يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) [سورة الأحزاب].
******************************************
رحمةالله لا تزول
جلست فى الحديقة العامة و الدموع تملأ عينى ....
كنت فى غاية الضيق والحزن، ظروفى فى العمل لم تكن على ما يرام، بالإضافة إلى بعض المشاكل الشخصية الأخرى.
بعد عدة دقائق رأيت طفلاً مقبلاً نحوى و هو يقول: "ما أجمل هذه الوردة رائحتها جميلة جداً". تعجبت لأن الوردة لم تكن جميلة بل ذابلة، ولكنى أردت التخلص من الطفل فقلت: "فعلاً، جميلة للغاية".
عاد الولد فقال: "هل تأخذيها ؟". دهشت و لكنى أحسست إننى لو رفضتها سيحزن، فمددت يدى و قلت: "سأحب ذلك كثيراً، شكراً ".
انتظرت أن يعطيني الوردة و لكن يده بقيت معلقة فى الهواء
و هنا أدركت ما لم أدركه بسبب أنانيتي وانشغالي فى همومي...
فالولد كان ضريراً !! أخذت الوردة من يده، ثم احتضنته و شكرته بحرارة و تركته يتلمس طريقه و ينادى على أمه
بعض من أمور حياتنا تدفعنا للتذمر
فلنتأملها فى ضوء مختلف يدفعنا للشكر
الضوضاء ، لأن هذا يعنى إننا نسمع، زحمة المرور، وهذا يعنى إننا نستطيع أن نتحرك و نخرج من بيتنا.
النافذة المحتاجة للتنظيف و الأواني التي فى الحوض، لأن هذا يعنى إننا نسكن فى بيت، بينما الملايين في العالم مشردون.
البيت غير النظيف بعد زيارة الضيوف،لأن هذا يعنى إن لدينا أصدقاء يحبوننا.
الضرائب، لأن هذا يعنى أننا نعمل و نكسب.
التعب الذى نشعر به فى نهاية اليوم، لأن هذا يعنى إن ربنا أعطانا الصحة لإتمام واجباتنا.
المنبه الذى يوقظنا فى الصباح من أحلى نوم، لأن هذا يعنى إننى مازلنا على قيد الحياة ، ولنا فرصة جديدة للتوبة و العودة إلى الله
إنه من إحسان الله الينا أننا لم نفنى
فرحمته لا تزول
وهى متجدده كل صباح
[FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]و هذه قصة صينية
حوالي العام 250 قبل الميلاد , في الصين القديمة , كان أمير منطقة تينغ زدا على وشك أن يتوّج ملكًا , ولكن كان عليه أن يتزوج أولاً , بحسب القانون.
فالولد كان ضريراً !! أخذت الوردة من يده، ثم احتضنته و شكرته بحرارة و تركته يتلمس طريقه و ينادى على أمه
بعض من أمور حياتنا تدفعنا للتذمر
فلنتأملها فى ضوء مختلف يدفعنا للشكر
الضوضاء ، لأن هذا يعنى إننا نسمع، زحمة المرور، وهذا يعنى إننا نستطيع أن نتحرك و نخرج من بيتنا.
النافذة المحتاجة للتنظيف و الأواني التي فى الحوض، لأن هذا يعنى إننا نسكن فى بيت، بينما الملايين في العالم مشردون.
البيت غير النظيف بعد زيارة الضيوف،لأن هذا يعنى إن لدينا أصدقاء يحبوننا.
الضرائب، لأن هذا يعنى أننا نعمل و نكسب.
التعب الذى نشعر به فى نهاية اليوم، لأن هذا يعنى إن ربنا أعطانا الصحة لإتمام واجباتنا.
المنبه الذى يوقظنا فى الصباح من أحلى نوم، لأن هذا يعنى إننى مازلنا على قيد الحياة ، ولنا فرصة جديدة للتوبة و العودة إلى الله
إنه من إحسان الله الينا أننا لم نفنى
فرحمته لا تزول
وهى متجدده كل صباح
[FONT=Times New Roman][FONT=Verdana]و هذه قصة صينية
حوالي العام 250 قبل الميلاد , في الصين القديمة , كان أمير منطقة تينغ زدا على وشك أن يتوّج ملكًا , ولكن كان عليه أن يتزوج أولاً , بحسب القانون.
وبما أن الأمر يتعلق باختيار إمبراطورة مقبلة , كان على الأمير أن يجد فتاةً يستطيع أن يمنحها ثقته العمياء. وتبعًا لنصيحة أحد الحكماء قرّر أن يدعو بنات المنطقة جميعًا
لكي يجد الأجدر بينهن.
عندما سمعت امرأة عجوز , وهي خادمة في القصر لعدة سنوات , بهذه الاستعدادات للجلسة , شعرت بحزن جامح لأن ابنتها تكنّ حبًا دفينًا للأمير.
وعندما عادت إلى بيتها حكت الأمر لابنتها , تفاجئت بأن ابنتها تنوي أن تتقدّم للمسابقة هي أيضًا.
لف اليأس المرأة وقالت :
(( وماذا ستفعلين هناك يا ابنتي ؟ وحدهنّ سيتقدّمن أجمل الفتيات وأغناهنّ. اطردي هذه الفكرة السخيفة من رأسك! أعرف تمامًا أنكِ تتألمين , ولكن لا تحوّلي الألم إلى جنون! ))
أجابتها الفتاة :
(( يا أمي العزيزة , أنا لا أتألم , وما أزال أقلّ جنونًا ؛ أنا أعرف تمامًا أني لن أُختار, ولكنها فرصتي في أن أجد نفسي لبضع لحظات إلى جانب الأمير , فهذا يسعدني - حتى لو أني أعرف أن هذا ليس قدري-))
(( يا أمي العزيزة , أنا لا أتألم , وما أزال أقلّ جنونًا ؛ أنا أعرف تمامًا أني لن أُختار, ولكنها فرصتي في أن أجد نفسي لبضع لحظات إلى جانب الأمير , فهذا يسعدني - حتى لو أني أعرف أن هذا ليس قدري-))
في المساء , عندما وصلت الفتاة , كانت أجمل الفتيات قد وصلن إلى القصر , وهن يرتدين أجمل الملابس وأروع الحليّ , وهن مستعدات للتنافس بشتّى الوسائل من أجل الفرصة التي سنحت لهن.
محاطًا بحاشيته , أعلن الأمير بدء المنافسة وقال :
(( سوف أعطي كل واحدة منكن بذرةً , ومن تأتيني بعد ستة أشهر حاملةً أجمل زهرة , ستكون إمبراطورة الصين المقبلة )).
(( سوف أعطي كل واحدة منكن بذرةً , ومن تأتيني بعد ستة أشهر حاملةً أجمل زهرة , ستكون إمبراطورة الصين المقبلة )).
حملت الفتاة بذرتها وزرعتها في أصيص من الفخار , وبما أنها لم تكن ماهرة جدًا في فن الزراعة , اعتنت بالتربة بكثير من الأناة والنعومة – لأنها كانت تعتقد أن الأزهار إذا كبرت بقدر حبها للأمير , فلا يجب أن تقلق من النتيجة- .
مرّت ثلاثة أشهر , ولم ينمُ شيء. جرّبت الفتاة شتّى الوسائل , وسألت المزارعين والفلاحين فعلّموها طرقًا مختلفة جدًا , ولكن لم تحصل على أية نتيجة. يومًا بعد يوم أخذ حلمها يتلاشى ، رغم أن حبّها ظل متأججًا.
مضت الأشهر الستة , ولم يظهر شيءٌ في أصيصها. ورغم أنها كانت تعلم أنها لا تملك شيئًا تقدّمه للأمير , فقد كانت واعيةً تمامًا لجهودها المبذولة ولإخلاصها طوال هذه المدّة , وأعلنت لأمها أنها ستتقدم إلى البلاط في الموعد والساعة المحدَّدين. كانت تعلم في قرارة نفسها أن هذه فرصتها الأخيرة لرؤية حبيبها , وهي لا تنوي أن تفوتها من أجل أي شيء في العالم.
حلّ يوم الجلسة الجديدة , وتقدّمت الفتاة مع أصيصها الخالي من أي نبتة , ورأ ت أن الأخريات جميعًا حصلن على نتائج جيدة؛ وكانت أزهار كل واحدة منهن أجمل من الأخرى , وهي من جميع الأشكال والألوان.
أخيرًا أتت اللحظة المنتظرة. دخل الأمير ونظر إلى كلٍ من المتنافسات بكثير من الاهتمام والانتباه. وبعد أن مرّ أمام الجميع, أعلن قراره , وأشار إلى ابنة خادمته على أنها الإمبراطورة الجديدة.
احتجّت الفتيات جميعًا قائلات إنه اختار تلك التي لم تزرع شيئًا.
عند ذلك فسّر الأمير سبب هذا التحدي قائلاً :
(( هي وحدها التي زرعت الزهرة تلك التي تجعلها جديرة بأن تصبح إمبراطورة ؛ زهرة الشرف. فكل البذور التي أعطيتكنّ إياها كانت عقيمة , ولا يمكنها أن تنمو بأية طريقة )).
كتاب : كالنهر الذي يجري
للمؤلف : باولو كويلهو
الموضوع منقول
[/FONT][/FONT]