وقعت عيني بعد تصفحي في مكتبتي على هذه المجموعة الشعرية للشاعر الكبير احمد مطر لذا أتيتكم اليوم وأنا احملها لكم على ثوب هذا المنتدى الرائع والذي اتمنى أن تزيده هذه المجموعة حمال على جمال وليد (( هيم ))
حي على الجهاد
حي على الجهاد ؛
كنا وكانت خيمة تدور في المزاد،
تدور ثم إنها تدور ثم إنها يبتاعها الكساد ؛
حي على الجهاد ؛
تفكيرنا مؤمم وصوتنا مباد ،
مرصوصة صفوفنا كلا على انفراد ،
مشرعة نوافذ الفساد ،
مقـفـلة مخازن العتاد ،
والوضع في صالحنا والخير في ازدياد ؛
حي على الجهاد ؛
رمادنا من تحته رماد ،
أموالنا سنابل مودعة في مصرف الجراد ،
ونفطنا يجري على الحياد ،
والوضع في صالحنا فجاهدوا ياأيها العباد ،
رمادنا من تحته رماد ،
من تحته رماد ،
من تحته رماد ،
.حي على الجماد
سفارة
يريدون مني بلوغ الحضارة ،
وكل الدروب إليها سدى ،
والخطى مستعارة ،
فما بيننا ألف باب وباب ،
عليها كلاب الكلاب ،
تشم الظنون، وتسمع صمت الإشارة ،
وتقطع وقت الفراغ بقطع الرقاب ،
فكيف سأمضي لقصدي وهم يطلقون الكلاب ،
على كل درب وهم يربطون الحجارة ؛
يريدون مني بلوغ الحضارة ،
وما زلت أجهل دربي لبيتي ،
وأعطي عظيم اعتباري لأدني عبارة ،
لأن لساني حصاني كما علموني ،
وأن حصاني شديد الإثارة ،
وأن الإثارة ليست شطارة ،
وأن الشطارة في ربط رأسي بصمتي ،
وربط حصاني على باب تلك السفارة ،
.وتلك السفارة
صلاة الجماعة
اسمعوني قبل أن تـفـتـقـدوني ياجماعة ،
لست كذابا فما كان أبي حزبا ولا أمي إذاعة ،
كل ما في الأمر أن العبد صلى مفردا بالأمس في القدس،
.ولكن الجماعة سيصلون جماعة
بيت وعشرون راية
أسرتنا بالغة الكرم ،
تحت ثراها غنم حلوبة، وفوقه غنم ،
تأكل من أثدائها وتشرب الألم ،
لكي تفوز بالرضى من عمنا صنم ،
أسرتنا فريدة القيم ،
وجودها عدم ،
جحورها قمم ،
لاآتها نعم ،
والكل فيها سادة لكنهم خدم ،
أسرنا مؤمنة تطيل من ركوعها، تطيل من سجودها ،
وتطلب النصر على عدوها من هيئة الأمم ،
أسرتنا واحدة تجمعها أصالة، ولهجة، ودم ،
وبيتنا عشرون غرفة به ، لكن كل غرفة من فوقها علم ،
يقول إن دخلت في غرفتنا فأنت متهم ،
.أسرتنا كبيرة ، وليس من عافية أن يكبر الورم
ورثة إبليس
وجوهكم أقنعة بالغة المرونة ،
طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة ،
صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه ،
".وقال : " إني راحل، ماعاد لي دور هنا، دوري أنا أنتم ستلعبونه
ودارت الأدوار فوق أوجه قاسية، تعدلها من تحتكم ليونة ،
فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه ،
لكنكم تجرون ألف قرعة لمن ينام دونه ،
وغاية الخشونة،
أن تندبو : " قم ياصلاح الدين ، قم " ، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة ،
كم مرة في العام توقظونه ،
كم مرة على جدار الجبن تجلدونه ،
أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة ،
دعوا صلاح الدين في ترابه واحترمو سكونه ،
.لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه
عزف على القانون
يشتمني ويدعي أن سكوتي معلن عن ضعفه ،
يلطمني ويدعي أن فمي قام بلطم كفه ،
يطعنني ويدعي أن دمي لوث حد سيفه ،
فأخرج القانون من متحفه ،
وأمسح الغبار عن جـبـيـنـه ،
أطلب بعض عطفه ،
لكنه يهرب نحو قاتلي وينحني في صفه ،
يقول حبري ودمي : " لا تندهش ،
".من يملك القانون في أوطاننا ، هو الذي يملك حق عزفه
اللغز
: قالت أمي مرة
يا أولادي عندي لغز من منكم يكشف لي سرة ،"
تابوت قشرته حلوى،
ساكنه خشب والقشرة" ،
قالت أختي: " التمرة " ،
حضنتها أمي ضاحكة لكني خـنـقـتـني العبرة ،
."قلت لها : " بل تلك بلادي
بين يدي القدس
ياقدس يا سيدتي معذرة فليس لي يدان ،
وليس لي أسلحة وليس لي ميدان ،
كل الذي أملكه لسان ،
والنطق ياسيدتي أسعاره باهضة، والموت بالمجان ،
سيدتي أحرجتني، فالعمر سعر كلمة واحدة وليس لي عمران ،
أقول نصف كلمة ، ولعنة الله على وسوسة الشيطان ،
جاءت إليك لجنة، تبيض لجنتين،
تفقسان بعد جولتين عن ثمان ،
وبالرفاء والبنين تكثر اللجان ،
ويسحق الصبر على أعصابه ،
ويرتدي قميصه عثمان ،
سيدتي، حي على اللجان ،
.حي على اللجان
ثورة الطين
وضعوني في إناء ،
ثم قالو لي تأقلم ،
وأنا لست بماء ،
أنا من طين السماء ،
أنا من روح السماء ،
وإذا ضاق إنائي بنموي يتحطم ،
خيروني بين موت وبقاء ،
بين أن أرقص فوق الحبل، أو أرقص تحت الحبل ،
فاخترت البقاء : قلت أعدم ،
قلت أعدم ،
فاخنقو بالحبل صوت البـبـغاء ،
.وأمدوني بصمت أبدي يتكلم
التهمة
كنت أسير مفردا أحمل أفكاري معي ،
ومنطقي ومسمعي ،
فازدحمت من حولي الوجوه ،
قال لهم زعيمهم خذوه ،
سألتهم ماتهمتي ؟
."فقيل لي: " تجمع مشبوه
على باب الشعر
حين وقفت بباب الشعر ،
فتش أحلامي الحراس ،
أمروني أن أخلع رأسي،
وأريق بقايا الإحساس ،
ثم دعوني أن أكتب شعرا للناس ،
فخلعت نعالي بالباب وقلت خلعت الأخطر ياحراس ،
.هذا النعل يدوس ولكن هذا الرأس يداس
أصنام البشر
ياقدس معذرة ومثلي ليس يعتذر،
مالي يد في ما جرى فالأمر ما أمروا ،
وأنا ضعيف ليس لي أثر ،
عار علي السمع والبصر ،
وأنا بسيف الحرف أنتحر ،
وأنا اللهيب وقادتي المطر ،
فمتى سأستعر ؟
لو أن أرباب الحمى حجر ،
لحملت فأسا فوقها القدر ،
هوجاء لا تبقي ولا تذر ؛
لكنما أصنامنا بشر ،
الغدر منهم خائف حذر ،
والمكر يشكو الضعف إن مكروا ؛
فالحرب أغنية يجن بلحنها الوتر ،
والسلم مختصر ،
ساق على ساق ، وأقداح يعرش فوقها الخدر ،
وموائد من حولها بقر ،
ويكون مؤتمر ؛
هزي إليك بجذع مؤتمر يساقط حولك الهذر ،
.عاش اللهيب ويسقط المطر
كلمات فوق الخرائب
قفوا حول بيروت صلو على روحها واندبوها ،
وشدوا اللحى وانتفوها ،
لكي لاتثيرو الشكوك ،
وسلو سيوف السباب لمن قيدوها ،
ومن ضاجعوها ،
ومن أحرقوها ،
لكي لاتثيرو الشكوك ،
ورصو الصكوك
على النار كي تطفؤوها ،
ولكن خيط الدخان سيصرخ فيكم : "دعوها" ،
ويكتب فوق الخرائب
."إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها "
كلب الوالي
كلب والينا المعظم عظني اليوم ومات ،
فدعاني حارس الأمن لأعدم ،
بعدما أثبت تقرير الوفاة
.أن كلب السيد الوالي تسمم
حلم
وقفت مابين يدي مفسر الأحلام ،
قلت له : "ياسيدي رأيت في المنام ،
أني أعيش كالبشر ،
وأن من حولي بشر ،
وأن صوتي بفمي، وفي يدي الطعام ،
وأنني أمشي ولا يتبع من خلفي أثر "،
فصاح بي مرتعدا : "ياولدي حرام ،
لقد هزئت بالقدر ،
ياولدي ، نم عندما تنام" ؛
وقبل أن أتركه تسللت من أذني أصابع النظام ،
.واهتز رأسي وانفجر
زنزانة
صدري أنا زنزانة قضبانها ضلوعي ،
يدهمها المخبر بالهلوع،
يقيس فيها نسبة النقاء في الهواء ،
ونسبة الحمرة في دمائي ،
وبعدما يرى الدخان ساكنا في رئتي، والدم في قلبي كالدموع،
يلومني لأنني مبذر في نعمة الخضوع ،
شكرا طويل العمر إذ أطلت عمر جوعي ،
لو لم تمت كل كريات دمي الحمراء، من قلة الغذاء،
.لانـتـشـل المخبر شيئا من دمي ثم ادعى بأنني شيوعي
بلاد العرب
بعد ألفي سنة تنهض فوق الكتب ،
نبذة عن وطن مغترب ،
تاه في ارض الحضارات من المشرق حتى المغرب ،
باحثا عن دوحة الصدق ولكن عندما كاد يراها حية مدفونة وسط بحار اللهب ،
قرب جثمان النبي ،
مات مشنوقا عليها بحبال الكذب ،
وطن لم يبق من آثاره غير جدار خرب ،
لم تزل لاصقة فيه بقايا من نفايات الشعارات وروث الخطب ،
عاش حزب الـ...، يسقط الخا...، عائدو...، والموت للمغتصب ،
وعلى الهامش سطر ،
أثر ليس له اسم ،
.إنما كان اسمه يوما بلاد العرب
عبد الذات
بنينا من ضحايا أمسنا جسرا ،
وقدمنا ضحايا يومنا نذرا ،
لنلقى في غد نصرا ،
ويـمــمـنا إلى المسرى،
وكدنا نبلغ المسرى ،
ولكن قام عبدالذات يدعو قائلا: "صبرا" ،
فألقينا بباب الصبر قتلانا ،
وقلنا إنه أدرى ،
وبعد الصبر ألفينا العدى قد حطموا الجسرا ،
فقمنا نطلب الثأرا ،
ولكن قام عبدالذات يدعو قائلا: "صبرا" ،
فألقينا بباب الصبر آلافا من القتلى،
وآلافا من الجرحى ،
وآلافا من الأسرى ،
وهد الحمل رحم الصبر حتى لم يطق صبرا ،
فأنجب صبرنا صبرا ،
وعبدالذات لم يرجع لنا من أرضنا شبرا،
ولم يضمن لقتلانا بها قبرا ،
ولم يلق العدا في البحر، بل ألقى دمانا وامتطى البحرا،
فسبحان الذي أسرى بعبدالذات من صبرا إلى مصرا،
.وما أسرى به للضفة الأخرى
كنت أسير مفردا أحمل أفكاري معي ؟؟؟؟؟؟
ه
02-08-2003 | 12:15 AM
م
03-08-2003 | 09:07 AM
شكراااا لك أخي الكريم الهيم
على كل ماخطته أناملك في هذا المنتدى
وتفبل مني كل الود والأحترام
تحيااااااااااتي
على كل ماخطته أناملك في هذا المنتدى
وتفبل مني كل الود والأحترام
تحيااااااااااتي