نحو نفس مطمئنة واثقة.
A
14-05-2011 | 05:22 PM
الدكتور طارق بن علي الحبيب
الأستاذ المشارك واستشاري
ورئيس قسم الطب النفسي بكلية الطب والمستشفيات الجامعية
بجامعة الملك سعود في الرياض .
مقدمة
قال تعالى " يا أيتها النفس المطمئنة ، ارجعي إلى ربك راضية مرضية ، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي "
نحو نفس مطمئنة واثقة
** إن علاجاتنا النفسية لن تكون كافية وحدها لطمأنينة ابن آدم .. إن لم يجتمع معها طمأنينة الروح ..
نحو نفس مطمئنة واثقة
** أدعو إلى الدين بجانبه السلوكي .. وبجانبه الانفعالي .. وبجانبه المعرفي ..
نحو نفس مطمئنة واثقة
** أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين ..
نحو نفس مطمئنة واثقة
** النفس لن تستقر إن لم يسمح لها أن تنطق ذاتها ..
** لن تستقر إن لم يسمح لها أن تعبّر عن ذاتها ..
نحو نفس مطمئنة واثقة
** كيف أعرف نفسي واثقاً أو غير واثق ؟!!
.. إن المتكبر في الأمة أهون خطراً من الضعيف الذليل الخائف أيها الكرام ..
** إن الإيثار أن تعطي وأنت قادر على المنع ..
نحو نفس مطمئنة واثقة
إن التواضع أن تتنازل وأنت قادر على قول لا ..
هذا هو المؤثر الحقيقي .. هذا هو المتواضع الحقيقي
للموضوع بقية........
A
14-05-2011 | 05:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين ..
أيها الإخوة الفضلاء .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أيها الإخوة الأكارم ، إن الله سبحانه وتعالى حينما خلق هذا الإنسان ، خلق فيه النفس والجسد والروح ..
وما كان للنفس أن تستقر حقيقة الاستقرار إن لم تطمئن الروح ..
وما كان لنفس أن تستقر أيضاً حقيقة الاستقرار إذا كان البدن مُعنّىً بأشياء يمكن علاجها ولم يستطع أن يتعامل معها ذلك الإنسان ..
إذن ، بهذه التركيبة الثلاثية الله سبحانه وتعالى خلق فيه هذه النفس هذا هو الركن الأول
والركن الثاني ـ وليس ترتيباً حسب الأهمية ـ هي الروح
و الأمر الثالث هو ركن الجسد
الله سبحانه وتعالى حينما خلق هذه الأمور أراها كما هي أيها الفضلاء ( القمر والشمس والأرض )
تسير في منظومة متناسقة متناغمة ، أرأيتم لو أن القمر تقدم قليلاً أو أن الشمس قد تأخرت قليلاً
أو أن الأرض قد حادت ذات اليمين أو ذات الشمال فإن هذه المنظومة ـ ولاشك ـ ستضطرب !!
كذلك الإنسان : في جسده ، في نفسه ، في روحه .
إن لم تتناسق وتتناغم هذه مع بعضها البعض فإن هذا الكيان سيضطرب ..
إن الإسلام حينما جاء بهذه الأطروحة الدينية لم يتجه إلى روح ابن آدم فحسب كما سنرى بعد قليل إن شاء الله ..
وإنما اتجه إلى نفسه واتجه إلى بدنه أيضاً ..
إذن ، يجب أن يكون هناك توازن في إشباع كل ركن من هذه الأركان الثلاثة ..
أقول أيها الأكارم :
حينما خلق الله سبحانه وتعالى هذا الإنسان .. هذا المخلوق .. خلق فيه النفس والجسد والروح ..
وحينما نتكلم عن النفس : ما هية هذه النفس : رغباتها ، شهواتها ؟! ..
وحينما نتكلم عن الروح في تعريفنا لها لأن تعريف النفس والروح كما تعلمون غير واضح
حتى الآن بشكله الدقيق ، أقول :
هذه الروح ما الذي نعني بها في علاقة الفرد بربه ؟ هذا ما نشير إليه ..
خلق هذه النفس وخلق الروح والجسد .. ولكي يستقر الإنسان يجب أن يتم الإشباع الحقيقي
لكل ركن من هذه الأركان الثلاثة
والشرط الآخر : يجب أن يتناسق هذا الإشباع مع بعضه البعض ..
هنا يتحقق المطلب الحقيقي ، هنا يتحقق الاستقرار الحقيقي لهذا الإنسان ، ولذلك النبي صلى الله
عليه وسلم حتى في تربيته للصحابة : ما كان يقوي الإيمان في قلوبهم فحسب ، وإنما كان يبني
أنفساً بشرية قادرة على العطاء ، قادرة على التحمل ، حتى لو اختل ركن من هذه الأركان :
مثلاً ركن الجسد فإنه يقوي النفس ويحاول أن يقوي الروح لكي يعوض ذلك النقص ..
ف
14-05-2011 | 07:20 PM
مشكوره كتير حبيبتي
ط
15-05-2011 | 05:38 AM
جزاكي الله خير الجزاء