أريج الأقحوان;14665898:
أهلاً بكِ وحياك الله..
أختي الفاضلة:
أعجبني كثيراً أسلوبك في التعبير وطريقتك في الحديث,الذي يتضح جلياً من خلالها أدبك وخلقك وتميزك بمميزات طيبة تميزك عن غيرك- نحسبك والله حسبيك-
بالنسبة لمشكلتك:
بداية أقول لكِ احمدي الله على أنه التزم واستقام ولم يخنكِ وأنت في بيت الزوجية,فهذا بحد ذاته نعمة لا تقدر بثمن,خاصة في زمننا هذا!!
وأما أخت زوجك فسامحها الله وغفر لها هذا الذنب العظيم الذي يعد كبيرة من كبائر الذنوب,ما كان عليها أن تفشي سراً قديماً في هذا الوقت,وبعد أن استقام حال أخيها.
لكن سبحان الله ما من سر إلا ويظهر للناس ولو بعد حين!!
وهذا الأمر دوماً أذكر نفسي ومن حولي به,أقول دوماً: من سره أن يسعد بحياته فلا يقدم على أي عمل يذله في مستقبله.
بالنسبة للمشكلة التي حدثت الآن:
أنت قد استشهدتِ بالآية التي في سورة النور (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين) ولكنكِ غضيت الطرف عما بعدها!!
ألم يقل الله-جل جلاله- بعدها: (إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم) أين أنتِ من هذه الآية؟
وأين أنت من قصة المرأة الغامدية التي زنت على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونفذ حكم الله فيها,وعندما تطاير شيء من دمها على لباس أحد الصحابة قام بسبها وشتمها فقال لهم رسول الله-صلى الله عليه وسلم- (لقد تابت توبة لو وزعت على أهل الأرض لكفتهم) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
وأين أنت من الحديث القائل: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له).
وأين أنتِ من الحديث المتداول على ألسنة العامة قبل الخاصة: (كل بني آدم خطاء...)الحديث.
وأين أنتِ من الحديث الذي فيه (لله أشد فرحة بتوبة عبده من هذه بولدها).
والنصوص كثيرة في هذا الشأن,وكلها متظافرة على أن التائب من الذنب ربما يكون أفضل بكثير من غيره,وما من نفس منفوسة إلا ولها ذنوب علمت أو جهلت.
اربعي على نفسك أخية وتناسي الأمر,واذكري محاسن الرجل,واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم,فما من فرحة يسعد بها الشيطان أكثر من (الطلاق) .
لا تهدمي منزلك بسبب الماضي,الرجل تاب واستقام,سامحي وتغاضي عما حصل,وليس من حقك أصلاً مقاضاته على ما حدث الآن؛لأنه حصل قبل أن يرتبط بك.
عودي كما كنتِ,واسعدي معه وبه ولا تجعلي التفكير يعكر صفو حياتك,الله جل وعلا يغفر ويعفو ويصفح وأنت لماذا لا تصفحين؟
إياك أن تعايريه بفعلته,وإياك أن تقولي له الكلمة التي صدرتِ بها موضوعك (زاني أو كان زاني)!!
تذكري أن الإنسان معرض للفتن إلى آخر رمق في حياته,وما تعلمين ما قدر لك فعله,كم من امرأة كانت صالحة وقدر الله عليها أن تنحرف وتزني- نسأل الله العافية-
فاحذري أن يزل اللسان منك بشيء يشعر باللمز أو الغمز فيه,فربما الله يشفيه ويبتليك.
وإياك أن تخبري أهلك أو غيرهم بما حصل,وإن فعلتِ فأنت الخاسرة الأولى والأخيرة,أفشيتِ سراً عظيماً,وحطيت من قيمة زوجك,وكشفتِ ستر الله عن أحد عبيده,وربك ستِّير يحب الستر,ومن ستر مسلماً ستر الله عليه في الدنيا والآخرة,فما بالك بمسلم وزوجك!!
وفقك الله ويسر أمرك وأصلح حالك,ولا أراك الله مكروهاً في حياتك..
أتمنى أن أكون قد خففت عنكِ جزءا من معاناتك.
أختك:
أريج الأقحوان..
:thumbs_up::thumbs_up::thumbs_up: