الشاعر : إبراهيم طوقان (شاعر فلسطين الأول)

ماذا اقول 13-05-2012 176 رد 77,199 مشاهدة
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة-عند شباكي -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[مجزوء الوافر]


- المصدر الأصلي للقصيدة:
ط. دار الشرق الجديد (1926).



بُكوري عند شُبّاكي*****لأنشقَ طيبَ ريّاكِ

ولا سلوى سوى نجوى*****أُسرُّ بها لمغناك

أُسرِّحُ نحوه طَرْفاً*****أمنّيه بمرآك

وطَرْفاً في قرار «الدّا*****رِ» موعوداً بلقياك

تمرُّ عليَّ ساعات*****أشيِّعها بذكراك

وأخشى أن يرفَّ الجَفْـ*****ـنُ، يحرمني مُحيّاك

طلعتِ، فما لقلبي شــا*****ءَ، يفضحُني فَسَمّاك

صباحَ النور من دَنِفٍ*****تَنهّدَ، ثُمّ حيّاك

سلامَ الرَّوْحِ والرَّيْحا*****نِ، أنتِ نعيمُ دنياك

مررتِ، وقيل مرَّ النّا*****سُ، هل أبصرتُ إلاك؟

وداعاً يا مُعذِّبتي*****وعينُ اللهِ ترعاك

وداعَ سُويعةٍ تمضي*****على جمرٍ وألقاك

وأنسى ليلةً سلفت*****وطَرْفي ساهرٌ باك

ومضجعَ أضلُعٍ مُنِيتْ*****بنيرانٍ وأشواك

شكرتُ اللهَ أنّ «الدّا*****رَ»(1)، تجمعني وإيَّاك

وتُلقين السؤالَ عَلَيْ*****يَ، في أمرٍ تعدّاك

وحين أُجيبُ تمنحني*****ابتسامَ الشكرِ عيناك

هجرتُ «الدارَ» أضرب في*****فضاء اللهِ لولاك

ولولا رحمةُ العَيْنَيْـ*****ـنِ قلباً بات يهواك

وعطفٌ من لَدُنْكِ على*****أسىً في النفس فَتّاك

إذنْ لرأيتِني يوماً*****صريعاً تحت شُبّاكي

*****
التوضيح:

(1) المقصود بالدار: الجامعة الأميركية، والقصيدة في فتاة فلسطينية تدعى «ماري صفوري» أحبها الشاعر، وكانت طالبة في الجامعة الأميركية.

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/bt42ghcl5pv
و..
منتديات أقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -في المگتبة - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[مجزوء الكامل]


قصة القصيدة:

بلغ إبراهيم الثانية والعشرين ، وهنا مس الحب قلبه.. ولكن هل كان مس ذلك الحب رفيقاً رحيماً؟ كلا، بل كان مساً عنيفاً ملهباً أشعل روحه وأيقظ حسه، وأرهف نفسه.
ففي سنة 1926، طلعت في الجامعة في بيروت، فتنة تمثلت في صورة فتاة فلسطينية طالبة هناك، فأحيت قلوباً وسحقت قلوباً... وتورط إبراهيم، ودخل المعركة، وابتلى حسنات وسيئات، أما السيئات، فليس هذا بموضع تدوينها، وأما الحسنات، فتنحصر في الطريق الأدبي الجديد الذي نهجه، والاستعداد الكبير للسير في هذا الطريق.
صار قوي الملاحظة، حاضر العاطفة، متوفز الأعصاب، صار كثير المطالعة، صياداً للمعاني، بسيط العبارات، سهل الفهم، مصيباً.
تلك هي حسنات ذلك الحب، على حد تعبيره.
ونظم في فتاته قصيدته «في المكتبة» ونشرت القصيدة في إحدى الصحف في بيروت، فنطقت بألسنة الكثيرين من الطلاب والأساتذة أيضاً.. ومنذ ذلك الحين، أخذ إبراهيم يضرب على قيثار الغزل، فيطرب سُمّاعه، ويعجب قراءه. وقد أحبته فتاته بمقدار ما أحبها، ثم ضرب الدهر بينهما، فكانت نهاية حبه مأساة، خلّفت في قلب الشاعر جرحاً، كان يندمل حيناً، وتنكأه الذكرى حيناً آخر، فينعكس ذلك كله في شعره، كما تنعكس صورة على صفحة المرآة المصقولة.
وقصة ذلك الحب، كان له أكبر الأثر في إرهاف حسه، والسمو بشاعريته إلى سماء الشعر الصادق، الذي ينبثق من ذات النفس، وينبعث من أعماق الروح.

*****

وغريرةٍ في المكتبه*****بجمالها مُتنقِّبَهْ

أبصرتُها عند الصبا*****حِ الغضِّ تُشبه كوكبه

جلستْ لتقرأَ أو لتكْـ*****ـتبَ ما المعلِّمُ رتَّبه

فدنوتُ أسترقُ الخطى*****حتى جلستُ بمقرُبه

وحبستُ، حتى لا أُرى*****أنفاسيَ المتلهِّبه

ونهيتُ قلبي عن خُفو*****قٍ فاضحٍ، فتجنَّبه

راقبتُها، فشهدتُ أنْ*****نَ اللهَ أجزلَ في الهِبه

حملَ الثرى منها على*****نُورِ اليدين وقَلّبَه

وسقاه في الفردوس مَخْـ*****ـتُومَ الرحيقِ وركَّبه

فإذا بها مَلَكٌ تَنَز***** زَلَ للقلوب المتعبه

يا ليت حظَّ كتابها*****لضلوعيَ المتعذِّبه

حضنتْه تقرأ ما حوى*****وحنتْ عليه وما انتبه

فإذا انتهى وجهٌ ونا*****لَ ذكاؤها ما استوعبه

سمحتْ لأنـمُـلها(1) الجميـ*****ـلِ برِيقها كي تَقلِبه

وسمعتُ وَهْي تغمغمُ الْـ*****ـكلمــاتِ نَجوى مُطرِبه

ورأيتُ في الفم بدعةً*****خلاّبةً مُستعذبَه

إحدى الثنايا النيّرا*****تِ، بدتْ، وليس لها شَبَه

مثلومةً من طَرْفها*****لا تحسَبَنْها مَثْلبه

هي، لو علمتَ، من المحا*****سنِ عند أرفعِ مرتبه

هي مصدرُ «السّيناتِ» تُكْـ*****ـسِـبُها صدىً، ما أعذبه

وأمَا وقلبٍ قد رأتْ*****في الساجدين تَقلُّبَه

صلَّى لجبَّار الجما*****لِ، ولا يزالُ مُعذِّبه

خفقانُه متواصلٌ*****والليلُ ينشر غيهبَه

مُتعذِّبٌ بنهارهِ*****حتى يزورَ المكتبه

وأمَا وعينِكِ والقُوى السْـ*****ـسِحْريّةِ المتحجِّبَه

ما رُمتُ أكثرَ من حَدِيـ*****ـثٍ، طيبُ ثغرِكِ طيَّبَه

وأرومُ سِنَّكَ ضاحكًا*****حتى يلوحَ وأرقُب

*****
المعاني والتوضيح:

(1) «أنمل بمعنى أنملة لم يرد في اللغة» من كتاب: «شاعران معاصران» لعمر فروخ، ص 87.

*****
المصدر:
منتديات أقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/wdolisqlcce

[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -سلام عليك -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر المتقارب]


- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1926).


سلامٌ عليكِ ولو شفّني*****من الوجد واليأس ما شفّني

أُداري غرامَكِ جهدَ الحليمِ*****فما يستريح وما أنثني

وقلبي كما يشتهيه الهوى*****لغير جمالكِ لم يُذعنِ

خَفوقٌ ولو شئتِ سكّنتِهِ*****ولو شاء غيرُكِ لم يسكن

سقيمٌ ولو شئتِ أبرأتِهِ*****بعطفكِ من دائه المزمن

إذا كنتِ منه تجاه اليمينِ*****يخفُّ إلى جانبي الأيمن

ألا إنه مُرهَقٌ يستجيرُ*****فترثي له أدمعُ الأعين

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/xh76z4i4t2k
و..
منتديات أقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -نزيهة - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر المجتث]


- المصدر الأصلي: ط . دار القدس (1927).



رأيتُها ألفَ مَرّه*****فلم تَجُدْ لي بنظرَهْ

حتى غدوتُ وما لي*****على التجلُّد قُدْره

فباح بالحبّ دمعي*****ونلتُ بالحبّ شُهره

فهل أتاكِ حديثي*****ففيه للغِيد عِبره ؟

يا غادةً في جبين الْـ*****ـجَمالِ واللطف غُرّه

متى تجودين للنَّفْـ*****ـسِ بالهنا والمسرّه ؟

عجبتُ للحبّ إني*****أرى الحسانَ بكثره

خُلِقْنَ من طلعة الفَجْـ*****ـرِ، وَهْو يفتح صدره

فما ابتغيتُ وعَيْنَيْـ*****ـكِ من هواهُنَّ ذََرّه

لكنْ لحُسنكِ والْلَـ*****ـهِ، فتّحَ الحبُّ زهره

أنتِ الحديثُ وشُغلي*****لدى العشيِّ وبُكره

لم تغربي يا ذُكاءَ الْـ*****ـجَمالِ عنّيَ فَتره

فهل لقلبٍ كئيبٍ*****يا مُنيتي من مَبرَّه؟

*****
المصدر:
منتديات أقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/9plh57j925p
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة- للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الخفيف]


من القصائد الغير معنونه (بدون عنوان)
المصدر الأصلي: «شاعران معاصران»، د.عمر فروخ (1927).



أطفئي غُلَّتي بقُبلةِ ثَغْرٍ*****كوثريِّ اللَّمى بَرودِ الثنايا

وابسمي لي لعلّ فَيْضاً من النُّو*****رِ، يُريني من الضلال هُدايا

أنتِ لا تعلمين ما لوعةُ الوَجْـ*****ـدِ، ألا إنها نذيرُ المنايا !

أنتِ لا تدركين ما يصنع الشّوْ*****قُ، إذا هبَّ عاصفاً بالحنايا

إن في أضلعي لَناراً تَلظّى*****طار من هولها فؤادي شظايا

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/9plh57j925p
و..
منتديات أقصانا الجريح[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -معين الجمال - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الخفيف]


- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1928).




أسْعديني بزورةٍ أو عِديني*****طال عهدي بلوعتي وحنيني

أدّعي الهجرَ كاذباً وغرامي*****في قرارٍ من الفؤاد مَكينِ

غِيض دمعي وكان ريّاً لروحي*****من غليل الأسى فمنْ يرويني

يا مَعينَ الجمالِ أذبلتِ قلبي*****أنعشيني بنهلةٍ أنعشيني

يا معينَ الجمالِ، قطرةَ ماءٍ*****أو أفيضي ابتسامةً تُحييني

ضجعتي في الرياض بين الرياحيـ*****ـنِ قريباً من ماء عينٍ مَعين

فتناولتُ أُقْحواناً نديَّاً*****ونداهُ كاللؤلؤ المكنون

ونزعتُ الأوراقَ عنها تِباعاً*****أتحرّى شكّي بها ويقيني

فإذا وافقتْ منايَ تَفاءلْـ*****ـتُ، وإلا كذّبتُ فيها ظنوني

ذاك لهوٌ فيه العزاءُ لنفسي*****فاضحكي من تعلُّلي وجنوني

طُفتُ بين الأزهار، والنَّشْرُ من نَشْـ*****ـرِكِ فيها ودقّةُ التكوين

قطراتُ الندى عليها دموعي*****أنتِ أدرى مني بما يُبكيني

أنتقي طاقةً وذوقُكِ يَهْدِيـ*****ـني إلى الرائعات في التلوين

يا حياةَ القلوبِ ويلي عليها*****ذبلتْ من بقائها في يميني

فخُذيها عسى تُرَدُّ إليها الـرْ*****رُوحُ، إنّي أخاف مرأى المنون

ما أشدَّ الهوى، وما أطولَ اللَّيْـ*****ـلَ، وما أبعدَ الكرى عن جفوني

رُبَّ ذكرى - وما هجعتُ - استحالتْ*****لخيالٍ سرى فأذكى شجوني

ضمّني، ثم رَدَّني وتلاشى*****في الدّياجي كما تلاشى أنيني

راعني أمرُه فنبَّهتُ مَنْ حَوْ*****لِيَ ذُعْراً بصرخةٍ في السُّكون

سألوني فلم أُجبْ، بل تَناومْـ*****ـتُ، فناموا وللأسى خَلَّفوني

مرحباً بالحياة عاد صداها*****وانجلى الليلُ عن صباحٍ مُبين

سُفراءُ الصباحِ نورٌ وطيرٌ*****تتغنّى في مائسات الغصون

ونسيمٌ يداعبُ الدوحَ، والبَحْـ*****ـرُ شجيُّ الغناءِ عذبُ المجون

وجلالُ الودْيانِ ملءُ الحنايا*****وجمالُ الجبالِ ملءُ العيون

في اخضرارٍ كأنه أملي فِيـ*****ـكِ، وثلجٍ نقاؤهُ كالجبين

إنّما هذه الطبيعةُ أُنْسي*****ومُعيني إن لم أجد من مُعين

أتَقرّى جمالَ ذاتكِ في ما*****أبدعتْهُ يمينُها من فنون

في الغدير الصافي، وأنشودة الطّيْـ*****ـرِ وطيبِ الورود والياسمين

غيرَ أني ما ازددتُ إلا حنيناً*****أسْعِديني بزورةٍ أو عِديني

*****
المصدر:
منتديات أقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/2x2xansev9f
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -حملتني نحو الحمى أشجاني - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الخفيف]


- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1928).



نَبّهتْني صوادحُ الأطيارِ

تتغنّى على ذرى الأشجار

وتجلّتْ مليكةُ الأنوار

فوق عرشِ الصباحِ ترشُف طَلاّ *****من ثغور الأقاحِ عَلاّ ونَهْلا

فتمنّيتُ لو شقيقةُ روحي *****باكرتْني إلى جنى الأزهارِ

****
أنا في روضةٍ أباحتْ جَناها

كلَّ ذي صبوةٍ كئيبٍ أتاها

ها هُنا وردةٌ يفوحُ شذاها

ها هنا نَرجسٌ يُحيّي الأقاحـا *****والدَّوالي تُعانقُ التُّفَّاحا

بادري نستبقْ معاً وارفَ الظِلْ *****لِ، ونقضي النهارَ بعد النَّهارِ

****
ضحك الروضُ حين فاضتْ عيونُهْ

وترامى فوق الثرى ياسمينُه

هام صفصافُهُ فناحتْ غصونه

فسواءٌ هيامُهُ وهُيامي***** غيرَ أني أبكي على أيّامي

فجعتْني بكَ النوى حين شبّتْ *****لوعةٌ في الضلوع ذاتُ أُوارِ

*****
مرَّ عامٌ أُخفي عن الناس ما بي

من حنينٍ مُبرِّحٍ وعذابِ

ولقد يسألون فيمَ اكتئابي

ويحَهم كيف يُبصرون دموعي *****ثمَّ لا يُدركون ما بضلوعي ؟

ولقد يكتمُ المحبُّ هواهُ *****فتبوحُ الدُّموعُ بالأسرارِ

*****
ذاكرٌ أنتَ عهدَنا يا غديرُ

يوم كنّا والعيشُ غضٌّ نضير

وعلى ضَفّتيكَ كنّا نسير

فرويتَ الحديثَ عنا شُجونا *****وأخذنا عليكَ ألاَّ تخونا

فأعدْ لي ذاك الحديثَ فإني *****أذهلتْني النّوى عن التَّذْكارِ

*****
ذاكرٌ أنتَ والأزاهيرُ تندى

كم نظمنا منهنَّ للجِيد عِقْدا

فإذا هبَّتِ الصَّبا فاح نَدَّا

وانقضى اللهوُ مُؤذِناً بالفراقِ *****فذوى العِقْدُ من طويل العناقِ

لم يزلْ خيطُه يلوحُ وجسمي *****يتوارى سَقْماً عن الأبصارِ

*****
يا ابنةَ الأيكِ غَرّدي أو فَنُوحي

فعسى يلأم الهديلُ جروحي

نَفَدَ الصبرُ عن شقيقةِ رُوحي

فاحملي هذه الرسالةَ عنّي***** واسجعي إنْ أتيتِها فوق غُصْنِ

فَهْي عند الأصيلِ تُصغي إلى الطَّيْـ ـ*****رِ عساها تروح بالأخبارِ

*****
حملتْني نحو الحِمى أشجاني

فتهيَّبتُ من جلال المكانِ

وإذا فوق مقلتيَّ يدان

فتلمّستُ نضرةً ونعيما *****وتَعرّفتُ ما لثمتُ قديما

قلتُ يا مرحباً وقَبّلتُ كفّاً *****أنزلتْني ضيفاً بأكرم دارِ

*****
خطراتُ النسيمِ في واديكِ

صَبَّحتني بقُبلةٍ من فِيك

ثم عادت بقبلةٍ تَشفيك

فسلاماً يا واديَ الرُّمّانِ *****فُزتُ بالرَّوْح منكَ والرَّيْحانِ

وا حنيني إلى دياركَ والرُّمْـ***** ـمَانُ دانٍ يُظِلّ أهلَ الديارِ

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/qkpu293sbzz
و..
منتديات أقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -منديل حسناء -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر البسيط]


- المصدر الأصلي: ط. دار القدس (1928).



ما رونقُ الفجرِ والظلماءُ عاكفةٌ*****إذا تَنفّسَ نُوراً في حناياها

فهبَّتِ الطيرُ تدعو الطيرَ مُرسِلةً*****من الأغاريد أحلاها وأشجاها

ولا الورودُ كأمثال الخدودِ وقد*****تفتّحتْ في الرياض الفِيح تغشاها

كلا ولا قطراتُ الطلِّ كامنةٌ*****في الأُقحوان وأمُّ الشهدِ ترعاها

يومآً بأجملَ من «مَيٍّ» إذا ابتسمتْ*****تحت النِّقابِ ولاحت لي ثناياها

غداً تفارقني «ميٌّ» وفي كبدي*****شوقٌ أُكابده آهاً وأَوّاها

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/02gz7qmk2wu
و..
منتديات اقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -كيف عيناك يا عمر - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[مجزوء الخفيف]


مناسبة القصيدة:

قصيدة بعث بها الشاعر إلى صديقه عمر فروخ وكان يشكو ألماً في عينيه.
- المصدر: «شاعران معاصران» ، د.عمر فروخ (1928) .




كيفَ عيناكَ يا «عُمرْ»*****أنا أدماهما السهرْ

وعَصيٌّ من الدُّمو*****عِ طغى الهمُّ فانهمر

وخيالٌ ألمَّ بي*****من حبيبٍ لدى السَّحر

طاف حيناً بمضجعي*****وتوارى عن النظر

أتبعتْه جوانحي*****مهجتي عندما نَفَر

أين «ليلي»على شوا*****طىءِ بيروتَ يا عمر

كان من فَرْعها الظلا*****مُ ومن وجهها القمر

وسميري مُقَبَّلٌ*****طيّبُ اللثمِ والسمر

ومُدامي وقد ظفر*****تُ بها نشوةُ الظفر

مَنْ مُعيدٌ مَسرَّتي*****والزمانَ الذي غبر

حين لم أفتكر بِهَجْـ*****ـرٍ، ولا الهاجرُ افتكر

ولقد قيل في الحيا*****ةِ، هي اللمحُ بالبصر

هكذا يذهب السُّرو*****رُ سريعاً إذا حضر

*****
المصدر:
منتديات اقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/259pygzu39r[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -الحبيب الذاهل- للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الخفيف]


على لسان (م...)

من اختيار شقيق الشاعر أحمد طوقان.
المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1928).



قُمْ حبيبي وأطفئِ المصباحا*****قد أباحَ الهوى لنا ما أباحا

حبّذا الاعتناقُ إنْ كانتِ الظُّلْـ*****ـمَةُ سِتراً من دونه ووشاحا

تحبسُ العينَ عن مَلذّة مَرْآ*****هُ، ولكنْ تُسرّح الأرواحا

*قُمْ حبيبي وأطفئِ المصباحا*

رقد الكونُ غيرَ تلك العيونِ*****في السماوات ساهراتِ الجفونِ

لا تخفْها؛ فلن تبوح بسِرٍّ*****وسواها يُثير سوءَ الظنون

وأراها أحنى وأوْفى من الأهْـ*****ـلِ، وكم بينَ أهلنا من خؤون

لا تخفْها؛ وانظرْ لها باسماتٍ*****مُبْدياتٍ لنا وجوهاً وضاحا

*قُمْ حبيبي وأطفئِ المصباحا*

كم سهرنا من قبلُ ليلاً طويلا*****فشكا الصمتُ فيه مِنّا العويلا

وبغى البينُ أشهراً لا يبالي*****ما نقاسيه صبوةً ونُحولا

فالتقينا؛ إن اللقاءَ قصــــيرٌ*****فانتهزْهُ وخلِّ عنكَ الذهـولا

ولْنودِّعْ تلك الهمومَ اللواتي*****يتوثّبْنَ في الدجى أشـباحـا

*قُمْ حبيبي وأَطفئِ المصباحا*

هل نسيتَ الأسفارَ والأخطـــارا*****يا حبيبي؟ وكيـــف جئنا فرارا ؟

غفلةُ الناسِ مرةً نعمةُ الحُـــــبْ*****ـبِ، ويا ليتها تكــــون مرارا

ويلكَ اسمعْ قلبَ الزمانِ فقد دَقْ*****قَ ثلاثاً لا تُســتردّ قِصـــــارا

لَيـروعنَّكَ الصــبـــــاحُ إذا لا*****حَ قريباً، فلا تقلْ كيف لاحا

*قُمْ حبيبي وأَطفئِ المصباحا*

*****

http://go.3roos.com/ukumy6ye85l
و..
منتديات اقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -لذة العيش -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الرمل]


من قصائده في م.ص.
- المصدر الأصلي: ط. دار القدس (1929).



لَذّةُ العيشِ بسفح «الكرملِ»*****ليلةَ الكرملِ عُودي كَرَما

ليلةَ الكرملِ عُودي واسألي*****عن مُحبٍّ كاد يُودي سَقَما

ليلةََ الكرملِ عُودي وانظري*****أيَّ قلبٍ قطّعتْه الزَّفَراتْ

أيَّ نفسٍ زهقتْ بعدُ جوًى؟*****أيَّ روحٍ قد تلاشت حَسَرات؟

ليس لي غيرُ البُكا والسَّهرِ*****وهما للدهر عندي حَسَنات

فيهما ذكرى اللقاءِ الأوّل*****أرشف الأدمعَ منها واللَّمى

فصِلي الليلَ بليلٍ أطول*****يا جفوني واذرفي الدمعَ دما

كنتُ أجني ثمراً حلوَ الجنى*****رُبَّ طيرٍ.. فوقه لم يقعِ

حوَّم الدهرُ عليه وانثنى*****يَدّعي من خيبةٍ ما يدعي

هل درى، يا ويحَه، أنّ المنى*****في الهوى لا تُجتَنى بالخُدَع؟

إنّما يُدرِك أقصى الأمل*****ِثابتُ القلبِ على ما عزما


من يَرُمْ أمراً بقلبٍ حُوّلِ*****ينقضِ الدهرُ له ما أبرما

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/5xvv4v6go88
و..
منتديات اقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -وحي رسالة- للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر السريع]

من قصائده في م.ص.

- المصدر الأصلي: ط. دار القدس (1929).


رسالةٌ واهاً لها واها*****شرقتُ بالدمع لفحواها

من غادةٍ عذّبني نأيُها*****ما ضرَّ لو كنتُ وإياها

أضراسُها تؤلمها ليتني*****أشكو الذي سبّب شكواها

تلك ثناياها التي نَضّدتْ*****عِقْدينِ والمكسورُ إحداها

آثارُها في شفتي لم تزلْ*****يا ضَلَّ من يجهل معناها

رشفتُ منها سلسلاً بارداً*****صادف نِيراني فأطفاها

في ليلةٍ لم أدرِ ساعاتِها*****أضعتُ طُولاها وقُصراها

حتى طغى الصبحُ بأنوارهِ*****على نجوم الليلِ يغشاها

ورجّع الطيرُ أغاريدَهُ*****شجواً فأبكاني وأبكاها

فقلتُ يا طيرُ كذا عاجلاً=قمتَ على اللذّات تنعاها

وقلتُ يا طيرُ متى نلتقي؟*****يا طيرُ هل أحيا وألقاها؟

ثمّ تعانقنا فللّه ما*****تذرف عينايَ وعيناها

!*****!

!*****!

تلك هي الزادُ غداةَ النوى*****قد يهلك العاشقُ لولاها

حبيبتي عُودي إلى ربوةٍ*****أضحى فؤادي رهنَ مَغناها

يا مُنيتي عُودي نُعِدْ ليلةً*****ما زال قلبي يتمنّاها

ذقتُ بها منكِ ألذَّ الهوى*****فكيف أنساكِ وأنساها

المصدر:
http://go.3roos.com/i4y8vinm8dl
و..
منتديات اقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -حيرة - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الكامل]

- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1928).

وقد رآها مستلقية نائمة


ما كنتُ أرغبُ أن أُســمَّى قاسياً*****فأُنفِّرَ الأحلامَ من عينيْهــــــا

والشوقُ يدفعني إلـــى إيقاظــها*****ويدي تحاذرُ أن تُمدَّ إليْهــــــا

وكأنّما شَعَرَ الرقــــــادُ بنعــمةٍ*****فأقام غيرَ مُفارقٍ جفنيْهــــــا

ويلٌ لقلبي ، كيف لـــم يفتــكْ بهِ*****مرأى تَقلُّبِها على جنبيْهـــا ؟

وتنهَّدتْ مِمّا تُكِنُّ ضلـوعُهـــــا*****يا شوقُ ويحكَ لا تَرُعْ ****

حسبي جوىً أني نظرتُ لشَعرها*****ينكَبُّ مُرْتَشِفاً ندى خَدّيهـــا

وأغارُ منه إذا اطمأنَّ بها الكــــرى*****ويُثيرني مُتوسِّداً زَنْدَيْهــــــا


أرنو بلَهْفَةِ عاشقٍ لم يبقَ مـــــن*****صبرٍ لديَّ، وقد حنوتُ عليها

فيصدّني أدبي فأُبْعِدُ هـيـبــــــةً*****وأودُّ لو أجثو على قدميْهــــا

فالنفسُ بين تَهيُّبٍ ممّا تـــــــرى*****وتَلهُّبٍ، فاحْتَرْتُ في أمريْهـا

ولعلّ أشواقي بلغنَ بيَ المــــدى*****فوقعتُ لا أصحو على ****

المصدر:
http://go.3roos.com/glwjsyjaca3
و..
منتديات اقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -في دير قِدّيس - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر البسيط]


- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1929)



لم ألقَ بين لياليَّ التـــي سـلفــتْ*****كليلةٍ بتُّها في ديــر قِدّيـــسِ

ضممتُ حسناءَ لم يُخلَق لها مَثَـلٌْ*****بين الحسانِ ولا حُورُ الفراديس

ما عرشُ بِلقيسَ في إبّان دولتِهــاْ*****ولا سليمانُ مزفـوفاً لبلقيــس

يوماً بأعظمَ منَّا في السرير وقـــدْ*****دام العناقُ إلى قرع النَّواقيــس

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/tidv9k2cexn
و..
منتديات اقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]مقطوعة -إلى ذات المنديل-للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[مجزوء الوافر]


المقطوعة من اختيار شقيق الشاعر أحمد طوقان.
- المصدرالأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1929).



نزيهةُ ليس للمِنْدي*****ـلِ فيما بيننا حاجَهْ

وإنْ سرَّكِ أنْ يبقى*****فأنوارُكِ وهّاجه

فيا من تأمر الحُسْنَ*****فيُلقي دونها تاجه

فقد قَطّعتِ بالدلِّ*****عُرى قلبي وأوداجَه

*****
المصدر:
منتديات اقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/8iprlxpsj04
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة أو مقطوعة-إلى م....- للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الكامل]


المقطوعة من اختيار شقيق الشاعر أحمد طوقان.
- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1929).



خَلّفتُ قلبي فوق سفحِ «الكــرملِ»*****حـيرانَ يسأل عنكِ أهلَ المنزلِ

خَلّفتُه يهفو على غُرف الهـــــوى*****فـــي شكل طيرٍ بينهم مُتنقِّل

لم يعلموا ما سِرُّه، فإذا بكــــــــى*****حسبوه يضحك للربيع المقبلِِ

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/2zscrsxg6y3
و..
منتديات اقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة-الزهرتان والشاعر - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الكامل]


- المصدرالأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1929).



يا زهرةَ الوادي أتيتُ بزهرةٍ*****لكِ من رُبا لبنانَ فاح شذاها

والزهرُ أبهى منظراً مَعَ أُمّهِ*****فنقلتُها مَعَها فزاد بهاها

وحفظتُها لكِ في الطريق من الأذىِ*****ولأجل عينكِ أضلعي مَثواها

وجمعتُ في آذارَ بينكما فماِ*****أحلاكِ في قلبي وما أحلاها

إني جمعتُكما ولكنْ لم يطلِْ*****أُنسي بقربكما فواهاً واها

واهاً على ساعات لهوٍ كنتماِ*****يا زهرتيَّ هناءَها وصَفاها

واهاً على روحي التي خلَّفتُهاِ*****بين الرُّبا؛ والروحُ حيث هواها

واهاً عليها مهجةً ضيّعتُهاِ*****فإذا سألتُكما فهل ألقاها؟

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/rrmrvjxm5pb
و..
منتديات اقصانا الجريح [/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="70 #FFCCFF"]قصيدة -وداعــــــاً -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر المتقارب]


- المصدر الأصلي: جريدة «لسان الحال» - بيروت - 23/5/1929.



وداعاً سأقتل هذا الهوى*****وأدفنه في ضلوع السنينْ

أردُّ رسائلَكِ الباكياتْ فرُدّي*****رسائلَ قلبي الحزين

ولكنْ تعالَيْ.. ألم تغدري؟!

وداعاً سأسحق تلك المنى*****وأنسفها بَدَداً في الفَضا

سأهزأ بالعشق والعاشقينْ*****وأذهب مستهتراً بالقضا

ولكنْ تعالَيْ.. ألم تغدري؟!

وداعاً وهيهات أنْ نلتقي*****فما أنا بعدُ المحبُّ الحبيبْ

أطيعي ذويكِ بما يشتهونْ*****فإنَّ لهمْ فوق حقِّ الغريب

ولكنْ تعالَيْ.. ألم تغدري؟!

*****
المصدر:
منتديات اقصانا الجريح
و..
http://go.3roos.com/3e7md3qyuis
[/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -اغفري لي إلى م.. - للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الخفيف]


- المصدر الأصلي: ط. دار الشرق الجديد (1929).




اغفري لـــــي إذا اتّهمتُكِ بالغَد*****رِ، فقد كنتُ غائباً عن صوابي

اغفري لي ، لعلّ ما كــان مـنّي*****صرخةُ الهولِ عند مرأى عذابي

وصدى اليأسِ رجّعتْه ضلوعــي*****أو بكائي على أماني الشـباب

لم تكوني كما زعمتِ، ولكــن*****هالني ما قرأتُه فــي الكتــاب

ولعمــري رأيتُ منــــكِ وفــاءً*****لـم يكــن فيه ذَرّةٌ لا رتيــابي

اغفري لي ما قلتُه في جنونـــي*****وتعالي أشرحْ إليكِ مُصـابي



رُبَّ صَرحٍ مُمَرَّدٍ مـــن أمانــيْ*****يَ، أظلَّ النجومَ تحت جناحِهْ

قد نَمتْ حوله الأزاهــيرُ شــتّى*****وسقاها الهوى عُــلالةَ راحـه

فنــزلنــاه آمنــــين زمــانــــاً*****نَجْتــني من وروده وأقــاحــه

لم تُحرِّكْ منه العواصفُ ركــناً*****ولكم خاب مثلُها فـي كفاحه

ثم كانت يدٌ، سأسكتُ عنهــا*****هدَّمتْه إلـــى سواء التـــرابِ

أين تلك السماءُ؟ هل كان ذاك الصْـ*****صَرْحُ فيها مُشيَّداً من سحاب ؟

اغفري لي فإنّ أشقــى المحِبّيْـ *****ـــنَ مُحِبٌّ حياتُه ذكريـــاتُ


أينما كنتُ هيّج القلبُ ذكرى*****صـــوَّرتْها آثارُنا الباقيــــات

ما هنا؟ إنهـــا رســــومُ دمـــوعٍ،*****وهــــــنا ؟ آهِ إنّهــا قُبُلات

وهــــنا؟ طــائرٌ يُعيـــد حــديثاً*****لم تغبْ عنه هذه الكلمــات:

يا حياتي، لا تغضـبي، وتعالَـــي*****عانقيني وأقصري من عتابي

حسبُ قلبي عذابُه، فاغفري لـي*****يا حياتي فقد لقيتُ عقابــي

*****
المصدر:
http://go.3roos.com/bvxogrhcai0
و..
منتديات اقصانا الجريح [/BACKGROUND]
م
[BACKGROUND="80 #FFCCFF"]قصيدة -خطرة في الهوى -للشاعر الكبير إبراهيم طوقان

[بحر الطويل]


مناسبة القصيدة:

عتاب إلى أخيه (أحمد) وكان ذلك يوم قدوم إبراهيم إلى القاهرة للمعالجة والاستشفاء في شهر آب 1929 (أحمد طوقان).




أعيدي إلى الـمُضْنى وإنْ بَعُد المدى*****بُلَهْنيةَ العيشِ الذي كان أرغدا

تَباركَ هذا الوجهُ ما أوضحَ السنى*****وما أطيبَ المفترَّ والمتورِّدا

فقدتُكِ فقدانَ الصِّبا، وهلِ امرؤ*****تولّى صِِباه اليومَ يُرجعه غدا ؟

فقدتُكِ لكنّي فقدتُ ثلاثةً*****سواكِ: فؤادي، والأمانيَّ، والهدى

وأبقيتِ لي غيرَ القنوطِ ثلاثةً:*****هواكِ، وسقمي، والحنينَ المؤبَّدا


أيا «واديَ الرمّانِ»!(1) لا طبتَ وادياً*****ذا هي لم تنعم بظلِّكَ سرمدا

ويا «واديَ الرمّان»! لا ساغ طعمُهُ*****ذا أنا لم أمدُدْ لذاك الجَنى يدا

ويا «واديَ الرمّان»! واهاً وعندهم*****حرامٌ على المحزون أنْ يَتنهَّدا

كأنيَ لم أنزلْ دياركَ مَرّةً*****ولم ألقَ في أهليكَ حُبّاً ولا ندى

ولم تسقِني كأسَ المدامِ حبيبةٌ*****وردتُ ثناياها مع الكأسِ موردا

ولم تُوحِ لي شِعراً ولا قمتُ مُنشِداً*****ولم يَرْوِ شعري عندليبُكَ مُنشِدا


أخي وحبيبي كنتُ أرجوكَ مُسْعِداً*****يسامحكَ الرحمنُ لم تكُ مُسْعِدا

ألم ترني في مصرَ أطلب شافياً*****وراعكَ إشفائي على هوّة الردى ؟

ألم ترني في مضجعي مُتقلّباً*****أُقلِّب في الأفلاك طَرْفاً مُسهَّدا ؟

ومن عجبٍ أنا شبيهان في الهوى*****بمن(2)أنتَ تهوى، هل أطقتَ تجلُّدا!؟

*****
التوضيح:

(1) وادي الرمان : قرب قرية كفركنّة في شمالي فلسطين .
(2) الباء هنا للقسم .
- المصدر: ط. الشرق الجديد (1929).
*****
المصدر:
http://go.3roos.com/kaqsbhhs62j
و..
منتديات اقصانا الجريح
[/BACKGROUND]
X