدتُ مَصرَعَ أترابي فَبَشَّرَني ***** بضجعة ٍ عندها روحي وريحاني
كم منْ قريبٍ نأى عنّي فأوجَعَني ***** وكم عَزيزٍ مَضَى قبلي فأبكاني
من كانَ يسألُ عن قومي فإنّهمُ
إني مللّتُ وقوفي في كلِ ***** آونة ٍ أبكي وأنظِمُ أحزاناً بأحزانِ
إذا تَصَفَّحتَ ديواني لتَقَرأَني وجدتَ ***** شعرَ المراثي نصفَ ديواني
أتيتُ مستشفياً والشوقُ يدفعُ ***** بي إلى رُباكُم وعودِي غيرُ فينانِ
فأنزِلُوني مَكاناً أستَجِمُّ به ***** ويَنجلي عن فؤادي بَرحُ أحزاني
وجنبّوني على شكرٍ موائدكُم ***** بما حَوَتْ من أفاوِيهٍ وألوانِ
حسبي وحسبُ النُّهى ما نلتُ *****من كرمٍ قد كدتُ أنسى به أَهلي وخُلاّني
(المصدر شعر العرب)
http://go.3roos.com/ggdr26exts5
س
27-05-2012 | 10:04 PM
أَخْرِقُ الدُّفَّ لو رَأيْتُ شَكِيبَا
أَخْرِقُ الدُّفَّ لو رَأيْتُ شَكِيبَا ***** و أفُضُّ الأَذْكارَ حتَّى يَغيبَا
هو ذِكري وقِبلَتي وإمامي ***** و طبيبِي اذَا دَعَوْتُ الطَّبيبَا
لو تَراني وقد تَعَمَّدتَ قَتلي ***** بالتَّنائي رأيتَ شيخاً حَريبَا
كانَ لا ينحنِي لغَيرِكَ إِجْلالاً ***** ولا يَشتَهي سواكَ حَبيبا
لا تَعِيبَنَّ يا شكيبُ دبيبِي ***** إنّما الشيخُ مَن يَدِبُّ دَبيبا
كم شرِبتَ المُدامَ في حَضرَة ِ ***** الشَّيْـ خِ جِهاراً وكمْ سُقِيتَ الحَليبَا
وإذا أدنَفَ الشُّيوخُ غرامٌ ***** كنتُ في حَلبَة ِ الشُّيوخِ نَقيبا
عُدْ إلينا فقد أطَلتَ التَّجافي ***** واركبِ البَرْقَ إنْ أَطقْتَ الرُّكُوبَا
وإذَا خِفْتَ ما يُخَاف مِن اليَمِّـمِّ ***** فَرَشنا لأخمَصَيكَ القُلوبا
وَدَعَونا بِساطَ صاحِبِ بِلقِيسَ ***** فلَبَّى دُعاءَنا مُستَجيبا
وأمَرنا الرِّياحَ تَجري بأمرٍ ***** منكَ حتى نَراكَ مِنّا قَريبا
(المصدر منتدى شعر العرب)
أَخْرِقُ الدُّفَّ لو رَأيْتُ شَكِيبَا ***** و أفُضُّ الأَذْكارَ حتَّى يَغيبَا
هو ذِكري وقِبلَتي وإمامي ***** و طبيبِي اذَا دَعَوْتُ الطَّبيبَا
لو تَراني وقد تَعَمَّدتَ قَتلي ***** بالتَّنائي رأيتَ شيخاً حَريبَا
كانَ لا ينحنِي لغَيرِكَ إِجْلالاً ***** ولا يَشتَهي سواكَ حَبيبا
لا تَعِيبَنَّ يا شكيبُ دبيبِي ***** إنّما الشيخُ مَن يَدِبُّ دَبيبا
كم شرِبتَ المُدامَ في حَضرَة ِ ***** الشَّيْـ خِ جِهاراً وكمْ سُقِيتَ الحَليبَا
وإذا أدنَفَ الشُّيوخُ غرامٌ ***** كنتُ في حَلبَة ِ الشُّيوخِ نَقيبا
عُدْ إلينا فقد أطَلتَ التَّجافي ***** واركبِ البَرْقَ إنْ أَطقْتَ الرُّكُوبَا
وإذَا خِفْتَ ما يُخَاف مِن اليَمِّـمِّ ***** فَرَشنا لأخمَصَيكَ القُلوبا
وَدَعَونا بِساطَ صاحِبِ بِلقِيسَ ***** فلَبَّى دُعاءَنا مُستَجيبا
وأمَرنا الرِّياحَ تَجري بأمرٍ ***** منكَ حتى نَراكَ مِنّا قَريبا
(المصدر منتدى شعر العرب)
س
31-05-2012 | 07:48 AM
أثرتَ بنا مِنَ الشَّوقِ القديمِ
أثرتَ بنا مِنَ الشَّوقِ القديمِ ***** وذِكرَى ذلكَ العيشِ الرَّخيمِ
وأيّامٍ كَسَوناها جَمَالاً ***** وأرقَصنا لها فَلَكَ النَّعيمِ
مَلأناها بنا حُسناً فكانت ***** بجِيدٍ الدَّهرِ كالعِقِدِ النَّظِيمِ
وفِتيانٍ مَساميحٍ عليهم ***** جلابيبٌ منَ الذَّوقِ السَّليمِ
لهمْ شيمٌ ألذُّ من الأمانِي ***** وأطربُ منْ معاطاة ِ النَّديمِ
كهمِّكَ في الخَلاعَة ِ والتَّصابِي ***** وإنْ كانوا على خُلُقٍ عَظيمِ
ودعوتهم إلى أنسٍ فوافَوا ***** موافاة َ الكريمِ إلَى الكريمِ
وَجَاءُوا كَالْقَطا وَرَدَتْ نَميراً***** عَلى ظمَإٍ وهَبُّوا كالنَّسِيمِ
وكانَ اللَّيْلُ يمرحُ في شبابٍ ***** ويَلهُو بالمَجَرَّة ِ والنُّجُومِ
فواصَلنا كُؤوسَ الرّاحِ حتى ***** بَدَتْ للعينِ أنوارُ الصَّريمِ
وأعملنَا بهَا رأيَابنِ هاني ***** فألحِقْنا بأصحابِ الرَّقيمِ
وظَبْيٍ مِنْ بنِي مِصْرٍ غَرِيرٍ***** شَهِيَّ اللَّفظِ ذي خَدٍّ مَشيمِ
ولّحْظٍ بابليٍّ ذِي انكسارِ ***** كأنَّ بطرفهِ سيما اليتيمِ
سقانَا في مُنادَمَة ٍ حديثاً ***** نَسِينَا عِنْده بِنْتَ الكُرُومِ
سَلامُ اللهِ يا عَهدَ التَّصابي ***** عليكَ وفِتيَة ِ العَهدِ القَديمِ
أحِنُّ لهم ودُونَهُمُ فَلاة ٌ***** كأنَّ فَسِيحَها صَدرُ الحَليمِ
كأنَ أديمَهَا أحشاءُ صَبٍّ ***** قدْ التهبتْ مِنَ الوجْدِ الأليمِ
كَأنَّ سَرَابَها إِذْ لاَحَ فِيها ***** خِداعٌ لاحَ في وجهِ اللَّئيمِ
تَضِلُّ بليلهِا لِهْبٌ فتَحْكِي ***** بوادي التِّيهِ أقوامَ الكَليمِ
وتَمشي السّافياتُ بها حَيارَى ***** إذا نُقِلَ الههجيرُ عن الجحيمِ
فمَن لي أنْ أرى تلك المَغاني ***** ومافيها من الحُسنِ القَديمِ
فما حَظُّ ابنِ داوُدٍ كحَظِّي ***** ولاَ أُوتيتُ مِنْ عِلْمِ العليمِ
ولا أنا مُطلَقٌ كالفِكرِ أسري ***** فاستَبِقُ الضَّواحِكَ في الغُيُومِ
ولكنّي مُقَيَّدَة ٌ رِحَالِي ***** بقَيدِ العُدمِ في وادي الهُمومِ
نَزَحتُ عن الدّيارِ أرُوَّمُ رِزقي ***** وأضرِبُ في المهامِة ِ والتُّخُومِ
وما غادَرتُ في السُودان قَفراً ***** ولم أصبُغ بتُربَتِه أديمي
وهأَنا بين أنيابِ المَنايا ***** وتحت بَراثِنِ الخَطبِ الجَسيمِ
ولولاَ سَوْرَة ٌ للمجدِ عِندي ***** قَنِعْتُ بعيشتِي قَنَعَ الظَّليمِ
أيابْنَ الأكرَمين أباً وجَدّاً ***** ويا بنَ عُضادَة ِ الدِّنِ القَويمِ
أقامَ لدِيننَا أَهلُوكَ رُكْناً ***** له نَسَبٌ إلى رُكنِ الحَطيمِ
فما طافَ العُفاة ُ به وعادُوا ***** بغيرِ العسجدية ِ واللطِيمِ
أتَيْتُكَ والخُطُوبُ تُزِفُّ رَحلِي ***** ولي حالٌ أرقُّ مِنَ السَّديمِ
وقدْ أصْبَحْتُ مِنْ سَعْيِ وكَدحِي ***** على الأرزاقِ كالثَّوبِ الرَّديمِ
فلاَ تُخْلقْ-فُدِيتَ-أديمَ وجَهِي ***** ولا تَقطَعْ مُواصَلَة َ الحَميمِ
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
http://go.3roos.com/n6j7ii7vx7l
أثرتَ بنا مِنَ الشَّوقِ القديمِ ***** وذِكرَى ذلكَ العيشِ الرَّخيمِ
وأيّامٍ كَسَوناها جَمَالاً ***** وأرقَصنا لها فَلَكَ النَّعيمِ
مَلأناها بنا حُسناً فكانت ***** بجِيدٍ الدَّهرِ كالعِقِدِ النَّظِيمِ
وفِتيانٍ مَساميحٍ عليهم ***** جلابيبٌ منَ الذَّوقِ السَّليمِ
لهمْ شيمٌ ألذُّ من الأمانِي ***** وأطربُ منْ معاطاة ِ النَّديمِ
كهمِّكَ في الخَلاعَة ِ والتَّصابِي ***** وإنْ كانوا على خُلُقٍ عَظيمِ
ودعوتهم إلى أنسٍ فوافَوا ***** موافاة َ الكريمِ إلَى الكريمِ
وَجَاءُوا كَالْقَطا وَرَدَتْ نَميراً***** عَلى ظمَإٍ وهَبُّوا كالنَّسِيمِ
وكانَ اللَّيْلُ يمرحُ في شبابٍ ***** ويَلهُو بالمَجَرَّة ِ والنُّجُومِ
فواصَلنا كُؤوسَ الرّاحِ حتى ***** بَدَتْ للعينِ أنوارُ الصَّريمِ
وأعملنَا بهَا رأيَابنِ هاني ***** فألحِقْنا بأصحابِ الرَّقيمِ
وظَبْيٍ مِنْ بنِي مِصْرٍ غَرِيرٍ***** شَهِيَّ اللَّفظِ ذي خَدٍّ مَشيمِ
ولّحْظٍ بابليٍّ ذِي انكسارِ ***** كأنَّ بطرفهِ سيما اليتيمِ
سقانَا في مُنادَمَة ٍ حديثاً ***** نَسِينَا عِنْده بِنْتَ الكُرُومِ
سَلامُ اللهِ يا عَهدَ التَّصابي ***** عليكَ وفِتيَة ِ العَهدِ القَديمِ
أحِنُّ لهم ودُونَهُمُ فَلاة ٌ***** كأنَّ فَسِيحَها صَدرُ الحَليمِ
كأنَ أديمَهَا أحشاءُ صَبٍّ ***** قدْ التهبتْ مِنَ الوجْدِ الأليمِ
كَأنَّ سَرَابَها إِذْ لاَحَ فِيها ***** خِداعٌ لاحَ في وجهِ اللَّئيمِ
تَضِلُّ بليلهِا لِهْبٌ فتَحْكِي ***** بوادي التِّيهِ أقوامَ الكَليمِ
وتَمشي السّافياتُ بها حَيارَى ***** إذا نُقِلَ الههجيرُ عن الجحيمِ
فمَن لي أنْ أرى تلك المَغاني ***** ومافيها من الحُسنِ القَديمِ
فما حَظُّ ابنِ داوُدٍ كحَظِّي ***** ولاَ أُوتيتُ مِنْ عِلْمِ العليمِ
ولا أنا مُطلَقٌ كالفِكرِ أسري ***** فاستَبِقُ الضَّواحِكَ في الغُيُومِ
ولكنّي مُقَيَّدَة ٌ رِحَالِي ***** بقَيدِ العُدمِ في وادي الهُمومِ
نَزَحتُ عن الدّيارِ أرُوَّمُ رِزقي ***** وأضرِبُ في المهامِة ِ والتُّخُومِ
وما غادَرتُ في السُودان قَفراً ***** ولم أصبُغ بتُربَتِه أديمي
وهأَنا بين أنيابِ المَنايا ***** وتحت بَراثِنِ الخَطبِ الجَسيمِ
ولولاَ سَوْرَة ٌ للمجدِ عِندي ***** قَنِعْتُ بعيشتِي قَنَعَ الظَّليمِ
أيابْنَ الأكرَمين أباً وجَدّاً ***** ويا بنَ عُضادَة ِ الدِّنِ القَويمِ
أقامَ لدِيننَا أَهلُوكَ رُكْناً ***** له نَسَبٌ إلى رُكنِ الحَطيمِ
فما طافَ العُفاة ُ به وعادُوا ***** بغيرِ العسجدية ِ واللطِيمِ
أتَيْتُكَ والخُطُوبُ تُزِفُّ رَحلِي ***** ولي حالٌ أرقُّ مِنَ السَّديمِ
وقدْ أصْبَحْتُ مِنْ سَعْيِ وكَدحِي ***** على الأرزاقِ كالثَّوبِ الرَّديمِ
فلاَ تُخْلقْ-فُدِيتَ-أديمَ وجَهِي ***** ولا تَقطَعْ مُواصَلَة َ الحَميمِ
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
http://go.3roos.com/n6j7ii7vx7l
س
31-05-2012 | 07:54 AM
يا سَيِّدي وإِمامي
أقام أمير الشعراء أحمد شوقي حفل زفاف لابنته ،وكان قد أرسل دعوة لحافظ ابراهيم لحضور الزفاف ،لكن المرض حال بينه وبين حضور الحفل فبعث له بهذه معتذرا".
أقام أمير الشعراء أحمد شوقي حفل زفاف لابنته ،وكان قد أرسل دعوة لحافظ ابراهيم لحضور الزفاف ،لكن المرض حال بينه وبين حضور الحفل فبعث له بهذه معتذرا".
س
31-05-2012 | 08:03 AM
[COLOR=Silver]يا سَيِّدي وإِمامي[/COLOR]
يا سَيِّدي وإِمامي ***** وياأديبَ الزَّمانِ
قد عاقنِي سُوءُ حظِّي ***** عنْ حفلة ِ المهرجانِ
وكنتُ أوّلَ ساعٍ ***** إلَى رِحابِ ابنِ هاني
لكنْ مرضتُ لنحْسِي ***** في يومِ ذاكَ القرانِ
وقد كفاني عِقاباً ***** ماكانَ من حِرماني
حُرِمتُ رُؤْيَة َ شوقي ***** ولَثمَ تلكَ البَنانِ
فاصفحْ فأنتَ خليقٌ ***** بالصَّفحِ عن كلِّ جاني
وعِشْ لعرشِ المعانِي ***** و دُمْ لتاجِ البيانِ
إنْ فَاتَني أنْ أُوَفِّي ***** بالأّمسِ حقَّ التَّهانِي
فاقبلهُ منِّي قضاءً ***** وكُن كَريمَ الجَنانِ
واللهُ يَقبَلُ مِنَّا ***** الصَّلاة َ بعدَ الأوانِ
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
يا سَيِّدي وإِمامي ***** وياأديبَ الزَّمانِ
قد عاقنِي سُوءُ حظِّي ***** عنْ حفلة ِ المهرجانِ
وكنتُ أوّلَ ساعٍ ***** إلَى رِحابِ ابنِ هاني
لكنْ مرضتُ لنحْسِي ***** في يومِ ذاكَ القرانِ
وقد كفاني عِقاباً ***** ماكانَ من حِرماني
حُرِمتُ رُؤْيَة َ شوقي ***** ولَثمَ تلكَ البَنانِ
فاصفحْ فأنتَ خليقٌ ***** بالصَّفحِ عن كلِّ جاني
وعِشْ لعرشِ المعانِي ***** و دُمْ لتاجِ البيانِ
إنْ فَاتَني أنْ أُوَفِّي ***** بالأّمسِ حقَّ التَّهانِي
فاقبلهُ منِّي قضاءً ***** وكُن كَريمَ الجَنانِ
واللهُ يَقبَلُ مِنَّا ***** الصَّلاة َ بعدَ الأوانِ
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
س
31-05-2012 | 08:26 AM
[SIZE=5] طالَ الحديثُ عليكُمْ أيُّهَا السَّمَرُ
طالَ الحديثُ عليكُمْ أيُّهَا السَّمَرُ***** ولاحَ للنَّومِ في أجفانِكُمْ أَثَرُ
وذلك اللَّيلُ قد ضاعَتْ رَواحِلُه ***** فليسَ يُرْجَى لهُ منْ بَعْدِهَا سَفَرُ
هذي مَضاجِعُكُم يا قَومُ فالتَقِطوا ***** طِيبَ الكَرَى بعيونٍ شابهَا السَّهَرُ
هل يُنْكِرُ النَّوْمَ جَفْنٌلو أتيحَ لهُ ***** إلاَّ أنا ونجُومُ اللَّيلِ والقَمَرُ
أَبِيتُ أَسْأَلٌ نَفْسِي كيفَ قاطعنِي ***** هذَا الصَّديقُ ومالِي عنهُ مُصْطَب
فمامُطَوَّقَة ٌ قدْ نالهَا شَرَكَ ***** عند الغُروبِ إليه ساقَها القَدَرُ
باتتْ تُجاهِدُ هَمَّاً وهي آيِسَة ٌ***** من النَّجاة ِ وجُنِحُ اللَّيلِ مُعتَكِرُ
وباتَ زُغلولُها في وَكرِها فَزِعاً ***** مُرَوَّعاً لرُجوعِ الأمِّ ينتظرُ
يُحَفِّزُ الخَوفُ أَحشاهُ وتُزْعِجهُ ***** إذا سَرَتْ نَسمَة ٌ أو وَسَوسَ الشَّجَرُ
مِنِّي بأسْوَأَ حالاً حِينَ قاطعنِي ***** هذا الصَّديقُ فهَلاَّ كان يَذَّكِرُ
يا بنَ الكِرامِ أتَنسى أنّني رَجُل ***** لِظِلِّ جاهِكَ بعدَ اللهِ مُفتَقِرُ
إنِّي فتاكَ فلاَ تقطعْ مواصلتِي ***** هَبني جَنيتُ فقُلْ لي كيفَ أعتَذِرُ [/SIZE]
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
طالَ الحديثُ عليكُمْ أيُّهَا السَّمَرُ***** ولاحَ للنَّومِ في أجفانِكُمْ أَثَرُ
وذلك اللَّيلُ قد ضاعَتْ رَواحِلُه ***** فليسَ يُرْجَى لهُ منْ بَعْدِهَا سَفَرُ
هذي مَضاجِعُكُم يا قَومُ فالتَقِطوا ***** طِيبَ الكَرَى بعيونٍ شابهَا السَّهَرُ
هل يُنْكِرُ النَّوْمَ جَفْنٌلو أتيحَ لهُ ***** إلاَّ أنا ونجُومُ اللَّيلِ والقَمَرُ
أَبِيتُ أَسْأَلٌ نَفْسِي كيفَ قاطعنِي ***** هذَا الصَّديقُ ومالِي عنهُ مُصْطَب
فمامُطَوَّقَة ٌ قدْ نالهَا شَرَكَ ***** عند الغُروبِ إليه ساقَها القَدَرُ
باتتْ تُجاهِدُ هَمَّاً وهي آيِسَة ٌ***** من النَّجاة ِ وجُنِحُ اللَّيلِ مُعتَكِرُ
وباتَ زُغلولُها في وَكرِها فَزِعاً ***** مُرَوَّعاً لرُجوعِ الأمِّ ينتظرُ
يُحَفِّزُ الخَوفُ أَحشاهُ وتُزْعِجهُ ***** إذا سَرَتْ نَسمَة ٌ أو وَسَوسَ الشَّجَرُ
مِنِّي بأسْوَأَ حالاً حِينَ قاطعنِي ***** هذا الصَّديقُ فهَلاَّ كان يَذَّكِرُ
يا بنَ الكِرامِ أتَنسى أنّني رَجُل ***** لِظِلِّ جاهِكَ بعدَ اللهِ مُفتَقِرُ
إنِّي فتاكَ فلاَ تقطعْ مواصلتِي ***** هَبني جَنيتُ فقُلْ لي كيفَ أعتَذِرُ [/SIZE]
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
س
01-06-2012 | 12:47 AM
يُرْغِي ويُزْبِدُ بالقَافَاتِ تَحْسبُها
يُرْغِي ويُزْبِدُ بالقَافَاتِ تَحْسبُها ***** قصفَ المدافعِ في أفقِ البساتينِ
منْ كلِّ قافٍ كأن اللهَ صوَّرها ***** من مارجِ النارِ تصويرَ الشياطينِ
قد خصَّه اللهُ بالقافاتِ يعلُكها ***** واختَصَّ سُبحانَه بالكافِ والنُّونِ
يَغيبُ عَنّا الحجا حِيناً ويحْضُرُه ***** حيناً فيخلطُ مختلاًّ بموزونِ
لا يأمَنُ السامعُ المسكينُ وثْبَتَه ***** مِن كردفان إلى أعلى فِلَسطِينِ
بَيْنَا تراه ينادي الناسَ في حَلَبٍ ***** إذا به يَتَحَدَّى القَومَ في الصِّينِ
ولم يكن ذاكَ عن طَيشٍ ولا خَبَلٍ***** لكنّها عَبقَرِيّاتُ الأساطينِ
يَبيتُ يَنسُجُ أحلاماً مُذَهَّبَة ً***** تُغني تفاسيرُها عن ابنِ سِيرِينِ
طَوراً وَزيراً مُشاعاً في وِزارَتِه ***** يُصَرِّفُ الأمرَ في كلِّ الدَّواوينِ
وتارَة ً زَوجَ عُطبُولٍ خَدَلَّجَة ٍ***** حسناءَ تملِكُ آلافَ الفدادينِ
يُعفَى من المَهرِ إكراماً للحيَتِه ***** وما أظَلَّته من دُنيا ومِن دِينِ
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
يُرْغِي ويُزْبِدُ بالقَافَاتِ تَحْسبُها ***** قصفَ المدافعِ في أفقِ البساتينِ
منْ كلِّ قافٍ كأن اللهَ صوَّرها ***** من مارجِ النارِ تصويرَ الشياطينِ
قد خصَّه اللهُ بالقافاتِ يعلُكها ***** واختَصَّ سُبحانَه بالكافِ والنُّونِ
يَغيبُ عَنّا الحجا حِيناً ويحْضُرُه ***** حيناً فيخلطُ مختلاًّ بموزونِ
لا يأمَنُ السامعُ المسكينُ وثْبَتَه ***** مِن كردفان إلى أعلى فِلَسطِينِ
بَيْنَا تراه ينادي الناسَ في حَلَبٍ ***** إذا به يَتَحَدَّى القَومَ في الصِّينِ
ولم يكن ذاكَ عن طَيشٍ ولا خَبَلٍ***** لكنّها عَبقَرِيّاتُ الأساطينِ
يَبيتُ يَنسُجُ أحلاماً مُذَهَّبَة ً***** تُغني تفاسيرُها عن ابنِ سِيرِينِ
طَوراً وَزيراً مُشاعاً في وِزارَتِه ***** يُصَرِّفُ الأمرَ في كلِّ الدَّواوينِ
وتارَة ً زَوجَ عُطبُولٍ خَدَلَّجَة ٍ***** حسناءَ تملِكُ آلافَ الفدادينِ
يُعفَى من المَهرِ إكراماً للحيَتِه ***** وما أظَلَّته من دُنيا ومِن دِينِ
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
س
01-06-2012 | 01:21 AM
وافَى كِتابُكَ يَزْدَرِي
وافَى كِتابُكَ يَزْدَرِي ***** بالدُّرِّ أو بالجَوهَرِ
فقَرَأتُ فيِه رِسالة ً***** مُزِجَتْ بذَوبِ السُّكرِ
أجريْتَ في أّثنائهَا ***** نَهرَ انسِجامِ الكَوثَرِ
وفرطْتَ بين سُطورِها ***** مَنْظُومَ تاجِ القَيصرِ
وخَبَأْتَ في ألفاظِها ***** مِنْ كلِّ مَعْنى ً مُسْكِرِ
فتَرَى المَعاني الفارسيّـة ***** في مَغاني الأسطُرِ
كالغانياتِ تَقَنَّعَتْ ***** خَوفَ المُريبِ المُجتري
مَعنى ً أَلَذُّ مِن الشَّماتة ***** بالعَدُوِّ المُدْبرِ
أَوْ مِنْ عِتابٍ بَيْنَ مَحْبوب ***** وحِبٍّ مُعْذِرِ
أو فَتْرَة ٍ أضاعَها ***** الْـقامِرُ عند المَيسِرِ
أو مَجلسٍ للخَمرِ ***** مَعْــقُودٍ بيومٍ مُمطِرِ
تِسعُونَ بيتاً شِدْتَها ***** فوقَ سِنانِ السَّمهَرِي
والسَّمْهَرِيُّ قَلَمٌ في ***** كَفِّ لَيْثٍ قَسْوَرِ
اَفَتَى القَوافِي كيفَ أَذْت ***** فقد أطَلتَ تَحَسُّري
أتُرَى أَراكَ امِ الِّلقاءُ ***** يكونُ يومَ المَحشِرِ
ما كان ظَنِّي أنْ تَعيــشَ ***** أيا لَئِيمَ المَكسِرِ
ولقد قُذِفْتَ الى الجَحيمِ ***** وبئسَ عُقْبَي المُنْكَرِ
تاللّه لو أَصْبَحْتَ ***** أَفْلاطُونَ تلكَ الأعصُرِ
وبَرَعْتَجالِينُوسَ أو ***** لُقمَانَ بين الحُضَّرِ
ما كنتَ إلاّ تافِهَ ***** الْآدابِ عند المَعشَرِ
غُفرانَكَ اللهُمَّ إنِّــي ***** مِن ظُلامَتِهِ بَري
سَوَّيْتَه كالَكْركَدَنِّ ***** وجاءَنا كالأَخْدَرِي
وَجْهٌ ولا وَجْهُ الحُطُوبِ ***** وقامَة ٌ لم تُشبَرِ
ومِن العَجائِبِ أنَّ ***** مثـلَ لِسانِه لَمْ يُبْتَرِ
كم باتَ يَلتَحِمُ العُرُوضَ ***** وجاءَ بالأَمْرِ الفَرِي
فافعَل به اللهُمَّ ***** كالنَّــمرُوذِ فهو بها حَري
وانزِلْ عليه السُّخْطَ إنْ ***** أَمْسَى ولَمْ يَسْتَغْفِرِ
فهو الّذي ابتَدعَ الرّبَا ***** وأقامَ رُكنَ الفُجَّرِ
وأقامَ دينَ عِبادَة ِ***** الدِّينارِ بَيْنَ الأَظْهُرِ
ولقد عَجبتُ لبُخلِه ***** ولكَفِّهِ المستَحجِرِ
لا يَصْرفُ السُّحْتُوتَ ***** إلاَّ وهوَ غيرُ مُخَيَّرِ
لو أنّ في إمكانِه ***** عيشاً بغيرِ تَضَوُّرِ
لاختارَ سَدَّ الفَتحَتَيــنِ ***** وقال: يا جَيبُ احذَرِ
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
وافَى كِتابُكَ يَزْدَرِي ***** بالدُّرِّ أو بالجَوهَرِ
فقَرَأتُ فيِه رِسالة ً***** مُزِجَتْ بذَوبِ السُّكرِ
أجريْتَ في أّثنائهَا ***** نَهرَ انسِجامِ الكَوثَرِ
وفرطْتَ بين سُطورِها ***** مَنْظُومَ تاجِ القَيصرِ
وخَبَأْتَ في ألفاظِها ***** مِنْ كلِّ مَعْنى ً مُسْكِرِ
فتَرَى المَعاني الفارسيّـة ***** في مَغاني الأسطُرِ
كالغانياتِ تَقَنَّعَتْ ***** خَوفَ المُريبِ المُجتري
مَعنى ً أَلَذُّ مِن الشَّماتة ***** بالعَدُوِّ المُدْبرِ
أَوْ مِنْ عِتابٍ بَيْنَ مَحْبوب ***** وحِبٍّ مُعْذِرِ
أو فَتْرَة ٍ أضاعَها ***** الْـقامِرُ عند المَيسِرِ
أو مَجلسٍ للخَمرِ ***** مَعْــقُودٍ بيومٍ مُمطِرِ
تِسعُونَ بيتاً شِدْتَها ***** فوقَ سِنانِ السَّمهَرِي
والسَّمْهَرِيُّ قَلَمٌ في ***** كَفِّ لَيْثٍ قَسْوَرِ
اَفَتَى القَوافِي كيفَ أَذْت ***** فقد أطَلتَ تَحَسُّري
أتُرَى أَراكَ امِ الِّلقاءُ ***** يكونُ يومَ المَحشِرِ
ما كان ظَنِّي أنْ تَعيــشَ ***** أيا لَئِيمَ المَكسِرِ
ولقد قُذِفْتَ الى الجَحيمِ ***** وبئسَ عُقْبَي المُنْكَرِ
تاللّه لو أَصْبَحْتَ ***** أَفْلاطُونَ تلكَ الأعصُرِ
وبَرَعْتَجالِينُوسَ أو ***** لُقمَانَ بين الحُضَّرِ
ما كنتَ إلاّ تافِهَ ***** الْآدابِ عند المَعشَرِ
غُفرانَكَ اللهُمَّ إنِّــي ***** مِن ظُلامَتِهِ بَري
سَوَّيْتَه كالَكْركَدَنِّ ***** وجاءَنا كالأَخْدَرِي
وَجْهٌ ولا وَجْهُ الحُطُوبِ ***** وقامَة ٌ لم تُشبَرِ
ومِن العَجائِبِ أنَّ ***** مثـلَ لِسانِه لَمْ يُبْتَرِ
كم باتَ يَلتَحِمُ العُرُوضَ ***** وجاءَ بالأَمْرِ الفَرِي
فافعَل به اللهُمَّ ***** كالنَّــمرُوذِ فهو بها حَري
وانزِلْ عليه السُّخْطَ إنْ ***** أَمْسَى ولَمْ يَسْتَغْفِرِ
فهو الّذي ابتَدعَ الرّبَا ***** وأقامَ رُكنَ الفُجَّرِ
وأقامَ دينَ عِبادَة ِ***** الدِّينارِ بَيْنَ الأَظْهُرِ
ولقد عَجبتُ لبُخلِه ***** ولكَفِّهِ المستَحجِرِ
لا يَصْرفُ السُّحْتُوتَ ***** إلاَّ وهوَ غيرُ مُخَيَّرِ
لو أنّ في إمكانِه ***** عيشاً بغيرِ تَضَوُّرِ
لاختارَ سَدَّ الفَتحَتَيــنِ ***** وقال: يا جَيبُ احذَرِ
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
س
01-06-2012 | 02:08 AM
لي كِساءٌ أنعِمْ به من كِساءِ
لي كِساءٌ أنعِمْ به من كِساءِ ***** أنا فيه أتيهُ مثلَ الكِسائي
حاكَهُ العِزُّ من خُيوطِ المَعالي ***** وسَقاهُ النَّعيمُ ماءَ الصَّفاءِ
وتَبَدّي في صِبْغَة ٍ مِنْ أَدِيم ***** اللَّيْلِ مَصْقولَة ٍ بحُسْنِ الطِّلاءِ
خاطَهُ رَبُّه بإبرة ِ يُمنٍ ***** أوجَرُوا سَمَّها خُيوطَ الهَناءِ
فكأنِّي- وقد أحاطَ بجِسمي-***** في لِباسٍ من العُلا والبَهاءِ
تُكْبِرُ العَيْنُ رُؤيتَي وتَرانِي ***** في صُفوفِ الوُلاة ِ والأمَراءِ
ألِفَ الناسُ- حيث كنتُ- مَكاني ***** أُلفَة َ المُعدِمينَ شَمسَ الشِّتاء
يا رِدائِي وأنتَ خَيْرُ رِداءٍ ***** أَرْتَجِيهِ لزِينة ٍ وازدِهاءِ
لا أحالَتْ لكَ الحَوادِثُ لَوناً ***** وتعَدتك ناسِجاتَ الجِواءِ
غَفَلَتْ عنكَ للبِلى نَظَراتٌ ***** وتَخَطَّتْكَ إبْرَة ُ الرَّفّاءِ
صَحِبَتْنِي قَبلَ اصطِحابِكَ دَهْراً ***** بِدْلَة ٌ في تَلَوُّنِ الحِرْباءِ
نَسَبُوها لطَيْلَسانِ ابنِ حَرْبٍ ***** نِسبَة ً لَم تَكُنْ بذاتِ افتراءِ
كنتُ فيها إذا طَرَقتُ أُناساً ***** أنكَرُوني كطارق مِن وَباءِ
كَسَفَ الدهرُ لَونَها واستعارَتْ ***** لَوْنَ وَجْهِ الكَذُوبِ عند اللِّقاءِ
يا رِدائِي جَعَلْتَنِي عند قَوْمِي ***** فوقَ ما أَشْتَهِي وفوقَ الرَّجاءِ
إنّ قومِي تَرُوقُهُمْ جِدَّة الثَّوْبِ ***** ولا يَعشَقُون غيرَ الرُّواءِ
قيمة ُ المرءِ عندَهُم بين ثوبٍ ***** باهِرٍ لَوْنُه وبينَ حِذاءِ
قَعَدَ الفَضْلُ بي وقُمْتَ بِعِزِّي ***** بين صَحبي، جُزيتَ خيرَ الجَزاءِ
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
لي كِساءٌ أنعِمْ به من كِساءِ ***** أنا فيه أتيهُ مثلَ الكِسائي
حاكَهُ العِزُّ من خُيوطِ المَعالي ***** وسَقاهُ النَّعيمُ ماءَ الصَّفاءِ
وتَبَدّي في صِبْغَة ٍ مِنْ أَدِيم ***** اللَّيْلِ مَصْقولَة ٍ بحُسْنِ الطِّلاءِ
خاطَهُ رَبُّه بإبرة ِ يُمنٍ ***** أوجَرُوا سَمَّها خُيوطَ الهَناءِ
فكأنِّي- وقد أحاطَ بجِسمي-***** في لِباسٍ من العُلا والبَهاءِ
تُكْبِرُ العَيْنُ رُؤيتَي وتَرانِي ***** في صُفوفِ الوُلاة ِ والأمَراءِ
ألِفَ الناسُ- حيث كنتُ- مَكاني ***** أُلفَة َ المُعدِمينَ شَمسَ الشِّتاء
يا رِدائِي وأنتَ خَيْرُ رِداءٍ ***** أَرْتَجِيهِ لزِينة ٍ وازدِهاءِ
لا أحالَتْ لكَ الحَوادِثُ لَوناً ***** وتعَدتك ناسِجاتَ الجِواءِ
غَفَلَتْ عنكَ للبِلى نَظَراتٌ ***** وتَخَطَّتْكَ إبْرَة ُ الرَّفّاءِ
صَحِبَتْنِي قَبلَ اصطِحابِكَ دَهْراً ***** بِدْلَة ٌ في تَلَوُّنِ الحِرْباءِ
نَسَبُوها لطَيْلَسانِ ابنِ حَرْبٍ ***** نِسبَة ً لَم تَكُنْ بذاتِ افتراءِ
كنتُ فيها إذا طَرَقتُ أُناساً ***** أنكَرُوني كطارق مِن وَباءِ
كَسَفَ الدهرُ لَونَها واستعارَتْ ***** لَوْنَ وَجْهِ الكَذُوبِ عند اللِّقاءِ
يا رِدائِي جَعَلْتَنِي عند قَوْمِي ***** فوقَ ما أَشْتَهِي وفوقَ الرَّجاءِ
إنّ قومِي تَرُوقُهُمْ جِدَّة الثَّوْبِ ***** ولا يَعشَقُون غيرَ الرُّواءِ
قيمة ُ المرءِ عندَهُم بين ثوبٍ ***** باهِرٍ لَوْنُه وبينَ حِذاءِ
قَعَدَ الفَضْلُ بي وقُمْتَ بِعِزِّي ***** بين صَحبي، جُزيتَ خيرَ الجَزاءِ
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
س
04-06-2012 | 08:05 AM
هذا الظَّلامُ أثارَ كامِنَ دائي
هذا الظَّلامُ أثارَ كامِنَ دائي ***** يا ساقِيَيَّ عَلَيَّ بالصَّهباءِ
بالكاسِ أو بالطّاسِ أو بآثْنَيْهِما ***** أو بالدِّنانِ فإنّ فيه شِفائي
مَشْمُولَة لولا التُّقَى لعَجِبْتُ مِنْ ***** تَحْرِيمِها والذَّنْبُ للقُدَماءِ
قَرِبُوا الصَّلاة َ وهُم سُكارى بعدَما ***** نَزَلَ الكِتابُ بحِكْمَة ٍ وجَلاءِ
يا زَوْجَة َ ابِن المُزْنِ يا أُخْتَ الهَنا ***** يا ضَرّة َ الأحزانِ في الأحشاءِ
يا طِبَّجالِينُوسَ في أَنْواعِه ***** مالي أراكِ كثيرة َ الأعداءِ
عَصَرُوكِ مِنْ خَدَّيْ سُهَيْلٍ خُلْسَة ً***** ثم اختَبَأتِ بمُهجَة ِ الظَّلماءِ
فلَبِثتِ فيها قبلَ نُوحٍ حِقبَة ً***** وتَداوَلَتْكِ أنامِلُ الآناءِ
حتَّى أَتاحَ اللهُ أنْ تَتَجَمّلي ***** بيَدِ الكريمِ وراحَة ِ الأُدباءِ
يا صاحبي كيفَ النُّزُوعُ عن الطِّلا ***** ولقد بُلِيتُ مِن الهُموِم بِداءِ
واللَّيْلُ أَرْشَدَهُ أَبُوهُ لِشَقْوَتِي ***** وكذا البَنُونَ على هَوَى الآباءِ
ألَّفتُ بين ابنِ السَّحابِ وبينَها ***** فرأيتُ صَحّة َ ما حَكاهُ الطّائي
صَعُبَتْ وراضَ المَزْجُ سيءَ خُلْقِها ***** فتَعَلَّمَتْ مِنْ حُسْنِ خُلْقِ الماءِ
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
هذا الظَّلامُ أثارَ كامِنَ دائي ***** يا ساقِيَيَّ عَلَيَّ بالصَّهباءِ
بالكاسِ أو بالطّاسِ أو بآثْنَيْهِما ***** أو بالدِّنانِ فإنّ فيه شِفائي
مَشْمُولَة لولا التُّقَى لعَجِبْتُ مِنْ ***** تَحْرِيمِها والذَّنْبُ للقُدَماءِ
قَرِبُوا الصَّلاة َ وهُم سُكارى بعدَما ***** نَزَلَ الكِتابُ بحِكْمَة ٍ وجَلاءِ
يا زَوْجَة َ ابِن المُزْنِ يا أُخْتَ الهَنا ***** يا ضَرّة َ الأحزانِ في الأحشاءِ
يا طِبَّجالِينُوسَ في أَنْواعِه ***** مالي أراكِ كثيرة َ الأعداءِ
عَصَرُوكِ مِنْ خَدَّيْ سُهَيْلٍ خُلْسَة ً***** ثم اختَبَأتِ بمُهجَة ِ الظَّلماءِ
فلَبِثتِ فيها قبلَ نُوحٍ حِقبَة ً***** وتَداوَلَتْكِ أنامِلُ الآناءِ
حتَّى أَتاحَ اللهُ أنْ تَتَجَمّلي ***** بيَدِ الكريمِ وراحَة ِ الأُدباءِ
يا صاحبي كيفَ النُّزُوعُ عن الطِّلا ***** ولقد بُلِيتُ مِن الهُموِم بِداءِ
واللَّيْلُ أَرْشَدَهُ أَبُوهُ لِشَقْوَتِي ***** وكذا البَنُونَ على هَوَى الآباءِ
ألَّفتُ بين ابنِ السَّحابِ وبينَها ***** فرأيتُ صَحّة َ ما حَكاهُ الطّائي
صَعُبَتْ وراضَ المَزْجُ سيءَ خُلْقِها ***** فتَعَلَّمَتْ مِنْ حُسْنِ خُلْقِ الماءِ
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
س
04-06-2012 | 08:15 AM
أوشَكَ الدِّيكُ أن يَصيحَ ونَفسي
أوشَكَ الدِّيكُ أن يَصيحَ ونَفسي ***** بين هَمٍّ وبين ظَنٍّ وحَدسِ
يا غلامُ، المُدامَ والكاسَ والطّاسَ ***** وهَيِّءْ لَنا مَكاناً كأَمْسِ
أطلِقْ الشمسَ من غَياهِبِ هذا الدَّنِّ ***** وامَلأ من ذلك النُّورِ كأسي
وأذنِ الصُّبْحَ أنْ يَلُوحَ لعَيْنِي ***** من سَناها فذاكَ وَقتُ التَّحَسِّي
وادْعُ نَدمانَ خَلوتي وائتِناسي ***** وتَعَجَّلْ واسْبِلْ سُتُورَ الدِّمَقْسِ
واسقِنا يا غُلامُ حتّى تَرانا ***** لا نُطِيقُ الكَلامَ إلاّ بهَمْسِ
خَمرة ً قيلَ إنّهم عصَرُوها ***** من خُدودِ المِلاحِ في يَومِ عُرسِ
مُذْ رآها فَتَى العَزِيزِ مَناماً ***** وهو في السِّجْنِ بَيْنَ هَمٍّ ويَأْسِ
أعْقَبَتْهُ الخَلاصَ مِنْ بَعْدِ ضيقٍ ***** وحَبَتْهُ السُّعودَ من بَعدِ نَحسِ
يا نَديمِي باللهِ قُل لِي لِماذا ***** هَذه الخَنْدَرِيسُ تُدْعَى برِجْسِ؟
هيَ نَفْسٌ زَكيَّة ٌ وأَبُوها ***** غَرسُه في الجِنانِ أكرَمُ غَرسِ
هيَ نَفْسٌ تَعَلَّمَتْ حُسْنَ أخْلاقِ *****المُولحِيِّ في صَفاءٍ وأُنسِ
خَصّه اللهُ حيثُ يُصْبِحُ بالإقْــبالِ***** والعِزِّ والعُلا، حيثُ يُمسي
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
أوشَكَ الدِّيكُ أن يَصيحَ ونَفسي ***** بين هَمٍّ وبين ظَنٍّ وحَدسِ
يا غلامُ، المُدامَ والكاسَ والطّاسَ ***** وهَيِّءْ لَنا مَكاناً كأَمْسِ
أطلِقْ الشمسَ من غَياهِبِ هذا الدَّنِّ ***** وامَلأ من ذلك النُّورِ كأسي
وأذنِ الصُّبْحَ أنْ يَلُوحَ لعَيْنِي ***** من سَناها فذاكَ وَقتُ التَّحَسِّي
وادْعُ نَدمانَ خَلوتي وائتِناسي ***** وتَعَجَّلْ واسْبِلْ سُتُورَ الدِّمَقْسِ
واسقِنا يا غُلامُ حتّى تَرانا ***** لا نُطِيقُ الكَلامَ إلاّ بهَمْسِ
خَمرة ً قيلَ إنّهم عصَرُوها ***** من خُدودِ المِلاحِ في يَومِ عُرسِ
مُذْ رآها فَتَى العَزِيزِ مَناماً ***** وهو في السِّجْنِ بَيْنَ هَمٍّ ويَأْسِ
أعْقَبَتْهُ الخَلاصَ مِنْ بَعْدِ ضيقٍ ***** وحَبَتْهُ السُّعودَ من بَعدِ نَحسِ
يا نَديمِي باللهِ قُل لِي لِماذا ***** هَذه الخَنْدَرِيسُ تُدْعَى برِجْسِ؟
هيَ نَفْسٌ زَكيَّة ٌ وأَبُوها ***** غَرسُه في الجِنانِ أكرَمُ غَرسِ
هيَ نَفْسٌ تَعَلَّمَتْ حُسْنَ أخْلاقِ *****المُولحِيِّ في صَفاءٍ وأُنسِ
خَصّه اللهُ حيثُ يُصْبِحُ بالإقْــبالِ***** والعِزِّ والعُلا، حيثُ يُمسي
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
س
04-06-2012 | 08:35 AM
فِتَية َ الصَّهباءِ خيرَ الشَّاربينْ
فِتَية َ الصَّهباءِ خيرَ الشَّاربينْ *****جَدِّدُوا باللّهِ عَهْدَ الغائِبِينْ
واذكُرُوني عند كاساتِ الطِّلا *****إنّني كنتُ إمامَ المُدمِنينْ
وإذا ما استَنْهَضَتْكُم ليلة ً***** دَعَوة ُ الخَمرِ فَثُورُوا أجمَعينْ
رُبَّ لَيْلٍ قد تَعاهَدْنا عَلَى *****ما تَعَاهَدْنَا وكُنّا فاعِلِينْ
فقَضَيْناهُ ولم نَحفِلْ بما ***** سَطَّرَتْ أيْدِي الكِرامِ الكاتِبِينْ
بين أقداحٍ ورَاحٍ عُتِّقَتْ *****ورَياحينٍ ووِلدانٍ وعِينْ
وسُقاة ٍ صَفَّفَتْ أكوابَها *****بَعْضُها البَلُّورُ والبَعْضُ لُجَيْنْ
آنَسَتْ مِنّا عِطاشاً كالقَطا *****صادَفَتْ وِرداً به ماءٌ مَعينْ
فمَشَتْ بالكاسِ والطاسِ لَنا *****مِشْية َ الأفراحِ للقَلْبِ الحَزِينْ
وتَواثَبنا إلى مَشمُولَة *****ذاتِ ألوانٍ تَسُرّ الناظِرِينْ
عَمَدَ السّاقي لأنْ يَقتُلَها *****وهيَ بِكرٌ أحصَنَتْ منذُ سِنِينْ
ثمَّ لمَّا أنْ رأَى عِفَّتَهَا *****خافَ فيها الله رَبَّ العالَمينْ
وأجَلْنَا الكاسَ فيما بيننَا *****و علَى الصَّهباءِ بتنَا عاكفينْ
وشَفَينا النَّفسَ من كلِّ رَشاً *****نَطَقَتْ عَيناهُ بالسِّحرِ المُبينْ
وطوَى مَجْلِسنَا بعدَ الهَنا *****وانشراحِ الصَّدْرِ تكبيرُ الأَذِينْ
هكذا كُنّا بأيّامِ الصَّفا *****نَنْهَب اللذّاتِ في الوقتِ الثَّمينْ
ليتَ شِعري هل لنا بعدَ النَّوى *****مِنْ سبيلٍ للقِّا أمْ لاتَ حِينْ
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
فِتَية َ الصَّهباءِ خيرَ الشَّاربينْ *****جَدِّدُوا باللّهِ عَهْدَ الغائِبِينْ
واذكُرُوني عند كاساتِ الطِّلا *****إنّني كنتُ إمامَ المُدمِنينْ
وإذا ما استَنْهَضَتْكُم ليلة ً***** دَعَوة ُ الخَمرِ فَثُورُوا أجمَعينْ
رُبَّ لَيْلٍ قد تَعاهَدْنا عَلَى *****ما تَعَاهَدْنَا وكُنّا فاعِلِينْ
فقَضَيْناهُ ولم نَحفِلْ بما ***** سَطَّرَتْ أيْدِي الكِرامِ الكاتِبِينْ
بين أقداحٍ ورَاحٍ عُتِّقَتْ *****ورَياحينٍ ووِلدانٍ وعِينْ
وسُقاة ٍ صَفَّفَتْ أكوابَها *****بَعْضُها البَلُّورُ والبَعْضُ لُجَيْنْ
آنَسَتْ مِنّا عِطاشاً كالقَطا *****صادَفَتْ وِرداً به ماءٌ مَعينْ
فمَشَتْ بالكاسِ والطاسِ لَنا *****مِشْية َ الأفراحِ للقَلْبِ الحَزِينْ
وتَواثَبنا إلى مَشمُولَة *****ذاتِ ألوانٍ تَسُرّ الناظِرِينْ
عَمَدَ السّاقي لأنْ يَقتُلَها *****وهيَ بِكرٌ أحصَنَتْ منذُ سِنِينْ
ثمَّ لمَّا أنْ رأَى عِفَّتَهَا *****خافَ فيها الله رَبَّ العالَمينْ
وأجَلْنَا الكاسَ فيما بيننَا *****و علَى الصَّهباءِ بتنَا عاكفينْ
وشَفَينا النَّفسَ من كلِّ رَشاً *****نَطَقَتْ عَيناهُ بالسِّحرِ المُبينْ
وطوَى مَجْلِسنَا بعدَ الهَنا *****وانشراحِ الصَّدْرِ تكبيرُ الأَذِينْ
هكذا كُنّا بأيّامِ الصَّفا *****نَنْهَب اللذّاتِ في الوقتِ الثَّمينْ
ليتَ شِعري هل لنا بعدَ النَّوى *****مِنْ سبيلٍ للقِّا أمْ لاتَ حِينْ
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
س
26-06-2012 | 05:20 PM
سائِلُوا الَّليْلَ عنهمُ والنَّهارَا
سائِلُوا الَّليْلَ عنهمُ والنَّهارَا ***** كيف باتَتْ نِساؤُهُمْ والعَذارَى
كيف أَمْسَى رَضِيعُهُمْ فَقَدَ الأمَّ ***** وكيف اصْطَلَى مع القَوْمِ نارَا
كيف طاحَ العَجُوزُ تحتَ جِدارٍ ***** يَتَداعى وأسْقُفٍ تَتَجارَى
رَبِّ إنّ القَضاءَ أَنْحَى عليهم ***** فاكشف الكَربَ واحجُبِ الأَقْدارَا
ومُرِ الَّنارَ أنْ تَكُفَّ أَذاها ***** ومُرِ الغَيْثَ أَنْ يَسِيلَ انْهِمارا
أينَ طُوفانُ صاحِبِ الفُلكِ يَروي ***** هذِه النّارَ؟فهي تَشْكُو الأوَارا
أَشْعَلَتْ فَحْمَة َ الدَّياجِي فباتَتْ ***** تَملأ الأرضَ والسَّماءَ شَرارا
غَشِيَتْهُمْ والنَّحْسُ يَجْرِي يَميناً ***** ورَمَتهُم والبُؤْسُ يَجري يَسارا
فأَغارَتْ وأوْجُهُ القَومِ بِيضٌ ***** ثمّ غَارَتْ وقد كَسَتْهُنَّ قارا
أَكَلَتْ دُورَهُمْ فلّما استَقَلَّتْ ***** لم تُغادِرْ صِغارَهُم والكِبارا
أخرَجَتهُم من الدِّيارِ عُراة ً***** حَذَرَ الموتِ يطلبونَ الفِرارا
يَلْبَسُونَ الظَّلامَ حتَّى إذا ما ***** أقبلَ الصُّبحُ يَلبَسون النَّهارا
حُلَّة لا تَقيهِمُ البَردَ والحَــرَّ ***** ولا عنهُمُ ترُدُّ الغُبارا
أيها الرَّافِلون في حُلَلِ الوَشْــي ***** يجُرُّونَ للذُّيولِ افْتِخارا
إنّ فوقَ العَراءِ قوماً جِياعاً ***** يَتوارَونَ ذِلَّة ً وانكِسارا
ايُّهذا السَّجينُ لا يمْنَع السِّجْــنُ ***** كريماً مِن أنْ يُقيلَ العِثارا
مُرْ بِأَلْفٍ لهم وإنْ شِئْتَ زِدْها ***** وأجِرْهُم كما أجَرَتَ النَّصارى
قد شَهِدْنا بالأمسِ في مِصرَ عُرساً ***** مَلأَ العَينَ والفُؤادَ ابْتِهارا
سالَ فيه النُّضارُ حتى حَسِبنا ***** أنّ ذاك الفِناءَ يجري نُضارا
باتَ فيه المُنَعَّمونَ بليلٍ ***** أَخْجَلَ الصُّبْحَ حُسْنُه فَتَوارَى
يَكْتَسُون السَرورَ طَوْراً وطَوْراً ***** في يَد الكَأسِ يَخْلَعُون الوَقارا
وسَمِعْنا في ميت غَمْرٍ صِياحاً ***** مَلأ البَرَّ ضَجّة ً والبِحارا
جَلَّ مَن قَسَّمَ الحُظوظ فهذا ***** يَتَغَنَّى وذاكَ يَبكي الدِّيارا
رُبَّ لَيْلٍ في الدَّهْرِ قَدْ ضَمَّ نَحْساً ***** وسُعوداً وعُسْرَة ً ويَسارا
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
سائِلُوا الَّليْلَ عنهمُ والنَّهارَا ***** كيف باتَتْ نِساؤُهُمْ والعَذارَى
كيف أَمْسَى رَضِيعُهُمْ فَقَدَ الأمَّ ***** وكيف اصْطَلَى مع القَوْمِ نارَا
كيف طاحَ العَجُوزُ تحتَ جِدارٍ ***** يَتَداعى وأسْقُفٍ تَتَجارَى
رَبِّ إنّ القَضاءَ أَنْحَى عليهم ***** فاكشف الكَربَ واحجُبِ الأَقْدارَا
ومُرِ الَّنارَ أنْ تَكُفَّ أَذاها ***** ومُرِ الغَيْثَ أَنْ يَسِيلَ انْهِمارا
أينَ طُوفانُ صاحِبِ الفُلكِ يَروي ***** هذِه النّارَ؟فهي تَشْكُو الأوَارا
أَشْعَلَتْ فَحْمَة َ الدَّياجِي فباتَتْ ***** تَملأ الأرضَ والسَّماءَ شَرارا
غَشِيَتْهُمْ والنَّحْسُ يَجْرِي يَميناً ***** ورَمَتهُم والبُؤْسُ يَجري يَسارا
فأَغارَتْ وأوْجُهُ القَومِ بِيضٌ ***** ثمّ غَارَتْ وقد كَسَتْهُنَّ قارا
أَكَلَتْ دُورَهُمْ فلّما استَقَلَّتْ ***** لم تُغادِرْ صِغارَهُم والكِبارا
أخرَجَتهُم من الدِّيارِ عُراة ً***** حَذَرَ الموتِ يطلبونَ الفِرارا
يَلْبَسُونَ الظَّلامَ حتَّى إذا ما ***** أقبلَ الصُّبحُ يَلبَسون النَّهارا
حُلَّة لا تَقيهِمُ البَردَ والحَــرَّ ***** ولا عنهُمُ ترُدُّ الغُبارا
أيها الرَّافِلون في حُلَلِ الوَشْــي ***** يجُرُّونَ للذُّيولِ افْتِخارا
إنّ فوقَ العَراءِ قوماً جِياعاً ***** يَتوارَونَ ذِلَّة ً وانكِسارا
ايُّهذا السَّجينُ لا يمْنَع السِّجْــنُ ***** كريماً مِن أنْ يُقيلَ العِثارا
مُرْ بِأَلْفٍ لهم وإنْ شِئْتَ زِدْها ***** وأجِرْهُم كما أجَرَتَ النَّصارى
قد شَهِدْنا بالأمسِ في مِصرَ عُرساً ***** مَلأَ العَينَ والفُؤادَ ابْتِهارا
سالَ فيه النُّضارُ حتى حَسِبنا ***** أنّ ذاك الفِناءَ يجري نُضارا
باتَ فيه المُنَعَّمونَ بليلٍ ***** أَخْجَلَ الصُّبْحَ حُسْنُه فَتَوارَى
يَكْتَسُون السَرورَ طَوْراً وطَوْراً ***** في يَد الكَأسِ يَخْلَعُون الوَقارا
وسَمِعْنا في ميت غَمْرٍ صِياحاً ***** مَلأ البَرَّ ضَجّة ً والبِحارا
جَلَّ مَن قَسَّمَ الحُظوظ فهذا ***** يَتَغَنَّى وذاكَ يَبكي الدِّيارا
رُبَّ لَيْلٍ في الدَّهْرِ قَدْ ضَمَّ نَحْساً ***** وسُعوداً وعُسْرَة ً ويَسارا
(المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
س
26-06-2012 | 05:55 PM
حَطَمْتُ اليَراعَ فلا تَعْجَبِي
حَطَمْتُ اليَراعَ فلا تَعْجَبِي ***** وعِفتُ البَيانَ فلا تَعتُبي
فما أنتِ يا مصرُ دارَ الأديبِ ***** ولا أنتِ بالبَلَدِ الطَّيِّبِ
وكمْ فيكِ يَا مصرُ مِنْ كاتبٍ ***** أقالَ اليَراعَ ولم يَكتُبِ
فلا تُعذُليني لهذا السكوت ***** فقد ضاقَ بي منكِ ما ضاقَ بي
أيُعجِبُني منكِ يومَ الوِفاق ***** سُكوتُ الجَمادِ ولِعْبُ الصَّبي
وكم غَضب الناسُ من قبلِنا ***** لسَلبِ الحُقوقِ ولمْ نغضَبِ
أنابتَةَ العصرِ إنّ الغريبَ ***** مُجِدٌّ بمصرَ فلا تلعبي
يقولون: في النَّشْءِ خيرٌ لنا ***** ولَلنَّشْءُ شرٌّ من الأجنبي
أفي الأزبكيّة مثوى البنينِ ***** وبين المساجد مثوى الأب؟
وكم ذا بمصرَ من المضحكاتِ ***** كما قال فيها أبو الطيِّب
أمورٌ تمرُّ وعيشٌ يُمِرُّ ***** ونحن من اللَّهو في ملعب
وشعب يفرُّ من الصالحاتِ ***** فرارَ السَّليم من الأجرب
وصُحْف تطنُّ طنينَ الذُّبابِ ***** وأخرى تشنُّ على الأقرب
وهذا يلوذ بقصر الأميرِ ***** ويدعو إلى ظِلِّه الأرحب
وهذا يلوذ بقصر السَّفيرِ ***** ويُطنِب في وِرده الأعذب
وهذا يصيحُ مع الصائحينَ ***** على غير قصدٍ ولا مأرب
وقالوا: دخيلٌ عليه العفاء ***** ونعم الدَّخيلُ على مذهبي!
رآنا نياماً ولما نُفِقْ ***** فشمَّرَ للسَّعي والمكسب
وماذا عليه إذا فاتنا ***** ونحن على العيش لم ندأب؟
ألفنا الخمولَ ويا ليتنا ***** ألفنا الخمولَ! ولم نكذب!
وقالوا: المؤيَّدُ في غمرةٍ ***** رماه بها الطَّمعُ الأشعبي
دعاه الغرامُ بسنّ الكهولِ ***** فجُنَّ جُنوناً ببنت النَّبي
ونادى رجالٌ بإسقاطهِ ***** وقالوا: تَلَوَّنَ في المَشْرَب
وعَدُّوا عليه من السَّيِّئاتِ ***** أُلوفاً تَدُورُ مع الأحقُب
وقالوا لصيقٌ ببيتِ الرَّسولِ ***** أغارَ على النَّسَبِ الأنجب
وزكَّى أبو خَطوةٍ قولَهم ***** بحكمٍ أحَدَّ من المضرب
فما للتهاني على دارِهِ ***** تَسَاقطُ كالمطر الصَّيِّبِ
وما للوُفُود على بابهِ ***** تزفُّ البشائرَ في موكب؟
وما للخليفة أسدى إليهِ ***** وساماً يليقُ بصدر الأبي؟
فيا أمّةً ضاقَ عن وصفها ***** جَنانُ المفوَّهِ والأَخْطَبِ
تضيعُ الحقيقةُ ما بيننا ***** ويَصلى البريءُ مع المذنب
ويُهضَمُ فينا الإمام الحكيمُ ***** ويُكْرَم فينا الجهولُ الغَبِي
على الشَّرق منِّي سلامُ الودود ***** وإنْ طأطأ الشَّرقُ للمغرب
لقد كان خِصباً بجدب الزّمانِ ***** فأجدبَ في الزَّمن المُخْصِب !
[FONT=Garamond][SIZE=5][COLOR=Black](المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)[/FONT][/SIZE][/COLOR]
حَطَمْتُ اليَراعَ فلا تَعْجَبِي ***** وعِفتُ البَيانَ فلا تَعتُبي
فما أنتِ يا مصرُ دارَ الأديبِ ***** ولا أنتِ بالبَلَدِ الطَّيِّبِ
وكمْ فيكِ يَا مصرُ مِنْ كاتبٍ ***** أقالَ اليَراعَ ولم يَكتُبِ
فلا تُعذُليني لهذا السكوت ***** فقد ضاقَ بي منكِ ما ضاقَ بي
أيُعجِبُني منكِ يومَ الوِفاق ***** سُكوتُ الجَمادِ ولِعْبُ الصَّبي
وكم غَضب الناسُ من قبلِنا ***** لسَلبِ الحُقوقِ ولمْ نغضَبِ
أنابتَةَ العصرِ إنّ الغريبَ ***** مُجِدٌّ بمصرَ فلا تلعبي
يقولون: في النَّشْءِ خيرٌ لنا ***** ولَلنَّشْءُ شرٌّ من الأجنبي
أفي الأزبكيّة مثوى البنينِ ***** وبين المساجد مثوى الأب؟
وكم ذا بمصرَ من المضحكاتِ ***** كما قال فيها أبو الطيِّب
أمورٌ تمرُّ وعيشٌ يُمِرُّ ***** ونحن من اللَّهو في ملعب
وشعب يفرُّ من الصالحاتِ ***** فرارَ السَّليم من الأجرب
وصُحْف تطنُّ طنينَ الذُّبابِ ***** وأخرى تشنُّ على الأقرب
وهذا يلوذ بقصر الأميرِ ***** ويدعو إلى ظِلِّه الأرحب
وهذا يلوذ بقصر السَّفيرِ ***** ويُطنِب في وِرده الأعذب
وهذا يصيحُ مع الصائحينَ ***** على غير قصدٍ ولا مأرب
وقالوا: دخيلٌ عليه العفاء ***** ونعم الدَّخيلُ على مذهبي!
رآنا نياماً ولما نُفِقْ ***** فشمَّرَ للسَّعي والمكسب
وماذا عليه إذا فاتنا ***** ونحن على العيش لم ندأب؟
ألفنا الخمولَ ويا ليتنا ***** ألفنا الخمولَ! ولم نكذب!
وقالوا: المؤيَّدُ في غمرةٍ ***** رماه بها الطَّمعُ الأشعبي
دعاه الغرامُ بسنّ الكهولِ ***** فجُنَّ جُنوناً ببنت النَّبي
ونادى رجالٌ بإسقاطهِ ***** وقالوا: تَلَوَّنَ في المَشْرَب
وعَدُّوا عليه من السَّيِّئاتِ ***** أُلوفاً تَدُورُ مع الأحقُب
وقالوا لصيقٌ ببيتِ الرَّسولِ ***** أغارَ على النَّسَبِ الأنجب
وزكَّى أبو خَطوةٍ قولَهم ***** بحكمٍ أحَدَّ من المضرب
فما للتهاني على دارِهِ ***** تَسَاقطُ كالمطر الصَّيِّبِ
وما للوُفُود على بابهِ ***** تزفُّ البشائرَ في موكب؟
وما للخليفة أسدى إليهِ ***** وساماً يليقُ بصدر الأبي؟
فيا أمّةً ضاقَ عن وصفها ***** جَنانُ المفوَّهِ والأَخْطَبِ
تضيعُ الحقيقةُ ما بيننا ***** ويَصلى البريءُ مع المذنب
ويُهضَمُ فينا الإمام الحكيمُ ***** ويُكْرَم فينا الجهولُ الغَبِي
على الشَّرق منِّي سلامُ الودود ***** وإنْ طأطأ الشَّرقُ للمغرب
لقد كان خِصباً بجدب الزّمانِ ***** فأجدبَ في الزَّمن المُخْصِب !
[FONT=Garamond][SIZE=5][COLOR=Black](المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)[/FONT][/SIZE][/COLOR]
س
26-06-2012 | 06:29 PM
لمِصرَ أم لرُبُوعِ الشَّأمِ تَنْتَسِبُ
لمِصرَأم لرُبُوعِ الشَّأمِ تَنْتَسِبُ ***** هُنا العُلا وهُناكَ المجدُو الحَسَبُ
رُكْنانِ للشَّرْقِ لا زالَتْ رُبُوعُهُما ***** قَلْبُ الهِلالِ عليها خافِقٌ يَجِبُ
خِدْرانِ للضّادِ لَم تُهْتَكْ سُتُورُهُما ***** ولا تَحَوَّلَ عن مَغْناهُما الأدَبُ
أمُّ اللُّغاتِ غَداة َ الفَخْرِ أَمُّهُما ***** وإنْ سَأَلْتَ عن الآباءِ فالعَرَبُ
أَيَرْغَبانِ عن الحُسْنَى وبَيْنَهُما ***** في رائِعاتِ المَعالي ذلك النَّسَبُ
ولا يَمُتّانِ بالقُربى وبينَهُما ***** تلكَ القَرابة ُ لَمْ يُقْطَعْ لها سَبَبُ؟
إذا ألَمَّتْ بوادي النِّيلِ نازِلَة ٌ***** باتَتْ لها راسِياتُ الشّأمِ تَضطَرِبُ
وإنْ دَعَا في ثَرَي الأَهْرامِ ذُو أَلَمٍ ***** أَجابَهُ في ذُرَا لُبْنانَ مُنْتَحِبُ
لو أَخْلَصَ الِّنيلُ والأرْدُنُّ وُدَّهما ***** تَصافَحَتْ منهما الأمْواهُ والعُشُبُ
بالوادِيَيْنِ تَمَشَّى الفَخرُ مِشيَتَه ***** يَحُفُّ ناحيَتَيْه الجُودُ والدَّأَبُ
فسالَ هذا سَخاءً دونَه دِيَمٌ ***** وسالَ هذا مَضاءً دونَه القُضُبُ
نسيمَ لُبنانَ كم جادَتْكَ عاطِرَة ٌ***** من الرِّياضِ وكم حَيّاكَ مُنْسَكِبُ
في الشَّرقِ والغَربِ أنفاسٌ مُسَعَّرَة ٌ***** تَهْفُو إليكَ وأكبادٌ بها لَهَبُ
لولا طِلابُ العُلا لم يَبتَغُوا بَدَلاً ***** من طِيبِ رَيّاكَ لكنّ العُلا تَعَبُ
كم غادَة ٍ برُبُوعِ الشّأمِ باكيَة ٍ***** على أَليِفٍ لها يَرْمِي به الطَّلَبُ
يَمْضِي ولا حِيلَة ٌ إلاّ عَزِيمَتُه ***** ويَنثَني وحُلاهُ المَجدُ والذَّهَبُ
يَكُرُّ صَرفُ اللَّيالي عنه مُنقَلِباً ***** وعَزْمُه ليسَ يَدْرِي كيفَ يَنْقَلِبُ
بِأَرْضِكُولُمْبَأَبْطالٌ غَطارِفَة ٌ***** أسْدٌ جِياعٌ إذا ما وُوثِبُوا وَثَبُوا
لَم يَحْمِهمْ عَلَمٌ فيها ولا عُدَدٌ ***** سوى مَضاءٍ تَحامَى وِرْدَهُ النُّوَب
أسطُولُهُمْ أمَلٌ في البَحرِ مُرتَحِلٌ ***** وجَيْشُهُمْ عَمَلٌ في البَرِّ مُغْتَرِبُ
لهم بكُلِّ خِضَمٍّ مَسرَبٌ نَهَجٌ ***** وفي ذُرَا كُلِّ طَوْدٍ مَسْلَكٌ عَجَبُ
لَمْ ثَبْدُ بارِقَة ٌ في أفْقِ مُنْتَجَعٍ ***** إلاّ وكان لها بالشامِ مُرتَقِبُ
ما عابَهُم انّهُم في الأرضِ قد نُثِرُوا ***** فالشُّهبُ مَنثُورَة ٌمُذ كانت الشُّهُبُ
رَادُوا المَناهِلَ في الدُّنْيا ولو وَجَدُوا ***** إلى المَجَرَّة ِ رَكباً صاعِداً رَكِبُوا
أو قيلَ في الشمسِ للرّاجِينَ مُنْتَجَعَ ***** مَدُّوا لها سَبَباً في الجَوِّ وانتَدَبُوا
سَعَوا إلى الكَسْبِ مَحْمُوداً وما فَتِئَتْ ***** أمُّ اللُّغاتِ بذاكَ السَّعْي تَكْتَسِبُ
فأينَ كان الشَّآمِيُّونَ كان لها ***** عَيْشٌ جَدِيدٌ وفَضْلٌ ليسَ يَحْتَجِبُ
هذي يَدي عن بني مِصرٍ تُصافِحُكُم ***** فصافِحُوها تُصافِحْ نَفسَها العَرَبُ
فما الكِنانَة ُ إلاّ الشامُ عاجَ على ***** رُبُوعِها مِنْ بَنِيها سادَة ٌ نُجُبُ
لولا رِجالٌ تَغالَوا في سِياسَتِهِم ***** مِنّا ومِنْهُمْ لَمَا لمُنْا ولا عَتَبُوا
إِنْ يَكْتُبوا لِيَ ذَنْباً في مَوَدَّتِهمْ ***** فإنّما الفَخْرُ في الذَّنْبِ الذي كَتَبُوا
[FONT=Garamond][SIZE=5][COLOR=Black](المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)[/FONT][/SIZE][/COLOR]
لمِصرَأم لرُبُوعِ الشَّأمِ تَنْتَسِبُ ***** هُنا العُلا وهُناكَ المجدُو الحَسَبُ
رُكْنانِ للشَّرْقِ لا زالَتْ رُبُوعُهُما ***** قَلْبُ الهِلالِ عليها خافِقٌ يَجِبُ
خِدْرانِ للضّادِ لَم تُهْتَكْ سُتُورُهُما ***** ولا تَحَوَّلَ عن مَغْناهُما الأدَبُ
أمُّ اللُّغاتِ غَداة َ الفَخْرِ أَمُّهُما ***** وإنْ سَأَلْتَ عن الآباءِ فالعَرَبُ
أَيَرْغَبانِ عن الحُسْنَى وبَيْنَهُما ***** في رائِعاتِ المَعالي ذلك النَّسَبُ
ولا يَمُتّانِ بالقُربى وبينَهُما ***** تلكَ القَرابة ُ لَمْ يُقْطَعْ لها سَبَبُ؟
إذا ألَمَّتْ بوادي النِّيلِ نازِلَة ٌ***** باتَتْ لها راسِياتُ الشّأمِ تَضطَرِبُ
وإنْ دَعَا في ثَرَي الأَهْرامِ ذُو أَلَمٍ ***** أَجابَهُ في ذُرَا لُبْنانَ مُنْتَحِبُ
لو أَخْلَصَ الِّنيلُ والأرْدُنُّ وُدَّهما ***** تَصافَحَتْ منهما الأمْواهُ والعُشُبُ
بالوادِيَيْنِ تَمَشَّى الفَخرُ مِشيَتَه ***** يَحُفُّ ناحيَتَيْه الجُودُ والدَّأَبُ
فسالَ هذا سَخاءً دونَه دِيَمٌ ***** وسالَ هذا مَضاءً دونَه القُضُبُ
نسيمَ لُبنانَ كم جادَتْكَ عاطِرَة ٌ***** من الرِّياضِ وكم حَيّاكَ مُنْسَكِبُ
في الشَّرقِ والغَربِ أنفاسٌ مُسَعَّرَة ٌ***** تَهْفُو إليكَ وأكبادٌ بها لَهَبُ
لولا طِلابُ العُلا لم يَبتَغُوا بَدَلاً ***** من طِيبِ رَيّاكَ لكنّ العُلا تَعَبُ
كم غادَة ٍ برُبُوعِ الشّأمِ باكيَة ٍ***** على أَليِفٍ لها يَرْمِي به الطَّلَبُ
يَمْضِي ولا حِيلَة ٌ إلاّ عَزِيمَتُه ***** ويَنثَني وحُلاهُ المَجدُ والذَّهَبُ
يَكُرُّ صَرفُ اللَّيالي عنه مُنقَلِباً ***** وعَزْمُه ليسَ يَدْرِي كيفَ يَنْقَلِبُ
بِأَرْضِكُولُمْبَأَبْطالٌ غَطارِفَة ٌ***** أسْدٌ جِياعٌ إذا ما وُوثِبُوا وَثَبُوا
لَم يَحْمِهمْ عَلَمٌ فيها ولا عُدَدٌ ***** سوى مَضاءٍ تَحامَى وِرْدَهُ النُّوَب
أسطُولُهُمْ أمَلٌ في البَحرِ مُرتَحِلٌ ***** وجَيْشُهُمْ عَمَلٌ في البَرِّ مُغْتَرِبُ
لهم بكُلِّ خِضَمٍّ مَسرَبٌ نَهَجٌ ***** وفي ذُرَا كُلِّ طَوْدٍ مَسْلَكٌ عَجَبُ
لَمْ ثَبْدُ بارِقَة ٌ في أفْقِ مُنْتَجَعٍ ***** إلاّ وكان لها بالشامِ مُرتَقِبُ
ما عابَهُم انّهُم في الأرضِ قد نُثِرُوا ***** فالشُّهبُ مَنثُورَة ٌمُذ كانت الشُّهُبُ
رَادُوا المَناهِلَ في الدُّنْيا ولو وَجَدُوا ***** إلى المَجَرَّة ِ رَكباً صاعِداً رَكِبُوا
أو قيلَ في الشمسِ للرّاجِينَ مُنْتَجَعَ ***** مَدُّوا لها سَبَباً في الجَوِّ وانتَدَبُوا
سَعَوا إلى الكَسْبِ مَحْمُوداً وما فَتِئَتْ ***** أمُّ اللُّغاتِ بذاكَ السَّعْي تَكْتَسِبُ
فأينَ كان الشَّآمِيُّونَ كان لها ***** عَيْشٌ جَدِيدٌ وفَضْلٌ ليسَ يَحْتَجِبُ
هذي يَدي عن بني مِصرٍ تُصافِحُكُم ***** فصافِحُوها تُصافِحْ نَفسَها العَرَبُ
فما الكِنانَة ُ إلاّ الشامُ عاجَ على ***** رُبُوعِها مِنْ بَنِيها سادَة ٌ نُجُبُ
لولا رِجالٌ تَغالَوا في سِياسَتِهِم ***** مِنّا ومِنْهُمْ لَمَا لمُنْا ولا عَتَبُوا
إِنْ يَكْتُبوا لِيَ ذَنْباً في مَوَدَّتِهمْ ***** فإنّما الفَخْرُ في الذَّنْبِ الذي كَتَبُوا
[FONT=Garamond][SIZE=5][COLOR=Black](المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)[/FONT][/SIZE][/COLOR]
س
17-07-2012 | 05:55 AM
حَيّاكُمُ اللهُ أَحْيُوا العِلْمَ والأَدَبا
حَيّاكُمُ اللهُ أَحْيُوا العِلْمَ والأَدَبا ***** إنْ تَنْشُرُوا العِلْمَ يَنْشُرْ فيكُم العَرَبا
ولا حَياة لكمْ إلاّ بجامِعَة ٍ***** تكونُ أمَّا لطُلاّبِ العُلاَ وأَبَا
تَبْنِي الرِّجالَ وتَبنِي كلَّ شاهِقَة ٍ***** مِنَ المَعاِلي وتَبْنِي العِزَّ والغَلَبا
ضَعُوا القُلُوبَ أَساساً لا أقولُ لكمْ ***** ضَعُوا النُّضارَ فإنِّي أَصْغِرُ الذَّهَبا
وابْنُوا بأَكْبَادِكُمْ سُوراً لها وَدَعُوا ***** قيلَ العَدُوِّ فإنِّي أَعْرِفُ السَّببَا
لا تَقْنَطُوا إنْ قَرَأتُمْ ما يُزَوِّقُه ***** ذاكَ العَمِيدُ ويَرْمِيكُمْ به غَضَبا
وراقِبُوا يومَ لا تُغني حَصائِدُه ***** فكلُّ حَيٍّ سيُجْزَى بالّذي اكتَسَبا
بَنَى على الإفْكِ أَبْرَاجاً مُشَيَّدَة ً***** فابْنُوا على الحَقِّ بُرجاً يَنطَحُ الشُّهُبا
وجاوِبُوه بفِعْلٍ لا يُقَوِّضُه ***** قُوْلُ المُفَنِّدِ أنَّى قال أو خَطَبا
لا تَهْجَعُوا إنّهمْ لَنْ يَهْجَعُوا أَبداً ***** وطالِبُوهُمْ ولكنْ أجمِلُوا الطَّلَبا
هَل جاءَكُم نَبَأُ القَومِ الأُلى دَرَجوا ***** وَخَلَّفوا لِلوَرى مِن ذِكرِهِم عَجَبا
عَزَّت بِقُرطاجَةَ الأَمراسُ فَاِرتُهِنَت ***** فيها السَفينُ وَأَمسى حَبلُها اِضطِرَبا
وَالحَربُ في لَهَبٍ وَالقَومُ في حَرَبٍ ***** قَد مَدَّ نَقعُ المَنايا فَوقَهُم طُنُبا
وَدّوا بِها وَجَواريهِم مُعَطَّلَةٌ ***** لَو أَنَّ أَهدابَهُم كانَت لَها سَبَبا
هُنالِكَ الغيدُ جادَت بِالَّذي بَخِلَت ***** بِهِ دَلالاً فَقامَت بِالَّذي وَجَبا
جَزَّت غَدائِرَ شِعرٍ سَرَّحَت سُفُناً ***** وَاِستَنقَذَت وَطَناً وَاِستَرجَعَت نَشَبا
رَأَت حُلاها عَلى الأَوطانِ فَاِبتَهَجَت ***** وَلَم تَحَسَّر عَلى الحَليِ الَّذي ذَهَبا
وَزادَها ذاكَ حُسناً وَهيَ عاطِلَةٌ ***** تُزهى عَلى مَن مَشى لِلحَربِ أَو رَكِبا
وَبَرثَرانِ الَّذي حاكَ الإِباءُ لَهُ ***** ثَوباً مِنَ الفَخرِ أَبلى الدَهرَ وَالحِقَبا
أَقامَ في الأَسرِ حيناً ثُمَّ قيلَ لَهُ ***** أَلَم يَئِن أَن تُفَدّي المَجدَ وَالحَسَبا
قُل وَاِحتَكُم أَنتَ مُختارٌ فَقالَ لَهُم ***** إِنّا رِجالٌ نُهينُ المالَ وَالنَشَبا
خُذوا القَناطيرَ مِن تِبرٍ مُقَنطَرَةً ***** يَخورُ خازِنُكُم في عَدِّها تَعَبا
قالوا حَكَمتَ بِما لا تَستَطيعُ لَهُ ***** حَملاً نَكادُ نَرى ما قُلتَهُ لَعِبا
فَقالَ وَاللَهِ ما في الحَيِّ غازِلَةٌ ***** مِنَ الحِسانِ تَرى في فِديَتي نَصَبا
لَو أَنَّهُم كَلَّفوها بَيعَ مِغزَلِها ***** لَآثَرَتني وَصَحَّت قوتَها رَغَبا
هَذا هُوَ الأَثَرُ الباقي فَلا تَقِفوا ***** عِندَ الكَلامِ إِذا حاوَلتُمُ أَرَبا
وَدونَكُم مَثَلاً أَوشَكتُ أَضرِبُهُ ***** فيكُم وَفي مِصرَ إِن صِدقاً وَإِن كَذِبا
سَمِعتُ أَنَّ اِمرِأً قَد كانَ يَألَفُهُ ***** كَلبٌ فَعاشا عَلى الإِخلاصِ وَاِصطَحَبا
فَمَرَّ يَوماً بِهِ وَالجوعُ يَنهَبُهُ ***** نَهباً فَلَم يُبقِ إِلّا الجِلدَ وَالعَصَبا
فَظَلَّ يَبكي عَلَيهِ حينَ أَبصَرَهُ ***** يَزولُ ضَعفاً وَيَقضي نَحبَهُ سَغَبا
يَبكي عَلَيهِ وَفي يُمناهُ أَرغِفَةٌ ***** لَو شامَها جائِعٌ مِن فَرسَخٍ وَثَبا
فَقالَ قَومٌ وَقَد رَقّوا لِذي أَلَمٍ ***** يَبكي وَذي أَلَمٍ يَستَقبِلُ العَطَبا
ما خَطبُ ذا الكَلبِ قالَ الجوعُ يَخطِفُهُ ***** مِنّي وَيُنشِبُ فيهِ النابَ مُغتَصِبا
قالوا وَقَد أَبصَروا الرُغفانَ زاهِيَةً ***** هَذا الدَواءُ فَهَل عالَجتَهُ فَأَبى
أَجابَهُم وَدَواعي الشُحِّ قَد ضَرَبَت ***** بَينَ الصَديقَينِ مِن فَرطِ القِلى حُجُبا
لِذَلِكَ الحَدِّ لَم تَبلُغ مَوَدَّتُنا ***** أَما كَفى أَن يَراني اليَومَ مُنتَحِبا
هَذي دُموعي عَلى الخَدَّينِ جارِيَةٍ ***** حُزناً وَهَذا فُؤادي يَرتَعي لَهَبا
أَقسَمتُ بِاللَهِ إِن كانَت مَوَدَّتُنا ***** كَصاحِبِ الكَلبِ ساءَ الأَمرُ مُنقَلَبا
أُعيذُكُم أَن تَكونوا مِثلَهُ فَنَرى ***** مِنكُم بُكاءً وَلا نُلفي لَكُم دَأَبا
إِن تُقرِضوا اللَهَ في أَوطانِكُم فَلَكُم ***** أَجرُ المُجاهِدِ طوبى لِلَّذي اِكتَتَبا
[FONT=Garamond][SIZE=5][COLOR=Black](المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
[/FONT][/SIZE][/COLOR]
حَيّاكُمُ اللهُ أَحْيُوا العِلْمَ والأَدَبا ***** إنْ تَنْشُرُوا العِلْمَ يَنْشُرْ فيكُم العَرَبا
ولا حَياة لكمْ إلاّ بجامِعَة ٍ***** تكونُ أمَّا لطُلاّبِ العُلاَ وأَبَا
تَبْنِي الرِّجالَ وتَبنِي كلَّ شاهِقَة ٍ***** مِنَ المَعاِلي وتَبْنِي العِزَّ والغَلَبا
ضَعُوا القُلُوبَ أَساساً لا أقولُ لكمْ ***** ضَعُوا النُّضارَ فإنِّي أَصْغِرُ الذَّهَبا
وابْنُوا بأَكْبَادِكُمْ سُوراً لها وَدَعُوا ***** قيلَ العَدُوِّ فإنِّي أَعْرِفُ السَّببَا
لا تَقْنَطُوا إنْ قَرَأتُمْ ما يُزَوِّقُه ***** ذاكَ العَمِيدُ ويَرْمِيكُمْ به غَضَبا
وراقِبُوا يومَ لا تُغني حَصائِدُه ***** فكلُّ حَيٍّ سيُجْزَى بالّذي اكتَسَبا
بَنَى على الإفْكِ أَبْرَاجاً مُشَيَّدَة ً***** فابْنُوا على الحَقِّ بُرجاً يَنطَحُ الشُّهُبا
وجاوِبُوه بفِعْلٍ لا يُقَوِّضُه ***** قُوْلُ المُفَنِّدِ أنَّى قال أو خَطَبا
لا تَهْجَعُوا إنّهمْ لَنْ يَهْجَعُوا أَبداً ***** وطالِبُوهُمْ ولكنْ أجمِلُوا الطَّلَبا
هَل جاءَكُم نَبَأُ القَومِ الأُلى دَرَجوا ***** وَخَلَّفوا لِلوَرى مِن ذِكرِهِم عَجَبا
عَزَّت بِقُرطاجَةَ الأَمراسُ فَاِرتُهِنَت ***** فيها السَفينُ وَأَمسى حَبلُها اِضطِرَبا
وَالحَربُ في لَهَبٍ وَالقَومُ في حَرَبٍ ***** قَد مَدَّ نَقعُ المَنايا فَوقَهُم طُنُبا
وَدّوا بِها وَجَواريهِم مُعَطَّلَةٌ ***** لَو أَنَّ أَهدابَهُم كانَت لَها سَبَبا
هُنالِكَ الغيدُ جادَت بِالَّذي بَخِلَت ***** بِهِ دَلالاً فَقامَت بِالَّذي وَجَبا
جَزَّت غَدائِرَ شِعرٍ سَرَّحَت سُفُناً ***** وَاِستَنقَذَت وَطَناً وَاِستَرجَعَت نَشَبا
رَأَت حُلاها عَلى الأَوطانِ فَاِبتَهَجَت ***** وَلَم تَحَسَّر عَلى الحَليِ الَّذي ذَهَبا
وَزادَها ذاكَ حُسناً وَهيَ عاطِلَةٌ ***** تُزهى عَلى مَن مَشى لِلحَربِ أَو رَكِبا
وَبَرثَرانِ الَّذي حاكَ الإِباءُ لَهُ ***** ثَوباً مِنَ الفَخرِ أَبلى الدَهرَ وَالحِقَبا
أَقامَ في الأَسرِ حيناً ثُمَّ قيلَ لَهُ ***** أَلَم يَئِن أَن تُفَدّي المَجدَ وَالحَسَبا
قُل وَاِحتَكُم أَنتَ مُختارٌ فَقالَ لَهُم ***** إِنّا رِجالٌ نُهينُ المالَ وَالنَشَبا
خُذوا القَناطيرَ مِن تِبرٍ مُقَنطَرَةً ***** يَخورُ خازِنُكُم في عَدِّها تَعَبا
قالوا حَكَمتَ بِما لا تَستَطيعُ لَهُ ***** حَملاً نَكادُ نَرى ما قُلتَهُ لَعِبا
فَقالَ وَاللَهِ ما في الحَيِّ غازِلَةٌ ***** مِنَ الحِسانِ تَرى في فِديَتي نَصَبا
لَو أَنَّهُم كَلَّفوها بَيعَ مِغزَلِها ***** لَآثَرَتني وَصَحَّت قوتَها رَغَبا
هَذا هُوَ الأَثَرُ الباقي فَلا تَقِفوا ***** عِندَ الكَلامِ إِذا حاوَلتُمُ أَرَبا
وَدونَكُم مَثَلاً أَوشَكتُ أَضرِبُهُ ***** فيكُم وَفي مِصرَ إِن صِدقاً وَإِن كَذِبا
سَمِعتُ أَنَّ اِمرِأً قَد كانَ يَألَفُهُ ***** كَلبٌ فَعاشا عَلى الإِخلاصِ وَاِصطَحَبا
فَمَرَّ يَوماً بِهِ وَالجوعُ يَنهَبُهُ ***** نَهباً فَلَم يُبقِ إِلّا الجِلدَ وَالعَصَبا
فَظَلَّ يَبكي عَلَيهِ حينَ أَبصَرَهُ ***** يَزولُ ضَعفاً وَيَقضي نَحبَهُ سَغَبا
يَبكي عَلَيهِ وَفي يُمناهُ أَرغِفَةٌ ***** لَو شامَها جائِعٌ مِن فَرسَخٍ وَثَبا
فَقالَ قَومٌ وَقَد رَقّوا لِذي أَلَمٍ ***** يَبكي وَذي أَلَمٍ يَستَقبِلُ العَطَبا
ما خَطبُ ذا الكَلبِ قالَ الجوعُ يَخطِفُهُ ***** مِنّي وَيُنشِبُ فيهِ النابَ مُغتَصِبا
قالوا وَقَد أَبصَروا الرُغفانَ زاهِيَةً ***** هَذا الدَواءُ فَهَل عالَجتَهُ فَأَبى
أَجابَهُم وَدَواعي الشُحِّ قَد ضَرَبَت ***** بَينَ الصَديقَينِ مِن فَرطِ القِلى حُجُبا
لِذَلِكَ الحَدِّ لَم تَبلُغ مَوَدَّتُنا ***** أَما كَفى أَن يَراني اليَومَ مُنتَحِبا
هَذي دُموعي عَلى الخَدَّينِ جارِيَةٍ ***** حُزناً وَهَذا فُؤادي يَرتَعي لَهَبا
أَقسَمتُ بِاللَهِ إِن كانَت مَوَدَّتُنا ***** كَصاحِبِ الكَلبِ ساءَ الأَمرُ مُنقَلَبا
أُعيذُكُم أَن تَكونوا مِثلَهُ فَنَرى ***** مِنكُم بُكاءً وَلا نُلفي لَكُم دَأَبا
إِن تُقرِضوا اللَهَ في أَوطانِكُم فَلَكُم ***** أَجرُ المُجاهِدِ طوبى لِلَّذي اِكتَتَبا
[FONT=Garamond][SIZE=5][COLOR=Black](المصدر الموسوعة العالمية للشعر العربي)
[/FONT][/SIZE][/COLOR]