أذكر أنني شاركت قبل عامين في موضوع مشابه كثيراً، واليوم قاعدتي الأساسية لم تتغير إطلاقاً لكن بعض المفاهيم الفرعية تبدلت جذرياً
قوتشي .. ديور .... أرماني .. بربريز
كلها أسماء لماركات معروفة ... ما يمنحها الجزء الأكبر من القوة الصيت !!! ما تم التعارف عليه وتكريسه !! ربما يوجد ما يقاربها جودة أو حتى يفوقها لكن يبقى ذاك ماركة أي كلام وهذا ديور
والحال نفسه ينطبق على قصة السلايف .. كُرس في عقولنا منذ القدم بأمثالاً وأقوالا وأفلاما ومسلسلات مفهوم معين عن السلفة
ولأنني لا أؤمن بالماركات لا اعترف بالمثل بالنظريات المشابهة بما فيها نظرية مركب السلايف فلم ترد فيها آية أو حديث نبوي !!!!
الصديقات ... القريبات... زميلات العمل... كلهن فيهن الطيب والخبيث ... المبغض والمحب.. يختلفن باختلاف النفسيات والشخصيات والبيئات
وكذا السلايف ... أيعقل مثلاً إنسانة محبة .. ملتزمة.. مشهود لها بالخلق القويم الحسن تنقلب للنقيض مع سلفتها فقط لانها سلفتها ومن الطبيعي والحال هكذا أن تكون عدوة لها ؟؟؟
نعم واقع أن أمور عدة تؤثر سلباً أو إيجاباً في علاقة السلفات شئنا أو أبينا ككونهن يتعاملن في جانب مهم من حياتهن " علاقتهن بأهل أزواجهن " مع نفس الأشخاص ، وكثيراً ما يوضعن في ميزان واحد فعمل هذه يقارن تلقائياً بعمل الأخرى وهلما جرى
وطبيعي في هذه الحالات أن يكون هناك شيء من الغيرة وربما التنافس التلقائي لكن ألا يوجد هذا أيضاً في علاقات الأخوة والزميلات إلخ ؟؟؟
وهنا ترجع الأمور لنقطة البدء الشخصية الأساسية لكل إنسان
هذه الغيرة قد تتحول لكابوس في حياة الاثنتين بما قد ينجم عنها من حسد وحقد وردود فعل عدوانية ، وقد تكون في حالات أخرى أمراً عابراً يحدث مرات عدة لكنه لا يؤثر في أساس وبنية العلاقة الودية
والعاقل في مثل هذه المواقف من يحكم عقله ويضع نفسه محل الطرف الآخر... فحين تكون العلاقة أخوية ويبدر يوماً رد فعل مخالف لهذا فالأولى أن نتذكر مواقف أخرى " لابد أن توجد " كنا فيها الطرف العدواني أو المنزعج
هذا في حال كانت العلاقة طبيعية وودية لكن إن كان الوضع غير هذا والطرف الثاني يؤذينا بشكل أو آخر فقاعدتي
عاملوا الناس أياً كانوا حسب أخلاقكم وحسب ما تمليه عليكم واجباتكم الاجتماعية وإن تعذر هذا تجنبوهم بالحسنى بدلا أن تكونوا دون أن تشعروا نسخاً عنهم وتقومون بنفس ما تكرهون فيهم ولاسيما مع المقربين منهم
وبرأيي السلايف من المقربين فعلى المحك علاقة أخوة وأبناء عمومة
إن لم تكن العلاقة ودية ما الداعي لأن تكون عدوانية ؟؟؟ لم ترتاحوا لبعض اقصروا علاقتكم على المجاملات الاجتماعية أحسن إليكم أحسنوا أوذيتم ترفعوا
ولا تبحثوا كثيرأ عما يقال ورائكم فيزداد الخلاف ( {لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}
خذوا الأمور بظاهرها وهي بالمناسبة قاعدة علمتني إياه سلفتي جزاها الله خير الجزاء .... عوملتم من الطرف الآخر بود ومحبة لا تبحثوا عما وراء هذا وتحللوا وتتخيلوا وتضنوا... قيل أمامكم جميل الحديث فشكراً لمن قاله وورائكم سيئه فعلى الله حسابه ... أما ما في القلوب فلا شأن لكم به !!!!
تحدثتم عن فلان وعلان وذكرتموهم بسيء لا تأتوا لاحقاً للشكوى والبكاء " سلفتي نشرت ما قلته لها في فضفة خاصة سلفتي بوجهين سلفتي منافقة إلخ " ففي النهاية أنتم قلتم فعلا ما قيل وليست كل الأمور تقال ... فبدلا من الشكوى خذوها قاعدة وتعلموا من التجربة
لم تقولوا ما قالت ونسبت إليكم ما ليس فيكم حسبكم الله ونعم الوكيل... سيأتي يوماً وتنكشف فلا يمكن للغيوم أن تحجب الشمس كل الوقت
..................
نأتي للشق الخاص بتجربتي
علاقتي بسلفتي أخوية تماماً والحمدلله
ربما أكرهها يوماً وأحسدها في آخر وأحقد عليها في ثالث !!!! لكنني أحبها كأخت لي ولو طلبت يوماً جزءاً من دمي منحتها إياه عن طيب خاطر !!!!