الحرب النفسية

كاره العزوبية 26-06-2003 2 رد 1,507 مشاهدة
ك
بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع : الحرب النفسية
الحمد لله رب العالمين , و الصلاة و السلام على حبيينا و قدوتنا و قائدنا و معلمنا الحبيب المصطفى محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم , و على آله و صحبه و من سار على نهجه و استن بسنته و اهتدى بهديه الى يوم الدين و بعد ....
أخوتي و أخواتي الأعزاء ..
أهديكم سلامي و محبتي ,,,
وأريد أن أذكركم و نفسي , بموضوع شديد الأهمية , لما له من تأثير مباشر على حياتنا , انه موضوع الحرب النفسية ...
و هنا سأتناول الموضوع بعيدا عن المصطلحات المعقدة و التعريفات الجافة ...
وسأحاول ان شاء الله .. أن أجيب على الأسئلة التالية ..
ما هي الحرب النفسية ؟ و لماذا تشن الحرب النفسية ؟ و على من ؟ و ما هي الوسائل ؟ و ما هي الأهداف ؟ كيف يمكن افشال الحروب النفسية ؟
الى آخر هذه الأسئلة ...
الحرب النفسية : هي حرب منظمة تشن بدون أسلحة تقليدية , بل تكون الأسلحة هنا عبارة عن و سائل الاعلام و الأشخاص المتحديثين من خلالها و من خلال المؤتمرات التي تحاك فيها المؤامرات , وكذلك عبر الكتب و المجلات و الأفلام .. الخ
و الحرب النفسية قد تستهدف فرد معين , أو مجموعة أو حزب أو دولة .. أو ديانة ..
و سأضرب هنا أمثلة لكل هذا :
- الحرب على فرد :
شن هذا النوع من الحروب النفسية الشديدة على احد قادة الجناح السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس هنا في فلسطين , و هو الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ..
فبعد وقوف هذا الرجل وقفة تصدي و تحدي لكل المؤامرات التي تحاك هنا لبيع فلسطين قلب الأمة الاسلامية الذي سيظل نابضا -ان شاء الله- الى أن يرث الله الأرض و من عليها ..أقول بعد هذه الوقفة العنيدة .. قامت اسرائيل عبر عملائها في قطاع غزة بتوزيع البيانات و المنشورات باسم تنظيمات غريبة محاولة تشويه صورة هذا القائد و محاولة النيل منه و من صموده .. ولكن كل هذه المحاولات ذهبت أدراج الرياح , حيث ان وعي الجماهير الفلسطينية , أفشل هذه المخططات الخبيثة .
وأكبر اثبات على فشل كل هذه المخططات و المؤامرات هو : محاولة الاغتيال الفاشلة للدكتور عبد العزيز الرنتيسي , و التي زادت أعدائه حسرة و وضحت للقاصي و الداني
أن هذا الرجل هو من اشد اعداء الكيان المسخ اسرائيل .. وهو من اشرف شرفاء وطننا
-الحرب على مجموعة أو حزب :
كل الأخوة و الأخوات الأعزاء .. وفي كل دولة من دول الوطن العربي , يلمس تهجم وسائل الاعلام على حركات المعارضة , و على رأسها الحركات الاسلامية التي تقود الأمة الآن الى اعادة تحكيم شرع الله في الأرض , مما لا يوافق هوى الحكام المرتزقة الموالين للغرب ..
فتشن حرب نفسية منظمة , تصور هذه الحركات على انها أصولية .. ارهابية .. متطرفة !!!
فعجبا .. لأمر وسائل الاعلام !! وعجبا لأمر القائمين عليها !!
دعاة الطهارة و النقاء و جنود الله .. اللذين يحاسبون أنفسهم على كل حركة و كلمة .. بل يلومون أنفسهم على الراحة و السكون و الفتن من حولهم تتخبط تخبطا و تضرب في كل مكان ..
هؤلاء الشرفاء .. تحاك ضدهم المؤامرات و تعقد لابادتهم المؤتمرات .. و نخب دمائهم الطاهرة الزكية .. تدق كؤوس الخيانة و العار !!!
أما افساد الشباب و الفتيات .. و الزج بهم في أتون الشهوات .. فتصبح حياتهم جحيما لا يطاق .. وتصيبهم الأمراض و الآفات .. فهذا فن و تمثيل و غناء !!!
وابعاد الناس عن ربهم .. و تصوير الحياة على أنها مادة لا روح فيها .. فهذا مدنية و تحضر و رقي .. و لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ..
والأمثلة هنا كثيرة لا حصر لها ..
- الحرب النفسية على دولة :
يكون هذا النوع من الحروب على الأغلب تمهيدا للحروب العادية , و يهدف الى تصوير الدولة المستهدفة على أنها ارهابية و داعمة للارهاب .. أو يصورها على أنها لا تطبق قوانين الشرعية الدولية !! و لا تعنى بحقوق الانسان !!
وقد شنت هذه الحروب على كل من : السودان و السعودية و افغناستان - ابان حكم حكومة طالبان - و كذلك على مصر و العراق و سوريا .. و لا تكاد تسلم دولة من سموم الغرب المقيتة ..
وصدق الله العظيم في كتابه الكريم المنزل من فوق سبع سموات على الحبيب المصطفى محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم ..
"" و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى , حتى تتبع ملتهم , .. ""
اذا كل أنواع التنازل أو الهدن و المعاهدات .. مرفوض مقدما .. من اليهود و الصليبين ..
وهذا ليس قولي : هذا قول الله العظيم في كتابه الكريم ..
فشرط الرضى من طرف هؤلاء هو.. اتباع ملتهم .. وأن نصبح منهم ..( عليهم لعنة الله ,
و الناس أجمعين , فليسعوا خلف السراب , و ليلاحقوا الأوهام , وليناطحوا الصخور و
الجبال , فان الخير في نبينا الحبيب محمد صلى الله عليه و سلم , و في أمته الى يوم الدين )
و عندها اذا ما ارتد أحد عن دينه فالخسران المبين في الدنيا و الآخرة ..
وغضب من الله العزيز الجبار المنتقم .. فالمعادلة واضحة جدا ..
رضاهم يعني غضب الله عز وجل .. و حلول نقمته و غضبه ..
(اللهم نسألك الثبات على دينك .. و اجعلنا اللهم وقود دعوتك .. و انظر الينا و أنت ضاحك مستبشر .. و اجعلنا يا رب هداة مهدين .. لا ضالين و لا مضلين .. اللهم آمين )
- الحرب النفسية على أتباع ديانة :
مثال : الحرب النفسية على الاسلام ..
وقد بدأت هذه الحروب مع بداية الدعوة الاسلامية في مكة ..
فكفار قريش .. أذاقوا نبينا الكريم طب القلوب و شفاؤها .. محمد صلى الله عليه و سلم .. أذاقوه و أتباعه الويلات .. بأبي أنت و أمي يا رسول الله ..
نبي كريم .. جاء ليخرج الناس من الظلمات الى النور ..
فاتهموه بأنه ساحر !! و أنه مجنون !! و أنه كذاب !! و بأنه يخيل له !!
حاشاك يا رسول الله صلى الله عليه و سلم .. بل نبي كريم .. و سيد الأولين والآخرين ..
جاء بالحق بشيرا و نذيرا .. صلى الله عليك يا علم الهدى .. ما ترنم طير أو غرد شاديا .
بأبي أنت و أمي يا رسول الله صلى الله عليه و سلم ... خضب وجهه بالدماء .. حتى قال : كيف سيفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدماء .. أو كما قال عليه الصلاة و السلام ..
وأخرج من دياره .. سلطوا عليه السفهاء .. تطاولوا عليه .. سخروا منه ..
وهو أكرم خلق الله عز وجل .. و هو سيد الأولين والآخرين ..
ثم امتدت الحروب النفسية على الاسلام حتى يومنا هذا ..
فالآن .. الآن - أخوتي و أخواتي الأعزاء - الحروب النفسية تشن على الاسلام و اتباعه بانتظام .. فيحاولون - من خلال مخططات خبيثة - تصوير المسلمين على أنهم ارهابيون .. متطرفون .. متخلفون !! يشنون حرب نفسية منظمة يحاولون من خلالها قلب الحقائق .. وبالطبع تكون هذه الحرب المنظمة .. مترافقة مع تمجيد لحضارتهم الزائفة .. ولمدنيتهم المقيتة ...
أخوتي و أخواتي الأعزاء ..
من الغفلة و من عدم الفطنة - التي حذر رسولنا الحبيب صلى الله عليه و سلم أتباع الاسلام منها - ألا يدرك الانسان ما يحدث حوله .. و أن يعيش لاهيا لاعبا ...
كل همه أن يعيش في الملذات و يلبي نداء الشهوات .. فيدركه الموت و هو على حاله هذه ..
ان الذي يعيش لنفسه ..ستنتهي حياته و ينتهي ذكره بعد سنوات و ان طالت قصيرة ..
و الله أعلم الى اي حال بعدها يؤول .. و لكن من عاش لدينه و ليرضي ربه .. و ليحبب الناس الى طاعة ربهم .. فهذا فائز - ان شاء الله - في دنياه و آخرته ..
أخوتي و اخوتي الأعزاء ...
ان موضوع الحرب النفسية .. موضوع يطول الحديث عنه ..
و في هذه الحلقة ذكرنا أنوا ع الحرب النفسية .. والفئات التي تستهدف بها ..
و سنكمل الحديث عن طرق الحرب النفسية و أهدافها و كيفية التصدي لها و الانتصار على القائمين بها .. في حلقة قادمة ..
وسامحونا ان أطلنا .. فالاطالة هنا يخل بها التقصير ..
وأرجو من كل من يقرأ هذا الموضوع : ألا ينسانا من دعائه ..
و ان يدعو لاخوانه المؤمنين و أخواته المؤمنات في ظهر الغيب
والله من وراء القصد
و هو الهادي الى سواء السبيل ...
أخوكم
كـــــــــــ العزوبية ـــــــــــــاره
فلسطين
ك
تابع الحرب النفسية
لماذا تشن الحرب النفسية ؟
تشن الحروب النفسية لعدة أهداف :
- محاولة النيل من معنويات الفئة المستهدفة , و هزيمتها بدون قتال و لا سلاح ..
أو على الأقل تجعل الطرف المقابل يقاتل بروح منهزمة , و نفسية ضعيفة ..
- تشويه الحقائق , و قلبها , وتصوير المشاهد للعالم من جهة واحدة هي جهة الذين يقومون بشن الحرب النفسية ..و كذلك محاولة تصوير رؤية الخصم على انها رؤية غير صحيحة و كاذبة ..
- غسيل عقول فردي او جمعي .. ليصور للناس كذبة ما على انها أم الحقائق بل هي الحقيقة بعينها !!! و قد حدث هذا بوضوح .. حينما استعدت امريكا للانقضاض على العراق في حالة سطو مسلح هي الأكبر على مدار التاريخ .. فقد حاولت أمريكا ان توهم العالم بانها تريد ان تصدر الحرية و الديموقراطية لشعب العراق المسكين !! الذي أنهكه صدام بالحروب و بالاضطهاد .. و لكننا نرى الآن كيف أن أهالي العراق و بغداد لا يجدون قطرات الماء ليشربون !! ( اللهم نسألك يا معز كل عزيز و يا مذل كل ذليل و يا قريبا غير بعيد .. أن تذل أمريكا و من دار في فلكها .. انك نعم المولى ونعم النصير )
- تشن الحروب النفسية أيضا .. لاثارة النعرات و الفتن الداخلية .. و اشاعة البلبلة و الفوضى ..
هذه بعض أهداف الحروب النفسية ...
فكيف يمكن ..الوقاية منها , خاصة حينما تستهدفك أنت شخصيا كفرد :
أحيانا يكون استهداف الفرد .. شخصي ..بمعنى ان الاستهداف يكون لهذا الشخص فقط دونا عن كل الناس .. بسبب مواقفه أو لعداء بينه و بين أشخاص أو مؤسسات ..الخ
و أحيانا يكون استهداف الفرد ضمنيا .. حينما يكون داخل جماعة و تكون هذه الجماعة أو الحزب مستهدف .. بأسره .. فيستهدف حينها الفرد ضمنيا ...
و السؤال : كيف يمكن الوقاية من الحرب النفسية ؟
1- التمويه و خداع العدو أصلا .. فلا يستطيع تحديد هدفه .. بسهولة و لا يستطيع الانقضاض عليه .. و كما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم ( الحرب خدعة )
و التمويه و الخداع ... فن .. له أصول و دراسات , و لكن الأساس فيه هو , الابداع الشخصي , و ذكاء الفرد و قدرته الشخصية على التحكم بالأمور ..
2- الوعي والثقافة العالية .. و ادراك كيفية سير الأمور في البيئة المحيطة ..
و عدم الانخداع بالكلام المعسول .. و دموع التماسيح التي ربما تذرفها عيون قتلة
و طغاة .. كل همهم الابادة و القتل .. فكم مرة كرر اليهود أنهم يأسفون لقتل مدنين
أبرياء ؟؟ و لو أردتم عد أطفالنا الذين قتلوا على أيديهم .. ما استطعتم ؟
و الأمريكيون جبناء الحروب , الذين يتسترون خلف عملائهم .. و تقنياتهم .. فلا يقاتلون الا من وراء جدر .. كم مرة قالوا : نريد تحرير شعب العراق ؟ و نريد أن يعم الرخاء و النعيم ؟؟ وها هم اهالي العراق يقتلون و يشردون .. فحتى الحضارة يحاولون طمسها .. فحرقت المكتبات .. و دمرت المتاحف .. و شئ واحد لم نأسف على تدميره ..
و هو تلك التماثيل المنصوبة في الشوارع ؟؟؟ و كم كنا نأمل لو أسقطت و كسرت بأيدى مسلمين .. و ليس صليبين .. يكسرونها لذر الرماد في العيون .. و للتمويه على غاياتهم الخبيثة ...
3- اليقين بالمبدأ , و حسن التوكل على الله عز وجل .. و مراقبة الأحاديث الداخلية للنفس ..و سأضرب هنا مثلا لشخصين :
الأول يحدث نفسه قائلا ::: حتى لو كنت آخر واحد في هذا العالم , ولا يوجد غيري على مبدأي , و أنا مع الله عز وجل .. فلماذا أتخلى عن نور الحقيقة الساطع و انخدع بهؤلاء الأعداء .. و كيف اسمح لهم بالشماتة بي .. و النيل من معنوياتي .. والله ان اغاظة أعداء الله لهي عبادة أتقرب بها الى الله عز وجل ..
( و لا ألين لغير الحق أسأله ..... حتى يلين لضرس الماضغ الحجر )
وهذا مثل لرجل الثبات الذي يمكننا أن نجزم بأن العدو يضيع وقته و جهوده هباء ا حينما يحاول النيل منه عبر الحروب النفسية ..
و رجل آخر يحدث نفسه قائلا ::: لماذا أعرض نفسي لكل هذا ؟؟ ما لي أنا و للمبادئ و القيم .. ؟؟ و هل سيؤثر حضوري أو غيابي على أحد ؟ لأرتاح في بيتي و في عملي ..
و ليقولوا : جبان .. يعني كلامهم مسجل في أوراق رسمية ؟؟ فليقولوا ما يقولوه ...
و في التاريخ عرفنا رجالا كثيرين : شنت عليهم شتى انواع الحروب .. حتى من قبل أقرب المقربين لهم .. و سأورد هنا قصتين واقعتين :
صحابي جليل أعلن اسلامه , وكانت أمه كافرة مشركة , حاولت أن تثنيه عن الاسلام بشتى الوسائل والسبل , منعته من التنعم بالخيرات و هجرته , و قست عليه و طردته ..
وهو بها بر رحيم ..
ثم بدأت هذه الام المشركة .. حربها النفسية ... فأعلنت اضرابا مفتوحا عن الطعام ..
وجاءوا للصحابي الجليل بعد عدة أيام , و قالوا له : امك تعاني من سكرات الموت !!
فجاء ليراها .. و الايمان في قلبه كالشم الرواسي .. لا يحيد عنه و لا يلين ..
ورأى أمه و هي على هذه الحال فماذا قال لها ؟؟!!
وضع رأسه الى جانب رأسها و قال لها : وفري على نفسك يا أم هذا العناء !! فوالله لو أن لك مئة نفس رأيتها تخرج واحدة ..واحدة .. على أن أتخلى عن ديني ما فعلت !!
( و القصة قرأتها و نقلتها بصياغتي الخاصة من كتاب رجال حول الرسول و مؤلفه خالد محمد خالد , و احذر هنا أنني لاحظت - و الله أعلم - بأن للكاتب بعض الميول للتشيع , و ربما يمكنكم سؤال من هو أعلم منا حول هذا الموضوع )
أخوتي و أخواتي الأعزاء ..
ربما يسول الشيطان للبعض القول : ما هذه القسوة ؟ أهكذا يعامل الأبناء امهاتهم ؟
و لماذا لم يتظاهر هذا الصحابي الجليل بالارتداد عن دينه لينقذ أمه ؟؟؟
أخوتي و أخواتي الأعزاء ...
اسمعوا قول الحق تبارك و تعالى : ( و إن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما و صاحبهما في الدنيا معروفا )
اذا بر الوالدين مطلوب حتى لو كانا كافرين ؟!! و لكن أن يطلبا من الابن او الابنة الكفر و الاشراك .. فهنا لا سمع لهما و لا طاعة ... مهما كانت نتائج هذا العصيان لأنه
( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق )
قال الله تعالى في محكم التنزيل , بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..
( ان الله يغفر الذنوب جميعا , إلا أن يشرك به )
فكل شئ من تقرب لله و بر للوالدين و طاعات و عبادات و أخلاق حسنة ..
يكون بعد : أن يكون الانسان مسلم أصلا..
فهل الكافر يأخذ حسنات اذا ما بر بوالديه .. لا .. بالطبع .. و كلكم يعلم هذا ..
أخوتي و اخواتي الأعزاء ..
قصة أخرى .. و حرب نفسية من نوع آخر ..
انها الحرب النفسية الضروس على شيخ المجاهدين , الشهيد المفكر سيد قطب ..
شيخ مسن تجاوز الستين , تلاقت على جسمه علل كثيرة , ذبحة صدرية و مرض بالكلى و قرحة بالمعدة ..
وهو مع كل هذا يعاني آلام السجن و التعذيب مع حرب نفسية شنيعة جدا ..
لا لشئ الا لأنه يقول ربي الله و يدعو الى تحكيم شرع الله في الأرض ..
وكان مما واجهه الشهيد سيد قطب أنه كان يربط الى كرسي أياما لا طعام ولا شراب و لا دواء ..و لا حركة .. و فوق هذا يسكب الماء أمامه وهو ينظر اليه ... و لا يستطيع نيله , رغم حاجته الماسة للماء فهو مريض بالكلى ...
ومن أشد الحروب النفسية عليه أيضا ..
أن يؤتى بأقربائه فيعذبون أمامه عذابا شديدا .. ومنهم من مات مثل ابن أخته :
رفعت بكر ..هذا غير اطلاق الكلاب على هذا الشيخ الجليل لتنهش لحمه .. و غير الركل و الضرب ..
و بماذا قابل الشيخ الجليل كل هذا : كان لسان حاله يقول دائما : حسبي الله و نعم الوكيل ..
وأكبر درس في البطولة كان يوم اعدام الشهيد سيد قطب :
فقد كان يوم استشهاده مثالا : لتحدي الظلم و التجبر ..
فبينما حبل المشنقة يلتف حول عنقه .. يأتي اليه ضابط يطلب منه فقط أن يقر بأنه مذنب و بانه يقر للحاكم الطاغية المستبد .. ( كان حينها يرأس مصر جمال عبد الناصر و لا تعجبوا لهذا ) بأن يقر له بأنه موالي للسلطه و ليأخذ مرتبة وزير ان شاء ..
فاسمعوا رده :
( ان هذه السبابة التي تشهد لله بالوحدانية في كل صلاة لا يمكن أن تشهد لطاغية )
رحمك الله يا شهيد الحق .. رحمك الله وغفر لك ما تقدم من ذنبك .. و أسكنك فسيح جناته مع الصديقين و النبين و الشهداء و حسن أولئك رفيقا ...
انه نور اليقين ملأ القلب و الوجدان .. انها ضريبة .. حب الله عز وجل ..و حب رسوله الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم ... انها ضريبة الولاء لله و رسوله و المؤمنين .. فهل طريق الجنة مفروش بالورود و الرياحين ..؟؟ ان المؤمن يظل عرضة للابتلاءات تلو الابتلاءات ..و لصبره درجات في الجنة و درجات ..
أخوتي و أخواتي الأعزاء ..
قصص كثيرة لرجال و نساء وقفوا في وجه الطغاة و المتجبرين و الظالمين ..
لا نستطيع حصرها ..
و ألوان عديدة من الحروب النفسية .. تشن بواسطة أعداءنا للنيل منا ..
( فليسعوا خلف السراب , و ليلاحقوا الأوهام , وليناطحوا الصخور و
الجبال , فان الخير في نبينا الحبيب صلى الله عليه و سلم , و في أمته الى يوم الدين )
نعم أيها الأخوة و الأخوات الأعزاء ..
فالحروب النفسية تشن الآن .. للنيل من المحجبات و من العائدين الى ربهم .. و تشن على الدعاة و على المطالبين بتحكيم شرع الله ..
( يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم و الله متم نوره و لو كره الكافرون )
اسمعتم اخوتي و اخواتي الأعزاء ..
هل يطفأ نور الله بأفواه الكافرين ؟؟ و الطغاة ؟؟ و المتجبرين ؟؟
انها بشرى بانه مهما زادت قوة الباطل .. فان الله عز وجل .. معز دينه و ناصر جنده .. و لو بعد حين ..
أخوتي أوخواتي الأعزاء
لا تنسونا من دعائكم .. في ظهر الغيب ..
اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات .. عدد خلقك و رضاء نفسك و زنة عرشك و مداد كلماتك ..
و الحمد لله رب العالمين .. و صلى الله على حبيب قلوبنا .. وشفاء همومنا و احزاننا ..
حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم .. صلى الله عليك يا علم الهدى ما ترنم طير أو غرد شاديا ...
صلوا على حبيبكم محمد صلى الله عليه و سلم ..
و السلام عليكم و رحمة الله ..
أخوكم
كـــــــــــــ العزوبية ــــــــــــــاره
فلسطين
ك
أشكر أخواتي المشرفات على هذا التنسيق الجديد
و فكرة جديدة ( وايد )
ولكم مني كل التحية
و الأمنيات الطيبة بالتوفيق
X