هذيآن مُحِبّ !

إبنة الرميصاء 25-02-2009 25 رد 2,260 مشاهدة
إ
من روائع بن القيم -رحمه الله- في المحبة
(1)


{ .. الباب الرابع في أن العالم العلوي والسفلي إنما وجد بالمحبة ولأجلها وأن حركات الأفلاك والشمس والقمر والنجوم وحركات الملائكة والحيوانات وحركة كل متحرك إنما وجدت بسبب الحب .. }

{ .. والمقصود أن حركات الأفلاك وما حوته تابعة للحركة الإرادية المستلزمة للمحبة فالمحبة والإرادة أصل كل فعل ومبداه فلا يكون الفعل إلا عن محبة وإرادة حتى دفعه للأمور التي يبغضها ويكرهها فإنما يدفعها بإرادته ومحبته لأضدادها واللذة التي يجدها بالدفع كما يقال شفى غيظه وشفى صدره والشفاء والعافية يكون للمحبوب وإن كان كريهاً مثل شرب الدواء الذي يدفع به ألم المرض فإنه وإن كان مكروها من وجه فهو محبوب لما فيه من زوال المكروه وحصول المحبوب !
وكذلك فعل الأشياء المخالفة للهوى فإنها وإن كانت مكروهة فإنما تفعل لمحبة وإرادة وإن لم تكن محبوبة لنفسها فإنها مستلزمة للمحبوب لنفسه فلا يترك الحي ما يحبه ويهواه إلا لما يحبه ويهواه ولكن يترك أضعفهما محبة لأقواهما محبة ..}

{ .. بل هي التي بها ولأجلها وجد العالم فما تحرك في العالم العلوي والسفلي حركة إلا والإرادة والمحبة سببها وغايتها بل حقيقة المحبة حركة نفس المحب إلى محبوبه فالمحبة حركة بلا سكون وكمال المحبة هو العبودية والذل والخضوع والطاعة للمحبوب وهو الحق الذي به وله خلقت السموات والأرض والدنيا والآخرة قال تعالى "وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق" وقال الله تعالى " وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا " وقال تعالى " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا " والحق الذي خلق به ولأجله الخلق هو عبادة الله وحده التي هي كمال محبته والخضوع والذل له ولوازم عبوديته من الأمر والنهى والثواب والعقاب .. }

{ وقال تعالى "وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا"
فأخبر سبحانه عن خلق العالم والموت والحياة وتزيين الأرض بما عليها أنه للابتلاء والامتحان ليختبر خلقه أيهم أحسن عملا فيكون عمله موافقا لمحاب الرب تعالى فيوافق الغاية التي خلق هو لها وخلق لأجلها العالم وهي عبوديته المتضمنة لمحبته وطاعته وهي العمل الأحسن وهو مواقع محبته ورضاه وقدر سبحانه مقادير تخالفها بحكمته في تقديرها وامتحن خلقه بين أمره وقدره ليبلوهم أيهم أحسن عملا فانقسم الخلق في هذا الابتلاء فريقين :
- فريقا داروا مع أوامره ومحابه ووقفوا حيث وقف بهم الأمر وتحركوا حيث حركهم الأمر واستعملوا الأمر في القدر وركبو سفينة الأمر في بحر القدر وحكموا الأمر على القدر ونازعوا القدر بالقدر امتثالا لأمره واتباعا لمرضاته فهؤلاء هم الناجون .
- والفريق الثاني عارضوا بين الأمر والقدر وبين ما يحبه ويرضاه وبين ما قدره وقضاه .. }


ولحديث بن القيم -رحمه الله -
تتمة في اللقاء المقبل بإذن الله ..
ا

جزاكِ الله خيراً...
.غااااااااااليتي
موضوعك جميل
وفي غاااااية الروعه
لكِ فائق حبي واحترااااامي
&
إ
آمين آمين بارك الله فيكم
وحياكم جميعا .. بقي القليل ..



السلام عليكم ورحمة الله وبركآته
من روائع بن القيم -رحمه الله- في المحبة
(2)


{ .. فحركات العالم العلوي والسفلي وما فيهما موافقة للأمر
- إما الأمر الديني الذي يحبه الله ويرضاه
- وإما الأمر الكوني الذي قدره وقضاه وهو سبحانه لم يقدره سدى ولا قضاه عبثا بل لما فيه من الحكمة والغايات الحميدة وما يترتب عليه من أمور يحب غاياتها وإن كره أسبابها ومادئها فإنه سبحانه وتعالى :
يحب المغفرة وإن كره معاصي عباده
ويحب الستر وإن كره ما يستر عبده عليه
ويحب العتق وإن كره السبب الذي يعتق عليه من النار
ويحب العفو كما في الحديث "[COLOR=red]اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني " وإن كره ما يعفو عنه من الأوزار
ويحب التوابين وتوبتهم وإن كره معاصيهم التي يتوبون إليه منها
ويحب الجهاد وأهله بل هم أحب خلقه إليه وإن كره أفعال من يجاهدونه
وهذا باب واسع قد فتح لك فادخل منه يطلعك على رياض من المعرفة مات من فاتته بحسرتها وبالله التوفيق .
وهذا موضع يضيق عنه عدة أسفار واللبيب يدخل إليه من بابه ..
وسر هذا الباب أنه سبحانه كامل في أسمائه وصفاته فله الكمال المطلق من جميع الوجوه
الذي لا نقص فيه بوجه ما وهو يحب أسماءه وصفاته ويحب ظهور آثارها في خلقه
فإن ذلك من لوازم كماله فإنه سبحانه وتر يحب الوتر جميل يحب الجمال عليم يحب العلماء جواد يحب الأجواد قوي والمؤمن القوي أحب إليه من المؤمن الضعيف حيي يحب أهل الحياء وفي يحب أهل الوفاء شكور يحب الشاكرين صادق يحب الصادقين محسن يحب المحسنين ..
فإذا كان يحب العفو والمغفرة والحلم والصفح والستر لم يكن بد من تقديره للأسباب التي تظهر آثار هذه الصفات فيها ويستدل بها عباده على كما أسمائه وصفاته ويكون ذلك أدعى لهم إلى محبته وحمده وتمجيده والثناء عليه بما هو أهله فتحصل الغاية التي خلق لها الخلق وإن فاتت من بعضهم فذلك لفوات سبب لكمالها وظهورها فتضمن ذلك الفوات المكروه له أمرا هو أحب إليه من عدمه فتأمل هذا الموضع حق التأمل وهذا ينكشف يوم القيامة للخليفة بأجمعهم حين يجمعهم في صعيد واحد ويوصل إلى كل نفس ما ينبغي إيصاله إليها من الخير والشر واللذة والألم حتى مثقال الذرة ويوصل كل نفس إلى غاياتها التي تشهد هي أنها أولى بها فحينئذ ينطق الكون بأجمعه بحمده تبارك وتعالى قالا وحالا كما قال سبحانه وتعالى " وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين " فحذف فاعل القول لأنه غير معين بل كل أحد يحمده على ذلك الحكم الذي حكم فيه فيحمده أهل السموات وأهل الأرض والأبرار والفجار والإنس والجن حتى أهل النار !
قال الحسن أو غيره : ( لقد دخلوا النار وإن حمده لفي قلوبهم ما وجدوا عليه سبيلا ) ! ..}[/COLOR]
ح
جزاك الله خيرا أخيتي الغالية,,,

راااااائع ما خطته يمناك ,,,
إ
؛



كلمآت بن القيم رحمه الله رزينة .. قوية
ف لنأخذ استرآحة خفيفة .. ثم نعود لنتعلم منه فقه المحبة },,
وال عُذر منكم .. لم أستطع عزو كل لطيفة لقآئلهآ ..



ღミ لطآئف المحبَّة ミღ


،
،
،
لولآ أنهُ أحبَّك .. مآ ألهمك توحيده !
فلا تكن عند الله كغيرك , بل ..
كن عبدا يُبآهي بك ملآئكته ..!

،
،
،

المحبَّة .. ركن الطآعة الركين ,,
فهي مُحَرِّك القلب ,, فأعرف الله حق المعرفة
تُحبه .. فتُطيعه ..!


،
،
،

( إعلم .. إنك لن تحب الله .. حتى تحب طآعته )
الحسن البصري رحمه الله



،
،
،

إذا فرح النآس بالنآس .. فافرح أنت بالله
وإذا أنِس الناس بالنآس .. فأنس أنت بالله ..
وإذا استغنى الناس بالنآس .. فاستغنى أنت بالله ..
وإذا تودد الناس بالناس لينآلوا الحب والرضآ ...
فتودد أنت إلى الله وأدخل عليه ..
واطرق بآبه وامدد اكف الضرآعة وتملقه
مسكين فتصدق عليه .. فإنمآ الصدقآت على الفقرآء والمسآكين !


،
،
،
لو تشرَّبت قلوبنا محبته ..
لذآبت طوعاً في عِبآدته .. سبحآنه .


،
،
،

إن الله تعالى يغآر ,, على قلب المؤمن !
أن يجعل له شيئا يأنس به ,,
فهو يكدر عليه الدنيا وأهلها ليكون أنسه به !
صيد الخآطر, بن الجوزي رحمه الله


،
،
،

ما وضع في صدرك قلب .. دق ونبض إلا ..
لِ يُحِبَ الله .. ومن أحب الله .. ذهل عمن سوآه !

،
،

لو صدق العبد في دعوآه حُبّ مولآه .. لَ استعذب مرآرة المجآهدة



/
X