الأسرة هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع وعليها يعتمد المجتمع إعتماداً كبيراً .. وهي تقوم على الأفراد الذين يتواجدون في حضنها .
ولكن قد يكون أحد أعضاء هذه الأسرة مصاب بخلل ما أو يعاني من مشكلة قد تشل الكثير من قدراته ونقصد هنا ( الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة )
فهل يعني تواجد هذا الفرد في الأسرة موت الأسرة كاملة أو عدم فعاليتها؟؟؟
الجواب ببساطة لا وألف لا ... فوجود الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة في الأسرة لا يوقف عملها ولكن يجعل على عاتقها مسؤولية أكبر من غيرها وكذلك يضيف على المجتمع مسؤولية توفير مجالات لخدمة هذا العضو داخل وخارج الأسرة ..
عزيزتي الأم ... عزيزي الأب
هل تـُعاني أسرتك من وجود طفل من ذوي الإحتياجات الخاصة أو مايسمى عند العامة ( بالطفل المعاق ) ؟؟؟
هل تسائلتم يوماً كيف يمكنكم التعامل مع هذه الفئة ؟؟؟ وما هي إحتياجاتها ؟؟
أضع بين يدي كل أسرة تحتضن طفلاً بريئاً قدر الله له أن يعيش في هذا العالم وهو محروم من بعض النعم التي تفضل بها علينا فقد يكون ( كفيفاً أو أصماً أو أبكماً أو متخلفاً أو لديه إعاقات حركية أو أكاديمية أو مصاباً بمرض العصر وهو التوحد ) مجموعة من النصائح لكيفية التعامل مع هذه الفئة لتصبح فئة تخدم المجتمع لا تضيف عبئاً عليه وعلى الأسرة .
1- على والدي الطفل تقبل طفلهم بالوضع الذي أراده الله عليه فلا يتذمروا أو يرفضوا هذا الطفل وعليهم إحتساب الأجر والثواب عند الله .
2- البحث في مجال إحتياجات طفلها ودراسة كافة الجوانب في حالته والمسارعة إلى توفير الخدمات له .
3- عدم عزل الطفل عن المجتمع الخارجي وأصطحابه إلى الأماكن العامة ودمجه مع أقرانه الطبيعيين ليتسنى له إكتساب العديد من المهارات والسلوكيات الصحيحة .
4- عدم تعريضه لمواقف الفشل المتكرره فهذا يؤدي إلى عزوفه ورفضه للتعلم .
5- عدم استخدام أساليب العقاب القاسية معه حتى في وجود العديد من السلوكيات الخاطئة فعدم إدراكه لمفهوم العقاب وأسبابه يجعله يتمادى في سلوكياته الخاطئة ولا يساعده على تصحيحها ، بل يجب توجيه سلوكياته الخطأ بطريقة هادئة من خلال عرضه على مواقف السلوك الصحيح فمثلاً في حالات غضبه وهيجانه حاولوا جذب إنتباهه إلى شيء يحبه ويرغب فيه فهذا يساعده على الهدوء ويقلل حدة الغضب التي يمر بها .
6- تعليم الطفل وأركز على هذه النقطة مهارات الحياة اليومية وعدم حرمانه من هذا الحق ظناً منا أنه لن يتعلم وأقصد بمهارات الحياة اليومية
( كيفية أستخدام المرحاض بإستقلالية - إرتداء الملابس - تناول الطعام ... الخ ) .
7- عدم إلقاء مسؤولية تعليم ورعاية الطفل إلى الخادمة أو إلى المراكز الخاصة لأن ذلك يؤثر تأثيراً سلبياً على نفسية الطفل .
8- عدم فرض الحماية الزائدة على الطفل وتدليله وتوفير طلباته بشكل غير طبيعي فهذا سيؤدي إلى عدم إستقلاليته في المستقبل وهذا أمر مرفوض .
9- عندما يصل إلى سن التعليم أمنحوه الحق في تلقي العلم كأقرانه الأسوياء وعليكم البحث عن المدارس والمراكز المتخصصة لرعاية الفئة التي ينتمي لها طفلكم .
10- أشعروا طفلكم بالحنان فلا تدعوه يرى نظرة الشفقة في عيونكم ولا نظرة الإشمئزاز والكراهية .
11- أعلموا أن البيت هو جنة الطفل المعاق فلا تجعلوه ناراً يصلى لهيبها طوال فترة تواجده فيه .
أخيراً وليس آخراً .. على المجتمع أيضاً أن يتقبل وجود هذه الفئة ويوفر لهم الخدمات التي تناسب متطلباتهم واحتياجاتهم وكذلك توفير فرص العمل للقادرين منهم على الإنتاج .
هذا باختصار شديد بعض مالدي من وسائل تعلمتها من هذه الحياة أضعها بين أيديكم وكلي أمل أن يستفيد منها الجميع.
تقبلو تحياتي وفائق إحترامي وتقديري


