MBC1: "توربيني" جديد يظهر في مصر بعد أسبوع من إعدام "التوربيني" الأصلي
-
جرائم بشعة
-
مشكلة متشعبة
بعد أسبوعٍ فقط على تنفيذ حكم الإعدام في مغتصب أطفال الشوارع في مصر الشهير بـ"التوربيني"؛ تمكَّنت أجهزة الأمن من القبض على "توربيني" جديدٍ يقوم باستدراج الأطفال واغتصابهم بعد تهديدهم. وتبيَّن أنه اغتصب 7 أطفال، وتسبَّب بوفاة طفل عمره 10 سنوات.
برنامج "صباح الخير يا عرب"، الأحد 26 ديسمبر/كانون الأول 2010، تناول ملف أطفال الشوارع في مصر، والانتهاكات التي يتعرَّضون لها، والأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تؤدي إلى تفاقم المشكلة.
وقال أحد هؤلاء الأطفال -ويُدعَى أحمد- للبرنامج: "يطاردني الكثير من الأشخاص بسياراتهم، وأبذل كل جهدي للفرار منهم إلى الحواري الضيقة التي لا تكفي لمرورهم خلفي، وبهذا أكون قد نجوت بنفسي من سرقة كليتي أو أي عضو آخر بجسدي".
حال أحمد الذي تحدَّث عنه إلى "صباح الخير يا عرب"، لا يختلف كثيرًا عن نحو مليون طفل آخر يعيشون في شوارع مصر؛ تشير الإحصائيات إلى أن 66% منهم يتناولون عقاقيرَ خطيرةُ، و80 % منهم يتعرَّضون للعنف البدني والاعتداءات الجنسية.
ويتزايد هؤلاء الأطفال عامًا بعد عام. وترجع أهم أسباب الظاهرة إلى العلاقات المُحرَّمة والعوامل الاقتصادية والاجتماعية الأخرى التي تجعل الأسرَ طاردةً لأطفالها إلى الشارع.
وبينما يرى البعض أن جمعيات الرعاية قد تكون طوق نجاةٍ لهؤلاء الأطفال، فإنها أحيانًا تكون سجنًا لهم؛ ولهذا لا يطيقون المكوث فيها طويلاً.
جرائم بشعة
من جهته، قال الدكتور سعيد عبد العظيم أستاذ الطب النفسي بكلية الطب جامعة القاهرة؛ إن مسؤولية تفاقم مشكلة أطفال الشوارع، تقع على عدة جهات؛ أولاها بالطبع الأسرة، وخاصةً في المناطق العشوائية غير المؤهَّلة لرعاية الآدميين.
وأشار عبد العظيم إلى أن الأسر التي تقطن هذه المناطق يكون لدى كلٍّ منها 6 أو 7 أولاد أو أكثر، ولا يقدر رب الأسرة على رعايتهم، ومن ثم يترك الأب والأم أطفالهما يخرجون إلى الشارع.
ويواجه هؤلاء الأطفال في الشارع عصابات تجنيد الأطفال للتسوُّل أو السرقة أو أي أعمالٍ مَشينة، وبهذا يصيرون أكثر عرضةً لإدمان السجائر أو المواد المخدرة، أو غيرهما.
كما لا تتوقف الاعتداءات التي يواجهها هؤلاء الأطفال عند العنف البدني من قِبَل العصابات التي تشغِّلهم فقط، بل يتعرَّض الكثير منهم للاعتداءات الجنسية، والتي كشفت عن بعضها وسائلُ الإعلام، مثل حادثة "التوربيني" وعصابته الشهيرة، والتي تم تنفيذ حكم الإعدام في زعيمها قبل أسبوع، فيما ظهر آخر في مدينة العياط التابعة لمحافظة 6 أكتوبر.
مشكلة متشعبة
وحول كيفية إنقاذ هؤلاء الأطفال، أكد د. عبد العظيم أن هناك الكثير من الجهود التي تقوم بها الجهات المسؤولة، لكن المشكلة صعبة ومتشعبة؛ لارتباطها بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أن هناك ضرورةً للتنسيق بين الجهات المختلفة المعنيَّة بهؤلاء الأطفال؛ حيث تتعاون الأجهزة الأمنية مع دُور الرعاية الاجتماعية في الحفاظ على هؤلاء الأطفال، وإعادتهم إلى المؤسسة التعليمية التي تسرَّبوا منها.
وطالب د. عبد العظيم بتدريب هؤلاء الأطفال وتوجيههم إلى أعمالٍ مفيدةٍ، تنقِّي المدن والمجتمعات من الشرور التي قد يُحدثونها، وتنقذهم من المصير الصعب الذي يواجهونه.