بسم الله الرحمن الرحيم
خواتي المغتربات حبيت انقل لكن هالمقال لحاجتي لردودكن من غير زعل من بعض الخوات اللي يمكن تاخذها حمية عن وطنها اذا هي من ارض الحرمين والله اني مغتربة عن وطني لاجئة في غير ارضي اشعر بالغربة رغم ان حياتي كلها برا الوطن ...طموحي..وشهاداتي ..ومواهبي .....وسهر الليل الطويل حتى حصلت شهادات عالية واخرتها ...كل الابواب مغلقة لاني اجنبية وين اروح وطني عذاب والغربة كل شي فيها سراب..
تفضلن بالقراءة والله يصلح امة محمد صلى الله عليه وسلم ونكون وطن واحد..
هاتفتُ أخي الأستاذ قينان الغامدي من لندن أبارك صدور جريدة «الشرق»، وقد تابعناها بالآيباد والآيفون ومشتقاته، ثم أتتني فكرة هذه المقالة، وكنت قبل عشرين سنة ألقيتُ محاضرة بعنوان (أمريكا التي رأيت) فكأنني أجد نفسي اليوم أكبر سناً وتجربةً وخبرة، وقد لامني البعض على إعجابي بالغرب وانبهاري بالحضارة المادية، وأنا قد أعلنت موقفي الصريح وهو أن أعز شيء عندي هو إسلامي، ولكن في عالم الدنيا لا بأس أن نستفيد من الغير؛ فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها، وقال البعض: اكتبْ عن الجانب المأساوي عندهم مثلما تكتب عن الجانب المشرق، قلت: أنا أزور الجامعات والمساجد والمراكز الإسلامية والنوادي، والذي يتحدث عن الجانب المأساوي هو من يزور الحانات والبارات، وسوف أنقل هنا مشاهد أترك تفسيرها لكم، ذهبنا إلى جامع ونادٍ بلندن فاستقبلنا شاب صومالي متوقد الذكاء آية في النباهة اسمه محمد عبدالرحمن حسن، وجلسنا معه قبل المحاضرة وقص علينا حياته وملخصها أنه كان في مخيمات اللاجئين بالصومال يتيماً فقيراً لا يعرف من العربية كلمة، فذهب إلى مدرسة دينية هناك وتعلم العربية ثم حفظ القرآن كاملاً بالقراءات السبع، ثم سافر إلى بريطانيا وطلب اللجوء وتعلم الإنجليزية فأتقنها، ثم ذهب إلى الهند لدراسة الكمبيوتر، بعد ذلك عاد إلى لندن فأشرف على الجامع والنادي وصار إماماً وخطيباً وأستاذاً للعربية ويحضّر الدكتوراة برواتب مجزية سخية مع سكن راقٍ وتأمين صحي وغير ذلك، هذا وهو من البلد الفقير المشرّد أهله المنكوب في شعبه، ولكن بريطانيا فتحت له أبوابها ليصل إلى هذا المكان وهذا حق الإنسان في أي بلد، وقد ذكرتُ في مقال لي سابق بعنوان (الرجل الأسود في البيت الأبيض) أنه لو كان باراك أوباما لجأ عندنا لكان الآن في الترحيل حيث انتهت إقامته وإذا تكرمنا عليه سمحنا له بقيادة ليموزين الأجرة، كان صديقي السائق طيلة الشهر إبراهيم من مصر نجا بجلده في عهد حسني مبارك، حيث خرج من مصر إلى بريطانيا بلا وظيفة ولا زوجة ولا سكن، قال: فأُعطيتُ مرتب العاطلين عن العمل ثم التحقت بهذه الشركة التي أعمل بها براتب سخي وتأمين صحي وبدلات أخرى، فعاد شاباً صحيحاً مثقفاً يمارس الرياضة ويطالع الكتب وكان يرافقني في المجالس والمحاضرات ويشارك في الحديث والحوار ولو مكث في مصر كان أصيب بالوسواس القهري أو نزيف الدماغ المفاجئ من أوضاع مصر في عهد حسني مبارك، ثم التقيتُ بالطلاب السعوديين المبتعثين في لندن وبرمنجهام وكان سؤالي المحدد ما هو الذي استفدتموه هنا غير تخصصكم؟ قالوا: استفدنا النظام في حياتنا والترتيب في أمورنا والدقة وفن إدارة الوقت، وهو موجود في ديننا لكننا لم نحسن تنفيذه، كان الحضور في المراكز الإسلامية والمساجد يصل إلى ألفين وثلاثة آلاف وأكثر رجالاً ونساءً في كل مسجد، وكان يقام في الليلة خمس محاضرات لخمسة دعاة سعوديين أنا واحد منهم، وبعد المحاضرة ليلاً في كل مسجد يرسل طعام العشاء من الأمير عبدالعزبز بن فهد تقبل الله منا ومنه ويعلن الإمام تفضلوا على العشاء من فاعل خير، وقد سعدنا بمقابلة السفير السعودي الأمير محمد بن نواف الذي أحسن إيما إحسان في استضافة العلماء والدعاة لتحسين صورة الإسلام التي شوّهها البعض، فأخذ يعقد اللقاءات ومجالس الحوار مع البريطانيين وغيرهم لتجلية الصورة وتوضيح كل ما أشكل، ألقيت محاضرة بشرق لندن وبعدها عرّفوني على تاجر كبير مسلم باكستاني أتى من بلاده وحيداً فريداً فتعلّم ثم مهر في التجارة وفتح شركة للألمنيوم ثم قام يتبرع للمساجد بالأبواب والنوافذ لوجه الله، فجمع الثراء والسخاء والهمة الشماء، والسبب أن المجال فُتح أمامه والفرص أُتيحت له وتُرك لعقله أن يفكّر ويدبر شأنه، ودُعينا بعد محاضرة مسائية لبيت رجل من وجهاء اليمن من بيت آل حميد الدين، آثر ألا يذكر اسمه، ذهب هناك لعلاج زوجته المقعدة فاستوطن لندن ومارس التجارة وتملك ما يقارب خمس وثلاثين فلة، ثم مهر في العقار وقد حفظ دينه هو وأسرته فأعطاه الله مع الدين دنيا واسعة، وأنا على أتم الاستعداد لإثبات هذه المعلومات بالعناوين والأرقام.
وفي برمنجهام انتهينا من خطبة الجمعة التي حضرها أكثر من ثلاثة آلاف، رجالاً ونساءً، فما بهرني إلا مشهد جلوس العربي بجانب التركي والكردي والهندي والباكستاني والحبشي والفارسي وغيرهم تحت مظلة لا إله إلا الله، في مشهد يرفع رأس كل مسلم ويزيده شمماً وفخراً، ثم دخلنا مدارس تحفيظ القرآن، وإذا بالطفلة المسلمة في الخامسة من عمرها تحفظ القرآن بجانبها أختها من العراق والسعودية ومصر وسورية والجزائر وإثيوبيا وإريتريا والبوسنة والهرسك، وإذا أصواتهم بالقرآن كأصوات النحل في خليته، وبعدها حصة المعلومات العامة بواسطة الفيس بوك وما والاه، وفي مطار هيثرو الدولي تطير في كل لحظة طائرة وتهبط طائرة بلا زحام ولا ارتباك، ينقلنا القطار كأنه طائرة، ثم يحط بنا قريباً من المخرج إلى الطائرة، فتذكرتُ بعض المطارات فقلتُ في نفسي الحمد لله على السلامة، وفي لندن وهذه زيارتي الرابعة لها تشعر أنك في أفخم وأرقى مدينة أوروبية، هطلت علينا الأمطار المتتالية وسالت السيول الجارفة، وفي أقل من دقيقة لم يبق ما يملأ الكأس من الماء في الشارع لأن شبكات التصريف جاهزة حتى لأسوأ الاحتمالات، مع الأرصفة المنضّدة والحدائق المنظّمة والحمّامات المجهّزة والمقاهي المعدّة والمطاعم الفارهة والمكتبات المرتّبة والإنسان المنظّم صاحب الذوق والأدب والرقة والمشاعر الحيّة الجيّاشة، فاعتبروا يا أولي الأبصار.
كان المقال بعنوان بريطانيا التي رايت...
شو رايكن بمقالة د.عائض القرني ..
ر
17-02-2012 | 07:20 AM
.
17-02-2012 | 10:02 PM
والله كلامه درر
فالمسلم لو طبق تعاليم دينه واقتدى باخلاق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
لارتقى بنفسه لاعلى المراتب
ولكن اقول
امه محمد فيها الخير باذنه تعالى
فالمسلم لو طبق تعاليم دينه واقتدى باخلاق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
لارتقى بنفسه لاعلى المراتب
ولكن اقول
امه محمد فيها الخير باذنه تعالى
م
18-02-2012 | 12:39 AM
مشكورة يا قمر على النقل الجميل
النظام والدقة والتمسك بتعاليم ديننا هو ما ينقص مجتمعاتنا العربية
(إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) هذا ما حثنا عليه ديننا ورسولنا الكريم
ولكن أين نحن من هذا ؟
ولو أننا تقيدنا بمقولة (الدين المعاملة)
لفهمنا أن الدين يحثنا على حسن معاملة الناس على اختلاف ألوانهم وجنسياتهم
بارك الله فيكِ وتم التقييم
أ
18-02-2012 | 06:51 PM
اختيار رائع
والمقال موجع للأسف
فالمتمعن في تعاملات هؤلاء
يفهم تماماً ما يعنيه الدكتور عائض القرني ..!!!
ويؤيد من قال:" رأيت في بلاد الغرب إسلاماَ بلا مسلمين وفي بلاد الإسلام مسلمين بلا إسلام"
وهذه مقالة للشيخ سلمان العودة بالخصوص :
التعامل مع الإنسان في الغرب وفي بلاد الإسلام
هذا كله يقع مع الأسف الشديد، بل إنني أقول: إن كثيراً من تلك الأمم، وتلك الدول الكافرة المحاربة، كثيرٌ منها تتعامل مع المسلمين أحسن مما تتعامل أنظمة إسلامية مع المسلمين أنفسهم، ولذلك في مرة من المرات التقيت ببعض المسلمين هناك، وكنت أتكلم عن قضية الإقامة بين أظهر المشركين، وتحريم الإقامة بين أظهر المشركين، وأذكر الآيات والنصوص الواردة في ذلك، واستطردت فيه واستفضت، فلما انتهيت قاموا عليّ، وأحرجوني أيما إحراج، قالوا: بالله عليك انقلنا إلى أي مكان تريد في بلاد الإسلام، إذا كنا هنا نعمل برواتب ضخمة وبأعمال كبيرة، فنحن نقبل وعلى يدك أو يد أمثالك أو يد غيرك من الناس، ومن الدعاة وممن يأتوننا، فيعاتبوننا ويوبخوننا، نقبل أن نعمل ولو كنا في كنس الشوارع في بلاد الإسلام، لكن أين هذا؟ وكيف يكون هذا؟ نحن نحترق شوقاً إلى بلاد الإسلام، نتحرق شوقاً إلى الأذان يجلجل في سمائها، نتحرق شوقاً إلى المساجد والمقدسات، يقول قائلهم: كم ذا أحن إلى أهلي إلى ولدي إلى صحابي وعهد الجد واللعبِ إلى المنازل من دين ومن خلق إلى المناهل من علم ومن أدبِ إلى المساجد قد هام الفؤاد بها إلى الأذان كلحن الخلد في صببِ الله أكبر هل أحيا لأسمعها إن كان ذلك يا فوزي ويا طربيِ إني غريب! غريب الروح منفرد إني غريب! غريب الدار والنسبِ ألقى الشدائد ليلي كله سهر وما نهاري سوى ليلي بلا شهبِ أكابد السقم في جسمي وفي ولدي وفي رفيقة درب هدها خببي هذا لسان حال أكثرهم، ولكنهم لا يجدون مفراً من ذلك. ومثلٌ آخر أقرب: دولة إسرائيل التي تحارب الإسلام والمسلمين اليوم، وهي تمثل التحدي المباشر لنا جميعاً، هذه الدولة بماذا تفتخر؟ بماذا استطاعت إسرائيل أن تكون دولة نموذجية في نظر العالم؟ لأنها أولاً دولة القوة، فهي لا تتعامل بالألاعيب والضحك على الذقون والخداع للشعب، تتعامل بالوضوح والنقاء، وتعد شعوبها فتفي بما وعدت، وعدتهم بأن تؤمنهم ففعلت، وضمنت لهم قدراً من القوة لا تملكه كثير من الدول العربية، بل أكثرها، بل كلها، وهي أيضاً دولة تفتخر بأنها دولة قد أرست دعائم الحكم الذي تسميه -ويسمونه- هم بالحكم الديمقراطي، فكل واحد من زعمائها يراعي حال الناس، يراعي أمورهم، ويسعى إلى كسب رضاهم، لأنه يدري أنهم إذا لم يرضوا عنه فإنهم لن يرشحوه، ولن ينتخبوه مرة أخرى، ولذلك كانوا مخلصين أمناء على مصالح شعوبهم. أما حين تنتقل إلى الصورة المقابلة صورة الدول العربية والإسلامية، فماذا ترى؟ ترى أولاً تحطيم إنسانية الإنسان، ونحن لن نخاطب هؤلاء من منطلق الدين والإسلام، لأن كثيراً منهم ممن تربوا في أحضان الغرب، وهم من العلمانيين الذين لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، فإذا حادثتهم وخاطبتهم من منطلق أنهم اعتدوا على الدين، وحطموه، قالوا لك: هذا مقتضى الوحدة الوطنية، وقد رأينا الوحدة الوطنية في عدد من البلاد الإسلامية، الوحدة الوطنية أن مائة وخمسين مليون مسلم في بلد عطلتهم يوم الأحد، هذه هي الوحدة الوطنية، الوحدة الوطنية أن مائة وخمسين مليون مسلم لا يقام لهم مسجد إلا ويقام بجواره كنيسة، ويقام بجواره معبد للبوذيين أو الهندوس، الوحدة الوطنية إنه إذا قُدم للمسلمين برنامج في الإذاعة أو التلفاز في يوم الأحد أو الاثنين، قُدم للنصارى في يوم الثلاثاء، وقدم للبوذيين في يوم الأربعاء. هذه هي الوحدة الوطنية عندهم!! أقول: حين تنظر إلى البلاد الإسلامية، تجد التخلف العلمي والتقني، والابتزاز الاقتصادي، وإهدار إنسانية وكرامته، وكأن الواحد منهم ينهب نهبا بسرعة، لأنه يقول: لا أدري قد لا أُمكَّن إلى الغد، فهو يحاول أن يغتنم كل دقيقة وساعة لينهب ما استطاع، من أموال الناس وأعراضهم، وخيراتهم وكل هم أولئك الزعماء هو أن يضمنوا لأنفسهم مستقبلاً زاهراً إذا ما طردوا من كراسيهم ومناصبهم، ولذلك ينتقل المسلمون من استبداد إلى استبداد، ومن بطش إلى بطش، يفرحون بحاكم جديد، فإذا به أشر وأشدّ سوءاً من الأول... وهكذا. ومع ذلك أقول: إن هذه الأشياء لا يجوز ولا يمكن أن يحابي فيها أحد، لأن سنة الله تعالى كما حقت على الغرب، وحقت على اليهود، وحقت على النصارى، وحقت على الشيوعيين، كذلك تحق على المسلمين، فهؤلاء المسلمون المستضعفون، لم يكونوا مظلومين: وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [النحل:33]. من هؤلاء الساكتون؟ أفهؤلاء المسلمون أبداً تكذبني وترجمني الحوادث والظنون وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ [الزخرف:76] إذاً سنة الله تعالى شاملة للجميع بدون استثناء خصائص السنة الإلهية أيضاً أنها سنن واقعية: أي أنها تتحقق من خلال تسخير الله تعالى الناس، فمثلاً الظالم حينما يعاقب، على أيدي بشر آخرين، يسلطهم الله تعالى عليه ممن هم أقوى منه يداً، وأشد منه بطشاً، فينتقم الله تعالى من الظالم بظالم مثله، وكذلك الكفار يعاقبهم الله تعالى بالمؤمنين كما قال تعالى: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ [التوبة:14] يعذبهم الله تعالى بالمؤمنين: يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ [التوبة:14]. إذاً هذه السنن تتحقق من خلال عمل الناس وسعيهم، فهي إذاً حادٍ للعمل، وداعٍ للفاعلية والإيجابية والمشاركة، وليست مجالاً للقعود، لأن بعض الناس يقول: ما دام الأمر سنناً إلهية، فلماذا نعمل؟ لماذا لا نترك السنن الإلهية تعمل؟ أقول: لا! السنن الإلهية تعمل من خلال عمل البشر أنفسهم، يسخر الله تعالى الناس لتحقيق هذه السنن والسعي في طريقها أو اتجاهها الصحيح. إذاً ليس في إقرار السنن دعوة للمظلوم أن يرضى بالظلم، بأن يقول هذه سنة، لا! ولا دعوة بأن يرضى بمصادرة حرياته وحقوقه أو تقبيل اليد التي تغتاله، لا،إنما هي دعوة إلى أن يقاوم هذا الظلم، وأن يعرف أنه ما حاق عليه الظلم إلا بسببه هو، وقد قال الله: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ [آل عمران:165] إذاً السنن الإلهية سنن فعالة، من خلال عمل الناس أنفسهم، وهذا في الإسلام ظاهر كما أسلفت، قال تعالى: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ [التوبة:14] ويقول عز وجل: قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ [التوبة:52] عذاب سماوي أَوْ بِأَيْدِينَا [التوبة:52] إذاً قد يكون العذاب على أيدي البشر أنفسهم. أما الشعوب الأخرى، فكثيراً ما تجهل هذه السنن، أو يتجاهلونها ويعتقدون أن هناك شيئاً سماوياً ينـزل عليهم دون أن يكون لهم فيه جهد يحسب.
أ
18-02-2012 | 06:51 PM
اختيار رائع
والمقال موجع للأسف
فالمتمعن في تعاملات هؤلاء
يفهم تماماً ما يعنيه الدكتور عائض القرني ..!!!
ويؤيد من قال:" رأيت في بلاد الغرب إسلاماَ بلا مسلمين وفي بلاد الإسلام مسلمين بلا إسلام"
وهذه مقالة للشيخ سلمان العودة بالخصوص :
التعامل مع الإنسان في الغرب وفي بلاد الإسلام
هذا كله يقع مع الأسف الشديد، بل إنني أقول: إن كثيراً من تلك الأمم، وتلك الدول الكافرة المحاربة، كثيرٌ منها تتعامل مع المسلمين أحسن مما تتعامل أنظمة إسلامية مع المسلمين أنفسهم، ولذلك في مرة من المرات التقيت ببعض المسلمين هناك، وكنت أتكلم عن قضية الإقامة بين أظهر المشركين، وتحريم الإقامة بين أظهر المشركين، وأذكر الآيات والنصوص الواردة في ذلك، واستطردت فيه واستفضت، فلما انتهيت قاموا عليّ، وأحرجوني أيما إحراج، قالوا: بالله عليك انقلنا إلى أي مكان تريد في بلاد الإسلام، إذا كنا هنا نعمل برواتب ضخمة وبأعمال كبيرة، فنحن نقبل وعلى يدك أو يد أمثالك أو يد غيرك من الناس، ومن الدعاة وممن يأتوننا، فيعاتبوننا ويوبخوننا، نقبل أن نعمل ولو كنا في كنس الشوارع في بلاد الإسلام، لكن أين هذا؟ وكيف يكون هذا؟ نحن نحترق شوقاً إلى بلاد الإسلام، نتحرق شوقاً إلى الأذان يجلجل في سمائها، نتحرق شوقاً إلى المساجد والمقدسات، يقول قائلهم: كم ذا أحن إلى أهلي إلى ولدي إلى صحابي وعهد الجد واللعبِ إلى المنازل من دين ومن خلق إلى المناهل من علم ومن أدبِ إلى المساجد قد هام الفؤاد بها إلى الأذان كلحن الخلد في صببِ الله أكبر هل أحيا لأسمعها إن كان ذلك يا فوزي ويا طربيِ إني غريب! غريب الروح منفرد إني غريب! غريب الدار والنسبِ ألقى الشدائد ليلي كله سهر وما نهاري سوى ليلي بلا شهبِ أكابد السقم في جسمي وفي ولدي وفي رفيقة درب هدها خببي هذا لسان حال أكثرهم، ولكنهم لا يجدون مفراً من ذلك. ومثلٌ آخر أقرب: دولة إسرائيل التي تحارب الإسلام والمسلمين اليوم، وهي تمثل التحدي المباشر لنا جميعاً، هذه الدولة بماذا تفتخر؟ بماذا استطاعت إسرائيل أن تكون دولة نموذجية في نظر العالم؟ لأنها أولاً دولة القوة، فهي لا تتعامل بالألاعيب والضحك على الذقون والخداع للشعب، تتعامل بالوضوح والنقاء، وتعد شعوبها فتفي بما وعدت، وعدتهم بأن تؤمنهم ففعلت، وضمنت لهم قدراً من القوة لا تملكه كثير من الدول العربية، بل أكثرها، بل كلها، وهي أيضاً دولة تفتخر بأنها دولة قد أرست دعائم الحكم الذي تسميه -ويسمونه- هم بالحكم الديمقراطي، فكل واحد من زعمائها يراعي حال الناس، يراعي أمورهم، ويسعى إلى كسب رضاهم، لأنه يدري أنهم إذا لم يرضوا عنه فإنهم لن يرشحوه، ولن ينتخبوه مرة أخرى، ولذلك كانوا مخلصين أمناء على مصالح شعوبهم. أما حين تنتقل إلى الصورة المقابلة صورة الدول العربية والإسلامية، فماذا ترى؟ ترى أولاً تحطيم إنسانية الإنسان، ونحن لن نخاطب هؤلاء من منطلق الدين والإسلام، لأن كثيراً منهم ممن تربوا في أحضان الغرب، وهم من العلمانيين الذين لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، فإذا حادثتهم وخاطبتهم من منطلق أنهم اعتدوا على الدين، وحطموه، قالوا لك: هذا مقتضى الوحدة الوطنية، وقد رأينا الوحدة الوطنية في عدد من البلاد الإسلامية، الوحدة الوطنية أن مائة وخمسين مليون مسلم في بلد عطلتهم يوم الأحد، هذه هي الوحدة الوطنية، الوحدة الوطنية أن مائة وخمسين مليون مسلم لا يقام لهم مسجد إلا ويقام بجواره كنيسة، ويقام بجواره معبد للبوذيين أو الهندوس، الوحدة الوطنية إنه إذا قُدم للمسلمين برنامج في الإذاعة أو التلفاز في يوم الأحد أو الاثنين، قُدم للنصارى في يوم الثلاثاء، وقدم للبوذيين في يوم الأربعاء. هذه هي الوحدة الوطنية عندهم!! أقول: حين تنظر إلى البلاد الإسلامية، تجد التخلف العلمي والتقني، والابتزاز الاقتصادي، وإهدار إنسانية وكرامته، وكأن الواحد منهم ينهب نهبا بسرعة، لأنه يقول: لا أدري قد لا أُمكَّن إلى الغد، فهو يحاول أن يغتنم كل دقيقة وساعة لينهب ما استطاع، من أموال الناس وأعراضهم، وخيراتهم وكل هم أولئك الزعماء هو أن يضمنوا لأنفسهم مستقبلاً زاهراً إذا ما طردوا من كراسيهم ومناصبهم، ولذلك ينتقل المسلمون من استبداد إلى استبداد، ومن بطش إلى بطش، يفرحون بحاكم جديد، فإذا به أشر وأشدّ سوءاً من الأول... وهكذا. ومع ذلك أقول: إن هذه الأشياء لا يجوز ولا يمكن أن يحابي فيها أحد، لأن سنة الله تعالى كما حقت على الغرب، وحقت على اليهود، وحقت على النصارى، وحقت على الشيوعيين، كذلك تحق على المسلمين، فهؤلاء المسلمون المستضعفون، لم يكونوا مظلومين: وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [النحل:33]. من هؤلاء الساكتون؟ أفهؤلاء المسلمون أبداً تكذبني وترجمني الحوادث والظنون وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ [الزخرف:76] إذاً سنة الله تعالى شاملة للجميع بدون استثناء خصائص السنة الإلهية أيضاً أنها سنن واقعية: أي أنها تتحقق من خلال تسخير الله تعالى الناس، فمثلاً الظالم حينما يعاقب، على أيدي بشر آخرين، يسلطهم الله تعالى عليه ممن هم أقوى منه يداً، وأشد منه بطشاً، فينتقم الله تعالى من الظالم بظالم مثله، وكذلك الكفار يعاقبهم الله تعالى بالمؤمنين كما قال تعالى: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ [التوبة:14] يعذبهم الله تعالى بالمؤمنين: يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ [التوبة:14]. إذاً هذه السنن تتحقق من خلال عمل الناس وسعيهم، فهي إذاً حادٍ للعمل، وداعٍ للفاعلية والإيجابية والمشاركة، وليست مجالاً للقعود، لأن بعض الناس يقول: ما دام الأمر سنناً إلهية، فلماذا نعمل؟ لماذا لا نترك السنن الإلهية تعمل؟ أقول: لا! السنن الإلهية تعمل من خلال عمل البشر أنفسهم، يسخر الله تعالى الناس لتحقيق هذه السنن والسعي في طريقها أو اتجاهها الصحيح. إذاً ليس في إقرار السنن دعوة للمظلوم أن يرضى بالظلم، بأن يقول هذه سنة، لا! ولا دعوة بأن يرضى بمصادرة حرياته وحقوقه أو تقبيل اليد التي تغتاله، لا،إنما هي دعوة إلى أن يقاوم هذا الظلم، وأن يعرف أنه ما حاق عليه الظلم إلا بسببه هو، وقد قال الله: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ [آل عمران:165] إذاً السنن الإلهية سنن فعالة، من خلال عمل الناس أنفسهم، وهذا في الإسلام ظاهر كما أسلفت، قال تعالى: قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ [التوبة:14] ويقول عز وجل: قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ [التوبة:52] عذاب سماوي أَوْ بِأَيْدِينَا [التوبة:52] إذاً قد يكون العذاب على أيدي البشر أنفسهم. أما الشعوب الأخرى، فكثيراً ما تجهل هذه السنن، أو يتجاهلونها ويعتقدون أن هناك شيئاً سماوياً ينـزل عليهم دون أن يكون لهم فيه جهد يحسب.
.
18-02-2012 | 08:36 PM
يسلمووو
ح
21-02-2012 | 03:06 AM
[QUOTE=أمانيـــز;15969880]
جبتيها علي الجرح يا امانيز ..... خلاصة الكلام
اختيار رائع
والمقال موجع للأسف
فالمتمعن في تعاملات هؤلاء
يفهم تماماً ما يعنيه الدكتور عائض القرني ..!!!
ويؤيد من قال:" رأيت في بلاد الغرب إسلاماَ بلا مسلمين وفي بلاد الإسلام مسلمين بلا إسلام"
والمقال موجع للأسف
فالمتمعن في تعاملات هؤلاء
يفهم تماماً ما يعنيه الدكتور عائض القرني ..!!!
ويؤيد من قال:" رأيت في بلاد الغرب إسلاماَ بلا مسلمين وفي بلاد الإسلام مسلمين بلا إسلام"
جبتيها علي الجرح يا امانيز ..... خلاصة الكلام
ح
21-02-2012 | 03:07 AM
ريناد مشكوووورة ,,,, موضوع حلووو ... لا تحرمينا من هالاختيارات الحلوة
ش
22-02-2012 | 09:33 PM
حتي صوته ما انخلق مثله ابد;15974014:
[QUOTE=أمانيـــز;15969880]
اختيار رائع
والمقال موجع للأسف
فالمتمعن في تعاملات هؤلاء
يفهم تماماً ما يعنيه الدكتور عائض القرني ..!!!
ويؤيد من قال:" رأيت في بلاد الغرب إسلاماَ بلا مسلمين وفي بلاد الإسلام مسلمين بلا إسلام"
جبتيها علي الجرح يا امانيز ..... خلاصة الكلام
:thumbs_up::thumbs_up::thumbs_up:
فعلا ً حنا بعض وليس الكل اسلامهم شي تقليدي لان بيئته تحكم عليه يصلي ويصوم وألخ
اما الغرب احسهم اذا اسلموا اسلموا بجوارحهم حتى يختمون القران عدة مرات
الله يجمعنا بالجنه يارب
وعائض القرني تعجبني شخصيته ماشاء الله وكلامه درر مثل سليمان العوده ومحمد العريفي
الله يكثر امثالهم
ر
24-02-2012 | 03:35 AM
يسلمووو كثير كثير خواتي ع المرور
............
وصدقتي اختي ماينز
غريب الروح منفرد إني غريب! غريب الدار والنسبِ ألقى الشدائد ليلي كله سهر وما نهاري سوى ليلي بلا شهبِ أكابد السقم في جسمي وفي ولدي وفي رفيقة درب هدها خببي هذا لسان حال أكثرهم، ولكنهم لا يجدون مفراً من ذلك.
الغربة عذاب وكل شب فيها سراب لانك اجنبي اجنبي مممنوع للاجانب حتى في القطاعات الخاص ..
بالله اخواتي اللي في لندن كيف شفتم ملخص الحياة عندكم من اول لحظة ..ودمتن
............
وصدقتي اختي ماينز
غريب الروح منفرد إني غريب! غريب الدار والنسبِ ألقى الشدائد ليلي كله سهر وما نهاري سوى ليلي بلا شهبِ أكابد السقم في جسمي وفي ولدي وفي رفيقة درب هدها خببي هذا لسان حال أكثرهم، ولكنهم لا يجدون مفراً من ذلك.
الغربة عذاب وكل شب فيها سراب لانك اجنبي اجنبي مممنوع للاجانب حتى في القطاعات الخاص ..
بالله اخواتي اللي في لندن كيف شفتم ملخص الحياة عندكم من اول لحظة ..ودمتن