فتحت الباب ..... وياليتني مت قبل فتحه .. حتى لا أرى ما رأيت ....
(( من ولاية نزوى ))
يمنع دخول أصحاب القلوب الضعيفه
قال تعالى :- " وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ "
بحق هذا الأية الكريمه
وبحق لا إله إلا الله محمدا ً رسول الله
" إن الله على ما أقول شهيد "
أخواني الأعزاء
سأسرد لكم ما حدث لي يوم أمس وكنت برفقة الحرم المصون ، هذه القصة التي ستصدمون من مرارتها
- منذ حوالي شهر ونصف .. سمعت من أحد أخواني عن عائله فقيرة وكانت حالتهم كما وردتني هي :-
(( عائلة مؤلفه من 5 أشخاص .. أم في عز شبابها 24 سنه .. ولديها 4 أطفال .. 2 أولاد .. 2 بنات
ظربها الزمان ولم يرحمها ... والدها حطم مستقبلها .. حرمها من إكمال دراستها .. زوجها وهي قاصره
لتبدأ مشوار العذاب ... لتنصدم بزوج مدمن خمور ... زوجها والدها بالتكليف ... رحلت مع زوجها إلى عش الجحيم
ومضت السنين رزقت منه 4 أطفال .. ولم يتغير حاله " طريق الإنحراف يسيطر على مساره "
ليصفعها القدر بهروب زوجها عنها وعن فلذات كبدها .. رحل .. وأخذ كل المستندات من " جواز الزوجة + شهادات ميلاد الأولاد والبنات"
نعم ... هرب من المسئولية .. وسرق الثبوتيات التي تثبت ان له زوجة و أربعة اطفال
ولجأت الزوجة لوالدها ... هنا .... لتنصدم بالصفعه المميته
الأب الذي حطم حلم إبنته وحرمها من الدراسة .. وزوجها غصب عنها ... يقول :-
" روحي دوري زوجش ... مالش مكان عندي .. شلي اولادش وروحي دوريه .. أنا ماقادر أقيم نفسي عاد أقيمش إنتي وأولادش ؟؟!! "
هنا إنفطر قلبها
... " اللهم لا ملجأ إلا إليك " .. وتخرج هي وأبنائها الأربعة لتصارع الزمن المريروترجع إلى البيت المشئوم .... أي بيت !!!!!
إنها غرفه .. وهي صاله ... وهي ممر ... وهي غرفة المذاكره لإبنائها الذين ترى في عيونهم المستقبل الواعد
ويبزغ أول فجر من الزمن المرير ..... لتبدأ مشوار البحث عن مصدر رزق لتؤمن لفلذات كبدها لقمة عيش
" يالله يامالك الملك .. يامن له الجباه تسجد ... يارحيم ... ياكريم .... يالطيف .... ألطف بهذه العبده الفقيره "
وجائت جارتها لتمد يد العون لتدعوها بالعمل معها في محل الخياطة وبمقابل 50 ريال شهريا ً
من الصباح الباكر وحتى ال 1 ظهرا ً .. ومن الخامسة مساءا ً وحتى العاشره ليلا ً
تتقاضى 50 ريال وتدفع إيجا المنزل = 30 ريال
(( تخيلوا أخواني أي منزل هذا ب 30 ريال شهريا
ً ))= بدأنا وعائلتي بتجميع الشيئ البسيط لمساعدة هذه العائلة .. لسد حاجاتهم من المأكل
وفي تلك الأثناء بدأنا نبحث عن حقيقة هذه العائله ... وتم البحث وظهرت الحقائق
لنتفاجأ .. بما هو أكثر مراره ... أبوها ميسور الحال .. ولها أخوات موضفات بالقطاع الحكومي وبمرتبات عالية
هنا .. قررنا انا وزوجتي مهاتفتها عبر هاتف جارتهم التي تشتغل عندها في مجال الخياطة
" رفضت " .... عفتها تمنعها من مكالمة الرجال ... قررت تكلمها زوجتي
وعرفت زوجتي منها كل الحقيقة .. وعندما سألتها ليش أخواتك مايساعدنك .. كان جوابها " كل واحد وظروفه "
يالله .. لم تذكر أخواتها بالسوء ... سترت عنهن ... وذكرتهن بكل الخير رغم مرارت الحياة التي تعيشها
= والآن سأسرد لكم ما حصل لنا يوم أمس أثناء زيارتنا لهذه العائلة .. وكنت برفقة زوجتي
قررنا زيارة هذه العائله .. دون إشعار سابق للأم المسكينه لمد يد العون لها بعد أن تأكدنا من حقيقة الحياة المريرة التي يعايشونها
حملنا معنا مما كتبه الله لهم من مأكل ومشرب لسد حاجاتهم ..
وصلنا البيت .. وطرقنا باب المنزل حتى كل المتن ... لكن لامجيب
البيت من الخارج مظلم .. الطريق مظلمه ... إلا ما تسرب من نور قادم من بيت الجيران
قمت بإنزال الأغراض ووضعتها على الباب .... وفجأه مر أحد رجال الجيران .. " السلام عليكم "
وعليك السلام ورحمة الله ...
وبعد دقائق خرجت لنا من البيت المجاور إمرأه في ال 50 من عمرها
" تفظلوا أساعدكم بحاجه ؟؟" .. جزاكي الله خيرا ً ...
نحن قاصدين اهل هذا البيت وجايبين حاجات لهم .. لكن طرقنا الباب ولم يرد أحد علينا
" *** " غير موجوده .. بس أولادها يمكن داخل نايمين
" أولادها نايمين" الساعه 9 ... وأمهم لم ترجع من محل الخياطة الذي تترزق منه
(( ترى ... هل الأطفال حصلوا على وجبة العشاء ؟؟!! .... أم ناموا وهم جياع
!!!! ))يالله يارب ..... اللهم إرحمهم برحمتك يا أرحم الراحمين
الجارة ... إفتحوا الباب ودخلوا الأغراض داخل
أنا : ... لأ ما زين في حقها نفتح باب بيتها في غيابها
زوجتي ... خلينا نتصل في جارتها الخياطة ... وإتصلنا وكلمتها زوجتي
وسمحت لنا بفتح الباب وإدخال الأغراض .....
وتوكلنا على الله وفتحنا الباب وكانت برفقتنا جارتهم
[B]وكــــــــــــــــــــــــــانت الــــــــــــــــــــصـــــــدمة
عندما رأيت أمامي 4 أطفال تكسوهم ملابس متهتكه
نائمون على فرش متقطعه
يفترشون الأرض بدفئ حضنها .... وتغطيهم السماء برحمة الله
حلوقهم مفتوحه جفت من أثر الجوع
ومن حرقة الصيف .. حيث المروحه تلهبهم بحرارتهاورأيت أكبر أبنائها وكان يكب على وجهه بكتاب ٍ مدرسي ... نام والكتاب بيده
وكله ثقه في أن " العلم نور " رغم قسوة الظلام الذي هم غارقون فيه "
اللهم وفقه في حياته العلميه ليساعد أمه وأخوانه
هنا تمالكت نفسي وأنا أقوم بإدخال الأغراض داخل تلك الغرفة الصغيرة ....
لكن إلى أين ؟؟!!إلى أن سمعت زوجتي تجهش بالبكاء .. .. لأنفجر بعدها وأبكي على حال هذه الأسرة
خرجنا من المنزل " الغرفة "
وركبنا السيارة ... كل منا يذرف دموعه على حال هذه الأسره الفقيره
والتي والله ما رأيت من قبل مثل حالهم
منقول من لسان الكاتب شخصيا
وهو يبحث عن الايادي البيضاء لتنتشلهم مما هم فيه[/B]