ودخلـت الغرفة بهدوء وسكرت الباب وشوق تناظرها مستغربة ..، .. مشعل نـزل تحت واللي ناويه للحين بتحقرص في قلبه مارح يرتاح الا لما ينفذه ،،..حصل أمه وجلس معها شوي ..
شوق : ما قلتي لي اخوك وش يقصد ؟؟..
هديل : مااا يقصد شي .. ماعليك منه هذا اهبل !!
شوق : هديلوووه اخوك صاير مو طبيعي هاليومين .. صرت أخاف منه ، وش الشي اللي يبيك تقولينه لي وما قلتيه !!
هديل : يوووووه يا شوق ما عليك منه.. خلك في مشكلتك الحين لا تهتمين .... ( راحت وفتحت الباب وطلت تبي تتأكد انه راح .. لفت لشوق ) يلله تعالي نطلع اكيد رااح !! تعالي نجلس مع امي اكيد لحالها تحـت!!
ابتسمت شوق وحصلتها فرصة تقول لخالتها كل شي ،،..وتقول لها قرارها بالرجوع ...أكيد بتفتخر فيها اكيد بتفرح لها...
هديل : تعالي نفكر ونخطط لزواااااجك.. عشان تاخذين نصايحي لليلة العمر ..( بغرور)
شوق ببرود : قلت لك ما تأكد شي... خليني ارجع للرياض وبعدين يصير خير..
سفهتها هديل وقررت تطفرهـا .. طلعت من الغرفة وشوق معها وهي مقررة تاخذ التشجيع من خالتها على هالخطووة ..
وهم بالطريق بدت هديل تحارش شوق وترمي عليها كلمة من هنا ومن هناك .. لين وصلت لاسم فهد خلااااص شوق طفرت منهااا،،،،، ركضت هديل منحاشة تضحك وشوق ثاااايرة وراها ...
تحــت مشعل وايمان جالسين .. سمعوا الصجة والأصوات الجاية من فوق .. قربـت الاصوات لهم ،،..وبعـدت مرة ثانية .. وكأنهم وصلوا للمطبـخ ... يسمعون صراخ هديل الخايفة ولوووم شوق المعصبة !!
بالمطبخ .. هديل تترجى : ياربي خلاص توووبة ما عاد اقول شي .. ترا مو لايقه عليك العصبية ..
شوق : ترا عطيتك وجه بزيااااادة كل ما اقول عقلت وثقلت .. تزيدين ..
هديل : هههههههههههه طيب خلاص.. اسمع صوت امي تعالي اكيد هي بالصالة لحالها .. خلاص ترا بتعصب من صراخك !!
شوق : صراخي ولا صراخك !!!!
صوت ايمان من الصالة : هديييييييييييييل وش عندكم ليش ما تهجدون؟؟!!
هديل وهي تلهث وشوق ماسكتها : يمممــه هذي شوق ..
شوق : لااااااا خالتي هذي هديل مو انا ..
هديل : هههههههههههههههههههه... يذكرنا بحالنا واحنا صغار.. ( تتهزا على حالهم ) لااااااا مو انا ....
شوق اللي كانت معصبة حدها ... غصب ضحكت وراحت التكشيرة من وجهها ...
هديل : ههههههههههههه يا حبي لنا للحين ما تغيرنا ..
تركتها شوق وسمعوا ايمان من جدييييييييييييييد : وش فيييييكم ليش كل هالصراخ والحووسة !!!
هديل ابتسمت وبصووت عالي وهي مو متوقعه ان مشعل موجود : لا أبـد يمه بس شوووق تسألني وش تسوي بزواجها لأن بكرة بترجع للريــااااااااااااااااض وتبي مساعدتي .. تعرفين يمه ذوقي رفيع والكل يشاورني ..
ايمااااان ضحكت على اسلوب بنتها ..أما مشعل وقف مفجووووع من اللي سمعه،،.. بترجع!!بترجع!!... هو قالي انها بترجع بعد اسبوع وانا قلت لا مستحييييل ترجــع !!...
بعصبية وهو ناسي نفسه وفاااقد اعصابه صرررخ ينادي اخته بصوت هز الجدران : هدييييييييييييييييييييل!!!
امه طالعته مرتاعه .. أما شوق مسكت بذراع هديل وهديل صنمـت مرتاعه ... هذا للحين هنا !!!!!!!!!!!!!
شوق بخوف : شفيه اخوك !!!!!
هديل برعب منصدمة من وجوده بالصالة : .. نع.... نعـم مشعل !!!!
مشعل وكل اللي همه ان شوق تسمع : ... قولي لهـا رجعة للرياض وله ماااااافيـــه !!..
شوق بلّمت مفجوعة منصدمة مرتاعة !!.. أما هديل ناظرت وجهها والربكة بعيونها ..
مشعل : شوووووق تعالي أبي أكلمك !!
شوق تسمرت مكانها ما تحركت وهي تسمع صوته المخيف وحاله الغريب ،،.. أول مرة بحياتها تسمع صوت مشعل بهالشكل ،.. وعصبيته توصل لهالحد!!!
ناداها بعصبية أكبر وايمــان منخرسه من حال ولدها اللي انقلب بلحظة : شووووووووووووووووق أكلمــك أنـــااااا مو حمـاااار !!!
هديل سحبتها معها وشوق تعلقت بذراعها من غير لا تتحرك..مصدووومة مو مستوعبة الموقف اللي هي فيه !!.. ومع مين ؟!.. مع مشعل !!!!!!!
هديل وهي تشد على يدها : تعالي لا تخافين قولي له انك بترجعين فهميه انك مو له !!... خليه يفهم يستوعب..
شوق بخووف والدمعة بعيونها : لا مابي..... ( بصياح ) .. شفيه مشعل ليش معصب ليش يصارخ!؟!
هديل بهـمّ من حال اخوها : ... ما يبيك ترجعين .. وهو قالي اقولك انه مارح يخلي احد يقرب منك.. مارح يخليك تتركينا يبيك تظلين هنـا ..!
شوق بعيون طفولية وخوووف يجتاحها : ...ليش يقول كذا ؟!!
هديل اعتـرفت : مشعل شاف فهد لما جا .. زين منه ما ذبحه لأن شكله يومها كان يخوف
شوق بنبرة ضعــف : ليش كل ذا ؟!!... انا ما كنـت مهمة ،،.. والحين أصير سبب شقا اثنين !!... مين اراضي يا هديل مين اراضي.. ولد عمي ولا ولد خالتي !!!؟؟
بكــت بمكانها وصوت صيااااحهـا وصل لإيمان ومشعل.. هديل حاولت تهديها لكن شوق تزيد ما تخف... جلستها هديل عالكرسي الموجود وشوق كل اللي بيدها تبكي ... جت ايمان بسرعة تشوف وش فيها.. قربت منها وحضنتها تهديهاااا ..
ايمان : شفيك يمه شفيك ؟؟؟.. وش صاير توك تضحكين ؟!
شوق : خالتي مين أراضي؟؟.... مين؟.. وش اسوي اقسم حالي نصين يعني !!،،..
ايمان مستغربة : ..ليش يمه وش فيك !!.. أحد ضايقك بشي.. ؟!
شوق :.. انا اللي جبت لنفسي كل شي يا خالتي... احبكم كلكم ومشعل اخوووي مابي أضايقه مابي ازعجه بشي.. لكن.... لكن... الى هنـا وخلاص مو قادرة اتحمل عقدة الذنب.. قولوا له ما كنت ابي اجرحه ما كنت اظن اني بيوم بأذيـه .. مشعل اخووووووي الكبير اخوي الحنون اللي اخذ بنصايحه دايم لا يزعل مني يا خالتي... لا يبهذل روحه عشاااني انا ما استاهل كل هذا ...
ايمان : بس يمه... لا تشيلين هم ..
شوق وهي تحط راسها على كتف خالتها : .. حتى لو ما خذت الانسان اللي أبيه.. مابي اخذ اخوي.. مابي أظلمه يا خالتي !
ايمـان بدت تهديها وهديل واقفة بصمت ، كلام شوق اخرسها خلاص جفـت الكلمات وانتهـت ،،... لمحـت ظلال واقفه عند باب المطبخ !!.
مشعل كان واقف هنـاك يسمـع لكل شي... حس بدموعه بعيونه وهو يسمع صوتها المبحوح من التعب ،،،.. انهـدّ كل حيله عقب ما سمع هالكلمات تطلع منها !!..
اقطـع الأمل يا مشعل !! اقطعه !!... أخ أكبر ،.. أحيانا أجمل من أنك تكون حبيب!!.. لا تضغط عليهـا وانت عارف حالتها !!..
ترك مكانه ورجـع للصالة وهي يبتسم بسخرية على روحه ، ودمعتين تسيل على وجهه بهدوووء ... وقف بنص الصالة وهو يسمع كلمات أمه الحنون تهدي في شوق التعبانة .!!... وسمع كلماتها من جديد..
شوق : والله ما كنت ابي كل هذا يصير... هو اخووي يا ناس هو اخوووي ،.. اخوي اللي ما اقدر استغني عنه .. أخوي اللي احبه واشوفه قدوتي... خالتي قولوا له انا ما استاهل...
ايمان : بس يا عمري هدي ... وكل شي بينحل ان شالله .. انت هدي ..
مشعل طلـع وترك الصالة .. أول ما طلع برا وانغلق الباب وراه ، اختفت أصواتهم بالجو المكتوووم وراه... رفع راسه يناظر السما الصافية والقمر المنور !!... خلااااااص انتهـى كل شي... وهي بلسانهـا حطّمت كل شي !!
في بيــت ابو فهـد .. نجلاء بغرفتها ما عاااد عرفـت تعيش ،، ماعاد عرفت ترتااااح .. سعود له مدة طويلة لا حس ولا خبر... وآخر مرة كانت رسالة منه قبـل أسبوع ،، لا وبرقـم ثاني غير رقمه اللي تعرفه !!.. رسالة يطمنها فيها على روحه !!..
لها يومين تحاول تتصل على الرقم القديم لكن كل ما تتصل تلقاه مغلق ،... وحاولت تتصل من الرقم اللي جت منه الرسالة .. لكن مافي رد ... واللي كان مقلقها طوول الفترة اللي راحـت وداعه الغريب لها ذاك اليوم ... وداع عيشها بقلق الى هذي اللحـظة !
أكثـر من ثلاث اسابيع... وهو ما غير يعتمد على الرسايل ،،.. فهمـت انه مشغول بس بعد يعطيها شوي من وقته !!...
لااااااااا أنا لازم ارجع لجدة مهما كان ... يرضى ما يرضى مو مشكلتي،، اليووم بخلي فهد يوديني !!
من أمس بالليـل وهي تتصـل ..وللحين ما حصلت رد... خوفها يزيد يوم عن يووم ومافي شي يقدر يطمنها للحين.
حست بحركة في بطنها وحطت يدها عليه وهي تبتسـم.. لكن ابتسامة خووف ....
مرت ساعتين وحركة بطنها ما خفـت.. أتعبتهـا وخلتها تتمدد عالسرير...صارت في شهرها السابـع الحين ...لها فترة طويلة في بيت اهلها وسعود للحين ما طلب رجوعها للبيت..
غمضت عيونها وفتحتهم .. شافت ساعة الجوال تشير للساعة 9 بالليل... وقت رجوع سعووود من شغله.... وبما أنه ما رد على جواله قالت اتصل على رقم البيت يمكـن يكون موجود ويـرد... اتصلـت وهي كلها أمل تسمع لصوته.... لكـن رنينـه استمـر لدقيقة كاملة من غير لا تسمع رد بالطرف الثاني ... سألت نفسها "شفيـه؟"..
ودقت من جديد... وكل مرة تعيد من جديد !!....عادت الاتصـال عدة مراات وكأنه صار بينها وبينه تحـدي... صممت
مارح أنزل التلفون الا لمـا أسمـع صوتـه...
وظلـت ويا عنادها تعيـد الاتصـال كل مرة!.. لين صارت الساعة عشـر ،، بس اصرارها أقوى ما ملـت !!.... استمـرت بعنــاد..
هنــاك بجـدة ..
انفتـح باب الشقـة واندفـع بكل خشونـة ...دخل سعـود يجـر نفسه بصعوبة وهو ينـزف !... يد على صـدره تقطر دم ،،. واليد الثانية ساند بها جسمـه عالجـدار... وجهه يغطيه العرق وصوت لهاثه اخترق الجـدران ..!
جر رجوله بصعوبة وهو يمشي ببطء شدييييييد ،، والدم الأحمـر القاني يزيييد نزف ويزيييييده تعب !... الأرض اللي يوطاها تلوثت بالدم اللي ينقط كل ما تحرك ! ...ما يدري وش اللي صار خلال الدقيقة الماضيـة... ما حس الا وألم عظيـم يخترق جسمـه بلا رحمـة وبشكل مفاجئ...
كمل خطواته وهو يضغط على صدره يحاااول يخفف الألم والوجع لكن مو قاااادر... حس بالدنيا حوووله تدور.. حس بالظلام يداهمه .. كان يشوف الدنيا تظلم وترجع تنور في عينه .. حالته صعبــة وهو بالوحدة اللي فيها !.. محـد كان داري باللي يواجهه،، محد حاس فيه غير ربـه اللي فوقـه .. همس بصعوبة وهو يحارب عشان يتسند عالجدار :.. يااارب ارحمني .. من لي غيرك ياربي!
بغى يطيح تعـنز على الجدار ن جديد باليد الملوثة بالدم .. صار يسمع صوت ضحكات نجلاء بالزوايا... غمض عيونه بقوة وهو يشد على صدره وكأنه يحاول ينزع الألم اللي ساكنـه
دمعـت عيونه لما طاحـت على صورة نجلاء المبروزة والموجودة بالصالة... صورة جيشت عواطفـه وخلت دموعه تختلط بالـدم... هالصورة كانت مصدر مضاربة وطقاق بينه وبينـها... كان مصورها وهي نايمـة بكل براءة وسلاااام...ونجلاء لما عرفت انه صورها بذاك الوضـع قومت عليه الدنيا وقعدتها خصوصا لما يبدا يعلق عليها ... حطهـا مؤخرا بالصالة عشان يشوفها كل ما دخل وطلع !
ابتسم بوسط آلااامه اللي يحس فيها .. آلااام تقطعه تقطيع وتحرمه الهوا...يبتسم للذكرى لكن الألم كان أقوى ،، هزم ابتساماته الضعيفة وسيطرت على كل ملامح وجهه !!
يتذكرها وهو يطالع هالصورة ،،.. يتذكر السبب اللي أجبره يبعدها عنه !!...يتذكر مضارباته معها حول هالصورة ،،،...
قرب سعود من الطااولة ورجووله انشلـت مو قادر يشيل عمره... ودووووخة قويـة داهمـته وطيحته عالأرض... وصوت لهاثه يعلى ويعلى ويده الموجودة على موضع الجرح انصبغـت باللون الأحمر بشكل كاااااامل... رصاااصتين صابت رئتـه بشكل مباشر وهو معد هو عارف يتنفس... مد يده بصعوووبة بالغة وارتجاف ومسك الصورة ...لكن من ضعفه طاحت منه للأرض وتكسر الزجاج الأمامي لها .. غمض عيونه وهو يمسكها من جديد ويحطها على صدره... والآلااام هالمرة تزيد عليه بشكل عظيـم... من بين ضيـاعه وتعبه .. صار يسمع صوت التلفون يوصله بشكل بعيد بعييد بعييييييد...
زحف ببطء وألم بيد وحدة ، واليد الثانية مو راضيه تترك الجرح العمييييييق... اللي اصاب منطقة من أكثر المناطق حساسية بالجسـم ..
وصل للتلفـون ومسك السماعة بيد ملوثة صبغت التلفون معها ... يبي أحـد يسمـعه يبي أحـد يجي ينقـذه ... رد بصــوت مختفي مبحوح يئن من الوجـع وهو يتمنى انه سلطان زميله : ...............
ماكان يدري انها نجلاء اللي متجاهلها من كم يوم .. لأنه ماكان يبي يقولها عن الأوضاع اللي وصلت لمرحلة خطرة من التوتر ... لكنه الحين انصدم اكثر لما سمع صوتها .. وزااااد عليه عواره
نجلاء : الوو..!!... سعود ؟؟.. سعود وينك انا نجلاء ...؟
سمعت صوت لهاااثه ... وانصدمت لما سمعتـه يقول بضعف : ن..جلاء.. ليش؟؟؟
انفجعـت : سعود ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟
سعود : ليش... ات..صلتي الحي.ن......
من الخوف صرخـت باذنـه : انت بتجنني يا سعووووود .. ليش مو معطيني بال !!..لي يومين ادق وما اسمع منك رد ....
ابتسم وكشر بنفس الوقت والدم هالمرة طلع من فمه : الحمدلله .. انك مو .. معي...
صوته مو صوت سعووود ... صوته يرتجـف ويئـن ... شي أرعب نجلاء وقامت واقفة بسرعة مو مهتمة بالثقل اللي في بطنها : سعوود انت فيك شي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سعود وبدا يغيب عن الدنيا .. وصوته ينخفض اكثر واكثر : لا....ما....في
صرخت : سعوووووووووووووووووود ...
سعود :.....................
نجلاء انجنت صارت تصرخ من غير شعور ودموعها تفجرت .. حست ان هاللحظة لحظة مرعبـة بتفقد فيها شي غااالي اغلى من كل شي .. أغلى من روحها واغلى من حياتها
نجلاء : سعود وينك رد علي ... سعووووود شفيك وش صاير لك رد علي... سعووود تكلم ابي اسمع صوتك ...
حست بحسه يوصلها .. وحست بالصعوبة اللي قاعد يواجهها ..
قال بصعوووبة تقتلــه : نجلاء...حبيبتي ... انا مغدوور.... لا تنسينـي أحس إني بغيـب... قاعد افقـد روحي..
قاطعتـه من بشـاعة كلماته وهي مو مستوعبة شي : سعووووود ... سلطان وين كلمه خله يجي لك ..
سعود بأللللم وصل لشعورها : ماقدر... نجلاء ...انا قاعد اموت... لا تنسيني نجلاء... لا تنسيني.. انجبرت أتركك وأترك... عزيز... !
صرررخــت : لا تمـــــزح معي ... انا بجي لك الحين
تصنمـت مثل الحجـر يوم سمعته يتشهد وكلمااااته تروح وترووووح ... صرخت تنااااديه وهو مو يمهـا....
تعرفون وش قسااوة هالشعور ..حبيبك يئن ويتوجع ،وتسمع صوته لكن ما تقدر تكون جنبـه.. ما تقدر تلمسه وتخفف عليه ... تحس فيـه يناديك يطلبك ،.لكن انت بعيد عنه أميـال وأميـال ومو قادر تستجيـب لطلبـه ..
على صوت صرخاتها ونداااءااتها المتواصلـة لاسمـه دخـل فهد مفجوووع خايف .. وندى وراااه .. لقوا نجلاء بحالة غريبة ماسكة التلفون وتنادي سعود وتصرخ .. وكلامها خوفهـم
نجلاء : سعود انتظر ..وش صار لك ليش خليتني بعيدة عنك .. سعوووود رد علي
قرب فهد منها وهو يسأل : وش صاير شفيــه سعود ؟؟؟
مدت له التلفون بضعف وهي تشهق بخوف وصدمـة : مايرد... مايرد... تعباااان صوته مرة ..
اخذ فهد التلفون وصار يناديه ..لكن حتى هو ما حصل جواب... وندى ماسكة اختها تساندها وهي حدها مو فاهمة وش القصة وخاااايفة لآخر حد ..
فجأة اتصل فهد على مركز شغل سعووود اللي يعرفه زين ... ومن حظـه اللي رد عليـه كااان سلطـان .... صديق سعووود ..
سلطان : هلا اخووي أي خدمة ..
فهد : لو سمحـت الملازم سعود رئيس فرقة مكافحة الارهاب الثانية موجود بشقته وتعبااان ... ما ادري وش صاير معه ..
سلطان انفجـع وقام واقف : سعوووود ؟؟؟؟... توه طالع من عندنا من ساعة وحدة ..
فهد : ما ادري لكن زوجته تكلمه تقول فيه شي ... الحق عليه ياخووي لا يموت
سلطان اللي طااار مع بعض الرجااال لهناك قفل من فهد ... وفهد شاف اخته تطلبه : ودنـي لهناااااك ودني يا فهد...
ماقدر فهد غير يوافق لأن هو بعد حاس بخوفها وخايف مثلهـا.... طلعوا للمطـار وخلال ساعة كانوا باالجوووو ..
وصلوا لهناااك واخذوا سيارة وطاااروا لمكان سكنهـم ونجلاء ما يعلم بحالها غير ربهـا..أجزائها ترتجف وكأنها صـدق اقتنعـت انها بتفقـده أو ،،، فقـدته ... بطنها صار يألمها أكثـر بسبب الحال اللي هي فيه لكنها تجاااهلت كل شي وكل مناها تشوف سعود سليـم وراجـع لها ..
وصلوا للشقـة ونجلاء سبقت اخوها وفتحتها بالمفتاح الموجود معها... وتسمرت مفجوعة وهي تشوف الأرض ملوثة بالدم الأحمر بكل مكان ... التفتت للجدار جنبها شافته بعد متلوث بالدم من يدين سعود ... حست انها بتطيـح من المنظر!!... ما قدرت تتقدم أكثر خافت لا تشوف شي أكبر ... فهد تقدمهـا ومسكها من يدها وهي شدت عليها وتعبهـا يزيـد عليها .. تحرك فهد لما وصل للصالة ونجلاء وراه مو قادرة تطوف بعيونها على أي شي... حست بحالة فهد فجأة تتغير ،، وجسمه يتشنـج !كأنه تلقى صدمـة... ناظرت بوسط الصالة مرعووبة ،،ودمعـت عيونها شلالاااااااات وهي تشوف الصورة طايحة .. والتلفون طايح عالأرض والسماعة طايرة بمكان ثاني ... والارض عند التلفون تشبعت بالـدم !!... تذكرت حالة سعود وهو يكلمها ،،وحطت يدها على فمها مو مصدقة اللي تشوفه ... كاااان ينزف وهو يتكلم معي ويعااااني وانا مو عارفه وش فيه بالضبـط... مين اللي سوا فيك هذا كله .. ميــــــن !!!!!!!!!!!!!!!!!
حس فهد انها بتطيح عليه مسكها وطلعها بسرعة من الشقة ..واتصل على المركز يسأل، رد عليه واحد من الضباط وسأله عن سعووود .. قالهم انهم اكتشفوه طايح بشقته ونقلوه للمستشفى ومعه الحين مجموعة من كبار الضباط اللي من عرفوا باللي صار راحوا ...
حاول فهد يستفسر عن حالته لكن الضابط ما قدر يفيده بشي ..!!
عرف المستشفى وخذ نجلاء وراحوا هنـاك ... نجلاء وكأنها تيقنـت من الحقيقـة.. ما تحتاج احد يقولها شي لأن سعود بنفسه قالها وحالة سعود وصوته قالوا لها .. ونبهـوها من قـرب الفرااااق.....
ظلت بعيد وفهد راح يستفسر ... عرفوا انه موجود بجناح من المستشفـى توجهوا لهناك ونجلاء آلااامهـا تزيد وتزيـد ... وصلوا للممر اللي يؤدي للجناح مبااااشرة لقوا هناك الحراااسة مشددة والضبااااط الموجودين بحااالة قيااام وقعوود ... وحالهم مقلوووب عالآخر ...
ظلت نجلاء بمكانها ما خطت للممر ولا تبي تروح هناك .. كيف تروح وحبيـب القلـب خلاااص راح... كيف تروح ... وأبو عبدالعزيـز ودعها وداااع .. كان الأقسـى ..!!
فهد : نجلاء !!!!!
نجلاء بضعـف : خلاص راح.. راح ....
فهد : وش قاعدة تقولين ؟؟...تعالي وان شالله خير
نجلاء : لا خلاص... خسرته .. خسرتـه يا فهد هو قااالي !!
تركها في مكانها دقااايق ...ورجـع لها وملامح وجهه أكـد لها كل احساسيهـا...
شوق : ما قلتي لي اخوك وش يقصد ؟؟..
هديل : مااا يقصد شي .. ماعليك منه هذا اهبل !!
شوق : هديلوووه اخوك صاير مو طبيعي هاليومين .. صرت أخاف منه ، وش الشي اللي يبيك تقولينه لي وما قلتيه !!
هديل : يوووووه يا شوق ما عليك منه.. خلك في مشكلتك الحين لا تهتمين .... ( راحت وفتحت الباب وطلت تبي تتأكد انه راح .. لفت لشوق ) يلله تعالي نطلع اكيد رااح !! تعالي نجلس مع امي اكيد لحالها تحـت!!
ابتسمت شوق وحصلتها فرصة تقول لخالتها كل شي ،،..وتقول لها قرارها بالرجوع ...أكيد بتفتخر فيها اكيد بتفرح لها...
هديل : تعالي نفكر ونخطط لزواااااجك.. عشان تاخذين نصايحي لليلة العمر ..( بغرور)
شوق ببرود : قلت لك ما تأكد شي... خليني ارجع للرياض وبعدين يصير خير..
سفهتها هديل وقررت تطفرهـا .. طلعت من الغرفة وشوق معها وهي مقررة تاخذ التشجيع من خالتها على هالخطووة ..
وهم بالطريق بدت هديل تحارش شوق وترمي عليها كلمة من هنا ومن هناك .. لين وصلت لاسم فهد خلااااص شوق طفرت منهااا،،،،، ركضت هديل منحاشة تضحك وشوق ثاااايرة وراها ...
تحــت مشعل وايمان جالسين .. سمعوا الصجة والأصوات الجاية من فوق .. قربـت الاصوات لهم ،،..وبعـدت مرة ثانية .. وكأنهم وصلوا للمطبـخ ... يسمعون صراخ هديل الخايفة ولوووم شوق المعصبة !!
بالمطبخ .. هديل تترجى : ياربي خلاص توووبة ما عاد اقول شي .. ترا مو لايقه عليك العصبية ..
شوق : ترا عطيتك وجه بزيااااادة كل ما اقول عقلت وثقلت .. تزيدين ..
هديل : هههههههههههه طيب خلاص.. اسمع صوت امي تعالي اكيد هي بالصالة لحالها .. خلاص ترا بتعصب من صراخك !!
شوق : صراخي ولا صراخك !!!!
صوت ايمان من الصالة : هديييييييييييييل وش عندكم ليش ما تهجدون؟؟!!
هديل وهي تلهث وشوق ماسكتها : يمممــه هذي شوق ..
شوق : لااااااا خالتي هذي هديل مو انا ..
هديل : هههههههههههههههههههه... يذكرنا بحالنا واحنا صغار.. ( تتهزا على حالهم ) لااااااا مو انا ....
شوق اللي كانت معصبة حدها ... غصب ضحكت وراحت التكشيرة من وجهها ...
هديل : ههههههههههههه يا حبي لنا للحين ما تغيرنا ..
تركتها شوق وسمعوا ايمان من جدييييييييييييييد : وش فيييييكم ليش كل هالصراخ والحووسة !!!
هديل ابتسمت وبصووت عالي وهي مو متوقعه ان مشعل موجود : لا أبـد يمه بس شوووق تسألني وش تسوي بزواجها لأن بكرة بترجع للريــااااااااااااااااض وتبي مساعدتي .. تعرفين يمه ذوقي رفيع والكل يشاورني ..
ايمااااان ضحكت على اسلوب بنتها ..أما مشعل وقف مفجووووع من اللي سمعه،،.. بترجع!!بترجع!!... هو قالي انها بترجع بعد اسبوع وانا قلت لا مستحييييل ترجــع !!...
بعصبية وهو ناسي نفسه وفاااقد اعصابه صرررخ ينادي اخته بصوت هز الجدران : هدييييييييييييييييييييل!!!
امه طالعته مرتاعه .. أما شوق مسكت بذراع هديل وهديل صنمـت مرتاعه ... هذا للحين هنا !!!!!!!!!!!!!
شوق بخوف : شفيه اخوك !!!!!
هديل برعب منصدمة من وجوده بالصالة : .. نع.... نعـم مشعل !!!!
مشعل وكل اللي همه ان شوق تسمع : ... قولي لهـا رجعة للرياض وله ماااااافيـــه !!..
شوق بلّمت مفجوعة منصدمة مرتاعة !!.. أما هديل ناظرت وجهها والربكة بعيونها ..
مشعل : شوووووق تعالي أبي أكلمك !!
شوق تسمرت مكانها ما تحركت وهي تسمع صوته المخيف وحاله الغريب ،،.. أول مرة بحياتها تسمع صوت مشعل بهالشكل ،.. وعصبيته توصل لهالحد!!!
ناداها بعصبية أكبر وايمــان منخرسه من حال ولدها اللي انقلب بلحظة : شووووووووووووووووق أكلمــك أنـــااااا مو حمـاااار !!!
هديل سحبتها معها وشوق تعلقت بذراعها من غير لا تتحرك..مصدووومة مو مستوعبة الموقف اللي هي فيه !!.. ومع مين ؟!.. مع مشعل !!!!!!!
هديل وهي تشد على يدها : تعالي لا تخافين قولي له انك بترجعين فهميه انك مو له !!... خليه يفهم يستوعب..
شوق بخووف والدمعة بعيونها : لا مابي..... ( بصياح ) .. شفيه مشعل ليش معصب ليش يصارخ!؟!
هديل بهـمّ من حال اخوها : ... ما يبيك ترجعين .. وهو قالي اقولك انه مارح يخلي احد يقرب منك.. مارح يخليك تتركينا يبيك تظلين هنـا ..!
شوق بعيون طفولية وخوووف يجتاحها : ...ليش يقول كذا ؟!!
هديل اعتـرفت : مشعل شاف فهد لما جا .. زين منه ما ذبحه لأن شكله يومها كان يخوف
شوق بنبرة ضعــف : ليش كل ذا ؟!!... انا ما كنـت مهمة ،،.. والحين أصير سبب شقا اثنين !!... مين اراضي يا هديل مين اراضي.. ولد عمي ولا ولد خالتي !!!؟؟
بكــت بمكانها وصوت صيااااحهـا وصل لإيمان ومشعل.. هديل حاولت تهديها لكن شوق تزيد ما تخف... جلستها هديل عالكرسي الموجود وشوق كل اللي بيدها تبكي ... جت ايمان بسرعة تشوف وش فيها.. قربت منها وحضنتها تهديهاااا ..
ايمان : شفيك يمه شفيك ؟؟؟.. وش صاير توك تضحكين ؟!
شوق : خالتي مين أراضي؟؟.... مين؟.. وش اسوي اقسم حالي نصين يعني !!،،..
ايمان مستغربة : ..ليش يمه وش فيك !!.. أحد ضايقك بشي.. ؟!
شوق :.. انا اللي جبت لنفسي كل شي يا خالتي... احبكم كلكم ومشعل اخوووي مابي أضايقه مابي ازعجه بشي.. لكن.... لكن... الى هنـا وخلاص مو قادرة اتحمل عقدة الذنب.. قولوا له ما كنت ابي اجرحه ما كنت اظن اني بيوم بأذيـه .. مشعل اخووووووي الكبير اخوي الحنون اللي اخذ بنصايحه دايم لا يزعل مني يا خالتي... لا يبهذل روحه عشاااني انا ما استاهل كل هذا ...
ايمان : بس يمه... لا تشيلين هم ..
شوق وهي تحط راسها على كتف خالتها : .. حتى لو ما خذت الانسان اللي أبيه.. مابي اخذ اخوي.. مابي أظلمه يا خالتي !
ايمـان بدت تهديها وهديل واقفة بصمت ، كلام شوق اخرسها خلاص جفـت الكلمات وانتهـت ،،... لمحـت ظلال واقفه عند باب المطبخ !!.
مشعل كان واقف هنـاك يسمـع لكل شي... حس بدموعه بعيونه وهو يسمع صوتها المبحوح من التعب ،،،.. انهـدّ كل حيله عقب ما سمع هالكلمات تطلع منها !!..
اقطـع الأمل يا مشعل !! اقطعه !!... أخ أكبر ،.. أحيانا أجمل من أنك تكون حبيب!!.. لا تضغط عليهـا وانت عارف حالتها !!..
ترك مكانه ورجـع للصالة وهي يبتسم بسخرية على روحه ، ودمعتين تسيل على وجهه بهدوووء ... وقف بنص الصالة وهو يسمع كلمات أمه الحنون تهدي في شوق التعبانة .!!... وسمع كلماتها من جديد..
شوق : والله ما كنت ابي كل هذا يصير... هو اخووي يا ناس هو اخوووي ،.. اخوي اللي ما اقدر استغني عنه .. أخوي اللي احبه واشوفه قدوتي... خالتي قولوا له انا ما استاهل...
ايمان : بس يا عمري هدي ... وكل شي بينحل ان شالله .. انت هدي ..
مشعل طلـع وترك الصالة .. أول ما طلع برا وانغلق الباب وراه ، اختفت أصواتهم بالجو المكتوووم وراه... رفع راسه يناظر السما الصافية والقمر المنور !!... خلااااااص انتهـى كل شي... وهي بلسانهـا حطّمت كل شي !!
في بيــت ابو فهـد .. نجلاء بغرفتها ما عاااد عرفـت تعيش ،، ماعاد عرفت ترتااااح .. سعود له مدة طويلة لا حس ولا خبر... وآخر مرة كانت رسالة منه قبـل أسبوع ،، لا وبرقـم ثاني غير رقمه اللي تعرفه !!.. رسالة يطمنها فيها على روحه !!..
لها يومين تحاول تتصل على الرقم القديم لكن كل ما تتصل تلقاه مغلق ،... وحاولت تتصل من الرقم اللي جت منه الرسالة .. لكن مافي رد ... واللي كان مقلقها طوول الفترة اللي راحـت وداعه الغريب لها ذاك اليوم ... وداع عيشها بقلق الى هذي اللحـظة !
أكثـر من ثلاث اسابيع... وهو ما غير يعتمد على الرسايل ،،.. فهمـت انه مشغول بس بعد يعطيها شوي من وقته !!...
لااااااااا أنا لازم ارجع لجدة مهما كان ... يرضى ما يرضى مو مشكلتي،، اليووم بخلي فهد يوديني !!
من أمس بالليـل وهي تتصـل ..وللحين ما حصلت رد... خوفها يزيد يوم عن يووم ومافي شي يقدر يطمنها للحين.
حست بحركة في بطنها وحطت يدها عليه وهي تبتسـم.. لكن ابتسامة خووف ....
مرت ساعتين وحركة بطنها ما خفـت.. أتعبتهـا وخلتها تتمدد عالسرير...صارت في شهرها السابـع الحين ...لها فترة طويلة في بيت اهلها وسعود للحين ما طلب رجوعها للبيت..
غمضت عيونها وفتحتهم .. شافت ساعة الجوال تشير للساعة 9 بالليل... وقت رجوع سعووود من شغله.... وبما أنه ما رد على جواله قالت اتصل على رقم البيت يمكـن يكون موجود ويـرد... اتصلـت وهي كلها أمل تسمع لصوته.... لكـن رنينـه استمـر لدقيقة كاملة من غير لا تسمع رد بالطرف الثاني ... سألت نفسها "شفيـه؟"..
ودقت من جديد... وكل مرة تعيد من جديد !!....عادت الاتصـال عدة مراات وكأنه صار بينها وبينه تحـدي... صممت
مارح أنزل التلفون الا لمـا أسمـع صوتـه...
وظلـت ويا عنادها تعيـد الاتصـال كل مرة!.. لين صارت الساعة عشـر ،، بس اصرارها أقوى ما ملـت !!.... استمـرت بعنــاد..
هنــاك بجـدة ..
انفتـح باب الشقـة واندفـع بكل خشونـة ...دخل سعـود يجـر نفسه بصعوبة وهو ينـزف !... يد على صـدره تقطر دم ،،. واليد الثانية ساند بها جسمـه عالجـدار... وجهه يغطيه العرق وصوت لهاثه اخترق الجـدران ..!
جر رجوله بصعوبة وهو يمشي ببطء شدييييييد ،، والدم الأحمـر القاني يزيييد نزف ويزيييييده تعب !... الأرض اللي يوطاها تلوثت بالدم اللي ينقط كل ما تحرك ! ...ما يدري وش اللي صار خلال الدقيقة الماضيـة... ما حس الا وألم عظيـم يخترق جسمـه بلا رحمـة وبشكل مفاجئ...
كمل خطواته وهو يضغط على صدره يحاااول يخفف الألم والوجع لكن مو قاااادر... حس بالدنيا حوووله تدور.. حس بالظلام يداهمه .. كان يشوف الدنيا تظلم وترجع تنور في عينه .. حالته صعبــة وهو بالوحدة اللي فيها !.. محـد كان داري باللي يواجهه،، محد حاس فيه غير ربـه اللي فوقـه .. همس بصعوبة وهو يحارب عشان يتسند عالجدار :.. يااارب ارحمني .. من لي غيرك ياربي!
بغى يطيح تعـنز على الجدار ن جديد باليد الملوثة بالدم .. صار يسمع صوت ضحكات نجلاء بالزوايا... غمض عيونه بقوة وهو يشد على صدره وكأنه يحاول ينزع الألم اللي ساكنـه
دمعـت عيونه لما طاحـت على صورة نجلاء المبروزة والموجودة بالصالة... صورة جيشت عواطفـه وخلت دموعه تختلط بالـدم... هالصورة كانت مصدر مضاربة وطقاق بينه وبينـها... كان مصورها وهي نايمـة بكل براءة وسلاااام...ونجلاء لما عرفت انه صورها بذاك الوضـع قومت عليه الدنيا وقعدتها خصوصا لما يبدا يعلق عليها ... حطهـا مؤخرا بالصالة عشان يشوفها كل ما دخل وطلع !
ابتسم بوسط آلااامه اللي يحس فيها .. آلااام تقطعه تقطيع وتحرمه الهوا...يبتسم للذكرى لكن الألم كان أقوى ،، هزم ابتساماته الضعيفة وسيطرت على كل ملامح وجهه !!
يتذكرها وهو يطالع هالصورة ،،.. يتذكر السبب اللي أجبره يبعدها عنه !!...يتذكر مضارباته معها حول هالصورة ،،،...
قرب سعود من الطااولة ورجووله انشلـت مو قادر يشيل عمره... ودووووخة قويـة داهمـته وطيحته عالأرض... وصوت لهاثه يعلى ويعلى ويده الموجودة على موضع الجرح انصبغـت باللون الأحمر بشكل كاااااامل... رصاااصتين صابت رئتـه بشكل مباشر وهو معد هو عارف يتنفس... مد يده بصعوووبة بالغة وارتجاف ومسك الصورة ...لكن من ضعفه طاحت منه للأرض وتكسر الزجاج الأمامي لها .. غمض عيونه وهو يمسكها من جديد ويحطها على صدره... والآلااام هالمرة تزيد عليه بشكل عظيـم... من بين ضيـاعه وتعبه .. صار يسمع صوت التلفون يوصله بشكل بعيد بعييد بعييييييد...
زحف ببطء وألم بيد وحدة ، واليد الثانية مو راضيه تترك الجرح العمييييييق... اللي اصاب منطقة من أكثر المناطق حساسية بالجسـم ..
وصل للتلفـون ومسك السماعة بيد ملوثة صبغت التلفون معها ... يبي أحـد يسمـعه يبي أحـد يجي ينقـذه ... رد بصــوت مختفي مبحوح يئن من الوجـع وهو يتمنى انه سلطان زميله : ...............
ماكان يدري انها نجلاء اللي متجاهلها من كم يوم .. لأنه ماكان يبي يقولها عن الأوضاع اللي وصلت لمرحلة خطرة من التوتر ... لكنه الحين انصدم اكثر لما سمع صوتها .. وزااااد عليه عواره
نجلاء : الوو..!!... سعود ؟؟.. سعود وينك انا نجلاء ...؟
سمعت صوت لهاااثه ... وانصدمت لما سمعتـه يقول بضعف : ن..جلاء.. ليش؟؟؟
انفجعـت : سعود ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟
سعود : ليش... ات..صلتي الحي.ن......
من الخوف صرخـت باذنـه : انت بتجنني يا سعووووود .. ليش مو معطيني بال !!..لي يومين ادق وما اسمع منك رد ....
ابتسم وكشر بنفس الوقت والدم هالمرة طلع من فمه : الحمدلله .. انك مو .. معي...
صوته مو صوت سعووود ... صوته يرتجـف ويئـن ... شي أرعب نجلاء وقامت واقفة بسرعة مو مهتمة بالثقل اللي في بطنها : سعوود انت فيك شي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سعود وبدا يغيب عن الدنيا .. وصوته ينخفض اكثر واكثر : لا....ما....في
صرخت : سعوووووووووووووووووود ...
سعود :.....................
نجلاء انجنت صارت تصرخ من غير شعور ودموعها تفجرت .. حست ان هاللحظة لحظة مرعبـة بتفقد فيها شي غااالي اغلى من كل شي .. أغلى من روحها واغلى من حياتها
نجلاء : سعود وينك رد علي ... سعووووود شفيك وش صاير لك رد علي... سعووود تكلم ابي اسمع صوتك ...
حست بحسه يوصلها .. وحست بالصعوبة اللي قاعد يواجهها ..
قال بصعوووبة تقتلــه : نجلاء...حبيبتي ... انا مغدوور.... لا تنسينـي أحس إني بغيـب... قاعد افقـد روحي..
قاطعتـه من بشـاعة كلماته وهي مو مستوعبة شي : سعووووود ... سلطان وين كلمه خله يجي لك ..
سعود بأللللم وصل لشعورها : ماقدر... نجلاء ...انا قاعد اموت... لا تنسيني نجلاء... لا تنسيني.. انجبرت أتركك وأترك... عزيز... !
صرررخــت : لا تمـــــزح معي ... انا بجي لك الحين
تصنمـت مثل الحجـر يوم سمعته يتشهد وكلمااااته تروح وترووووح ... صرخت تنااااديه وهو مو يمهـا....
تعرفون وش قسااوة هالشعور ..حبيبك يئن ويتوجع ،وتسمع صوته لكن ما تقدر تكون جنبـه.. ما تقدر تلمسه وتخفف عليه ... تحس فيـه يناديك يطلبك ،.لكن انت بعيد عنه أميـال وأميـال ومو قادر تستجيـب لطلبـه ..
على صوت صرخاتها ونداااءااتها المتواصلـة لاسمـه دخـل فهد مفجوووع خايف .. وندى وراااه .. لقوا نجلاء بحالة غريبة ماسكة التلفون وتنادي سعود وتصرخ .. وكلامها خوفهـم
نجلاء : سعود انتظر ..وش صار لك ليش خليتني بعيدة عنك .. سعوووود رد علي
قرب فهد منها وهو يسأل : وش صاير شفيــه سعود ؟؟؟
مدت له التلفون بضعف وهي تشهق بخوف وصدمـة : مايرد... مايرد... تعباااان صوته مرة ..
اخذ فهد التلفون وصار يناديه ..لكن حتى هو ما حصل جواب... وندى ماسكة اختها تساندها وهي حدها مو فاهمة وش القصة وخاااايفة لآخر حد ..
فجأة اتصل فهد على مركز شغل سعووود اللي يعرفه زين ... ومن حظـه اللي رد عليـه كااان سلطـان .... صديق سعووود ..
سلطان : هلا اخووي أي خدمة ..
فهد : لو سمحـت الملازم سعود رئيس فرقة مكافحة الارهاب الثانية موجود بشقته وتعبااان ... ما ادري وش صاير معه ..
سلطان انفجـع وقام واقف : سعوووود ؟؟؟؟... توه طالع من عندنا من ساعة وحدة ..
فهد : ما ادري لكن زوجته تكلمه تقول فيه شي ... الحق عليه ياخووي لا يموت
سلطان اللي طااار مع بعض الرجااال لهناك قفل من فهد ... وفهد شاف اخته تطلبه : ودنـي لهناااااك ودني يا فهد...
ماقدر فهد غير يوافق لأن هو بعد حاس بخوفها وخايف مثلهـا.... طلعوا للمطـار وخلال ساعة كانوا باالجوووو ..
وصلوا لهناااك واخذوا سيارة وطاااروا لمكان سكنهـم ونجلاء ما يعلم بحالها غير ربهـا..أجزائها ترتجف وكأنها صـدق اقتنعـت انها بتفقـده أو ،،، فقـدته ... بطنها صار يألمها أكثـر بسبب الحال اللي هي فيه لكنها تجاااهلت كل شي وكل مناها تشوف سعود سليـم وراجـع لها ..
وصلوا للشقـة ونجلاء سبقت اخوها وفتحتها بالمفتاح الموجود معها... وتسمرت مفجوعة وهي تشوف الأرض ملوثة بالدم الأحمر بكل مكان ... التفتت للجدار جنبها شافته بعد متلوث بالدم من يدين سعود ... حست انها بتطيـح من المنظر!!... ما قدرت تتقدم أكثر خافت لا تشوف شي أكبر ... فهد تقدمهـا ومسكها من يدها وهي شدت عليها وتعبهـا يزيـد عليها .. تحرك فهد لما وصل للصالة ونجلاء وراه مو قادرة تطوف بعيونها على أي شي... حست بحالة فهد فجأة تتغير ،، وجسمه يتشنـج !كأنه تلقى صدمـة... ناظرت بوسط الصالة مرعووبة ،،ودمعـت عيونها شلالاااااااات وهي تشوف الصورة طايحة .. والتلفون طايح عالأرض والسماعة طايرة بمكان ثاني ... والارض عند التلفون تشبعت بالـدم !!... تذكرت حالة سعود وهو يكلمها ،،وحطت يدها على فمها مو مصدقة اللي تشوفه ... كاااان ينزف وهو يتكلم معي ويعااااني وانا مو عارفه وش فيه بالضبـط... مين اللي سوا فيك هذا كله .. ميــــــن !!!!!!!!!!!!!!!!!
حس فهد انها بتطيح عليه مسكها وطلعها بسرعة من الشقة ..واتصل على المركز يسأل، رد عليه واحد من الضباط وسأله عن سعووود .. قالهم انهم اكتشفوه طايح بشقته ونقلوه للمستشفى ومعه الحين مجموعة من كبار الضباط اللي من عرفوا باللي صار راحوا ...
حاول فهد يستفسر عن حالته لكن الضابط ما قدر يفيده بشي ..!!
عرف المستشفى وخذ نجلاء وراحوا هنـاك ... نجلاء وكأنها تيقنـت من الحقيقـة.. ما تحتاج احد يقولها شي لأن سعود بنفسه قالها وحالة سعود وصوته قالوا لها .. ونبهـوها من قـرب الفرااااق.....
ظلت بعيد وفهد راح يستفسر ... عرفوا انه موجود بجناح من المستشفـى توجهوا لهناك ونجلاء آلااامهـا تزيد وتزيـد ... وصلوا للممر اللي يؤدي للجناح مبااااشرة لقوا هناك الحراااسة مشددة والضبااااط الموجودين بحااالة قيااام وقعوود ... وحالهم مقلوووب عالآخر ...
ظلت نجلاء بمكانها ما خطت للممر ولا تبي تروح هناك .. كيف تروح وحبيـب القلـب خلاااص راح... كيف تروح ... وأبو عبدالعزيـز ودعها وداااع .. كان الأقسـى ..!!
فهد : نجلاء !!!!!
نجلاء بضعـف : خلاص راح.. راح ....
فهد : وش قاعدة تقولين ؟؟...تعالي وان شالله خير
نجلاء : لا خلاص... خسرته .. خسرتـه يا فهد هو قااالي !!
تركها في مكانها دقااايق ...ورجـع لها وملامح وجهه أكـد لها كل احساسيهـا...