بصراحه بحكم اني عايشه في بلاد اجنبيه معندي فكره كثيره عن هذا الموضوع فنقلت بعض هذا الكلمات للاستفاده العامه
بسم الله الرحمن الرحيم
من محا سن الدين الإسلامي أن وضع لنا كل ما ييسر أمورنا من شريعة عادلة لا ظلم فيها ولا جور من يتمسك بها فإنه يحيا حياة طيبة .. حتى علاقتنا مع الآخرين نظمها ووضع لها قواعد وأسس.. الجامع لها حسن الخلق وفن التعامل وإعطاء كل ذي حق حقه وموضوعنا اليوم عن معاملة الخدم .
ما سبب اختيارنا لهذا الموضوع ؟؟
اختيارنا لهذا الموضوع لكثرة المشاكل التي نسمعها في هذا الجانب فالكل يشتكي من خادمة ولا عجب فهناك أمور غفل عنها الكثير من الأسر في معاملتهم لخدمهم تكون سببا في وجود المشكلات بين الخادمة والمخدوم .
لا يكاد يخلو بيت من البيوت إلا وفيه الخادم, وهذا من مظاهر الترف والنعيم الذي أصبح شيئًا أساسيًا عند غالبية الأسر, ولا يكاد يستغنى عنه أبدا .. وحتى أنها أصبحت ضربًا من أضرب المباهاة وليس الحاجة الماسة لوجودها, فنجد في البيت الواحد أحياناً أكثر من خادمة دون داع لذلك .. الأمر الذي ندعو الله أن يكون نعمة لا نقمة واستدراجاً , وأن نكون قد عرفنا حق شكر هذه النعمة وأدينا حقوق من استخدمناه .
وقبل أن نعرج إلى التفصيل في مسألة الخدم نود أن نلتفت قليلاً إلى سبب وجود الخدم وكثرتهم بهذه الصورة ؟؟ .
أولاً : وكما ذكرنا سابقاً قد لا تكون الحاجة الماسة لوجود الخادمة هي السبب وإنما المباهاة والتقليد .
ثانياً : خروج المرأة للعمل اضطرها للتقصير في شؤون المنزل لعدم قدرتها على الموازنة بين العمل خارجاً والعمل داخل المنزل .
ثالثاً : نجد كسل وخمول النساء .. فأحياناً لا تكون المرأة عاملة ومع ذلك لديها خادمة تقوم بالنيابة عنها في شئون المنزل ،، أو يكون المنزل فيه فتيات شابات لكن لا يوعز إليهم من الأعمال شيئا ولم يعتدن القيام بأي عمل حتى البسيط منها مما يسبب الخمول والاتكال فيلجأن إلى الخدم عندما يفتحن بيوتا في المستقبل مع أزواجهن فلا تجد الواحدة منهن تعرف صنع إبريقٍ من الشاي أو تنظيف غرفة .
تعريف الخادمة :
أجير يستأجر للقيام بعمل معين ولفترة معينة بأجر محدد .
إذا الخادمة موظفة مثل أي موظف يعمل لفترة وبأجر,وهناك نقاط مهمة لمن ابتلي بالخدم لابد من الانتباه إليها.
الاستعداد للخادمة قبل مجيئها :
وهذا الاستعداد يكون بتهيئة كل من في المنزل لهذه الأجيرة من قبل رب الأسرة .. ربة المنزل .. الأولاد .
* فينبغى اختيار الخادمة المسلمة والتأكد من صدق إسلامها لأن بعضهن ينتمين للإسلام والإسلام منهن براء ؛لأنها ستعيش معنا ,ومع أطفالنا ,وتختلط بأفكارنا ,والكثير منهن غير المسلمات تحاول الدس في عقيدة الأطفال خاصة لأنهم صغار لايعرفون الصواب من الخطأ {وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ}[البقرة :221].
* تجهيز كتب وأشرطة بلغتها التي تفهمها وإهداؤها منها والاحتساب بذلك لأن غالبية هؤلاء الخدم تكون عقيدتهم فيها من الأخطاء والمآخذ فتكسبي المثوبة والأجر إن أنت فعلاً قد أحسنت النية, ونجحت في تصحيح مفاهيمها العقدية لأنها بالتالي سترجع إلى ديارها وتنشر الصواب الذي تعلمته منك ,أيضا هذه الكتب تكون تسلية لها في وقت راحتها وتشغلها من التفكير في أمور أخرى قد تجر عليك المشاكل لأن بعض البيوت تكون صغيرة والخادمة يكون لديها وقت فراغ كبير جداً .
* إعداد ملابس محتشمة ساترة ,وحجاب شرعي خاصة إن كان في المنزل شباباً ؛فهذا أدعى للشر فهي امرأة مثل المرأة في السوق لا فرق بينهما بل إن الشيطان يحرص على هذه الخادمة الموجودة في المنزل أكثر من غيرها فيزينها بوجه جميل ولو لم تكن جميلة .
* تهيئة المكان المناسب لها لإقامتها, فلا تنام في مكان مكشوف كالممر مثلاً أو في وسط المنزل فيراها رب المنزل أو الابن؛ فهنا خطورة عظيمة وكم من القصص التي سمعناها في هذا الجانب الذي يتساهل فيه كثير من الناس ,ولا يتداركونه إلا بعد وقوع المحظور .
أفراد الأسرة :
* ينبغي تهيئة أفراد الأسرة لهذه الخادمة قبل مجيئها بأن الخادمة ليست آلة إنما هي بشر مثلها مثلنا لها قلب ومشاعر, وأحاسيس تتعب وتمرض وتحتاج لراحة ... فلابد من احترامها وتقديرها وعدم رفع الصوت عليها أو إهانتها خاصة إن كانت كبيرة في السن فهذا أشد جرماً لمشاعرها إن وجدت الإهانة ممن هم في سن أولادها .
* يجب أن يتعلم الأولاد خاصة إن كانوا شباباً أو الزوج نفسه أن لا يكون له طريق للخادمة بمعنى أن لا يطلب منها شيئا فلا يتحدث معها أو يطلبها تساعده في عمل شيء أو غيره؛ فهذا شرعاً لا يجوز لأنها أجنبية كما أنه باب من أبواب الفتن العظيمة التي لا تُؤْمَنْ عواقبها ، فإن أرادوا شيئا يطلبونه من الأم أوالأخوات .. وكذلك الخادمة ينبغي أن تعلم أن لا تتحدث مع الشباب أو رب الأسرة أو تطلب منهم شيئاً سداً للذرائع .
* لا بأس من تعويد البنات على مساعدة الخادمة في بعض الأمور وأن لا يكنَّ اتكاليات فينشأ لديهن روح التعاون ومساعدة الآخرين ... وينغرس بالتالي في ذهن الخادمة أن هذه الروح من تعاليم الإسلام السمحة التي تخلقوا بها .
ولنا معك أختي وربة المنزل وقفة :
اعلمي أيتها الحبيبة أن الخادمة نعمة من الله لك تخفف عنك أعباء كثيرة فأدي حق الشكر لهذه النعمة ليستقيم حالك معها وتتجنبي كثيرًا من المشكلات التي أنت في غنى عنها .
فعند قدوم الخادمة بادريها بالسلام والمصافحة والبشاشة وسؤالها عن أسرتها وأطفالها وقدمي لها وجبة طعام لأنها قد تكون جائعة من طول السفر فديارها كما تعلمين بعيدة جداً ,واجعليها ترتاح وتنام ولا تحكي عليها شيئا من القواعد مع أول قدومها فهي مرهقة وفي غنى عن إرهاق آخر.
اعلمي أيتها الغالية أن هذه المستخدمة أجيرة لديك ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة حيث يقول أنس بن مالك رضي الله عنه

خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف ولا لم صنعت ولا ألا صنعت ) رواه البخاري ومسلم .
فلا تكليفها ما لا تطيق ، وإن كان هناك عمل فوق قدرتها فساعديها امتثالاً لحديث الرسول الكريم ( ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم ) رواه البخاري .
فبعض الناس يعتقد أن الخادمة ما جعلت خادمة إلا لأنها تستطيع كل شيء وتعمل في كل وقت فهذا خطأ حتى الآلة الجامدة لا تعمل طوال الوقت, فلابد لها من راحة و إلا تعطلت .
أيضا ينبغي مراعاة مشاعرها ( نبهي والدتك لهذه النقطة لأهميتها ) فهي أم كما أن أمك أم ولها زوج مثل زوجها وأطفال مثل أطفالها ,وهي تحبهم وتشتاق لهم, وتحن لرؤيتهم وما جعلها في هذا الموقف إلا ضيق ذات اليد فهنا لابد من مراعاة المشاعر فلتحاول الاحتفاظ بمشاعرها تجاه أطفالها أمامها فلا يكون ذلك الدلال, وذاك الاحتضان لطفلها بلهفة أمامها فتثير مشاعرها في ذلك.
وأمام الزوج تجنبي ذلك المزاح والضحك أو اللباس غير المحتشم أمامها فبعض النساء تلبس أمام الخادمة ما تلبسه في غرفتها الخاصة, وكأن الخادمة جدار لا يشعر فتكون المسؤولة إن حصل ما لا يحمد عقباه فلا تعتقد أنها لا ترغب في اللبس أو الجلوس مع زوجها وأطفالها بسعادة غامرة كتلك التي تراها معكم فلربما تصيبكم بعين منها فتتكدر حياتكم فتجنبنا لذلك احتفاظًا بمشاعركم أمامها خاصة ...
* تذكري أن الخادمة امراة مثلك ,والنساء يصيبهن ما يصيبهن من مرض أو سوء الحالة النفسية من فترة لأخرى خاصة إن أصابها العارض الشهري الذي يأتي النساء فتتغير نفسيتها وتتعب؛فلا بد من مراعاة ذلك وقيسي هذا على نفسك ، وتغاضي عن هفواتها فلا تقع عينك على كل شيء وتجعلين منه أمراً عظيما ، والحوار أنجح الطرق في علاج الأمور بالتفاهم الهادئ لمواضع القصور منها ، وإرشادها إلى الصواب .
*كل إنسان يحب أن يشكر على عمل عمله فلا مانع من الثناء على عملها وشكرها؛ فهذا يدفعها للجد أكثر وأكثر وبابا من أبواب المحبة بينكما.
* لابد من إعطاء الخادمة رواتبها متى ما طلبتها وعدم تأخر ذلك فهذا حقها شرعاً ,ولا يجوز تأخيره أو منعه عنها بأي حجة من الحجج التي نسمعها كالهروب أو الإضراب والسفر وغيره ، وقد نبهنا الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك فقال

أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ) رواه ابن ماجة والبيهقي.
وهناك خطأ ينبغي التنبه له يرتكبه كثير من الأسر, وهو خروج الخادمة لرمي النفايات خارج المنزل أو الخروج للجيران أو أماكن التسوق بمفردها .
وهذا فيه من الأخطار العظيمة التي يجب الحذر منها فقد يتعرض لها أحد في الشارع أو تتعرف بنفسها على أحد فتنشأ المشاكل من ذلك .
* إرسال الكتب والمنشورات بلغتها مع رسائلها إلى أهلها وذويها فتكوني داعية وأنت في ديارك.
* لا تحاولي إيقاظها في وقت متأخر لتعمل لك عملاً ما ,وحاولي القيام به أنت.(كثير من البنات لا تتذكر غسيل مريولها المدرسي إلا في وقت متأخر فتعطيه الخادمة ,وتحاسبها بقسوة إذا لم ينتهى مباشرة ,أو تقسو عليها بكثرة الطلبات وكثير ما نسمع من البنات أن هذه الخادمة تعاندها ,ولا تسمع كلامها فتنتقم منها بكثرة طلباتها التي لا تنتهي ).
فليكن رسولنا محمد صلى الله عيه وسلم خير قدوة لنا في ذلك حيث يقول أنس ابن مالك رضي الله عنه خدمت رسول الله صلى الله عيه وسلم عشر سنوات ما سمعت منه أبدا لماذا صنعت هذا؟ ولمَ لم تفعل ذاك؟.
ولنتذكر حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( إخوانكم خولكم جعلهم الله قنية تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من إطعامه وليلبسه من لباسه ولا يكلفه ما يغلبه فإن كلفه ما يغلبه فليعنه ) رواه البخاري ومسلم