شي من اخلاق العرب السالفين

ام السواف 30-01-2010 2 رد 2,332 مشاهدة
ا
شيء من أخلاق العرب السالفين !
،
،
،
،

يُروى أن رجلاً من طيء خرج وكان مصافياً لحاتمٍ الطائي ، فأوصى حاتماً بأهله فكان يتعهدهم، وإذا جَزَرَ بعث إليهم من أطايبها، فراودته امرأة الرجل فاستعصم ولم يفعل.

فلما قدم زوجها أخبرته أن حاتماً أرادها، فغضب من ذلك، وجاءت العشيرة للسلام وحاتمٌ معهم، فلم يلقَ حاتماً بما كان يلقاه به من طلاقة الوجه وحسن البشر.

فعلم حاتم أن ذلك من قبل امرأته ؛ فأنشأ يقول:

إني امرؤ من عصبةٍ سعدية
. .. . . . . . . . . . . . كرام أغانيها عفيف فقيرها
إذا ما بخيل الناس هرت كلابه
... ......... . وشق على الضيف الطروق عقورها
فإني جبان الكلب رحلي موطأٌ
...... . . . . . . . جواد إذا ما النفس شح ضميرها
وإنّ كلابي قد أُقِرّت وعُوّدتْ
.... . . . . . . . . . قليلٌ على من يعتريها هريرُها
وأبرز قدري بالفناء قليلها
. . . . . . . . . . . . . يُرى غير ممنون به وكثيرُها
وليس على ناري حجابٌ يُكِنّها
. . . . . . . . . . . . . . . لمقتبس ليلاً ولكن أُثيرها
فلا وأبيكِ ما يظل ابنُ جارتي
.......... . . . . . . يطوف حوالَيْ قِدرنا ما يطورها
وما تشتكيني جارتي غير أنني
......... . . . . . . . إذا غاب عنها بعلها لا أزورها
سيبلغها خيري ويرجع زوجها
...... . . . . . . . . إليها ولم تُسبل علي ستورها


فلما بلغ الرجل الشعر عرف أن حاتماً بريء، فطلق امرأته [اللعوب] !



وكان حاتمٌ يقول أيضاً:

رب بيضاء فرعها يتثنى
............. قد دعتني لوصلها فأبيتُ
لم يكن بي تحرجٌ غير أنني
. . . . كنت خدناً لزوجها فاستحيت



وههنا شيء من أخلاق العرب في رعاية الجار وعرضه:


فأما عنترة بن شداد فيقول:

وأغض طرفي إن بدت لي جارتي
. . . . . . . . . . . . . . حتى يواري جارتي مأواها
إني امرؤ سمحُ الخليقة ماجد
. . . . . . .. . . . . . .لا أُتبعُ النفس اللجوجَ هواهَا


وقال مسكين الدارمي:

لا يرهب الجيران غدرتنا
. . . . . . . . . . . . . . . حتى يواري ذكرنا القبر
ناري ونار الجار واحدة
. . . . . . . . . . . . . . . وإليه قبلي تُنـْزَلُ القِـدْر
ما ضرّ جاري أن أجاوره
. . . . . . . . . . . . . . . . أن لا يكون لبيته سـتـر
أعشى إذا ما جارتي خرجت
. . . . . . . . . . . . . ... حتى يواري جارتي الخدر
ويصمّ عما كان بينهما
. . . . . . . . . . . . . . .. سمعي وما بي غيره وقر



وأما بشَّار بن بشر المجاشعي ، فيقول :

وإني لعفٌّ عن زيارة جارتي
. . . . . . . . . . . . . . . . . وإنّي لمشنوءٌ إليّ اغتيابها
إذا غاب عنّي بعلها لم أكن لها
. . . . . . . . . . . . . . . . زؤوراً ولم تأنس إليّ كلابها
ولم أك طلاّباً أحاديث سرِّها
. . . . . . . . . . . . . . . . ولا عالماً من أي جنسٍ ثيابها


وقال غيره:

ولست بسائل جارات بيتي
. . . . . . . . . . . . . . . . أغيّابٌ رجـالك أم شـهـود
ولست بصادر عن بيت جاري
. . . . . . . . . . . . . . . صدور العير غمّره الورود
ولا مُلقٍ لذي الودعات سوطي
. . . . . . . . . . . . . . . . ألاعـبـه وريـبـتـه أريــــد


وأما عمرو بن حَرملة فيقول:

إنّي لعَفُّ لا أخادنُ جارتي
. . . . . . . . . . . . . . . . إذا راعَ لمّاعُ الخِصاص المُخادِعُ
حياءً وإعراضاً وكان سجيّتي
. . . . . . . . . . . . . . . . عفافاً إذا قـادَ الرجــالَ المـطـامـعُ


وقال آخر:

إذا افتقرت نفسي رددت افتقارها
. . . . . . . . . . . . . . . . عليها فلا يبدو لها أبداً عسرُ
وأُغضي إذا ما أبرز الخِدْرُ جارتي
. . . . . . . . . . . . . . . . لحاجتها حتى يواريها الخِدْرُ


ويقول أبو يعقوب الخزيمي:

ولا أسألُ الولدانَ عن وَجْهِ جارتي
. . . . . . . . . . . . . . . . بعيداً ولا أرْعاه وهو قريبُ



وغير خافٍ أن بعض من تقدم ذكره عاش في عصر الجاهلية [ ! ]

منقول لتعم الافاده:096:
.
يسلموووووو على النقل الحلو

شكراً لك

:)
ا
يثلمووو ياعثل
X