حقائق مثيرة عن طفلك!
الطفل الرضيع يستطيع أن يعرف الطعام الذى تناولته أمه:
إن لبن الأم يعبر عن الطعام الذى تتناوله الأم، فالأطعمة ذات النكهة القوية مثل الثوم والبصل قد تغير طعم اللبن وقد
يرفض بعض الأطفال الرضاعة إذا كانت النكهة قوية.
التحدث إلى طفلك يحسن مهاراته الكلامية:
إن طفلك يستطيع التواصل قبل أن يتعلم الكلام وذلك من خلال البكاء وحركات جسمه المختلفة وعادةً ما يستطيع والداه
فهمه بحلول شهره الرابع. عندما يقوم طفلك بالمناجاة، ردى عليه بنفس الطريقة – سيساعده ذلك على فهم عملية
التحاور وسيظهر له أنك ستستجيبين له عندما يحاول التواصل معك. الأطفال يفهمون العديد من الكلمات التى لا
يستطيعون بالضرورة نطقها، وعندما يكبر طفلك بعض الشئ فإن تحدثك معه بشكل طبيعى (باستخدام الكلمات التى
يستخدمها الكبار) سيساعده أيضاً على تنمية مهاراته الكلامية وبمجرد أن يبدأ فى الكلام سيتعلم نطق كلمات أكثر.
تدليك طفلك له العديد من المزايا:
إن تدليك طفلك يمكن أن يساعد على تهدئته، يساعد على الهضم، يحسن من عادات نومه، كما أنه ينمى الصلة العاطفية
بينكما. بالإضافة إلى ذلك فإن التدليك يعتبر طريقة ظريفة بالنسبة لبقية أفراد الأسرة مثل الأب، الجدود، والأخوة لقضاء
وقت خاص مع الطفل، كما أن التدليك أيضاً يساعد على نمو الطفل المبستر.
الكتب لها تأثير رائع على الطفل:
كلنا نعلم الفوائد الكثيرة للقراءة، لكن بالنسبة لطفلك فالقراءة أيضاً تجعله يربط بين الكتب وبين صوتك الحنون، كذلك
جعل طفلك يتعامل مع الكتب يشجعه على التعلق بها وهذا التعلق غالباً ما سيظل معه بقية حياته.
الموسيقى هامة للأطفال:
بالإضافة إلى أن الموسيقى عامل ترفيهى بالنسبة للطفل، فقد ثبت أن لها فوائد أخرى كثيرة، فهى تقلل الضغط
العصبى، تزيد وعيه، تشجع نموه الحركى، تحسن مهاراته الاجتماعية، كما تحسن من قدراته الكلامية ومهاراته
المدرسية فى المستقبل.
لا شئ يعلم الطفل مثل قضائه وقت مع والديه:
تظهر الأبحاث أن قضاء الطفل وقتاً مع والديه والقيام معهما بالعديد من الأنشطة سيساعد بلا شك على تنمية مهاراته،
فلا شئ يقارن بالوقت المفيد الذى يقضيه الطفل مع أبويه.
المغامرة تحفز عقل طفلك:
بالإضافة إلى التحدث إلى طفلك وترفيهه بالموسيقى، هناك طرق أخرى لتحفيز عقله. اشركيه معك فى بعض أنشطتك،
فيمكنك اصطحابه معك لنزهة بالسيارة، أو لبعض التمشية فى الحديقة، أو عند ذهابك إلى السوبر ماركت أو المحلات،
وكذلك إلى حديقة الحيوان – كل شئ جديد يعتبر مغامرة بالنسبة لطفلك ويحفز ملكاته. أثناء المغامرة، احرصى على
أن تشرحى لطفلك الأشياء التى تلفت انتباهه.
استلقاء الطفل على ظهره لبعض الوقت مفيد له:
السماح للطفل بالاستلقاء على ظهره على الأرض أو على سجادة لبعض الوقت يكون مفيداً، فهو يعطيه الفرصة ليتحرك
بحرية كما يسمح له بعمل رياضة من خلال تحريك ذراعيه، ساقيه، ظهره، رقبته، ..الخ. بعض المعدات مثل الكراسى
الخاصة بالأطفال والكراسى الهزازة تحجم قدرة الطفل.
هل تعرفين أن الطفل:
- يكون سمين لأنه يولد بدهون زائدة تساعده على الحياة إلى أن ينزل لبن أمه.
- رائحة نفسه طيبة لأنه ليس له أسنان، فالأسنان تجمع البكتيريا ذات الرائحة وهو سبب الرائحة الكريهة للنفس.
- رائحته جميلة لأنه لا يعرق، فغدد عرقه لم تنضج بعد.
- لديه قدرة قوية على الإمساك بالأشياء عندما يكون صغيراً لأن الإمساك لديه يكون رد فعل لا شعورى.
- بشرته ناعمة لأن طبقاتها أقل، ودهونها أكثر ورطوبتها أكبر.
حتى نتقن اللغة التربوية لابد أن نعرف حروفها
قد يعتقد الآباء أنهم هم الوحيدون الذين يتعرضون لضغوط نفسية، تؤدي بهم إلى الانفعال والغضب.. خصوصاً في تعاملهم مع أبنائهم أثناء الاجازات أو العطلة الأسبوعية والتي غالباً ما يكون الآباء فيها أكثر قرباً من الأبناء.
بينما الأبناء أيضاً يتعرضون للضغوط النفسية وحتى لا تزيد تلك الضغوط يجب أن يحسن الآباء التعامل مع أبنائهم بهدوء ودون انفعال أو تعجل..
وغالباً ما تزيد هذه المشاكل وتتفاقم بسبب مراقبة الآباء لهم عن قرب، أو بتدخل بعضهم لفرض رغباتهم، وآرائهم على الأبناء.. ومن أمثلة تدخلاتهم "هذا الكتاب لا يصلح لك، يجب ألا تلبس ملابس فاتحة اللون.. الخ".. وغيرها من التدخلات التي قد لا تكون تحت نقد ايجابي وتدفع الأبناء لمعارضتهم.. مما قد يسبب نوعاً من الخلاف بينهما.. جميع الآباء يتمنون أن يظهر أبناؤهم في أحسن صورة، وأن يكونوا أفضل أبناء سنهم.
لكن هذا لا يأتي بتجاهل رغباتهم وأذواقهم، وبدفعهم لما نريد.. فليس في مقدور اي انسان أن يغير أو يصقل شخصية انسان آخر، اذا لم يكن الطرف الآخر مقتنعا بما يريده منه، فمن الأفضل في مثل هذه الفترة الوجيزة أن نساعد أبناءنا على اكتشاف ذاتهم، وأن نفهم منهم ما يريدون أن يصلوا إليه وأن يكون هناك مشاركة في اختيار أنسب الطرق ووضع البدائل ونتركهم يختارون ما يرونه مناسباً لهم مع بعض التوجيه لاختيارهم.
فمثلاً، التسلسل معهم عند اقناعهم بعمل الواجب المدرسي، من بداية النجاح، ثم دراسة التخصص المحبب إليهم، وبالتالي الحصول على وظيفة مناسبة إلى تحملهم الوضع المعاش اليومي إلى عالم المستقبل لتكون اقدامهم أكثر ثباتاً في عالم الحاضر.
ولا ننسى أن أبناءنا في هذا العصر قد يفلت زمام حزمهم بسبب كثرة البدائل وزيادة العرض.. سواء عن طريق الأصدقاء أو حتى الأقارب.. فلابد ان نعرف ان دفعهم لعمل شيء معين بقسوة وقوة.. سوف يدفعهم بعيداً عما نريد، وربما يجعلهم يكرهون عمله وان كان لديهم الاستعداد للقيام به إذا ما اختلفت طريقة معاملتنا لهم.
هنا يظهر لنا الفرق بين التشجيع والاجبار نحو تحقيق هدف ما، فالتشجيع يرفع من معنوياتهم، وهو شيء إيجابي، أما الاصرار والاجبار على القيام بعمل ما، يحط من احترامهم لأنفسهم وهو شيء سلبي.
وعندما نتقن الف باء التربوية تصبح العملية التربوية أكثر متعة وفعالية
جنين .....يبتسم في بطن أمه
قال خبير بريطاني بارز في التوليد ان بامكان العلماء الآن، ملاحظة وتصوير ابتسامة الجنين او بكائه، والتعرف على أنماط سلوكه حتى قبل ان يولد .
وقال:«الشيء الجدير بالملاحظة، هو ان الطفل الوليد لا يبتسم الا بعد مرور 6 اسابيع على ولادته. الا ان الاجنة تبتسم في الغالب، وتكرارا، قبل الولادة».
ان صور الاجنة التي التقطت بتقنيات سمّاها تقنيات «الأبعاد الاربعة»،
بالاضافه الى انها تحدد الابعاد الثلاثه المعروفه وهي الطول والعرض والارتفاع للجنين (حجمه) فهي توضح سلوك الجنين .
داخل الرحم(وهذا يسمى البعد الرابع) مثل:
رصد حركة اطراف الجنين _بعد 8 اسابيع من الحمل .
الحركات السريعه – بعد 11 اسبوع .
حركة الاصابع – بعد الاسبوع 15.
والتثاؤب – بعد 20 اسبوع .
رمشة العين ومص الاصبع والابتسامه – منذ الاسبوع ال 26
ثلاث قواعد أساسية لتربية الطفل
قد يتسائل الوالدان ، وهذا التساؤل له ما يبرره كل التبرير ، لماذا يلاحظ على بعض الأطفال خلال مرحلة طفولتهم بعض السلوك العابر المزعج والمسيء للأهل ، بينما يعتري البعض الآخر أنماط السلوك السيىء بحيث يخلق مثل هذا السلوك بالنسبة للوالدين مشكلة دائمة ، وأعباء تربوية مرهقة مضنية ؟
الذي لا جدال فيه أن السلوك المقبول التكيفي ، والآخر السيئ المنافي المرفوض ، إنما يتعززان بالإثابات والمكافآت التي يتلقاها الأطفال من قبل الوالدين خلال العملية التربوية . ففي بعض الأحيان ، وبصورة عارضة ، قد يلجأ الوالدان إلى تقوية السلوك السيء الصادر عن أطفالهما بدون أن يعيا النتائج السلبية السلوكية لهذه التقوية أو التعزيز ، وهنا يكونان قد خلقا متاعب بأيديهما من جراء هذا الخطأ في تعزيز السلوك السيئ .
مثالنا على ذلك إغفال الوالدين للولد عدم التزامه بموعد ذهابه إلى الفراش الذي اعتاد عليه ، وتركه مع التلفزيون يتابع برامجه التي تجذبه . هذا الإغفال هو إثابة غير مباشرة من جانب الوالدين لسلوك غير مستحب ينشأ عنه نشوب صراع بين الطرفين من أجل إجباره على النوم في وقت محدد وبخاصة إذا كانت مدة النوم قليلة بالنسبة للولد ، تجعله في تعب عصبي يمنعه من القيام بواجباته المدرسية البيتية . لذا فالسلوك غير المستحب إذا ما تم عدم إثابته أو عوقب من أجله ، فإنه سيظل ضعيفاً غير مرسخ ولا معزز ، سهل الإزالة والمحو ، وأقل احتمالاً في استمراره أو ظهوره مستقبلاً .
هناك ثلاث قواعد أساسية ناظمة لتربية الطفل يتعين على الوالدين مراعاتها . وهذه القواعد سهلة التطبيق ، غالباً ما تجنب المتاعب السلوكية التي تصد عن أولادهما ، والالتزام بهذه القواعد يستوجب الاستمرارية واتخاذها نهجا تربويا أساسياً . وهذه القواعد هي :
1- إثابة السلوك المقبول الجيد إثابة سريعة بدون تأجيل . فالطفل الذي التزم في المكان المألوف العادي الذي عينته له والدته ( المرحاض )، عليها أن تبادر على التو بتعزيز هذا السلوك ، إما عاطفياً وكلامياً ( المدح والتشجيع والتقبيل ) ، أو باعطائه قطعة حلوى ، ووعده بمتابعة إثابته في كل مرة يلتزم بالتبول في المرحاض . والأمر كذلك عند الطفل الذي يتبول ليلاً في فراشه ، حيث يثاب عن كل ليلة جافة .
2- عدم إثابة السلوك السيئ إثابة طارئة عارضة ، أو بصورة غير مباشرة . ومثالنا هو الذي الذي ضربناه في البدء .
3- معاقبة السلوك السيئ عقاباً لا قسوة فيه ولا عنف شديد .
ويحسن بنا هنا أن ندخل في شيء من التفصيل لهذه القواعد الثلاث كيما نصل إلى مدركات الآباء بما يقنعهم بأهمية هذه القواعد التربوية الهامة ، التي تسهل عليهم تنشئة أطفالهم ، وتوفر عليهم متاعب سلوكية كبيرة ، وتضفي عليهم متعة تربية الولد، وتدفع عنهم شقاوة التعامل معهم .
آ- إثابة السلوك الجيد
يتعلم الطفل الكلام ، والاعتماد على ذاته باللباس ، ومشاركة الأطفال في التسلي باللعب ، لأنه يتلقى الاهتمام ، والإثابة من قبل الوالدين وأفراد الأسرة ، والمحيط الذي يعيش في كنفه وإطاره . ويقع على الوالدين بالدرحة الأولى ممارسة الإثابة كنهج أساسي تربوي في تسييس الولد ، والسيطرة على سلوكه وتطويره تطويراً سليماً ومتكيفاً . وإيجابية الإثابة في تعزيز السلوك الحسن التكيفي لا تقتصر في الواقع على الأطفال ، بل هي أداة حفز هام في ترشيد الأداء الجيد ، ورفع وتيرته ، وخلق الحماس ورفع المعنويات ، وتنمية الثقة بالذات عند الكبار أيضاً، لأنها تعكس معنى القبول الاجتماعي الذي هو جزء من الصحة النفسية وعلى هذا فإن الإثابة Reward ، تؤطر السلوك وتحدد منحاه وتوجهاته عند الصغار والكبار على حد سواء .
ثم إن الطفل الذي يثاب على سلوكه الجيد المقبول المتوافق ، فإن هذه الإثابة تحفزه على تكراره مستقبلاً . وهذا ما نراه عند الكبار الذين يستمرون في عملهم ، لأنهم يتقاضون أجوراً في نهاية الأسبوع أو الشهر . والأجور هي إثابة على عمل مقبول من قبل رب العمل بالمعنى التحليلي .
السؤال المطروح هنا هو : ما نوع الإثابة الواجب استخدامها ، وأي منها تبدو أكثر فعالية ؟
1- الإثابة الاجتماعية : هذا النوع من الإثابة هو على درجة كبيرة من الفعالية في تعزيز السلوك التكيفي المقبول المرغوب عند الكبار والصغار معاً . ونعني بالإثابة الاجتماعية ، الابتسامة والتقبيل والمعانقة والربت والمديح والاهتمام ، وإيماءات الوجه وتعبيرات العين المعبرة عن الرضا والحبور والاستحسان . فالعناق والمديح تعبيران عاطفيان سهلا التنفيذ والأطفال عادة ميالون إلى هذا النوع من الإثابة بالإضافة إلى التقبيل ، لأن فيهما مضامين عاطفية ، وحنان وحب .
قد يضن بعض الآباء على أولادهم إبداء الانتباه والمديح لسلوكيات مليحة مستحسنة أظهروها ، إما بفعل انشغالهم المفرط في أعمالهم اليومية ، فلا وقت عندهم للانتباه إلى سلوكيات أطفالهم ، أو لاعتقادهم ، خطأ طبعاً ، أن على أولادهم إظهار السلوك المؤدب المهذب بدون الحاجة إلى إثابة ومكافأته . فالطفلة التي رغبت في مساعدة والدتها بإعادة ترتيب غرف النوم أو في بعض الشؤون المنزلية ، ولكنها لم تقابل على هذا العون بأيه إثابة من والدتها ، فإنها ، في أكثر الاحتمالات ، لن تكون متحمسة إلى إبداء هذا العون لوالدتها مستقبلاً تلقائياً .
يبدو المديح فعالاً في تعزيز السلوك المرغوب للطفل . وهنا يتعين إثابة السلوك ذاته وليس الطفل ، لأن الهدف هو جعل هذا السلوك متكرراً مستقبلاً فالطفلة التي أعادت ترتيب غرفتها ونظمتها ، يمكن إثابة سلوكها من قبل الأم بالمقولة التالية :
" تبدو غرفتك فاخرة رائعة ، وتنظيفك لها وإعادة تنظيمها هما عمل أفتخر به يا حبيبي "
وهذه المقولة لها وقع أكبر في نفسية البنت من القول التالي :
" أنت فتاة جيدة " .
2- الإثابة المادية : إلى جانب الإثابات المعنوية الاجتماعية هناك المكافآت المادية ، كإعطاء الطفل أو الطفلة الحلوى ، والألعاب والدراهم ، أو إشراك الطفلة في إعداد الحلوى مع والدتها تعبيراً عن شكرها لها ، أو اصطحاب الطفل برحلة ترفيهية خاصة ( سينما ، حديقة حيوانات ، سيرك …الخ ).
ودلت الاحصائيات على أن الإثابة الاجتماعية تأتي بالدرجة الأولى في تعزيز السلوك المرغوب ، بينما تأتي الإثابة المادية بالدرجة الثانية ، ولكن هذا لا يمنع من وجود أطفال يفضلون الإثابات المادية . وفيما يلي الإثابات التي اتضح أن الأطفال يفضلونها :
الإثابات الاجتماعية إثابات النشاط والامتيازات
الإثابات المادية
الابتسامات
لعب الورق مع الأم
شراء بوظة
العناق
الذهاب إلى الحديقة
شراء ساعة
الربت
مشاركة الأب في تصفح كتاب شيق
إعطاء مال
الاهتمام
مساعدة الأم في تحضير الحلوى
شراء لباس
اللمس والاتصال
السماح للطفل بمشاهدة التلفاز حتى ساعة متأخرة ليلاً
شراء بالونات
مصافحة اليد
اللعب بالكرة مع الوالد
شراء حلوى خاصة
المديح والإطراء
تنظيم لعبة جماعية مع أفراد الأسرة
شراء حلي
اللمز والغمز
الذهاب لتناول عشاء فاخر خارجاً
وكما ذكرنا يتعين تنفيذ المكافأة تنفيذاً عاجلاً بلا تردد ولا تأخير ، وذلك بعد إظهار السلوك المرغوب ، والأداء المطلوب ، والتعجيل بإعطاء المكافأة أو الإثابة الاجتماعية هو مطلب شائع في السلوك الإنساني ، وعلى الأبوين الامتناع عن اعطاء المكافأة أو توجيه الإثابة لسلوك مشروط من قبل الطفل ، أي طلب إعطاء المكافأة قبل أداء السلوك المطلوب . فالإثابة تأتي بعد تنفيذ الأداء أو السلوك المطلوب وليس قبله .
ب- لا تثب السلوك غير المرغوب فيه بصورة عارضة
السلوك غير المرغوب الذي يثاب حتى ولو كان ذلك بصورة عارضة وبمحض الصدفة ، من شأنه أن يتعزز ويتكرر مستقبلاً . فالمشاهدات الحياتية تظهر لنا أن الآباء المنهمكين في أعمالهم ، وليست لديهم الفرص الكافية ليقضوا جانباً من وقتهم مع أولادهم بصورة منتظمة ، يقدمون إثابات عن غير قصد ولا بصيرة لأولادهم عند انخراطهم بمظاهر سلوكية منافية ومرفوضة . ومثل هذه الإثابة الخاطئة تخلق مستقبلاً ، متاعب لهم ولأولادهم على السواء . ولعل هذا الجانب من سوء التقدير وضعف الفطنة هو من أكثر الأخطاء شيوعاً في أجواء الأسر . مثالنا على ذلك الأم التي تساهلت مع ابنتها في ذهابها إلى النوم في وقت محدد ، بحجة عدم رغبة البنت في النوم وعدم شعورها بالتعب ، فرضخت الأم لمطالبها بعد الرفض المشفوع بالبكاء والتمتع . وقد سمحت لها الأم إزاء هذا التمتع والرفض بالبقاء مدة نصف ساعة أخرى ، متذرعة بعدم قدرتها على تحمل بكاء وصراخ ابنتها .
في هذا الوقت تعلمت البنت أن مقدورها اللجوء إلى السلوك الحرون مستقبلاً لتلبية رغبتها وإجبار والدتها على الكف عن مطالبتها بالنوم في الوقت المحدد ، بعد ما حصلت على تعزيز لهذا السلوك الرافض، مستخدمة سلوك الصراخ والبكاء والتمرد وسيلة لتحقيق هذا المطلب .
ومثل هذه السلوكيات تكون متعلمة تماماً على غرار السلوك المقبول . لذا يتوجب على الوالدين عدم إثابة السلوك غير المرغوب حتى ولو بدون قصد .
مثال آخر : طفل عمره خمسة أعوام يرغب في شد انتباه أمه إليه ، وبخاصة عندما تكون منهمكة في شؤون تدبير المنزل ، عمد إلى البكاء بصورة ملحة ، حتى ضاقت الأم ذرعاً من بكائه المزعج ، فاضطرت إلى التوقف عن عملها ( وهذا كان مطلبه ) والتفتت إليه توبخه على بكائة غير المبرر ، ومن ثم استفسرت منه عن الشيء الذي يزعجه . تعلم هذا الطفل أنه عندما يرغب بشد انتباه أمه إليه ما عليه أولا سوى اللجوء إلى البكاء وقبول التوبيخ البسيط ، حيث سيحظى في النهاية بمطلبه . وهكذا نجد كيف أن الإثابة غير المقصودة من جانب الأم على بكائه علمته كيف يبتزها ، فأضحى سلوكاً رابحاً عنده . فالأطفال والآباء يعلمون بعضهما بعضا السلوكيات غير المستحبة واللامقبولة .
وثمة مثال آخر عن الطفل العنيد الذي يجبر أمه على الرضوخ لمطلبه بالبكاء والمزاج الغضوب الثائر ، مما يستأثر بعطفها عليه كيما يكف عن بكائه فتعمد إلى تلبية طلبه . وهكذا يكون هذا الطفل القوي الإرادة هو المسيطر على والدته في تلبية كافة طلباته يجعلها منزعجة وموترة إلى أن يحصل على غرضه .
وأعرف صديقاً لا يستطيع تبديل شريط مسجلة سيارته ، كلما كان ابنه راكباً السيارة . فيرغمه هذا الصبي على إبقاء شريطه المفضل طوال فترة ركوبه السيارة ، رغماً عن أنف والديه . فالتساهل في تلبية هذا الطلب بهدف الكف عن إلحاحه جعله يفرض إرادته عليهما ، نتيجة هذا التعزيز للسلوك غير المرغوب .
ج- عليك معاقبة السلوك غير المرغوب الصادر عن أولادك
إن التربية الخالية من الألم هي تربية موجودة في الفراغ ، ومحض تصور لا معنى له على الإطلاق . يحمل الطفل الدوافع والغرائز التي تنحو نحو الإشباع والتلبية من جانب المحيط . وهذه الدوافع التي تخدم الذات كثيراً ما تتضارب في وسائل إروائها وإشباعها مع النظم والمعايير الاجتماعية والأخلاقية السائدة . ويصعب تصور إنساناً تمكن من تمييز ما يقبله المجتمع من سلوك يصدر عنه ، وآخر مرفوض من هذا المجتمع بدون إخضاع سلوكه منذ نعومة أظفاره إلى الترشيد الذي يقبله المجتمع . والعملية الترشيدية – التربوية لسلوك الطفل تقوم بأساسها على تعلم السلوك المقبول اجتماعياً وتعزيزه وإكراهه على التخلي عن السلوك المجافي الذي يرفضه المجتمع . وهذه العملية التعليمية لابد وأن تقوم على الإثابة للسلوك المناسب ، والعقوبة للسلوك المرفوض . وأية عملية تربوية لا تأخذ بمبدأ الإثابة والعقاب في ترشيد السلوك بصورة متوازنة وعقلانية ، فإن الانحراف في السلوك سيكون نتاج هذه التربية ، بل إن عملية التكيف الاجتماعي برمتها هي توافق بين الحاجات الشخصية والحاجات الاجتماعية ، وتوازن بين الأخذ والعطاء في المجتمع . وإذا سلمنا بهذا المبدأ الجوهري ، يحتم في العملية التربوية – الترشيدية للسلوك معاقبة السلوك الخاطئ غير المقبول الذي يصدر عن الطفل . والعقوبة يجب أن تكون مناسبة ( خفيفة ) لا قسوة فيها ، لأن الغرض منها أساسا عدم تعزيز السلوك السيئ والحيلولة دون تكراره مستقبلاً وليس إيذاء الطفل وإلحاق الضرر بجسده وبنفسيته من وراء العقوبة ، كما يتصرف بعض الآباء في تربية أولادهم .
وعلى نقيض ذلك نجد أمهات ( بفعل عواطفهن من الأمومية الطاغية وبخاصة إذا كان الولد وحيداً في الأسرة ) يعزفن عن معاقبة أولادهن لسلوكيات خاطئة ، قد تكون خطيرة مستقبلاً على تكيفهم . إنهن يكافئن فقط السلوك الجيد بينما يعزفن عن معاقبة السلوك السيئ . فالطفل هنا أضحى في موقف لا يستطيع تقويم السلوك الخاطئ المرفوض ، لأن عدم ردعه جعله يعتقد أنه سلوك مقبول أيضاً ( السكوت هو إثابة ضمنية ) . إنه مستقبلاً سيكون عرضة للصراع النفسي بين صد أفراد المجتمع لما يصدر عنه من سلوك مرفوض ، وبين رغباته الاجتماعية والشخصية . ومثل هذا النقص في التكيف يرتد عليه بمشاعر الاضطهاد ، وفقدان اعتبار الذات والانسحاب من المجتمع والولوج في متاهات الاضطراب النفسي .
الطفل الرضيع يستطيع أن يعرف الطعام الذى تناولته أمه:
إن لبن الأم يعبر عن الطعام الذى تتناوله الأم، فالأطعمة ذات النكهة القوية مثل الثوم والبصل قد تغير طعم اللبن وقد
يرفض بعض الأطفال الرضاعة إذا كانت النكهة قوية.
التحدث إلى طفلك يحسن مهاراته الكلامية:
إن طفلك يستطيع التواصل قبل أن يتعلم الكلام وذلك من خلال البكاء وحركات جسمه المختلفة وعادةً ما يستطيع والداه
فهمه بحلول شهره الرابع. عندما يقوم طفلك بالمناجاة، ردى عليه بنفس الطريقة – سيساعده ذلك على فهم عملية
التحاور وسيظهر له أنك ستستجيبين له عندما يحاول التواصل معك. الأطفال يفهمون العديد من الكلمات التى لا
يستطيعون بالضرورة نطقها، وعندما يكبر طفلك بعض الشئ فإن تحدثك معه بشكل طبيعى (باستخدام الكلمات التى
يستخدمها الكبار) سيساعده أيضاً على تنمية مهاراته الكلامية وبمجرد أن يبدأ فى الكلام سيتعلم نطق كلمات أكثر.
تدليك طفلك له العديد من المزايا:
إن تدليك طفلك يمكن أن يساعد على تهدئته، يساعد على الهضم، يحسن من عادات نومه، كما أنه ينمى الصلة العاطفية
بينكما. بالإضافة إلى ذلك فإن التدليك يعتبر طريقة ظريفة بالنسبة لبقية أفراد الأسرة مثل الأب، الجدود، والأخوة لقضاء
وقت خاص مع الطفل، كما أن التدليك أيضاً يساعد على نمو الطفل المبستر.
الكتب لها تأثير رائع على الطفل:
كلنا نعلم الفوائد الكثيرة للقراءة، لكن بالنسبة لطفلك فالقراءة أيضاً تجعله يربط بين الكتب وبين صوتك الحنون، كذلك
جعل طفلك يتعامل مع الكتب يشجعه على التعلق بها وهذا التعلق غالباً ما سيظل معه بقية حياته.
الموسيقى هامة للأطفال:
بالإضافة إلى أن الموسيقى عامل ترفيهى بالنسبة للطفل، فقد ثبت أن لها فوائد أخرى كثيرة، فهى تقلل الضغط
العصبى، تزيد وعيه، تشجع نموه الحركى، تحسن مهاراته الاجتماعية، كما تحسن من قدراته الكلامية ومهاراته
المدرسية فى المستقبل.
لا شئ يعلم الطفل مثل قضائه وقت مع والديه:
تظهر الأبحاث أن قضاء الطفل وقتاً مع والديه والقيام معهما بالعديد من الأنشطة سيساعد بلا شك على تنمية مهاراته،
فلا شئ يقارن بالوقت المفيد الذى يقضيه الطفل مع أبويه.
المغامرة تحفز عقل طفلك:
بالإضافة إلى التحدث إلى طفلك وترفيهه بالموسيقى، هناك طرق أخرى لتحفيز عقله. اشركيه معك فى بعض أنشطتك،
فيمكنك اصطحابه معك لنزهة بالسيارة، أو لبعض التمشية فى الحديقة، أو عند ذهابك إلى السوبر ماركت أو المحلات،
وكذلك إلى حديقة الحيوان – كل شئ جديد يعتبر مغامرة بالنسبة لطفلك ويحفز ملكاته. أثناء المغامرة، احرصى على
أن تشرحى لطفلك الأشياء التى تلفت انتباهه.
استلقاء الطفل على ظهره لبعض الوقت مفيد له:
السماح للطفل بالاستلقاء على ظهره على الأرض أو على سجادة لبعض الوقت يكون مفيداً، فهو يعطيه الفرصة ليتحرك
بحرية كما يسمح له بعمل رياضة من خلال تحريك ذراعيه، ساقيه، ظهره، رقبته، ..الخ. بعض المعدات مثل الكراسى
الخاصة بالأطفال والكراسى الهزازة تحجم قدرة الطفل.
هل تعرفين أن الطفل:
- يكون سمين لأنه يولد بدهون زائدة تساعده على الحياة إلى أن ينزل لبن أمه.
- رائحة نفسه طيبة لأنه ليس له أسنان، فالأسنان تجمع البكتيريا ذات الرائحة وهو سبب الرائحة الكريهة للنفس.
- رائحته جميلة لأنه لا يعرق، فغدد عرقه لم تنضج بعد.
- لديه قدرة قوية على الإمساك بالأشياء عندما يكون صغيراً لأن الإمساك لديه يكون رد فعل لا شعورى.
- بشرته ناعمة لأن طبقاتها أقل، ودهونها أكثر ورطوبتها أكبر.
حتى نتقن اللغة التربوية لابد أن نعرف حروفها
قد يعتقد الآباء أنهم هم الوحيدون الذين يتعرضون لضغوط نفسية، تؤدي بهم إلى الانفعال والغضب.. خصوصاً في تعاملهم مع أبنائهم أثناء الاجازات أو العطلة الأسبوعية والتي غالباً ما يكون الآباء فيها أكثر قرباً من الأبناء.
بينما الأبناء أيضاً يتعرضون للضغوط النفسية وحتى لا تزيد تلك الضغوط يجب أن يحسن الآباء التعامل مع أبنائهم بهدوء ودون انفعال أو تعجل..
وغالباً ما تزيد هذه المشاكل وتتفاقم بسبب مراقبة الآباء لهم عن قرب، أو بتدخل بعضهم لفرض رغباتهم، وآرائهم على الأبناء.. ومن أمثلة تدخلاتهم "هذا الكتاب لا يصلح لك، يجب ألا تلبس ملابس فاتحة اللون.. الخ".. وغيرها من التدخلات التي قد لا تكون تحت نقد ايجابي وتدفع الأبناء لمعارضتهم.. مما قد يسبب نوعاً من الخلاف بينهما.. جميع الآباء يتمنون أن يظهر أبناؤهم في أحسن صورة، وأن يكونوا أفضل أبناء سنهم.
لكن هذا لا يأتي بتجاهل رغباتهم وأذواقهم، وبدفعهم لما نريد.. فليس في مقدور اي انسان أن يغير أو يصقل شخصية انسان آخر، اذا لم يكن الطرف الآخر مقتنعا بما يريده منه، فمن الأفضل في مثل هذه الفترة الوجيزة أن نساعد أبناءنا على اكتشاف ذاتهم، وأن نفهم منهم ما يريدون أن يصلوا إليه وأن يكون هناك مشاركة في اختيار أنسب الطرق ووضع البدائل ونتركهم يختارون ما يرونه مناسباً لهم مع بعض التوجيه لاختيارهم.
فمثلاً، التسلسل معهم عند اقناعهم بعمل الواجب المدرسي، من بداية النجاح، ثم دراسة التخصص المحبب إليهم، وبالتالي الحصول على وظيفة مناسبة إلى تحملهم الوضع المعاش اليومي إلى عالم المستقبل لتكون اقدامهم أكثر ثباتاً في عالم الحاضر.
ولا ننسى أن أبناءنا في هذا العصر قد يفلت زمام حزمهم بسبب كثرة البدائل وزيادة العرض.. سواء عن طريق الأصدقاء أو حتى الأقارب.. فلابد ان نعرف ان دفعهم لعمل شيء معين بقسوة وقوة.. سوف يدفعهم بعيداً عما نريد، وربما يجعلهم يكرهون عمله وان كان لديهم الاستعداد للقيام به إذا ما اختلفت طريقة معاملتنا لهم.
هنا يظهر لنا الفرق بين التشجيع والاجبار نحو تحقيق هدف ما، فالتشجيع يرفع من معنوياتهم، وهو شيء إيجابي، أما الاصرار والاجبار على القيام بعمل ما، يحط من احترامهم لأنفسهم وهو شيء سلبي.
وعندما نتقن الف باء التربوية تصبح العملية التربوية أكثر متعة وفعالية
جنين .....يبتسم في بطن أمه
قال خبير بريطاني بارز في التوليد ان بامكان العلماء الآن، ملاحظة وتصوير ابتسامة الجنين او بكائه، والتعرف على أنماط سلوكه حتى قبل ان يولد .
وقال:«الشيء الجدير بالملاحظة، هو ان الطفل الوليد لا يبتسم الا بعد مرور 6 اسابيع على ولادته. الا ان الاجنة تبتسم في الغالب، وتكرارا، قبل الولادة».
ان صور الاجنة التي التقطت بتقنيات سمّاها تقنيات «الأبعاد الاربعة»،
بالاضافه الى انها تحدد الابعاد الثلاثه المعروفه وهي الطول والعرض والارتفاع للجنين (حجمه) فهي توضح سلوك الجنين .
داخل الرحم(وهذا يسمى البعد الرابع) مثل:
رصد حركة اطراف الجنين _بعد 8 اسابيع من الحمل .
الحركات السريعه – بعد 11 اسبوع .
حركة الاصابع – بعد الاسبوع 15.
والتثاؤب – بعد 20 اسبوع .
رمشة العين ومص الاصبع والابتسامه – منذ الاسبوع ال 26
ثلاث قواعد أساسية لتربية الطفل
قد يتسائل الوالدان ، وهذا التساؤل له ما يبرره كل التبرير ، لماذا يلاحظ على بعض الأطفال خلال مرحلة طفولتهم بعض السلوك العابر المزعج والمسيء للأهل ، بينما يعتري البعض الآخر أنماط السلوك السيىء بحيث يخلق مثل هذا السلوك بالنسبة للوالدين مشكلة دائمة ، وأعباء تربوية مرهقة مضنية ؟
الذي لا جدال فيه أن السلوك المقبول التكيفي ، والآخر السيئ المنافي المرفوض ، إنما يتعززان بالإثابات والمكافآت التي يتلقاها الأطفال من قبل الوالدين خلال العملية التربوية . ففي بعض الأحيان ، وبصورة عارضة ، قد يلجأ الوالدان إلى تقوية السلوك السيء الصادر عن أطفالهما بدون أن يعيا النتائج السلبية السلوكية لهذه التقوية أو التعزيز ، وهنا يكونان قد خلقا متاعب بأيديهما من جراء هذا الخطأ في تعزيز السلوك السيئ .
مثالنا على ذلك إغفال الوالدين للولد عدم التزامه بموعد ذهابه إلى الفراش الذي اعتاد عليه ، وتركه مع التلفزيون يتابع برامجه التي تجذبه . هذا الإغفال هو إثابة غير مباشرة من جانب الوالدين لسلوك غير مستحب ينشأ عنه نشوب صراع بين الطرفين من أجل إجباره على النوم في وقت محدد وبخاصة إذا كانت مدة النوم قليلة بالنسبة للولد ، تجعله في تعب عصبي يمنعه من القيام بواجباته المدرسية البيتية . لذا فالسلوك غير المستحب إذا ما تم عدم إثابته أو عوقب من أجله ، فإنه سيظل ضعيفاً غير مرسخ ولا معزز ، سهل الإزالة والمحو ، وأقل احتمالاً في استمراره أو ظهوره مستقبلاً .
هناك ثلاث قواعد أساسية ناظمة لتربية الطفل يتعين على الوالدين مراعاتها . وهذه القواعد سهلة التطبيق ، غالباً ما تجنب المتاعب السلوكية التي تصد عن أولادهما ، والالتزام بهذه القواعد يستوجب الاستمرارية واتخاذها نهجا تربويا أساسياً . وهذه القواعد هي :
1- إثابة السلوك المقبول الجيد إثابة سريعة بدون تأجيل . فالطفل الذي التزم في المكان المألوف العادي الذي عينته له والدته ( المرحاض )، عليها أن تبادر على التو بتعزيز هذا السلوك ، إما عاطفياً وكلامياً ( المدح والتشجيع والتقبيل ) ، أو باعطائه قطعة حلوى ، ووعده بمتابعة إثابته في كل مرة يلتزم بالتبول في المرحاض . والأمر كذلك عند الطفل الذي يتبول ليلاً في فراشه ، حيث يثاب عن كل ليلة جافة .
2- عدم إثابة السلوك السيئ إثابة طارئة عارضة ، أو بصورة غير مباشرة . ومثالنا هو الذي الذي ضربناه في البدء .
3- معاقبة السلوك السيئ عقاباً لا قسوة فيه ولا عنف شديد .
ويحسن بنا هنا أن ندخل في شيء من التفصيل لهذه القواعد الثلاث كيما نصل إلى مدركات الآباء بما يقنعهم بأهمية هذه القواعد التربوية الهامة ، التي تسهل عليهم تنشئة أطفالهم ، وتوفر عليهم متاعب سلوكية كبيرة ، وتضفي عليهم متعة تربية الولد، وتدفع عنهم شقاوة التعامل معهم .
آ- إثابة السلوك الجيد
يتعلم الطفل الكلام ، والاعتماد على ذاته باللباس ، ومشاركة الأطفال في التسلي باللعب ، لأنه يتلقى الاهتمام ، والإثابة من قبل الوالدين وأفراد الأسرة ، والمحيط الذي يعيش في كنفه وإطاره . ويقع على الوالدين بالدرحة الأولى ممارسة الإثابة كنهج أساسي تربوي في تسييس الولد ، والسيطرة على سلوكه وتطويره تطويراً سليماً ومتكيفاً . وإيجابية الإثابة في تعزيز السلوك الحسن التكيفي لا تقتصر في الواقع على الأطفال ، بل هي أداة حفز هام في ترشيد الأداء الجيد ، ورفع وتيرته ، وخلق الحماس ورفع المعنويات ، وتنمية الثقة بالذات عند الكبار أيضاً، لأنها تعكس معنى القبول الاجتماعي الذي هو جزء من الصحة النفسية وعلى هذا فإن الإثابة Reward ، تؤطر السلوك وتحدد منحاه وتوجهاته عند الصغار والكبار على حد سواء .
ثم إن الطفل الذي يثاب على سلوكه الجيد المقبول المتوافق ، فإن هذه الإثابة تحفزه على تكراره مستقبلاً . وهذا ما نراه عند الكبار الذين يستمرون في عملهم ، لأنهم يتقاضون أجوراً في نهاية الأسبوع أو الشهر . والأجور هي إثابة على عمل مقبول من قبل رب العمل بالمعنى التحليلي .
السؤال المطروح هنا هو : ما نوع الإثابة الواجب استخدامها ، وأي منها تبدو أكثر فعالية ؟
1- الإثابة الاجتماعية : هذا النوع من الإثابة هو على درجة كبيرة من الفعالية في تعزيز السلوك التكيفي المقبول المرغوب عند الكبار والصغار معاً . ونعني بالإثابة الاجتماعية ، الابتسامة والتقبيل والمعانقة والربت والمديح والاهتمام ، وإيماءات الوجه وتعبيرات العين المعبرة عن الرضا والحبور والاستحسان . فالعناق والمديح تعبيران عاطفيان سهلا التنفيذ والأطفال عادة ميالون إلى هذا النوع من الإثابة بالإضافة إلى التقبيل ، لأن فيهما مضامين عاطفية ، وحنان وحب .
قد يضن بعض الآباء على أولادهم إبداء الانتباه والمديح لسلوكيات مليحة مستحسنة أظهروها ، إما بفعل انشغالهم المفرط في أعمالهم اليومية ، فلا وقت عندهم للانتباه إلى سلوكيات أطفالهم ، أو لاعتقادهم ، خطأ طبعاً ، أن على أولادهم إظهار السلوك المؤدب المهذب بدون الحاجة إلى إثابة ومكافأته . فالطفلة التي رغبت في مساعدة والدتها بإعادة ترتيب غرف النوم أو في بعض الشؤون المنزلية ، ولكنها لم تقابل على هذا العون بأيه إثابة من والدتها ، فإنها ، في أكثر الاحتمالات ، لن تكون متحمسة إلى إبداء هذا العون لوالدتها مستقبلاً تلقائياً .
يبدو المديح فعالاً في تعزيز السلوك المرغوب للطفل . وهنا يتعين إثابة السلوك ذاته وليس الطفل ، لأن الهدف هو جعل هذا السلوك متكرراً مستقبلاً فالطفلة التي أعادت ترتيب غرفتها ونظمتها ، يمكن إثابة سلوكها من قبل الأم بالمقولة التالية :
" تبدو غرفتك فاخرة رائعة ، وتنظيفك لها وإعادة تنظيمها هما عمل أفتخر به يا حبيبي "
وهذه المقولة لها وقع أكبر في نفسية البنت من القول التالي :
" أنت فتاة جيدة " .
2- الإثابة المادية : إلى جانب الإثابات المعنوية الاجتماعية هناك المكافآت المادية ، كإعطاء الطفل أو الطفلة الحلوى ، والألعاب والدراهم ، أو إشراك الطفلة في إعداد الحلوى مع والدتها تعبيراً عن شكرها لها ، أو اصطحاب الطفل برحلة ترفيهية خاصة ( سينما ، حديقة حيوانات ، سيرك …الخ ).
ودلت الاحصائيات على أن الإثابة الاجتماعية تأتي بالدرجة الأولى في تعزيز السلوك المرغوب ، بينما تأتي الإثابة المادية بالدرجة الثانية ، ولكن هذا لا يمنع من وجود أطفال يفضلون الإثابات المادية . وفيما يلي الإثابات التي اتضح أن الأطفال يفضلونها :
الإثابات الاجتماعية إثابات النشاط والامتيازات
الإثابات المادية
الابتسامات
لعب الورق مع الأم
شراء بوظة
العناق
الذهاب إلى الحديقة
شراء ساعة
الربت
مشاركة الأب في تصفح كتاب شيق
إعطاء مال
الاهتمام
مساعدة الأم في تحضير الحلوى
شراء لباس
اللمس والاتصال
السماح للطفل بمشاهدة التلفاز حتى ساعة متأخرة ليلاً
شراء بالونات
مصافحة اليد
اللعب بالكرة مع الوالد
شراء حلوى خاصة
المديح والإطراء
تنظيم لعبة جماعية مع أفراد الأسرة
شراء حلي
اللمز والغمز
الذهاب لتناول عشاء فاخر خارجاً
وكما ذكرنا يتعين تنفيذ المكافأة تنفيذاً عاجلاً بلا تردد ولا تأخير ، وذلك بعد إظهار السلوك المرغوب ، والأداء المطلوب ، والتعجيل بإعطاء المكافأة أو الإثابة الاجتماعية هو مطلب شائع في السلوك الإنساني ، وعلى الأبوين الامتناع عن اعطاء المكافأة أو توجيه الإثابة لسلوك مشروط من قبل الطفل ، أي طلب إعطاء المكافأة قبل أداء السلوك المطلوب . فالإثابة تأتي بعد تنفيذ الأداء أو السلوك المطلوب وليس قبله .
ب- لا تثب السلوك غير المرغوب فيه بصورة عارضة
السلوك غير المرغوب الذي يثاب حتى ولو كان ذلك بصورة عارضة وبمحض الصدفة ، من شأنه أن يتعزز ويتكرر مستقبلاً . فالمشاهدات الحياتية تظهر لنا أن الآباء المنهمكين في أعمالهم ، وليست لديهم الفرص الكافية ليقضوا جانباً من وقتهم مع أولادهم بصورة منتظمة ، يقدمون إثابات عن غير قصد ولا بصيرة لأولادهم عند انخراطهم بمظاهر سلوكية منافية ومرفوضة . ومثل هذه الإثابة الخاطئة تخلق مستقبلاً ، متاعب لهم ولأولادهم على السواء . ولعل هذا الجانب من سوء التقدير وضعف الفطنة هو من أكثر الأخطاء شيوعاً في أجواء الأسر . مثالنا على ذلك الأم التي تساهلت مع ابنتها في ذهابها إلى النوم في وقت محدد ، بحجة عدم رغبة البنت في النوم وعدم شعورها بالتعب ، فرضخت الأم لمطالبها بعد الرفض المشفوع بالبكاء والتمتع . وقد سمحت لها الأم إزاء هذا التمتع والرفض بالبقاء مدة نصف ساعة أخرى ، متذرعة بعدم قدرتها على تحمل بكاء وصراخ ابنتها .
في هذا الوقت تعلمت البنت أن مقدورها اللجوء إلى السلوك الحرون مستقبلاً لتلبية رغبتها وإجبار والدتها على الكف عن مطالبتها بالنوم في الوقت المحدد ، بعد ما حصلت على تعزيز لهذا السلوك الرافض، مستخدمة سلوك الصراخ والبكاء والتمرد وسيلة لتحقيق هذا المطلب .
ومثل هذه السلوكيات تكون متعلمة تماماً على غرار السلوك المقبول . لذا يتوجب على الوالدين عدم إثابة السلوك غير المرغوب حتى ولو بدون قصد .
مثال آخر : طفل عمره خمسة أعوام يرغب في شد انتباه أمه إليه ، وبخاصة عندما تكون منهمكة في شؤون تدبير المنزل ، عمد إلى البكاء بصورة ملحة ، حتى ضاقت الأم ذرعاً من بكائه المزعج ، فاضطرت إلى التوقف عن عملها ( وهذا كان مطلبه ) والتفتت إليه توبخه على بكائة غير المبرر ، ومن ثم استفسرت منه عن الشيء الذي يزعجه . تعلم هذا الطفل أنه عندما يرغب بشد انتباه أمه إليه ما عليه أولا سوى اللجوء إلى البكاء وقبول التوبيخ البسيط ، حيث سيحظى في النهاية بمطلبه . وهكذا نجد كيف أن الإثابة غير المقصودة من جانب الأم على بكائه علمته كيف يبتزها ، فأضحى سلوكاً رابحاً عنده . فالأطفال والآباء يعلمون بعضهما بعضا السلوكيات غير المستحبة واللامقبولة .
وثمة مثال آخر عن الطفل العنيد الذي يجبر أمه على الرضوخ لمطلبه بالبكاء والمزاج الغضوب الثائر ، مما يستأثر بعطفها عليه كيما يكف عن بكائه فتعمد إلى تلبية طلبه . وهكذا يكون هذا الطفل القوي الإرادة هو المسيطر على والدته في تلبية كافة طلباته يجعلها منزعجة وموترة إلى أن يحصل على غرضه .
وأعرف صديقاً لا يستطيع تبديل شريط مسجلة سيارته ، كلما كان ابنه راكباً السيارة . فيرغمه هذا الصبي على إبقاء شريطه المفضل طوال فترة ركوبه السيارة ، رغماً عن أنف والديه . فالتساهل في تلبية هذا الطلب بهدف الكف عن إلحاحه جعله يفرض إرادته عليهما ، نتيجة هذا التعزيز للسلوك غير المرغوب .
ج- عليك معاقبة السلوك غير المرغوب الصادر عن أولادك
إن التربية الخالية من الألم هي تربية موجودة في الفراغ ، ومحض تصور لا معنى له على الإطلاق . يحمل الطفل الدوافع والغرائز التي تنحو نحو الإشباع والتلبية من جانب المحيط . وهذه الدوافع التي تخدم الذات كثيراً ما تتضارب في وسائل إروائها وإشباعها مع النظم والمعايير الاجتماعية والأخلاقية السائدة . ويصعب تصور إنساناً تمكن من تمييز ما يقبله المجتمع من سلوك يصدر عنه ، وآخر مرفوض من هذا المجتمع بدون إخضاع سلوكه منذ نعومة أظفاره إلى الترشيد الذي يقبله المجتمع . والعملية الترشيدية – التربوية لسلوك الطفل تقوم بأساسها على تعلم السلوك المقبول اجتماعياً وتعزيزه وإكراهه على التخلي عن السلوك المجافي الذي يرفضه المجتمع . وهذه العملية التعليمية لابد وأن تقوم على الإثابة للسلوك المناسب ، والعقوبة للسلوك المرفوض . وأية عملية تربوية لا تأخذ بمبدأ الإثابة والعقاب في ترشيد السلوك بصورة متوازنة وعقلانية ، فإن الانحراف في السلوك سيكون نتاج هذه التربية ، بل إن عملية التكيف الاجتماعي برمتها هي توافق بين الحاجات الشخصية والحاجات الاجتماعية ، وتوازن بين الأخذ والعطاء في المجتمع . وإذا سلمنا بهذا المبدأ الجوهري ، يحتم في العملية التربوية – الترشيدية للسلوك معاقبة السلوك الخاطئ غير المقبول الذي يصدر عن الطفل . والعقوبة يجب أن تكون مناسبة ( خفيفة ) لا قسوة فيها ، لأن الغرض منها أساسا عدم تعزيز السلوك السيئ والحيلولة دون تكراره مستقبلاً وليس إيذاء الطفل وإلحاق الضرر بجسده وبنفسيته من وراء العقوبة ، كما يتصرف بعض الآباء في تربية أولادهم .
وعلى نقيض ذلك نجد أمهات ( بفعل عواطفهن من الأمومية الطاغية وبخاصة إذا كان الولد وحيداً في الأسرة ) يعزفن عن معاقبة أولادهن لسلوكيات خاطئة ، قد تكون خطيرة مستقبلاً على تكيفهم . إنهن يكافئن فقط السلوك الجيد بينما يعزفن عن معاقبة السلوك السيئ . فالطفل هنا أضحى في موقف لا يستطيع تقويم السلوك الخاطئ المرفوض ، لأن عدم ردعه جعله يعتقد أنه سلوك مقبول أيضاً ( السكوت هو إثابة ضمنية ) . إنه مستقبلاً سيكون عرضة للصراع النفسي بين صد أفراد المجتمع لما يصدر عنه من سلوك مرفوض ، وبين رغباته الاجتماعية والشخصية . ومثل هذا النقص في التكيف يرتد عليه بمشاعر الاضطهاد ، وفقدان اعتبار الذات والانسحاب من المجتمع والولوج في متاهات الاضطراب النفسي .
يتبع