دفنتُ السرّ فيه مثلما يُدفنُ جانِ
ورأى الليلُ قتيلي فبكاهُ وبكاني
دعي اللاحي وما صنّف والقالي وبهتانه
اللجدول أن يجري وللزهرةِ أن تعبق
أيها التاريخ سجل إننا
أمة قد غلبت حتى النجوم !
بمعابد الإفرنج كان أذاننا
قبل الكتائب تفتح الأمصارا
يجمع العدل أهلها في نظامِ
مثلما يجمعُ الخيوطُ الرداء
مزّق الفجر جلابيب الدُجى
ومحا من صفحةِ الأرضٍ الرسومُ
بشاشة المرج الخصيب ووحشة
الوادي الكئيب وصولة التيّـــارِ
رأيتني في جنة سحرية
لا يرتوي من حسنها رائيها
ألك الروضة الجميلة فيها
الماء والطير والأزاهر والندّ ؟
إن كان قد ستر البلاد سهولها ووعورها
لم يسلب الزهر ولا المياه خريرها