هذه قصه للاطفال الحلوين :clap::clap:
مع بزوغ ضوء الفجر من ذلك اليوم الجميل نادى كبير مجموعة ((البط البري)) وقائدهم افراد مجموعته: اخواني، توكلوا على الله، استعدوا جيداً، فالرحلة التي نريد القيام بها رحلة شاقة وصعبة؛ إن أمامنا صحراء طويلة يجب أن نقطعها وكما تعلمون إن الصحراء لا ماء فيها ولا غذاء لذا عليكم ان تأخذوا كفايتكم قبل أن نرحل. عندما أكمل القائد كلامه توجهت بطة برية صغيرة إلى أُمها وخاطبتها:
أُمي، لماذا يجب علينا أن نرحل من هذا المكان الجميل، ولماذا يأمرنا قائدنا بذلك ؟ الأم: يا ابنتي، صحيح إن المكان هنا جميل كما قلت، لكن انت لا تعلمين ماذا سيجري بعد أيام قليلة! ـ وماذا سيجري يا أُمي؟ ـ بعد أيام سيأتي موسم الشتاء البارد وستجمد هذه البحيرة ولن نتمكن من شرب الماء منها.. كما إن الغذاء سيكون قليلاً جداً هنا، فإذا بقينا هنا سنموت من الجوع والبرد. فعلينا ـ إذن ـ أن نطيع كلام كبيرنا وقائد مجموعتنا فهو أعلم منا وأعرف. ـ ولكن أن سنرحل؟ ـ سنرحل إلى مكان دافئ فيه الماء ولغذاء والأمان. ـ وماذا يجب أن أفعل الآن يا أمي؟ ـ استعدي جيداً لهذه الرحلة الطويلة، اذهبي إلى البحيرة واشربي الماء وتناولي طعامك جيداً.. هيا يا ابنتي الصغيرة. عندها راحت البطة الصغيرة إلى البحيرة وشربت من مائها وتناولت من اعشابها الخضراء والطرية، ثم عادت إلى أُمها. وبعد لحظات وإذا بالنداء: هيا.. هيا يا اخوتي، توكلوا على الله، إن الله سيحمينا ويسهل علينا كل المصاعب، وسنصل سالمين بعونه.. بسم الله الرحمن الرحيم سأطير عالياً فاتبعوني. ثم خفق بجناحيه القويتين وطار عالياً وطارت المجموعة خلفه بنظام وترتيب رائع، وراحت تحلق في السماء الزرقاء الصافية فوق ارضٍ صحراوية ليس فيها الا الرمال والحجارة. وكانت البطة البرية الصغيرة تطير بجانب أُمها فرحةً مسرورةٌ، تخفق بجناحيها بقوة لم يهمها التعب وطول المسافة. وبعد ساعات طويلة من الطيران شاهد قائد المجموعة واحةً خضراء تلوح من بعيد، فنادى بصوت عالٍ: يا اخواني الاعزاء، الحمد لله رب العالمين، لقد وصلنا إلى مكان جميل.. سنستريح فيه قليلاً ثم نواصل المسير؛ فانزلوا إلى هذه الواحة الخضراء الزاهية وتناولوا من رزق الله من الحب والعشب. هبطت المجموعة واستقرت على تل صغير في طرف من أطراف الواحة. كانت الواحة جميلة جداً، فارضها خضراء معشبة، وفيها عين ماء صافية جميلة يتدفق ماؤها فيسقي الاشجار، وفيها بيت صغير لصياد كان يعيش هناك. بعد ذلك بلحظات نادى القائد المجموعة: اخوتي، ابقوا في هذا المكان الآمن ولا تتحركوا منه إلى أن ارجع اليكم. طار القائد لوحده وحلّق فوق تلك الواحة، ليطمئن من عدم وجود خطر فيها من حيوان مفترس أو صيادٍ مختبئ، ثم عاد إليهم مسرعاً وخاطبهم: لنذهب قرب عين الماء، فليس هناك من خطر إن شاء الله.. ولكن تجمعوا في مكان واحد ولا تتفرقوا أبداً. فوصلت مجموعة البط إلى عين الماء، وبدأوا يشربون الماء ويتناولون الغذاء حول تلك العين، وكانوا فرحين مسرورين. وهكذا كان حال البطة الصغيرة، فهي تلتقط الحب والغذاء قرب أُمها بكل فرح وسعادة. بعد لحظات رفعت البطة الصغيرة رأسها فشاهدت فراشة صفراء رائعة الجمال، تطير فوق الازهار، وتنتقل من زهرة إلى أخرى بكل نشاط وسعادة.. فتعجبت البطة الصغيرة من جمال تلك الفراشة، وراحت تتبعها أينما تذهب وتقترب منها أكثر فاكثر، وقد شغلتها الوانها الزاهية.. واستمرت تلك البطة الصغيرة على هذا الحال وابتعدت شيئاً فشيئاً عن أُمها.. وفجأةً.. سمعت الأم صوت ابنتها الصغيرة وهي تنادي: آه .. أماه .. خلصيني .. أماه! فجاءت الأم مسرعةً إلى المكان الذي جاء منه الصوت، فوجدت ابنتها الصغيرة ساقطة على الأرض لا تستطيع النهوض، قد وقعت في شبكة الصياد القوية ولم تستطع الخروج منها. عندها رفعت الأم رأسها إلى السماء وقالت: يا رب.. يا رب، إن ابنتي سقطت في شبكة الصياد، فساعدنا واعنّا على أن نخلصها من هذه المشكلة، إنك أنت المعين. وتوجهت الأم إلى مجموعة البط وابلغتهم، فجاءوا مسرعين وحاولوا بكل قوتهم أن يخلصوا البطة الصغيرة من الشبكة فلم يستطيعوا، ثم حاول كبير المجموعة وقائدهم أن يقطع خيوط الشبكة، لكن دون فائدة لأن الخيوط كانت قوية جداً. وبعد لحظات سمعت مجموعة البط صوت أقدام الصياد وهو يمشي مسرعاً ليرى هل وقع في شبكته طائر أو حيوان، عندها نادى كبير مجموعة البط مجموعته: ايها البط، طيروا بسرعة باتجاه ذلك التل المرتفع؛ إن الصياد قد جاء. فطارت المجموعة باتجاه التل ومعهم الأُم، لكن الأُم سرعان ما عادت إلى مكان ابنتها وظلت تطير فوقه لتطمئن على ابنتها الصغيرة.. وكانت تدعوا الله تعالى أن يلخصها من يد الصياد. حينها وقف الصياد قرب الشبكة، وقال: هه.. هه.. هه.. وقعت في الشبكة ايتها البطة الصغيرة سوف لن ارجعك إلى أُمك ابداً، ستبقين معي هه.. هه.. فنادت البطة أُمها: أماه! أماه! خلصيني من هذا الصياد، أماه.. أماه! فأمسك الصياد بالبطة وأخذها معه، والأم تراقبه وترفرف بجناحيها وتصيح: ـ يا رب .. يا رب! أنت خالقنا ورازقنا، أنت الذي ندعوك فتستجيب دعاءنا؛ خلص ابنتي الصغيرة من يد هذا الصياد. ثم نادى قائد البط مجموعته بصوت هادئ: يا مجموعة البط، أنتم تعلمون أن الله قادر على كل شيء، فعلينا أن نتوجه إليه وندعوه ونتوسل إليه أن ينقذ هذه البطة؛ إن الله لا يصعب عليه أمر. فرفعت مجموعة البط اجنحتها إلى السماء ودعوا الله وتوسلوا إليه أن يخلص تلك البطة من يد الصياد.. وبعد لحظات. وبينما كان الصياد يمشي وبيده تلك البطة الصغيرة، تذكّر أنه عطشان وأن عليه أن يذهب إلى عين الماء ليروي عطشه.. فتوجه إلى عين الماء، وما أن وصل إليها ووضع رجله على الطين المتجمع حولها انزلقت قدمه فوق ذلك الطين فسقط على ظهره.. وافلتت البطة الصغيرة من يده وطارت مسرعة باتجاه أُمها، فرحة مسرورة. فعانقتها أُمها بكل شوق وسعادة، وقالت: الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي انقذك يا صغيرتي، إن الله لا يرد دعاء من دعاه، لقد استجاب الله دعاءنا، فله الحمد وله الشكر.. ونادى قائد المجموعة: يا اخواني الاعزاء، لقد قلت لكم ان الله تعالى قادر على كل شيء ولا يصعب عليه شيء، فله الحمد لأنه استجاب دعاءنا وحقق لنا ما نريد؛ فيجب علينا أن نتوجه في كل أمورنا إلى الله تعالى ليعيننا ويسهل علينا كل الصعاب؛ والآن علينا أن نتوكل على الله ونكمل رحلتنا.. سأطير أمامكم فاتبعوني..
واتمني من كل ام تقراها حق اطفالها :up::cool2:
قصه للاطفال
ع
10-07-2003 | 06:40 AM
ا
12-07-2003 | 09:14 AM
قصه راااااااااااااااااااااااااااااااااائعه عزيزتي ;)
جزاك الله خير الجزاء
لا تحرمينا من جديدك
ام نوره ;)
جزاك الله خير الجزاء
لا تحرمينا من جديدك
ام نوره ;)