سحابة صيف

كاتب قطري 24-06-2003 0 رد 948 مشاهدة
ك
على بلاطه

ناصر الكواري
كاتب قطري

سحابة صيف

لاشك بأن الإجازة الصيفية هي فترة نقاهة واستجمام وراحة من عناء وتعب السنة سواء كانت العملية او الدراسية بالنسبة للطالب,ونهاية لوجع الراس وصداع الإمنتحانات وربما إن جاز التعبير هي فترة لإستنشاق الهواء النقي من بعد الرائحة الكريهه التي تصدر من ظاهرة المدرس الخصوصي,ومع بداية العد التنازلي لإجازة صيف 2003 من بعد عناء الدراسة وصعوبة الإمتحانات وربما عولمة المهابيل,لذا نجد أن معظم الطلاب ينتظرون هذه الإجازه بفارغ الصبر,ولكن للأسف ولظروف إقتصاديةو مادية بحته عند بعض الأسر,تجد بعض الأسر تواجه صعوبة في هذه الفترة وربما تعجز عن تحمل تكاليف السفر,بل تتحول الإجازة الصيفية الى فترة عمل اضافي لتغطية مصاريف الدارسة للسنة المقبلة,لذا نجد بعض الشباب في حالة توهان وضياع ومصدر للإزعاج عند الاخرين خاصة في أماكن العائلات,وربما منتجع "سيلين السياحي" والواقع أقصى جنوب قطر يشتهر بتردد الشباب وبشكل ملحوظ خاصة في الصيف,حيث أننا نرى الكثير من الشباب بمجموعات كبيره جدآ,والغريب هنا بأننا نجد في الشاليه الواحد مايقارب 30 شخصآ وتخيل هذا العدد مع سياراتهم متمركزين حول الشاليه,ولا أعلم أدارة الشاليهات كيف تسمح بهذه الاعداد الرهيبه في شاليه واحد,والسماح واعطاء الفرصة لعمل الضوضاء والإزعاج للأخرين,حينئذآ تصاب بضيق الصدر ولا تجد غير أن تخضع لمجادلة البحر وتلوم النجوم وتخاصم السكون وجمال المنظر و تتسأل من هو المسؤول عن مثل هذه الظواهر والسلوكيات التي تصدر من قبل الشباب الذين يشعرون بعذاب الفراغ وزهق الحياة لعدم وجود البديل الذي يتصدى للطاقة والمخزون والنشاط الموجود فيهم,والذي ينتج عنه الازعاج والإنحراف والتفكك الأسري,وأعتقد أن بأمكاننا ان نقول بأن العائق المادي لنسبة كبيرة من الأسر الخيلجية أصبح السبب الأكثر شيوعا لوجود مثل هذه السلوكيات,حيث أننا نجد بعض الأسر الخليجية في صراع لمواجهة تيار الفراغ والزهق الذي يترصد للأبناء,وفي ظل غلاء المعيشة للحياة اليومية نجد بأن هذا التيار تحول الي كابوس يصعب التخلص منه, فتبدأ الأسر بتوجيه الشكاوي الي المسؤولين و المعنيين والتشكيك في عملهم وضعف الخطة الموضوعة في هذا النطاق ,عندها تجد بأن الكلام المفبرك الذي كان يصدر على السنة المسؤولين حول المجهود الجبار الذي يبذل من قبلهم لمقاومة مثل هذه التيارات والتي تعتبر من الأسباب الرئيسية لإنحراف وضياع الشباب وأختفاء شعار "رجال المستقبل" مجرد ثرثرة اقلام.
ولعل المدارس الحكومية افضل من غيرها حيث أنها قامت بعمل دورات صيفية في عدة مجالات,بهدف استغلال الفراغ الذي يتعايش مع أبنائنا الشباب,ولكن السؤال هنا هل هذا فعلآ البديل لشاب يعيش عصر السرعة والانترنت والفضائيات؟
X