
[B]مُنْذُ وِلَادَةُ نَبْضِي وَ أَنَا لَا أُجِيدُ سِوَى الْابْتِسَامَةِ
حَتَّى حِينَ يَقْتَحِمُـ الْحُزْنُ حُصُونِي ابْتَسِمـْ
وَ إِنْ عَتَبَ قَلْبِي عَلَي الْجَرحِ اْبْتَسِمـْ
مَعْ تَشَقُقِ شِفَاةِ الْعَتَمةِ بِالنُّورِ ابْتَسِمـْ
قِيلَ لِي ذَاتَ مَرةٍ ” يا حظ منه يتصبح بوجهك ”
مَا عُدْتُ أَتَسَاءَلُ عَنْ الْفَرحِ مَتَى يَطْرقُ بَابِيَ الْمُوصَدِ
وَ لَا انْتَظِرُ بُزُوغَ فَجْرٍ حَمَلَ حَقَائِبَهُ مُسَافِراً
أَيْقَنْتُ أَنْ سِرَّ ابْتِسَامَتِي هِيَ مَا تَزِيدُ الْحُزنَ جُنوناً
فَ يَرْتَكِبُ حَمَاقَاتٍ مُتَتَالِيةٍ حَيْثُ يُؤمِّنُ الْفَقدَ فِي مَخَابئ الرُّوحِ
وَ يَزُجُ بِهَا فِي مَهَالِكِ الْأَوْجَاعِ
رُغْمـَ أَنِّي صَنَعْتُ ثُقباً بِذَاكِرَتِي
وَ أَلْبَسْتَهَا رِدَاءَ النِّسْيَانِ الْمُزَرْكَشِ بِالصَّمْتِ
إلَّا أنَّ الْوَحْشَةُ تَسَرَبَتْ إليَّ مُؤنِسَةً تُخْمَتِي بالْجَرحِ ..
[/B][B] يَقِفُ هُنَاكَ بِسَوْطِهِ أَمَامَ قَلْبِي الْمُتَسَربِلِ بِهِ
أَتَبَقَى شَيئاً لَمْ تَلُوكُهُ أَوْرِدَتِي مِنْكَ أَيُّهَا الْحُزْنِِ ..!؟
أَتُرِيدُنِّي أَنْ أَبْكِي وَ أُغْرِقَ عُمْرِي صُرَاخاً ..!؟
لَمْ يَعُدْ الْألَمُ يُثِيرُ شَهِيَتِي لِلبُكَاءِ ..!
وَ لَنْ أُجْبَرُ عَلَى الْمُكُوثِ بِمَرْفَئِ خَيْبَاتِ الْأَمَلِ الْمُتْرَعَةِ بِالْوَهْمِ
فَ رُفُوفَ عُمْرِي مُلِئَتْ يَقيناً وَ إنْ شَحَّ الْفَرحُ[/B]
[B] كَثِيرَةٌ هِيَ الْوُجُوهُ الَّتِي تَحْتَرفُ الْحُزنَ
وَ تَرْفَعُ رَايَاتِ الْاسْتِسْلَامِ لـِ تَقَعَ فِي سُجُونِهِ
بَعْدَ أَنْ تَشْرَبَ مِنْ كَأسٍ كَانَ مِزَاجُهَا الْخَوفِ
مُبَرِّرةً أنَّهَا طُبِعَتْ بِقَوَالِبِ الْقَدرِ ..!
سُرْعَانَ مَا تَنْكَشِفُ سَوْءَةُ الْحُزْنِ بِذَوَبَانِ الْعُمْرِ
فَ أَضْحَتْ عُيُونَهُمْ تَفِيضُ حَسْرَةً ..[/B]
[B]لَا أُشْبِهُهُمْـ أنَـا ..!
رُبَّما أبْدو مُتْعَبَةً مِنْ حُلمٍ لَمْ أَلمَسْهُ ..!
حَيْثُ عَيْنَايْ وَحْدَهَا لَا تَسْأَمُ الطَّوَافُ حَوْلَ حِمَاهُـ
طَارِقةً كُلَّ فَرَاغَاتِ مَقَامِهِ الْمُشَيَّدِ بِقَلْبِي ..
[/B] [B]أَتُرَانِّي أُرْجَمْ إنْ تَحَدَيْتُك ..!؟
هَا أَنَا أُمْسِكُ بِـ سَوْطِكَ الْمُسَلَطِ عَليَّ
مُنْسَلِخَةً مِنْ جَبَرُوتِكَ نَازِعَةً إيَّاهُـ كَ فُسْتَانٍ بَالٍ عِفْتُهُ ..!
بَطَرَفِ إِصْبَعِ قَدَمَيَّ عَلَى نَهرٍ لُجِّيٍ أَلْقَيِتُهُ
أُرِيدُ أنْ أَغْتَسِلَ مِنْكَ حَدَّ النُّخَاعِ
فَ هُنَاكَ مَنْ يَنْتَظِرُنِي عَلَى ضَفَافِ نَهْرِهِـ
أَيُّهَا الْمُضْمَحِلُ
إِنْ حَاَولْتَ أَنْ تُقَيِدُنِي مَرَّةً أُخْرَى
سَ اْبْتَسِمْـ
[/B]
22/8/1431هـ
نُشر بتاريخ 26/9/1431هـ
نُشر بتاريخ 26/9/1431هـ