
استعاد رجل وعيه بعد أن أمضى 19 عاما في غيبوبة نتيجة لحادث سيارة
وكان أول شيء فعله تحية والدته التي كانت بجانب السرير الذي يرقد
عليه.
قالت أليشا بادغلي، المديرة الاجتماعية لمركز التمريض والتأهيل التابع
لمقاطعة ستون،"بدأ الرجل بكلمة "بيبسي" ومن ثم بكلمة "حليب" وهو
الآن يريد أن يقول أي شيء".
وقد أدخل تيري ووكس ، 39 عاما، إلى المركز منذ تموز عام 1984 بعد
الحادث. قال والده جيري واليس إن ولده نطق بأول كلمة في 12 حزيران
الماضي واستطاع أن يتحدث قليلا في اليوم التالي وأخذ في التحسن منذ
ذلك التاريخ.
من جانبها قالت زوجته ساندي إن زوجها كان يركب في السيارة مع صديقه
حين انحرفت عن الطريق وسقطت في ممر مائي ضيق. ووجد واليس
وصديقه في اليوم التالي تحت أحد الجسور حيث كان الصديق ميتا
وواليس في حالة غيبوبة.
قالت الزوجة ساندي، "كان من الصعب التعامل مع المشكلة وتقبل فكرة أن
الرجل الذي تزوجته لم يكن هنا". وأضافت ،"لقد افتقدناه جميعا".
أما بالنسبة لابنته أمبر فقد ولدت قبل وقت قصير من الحادث وهي الآن
ابنة التاسعة عشرة عاما وقالت إن والدها أخبرها أنه يريد المشي ثانية،
ولكنه أصيب بشلل في الذراعين والساقين نتيجة للحادث .
أما الأم فوصفت عودة الوعي لابنها بأنها معجزة وقالت، "لا أستطيع
إخباركم بما فكرت فيها مباشرة بعد حديث ولدي، فقد وقعت على الأرض
من شدة الدهشة".
وفي أثناء الغيبوبة، قضى واليس معظم وقته في مركز التأهيل ولكن
عائلته كانت تخرجه من المركز في عطلة نهاية الأسبوع والمناسبات
الخاصة.
ومن جانب آخر، وللمزيد من المعلومات حول فقدان الوعي بشكل عام
والإغماء الشائع تحديدا، أنواعه، أشكاله إليكم ما يلي..
فقدان الوعي له أشكال شتى
فقدان الوعي طويل المدى، ويعرف بالغيبوبة، وهذا الفقدان ربما كان أخطر
الدرجات، لأنه يعبر عن تلف عضوي للجهاز العصبي أو عطل وظيفي فيه،
وهذان أمران لا بد فيهما من استشارة الطبيب المختص، وربما احتاج الأمر
إلى الرعاية الطبية داخل مستشفى أو مصح.
ومن فقدان الوعي فقدان جزئي يسميه البعض الذهول، وهو صورة
للضعف في الاستجابة العصبية والأحاسيس، مما يحتاج إلى رفع درجة
التنبيه، حتى تكتمل الدائرة العصبية، ويتولد رد الفعل لدى المصاب الذي
يكون في درجة من الوعي والإدراك والإحساس أدنى بكثير من المستوى
العادي للإنسان الطبيعي.
أما الإغماء فهو أخف درجات اللاوعي أو فقدان الوعي، ويميزونه عن
الدرجات الأخرى بأنه غياب وعي مؤقت، قصير المدى، ويكون بسبب أحد
عوامل ثلاثة:
أولها: شح التروية الدموية للجهاز العصبي المركزي وبخاصة مراكز الوعي.
وثانيها: اضطراب في تركيبات الدم الكيميائية الحيوية.
وثالثها: خلل يعتري نشاط الجهاز العصبي.
ولعل أول الأسباب هو الأهم والأكثر شيوعا في تبرير الإغماء، حيث أن
النسيج العصبي يتميز بنهم كبير إلى الأكسجين، وأي شح فيه يصيبه
بعطل مؤقت، فإذا طال الشح فربما أصابه بعطب يصل إلى حد الموت.
[MARQ=LEFT]أشكال من الإغماء [/MARQ]الإغماء الشائع:
بعضهم يحلو له أن يسميه الإغماء الحميد، على عكس الخبيث، حيث يحمل
لصاحبه مخاطر ضئيلة، وسببه رد فعل عصبي يؤدي إلى توسع في أوعية
الدم الطرفية، مما يدفع إلى تجمع قدر كبير من الدم في الأطراف على
حساب رصيد المخ، ومن ثم إلى عجز عن تلبية حاجة النسيج العصبي إلى
الأكسجين، ولهذا لا غرابة أن نعلم أنه غالبا ما يحدث هذا الإغماء والمصاب
قائم على قدميه، وقلما أو ربما يستحيل حدوثه وصاحبه مستلق على
ظهره.
إن هذا الشكل من الإغماء يصاحب سماع أخبار سيئة، أو رؤية مناظر ذات
انطباع كريه مؤلم لدى المصاب، ترتبط بتجاربه وتربيته وثقافته وعاداته، كما
يحدث عند رؤية الدم مثلا أو رؤية قتيل أو مصاب أو عملية جراحية أو وخز
إبرة.
وأحيانا يكون الجو الحار سببا في توسع البساط الدموي في الأطراف،
فيتدفق الدم إلى جلد الساقين والذراعين والبدن، فيما يقل بالرأس
وغيرها.
عند ذلك يشعر المصاب بالغثيان والدوار، ويتصبب منه العرق البارد، ويحس
بضعف عام، وربما أصيب بالقيء أو بالرغبة بالتقيؤ على الأقل. والناظر إلى
المصاب يراه شاحب الوجه، مصفر الجلد، وقد تصبب منه العرق، وتصدر عنه
حركات لا إرادية، وتتسع حدقة عينيه ويصبح نبضه سريعا ضعيفا.
بعدها ينتهي الأمر بسقوط المصاب على الأرض فاقدا الوعي، وقد يثير
السقوط شعورا انفعاليا لكنه في الواقع يصبح هو العلاج التلقائي للإغماء
الشائع، لأن الدم يعود إلى التدفق بوفرة في أنسجة المخ، ويعود المصاب
إلى وعيه بعد فترة.
إن إسعاف المصاب في مثل هذا الإغماء لا يتطلب أكثر من مجرد رقاده
على ظهره، وخفض الرأس عن مستوى القدمين مع بعض كلمات من
التشجيع فقط.
-إغماء الجيب السباتي:
في الشريان السباتي الذي يعبر الرقبة ليغذي الرأس يقع جيب يسمى
الجيب السباتي، في موضع قبل تفرعه إلى الشريان السباتي الخارجي
والشريان السباتي الداخلي.
ويتزود هذا الجيب بمستقبلات عصبية في جداره، حساسة لضغط الدم
داخل الشريان، فإذا ما زادت حساسية المستقبلات العصبية أو إذا ما داهم
تصلب الشرايين جدار الشريان والجيب فإن أي مساس بهذا الجيب يولد ردة
فعل عصبية تؤدي إلى الإغماء بسبب هبوط مفاجئ في ضغط الدم.
إن هذا الأمر قد يحدث مع حركة تدليك خفيفة لدى بعضهم أو قد تحدث لكبار
السن الحريصين على ارتداء القمصان ذات الياقات الضيقة المنشأة إذا ما
أرادوا تحريك رؤوسهم عند التفاتة مفاجئة. ومن هنا كانت النصيحة لكبار
السن أن لا يرتدوا الياقات الضيقة المنشأة.
- إغماء الوقوف المفاجئ:
من المألوف أن يشكو البعض من الدوار عند النهوض المفاجئ من السرير،
بل ربما يصل إلى حد الإغماء، وهذا أمر يتكرر حدوثه مع الذين يتعاطون
عقاقير علاج ضغط الدم المرتفع، أو فقر الدم، أو مرض القلب، إذ تظهر
عليهم أعراض مماثلة لأعراض الإغماء الشائع.
-إغماء مرضى القلب:
مرضى القلب معرضون للإغماء لأسباب شتى، سواء بسبب خثرة في
صمامات القلب أو ثقب في حاجز القلب.
-إغماء مرضى الصدر:
مرضى الصدر عرضة للإغماء أيضا، ذلك لاحتمال عجز الدم عن تروية المخ
وتزويده بالقدر الكافي من الأوكسجين.

