التمر

التمر هو ثمرة أشجار النخيل
وهو أحد الثمار الشهيرة بقيمتها الغذائية
وقد اعتمد العرب عليها في حياتهم اليومية
حيث أكلوه مع القهوة العربية

وأوصى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أصحابه بأكل التمر
لما فيه من فوائد
وقد غدا التمر ولا يزال الطعام المفضل للإفطار عليه في شهر رمضان

وكما يتناولونه العمال أثناء عملهم
من أجل تخفيف التعب وإعطائهم السعرات الحرارية الكافية
وتتناوله النساء العربيات خلال فترة حملهم
من أجل تغذية نفسها وتغذية الطفل في أحشائها والمساعدة على تحمل آلام الطلق

ورد ذكر التمر في القرآن في سورة مريم
حيث أن السيدة مريم العذراء تناولت الرطب لتخفيف حدة ألم ولادة المسيح
حيث أوحى لها الله
بأن "تهز جذع النخلة ليتساقط عليها الرطب الجني فتأكل منه وتشرب وتقر عينا".
وحصل ذلك فعلا
فوائده
التمر منجم من الفيتامينات
يسمى التمر بالمنجم
لكثرة ما يحتويه من العناصر المعدنية مثل :
الفسفور والكالسيوم والحديد والمغنيسيوم والصوديوم والكبريت والكلور
كما يحتوي التمر أيضاً على فيتامينات وسكريات
وهذا بخلاف فوائده الأخرى التي تجعل منه غذاء كاملا بكل ما في هذه الكلمة من معنى
ورغم رخص ثمنه وتوفره الدائم في الأسواق مما يجعل منه فاكهة الشتاء الأولى بغير منازع

وعرفه العرب والمسلمون
فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يقتصر في إفطاره بعد صومه
على بضع تمرات وجرعة من الماء يقوم بعدها إلى الصلاة
فعن أنس رضي الله عنه :
"أن النبي (صلى الله عليه وسلم)
كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات
فإن لم تكن رطبات فتمرات , فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من الماء"

وهذه السنة النبوية المطهرة فيها إرشاد طبي وفوائد وحكماً عظيمة
عندما يبدأ الصائم في تناول إفطاره
فإنه يحتاج في تلك اللحظات
إلى مصدر طاقة سريع يدفع عنه الجوع
ويصل بأسرع ما يمكن إلى المخ وسائر الأعضاء
لإمدادها بالطاقة
وأسرع المواد الغذائية في الهضم والامتصاص والإمداد بالطاقة هي :
السكريات
فالجسم يستطيع امتصاصها بسهولة خلال دقائق معدودة
خاصة لو كانت المعدة والأمعاء خالية
كما هو الحال في الصيام
إن هذه الفاكهة الصحراوية الممتازة
غنية جداً بالمواد الغذائية الضرورية للإنسان
التمر فاكهة مباركة
اختارها الله تبارك وتعالى طعاماً لمريم البتول وقت مخاضها
فيقول في محكم آياته:
{وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً }
ولعل الله تعالى قد أمر مريم أن تأكل رطبات وقت مخاضها
لحاجتها السريعة للطاقة التي تعينها على عملية المخاض
و في رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" أطعموا نساءكم التمر فإن من كان طعامها التمر ، خرج ولدها حَلِيماً "
و عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" إنَّ في العجوة العالية شفاءً"

والتمر فاكهة وغذاء ودواء وشراب وحلوى
وتعتبر التمور من الأغذية ذات القيمة الغذائية العالية
ويعد التمر غذاء مثالياََ كافيا للإنسان إذا ما أضفنا إليه الحليب
وذلك لاحتوائه على المواد الغذائية الرئيسية مثل
السكريات والأحماض العضوية والدهون والبروتينات والألياف الغذائية وغيرها
كما أنه يحتوي على كمية كبيرة من مضادات الأكسدة
وأيضاً يحتوي على كميات لا بأس بها من الفيتامينات مثل
فيتامين ج وفيتامين A ومجموعة فيتامينات B
ولقد أطلق على التمر لقب منجم
لغنائه بالمعادن والعناصر الغذائية المختلفة
و قد ورد في الحديث النبوي الشريف قوله صلى الله عليه وسلم:
( من تصبح بسبع تمرات لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر).
وأيضا من الفوائد الغذائية والعلاجية للرطب:
1- مقوى عام للجسم ويعالج فقر الدم ويمنع اضطراب الأعصاب لما يحتويه من نسبة عالية من السكر و البوتاسيوم
2- زيادة إفراز الهرمونات التي تحفز إفراز اللبن للمرضعة
3- يستخدم لعلاج حالات الإمساك المزمن لتنشيطه حركة الأمعاء ومرونتها
4- الوقاية من السرطان
5- تنشيط الجهاز المناعي
6- كما أنه يحتوي على مضادات السرطان والهرمونات المهمة مثل
هرمون البيتوسين الذي له خاصية تنظيم الطلق عند النساء
بالإضافة إلى انه يمنع النزيف أثناء وعقب الولادة
ومخفض لضغط الدم عندما تتناوله الحوامل.
والكثير الكثير من الفوائد
ويكفينا حديث عائشة عن الرسول صلى الله عليه وسلم :
( بيت لا تمر فيه جياع أهله )

كنز عظيم وضعه الله بين يدينا
الحمد لله